الجوهرة السابعة والاربعون بعد الستمائة

وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً }

قال السمين

قوله تعالى: { وَمَن يَفْعَلْ }: " مَنْ " شرطية مبتدأ، والخبر: " فسوف " ، والفاء هنا واجبة لعدم صلاحية الجواب للشرط، و " ذلك " إشارةٌ إلى قَتْل الأنفس. و " عدواناً وظلماً " حالان أي: معتدياً ظالماً أو مفعولٌ من أجلِها، وشروطُ النصب متوفرة. وقرىء: " عِدواناً " بكسر العين.

وقرأ الجمهور " نُصْليه " من أصلى والنون للتعظيم. وقرأ الأعمش: " نُصَلِّيه " مشدداً، وقرىء " نَصليه " بفتح النون، من صَلَيْتُه النار. ومنه " شاة مَصْلِيَّة ". و " يَصْليه " بياء الغيبة. وفي الفاعلِ احتمالان، أحدُهما: أنه ضمير الباري تعالى. والثاني: أنه ضمير عائد على ما أشير بـ " ذلك " إليه من القتل، لأنه سببٌ في ذلك. ونَكَّر " ناراً " تعظيماً