صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 23456
النتائج 76 إلى 81 من 81

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #76
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,736
    قال ابن الجوزى فى زاده فى سورة الانفطار

    { وما هم عنها } أي: عن الجحيم { بغائبين } وهذا يدل على تخليد الكفار. وأجاز بعض العلماء أن تكون «عنها» كناية عن القيامة، فتكون فائدة الكلام تحقيق البعث. ويشتمل هذا على الأبرار والفجار. ثم عظَّم ذلك اليوم بقوله تعالى: { وما أدراك ما يوم الدِّين } ثم كرَّر ذلك تفخيماً لشأنه، وكان ابن السائب يقول: الخطاب بهذا للإنسان الكافر، لا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

  2. #77
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,736
    قال السمين فى هود

    قوله: { كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ } " كلَّ " مفعول أول، و " فضلَه " مفعولٌ ثانٍ، وقد تقدَّم للسهيلي خلافٌ في ذلك. والضمير في " فضله " يجوز أن يعودَ على اللَّه تعالىظ°، أي: يعطي كلَّ صاحب فضلٍ فضلَه، أي: ثوابَه، وأن يعودَ على لفظ كل، أي: يعطي كلَّ صاحبِ فضلٍ جزاءَ فَضْلِهِ، لا يَبْخَسُ منه شيئاً أي: جزاء عمله.

  3. #78
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,736
    قال الالوسي فى هود

    { وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ } أي لا ينقصون، والظاهر أن الضمير المجرور ـ للحياة الدنيا ـ وقيل: الأظهر أن يكون للأعمال لئلا يكون تكراراً بلا فائدة، وردّ بأن فائدته إفادته من أول الأمر أن عدم البخس ليس إلا في الدنيا فلو لم يذكر توهم أنه مطلق على أنه لا يجوز أن يكون للتأكيد ولا ضرر فيه،

  4. #79
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,736
    قال ابن الجوزى فى زاده فى سورة هود

    قوله تعالى: { سيء بهم } فيه قولان.

    أحدهما: ساء ظنه بقومه، قاله ابن عباس.

    والثاني: ساءه مجيء الرسل، لأنه لم يعرفهم، وأشفق عليهم، من قومه قاله ابن جرير. قال الزجاج: وأصل { سيء بهم } سُوِىء بهم، من السوء، إِلا أن الواو أسكنت ونقلت كسرتها إِلى السين.

  5. #80
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,736
    { وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ ٱلإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ }: العامَّةُ على إضافةِ " كُلّ " إلى " ما " وفي " مِنْ " قولان، أحدُهما: أنها زائدةٌ في المفعولِ الثاني، أي: كُلِّ ما سألمتموه، وهذا إنما يتأتَّى على قولِ الأخفش. والثاني: أن تكونَ تبعيضيَّةً، أي: آتاكم بعضَ جميعِ ما سالتموه نظراً لكم ولمصالحكم، وعلى هذا فالمفعولُ محذوفٌ، تقديرُه، وآتاكم شيئاً مِنْ كُلِّ ما سألتموه، وهو رأيُ سيبويه.

    و " ما " يجوز فيها أن تكونَ موصولةً اسمية أو حرفية أو نكرةً موصوفةً، والمصدرُ واقعٌ موقعَ المفعولِ، أي: مَسْؤولكم. فإن كانت مصدريَّةً فالضميرُ في " سَأَلْتموه " عائدٌ على الله تعالى، وإن كانتْ موصولةً أو موصوفةً كان عائداً عليها، ولا يجوزُ أن يكون عائداً على اللهِ تعالى، وعائدُ الموصولِ أو الموصوفِ محذوفٌ؛ لأنه: إمَّا أن يُقَدَّر متصلاً: سألتموهوه أو منفصلاً: سألتموه إياه، وكلاهما لا يجوز فيه الحَذْفُ لِما قدَّمْتُ لك أولَ البقرةِ في قوله { وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }.

  6. #81
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,736
    الجوهرة الثلاثون بعد الستمائة

    وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }

    قال الالوسي

    هذا بقي أنه وقع في العنكبوت [67]
    { أَفَبِظ±لْبَـظ°طِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ظ±للَّهِ يَكْفُرُونَ }
    بدون ضمير ووقع هنا ما سمعت بالضمير، وبين الخفاجي سر ذلك بأنه لما سبق في هذه السورة قوله تعالى:
    { أَفَبِنِعْمَةِ ظ±للَّهِ يَجْحَدُونَ }
    [النحل: 71] أي يكفرون كما مر فلو ذكر ما نحن فيه بدون الضمير لكانت الآية تكراراً بحسب الظاهر فأتى بالضمير الدال على المبالغة والتأكيد ليكون ترقياً في الذم بعيداً عن اللغوية، ثم قال: وقيل إنه أجرى على عادة العباد إذا أخبروا عن أحد بمنكر يجدون موجدة فيخبروا عن حاله الأخرى بكلام آكد من الأول، ولا يخفى أن هذا إنما ينفع إذا سئل لم قيل:
    { أَفَبِظ±لْبَـظ°طِلِ يُؤْمِنُونَ }
    [العنكبوت: 67] بدون ضمير وقيل: { وَبِنِعْمَتِ ظ±للَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ } به، وأما في الفرق بين ما هنا وما هناك فلا، وقيل: آيات العنكبوت استمرت على الغيبة فلم يحتج إلى زيادة ضمير الغائب وأما الآية التي نحن فيها فقد سبق قبلها مخاطبات كثيرة فلم يكن بد من ضمير الغائب المؤكد لئلا يلتبس بالخطاب، وتخصيص هذه بالزيادة دون { أَفَبِظ±لْبَـظ°طِلِ يُؤْمِنُونَ } مع أنها الأولى بها بحسب الظاهر لتقدمها لئلا يلزم زيادة الفاصلة الأولى على الثانية، واعترض عليه بأنه لا يخفى أنه لا مقتضى للزوم الغيبة ولا لبس لو ترك الضمير. وقد يقال: إنما لم يؤت في آية العنكبوت بالضمير ويبني الفعل عليه إفادة للتقوى استغناءً بتكرر ما يفيد كفر القوم بالنعم مع قربه من تلك الآية عن ذلك، على أنه قد تقدم هناك ما تستمد منه الجملتان أتم استمداد وإن كان فيه نوع بعد ومغايرة ما وذلك قوله تعالى:
    { وَظ±لَّذِينَ ءامَنُواْ بِظ±لْبَـظ°طِلِ وَكَفَرُواْ بِظ±للَّهِ أُوْلَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لْخَـظ°سِرُونَ }
    [العنكبوت: 52] ولما لم تكن آية النحل فيما ذكر بهذه المرتبة جيء فيها بما يفيد التقوى، أو يقال: إنه لما كان سرد النعم هنا على وجه ظاهر في وصولها إليهم والامتنان بها عليهم كان ذلك أوفق بأن يؤتى بما يفيد كفرهم بها على وجه ظاهر في وصولها إليهم والامتنان بها عليهم كان ذلك أوفق بأن يؤتى بما يفيد كفرهم بها على وجه يشعر باسبتعاد وقوعه منهم فجيء بالضمير فيه ولما لم يكن ما هنالك كذلك لم يؤت فيه بما ذكر، ولعل التعبير هنا ـ بيكفرن ـ وفيما قبل
    { يَجْحَدُونَ }
    [النحل: 71] لأن ما قبل كان مسبوقاً على ما قيل بضرب مثل لكمال قباحة ما فعلوه والجحود أوفق بذلك لما أن كمال القبح فيه أتم ولا كذلك فيما البحث فيه كذا قيل فافهم والله تعالى بأسرار كتابه أعلم

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { مِّمَّا فِي بُطُونِهِ } اختلف الناس في الضمير من قوله «مما في بطونه» على ماذا يعود. فقيل: هو عائد إلى ما قبله وهو جمع المؤنث. قال سيبويه: العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد. قال ابن العربيّ: وما أراه عوّل عليه إلا من هذه الآية، وهذا لا يشبه منصبه ولا يليق بإدراكه. وقيل: لما كان لفظ الجمع وهو اسم الجنس يذكر ويؤنث فيقال: هو الأنعام وهي الأنعام، جاز عود الضمير بالتذكير؛ وقاله الزجاج. وقال الكسائيّ: معناه مما في بطون ما ذكرناه، فهو عائد على المذكور؛ وقد قال الله تعالى: { إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } { فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } وقال الشاعر:
    مثـل الفِـراخ نُتِفـتْ حـواصلُـه
    ومثله كثير. وقال الكسائيّ: «مما في بطونِه» أي مما في بطون بعضه؛ إذ الذكور لا ألبان لها، وهو الذي عوّل عليه أبو عبيدة. وقال الفَرّاء: الأنعام والنَّعَم واحد، والنَّعَم يذكر، ولهذا تقول العرب: هذا نَعَم وارد، فرجع الضمير إلى لفظ النّعم الذي هو بمعنى الأنعام. قال ابن العربيّ: إنما رجع التذكير إلى معنى الجمع، والتأنيث إلى معنى الجماعة، فذكّره هنا باعتبار لفظ الجمع، وأنثه في سورة المؤمنين باعتبار لفظ الجماعة فقال { نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا } وبهذا التأويل ينتظم المعنى انتظاماً حسناً. والتأنيث باعتبار لفظ الجماعة والتذكير باعتبار لفظ الجمع أكثر من رَمْل يَبْرِين وتَيْهَاء فِلَسْطِين.

    الرابعة ـ استنبط بعض العلماء الجِلّة وهو القاضي إسماعيل من عود هذا الضمير، أن لبن الفحل يفيد التحريم، وقال: إنما جيء به مذكّراً لأنه راجع إلى ذكر النَّعم؛ لأن اللبن للذكر محسوب، ولذلك قضى النبيّ صلى الله عليه وسلم بأن لبن الفحل يحرّم حين أنكرته عائشة رضي الله عنها في حديث أفْلح أخي أبي القُعَيس

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 23456

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •