صفحة 8 من 8 الأولىالأولى ... 45678
النتائج 106 إلى 120 من 120

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #106
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة السابعة والاربعون بعد الستمائة

    وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً }

    قال السمين

    قوله تعالى: { وَمَن يَفْعَلْ }: " مَنْ " شرطية مبتدأ، والخبر: " فسوف " ، والفاء هنا واجبة لعدم صلاحية الجواب للشرط، و " ذلك " إشارةٌ إلى قَتْل الأنفس. و " عدواناً وظلماً " حالان أي: معتدياً ظالماً أو مفعولٌ من أجلِها، وشروطُ النصب متوفرة. وقرىء: " عِدواناً " بكسر العين.

    وقرأ الجمهور " نُصْليه " من أصلى والنون للتعظيم. وقرأ الأعمش: " نُصَلِّيه " مشدداً، وقرىء " نَصليه " بفتح النون، من صَلَيْتُه النار. ومنه " شاة مَصْلِيَّة ". و " يَصْليه " بياء الغيبة. وفي الفاعلِ احتمالان، أحدُهما: أنه ضمير الباري تعالى. والثاني: أنه ضمير عائد على ما أشير بـ " ذلك " إليه من القتل، لأنه سببٌ في ذلك. ونَكَّر " ناراً " تعظيماً

  2. #107
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الثامنة والاربعون بعد الستمائة

    فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَآءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }


    قال ابن عطية

    وفي { يشرح } ضمير عائد على الهدى، قال: وعوده على الله عز وجل أبين.

    قال القاضي أبو محمد: والقول بأن الضمير عائد على المهدي قول يتركب عليه مذهب القدرية في خلق الأفعال وينبغي أن يعتقد ضعفه وأن الضمير إنما هو عائد على اسم الله عز وجل فإن هذا يعضده اللفظ والمعنى

  3. #108
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة التاسعة والاربعون بعد الستمائة

    قال ابن عطية فى هود

    وقوله تعالى: { أم يقولون افتراه... } الآية، قال الطبري وغيره من المتأولين والمؤلفين في التفسير: إن هذه الآية اعترضت في قصة نوح وهي شأن محمد صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش، وذلك أنهم قالوا: افترى القرآن وافترى هذه القصة على نوح، فنزلت الآية في ذلك.

    قال القاضي أبو محمد: وهذا لو صح بسند وجب الوقوف عنده، وإلا فهو يحتمل أن يكون في شأن نوح عليه السلام، ويبقى اتساق الآية مطرداً، ويكون الضمير في قوله { افتراه } عائداً إلى العذاب الذي توعدهم به أو على حميع أخباره، وأوقع الافتراء على العذاب من حيث يقع على الإخبار به. والمعنى: أم يقول هؤلاء الكفرة افترى نوح هذا التوعد بالعذاب وأراد الإرهاب علينا بذلك؛ ثم يطرد باقي الآية على هذا....

  4. #109
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الخمسون بعد الستمائة

    قال السمين فى يوسف

    وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }

    والجمهور على جَرِّ " الأرض " عطفاً علىظ° " السماوات " والضمير في " عليها " للآية فيكون " يمرُّون " صفة للآية أو حالاً لتخصُّصها بالوصفِ بالجار. وقيل: يعود الضمير في " عليها " على الأرض فيكون " يمرون " حالاً منها. وقال أبو البقاء: " وقيل منها ومن السماوات " ، أي: تكون الحال من الشيئين جميعاً، وهذا لا يجوز إذ كان يجب أن يقال " عليهما " ، وأيضاً فإنهم لا يَمُرُّون في السماوات،/ إلا أن يُراد: يمرُّون على آياتهما، فيعودُ المعنى إلى عَوْد الضمير للآية. وقد يُجاب عن الأول بأنه مِنْ باب الحذف كقوله تعالىظ°:{ وَظ±للَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ } [التوبة: 62

    وقرأ السدِّي " والأرضَ " بالنصب، ووجهُه أنه من باب الاشتغال، ويُفَسَّر الفعلُ بما يوافقه معنى أي: يطؤون الأرض، أو يسلكون الأرضَ يمرون عليها كقولك: " زيداً مررت به ".

    وقرأ عكرمة وعمرو بن فائد: " والأرضُ " بالرفع على الابتداء، وخبرُه الجملةُ بعده، والضمير في هاتين القراءتين يعودُ على الأرض فقط....

  5. #110
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الواحدة والخمسون بعد الستمائة

    قال ابن عطية فى اخر النحل

    وقوله: { وما صبرك إلا بالله } أي بمعونة الله وتأييده لك على ذلك، والضمير في قوله { عليهم } قيل يعود على الكفار أي لا تتأسف على أن لم يسلموا، وقالت فرقة: بل يعود على القتلى: حمزة وأصحابه الذين حزن عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأول أصوب يكون عود الضمير على جهة واحدة،

  6. #111
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الثانية والخمسون بعد الستمائة

    قال ابن عطية فى الاسراء

    والضمير في { تعبدوا } لجميع الخلق، وعلى هذا التأويل مضى السلف والجمهور، وسأل الحسن بن أبي الحسن رجل فقال له: إنه طلق امرأته ثلاثاً فقال له الحسن: عصيت ربك وبانت منك امرأتك، فقال له الرجل قضي ذلك علي، فقال له الحسن وكان فصيحاً، ما قضى الله أي ما أمر الله، وقرأ هذه الآية، فقال الناس: تكلم الحسن في القدر.

    قال القاضي أبو محمد: ويحتمل أن تكون { قضى } على مشهورها في الكلام، ويكون الضمير في قوله { تعبدوا } للمؤمنين من الناس إلى يوم القيامة، لكن على التأويل الأول يكون قوله: { وبالوالدين إحساناً } عطفاً على { أن } الأولى أي أمر الله ألا تعبدوا إلا إياه وأن تحسنوا بالوالدين إحساناً، وعلى هذا الاحتمال الذي ذكرناه يكون قوله { وبالوالدين إحساناً } مقطوعاً من الأول كأنه أخبرهم بقضاء الله ثم أمرهم بالإحسان إلى الوالدين،..

  7. #112
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الثالثة والخمسون بعد الستمائة

    قال ابن عطية فى مريم

    واختلف المتأولون في الضمير في قوله { يملكون } فقالت فرقة: هو عائد على المجرمين، أي { لا يملكون } أن يشفع لهم ولا سبيل لهم إليها، وعلى هذا التأويل فهم المشركون خاصة، ويكون قوله { إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً } استثناء منقطعاً، أي لكن من اتخذ عهداً يشفع له، والعهد على هذا الإيمان قال ابن عباس: العهد لا إله إلا الله. وفي الحديث " يقول الله تعالى يوم القيامة من كان له عندي عهد فليقم " وفي الحديث " خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن تامة كان له عند الله عهد أن يدخل الجنة " والعهد أيضاً الإيمان وبه فسر قوله{ لا ينال عهدي الظالمين } [البقرة: 124] ويحتمل أن يكون " المجرمون " يعم الكفرة والعصاة ثم أخبر أنهم { لا يملكون الشفاعة } إلا العصاة المؤمنون فإنهم يشفع فيهم فيكون الإستثناء متصلاً، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    لا أزال أشفع حتى أقول يا رب شفعني فيمن قال لا إله إلا الله " فيقول يا محمد إنها ليست لك ولكنها لي. وقالت فرقة: الضمير في قوله { لا يملكون } للمتقين، قوله { إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً } أي إلا من كان له عمل صالح مبرز يحصل به في حيز من يشفع وقد تظاهرت الأحاديث بأن أهل الفضل والعلم والصلاح يشفعون فيشفعون، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن في أمتي رجلاً يدخل الله بشفاعته الجنة اكثر من بني تميم " ، قال قتادة: وكنا نحدث أن الشهيد يشفع في سبعين، وقال بعض هذه الفرقة معنى الكلام { إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً } أي لا يملك المتقون الشفاعة إلا لهذه الصنيفة فيجيء { من } في التأويل الواحد للشافعين، وفي الثاني للمشفوع فيهم، وتحتمل الآية أن يراد بـ { من } محمد عليه السلام وبالشفاعة الخاصة لمحمد العامة للناس، ويكون الضمير في { يملكون } لجميع أهل المواقف، ألا ترى أن سائر الأنبياء يتدافعون الشفاعة حتى تصير إليه فيقوم إليها مدلاً، فالعهد على هذا النص على أمر الشفاعة، وقوله تعالى:{ عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } [الأسراء: 79]....

  8. #113
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الرابعة والخمسون بعد الستمائة

    قال ابن عطية فى المؤمنون

    وذهب مجاهد وغيره إلى أن هذا العذاب المذكور وهو الوعيد بيوم بدر وفيه نفذ على { مترفيهم } والضمير في قوله { إذا هم } يحتمل أن يعود على " المترفين " فقط لأنهم صاحوا حين نزل بهم الهزم والقتل يوم بدر، ويحتمل أن يعود على الباقين بعد المعذبين

  9. #114
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الخامسة والخمسون بعد الستمائة

    قال الالوسي

    فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ }

    الظاهر أن الضمير المرفوع في { عَصَوْكَ } عائد على من أنذر صلى الله عليه وسلم بإنذارهم وهم العشيرة أي فإن عصوك ولم يتبعوك بعد إنذارهم فقل: إني برىء من عملكم أو الذي تعملونه من دعائكم مع الله تعالى إلهاً آخر، وجوز أن يكون عائداً على الكفار المفهوم من السياق، وقيل: هو عائد على من اتبع من المؤمنين أي فإن عصوك يا محمد في الأحكام وفروع الإسلام بعد تصديقك والإيمان بك وتواضعك لهم فقل: إني برىء مما تعملون من المعاصي أي أظهر عدم رضاك بذلك وإنكاره عليهم. وذكر على هذا أنه صلى الله عليه وسلم لو أمر بالبراءة منهم ما بقي شفيعاً للعصاة يوم القيامة، والآية على غير هذا القول منسوخة. أخرج ابن أبـي حاتم عن ابن زيد أنه قال: أمره سبحانه بهذا ثم نسخه فأمره بجهادهم، وفي «البحر» هذه موادعة نسختها آية السيف.

  10. #115
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة السادسة والخمسون بعد الستمائة

    قال السمين فى القصص

    وقرأ بُدَيْل بن مَيْسَرة " لَيَنُوْءُ " بالياء مِنْ تحتُ والتذكير؛ لأنه راعىظ° المضافَ المحذوفَ. إذ التقديرُ: حِمْلُها أو ثِقْلُها. وقيل: الضَمير في " مفاتِحَه " لقارون، فاكتسب المضافُ من المضاف إليه التذكيرَ كقولِهم: " ذهبَتْ أهلُ اليمامةِ " قاله الزمخشري. يعني كما اكتسبَ " أهلُ " التأنيثَ اكتسَبَ هذا التذكيرَ.

    وقال ابن عطية فى نفس السورة

    وقوله تعالى: { ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون } ، قال محمد بن كعب: هو كلام متصل بمعنى ما قبله، والضمير في { ذنوبهم } عائد على من أهلك من القرون، أي أهلكوا ولم يُسأل غيرهم بعدهم عن ذنوبهم أي كل واحد إنما يكلم ويعاقب بحسب ما يخصه، وقالت فرقة: هو إخبار مستأنف عن حال يوم القيامة أن المجرمين لا يسألون عن ذنوبهم، قال قتادة ذلك لأنه يدخلون النار بغير حساب، وقال قتادة أيضاً ومجاهد: معناه أن الملائكة لا تسأل عن ذنوبهم لأنهم يعرفونهم بسيماهم من السواد والتشويه ونحو ذلك قوله تعالى:{ يعرف المجرمون بسيماهم } [الرحمن: 41].

  11. #116
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة السابعة والخمسون بعد الستمائة

    قال الالوسي

    { وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا } أي من القرية على ما عليه الأكثر { ءايَةً بَيّنَةً } قال ابن عباس: هي آثار ديارها الخربة، وقال مجاهد: هي الماء الأسود على وجه الأرض، وقال قتادة: هي الحجارة التي أمطرت عليهم وقد أدركتها أوائل هذه الأمة، وقال أبو سليمان الدمشقي: هي أن أساسها أعلاها وسقوفها أسفلها إلى الآن؛ وأنكر ذوو الأبصار ذلك، وقال الفراء: المعنى تركناها آية كما يقال: إن في السماء آية ويراد أنها آية. وتعقبه أبو حيان بأنه لا يتجه إلا على زيادة { مِنْ } في الواجب نحو قوله:
    أمهرت منها جبة وتيساً
    يريد أمهرتها. وقال بعضهم: إن ذلك نظير قولك: رأيت منه أسداً، وقيل: الآية حكايتها العجيبة الشائعة، وقيل: ضمير { مِنْهَا } للفعلة التي فعلت بهم والآية الحجارة أو الماء الأسود والظاهر ما عليه الأكثر. ولا يخفى معنى { مِنْ } على هذه الأقوال

  12. #117
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الثامنة والخمسون بعد الستمائة

    قال ابن عطية

    { يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }

    { الأمر } اسم جنس لجميع الأمور، والمعنى ينفذ الله تعالى قضاءه بجميع ما يشاؤه، { ثم يعرج إليه } خبر ذلك { في يوم } من أيام الدنيا { مقداره } أن لو سير فيه السير المعروف من البشر { ألف سنة } لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة سنة هذا أحد الأقوال، وهو قول مجاهد وابن عباس وقتادة وعكرمة والضحاك، وقال مجاهد أيضاً: إن المعنى أن الضمير في { مقداره } عائد على " التدبير " ، أي كان مقدار التدبير المنقضي في يوم ألف سنة لو دبرها البشر، وقال مجاهد أيضاً المعنى أن الله تعالى يدبر ويلقي إلى الملائكة أمور ألف سنة من عندنا وهو اليوم عنده فإذا فرغت ألقى إليهم مثلها، فالمعنى أن الأمور تنفذ عنده لهذه المدة ثم تصير إليه آخراً لأن عاقبة الأمور إليه، وقيل المعنى { يدبر الأمر من السماء إلى الأرض } في مدة الدنيا { ثم يعرج إليه } يوم القيامة ويوم القيامة { مقداره ألف سنة } من عندنا وهو على الكفار قدر خمسين ألف سنة لهوله وشنعته حسبما في سورة " سأل سائل " وسنذكر هنالك ما فيه من الأقوال والتأويل إن شاء الله، وحكى الطبري في هذه الآية عن بعضهم أنه قال قوله { في يوم } إلى آخر الآية متعلق بقوله قبل هذا{ في ستة أيام } [السجدة: 4] ومتصل به أي أن تلك الستة كل واحد منها من ألف سنة.

    قال الفقيه الإمام القاضي: وهذا قول ضعيف مكرهة ألفاظ هذه الآية عليه رادة له الأحاديث التي بينت أيام خلق الله تعالى المخلوقات، وحكي أيضاً عن ابن زيد عن بعض أهل العلم أن الضمير في { مقداره } عائد على العروج، والعروج الصعود، والمعارج الأدراج التي يصعد عليها، وقالت فرقة معنى الآية يدبر أمر الشمس في أنها تصعد وتنزل في يوم وذلك قدر ألف سنة.

    قال الفقيه الإمام القاضي: وهذا أيضاً ضعيف وظاهر عود الضمير في { إليه } على اسم الله تعالى كما قال{ ذاهب إلى ربي } [الصافات: 99]، وكما قال " مهاجر إلى ربي " ، وهذا كله بريء من التحيز، وقيل إن الضمير يعود على { السماء } لأنها قد تذكر،

  13. #118
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة التاسعة والخمسون بعد الستمائة

    قال ابن عطية فى الشورى

    { أم } هذه هي منقطعة لا معادلة، وهي بتقدير بل وألف الاستفهام. والشركاء في هذه الآية: يحتمل أن يكون المراد بهم الشياطين والمغوين من أسلافهم، ويكون الضمير في { لهم } للكفار المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم، أي شرع الشركاء لهم ما لم يأذن به الله، فالاشتراك ها هنا هو في الكفر والغواية، وليس بشركة الإشراك بالله، ويحتمل أن يكون المراد بـ " الشركاء ": الأصنام والأوثان على معنى: أم لهم أصنام جعلوها شركاء لله في ألوهيته، ويكون الضمير: في: { شرعوا } لهؤلاء المعاصرين من الكفار ولآبائهم. والضمير في: { لهم } للأصنام الشركاء، أي شرع هؤلاء الكفار لأصنامهم وأوثانهم ما لم يأذن به الله، و: { شرعوا } معناه: أثبتوا ونهجوا ورسموا

  14. #119
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الستون بعد الخمسمائة

    قال ابن عطية فى الاحقاف

    واختلف الناس في المراد بـ { الشاهد } فقال الحسن ومجاهد وابن سيرين: هذه الآية مدنية، والشاهد عبد الله بن سلام. وقوله: { على مثله } الضمير فيه عائد على قول محمد عليه السلام في القرآن أنه من عند الله. وقال الشعبي: الشاهد رجل من بني إسرائيل غير عبد الله بن سلام كان بمكة، والآية مكية.

    وقال سعد بن أبي وقاص ومجاهد وفرقة: الآية مكية، والشاهد عبد الله بن سلام، وهي من الآيات التي تضمنت غيباً أبرزه الوجود، وقد روي عن عبد الله بن سلام أنه قال: فيَّ نزلت. وقال مسروق بن الأجدع والجمهور: الشاهد موسى بن عمران عليه السلام، والآية مكية، ورجحه الطبري.

    وقوله: { على مثله } يريد بالمثل: التوراة، والضمير عائد في هذا التأويل على القرآن، أي جاء شاهد من بني إسرائيل بمثله وشهد أنه من عند الله تعالى.

  15. #120
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الواحدة والستون بعد الستمائة

    قال ابن عطية فى محمد

    وقوله تعالى: { زادهم هدى } يحتمل أن يكون الفاعل في { زادهم } الله تعالى، والزيادة في هذا المعنى تكون إما بزيادة التفهيم والأدلة، وإما بورود الشرائع والنواهي والأخبار فيزيد الاهتداء لتزيد علم ذلك كله والإيمان به وذلك بفضل الله تعالى، ويحتمل أن يكون الفاعل في: { زادهم } قول المنافقين واضطرابهم، لأن ذلك مما يتعجب المؤمن منه ويحمد الله على إيمانه، ويتزيد بصيرة في دينه، فكأنه قال: المهتدون والمؤمنون زادهم فعل هؤلاء المنافقين هدى، أي كانت الزيادة بسببه، فأسند الفعل إليه، وقالت فرقة: إن هذه الآية نزلت في قوم من النصارى، آمنوا بمحمد فالفاعل في: { زادهم } محمد عليه السلام كان سبب الزيادة فأسند الفعل إليه. وقوله على هذا القول: { اهتدوا } يريد في إيمانهم بعيسى عليه السلام ثم { زادهم } محمد { هدى } حين آمنوا به. والفاعل في { آتاهم } يتصرف بحسب التأويلات المذكورة، وأقواها أن الفاعل الله تعالى.

صفحة 8 من 8 الأولىالأولى ... 45678

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •