جاء في المدونة :

(قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مَا يُقْرَأُ فِيهِمَا؟ فَقَالَ مَالِكٌ: الَّذِي أَفْعَلُ أَنَا لَا أَزِيدُ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ «إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُخَفِّفُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، حَتَّى إنِّي لَأَقُولُ أَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا؟» .اهـ


لا ريب أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تَعْلَمُ كيف تقرأ في سنة الفجر
لأنها تعلَّمَتْ كيفية الصلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم

وتَعجُّبُها من خِفّة قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم ليس شكًّا هل هو يقرأ بالفاتحة والسورة أم أنه يقرأ بالفاتحة فقط

بل هي تعلم أنه يقرأ بالفاتحة فقط ، يدل على ذلك تعجبها من كونه يكمل الفاتحة في تلك المدة الوجيزة ... ولا ريب أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخفف القراءة لكنه يأتي بها على وجه صحيح وهي رضي الله عنها كانت تعلم ذلك

ونَقْلُ بعض الصحابة لقراءته السورة بعد الفاتحة لا يلغي كلام عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، لأن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك لا يلزم منه أنه غالب فعله ولا أنه آخر فعله

وليس ذلك من باب أن المثبت مقدم على النافي ، لأنها لم تقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل سنة الفجر بالفاتحة والسورة قط