النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: آدم ..والخـــروج من الجنــــة ..

  1. #1

    آدم ..والخـــروج من الجنــــة ..


    هل خرج آدم من الجنة بعلم الله ؟
    نعم
    هل كتب عليه الخروج قبل أن يخلقه ؟
    نعم
    وهل كتب عليه الأكل من الشجرة ؟
    نعم
    فما ذنب آدم إذا كان أكله من الشجرة مكتوبا عليه ؟
    لأن الله تعالى كتب عليه ذلك وهو يعلم أنه آكل منها لا محالة ..
    ونقول هل قاوم آدم الأكل من الشجرة خوفا من المعصية فى ذلك ؟
    نقول نعم قاوم ذلك مرارا ..ولكنه فى النهاية استسلم للأمر وأكل ..
    فهل لو يكن الشيطان أغراه بالأكل من الشجرة أكان سيأكل منها ؟
    الله أعلم ..ولكن لو كان فى علم الله أنه يأكل فسيفعل..ولو بعد حين ..
    فالحوادث لا تتخلف عن علم الله، فآدم بقى فى الجنة ساعة من ساعات الآخرة
    وهى بزمن الدنيا تساوى حوالى 40 عاما
    أى أن آدم بقى فى الجنة 40 عاما حتى استطاع الشيطان أن يغريه بالأكل من الشجرة
    وقد قال تعالى للملائكة قبل أن يخلق آدم (وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة..)
    فالله تعالى قد قضى عليه بذلك من قبل أن يخلقه ،فكان لابد من أن ينزل إلى الأرض، كما أخبر تعالى الملائكة ويقال أنه نسى الأمر الإلهى بألا يأكل من الشجرة على رأى البعض،فأكل ..وحدث ذلك بعد 40 سنة من خلقه وسُكناه الجنة ..
    قوله تعالى : "ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي" قرأ الأعمش باختلاف عنه ( فنسي ) بإسكان الياء وله معنيان أحدهما : ترك ؛ أي ترك الأمر والعهد ؛ وهذا قول مجاهد وأكثر المفسرين ومنه نسوا الله فنسيهم . وثانيهما : قال ابن عباس ( نسي ) هنا من السهو والنسيان ، وإنما أخذ الإنسان منه لأنه عهد إليه فنسي

    فهل لو كان مر عليه الف عام أو الفان أو أكثر أليس كان تطاول الزمن عليه أدعى للنسيان ؟!!
    وعن قوله تعالى : (ولم نجد له عزما ولقد عهدنا إلى آدم من قبل )
    قالوا :
    قال الحسن لم نجد له صبرا عما نُهي عنه . وقال عطية العوفي : حفظا لما أمر به .
    ولم تخرج آراء الآخرين عن هذين الرأيين

    وعن ابن عباس وعطية العوفي : حفظا لما أمر به ؛ أي لم يتحفظ مما نهيته حتى نسي وذهب عن علم ذلك بترك الاستدلال ؛ وذلك أن إبليس قال له : إن أكلتها خُلدت في الجنة يعني عين تلك الشجرة ، فلم يطعه فدعاه إلى نظير تلك الشجرة مما يدخل في عموم النهي وكان يجب أن يستدل عليه فلم يفعل ، وظن أنها لم تدخل في النهي فأكلها تأويلا ، ولا يكون ناسيا للشيء من يعلم أنه معصية

    وقالوا أن الحرص على البقاء فى الجنة هو الذى أودى به..
    والحرص خصلة قلما يخلو منها أحد وهى من خصال البشر التى فُطروا عليها وقد فُطر عليها آدم عليه السلام ..
    لتكون خصلة من خصال ذريته من بعده، وهى ليست ضارة لو كانت بقدر معقول، ولكن إذا زادت عن حد المعقول أضرت بالعبد، ولا يُفهم من هذا أنها كانت زائدة عن حدها فى آدم عليه السلام فهو نبى قد خلع الله عليه أفضل الخلال والخصال، ولكن جمال الجنة وسحرها لا يُقاوم ! ولا ينفع معه حرص قليل أو زهد كثير..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #2
    وإذا كان الله تعالى قد كتب عليه الخروج من الجنة بعد الأكل من الشجرة، فهو تعالى كان قد كتب له أن يخلقه بيديه تكريما له ولذريته من بعده، وأسجد له ملائكته، وكتب له أن يسكن الجنة، وجعل له زوجة وأنيسا وهى حواء عليها السلام .. فهذا كله وغيره يجب ألا يُنسى
    ثم إن الله تعالى تاب عليه بعد ذلك وعفا عنه ووعده بدخول الجنة يوم القيامة ومعه الكثير من ذريته..
    وقالوا أن خروج آدم من الجنة بمعصية ثم توبته منها، كان خيرا له ولذريته من بعده، فقد صار ذلك سنة جارية فى ذريته من بعده، فصار باب التوبة مفتوحا للعصاة من ذريته ، فمن وقع فى ذنب ثم تاب منه قبل الله توبته وغفر له وهذا فضل عظيم
    ورحمة واسعة


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #3
    قال تعالى على لسان المؤمنين : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ..الآية الأخيرة من سورة البقرة..وهذا يعنى أنه كانت هناك مؤاخذة على النسيان ولكن الله تعالى تفضل على أمة النبى صلى الله عليه وسلم برفعها عنهم وقال صلى الله عليه وسلم " رُفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما اُستكرهوا عليه " أى أنه كان هناك مؤاخذة على هذه الثلاثة من بينها النسيان ولكنها رفعت عن الأمة
    وإذا كان الأمر نسيانا ..فإن أبو البشر عليه السلام كان سينسى ويأكل من الشجرة ولو لم يكن هناك شيطان يسوس.. حتى لو بعد عدة الآف من السنين بالجنة ثم ينزل إلى الأرض ويأتى بالبشر ..وهكذا

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #4
    ولكن لماذا لم يخلق الله تعالى آدم ابتداءً فى الأرض ؟
    قال تعالى " وإذا قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة .."من الآية 30 البقرة
    ولكن قبل أن نجيب لابد أن نعرض دقة القرآن فى لفظه ومعناه، حيث قال تعالى " .. إنى جاعل فى الأرض خليفة ..
    ولم يقل خالقٌ فى الأرض خليفة ..فخلقه تعالى فى الجنة أولا ثم أنزله بعد المعصية إلى الأرض
    أما لماذا لم يخلقه فى الأرض إبتداءً وذلك
    لأن الأرض محل لكل بلاء وشدة وكرب وعصيان وكفر وخطيئة وفيها الأمراض والعلل والبلايا والرزايا
    والخيانة والزنا والسرقة وغير ذلك من موبقات، كما أنها محلا لأعمال الخير والإيمان والصلاة والصيام والصدقة والجهاد وأعمال الطاعات عموما ومقاومة الشهوات والصبر وغير ذلك من أعمال الخير
    وهى حقا أعمال خير وطاعات تقرب إلى الله عز وجل، ولكنها تحتاج إلى صبر ومثابرة وجد واجتهاد
    ولكن الله تعالى الكريم لم يشأ لضيفه الجديد على الكون إلا أن ينزل بأطيب منزل وهو الجنة
    فإن أحدنا إذا جاءه ضيف أكرم وفادته وأنزله خير منزل عنده وسارع إلى تهيئة المكان على أحسن وجه هذا يفعله عبد من عباد الله تعالى فكيف برب العباد جل شأنه؟ والله تعالى لم يُنزله إلى هذا المنزل الوبيل وهو الأرض ابتداءً ولكن جنت عليه المعصية بذلك ..
    وأصبح مسئولا هو وذريته من بعده عما سيقع له ولهم من بلاء فيها
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #5
    على هامش الموضوع


    وإذا
    كان حرص آدم عليه السلام على الخلود فى الجنة قد ترتب عليه خروجه منها، فإن هذا الحرص مازال خُلقا من خلق أبنائه إلى يوم القيامة ، فمن كان حريصا على دنياه مهملا لأخراه أضاع آخرته، ومن أقبل على آخرته كسبهما معا
    قال تعالى " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون " آية97 النحل
    فعن قوله تعالى " فلنحيينه حياة طيبة " قال ابن عباس رضى الله عنهما وغيره : الرزق الحسن في الدنيا
    أما الشيطان فقد أخرجه الكبر من رحمة الله..
    عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.." فإذا كان الشيطان قد اجتمع فى قلبه جبال من الكبر..فماذا يكون من امره ؟!



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #6
    ولكن
    ماذا عن الموبقات التى يفعلها البعض من بنى آدم ؟

    من سفك للدماء والسرقة والزنا وغير ذلك ..من المسئول عنها ؟ إنه الشيطان بلا شك والله تعالى وملائكته بريئان منها ..

    ولكنه تعالى كتبها على بعض عباده عدلا منه ولعلمه أنهم سيفعلونها بعد مجيئهم إلى الدنيا وسيطيعون وسوسة الشيطان فيها

    وقال بعض علمائنا (علماء الأشاعرة) أن الله تعالى لم يُرد منهم الطاعة فكانت منهم المعصية


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •