صفحة 7 من 8 الأولىالأولى ... 345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 91 إلى 105 من 120

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #91
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة 633

    قال ابن الجوزى

    قوله تعالى: { وإِما تعرضَنَّ عنهم } في المشار إِليهم أربعة أقوال.

    أحدها: أنهم الذين تقدَّم ذِكْرُهم من الأقارب والمساكين وأبناء السبيل، قاله الأكثرون، فعلى هذا في علَّة هذا الإِعراض قولان. أحدهما: الإِعسار، قاله الجمهور.

    والثاني: خوف إِنفاقهم ذلك في معصية الله، قاله ابن زيد. وعلى هذا في الرحمة قولان.

    أحدهما: الرزق، قاله الأكثرون.

    والثاني: أنه الصلاح والتوبة، هذا على قول ابن زيد.

    والثاني: أنهم المشركون، فالمعنى: وإِما تعرضَنَّ عنهم لتكذيبهم، قاله سعيد بن جبير. فتحتمل إذاً الرحمة وجهين.

    أحدهما: انتظار النصر عليهم.

    والثاني: الهداية لهم.

  2. #92
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة 634

    قال الحلبي

    والضميرُ في " وعدها ".

    قال الشيخ: " الظاهرُ أنَّه هو المفعولُ الأولُ على أنَّه تعالى وَعَدَ النارَ بالكفار أن يُطْعِمَها إيَّاهم، ألا ترىظ° إلى قولِه تعالىظ°:
    { وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ }
    [ق: 30], ويجوزُ أَنْ يكونَ الضميرُ هو المفعولَ الثاني، و { ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ } هو المفعولَ الأولَ كما قال:
    { وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَظ±لْمُنَافِقَاتِ وَظ±لْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ }
    [التوبة: 68]. قلت: ينبغي أن يتعيَّنَ هذا الثاني؛ لأنَّه متى اجتمع بعدما يتعدَّى إلى اثنين شيئان ليس ثانيهما عبارةً عن الأول، فالفاعلُ المعنويُّ رتبتُه التقديمُ وهو المفعولُ الأولُ. ونعني بالفاعلِ المعنويِّ مَنْ يتأتَّى منه فِعْلٌ. فإذا قلتَ: وَعَدْتُ زيداً ديناراً فالدينار هو المفعول؛ لأنه لا يتأتَّى من فِعْلٌ، وهو نظير: " أعطيت زيداً درهماً " فـ " زيدٌ " هو الفاعلُ لأنه آخذُ للدرهم.


    الحج

  3. #93
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة الخامسة والثلاثون بعد الستمائة

    أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ } * { نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ }

    قال السمين

    وقرأ يحيى بنُ وَثَّاب " إنما " بكسرِ الهمزة على الاستئنافِ، ويكونُ حَذْفُ مفعولَي الحُسْبان اقتصاراً أو اختصاراً. وابنُ كثيرٍ في روايةٍ " يُمِدُّهم " بالياءِ، وهو اللهُ تعالى. وقياسُه أَنْ يقرأ " يُسارع " بالياء أيضاً. وقرأ السلمي وابن أبي بكرةَ " يُسارع " بالياءِ وكسرِ الراء. وفي فاعِله وجهان، أحدُهما: الباري تعالى, الثاني: ضميرُ " ما " الموصولة إنْ جَعَلْناها بمعنىظ° الذي، أو على المصدرِ إنْ جَعَلْناها مصدريةً. وحينئذٍ يكون " يسارِعُ لهم " الخبرَ. فعلىظ° الأولِ يُحتاجُ إلى تقديرِ عائدٍ أي: يُسارع اللهُ لهم به أو فيه. وعلى الثاني لا يُحْتاج إذ الفاعلُ ضميرُ " ما " الموصولةِ.

  4. #94
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    خاتمة

    اعلم اخي الحبيب ان هذا البحث مع الضمائر فى كتاب الله الذى تطلع عليه قد استغرق من العبد الفقير مايقرب من عشر سنوات ابحث فى كتب التفاسير عن درر الضمائر فى كتاب الله

    ولا اعلم احدا علي حد علمى القاصر تتبع الضمائر فى كتاب الله كله الا مانقل عن ابن الانباري انه جمعها فى مجلدين واظنهم قد فقدوا لا وجود لهم وربما مخطوطات مفقودة العلم عند الله

    وربما كتبت رسائل او ابحاث فى هذا الشأن لكن لا اعلم احدا تتبع الضمائر فى القران كله وجمع مايزيد عن ستمائة ضمير مختلف فى مرجعه فى القرآن وربما يوجد ولكن لاعلم لي

    وربما نزيد لاحقا من هذه الجواهر ولكن نكتفى بهذا القدر حاليا

    وانا سائل اى مسلم اطلع علي هذا البحث ان يدعو للفقير دعوة بظهر الغيب لعل وعسي ان ينتفع بها تحت التراب وان يجعل الله بها قبره نورا وضياءا

    كتبه العبد الفقير/

    أسامة محمد خيري عبد الرحمن ابراهيم


    يوم الجمعة الموافق 28 من سبتمبر 2018 م

    الساعة 6.30 صباحا

    وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله واصحابه وسلم

  5. #95
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    استدراك علي البحث

    الجوهرة السادسة والثلاثون بعد الستمائة

    قال القرطبي فى القصص

    قوله تعالى: { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } هذا ابتداء كلام من الله تعالى؛ أي وهم لا يشعرون أن هلاكهم بسببه. وقيل: هو من كلام المرأة؛ أي وبنو إسرائيل لا يدرون أنا التقطناه، ولا يشعرون إلا أنه ولدنا.....

    وقال الرازى فى القصص

    واختلفوا في أن الضمير في قوله: { أَوَ لَمْ يَكْفُرُواْ } إلى من يعود، وذكروا وجوهاً: أحدها: أن اليهود أمروا قريشاً أن يسألوا محمداً أن يؤتى مثل ما أوتي موسى عليه السلام فقال تعالى: { أَوَ لَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِىَ مُوسَىٰ } يعني أو لم تكفروا يا هؤلاء اليهود الذين استخرجوا هذا السؤال بموسى عليه السلام مع تلك الآيات الباهرة وثانيها: أن الذين أوردوا هذا الاقتراح كفار مكة، والذين كفروا بموسى هم الذين كانوا في زمان موسى عليه السلام إلا أنه تعالى جعلهم كالشيء الواحد لأنهم في الكفر والتعنت كالشيء الواحد وثالثها: قال الكلبي إن مشركي مكة بعثوا رهطاً إلى يهود المدينة ليسألهم عن محمد وشأنه فقالوا إنا نجده في التوراة بنعته وصفته، فلما رجع الرهط إليهم وأخبروهم بقول اليهود قالوا إنه كان ساحراً كما أن محمداً ساحر، فقال تعالى: { أَوَ لَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِىَ مُوسَىٰ } ورابعها: قال الحسن قد كان للعرب أصل في أيام موسى عليه السلام فمعناه على هذا أو لم يكفر آباؤهم بأن قالوا في موسى وهرون ساحران وخامسها: قال قتادة أو لم يكفر اليهود في عصر محمد بما أوتي موسى من قبل من البشارة بعيسى ومحمد عليهما السلام فقالوا ساحران وسادسها: وهو الأظهر عندي أن كفار قريش ومكة كانوا منكرين لجميع النبوات ثم إنهم لما طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم معجزات موسى عليه السلام قال الله تعالى: { أَوَ لَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِىَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ } بل بما أوتي جميع الأنبياء من قبل، فعلمنا أنه لا غرض لكم في هذا الاقتراح إلا التعنت..

  6. #96
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    استدراك علي البحث(2)

    الجوهرة السابعة والثلاثون بعد الستمائة

    { مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَظ°وَا°تِ وَالأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ظ±لْمُضِلِّينَ عَضُداً }

    قال الالوسي

    { مَّا أَشْهَدتُّهُمْ } استئناف مسوق لبيان عدم استحقاق إبليس وذريته للاتخاذ المذكور في أنفسهم بعد بيان الصوارف عن ذلك من خباثة الأصل والفسق والعداوة أي ما أحضرت إبليس وذريته { خَلْقَ ظ±لسَّمَـظ°وَاتِ وَظ±لأَرْضَ } حيث خلقتهما قبل خلقهم { وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ } أي ولا أشهدت بعضهم / خلق بعض كقوله تعالى:
    { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ }
    [النساء: 29] فكلا ضميري الجمع المنصوب والمجرور عائد على إبليس وذريته وهم المراد بالمضلين في قوله تعالى: { وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ظ±لْمُضِلّينَ عَضُداً } وإنما وضع ذلك موضع ضميرهم ذماً لهم وتسجيلاً عليهم بالإضلال وتأكيداً لما سبق من إنكار اتخاذهم أولياء. والعضد في الأصل ما بين المرفق إلى الكتف ويستعار للمعين كاليد وهو المراد هنا ولكونه نكرة في سياق النفي عم. وفسر بالجمع والإفراد لرؤوس الآي، وقيل إنما لم يجمع لأن الجميع في حكم الواحد في عدم الصلاحية للاعتضاد أي وما كنت متخذهم أعواناً في شأن الخلق أو في شأن من شؤوني حتى يتوهم شركتهم في التولي فضلاً عن الاستبدال الذي لزم فعلهم بناء على الشركة في بعض أحكام الربوبية. وإرجاع ضمير { أَنفُسِهِمْ } إلى إبليس وذريته قد قال به كل من ذهب إلى إِرجاع ضمير { أَشْهَدتُّهُمْ } إليهم، وعلل ذلك العلامة شيخ الإسلام بقوله ((حذراً من تفكيك الضميرين ومحافظة على ظاهر لفظ الأنفس ثم قال: ولك أن ترجع الضمير الثاني إلى (الظالمين) ويلتزم التفكيك بناء على عود المعنى إليه فإن نفي إشهاد الشياطين [خلق] الذين يتولونهم هو الذي يدور عليه إنكار اتخاذهم أولياء بناء على أن أدنى ما يصحح التولي حضور الولي خلق المتولي وحيث لا حضور لا مصحح للتولي قطعاً، وأما [نفي] إشهاد بعض الشياطين خلق بعض منهم فليس من مداراته الإنكار المذكور في شيء على أن إشهاد بعضهم خلق بعض إن كان مصححاً لتولي الشاهد بناء على دلالته على كماله باعتبار أن له مدخلاً في خلق المشهود في الجملة فهو مخل بتولي المشهود بناء على قصوره عمن شهد خلقه فلا يكون نفي الإشهاد المذكور متمحضاً في نفي الكمال المصحح للتولي عن الكل وهو المناط للإنكار المذكور. وفي الآية تهكم بالكفار وإيذان بكمال ركاكة عقولهم وسخافة آرائهم حيث لا يفهمون هذا الأمر الجلي الذي لا يكاد يشتبه على البله والصبيان فيحتاجون إلى التصريح به، وإيثار نفي الإشهاد على نفي شهودهم ونفي اتخاذهم أعواناً على نفي كونهم كذلك للإشعار بأنهم مقهورون تحت قدرته تعالى تابعون لمشيئته سبحانه وإرادته عز وجل [فيهم وأنهم] بمعزل من استحقاق الشهود والمعونة من تلقاء أنفسهم من غير إحضار واتخاذ وإنما قصارى ما يتوهم فيهم أن يبلغوا ذلك المبلغ بأمر الله جل جلاله ولم يكد ذلك يكون)) اهـ....

    وقال الإمام بعد حكاية القول برجوع الضميرين إلى الشياطين: الأقرب عندي عودهما على الكفار الذين قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم إن لم تطرد عن مجلسك هؤلاء الفقراء لم نؤمن بك فكأنه تعالى قال: إن هؤلاء الذين أتوا بهذا الاقتراح الفاسد والتعنت الباطل ما كانوا شركائي في تدبير العالم بدليل أني ما أشهدتهم خلق السمظ°وات والأرض ولا خلق أنفسهم ولا اعتضدت بهم في تدبير الدنيا والآخرة بل هم كسائر الخلق فلم أقدموا على هذا الاقتراح الفاسد؟ ونظيره أن من اقترح عليك اقتراحات عظيمة فإنك تقول له لست بسلطان البلد حتى نقبل منك هذه الاقتراحات الهائلة فلم تقدم عليها، والذي يؤكد هذا أن الضمير يجب عوده على أقرب المذكورات وهو في الآية أولئك الكفار لأنهم المراد بالظالمين في قوله تعالى:
    { بِئْسَ لِلظَّـظ°لِمِينَ بَدَلاً }
    [الكهف: 50] انتهى.

    وقيل المعنى على تقدير عود الضميرين على أولئك الكفرة أن هؤلاء الظالمين جاهلون بما جرى به القلم في الأزل من أحوال السعادة وضدها لأنهم لم يكونوا شاهدين خلق العالم فكيف يمكنهم أن يحكموا بحسن حالهم عند الله تعالى وبشرفهم ورفعتهم عند الخلق وبأضداد هذه الأحوال للفقراء، وقيل المعنى عليه ما أشهدتهم خلق ذلك وما أطلعتهم على أسرار التكوين وما خصصتهم بخصائص لا يحويها غيرهم حتى يكونوا قدوة للناس فيؤمنوا بإيمانهم كما يزعمون فلا تلتفت إلى قولهم طمعاً في نصرتهم للدين فإنه لا ينبغي لي أن أعتضد لديني بالمضلين، ويعضده قراءة أبـي جعفر والجحدري والحسن وشيبة { وما كنت } بفتح التاء خطاباً له صلى الله عليه وسلم، والمعنى ما صح لك الاعتضاد بهم، ولعل وصف أولئك الظالمين بالإضلال لما أن قصدهم بطرد الفقراء تنفير الناس عنه صلى الله عليه وسلم وهو إضلال ظاهر.

    وقيل كل ضال مضل لأن الإضلال إما بلسان القال أو بلسان الحال والثاني لا يخلو عنه ضال. وقيل الضميران للملائكة، والمعنى ما أشهدتهم ذلك ولا استعنت بهم في شيء بل خلقتهم ليعبدوني فكيف يعبدون، ويرده { وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ظ±لْمُضِلّينَ عَضُداً } إلا أن يقال: هو نفي لاتخاذ الشياطين أعواناً فيستفاد من الجملتين نفي صحة عبادة الفريقين. وقال ابن عطية: الضميران عائدان على الكفار وعلى الناس بالجملة فتتضمن الآية الرد على طوائف من المنجمين وأهل الطبائع والأطباء ومن سواهم ممن (يخوض خوضهم)، وإلى هذا ذهب عبد الحق الصقلي وذكره بعض الأصوليين انتهى. ويقال عليه في الجملة الأخيرة نحو ما قيل فيها آنفاً....

    فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ }

    قال الالوسي

    وقرأ الجحدري وأبو السمال (بحديث مثله) على الإضافة أي بحديث رجل مثل الرسول صلى الله عليه وسلم في كونه أمياً لم يصحب أهل العلم ولا رحل عن بلده، أو مثله في كونه واحداً منهم فلا يعْوِز أن يكون في العرب مثله في الفصاحة فليأت بمثل ما أتى به ولن يقدر على ذلك أبداً.

  7. #97
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    استدراك (3)

    الجوهرة الثامنة والثلاثون بعد الستمائة

    { بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ }

    قال السمين

    قوله: { بَلْ عَجِبْتَ }: قرأ الأخَوان بضمِّ التاء، والباقون بفتحها. فالفتحُ ظاهرٌ. وهو ضميرُ الرسولِ أو كلِّ مَنْ يَصِحُّ منه ذلك. وأمَّا الضمُّ فعلى صَرْفِه للمخاطب أي: قُلْ يا محمدُ بل عَجِبْتُ أنا، أو على إسنادِه للباري تعالى على ما يَليقُ به، وقد تقدَّم تحريرُ هذا في البقرة، وما وَرَدَ منه في الكتاب والسنَّة. وعن شُرَيْحٍ أنه أنكرها، وقال: " إنَّ الله لا يَعْجَبُ " فبلغَتْ إبراهيمَ النخعي فقال: " إن شريحاً كان مُعْجَباً برأيه، قرأها مَنْ هو أعلمُ منه " يعني عبد الله بن مسعود

  8. #98
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    استدراك (4)

    الجوهرة التاسعة والثلاثون بعد الستمائة

    قال ابن الجوزى

    وفي قوله: { إن أنتم إلا في ضلال مبين } قولان.

    أحدهما: أنه من قول الكفار للمؤمنين، يعنون إِنكم في خطأٍ من اتِّباع محمد.

    والثاني: أنه من قول الله للكفار لما ردُّوه من جواب المؤمنين.

  9. #99
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    استدراك (5)

    الجوهرة الاربعون بعد الستمائة

    قال ابن الجوزى

    " يستجيب " بمعنى يُجيب. وفيه قولان:

    أحدهما: أن الفعل فيه لله، والمعنى: يُجيبهم إذا سألوه؛ وقد روى قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي { ويستجيب الذين آمنوا } قال: يُشَفَّعون في إِخوانهم. { ويَزيدُهم مِنْ فَضْله } قال: يُشَفَّعون في إِخوان إِخوانهم.

    والثاني: أنه للمؤمنين؛ فالمعنى: يجيبونه والأول أصح.

    الشورى

  10. #100
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    (استدراك 6)

    الجوهرة الواحدة والاربعون بعد الستمائة

    قال الالوسي فى الاحقاف

    وقيل: ضمير { هُمْ } المرفوع البارز والمستتر في قوله تعالى:
    { وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَـظ°فِلُونَ }
    [الأحقاف: 5] للكفرة الداعين وضمير { دُعَائِهِمْ } لهم أو للمعبودين، والمعنى أن الكفار عن ضلالهم بأنهم يدعون من لا يستجيب لهم غافلون لا يتأملون ما عليهم في ذلك، وفيه من ارتكاب خلاف الظاهر ما فيه، وفي الضمائر بعد نحو ذلك، والمعنى إذا حشر الناس كان الكفار أعداء لآلهتهم الباطلة لما يرون من ترتب العذاب على عبادتهم إياها وكانوا لذلك منكرين أنهم عبدوا غير الله تعالى كما حكى الله تعالى عنهم / أنهم يقولون:
    { وَظ±للَّهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ }
    [الأنعام: 23] وتعقب بأن السياق لبيان حال الآلهة معهم لا عكسه، ولأن كفرهم حينئذٍ إنكار لعبادتهم وتسميته كفراً خلاف الظاهر.....

  11. #101
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    (استدراك 7)

    الجوهرة الثانية والاربعون بعد الاربعمائة

    قال الالوسي فى الفتح

    { إِذْ جَعَلَ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ } منصوب باذكر على المفعولية أو ـ بعذبنا ـ على الظرفية أو ـ بصدوكم ـ كذلك، وقيل: بمضمر هو أحسن الله تعالى إليكم. وأياً ما كان ـ فالذين ـ فاعل { جَعَلَ } ووضع الموصول موضع ضميرهم لذمهم بما في حيز الصلة وتعليل الحكم به. والجعل إما بمعنى الإلقاء فقوله تعالى: { فِي قُلُوبِهِمُ ظ±لْحَمِيَّةَ } متعلق به أو بمعنى التصيير فهو متعلق بمحذوف هو مفعول ثان له أي جعلوا الحمية راسخة في قلوبهم ولكونها مكتسبة لهم من وجه نسب جعلها إليهم. وقال النيسابوري: يجوز أن يكون فاعل { جَعَلَ } ضمير الله تعالى و { فِي قُلُوبِهِمْ } بيان لمكان الجعل ومآل المعنى إذ جعل الله في قلوب الذين كفروا الحمية وهو كما ترى. والحمية الأَنفة يقال: حميت عن كذا حمية إذا أنفت منه وداخلك عار منه. وقال الراغب: عبر عن القوة الغضبية إذا ثارت وكثرت بالحمية فقيل: حميت على فلان أي غضبت عليه، وقوله تعالى: { حَمِيَّةَ ظ±لْجَـظ°هِلِيَّةِ } بدل من الحمية أي حمية الملة الجاهلية أو الحمية الناشئة من الجاهلية لأنها بغير حجة وفي غير موضعها...

    وظاهر كلام عمر رضي الله تعالى عنه أن ضمير ـ هم ـ في { أَلْزَمَهُمْ } للرسول عليه الصلاة والسلام ومن معه وإلزامهم إياها بالحكم والأمر بها....

    وقيل: ضمير { كَانُوغ¤اْ } عائد على كفار مكة أي وكان أولئك الكفار الذين جعلوا في قلوبهم الحمية أحق بكلمة التقوى لأنهم أهل حرم الله تعالى ومنهم رسوله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم إنذارهم لولا ما سلبوا من التوفيق، وفيه ما فيه سواء رجع ضمير { أَلْزَمَهُمْ } إلى كفار مكة أيضاً أم لا، وأظن في قائله نزغة رافضية دعته إلى ذلك لكنه لا يتم به غرضه، وقيل: ضمير { كَانُوغ¤اْ } للمؤمنين إلا أن ضميري / { بِهَا وَأَهْلَهَا } للسكينة، وفيه ارتكاب خلاف الظاهر من غير داع، وقيل: هما لِمَكَّة أي وكانوا أحق بمكة أن يدخلوها وأهلها، وأشعر بذكر مكة ذكر المسجد الحرام في قوله تعالى:
    { وَصَدُّوكُمْ عَنِ ظ±لْمَسْجِدِ ظ±لْحَرَامِ }
    [الفتح: 25] وكذا محل الهدي في قوله سبحانه:
    { وَظ±لْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ }
    [الفتح: 25] وفيه ما لا يخفى.

  12. #102
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    استدراك(8)

    الجوهرة الثالثة والاربعون بعد الستمائة

    قال ابن عطية فى البقرة

    وقال الجرجاني في كتاب نظم القرآن: قال فريق من الناس: إن الكلام تم في قوله: { الخبيث } ثم ابتدأ خبراً آخر في وصف الخبيث فقال: { تنفقون } منه وأنتم لا تأخذونه إلا إذا أغمضتم أي ساهلتم.

    قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: كأن هذا المعنى عتاب للناس وتقريع، والضمير في { منه } عائد على { الخبيث } ، قال الجرجاني وقال فريق آخر: بل الكلام متصل إلى قوله { فيه }.

    قال القاضي أبو محمد: فالضمير في { منه } عائد على { ما كسبتم } ، ويجيء { تنفقون } كأنه في موضع نصب على الحال، وهو كقولك: إنما أخرج أجاهد في سبيل الله،

  13. #103
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    استدراك(9)

    الجوهرة الرابعة والاربعون بعد الستمائة

    قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَي جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المِهَادُ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ } قرأ الأخَوان هذين الفعلين بالغَيْبة، والباقون بالخطاب، والغيبة والخطاب في مثل هذا التركيب واضحانِ كقولِك: " قل لزيد: قم " على الحكاية، وقل لزيد: يقوم، وقد تقدم نحوٌ من هذا في قولِه:{ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ظ±للَّهَ } [البقرة: 83]. وقال الشيخ في قراءةِ الغَيْبة: " الظاهرُ أنَّ الضميرَ للذين كفروا، وتكونُ الجملةُ إذ ذاك ليست محكيةً بقل، بل محكيةٌ بقول آخر، التقديرُ: قُلْ لهم قَوْلي سَيُغْلَبُون وإخباري أنه ستقعُ عليهم الغَلَبَةُ، كما قال:{ قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوغ¤اْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ } [الأنفال: 38] فبالتاءِ أخبرهم بمعنى ما أُخْبر به من أنهم سَيُغْلبون، وبالياء أخبرهم باللفظ الذي أُخبر به أنهم سَيُغْلبون ".

    وهذا الذي قاله سبقَه إليه الزمخشري فأخَذَه منه، ولكنَّ عبارةَ أبي القاسم أوضحُ فَلْنوردها، قال رحمه الله: " فإنْ قلت: أيُّ فرق بين القراءتين من حيث المعنى؟ قلت: معنى القراءة بالتاء ـ أي من فوق ـ الأمرُ بأَنْ يُخْبرهم بما سَيَجْري عليهم من الغَلَبة والحَشْر إلى جهنم، فهو إخبار بمعنى سَتُغْلبون وتُحْشَرون فهو كائن من نفسِ المتوعَّدِ به، وهو الذي يدل عليه اللفظُ، ومعنى القراءةِ بالياء الأمرُ بأَنْ يحكي لهم ما أَخْبره به من وعيدِهم بلفظه كأنَّه قال: أدِّ إليهم هذا القولَ الذي هو قَوْلي لك سَيُغْلبون ويُحْشَرُون ".

    وجَوَّز الفراء وثعلب أن يكونَ الضميرُ في " سَيُغْلبون ويُحْشرون " لكفار قريش، ويرادُ بالذين كفروا اليهودُ، والمعنى: قُلْ لليهود: " سَتُغْلَبُ قريش " ، هذا إنما يتجه على قراءة الغيبة فقط. قال مكي: " ويُقَوِّي القراءة بالياء ـ أي: من تحت ـ إجماعُهم على الياء في قوله: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوغ¤اْ إِن يَنتَهُواْ } ، قال: " والتاء ـ يعني من فوق ـ أحَبُّ إليَّ لإِجماع الحرميين وعاصم وغيرهم على ذلك " قلت: ومثلُ إجماعهم على قوله: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوغ¤اْ إِن يَنتَهُواْ } إجماعُهم على قولِه:{ قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ } [النور: 30]{ قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ } [الجاثية: 14].

    وقال الفراء: " مَنْ قرأ بالتاء جَعَل اليهود والمشركين داخلين في الخطاب، ثم يجوزُ في هذا المعنى الياءُ والتاءُ، كما تقول في الكلام: " قل لعبد الله: إنه قائم وإنك قائم " ، وفي حرفِ عبد الله: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوغ¤اْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ } ، ومَنْ قرأ بالياء فإنه ذهب إلى مخاطبةِ اليهود، وأنَّ الغلبةَ تقع على المشركين، كأنه قيل: قل يا محمد لليهود سَيُغْلَبُ المشركون ويُحْشرون، فليس يجوزُ في هذا المعنى إلا الياءُ لأنَّ المشركين غَيْبٌ

  14. #104
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    استدراك(10)

    الجوهرة الخامسة والاربعون بعد الستمائة


    { وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ النَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ }

    قال السمين

    وقد تقدَّم أنَّ الضميرَ في " يأمركم " يجوز أن يعود على " الله " وأن يعود على البشر الموصوف بما تقدم، والمرادُ به النبي صلى الله عليه وسلم أو أعلمُّ من ذلك، سواءً قُرىء برفع " ولا يأمركم " أو بنصبه إذا جعلناه معطوفاً على " يؤتيه " ، وأما إذا جعلناه معطوفاً على " يقول " فإنَّ الضمير يعود لبشر ليس إلا، ويؤيد ما قلته ما قال بعضُهم: " ووجهُ القراءةِ بالنصب أن يكونَ معطوفاً على الفعلِ المنصوب قبله، فيكونُ الضميرُ المرفوع لبشر لا غير " يعني بما قبله " ثم يقولَ ". ولمَّا ذكر سيبويه قراءة الرفع جعل الضميرَ عائداً على الله تعالى، ولم يذكر غيرَ ذلك، فيُحتمل أَنْ يكونَ هو الأَظهرَ عنده، ويُحتمل أنه لا يجوز غيرُه، والأولى أَوْلى.

    قال بعضهم: " في الضمير المنصوب في " يأمركم " على كلتا القراءتين خروجٌ من الغيبة إلى الخطاب على طريق الالتفاتِ " قلت: كأنه تَوَهَّم أنه لمَّا [توهم] تقدَّم ذِكْرُ الناسِ في قوله: { ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ } كان ينبغي أن يكون النظم " ولا يأمرهم " جَرْياً على ما تقدم، وليس كذلك، بل هذا ابتداءُ خطابٍ لا التفاتَ فيه.

  15. #105
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,304
    الجوهرة السادسة والاربعون بعد الستمائة

    { مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَـذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَـكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

    قال ابن عطية

    والضمير في { ظلمهم } للكفار الذين تقدم ضميرهم في { ينفقون } وليس هو للقوم ذوي الحرث لأنهم لم يذكروا ليرد عليهم، ولا ليبين ظلمهم وأيضاً فقوله: { ولكن أنفسهم يظلمون } ، يدل على فعل الحال في حاضرين.

صفحة 7 من 8 الأولىالأولى ... 345678 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •