صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 17

الموضوع: تنبيه وتوضيح ..

  1. #1

    تنبيه وتوضيح ..

    الحمد لله العليم الحكيم
    والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين
    سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    فى موضوع لى وهو تحت اسم "
    مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد..لماذا" كان لى رأى عن سبب دخول الإنس والجن تحت طائلة العقاب والعذاب يوم القيامة وكانت لى 3 آراء فى ذلك،

    منها رأى قلت فيه أن أصل نشأة الإنس من الجن من الطين والنار هو سبب دخولهم تحت طائلة العذاب والعقاب يوم القيامة حيث ان الطين والنار ينشأ عنهما مخلوقات ذات تخليط فى العمل

    ويبدو أن البعض قد فهم خطأً أننى أردد قول إبليس حينما أمره الله بالسجود لآدم فعصى أمر الله له واحتج بأفضلية خلقته من النار على خلقة آدم المخلوق من الطين

    حينما قال " أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين " ففهم من كلامى أننى أردد كلامه، وأعوذ بالله أن أكون مثل هذا الغَرور كما نعته ربه فى معصيته واستكباره عن أمر ربه أو حتى أكون مصدقا له فهذا كله كفر نعوذ بالله منه

    وما كان كلامى عن أصل النشاة إلا بسبب ما يفعله الإنس والجن من المعصية وأرجعت سبب ذلك لأصل النشأة ولم أختص نشأة الطين بذلك

    بل ونشأة النار وهم الجن والشياطين بل وأشرت أنهم أشد فى المعصية من بنى آدم ولم يكن فى كلامى تحيزا لأى منهما ..بل كنت محايدا تماما

    وأشرت إلى ذلك أيضا فى موضوع "موضوعات عامة متنوعة " فى صفحات: 3 المشاركة رقم 37 ومشاركتين بعدها (وفيهم ذم للشيطان فى معصيته ربه)

    اضغط هنا
    وصفحة 10 المشاركة رقم 140 حيث ذكرت فى منتصفها:

    ومرة أخرى نتساءل : لماذا لم يهدد الله تعالى بإفناء النار كما ذكر ذلك فى الماء مثلا ؟
    نقول والله أعلم أن إفناء النار لن يترتب عليه الأثر الذى يترتب على جعل الماء غير صالح للشرب والانتفاع به ذلك لأن الإنسان ،
    وبالرغم من كل هذه المنافع العظيمة التى ذكرناها للنار ،
    فإنه إذا فنيت النار فإن الإنسان يمكنه بالرغم من ذلك من الاستمرار فى الحياة بغير أن يفنى جنسه
    ولكنه كان سيعيش حياة خالية من الحروب والدمار ولن يتمكن من إقامة مثل هذه الحضارات العظيمة التى أقامها على مر العصور والأزمان
    ..وكان سيعيش على التغذى على النباتات والثمار ،وسيحرم من تناول لحوم الحيوانات حيث لا نار لإنضاجها ولكنه سينتفع بألبانها وأشعارها

    وفى هذا الكلام تزكية للطين والماء على النار من هذا الوجه

    وانبه أننى برئ تماما من تأييد كلام الشيطان أو حتى إننى أرى أن النار أفضل من الطين وما أراه هو أنه لا تصح المقارنة بينهما فلكل منهما خواصه المختلفة تماما عن الآخر

    فلا وجه للمقارنة بينهما وكلاهما لايُستغنى عنهما فهما معا ومعهما الماء قوام الحياة وإن كنت قد ذكرت أن الحياة كانت ستستمر فى عدم وجود النار ولكنها ستكون حياة بسيطة !


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #2
    وآدم عليه السلام قد خلقه الله من التراب الذى هو أصل نشأته ،والتراب هو العنصر الوحيد الذى إذا انفرد فإنه لا تكون له قيمة إلا إذا اختلط بالماء،

    فإذا اختلط بالماء صارت له قيمة عظمى وصار قوام الحياة

    حيث يصبح صالحا لإنبات النباتات والزروع والثمار بكافة أنواعها فيعيش عليه الإنسان والحيوان وكافة المخلوقات

    ومن التراب جاءت خِلقة آدم من لحم ودم وعظام وكل ما خلق الله فى الإنسان من اعضاء

    أما الماء فهو يتخلل هذه الأعضاء فيكسبها الليونة والحركة الوظيفية ولذلك فالتراب أساس الخلقة ..

    والله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #3
    أما النار التى تباهى الشيطان بأصل نشأته منها والتى هى عنصر الهلاك والخراب والدمار والعذاب فى الدنيا والآخرة، فهى لا قيمة لها ولا وزن بغير الإنسان

    فليس هناك من يحتاج النار وينتفع بها سوى الإنسان ،فالحيوان بجميع أنواعه وأصنافه لا يحتاج النار فى شئ

    فهو يحتاج إليها فى انضاج طعامه ،هذا إلى جانب إدارة مخترعاته التى تفوق الحصر من الات ومعدات تُدار بمشتقات البترول، وقد سبق أن بينا ذلك فى صفحة 10 المشاركة رقم 140 (موضوعات عامة متنوعة)

    فوجود الإنسان أعطى للنار قيمة ومنفعة فى الحياة ..
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. هناك فروق

    اولا : النار التي خلق منها ابليس هل هي النار التي نراها على سطح الارض ،

    الله خلق النار التي على سطح الارض وجعلها كغيرها من المجعولات التي ينتفع بها الانسان وفي كلامه سبحانه وتعالى دلالة على هذا : أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ (73)

    فهذه النار التي جعلها الله في الارض تذكرة ومتاعا اصلها الشجر ولا يمكن ايقاد نار من غير هذا الشجر حتى البترول والبنزين والديزل او أي وقود يمكن اشعاله اصله الشجر لكن هل الله خلق ابليس من هذه النار
    ،
    لا يمكن ان نقول ان الله خلق ابليس من نار الارض بان خلق شجرة ثم اشعلها وخلق من لهبها ابليس
    اذا النار التي خلق منها ابليس لا نعلم ما هي وقولي مثلا بانه يمكن ان تكون نار من نجم كالشمس مثلا فهذه نار اصلها وقود الهيدروجين الذي يدخل في تفاعلات نووية من نوع الاتحاد لينتج غاز الهيليوم والطاقة التي نرها في ضوء الشمس فهذا يعتبر جزافا في القول او مثل الحرارة التي نراها في مرور الكهرباء في الاسلاك الكهرابئية ذات المقاومات العالية .

    لكن تبقى حقيقة واحدة وهي ان ابليس افتخر بأصله الناري هنا والنار في علم الله وقدرته لها مصادر متعددة بخلافنا فنحن مجعول لنا نار الشجر وهذا الاصل الناري لإبليس لا نعرف ما هو ولا من اين اتى ولا كيف اتى هذا كله لا نعلمه ولا نعرفه ولا ندري عنه ولا نقول الا سبحان ربنا وسع كل شيء علما

    ثانيا : تبقى مسألة التفضيل
    ابليس لكونه يعرف ان اصله ناري وهذا الخلق وهو ادم كان امامه طينا بدون روح ففضل نفسه على ابونا ادم هذا كل ما في المسألة بخلاف بقية الملائكة عندما اخبرهم الله بانه سيخلق بشرا من طين فضلوا انفسهم عليه وقالوا في معنى قولهم نحن احق بهذا من هؤلاء بالارض : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ– قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
    فهم أي الملائكة فضلوا انفسهم على ذرية ادم بانهم لا يفسدون ولا يعصون الله وعليه هم اولى بالارض من ادم لكن ابليس لم يكن حسده لادم من هذا النوع
    سيقول قائل هل تزعم ان الملائكة حسدن ادم على سكنى الارض نقول هذا نص الاية يقول هذا والا ما معنى قولهم ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك اليس معناه اجعلنا محل هؤلاء الذين يسفكون الدم ويفسدون بخلاف ابليس حسده لادم كان من نوع التكبر لا من نوع الاستحقاق فالملائكة كانت ترى انها احق من ادم وذريته بالأرض بينما ابليس كان متكبرا على ادم وهذه بعض الروايات تدل على هذا

    http://islamport.com/w/tkh/Web/2893/55.htm

    حدثنا أبو كريب قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال أمر الله تبارك وتعالى بتربة آدم فرفعت فخلق آدم من طين لازب من حمإ مسنون قال وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب قال فخلق منه آدم بيده قال فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل فيصوت قال فهو قول الله تبارك وتعالى من صلصال كالفخار ( 2 ) يقول كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت قال ثم يدخل في فيه ويخرج من دبره ويدخل في دبره ويخرج من فيه ثم يقول لست شيئا للصلصلة ولشيء ما خلقت ولئن سلطت عليك لأهلكنك ولئن سلطت علي لأعصينك


    حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الله للملائكة إني خالق بشر من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( 2 ) فخلقه الله عز و جل بيديه لكيلا يتكبر إبليس عنه ليقول حين يتكبر تتكبر عما عملت بيدي ولم أتكبر أنا عنه فخلقه بشرا فكان جسدا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه وكان أشدهم فزعا إبليس فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار تكون له صلصلة فذلك حين يقول من صلصال كالفخار ويقول لأمر ما خلقت ودخل من فيه وخرج من دبره فقال للملائكة لا ترهبوا من هذا فإن ربكم صمد وهذا أجوف لئن سلطت عليه لأهلكنه

    الخلاصه : ابليس كان متكبرا على ادم ورد في قوله تعالى : قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ غ– قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13)

    فتكبره وعصيانه لكونه يرى ان اصل خلقته افضل من اصل خلقة ادم وهذه التي قلت فيها من قبل ان اصل خلقته لا نعلم ما هو ولم يرد الا ان الله خلقه من نار وفي القرآن وردت انواع كثيرة من النار مثل نار السموم نار الجحيم نار جهنم والنار التي تورون ( مر ذكرها ) فالله هنا لم يقل ما هي النار الي تكبر بسببها ابليس لكن طرده من الجنة بسبب تكبره
    بمعنى ان الله لم يطرده من الجنة لكون ابليس يرى ان اصل خلقته افضل من اصل خلقة ادم بل لكونه تكبر فقط .

    الحقيقة ان كلام ابليس مقارب لكلام الملائكة حين قالوا نحن نسبح بحمدك لكن سجدوا حين امرهم الله بخلاف ابليس الذي تكبر على السجود لادم وبرر عصيانه بكونه افضل من ادم

    التفسير الذي قدمته او المقارنة التي اتيت بها الحقيقة هي ان اساس المقارنة الذي جعلته بين الطين والنار بسيط جدا ربما يكون مرده لديك المأثور من اقوال العلماء في كتب التفسير ولا نعترض على اقوالهم لكن هل فعلا تعتقد ان خلق ابليس كان لهذه الدرجة بسيطا وهذا امر رده سهل جدا

    كمثال
    لما منع الرسول الصوات في اوقات معينة بذاتها
    انظر

    https://saaid.net/bahoth/141.htm

    هي خمس اوقات
    أولاً: بعدَ صلاة الفجْر إلى طلوع الشمس.
    ثانيًا: عندَ طلوع الشمس حتى ترتفع قدْر رمح في رأي العين؛ أي: بمقدار اثنتي عشرة دقيقة تقريبًا.
    ثالثًا: حين يقوم قائمُ الظهيرة حتى تزولَ الشمس، وذلك حين لا يبقَى للقائم في الظهيرة ظلٌّ في المشرق ولا في المغرِب، وقدَّره البعض برُبع ساعة تقريبًا.
    رابعًا: بعدَ صلاة العصْر حتى تغرُب الشمس.
    خامسًا: عندَ اصفرار الشمس حتى تغرُب.

    في الرابط اعلاه ذكرها ودليلها لكن الصلاة بهذه الصورة هل كانت مفروضة على الامم السابقة نحن لدينا خمس صلوات فهل كانت لديهم مثلنا
    وف حديث أبي عبدالله الصنابحي - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ الشمس تطلُع بيْن قرني الشيطان، فإذا ارتفعتْ فارقها، فإذا كانتْ في وسطِ السماء قارنَها، فإذا زالتْ فارقها، فإذا دنت للغروب قارنَها، فإذا غربتْ فارقها، فلا تصلُّوا هذه الساعات الثلاث))؛ رواه ابن ماجه (1253)، وأحمد (18591)، وصحَّحه الألباني في المشكاة (1048).

    هذا مثال من الروايات التي لدينا لكن هل لدى الامم السابقة مثل هذا
    اذا لما النهي هنا
    بمعنى هل علم الشيطان او ابليس ان امة محمد سيكون لها او صار لها هذا الامر فصار يفعل هذا الفعل ام هو يفعله من قبل ان تأتي امة محمد
    يعني هل فعل ابليس هذا مع الشمس يوميا هو امر يفعله من القدم ام صار يفعله بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم
    الحقيقة اني لا ادري هل فعله قديم ام حادث ولماذا يفعل هذا
    انما اليس هذا الفعل يدل على انه يحتاج للحرارة
    لا ندري شيئا عن هذا

  5. #5
    حياك الله أخى الأهدل

    تقول :
    اولا : النار التي خلق منها ابليس هل هي النار التي نراها على سطح الارض ،
    الله خلق النار التي على سطح الارض وجعلها كغيرها من المجعولات التي ينتفع بها الانسان وفي كلامه سبحانه وتعالى دلالة على هذا : أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ (73)
    فهذه النار التي جعلها الله في الارض تذكرة ومتاعا اصلها الشجر ولا يمكن ايقاد نار من غير هذا الشجر حتى البترول والبنزين والديزل او أي وقود يمكن اشعاله اصله الشجر لكن هل الله خلق ابليس من هذه النار
    لا يمكن ان نقول ان الله خلق ابليس من نار الارض بان خلق شجرة ثم اشعلها وخلق من لهبها ابليس
    اذا النار التي خلق منها ابليس لا نعلم ما هي وقولي مثلا بانه يمكن ان تكون نار من نجم كالشمس مثلا فهذه نار اصلها وقود الهيدروجين الذي يدخل في تفاعلات نووية من نوع الاتحاد لينتج غاز الهيليوم
    والطاقة التي نرها في ضوء الشمس فهذا يعتبر جزافا في القول او مثل الحرارة التي نراها في مرور الكهرباء في الاسلاك الكهرابئية ذات المقاومات العالية .

    أياً كانت هذه النار أخى فهى في النهاية نار حتى لو كانت من نار جهنم فهى من عنصر النار وحسب وهذا يكفى ..

    ثم إذا أراد الله أن يخلق من النار مخلوقا فلن يحتاج إلى كل هذه التفاصيل التي ذكرتها

    ولو قلنا إن الله حينما أراد خلق آدم من طين كلف ملكا من الملائكة بإحضار هذا الطين ،فلو شئنا أن نقيس على هذا فنقول أن الله أمر ملكا من الملائكة بإحضار نار

    ليخلق الجان منها ،فأحضرها له بغير تفاصيل ..ولكنى لا أعتقد هذا لعدم ورود شيء فيه ..

    لكن تبقى حقيقة واحدة وهي ان ابليس افتخر بأصله الناري هنا والنار في علم الله وقدرته لها مصادر متعددة بخلافنا فنحن مجعول لنا نار الشجر
    وهذا الاصل الناري لإبليس لا نعرف ما هو ولا من اين اتى ولا كيف اتى هذا كله لا نعلمه ولا نعرفه ولا ندري عنه ولا نقول الا سبحان ربنا وسع كل شيء علما
    سبحانه وتعالى ..لا شأن لنا بهذه التفاصيل فلن تفيد في شيء ..المهم أنها نار وسأخبرك ما هي هذه النار

    ثانيا : تبقى مسألة التفضيل
    ابليس لكونه يعرف ان اصله ناري وهذا الخلق وهو ادم كان امامه طينا بدون روح ففضل نفسه على ابونا ادم هذا كل ما في المسألة بخلاف بقية الملائكة عندما اخبرهم الله بانه سيخلق بشرا من طين فضلوا انفسهم عليه وقالوا في معنى قولهم نحن احق بهذا من هؤلاء بالارض : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ– قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
    فهم أي الملائكة فضلوا انفسهم على ذرية ادم بانهم لا يفسدون ولا يعصون الله وعليه هم اولى بالارض من ادم لكن ابليس لم يكن حسده لادم من هذا النوع
    سيقول قائل هل تزعم ان الملائكة حسدن ادم على سكنى الارض نقول هذا نص الاية يقول هذا والا ما معنى قولهم ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك اليس معناه اجعلنا محل هؤلاء الذين يسفكون الدم ويفسدون بخلاف ابليس حسده لادم كان من نوع التكبر لا من نوع الاستحقاق فالملائكة كانت ترى انها احق من ادم وذريته بالأرض بينما ابليس كان متكبرا على ادم وهذه بعض الروايات تدل على هذا


    حقا فضل إبليس نفسه بأصل خلقته من النار ،أما الملائكة فلم يكن منهم حسد لآدم وذريته بسكنى الأرض ولكنهم علموا أنه سيكون منهم افساد فى الأرض ، وسفك للدماء فرأوا في ذلك معصية لله عز وجل وإغضاب له من هذا الخلق الجديد
    فاستعظموا ذلك..

    ولكنه لم يكن حسدا لأن الحسد يعنى أن آدم وذريته سيكونون في الأرض على أفضل حال وأعظم قربا ورضا من الله منهم فحينئذٍ يحسدونهم على ذلك، وهذا لم يكن..

    فتكبره وعصيانه لكونه يرى ان اصل خلقته افضل من اصل خلقة ادم وهذه التي قلت فيها من قبل ان اصل خلقته لا نعلم ما هو ولم يرد الا ان الله خلقه من نار وفي القرآن وردت انواع كثيرة من النار مثل نار السموم نار الجحيم نار جهنم والنار التي تورون ( مر ذكرها ) فالله هنا لم يقل ما هي النار الي تكبر بسببها ابليس لكن طرده من الجنة بسبب تكبره
    .
    بل ورد أصل خلقته أخى في القرآن وقد ذكرت أنت أسمها في كلامك ..
    قال تعالى " والجان خلقناه من قبل من نار السموم ( 27 ) الحجر ..وكما قلنا أن اسمها ونوعها لا يهمنا في شيء المهم أنها نار وحسب


    بمعنى ان الله لم يطرده من الجنة لكون ابليس يرى ان اصل خلقته افضل من اصل خلقة ادم بل لكونه تكبر فقط

    هذا صحيح

    الحقيقة ان كلام ابليس مقارب لكلام الملائكة حين قالوا نحن نسبح بحمدك لكن سجدوا حين امرهم الله بخلاف ابليس الذي تكبر على السجود لادم وبرر عصيانه بكونه افضل من ادم


    كلام إبليس كان تكبرا على أمر الله وكفرا، بينما اعتراض الملائكة كان رغبة منهم ألا يكون على الأرض من يعصى الله بحال من الأحوال ولكن لله حكمة..

    لما منع الرسول الصوات في اوقات معينة بذاتها

    هي خمس اوقات
    أولاً: بعدَ صلاة الفجْر إلى طلوع الشمس.
    ثانيًا: عندَ طلوع الشمس حتى ترتفع قدْر رمح في رأي العين؛ أي: بمقدار اثنتي عشرة دقيقة تقريبًا.
    ثالثًا: حين يقوم قائمُ الظهيرة حتى تزولَ الشمس، وذلك حين لا يبقَى للقائم في الظهيرة ظلٌّ في المشرق ولا في المغرِب، وقدَّره البعض برُبع ساعة تقريبًا.
    رابعًا: بعدَ صلاة العصْر حتى تغرُب الشمس.
    خامسًا: عندَ اصفرار الشمس حتى تغرُب.


    وضح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب المنع في هذه الأوقات في هذا الحديث :

    عن عمرو بن عبسة قال‏:‏ ‏(‏قلت يا نبي اللَّه أخبرني عن الصلاة قال‏:‏ صل صلاة الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع
    فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح
    ثم اقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب
    فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار‏)‏‏ رواه أحمد ومسلم


    والله تعالى أعلم





    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #6
    [b]


    التفسير الذي قدمته او المقارنة التي اتيت بها الحقيقة هي ان اساس المقارنة الذي جعلته بين الطين والنار بسيط جدا ربما يكون مرده لديك المأثور من اقوال العلماء في كتب التفسير ولا نعترض على اقوالهم لكن هل فعلا تعتقد ان خلق ابليس كان لهذه الدرجة بسيطا وهذا امر رده سهل جدا [/b

    أنا لم أعقد مقارنة بين النار والطين أخى ..
    فكل عنصر منهما خواصه التي لا يشاركه فيها غيره

    ولا يصح تفضيل أحدهما عن الآخر فكلاهما خَلْق من خلق الله

    ولكنى ذكرت بعض خواص كلا منهما ..ولكن ليس على سبيل المقارنة

    وتقول :
    لكن هل فعلا تعتقد ان خلق ابليس كان لهذه الدرجة بسيطا وهذا امر رده سهل جدا
    أنا لا يصح لى أن أعتقد شيئا كهذا !!فهذا تقليل من شأن من شئون الله تعالى وهذا لا يصح ..والله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. انت اوردت موضوعك باسم تنبيه وتوضيح يعني هذا انك كنت قد عقدت مقارنة الحقيقة ان الكلام في هذه الآية التي ذكرها الله حول افتخار ابليس بأصل خلقته ونقاشها يعني الخوض في مقارنة ابليس بنفسه مع ادم

    بمعنى انك قصدت او لم تقصد هذا هو الحاصل

    ثانيا للاسف انت تنكر ان الملائكة حسدت ادم على اسكان الله له الارض هو قال اني جاعل في الارض خليفة في هذه الاية بالذات دليل على ان ادم خلق خارج الارض ولم يخلق فيها ولو كان مخلوقا فيها لما قالت الملائكة لله اتجعل فيها

    لكن الرد لا يكون بالانكار انا اقول لك هذا احمد صديقك هو حسودي هو حقود او فيه ما يعيب لن تقول لي ابدا كلامك غير صحيح واحسبه والله حسيبه انه على خلق بل ستقول لي ما هو الدليل
    بفرض ان الحسد ليس له دليل لكن لنقل اني قلت لك ان هذا احمد لص هو يسرق من مخزنك بضاعة
    ستقول لي اين الدليل
    اليس هذا صحيح
    حسنا الملائكة هنا احمد هذا الاحمد حسودي ستقول ايضا لا يوجد دليل
    كيف لا يوجد دليل وكلامهم واضح

    مع التأكيد بان الله مدح طاعتهم ولم يمدحهم في غير هذا هو لم يقل لنا انهم لا يحسدون بل قال فيهم في جملة ما قاله عنهم : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)

    هذا واضح

    اذا كلامك
    حقا فضل إبليس نفسه بأصل خلقته من النار ،أما الملائكة فلم يكن منهم حسد لآدم وذريته بسكنى الأرض ولكنهم علموا أنه سيكون منهم افساد فى الأرض ، وسفك للدماء فرأوا في ذلك معصية لله عز وجل وإغضاب له من هذا الخلق الجديد
    فاستعظموا ذلك..
    الحسد نفسه يمكن تقسيمه الى غيرة وتمني زوال النعمة
    الاول الغيرة هنا هي حسد ولكنها ليست مصحوبة بتمنى الهلاك او زوال النعمة
    بخلاف الحسد نفسه الذي هو زوال النعمة

    انا قلت ان الملائكة حسدت ادم وهذا الحسد هو الغيرة
    هي فعلا غارت من ادم وذريته ولذا قالت لله بعدما قال لهم انه جاعل في الارض خليفة ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك هذه لم تنتبه لها ولم تعلق عليها مع انها محور الدليل واصله الذي اتيت به انظر قوله تعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ– قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)

    ما معنى ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
    اليس معناه باننا نحن الاولى من هذا الذي يسفك الدماء ويفسد

    طيب اوافقك الراى بان هذا ليس غيرة وحسد فيكون معنى قولهم المذكور هو الاعتراض على الله
    هذا القول منهم معناه حسب زعمك استعظام لكن اين الدليل

    الست القائل :

    حقا فضل إبليس نفسه بأصل خلقته من النار ،أما الملائكة فلم يكن منهم حسد لآدم وذريته بسكنى الأرض ولكنهم علموا أنه سيكون منهم افساد فى الأرض ، وسفك للدماء فرأوا في ذلك معصية لله عز وجل وإغضاب له من هذا الخلق الجديد
    فاستعظموا ذلك..
    مسألة علموا هذا القول مبنى على التفسير المأثور وهذا قلت لك من قبل انك تقول به لا تزعل مني لكن ما هو مصدر هذا القول بان الملائكة علموا بان ابن ادم سيفسد في الارض اذا كان الله رد عليهم بالتجهيل

    انظر كلامه سبحانه وتعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ– قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)

    اني اعلم ما لا تعلمون يعني هذا جهل الملائكة
    افهمت الان سبب قولنا بان الملائكة غارت من ادم السبب هو ان الله اختاره لهذا الامر دونهم لذا قالوا : غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ–
    وهذا تبرير للغيرة هم لديهم غيرة وحسد لكن قدموا تبريرا لهذه الغيرة فقط
    لذا قال الله لهم : قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

    سياق الآية يدل على هذا والحقيقة ان القول منك عنهم بالاستعظام هذا يحتاج لدليل قوي

  8. #8

    انت اوردت موضوعك باسم تنبيه وتوضيح يعني هذا انك كنت قد عقدت مقارنة الحقيقة ان الكلام في هذه الآية التي ذكرها الله حول افتخار ابليس بأصل خلقته ونقاشها يعني الخوض في مقارنة ابليس بنفسه مع ادم

    بمعنى انك قصدت او لم تقصد هذا هو الحاصل

    ماشى يا عم!!
    انيا للاسف انت تنكر ان الملائكة حسدت ادم على اسكان الله له الارض هو قال اني جاعل في الارض خليفة في هذه الاية بالذات دليل على ان ادم خلق خارج الارض ولم يخلق فيها ولو كان مخلوقا فيها لما قالت الملائكة لله اتجعل فيها

    لكن الرد لا يكون بالانكار انا اقول لك هذا احمد صديقك هو حسودي هو حقود او فيه ما يعيب لن تقول لي ابدا كلامك غير صحيح واحسبه والله حسيبه انه على خلق بل ستقول لي ما هو الدليل
    بفرض ان الحسد ليس له دليل لكن لنقل اني قلت لك ان هذا احمد لص هو يسرق من مخزنك بضاعة
    ستقول لي اين الدليل
    اليس هذا صحيح
    حسنا الملائكة هنا احمد هذا الاحمد حسودي ستقول ايضا لا يوجد دليل
    كيف لا يوجد دليل وكلامهم واضح

    مع التأكيد بان الله مدح طاعتهم ولم يمدحهم في غير هذا هو لم يقل لنا انهم لا يحسدون بل قال فيهم في جملة ما قاله عنهم : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)
    هذا واضح
    اذا كلامك
    حقا فضل إبليس نفسه بأصل خلقته من النار ،أما الملائكة فلم يكن منهم حسد لآدم وذريته بسكنى الأرض ولكنهم علموا أنه سيكون منهم افساد فى الأرض ، وسفك للدماء فرأوا في ذلك معصية لله عز وجل وإغضاب له من هذا الخلق الجديد
    فاستعظموا ذلك..
    الحسد نفسه يمكن تقسيمه الى غيرة وتمني زوال النعمة
    الاول الغيرة هنا هي حسد ولكنها ليست مصحوبة بتمنى الهلاك او زوال النعمة
    بخلاف الحسد نفسه الذي هو زوال النعمة

    انا قلت ان الملائكة حسدت ادم وهذا الحسد هو الغيرة
    هي فعلا غارت من ادم وذريته ولذا قالت لله بعدما قال لهم انه جاعل في الارض خليفة ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك هذه لم تنتبه لها ولم تعلق عليها مع انها محور الدليل واصله الذي اتيت به انظر قوله تعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ– قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
    ما معنى ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
    اليس معناه باننا نحن الاولى من هذا الذي يسفك الدماء ويفسد
    طيب اوافقك الراى بان هذا ليس غيرة وحسد فيكون معنى قولهم المذكور هو الاعتراض على الله
    هذا القول منهم معناه حسب زعمك استعظام لكن اين الدليل

    الست القائل :
    حقا فضل إبليس نفسه بأصل خلقته من النار ،أما الملائكة فلم يكن منهم حسد لآدم وذريته بسكنى الأرض ولكنهم علموا أنه سيكون منهم افساد فى الأرض ، وسفك للدماء فرأوا في ذلك معصية لله عز وجل وإغضاب له من هذا الخلق الجديد
    فاستعظموا ذلك..
    مسألة علموا هذا القول مبنى على التفسير المأثور وهذا قلت لك من قبل انك تقول به لا تزعل مني لكن ما هو مصدر هذا القول بان الملائكة علموا بان ابن ادم سيفسد في الارض اذا كان الله رد عليهم بالتجهيل
    انظر كلامه سبحانه وتعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ– قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
    اني اعلم ما لا تعلمون يعني هذا جهل الملائكة
    افهمت الان سبب قولنا بان الملائكة غارت من ادم السبب هو ان الله اختاره لهذا الامر دونهم لذا قالوا : غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ–
    وهذا تبرير للغيرة هم لديهم غيرة وحسد لكن قدموا تبريرا لهذه الغيرة فقط
    لذا قال الله لهم : قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
    سياق الآية يدل على هذا والحقيقة ان القول منك عنهم بالاستعظام هذا يحتاج لدليل قوي
    أحسن لى ولك أن نحتكم إلى أقوال العلماء من أهل التفسير بدلا من هذه التحليلات التي قد تختلف وهؤلاء هم أعظم علما منا ..

    كيف عرفت الملائكة أن الخليفة الجديد في الأرض سيفسد فيها ويسفك الدماء ؟
    اختلف في ذلك أهل العلم على أقوال :
    القول الأول : أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم ، وإن كان ذلك لم يذكر في السياق .
    قاله ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وابن قتيبة .

    قوله تعالى : قالوا أتجعل فيها من يفسد " فيها قد علمنا قطعا أن الملائكة لا تعلم إلا ما أعلمت ولا تسبق بالقول ، وذلك عام في جميع الملائكة ;
    لأن قوله : لا يسبقونه بالقول خرج على جهة المدح لهم ، فكيف قالوا : " أتجعل فيها من يفسد فيها " ؟ فقيل : المعنى أنهم لما سمعوا لفظ خليفة فهموا أن في بني آدم من يفسد ;
    إذ الخليفة المقصود منه الإصلاح وترك الفساد ، لكن عمموا الحكم على الجميع بالمعصية ، فبين الرب تعالى أن فيهم من يفسد ومن لا يفسد فقال تطييبا لقلوبهم :
    إني أعلم وحقق ذلك بأن علم آدم الأسماء ، وكشف لهم عن مكنون علمه . وقيل : إن الملائكة قد رأت وعلمت ما كان من إفساد الجن وسفكهم الدماء .
    وذلك لأن الأرض كان فيها الجن قبل خلق آدم فأفسدوا وسفكوا الدماء ، فبعث الله إليهم إبليس في جند من الملائكة فقتلهم وألحقهم بالبحار ورءوس الجبال ،
    فمن حينئذ دخلته العزة . فجاء قولهم : أتجعل فيها على جهة الاستفهام المحض : هل هذا الخليفة على طريقة من تقدم من الجن أم لا ؟
    قال أحمد بن يحيى ثعلب وابن زيد وغيره : إن الله تعالى أعلمهم أن الخليفة سيكون من ذريته قوم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ، فقالوا لذلك هذه المقالة ،
    وإما على طريق التعجب من استخلاف الله من يعصيه أو من عصيان الله من يستخلفه في أرضه وينعم عليه بذلك ، وإما على طريق الاستعظام والإكبار للفصلين جميعا : الاستخلاف والعصيان .
    وقال قتادة : كان الله أعلمهم أنه إذا جعل في الأرض خلقا أفسدوا وسفكوا الدماء ، فسألوا حين قال تعالى : إني جاعل في الأرض خليفة أهو الذي أعلمهم أم غيره .
    وهذا قول حسن ، رواه عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في قوله أتجعل فيها من يفسد فيها قال : كان الله أعلمهم أنه إذا كان في الأرض خلق أفسدوا فيها وسفكوا الدماء ،
    فلذلك قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها . وفي الكلام حذف على مذهبه ، والمعنى أني جاعل في الأرض خليفة يفعل كذا ويفعل كذا ، فقالوا : أتجعل فيها الذي أعلمتناه أم غيره ؟
    والقول الأول أيضا حسن جدا ; لأن فيه استخراج العلم واستنباطه من مقتضى الألفاظ وذلك لا يكون إلا من العلماء ، وما بين القولين حسن ، فتأمله .
    وقد قيل : إن سؤاله تعالى للملائكة بقوله : ( كيف تركتم عبادي ) - على ما ثبت في صحيح مسلم وغيره - إنما هو على جهة التوبيخ لمن قال : أتجعل فيها ، وإظهار لما سبق في معلومه إذ قال لهم : إني أعلم ما لا تعلمون .
    (الجامع لأحكام القرآن)

    (..والظاهر أنه لم يرد آدم عينا إذ لو كان كذلك لما حسن قول الملائكة : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) فإنهم إنما أرادوا أن من هذا الجنس من يفعل ذلك ،
    وكأنهم علموا ذلك بعلم خاص ، أو بما فهموه من الطبيعة البشرية فإنه أخبرهم أنه يخلق هذا الصنف من صلصال من حمإ مسنون [ أو فهموا من الخليفة أنه الذي يفصل بين الناس فيما يقع بينهم من المظالم ،
    ويرد عنهم المحارم والمآثم ، قاله القرطبي ] أو أنهم قاسوهم على من سبق ، كما سنذكر أقوال المفسرين في ذلك .
    وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله ، ولا على وجه الحسد لبني آدم ، كما قد يتوهمه بعض المفسرين
    [ وقد وصفهم الله تعالى بأنهم لا يسبقونه بالقول ، أي : لا يسألونه شيئا لم يأذن لهم فيه وهاهنا لما أعلمهم بأنه سيخلق في الأرض خلقا .
    قال قتادة : وقد تقدم إليهم أنهم يفسدون فيها فقالوا : ( أتجعل فيها ) الآية ] وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك ،
    يقولون : يا ربنا ، ما الحكمة في خلق هؤلاء مع أن منهم من يفسد في الأرض ويسفك الدماء ، فإن كان المراد عبادتك ، فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ،
    أي : نصلي لك كما سيأتي ، أي : ولا يصدر منا شيء من ذلك ، وهلا وقع الاقتصار علينا ؟ قال الله تعالى مجيبا لهم عن هذا السؤال : ( إني أعلم ما لا تعلمون )
    أي : إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف على المفاسد التي ذكرتموها ما لا تعلمون أنتم ؛ فإني سأجعل فيهم الأنبياء ، وأرسل فيهم الرسل ،
    ويوجد فيهم الصديقون والشهداء ، والصالحون والعباد ، والزهاد والأولياء ، والأبرار والمقربون ، والعلماء العاملون والخاشعون ، والمحبون له تبارك وتعالى المتبعون رسله ، صلوات الله وسلامه عليهم .
    ( ت ابن كثير)
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة


    ماشى يا عم!!


    أحسن لى ولك أن نحتكم إلى أقوال العلماء من أهل التفسير بدلا من هذه التحليلات التي قد تختلف وهؤلاء هم أعظم علما منا ..

    كيف عرفت الملائكة أن الخليفة الجديد في الأرض سيفسد فيها ويسفك الدماء ؟
    اختلف في ذلك أهل العلم على أقوال :
    القول الأول : أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم ، وإن كان ذلك لم يذكر في السياق .
    قاله ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وابن قتيبة .

    قوله تعالى : قالوا أتجعل فيها من يفسد " فيها قد علمنا قطعا أن الملائكة لا تعلم إلا ما أعلمت ولا تسبق بالقول ، وذلك عام في جميع الملائكة ;
    لأن قوله : لا يسبقونه بالقول خرج على جهة المدح لهم ، فكيف قالوا : " أتجعل فيها من يفسد فيها " ؟ فقيل : المعنى أنهم لما سمعوا لفظ خليفة فهموا أن في بني آدم من يفسد ;
    إذ الخليفة المقصود منه الإصلاح وترك الفساد ، لكن عمموا الحكم على الجميع بالمعصية ، فبين الرب تعالى أن فيهم من يفسد ومن لا يفسد فقال تطييبا لقلوبهم :
    إني أعلم وحقق ذلك بأن علم آدم الأسماء ، وكشف لهم عن مكنون علمه . وقيل : إن الملائكة قد رأت وعلمت ما كان من إفساد الجن وسفكهم الدماء .
    وذلك لأن الأرض كان فيها الجن قبل خلق آدم فأفسدوا وسفكوا الدماء ، فبعث الله إليهم إبليس في جند من الملائكة فقتلهم وألحقهم بالبحار ورءوس الجبال ،
    فمن حينئذ دخلته العزة . فجاء قولهم : أتجعل فيها على جهة الاستفهام المحض : هل هذا الخليفة على طريقة من تقدم من الجن أم لا ؟
    قال أحمد بن يحيى ثعلب وابن زيد وغيره : إن الله تعالى أعلمهم أن الخليفة سيكون من ذريته قوم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ، فقالوا لذلك هذه المقالة ،
    وإما على طريق التعجب من استخلاف الله من يعصيه أو من عصيان الله من يستخلفه في أرضه وينعم عليه بذلك ، وإما على طريق الاستعظام والإكبار للفصلين جميعا : الاستخلاف والعصيان .
    وقال قتادة : كان الله أعلمهم أنه إذا جعل في الأرض خلقا أفسدوا وسفكوا الدماء ، فسألوا حين قال تعالى : إني جاعل في الأرض خليفة أهو الذي أعلمهم أم غيره .
    وهذا قول حسن ، رواه عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في قوله أتجعل فيها من يفسد فيها قال : كان الله أعلمهم أنه إذا كان في الأرض خلق أفسدوا فيها وسفكوا الدماء ،
    فلذلك قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها . وفي الكلام حذف على مذهبه ، والمعنى أني جاعل في الأرض خليفة يفعل كذا ويفعل كذا ، فقالوا : أتجعل فيها الذي أعلمتناه أم غيره ؟
    والقول الأول أيضا حسن جدا ; لأن فيه استخراج العلم واستنباطه من مقتضى الألفاظ وذلك لا يكون إلا من العلماء ، وما بين القولين حسن ، فتأمله .
    وقد قيل : إن سؤاله تعالى للملائكة بقوله : ( كيف تركتم عبادي ) - على ما ثبت في صحيح مسلم وغيره - إنما هو على جهة التوبيخ لمن قال : أتجعل فيها ، وإظهار لما سبق في معلومه إذ قال لهم : إني أعلم ما لا تعلمون .
    (الجامع لأحكام القرآن)

    (..والظاهر أنه لم يرد آدم عينا إذ لو كان كذلك لما حسن قول الملائكة : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) فإنهم إنما أرادوا أن من هذا الجنس من يفعل ذلك ،
    وكأنهم علموا ذلك بعلم خاص ، أو بما فهموه من الطبيعة البشرية فإنه أخبرهم أنه يخلق هذا الصنف من صلصال من حمإ مسنون [ أو فهموا من الخليفة أنه الذي يفصل بين الناس فيما يقع بينهم من المظالم ،
    ويرد عنهم المحارم والمآثم ، قاله القرطبي ] أو أنهم قاسوهم على من سبق ، كما سنذكر أقوال المفسرين في ذلك .
    وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله ، ولا على وجه الحسد لبني آدم ، كما قد يتوهمه بعض المفسرين
    [ وقد وصفهم الله تعالى بأنهم لا يسبقونه بالقول ، أي : لا يسألونه شيئا لم يأذن لهم فيه وهاهنا لما أعلمهم بأنه سيخلق في الأرض خلقا .
    قال قتادة : وقد تقدم إليهم أنهم يفسدون فيها فقالوا : ( أتجعل فيها ) الآية ] وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك ،
    يقولون : يا ربنا ، ما الحكمة في خلق هؤلاء مع أن منهم من يفسد في الأرض ويسفك الدماء ، فإن كان المراد عبادتك ، فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ،
    أي : نصلي لك كما سيأتي ، أي : ولا يصدر منا شيء من ذلك ، وهلا وقع الاقتصار علينا ؟ قال الله تعالى مجيبا لهم عن هذا السؤال : ( إني أعلم ما لا تعلمون )
    أي : إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف على المفاسد التي ذكرتموها ما لا تعلمون أنتم ؛ فإني سأجعل فيهم الأنبياء ، وأرسل فيهم الرسل ،
    ويوجد فيهم الصديقون والشهداء ، والصالحون والعباد ، والزهاد والأولياء ، والأبرار والمقربون ، والعلماء العاملون والخاشعون ، والمحبون له تبارك وتعالى المتبعون رسله ، صلوات الله وسلامه عليهم .
    ( ت ابن كثير)
    والله تعالى أعلم
    انت ماذا تفهم من قولهم في الاية محل الحوار : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ– قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)

    قلت لك من قبل انت اسير اقوال المأثور لديك

    عموما المعنى المراد هنا في هذه الاية ما هو
    هل هو ان الملائكة غارت منكم يا بني ادم وتمنت ان تكون محلكم
    او
    ان الملائكة استعظمت اني خلقتكم ومع هذا عارضتهم وخلقتهم
    تعرف انه ينبغي ان نعتبر المعنى المراد اولا في تفسير الايات او الاحاديث

    كل الاقوال التي اتيت بها هذه تحتاج لكتب للرد عليها كمثال
    هذا القول ولاحظ انا اخترته عشوائي : وقال قتادة : كان الله أعلمهم أنه إذا جعل في الأرض خلقا أفسدوا وسفكوا الدماء ، فسألوا حين قال تعالى : إني جاعل في الأرض خليفة أهو الذي أعلمهم أم غيره .

    كيف علم ان الله فعل هذا والله لم يخبرنا عن هذا كما لم يخبرنا عن نوع النار التي خلق منها ابليس ومع هذا انت قبلت هذا القول ولما قلت لك الملائكة غارت

    الحقيقة ان تلك اللحظة التي يخبر الله فيها انه سيخلق بشرا ليسكن الارض وان له وله وله اكيد سيكون هناك غيرة من الملائكة اليست هي مامورة بعد هذا الجعل ان تكون من ضمن المجعولات انظر سورة الذاريات يا رجل

    -------------
    نوعد للنار ايضا انت زعمت ان ابليس مخلوق من نار السموم وهذا بنيته على ان الله اخبر انه خلق الجن من نار السموم
    لاحظ ان نار السموم اصلا لا نعرفها وندعو الله ان لا نعرفها لكن هل ابليس هو ابو الجن
    ام ان الجن لهم اب مختلف

    صحيح ان الله اخبر عن ابليس انه مخلوق من نار لكن هذه النار كيف يسمح لها بدخول الجنة اقصد نار السموم هذا كيف يدخل الجنة مع ادم بل قبل ادم
    اليس نار السموم في جهنم
    كيف تدخل قطعة من جهنم للجنة
    لا تقل لي هو كان من ضمن الملائكة
    حسنا هو من ضمن الملائكة لكن هل كل الملائكة كانوا يدخلون الجنة
    لما هو بالذات دخل الجنة

    هذا كله لا يهم ان ترد عليه لأنه لا يوجد لدينا دليل لكن كيف تقبل قول غيري فيما اتيت به وتترك قولي عن غيرة الملائكة من بني ادم وتفسيري للآية

    انظر الآية : وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ–

  10. #10


    انت ماذا تفهم من قولهم في الاية محل الحوار : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ– قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ– قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
    أفهم ما قاله ابن عباس وابن مسعود والحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وابن قتيبة فقد قالوا جميعا ( أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم ، وإن كان ذلك لم يذكر في السياق )

    قلت لك من قبل انت اسير اقوال المأثور لديك
    أتريدنى أن أترك هؤلاء العلماء الأعلام من علماء الأمة إلى آراء وأقوال غيرهم ؟ كيف ذلك وأول هؤلاء وهو ابن عباس تعرفه الأمة بحبر الأمة وترجمان القرآن

    وقد دعا له النبى فقال : اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين فصار من أعظم علماء الأمة

    أيتفوق عليه أحد بعد ذلك في تأويل وتفسير القرآن ؟ لا والله لا يبزه أحد من الأولين ولا الآخرين

    وإذا كان ابن قدامه قد أخطأ في قوله وتأويله للآية ..فهل أخطأ ابن عباس وابن مسعود والحسن ومجاهد رضى الله عنهم جميعا وقد اتفقوا جميعا ومعهم ابن قدامة على هذا الرأي ؟

    إن هؤلاء جميعا قد طالعوا في كتب الأقدمين ونقلوا لنا الصحيح منها، وعندهم من نور العلم ما ليس عند أحد غيرهم

    كان علماء الأمة من التابعين يسافرون إلى أحد هؤلاء مجتازين الفيافى والقفار ليسألوهم عن تفسير آية أو معنى حديث أو غير ذلك

    إن 4/3تفسير القرآن وتأويل آياته على الأقل جاء على يد هؤلاء ومعهم آخرون ..فإذا ألقينا بتفسيراتهم وراء ظهورنا نكون قد ألقينا بكتب التفسير في سلة المهملات !


    أما إصرارك على أن الملائكة قد غارت من بنى آدم فهذا قول ضعيف رده أكثر العلماء وليس عليه دليل ،بل الدليل الواضح أنهم تعجبوا أن يجعل الله في الأرض

    من يفسد فيها ويسفك الدماء وهذا لا يحل عندهم ولا ينبغي في حق الله، فيكيف يكون ..!

    ولو علمت صفات الملائكة النفسية لعلمت أنهم مطهرون من كل خلق ذميم فليس فيهم الغيرة أو الحسد أو الكبر أو أي خلق نفسى غير مرغوب مما هو عند بنى آدم

    أو الجن فهم على الطهارة التامة ، أما لو قلت أن الغيرة هنا حميدة أقول لك لن تكون غيرة بل تكون طمع ، طمع فيما خص الله به آدم وبنيه من سكنى الأرض التي هي أقل كثيرا من السماء!

    ولكنه على كل حال هو رأيك واحترمه وأنت حر فيما ترى ..

    وبالله التوفيق



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #11
    أراد الله تعالى أن يخلق في الأرض خلقا يخالفون الملائكة في كل شيء ..

    أراد الله أن يخلق في الأرض خلقا يأكلون ويشربون ويتغوطون ويتناكحون ويتناسلون وينامون ويستيقظون ويمرضون ..والملائكة ليس عندهم شيء من ذلك

    أراد الله أن يخلق في الأرض خلقا فيهم الطيب وفيهم الشرير ،فيهم الفاسد وفيهم الصالح ،فيهم الكافر وفيهم المؤمن ،والملائكة ليسوا إلا صالحين مؤمنين

    أراد الله أن يخلق في الأرض خلقا يولدون ويكبرون ويهرمون ويموتون ويوم القيامة يُبعثون ويحاسبون ويدخلون إما جنة وإما نار ،والملائكة ليس لهم في ذلك شيء

    وهم خالدون مذ خلقوا، ولا يموتون إلا عند النفخة..

    أراد الله أن يخلق في الأرض خلقا تظهر فيهم آثار بعض صفاته التي لا تظهر في الملائكة كصفة الرزق والرحمة والرأفة والهداية (من اسمه الهادى) والتوكل والتوبة والعدل

    والبر والعفو والصبر والحلم والانتقام والقهر والضر والنفع وغير ذلك من صفات يحتاج إليها بنو آدم ولا تخص الملائكة في شيء ،فهم في رحمة الله خالدون وعلى طاعة الله وإجلاله وتعظيمه دائمون

    وعلى عبادته وتسبيحه دائبون لا يفترون ..

    أراد الله أن يخلق خلقا يحتقبون الذنوب والأوزار ثم يتوبون إليه ويستغفرونه فيغفر لهم ويقبل توبتهم ويمن عليهم برحمته ،والملائكة معصومون من ذلك تماما..

    فلما قال لهم الله إنى جاعل في الأرض خليفة لم يفهموا حكمة الله من خلق هذا الخلق ولم يروا من حكمة خلقهم إلا الإفساد وسفك الدماء

    فأعلمهم الله أنهم سيكونون على علم ليس عندهم ..

    ثم ظهرت حكمته تعالى من خلق بنى آدم بعد ذلك وحتى اليوم ..

    فسبحان الله العليم الحكيم
    والله تعالى اعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل


  12. #13


    مرحبا أخى الأهدل :
    أحب أن أقرأ لك لكنك مُقل ..

    أما ما جاء في الرابط عن قصة الملكين هاروت وماروت فلابد أنك تعنى موضوع غيرة الملائكة من بنى آدم ، وإليك القصة :


    وقد قيل : إن ما عطف على السحر وهي مفعولة ، فعلى هذا يكون ما بمعنى الذي ، ويكون السحر منزلا على الملكين فتنة للناس وامتحانا ،
    ولله أن يمتحن عباده بما شاء ، كما امتحن بنهر طالوت ، ولهذا يقول الملكان : إنما نحن فتنة ، أي محنة من الله ، نخبرك أن عمل الساحر كفر فإن أطعتنا نجوت
    وإن عصيتنا هلكت
    ،

    وقد روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وكعب الأحبار والسدي والكلبي ما معناه : أنه لما كثر الفساد من أولاد آدم عليه السلام - وذلك في زمن إدريس عليه السلام - عيرتهم الملائكة ،
    فقال الله تعالى : أما إنكم لو كنتم مكانهم ، وركبت فيكم ما ركبت فيهم لعملتم مثل أعمالهم ، فقالوا : سبحانك ! ما كان ينبغي لنا ذلك ، قال : فاختاروا ملكين من خياركم ، فاختاروا هاروت وماروت ،
    فأنزلهما إلى الأرض فركب فيهما الشهوة ، فما مر بهما شهر حتى فتنا بامرأة اسمها بالعربية " الزهرة " اختصمت إليهما ،
    وراوداها عن نفسها فأبت إلا أن يدخلا في دينها ويشربا الخمر ويقتلا النفس التي حرم الله ، فأجاباها وشربا الخمر وألما بها ، فرآهما رجل فقتلاه ،
    وسألتهما عن الاسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلماها فتكلمت به فعرجت فمسخت كوكبا .

    وقال سالم عن أبيه عن عبد الله :فحدثني كعب الحبر أنهما لم يستكملا يومهما حتى عملا بما حرم الله عليهما .

    وفي غير هذا الحديث : فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا ،
    فهما يعذبان ببابل في سرب من الأرض . قيل : بابل العراق . وقيل : بابل نهاوند ،

    وكان ابن عمر فيما يروى عن عطاء أنه كان إذا رأى الزهرة وسهيلا سبهما وشتمهما ، ويقول : إن سهيلا كان عشارا باليمن يظلم الناس ، وإن الزهرة كانت صاحبة هاروت وماروت .اهـ


    وما فعل هاروت وماروت ما فعلا إلا بعد أن رُكبت فيهما الشهوة وصارت طباعهما كطباع الآدميين ..


    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة


    مرحبا أخى الأهدل :
    أحب أن أقرأ لك لكنك مُقل ..

    أما ما جاء في الرابط عن قصة الملكين هاروت وماروت فلابد أنك تعنى موضوع غيرة الملائكة من بنى آدم ، وإليك القصة :


    وقد قيل : إن ما عطف على السحر وهي مفعولة ، فعلى هذا يكون ما بمعنى الذي ، ويكون السحر منزلا على الملكين فتنة للناس وامتحانا ،
    ولله أن يمتحن عباده بما شاء ، كما امتحن بنهر طالوت ، ولهذا يقول الملكان : إنما نحن فتنة ، أي محنة من الله ، نخبرك أن عمل الساحر كفر فإن أطعتنا نجوت
    وإن عصيتنا هلكت
    ،

    وقد روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وكعب الأحبار والسدي والكلبي ما معناه : أنه لما كثر الفساد من أولاد آدم عليه السلام - وذلك في زمن إدريس عليه السلام - عيرتهم الملائكة ،
    فقال الله تعالى : أما إنكم لو كنتم مكانهم ، وركبت فيكم ما ركبت فيهم لعملتم مثل أعمالهم ، فقالوا : سبحانك ! ما كان ينبغي لنا ذلك ، قال : فاختاروا ملكين من خياركم ، فاختاروا هاروت وماروت ،
    فأنزلهما إلى الأرض فركب فيهما الشهوة ، فما مر بهما شهر حتى فتنا بامرأة اسمها بالعربية " الزهرة " اختصمت إليهما ،
    وراوداها عن نفسها فأبت إلا أن يدخلا في دينها ويشربا الخمر ويقتلا النفس التي حرم الله ، فأجاباها وشربا الخمر وألما بها ، فرآهما رجل فقتلاه ،
    وسألتهما عن الاسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلماها فتكلمت به فعرجت فمسخت كوكبا .

    وقال سالم عن أبيه عن عبد الله :فحدثني كعب الحبر أنهما لم يستكملا يومهما حتى عملا بما حرم الله عليهما .

    وفي غير هذا الحديث : فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا ،
    فهما يعذبان ببابل في سرب من الأرض . قيل : بابل العراق . وقيل : بابل نهاوند ،

    وكان ابن عمر فيما يروى عن عطاء أنه كان إذا رأى الزهرة وسهيلا سبهما وشتمهما ، ويقول : إن سهيلا كان عشارا باليمن يظلم الناس ، وإن الزهرة كانت صاحبة هاروت وماروت .اهـ


    وما فعل هاروت وماروت ما فعلا إلا بعد أن رُكبت فيهما الشهوة وصارت طباعهما كطباع الآدميين ..


    والله تعالى أعلم