النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: وإن من شئ إلا يسبح بحمده ..تعالى الله

  1. #1

    وإن من شئ إلا يسبح بحمده ..تعالى الله

    الحمد لله خلق كل شئ فابدعه وأحسنه وأتقنه واتمه واحكمه بقوة ظاهرة قاهرة وبقدرة قادر مقتدر
    فاستحق تعالى أن يسبحه كل شئ " تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا "

    وعن هذه الآية قالوا :

    قال قتادة : يعني الحيوانات والناميات(بغوى)
    وقال عكرمة : الشجرة تسبح والأسطوانة لا تسبح(بغوى)
    وروى عن ابن عباس فى قوله تعالى : وإن من شيء إلا يسبح بحمده " ( بغوى)
    أنه قال : وإن من شيء حي إلا يسبح بحمده .

    ولكن تسبيح الحصى فى يد النبى صلى الله عليه وسلم يدفع هذا

    عن أبي ذر الغفاري قال: إني لشاهد عند النبي صلى الله عليه وسلم في حلقة وفي يده حصى فسبحن في يده، وفينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، فسمع تسبيحهن من في الحلقة،
    ثم دفعهن النبي إلى أبي بكر فسبحن مع أبي بكر ، سمع تسبيحهن من في الحلقة، ثم دفعهن إلى النبي فسبحن في يده، ثم دفعهن النبي إلى عمر فسبحن في يده، وسمع تسبيحهن من في الحلقة،
    ثم دفعهن النبي إلى عثمان بن عفان فسبحن في يده، ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا.

    فالحصى جماد وقد سبح فى يد النبى وفى أيدى بعض الصحابة كما جاء بهذا الحديث
    وكذلك فى حديث تسبيح الطعام " كنا نأكل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطعام ونحن نسمع تسبيحه "

    وعن المقدام بن معد يكرب قال : إن التراب يسبح ما لم يبتل فإذا ابتل ترك التسبيح وإن الخرزة تسبح ما لم ترفع من موضعها فإذا رفعت تركت التسبيح
    وإن الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة فإذا سقطت تركت التسبيح وإن الثوب ليسبح ما دام جديدا فإذا وسخ ترك التسبيح
    وإن الماء يسبح ما دام جاريا فإذا ركد ترك التسبيح وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت فإذا سكنت تركت التسبيح
    (ت البغوى)

    ولنا مع هذا الأثر وقفة..

    وقال إبراهيم النخعي : وإن من شيء جماد إلا يسبح بحمده حتى صرير الباب ونقيض السقف(ت البغوى)

    قال يزيد الرقاشي للحسن وهما في طعام وقد قُدم الخوان : أيسبح هذا الخوان يا أبا سعيد ؟ فقال : قد كان يسبح مرة ; يريد أن الشجرة في زمن ثمرها واعتدالها كانت تسبح ، وأما الآن فقد صار خوانا مدهونا..ت القرطبى

    (قلت : أى القرطبى : ويستدل لهذا القول من السنة بما ثبت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على قبرين فقال : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستبرئ من البول
    قال : فدعا بعسيب رطب فشقه اثنين ، ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا . فقوله - عليه الصلاة والسلام - . ما لم ييبسا "
    إشارة إلى أنهما ما داما رطبين يسبحان ، فإذا يبسا صارا جمادا . والله أعلم) اهـ

    ولكن الجمادات تسبح الله تعالى كما فى هذا الحديث " عن النبى صلى الله عليه وسلم " لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شجرة ولا حجر ولا مدر ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة . رواه ابن ماجه في سننه ، ومالك في موطئه من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه( ت القرطبى)
    وخرج البخاري عن عبد الله - رضي الله عنه - قال : لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل . في غير هذه الرواية عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه : كنا نأكل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطعام ونحن نسمع تسبيحه"(ت القرطبى) .
    وهذان الحديثان يشهدان أن الجمادات تسبح الله تعالى

    وفي مسند أبي داود الطيالسي : فتوضع على أحدهما نصفا وعلى الآخر نصفا وقال : لعله أن يهون عليهما العذاب ما دام فيهما من بلولتهما شيء . قال علماؤنا : ويستفاد من هذا غرس الأشجار وقراءة القرآن على القبور ، وإذا خفف عنهم بالأشجار فكيف بقراءة الرجل المؤمن القرآن (ت القرطبى)

    عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع وقال: «نقيقها تسبيح) ت الألوسى
    وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس أنه قال: كل شيء يسبح إلا الحمار والكلب ) ت الألوسى

    وأقول قياسا على هذا: ولا الخنزير ..فالكلب والخنزير متشابهان فى وجود النجاسة فى أجزاء منهما
    والله تعالى أجل من أن يقبل التسبيح من ذى نجاسه
    أما الحمار فلحقارته ونكارة صوته ..
    وهو لا يرفع عقيرته بالنهيق إلا إذا رأى شيطانا فلا يكون صوته تسبيح

    والله اعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #2
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
    وعن المقدام بن معد يكرب قال : إن التراب يسبح ما لم يبتل فإذا ابتل ترك التسبيح وإن الخرزة تسبح ما لم ترفع من موضعها فإذا رفعت تركت التسبيح وإن الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة فإذا سقطت تركت التسبيح
    وإن الثوب ليسبح ما دام جديدا فإذا وسخ ترك التسبيح وإن الماء يسبح ما دام جاريا فإذا ركد ترك التسبيح وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت فإذا سكنت تركت التسبيح
    (ت البغوى)

    يقول المقدام رضى الله عنه : إن التراب يسبح ما لم يبتل فإذا ابتل ترك التسبيح ..
    إن التراب إذا ابتل صار طينا، ويبدو أنه لا يليق بالله تعالى أن يسبحه طين والله أعلم

    ويقول : وإن الخرزة تسبح ما لم ترفع من موضعها فإذا رفعت تركت التسبيح ( لماذا ؟!!)

    ويقول : وإن الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة فإذا سقطت تركت التسبيح ..
    لعله يريد أنها إذا سقطت عن الشجرة ذبلت وماتت بعد يوم او يومين فلا تسبح حينئذٍ، فإن النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث المعذبَين فى قبريهما قد أتى بعسيب
    (وهو الخوصة من النخلة بعد نزع اوراقها )وشقهما ووضعهما على القبرين وقال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا.. فقد ظلت فيهما حياة وتسبيح حتى بعد إقتطاعهما من النخلة .. وكذلك ورقة الشجرة مالم تيبس..
    وبعض الناس يقوم بوضع باقة من الورد على قبر الميت، وهو نافع أيضا إلا أن الورد والأزهار عموما سريعة الذبول والموت وبالتالى ينتهى نفعها للميت بسرعة،
    أما ما فعله النبى صلى الله عليه وسلم، فهو أسلم وأحكم، حيث أن الخوصة من النخل تظل زمنا حتى تجف وينتهى نفعها للميت ..

    ويقول : وإن الثوب ليسبح ما دام جديدا فإذا وسخ ترك التسبيح..
    وإذا تنجس فلا يسبح أيضا .. ولنا مع هذا وقفة ايضا ..

    ويقول : وإن الماء يسبح ما دام جاريا فإذا ركد ترك التسبيح ..
    لعله يريد أن الماء إذا ركد فإنه بعد مدة سيأسن ( أى يصير آسنا ) فيتغير طعمه ورائحته ويصير ضارا لمن يشرب منه وهو بعد أن يأسن فلا يسبح فقد تغير عن طبيعته ..أما قبل ذلك وهو راكد فلا ..

    ويقول : وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت فإذا سكنت تركت التسبيح..
    وهو هنا يعنى أن أصوات الطير والوحش إذا صاحت هو تسبيح
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #3



    ويقول : وإن الماء يسبح ما دام جاريا فإذا ركد ترك التسبيح ..
    لعله يريد أن الماء إذا ركد فإنه بعد مدة سيأسن ( أى يصير آسنا ) فيتغير طعمه ورائحته ويصير ضارا لمن يشرب منه وهو بعد أن يأسن فلا يسبح فقد تغير عن طبيعته ..أما قبل ذلك وهو راكد فلا ..


    أو لعله يرى أن صوت خرير الماء هو تسبيح فإذا ركد لم يكن له صوت ولم يكن له تسبيح ..والله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #4
    يقول رضى الله عنه : وإن الثوب ليسبح ما دام جديدا فإذا وسخ ترك التسبيح..
    ونقول : وإذا تنجس الثوب فلا يسبح أيضا ..

    وكل شيء الهمه الله التسبيح فإنه ينقطع عن التسبيح إذا مسته النجاسة ..

    والثوب النجس لا تصح به الصلاة ..

    فلو أن انسانا تنجس ثوبه فلم يزيل نجاسته أو يغيره بآخر طاهر فلا تقبل صلاته مادام عليه ..

    ولا تصح الصلاة في المكان الذى به نجاسة إلا إذا لم يجد غيره

    ولا يصح للإنسان غير المتطهر الوقوف بين يدى الله للصلاة حتى يتطهر

    إلا أنه يمكنه التسبيح والذكر ولكن بأجر أقل من أجر المتطهر بوضوء أو غسل

    ويرى بعض الأئمة أن الخمر نجسة نجاسة حسية ،

    ويرى آخرون أنها ليست كذلك

    وهؤلاء الآخرون يؤيد رأيهم أن بعض الصحابة كانوا قبل تحريم الخمر، يصلون وقد شربوا الخمر، حتى نزل التحريم

    فلو كانت الخمر نجسة نجاسة حسية فهل كانت تجوز الصلاة لمتعاطيها وفى جوفه منها شيء ؟

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #5
    وبالجملة ومما سبق من آثار فإن التسبيح لله تعالى يكون من كل مخلوقات الله مما يعيش في البر والبحر والجو أو في جوف الأرض، إلا الدون منها والمتلبس بنجاسة أو قذارة أو يعيش عليها ..


    وكل ما خلقه الله في الكون من شيء وكل ما صنعته يد انسان


    ولا يقبل الله التسبيح من انسان حتى يؤمن بالله إيمانا صحيحا، وإلا فلا..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #6
    أما من يسبح الله تعالى بالقول والفعل من غير الجمادات والنباتات والحيوانات بأنواعها ، فهم الملائكة وهم على رأس الخلوقات العاقلة تسبيحا لله تعالى،

    يقول تعالى عنهم ممتدحا إياهم بتسبيحهم الدائم له تعالى " يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون.. " أي لا يملون من تسبيح لا ينتهى، ويقول تعالى عنهم " يسبحون الليل والنهار لا يفترون" أي لا يأخذهم فتور وهو التعب والملل

    عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : جلست إلى كعب الأحبار وأنا غلام ، فقلت له : أرأيت قول الله [ للملائكة ] ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) أما يشغلهم عن التسبيح الكلام والرسالة والعمل؟
    فقال : فمن هذا الغلام؟ فقالوا : من بني عبد المطلب ، قال : فقبل رأسي ، ثم قال لي : يا بني ، إنه جعل لهم التسبيح ، كما جعل لكم النفس ، أليس تتكلم وأنت تتنفس وتمشي وأنت تتنفس؟

    ت ابن كثير
    ويليهم من المخلوقات العاقلة في تسبيحهم لله : الإنس والجن ، المؤمنون منهم

    والمؤمنون في الجنة سيسبحون الله بغير انقطاع كتسبيح الملائكة .. ففي الحديث الذى أخرجه مسلم عن أهل الجنة يقول ( .. يُلهمون التسبيح والتكبير كما تلهمون النفس)أي سهولة التسبيح عليهم كسهولة النفس

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #7
    وكافة الكائنات الحية إذا ماتت فإنها ينقطع منها التسبيح

    أما النباتات إذا انقطع منها جزء فإنه يظل على التسبيح حتى يذبل ويموت

    وهذا خلاصة ما جاء بالأحاديث الشريفة الآثار

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •