صفحة 6 من 9 الأولىالأولى ... 23456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 76 إلى 90 من 122

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #76
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال ابن الجوزى فى زاده فى سورة الانفطار

    { وما هم عنها } أي: عن الجحيم { بغائبين } وهذا يدل على تخليد الكفار. وأجاز بعض العلماء أن تكون «عنها» كناية عن القيامة، فتكون فائدة الكلام تحقيق البعث. ويشتمل هذا على الأبرار والفجار. ثم عظَّم ذلك اليوم بقوله تعالى: { وما أدراك ما يوم الدِّين } ثم كرَّر ذلك تفخيماً لشأنه، وكان ابن السائب يقول: الخطاب بهذا للإنسان الكافر، لا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

  2. #77
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال السمين فى هود

    قوله: { كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ } " كلَّ " مفعول أول، و " فضلَه " مفعولٌ ثانٍ، وقد تقدَّم للسهيلي خلافٌ في ذلك. والضمير في " فضله " يجوز أن يعودَ على اللَّه تعالىظ°، أي: يعطي كلَّ صاحب فضلٍ فضلَه، أي: ثوابَه، وأن يعودَ على لفظ كل، أي: يعطي كلَّ صاحبِ فضلٍ جزاءَ فَضْلِهِ، لا يَبْخَسُ منه شيئاً أي: جزاء عمله.

  3. #78
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال الالوسي فى هود

    { وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ } أي لا ينقصون، والظاهر أن الضمير المجرور ـ للحياة الدنيا ـ وقيل: الأظهر أن يكون للأعمال لئلا يكون تكراراً بلا فائدة، وردّ بأن فائدته إفادته من أول الأمر أن عدم البخس ليس إلا في الدنيا فلو لم يذكر توهم أنه مطلق على أنه لا يجوز أن يكون للتأكيد ولا ضرر فيه،

  4. #79
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال ابن الجوزى فى زاده فى سورة هود

    قوله تعالى: { سيء بهم } فيه قولان.

    أحدهما: ساء ظنه بقومه، قاله ابن عباس.

    والثاني: ساءه مجيء الرسل، لأنه لم يعرفهم، وأشفق عليهم، من قومه قاله ابن جرير. قال الزجاج: وأصل { سيء بهم } سُوِىء بهم، من السوء، إِلا أن الواو أسكنت ونقلت كسرتها إِلى السين.

  5. #80
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    { وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ ٱلإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ }: العامَّةُ على إضافةِ " كُلّ " إلى " ما " وفي " مِنْ " قولان، أحدُهما: أنها زائدةٌ في المفعولِ الثاني، أي: كُلِّ ما سألمتموه، وهذا إنما يتأتَّى على قولِ الأخفش. والثاني: أن تكونَ تبعيضيَّةً، أي: آتاكم بعضَ جميعِ ما سالتموه نظراً لكم ولمصالحكم، وعلى هذا فالمفعولُ محذوفٌ، تقديرُه، وآتاكم شيئاً مِنْ كُلِّ ما سألتموه، وهو رأيُ سيبويه.

    و " ما " يجوز فيها أن تكونَ موصولةً اسمية أو حرفية أو نكرةً موصوفةً، والمصدرُ واقعٌ موقعَ المفعولِ، أي: مَسْؤولكم. فإن كانت مصدريَّةً فالضميرُ في " سَأَلْتموه " عائدٌ على الله تعالى، وإن كانتْ موصولةً أو موصوفةً كان عائداً عليها، ولا يجوزُ أن يكون عائداً على اللهِ تعالى، وعائدُ الموصولِ أو الموصوفِ محذوفٌ؛ لأنه: إمَّا أن يُقَدَّر متصلاً: سألتموهوه أو منفصلاً: سألتموه إياه، وكلاهما لا يجوز فيه الحَذْفُ لِما قدَّمْتُ لك أولَ البقرةِ في قوله { وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }.

  6. #81
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    الجوهرة الثلاثون بعد الستمائة

    وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }

    قال الالوسي

    هذا بقي أنه وقع في العنكبوت [67]
    { أَفَبِظ±لْبَـظ°طِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ظ±للَّهِ يَكْفُرُونَ }
    بدون ضمير ووقع هنا ما سمعت بالضمير، وبين الخفاجي سر ذلك بأنه لما سبق في هذه السورة قوله تعالى:
    { أَفَبِنِعْمَةِ ظ±للَّهِ يَجْحَدُونَ }
    [النحل: 71] أي يكفرون كما مر فلو ذكر ما نحن فيه بدون الضمير لكانت الآية تكراراً بحسب الظاهر فأتى بالضمير الدال على المبالغة والتأكيد ليكون ترقياً في الذم بعيداً عن اللغوية، ثم قال: وقيل إنه أجرى على عادة العباد إذا أخبروا عن أحد بمنكر يجدون موجدة فيخبروا عن حاله الأخرى بكلام آكد من الأول، ولا يخفى أن هذا إنما ينفع إذا سئل لم قيل:
    { أَفَبِظ±لْبَـظ°طِلِ يُؤْمِنُونَ }
    [العنكبوت: 67] بدون ضمير وقيل: { وَبِنِعْمَتِ ظ±للَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ } به، وأما في الفرق بين ما هنا وما هناك فلا، وقيل: آيات العنكبوت استمرت على الغيبة فلم يحتج إلى زيادة ضمير الغائب وأما الآية التي نحن فيها فقد سبق قبلها مخاطبات كثيرة فلم يكن بد من ضمير الغائب المؤكد لئلا يلتبس بالخطاب، وتخصيص هذه بالزيادة دون { أَفَبِظ±لْبَـظ°طِلِ يُؤْمِنُونَ } مع أنها الأولى بها بحسب الظاهر لتقدمها لئلا يلزم زيادة الفاصلة الأولى على الثانية، واعترض عليه بأنه لا يخفى أنه لا مقتضى للزوم الغيبة ولا لبس لو ترك الضمير. وقد يقال: إنما لم يؤت في آية العنكبوت بالضمير ويبني الفعل عليه إفادة للتقوى استغناءً بتكرر ما يفيد كفر القوم بالنعم مع قربه من تلك الآية عن ذلك، على أنه قد تقدم هناك ما تستمد منه الجملتان أتم استمداد وإن كان فيه نوع بعد ومغايرة ما وذلك قوله تعالى:
    { وَظ±لَّذِينَ ءامَنُواْ بِظ±لْبَـظ°طِلِ وَكَفَرُواْ بِظ±للَّهِ أُوْلَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لْخَـظ°سِرُونَ }
    [العنكبوت: 52] ولما لم تكن آية النحل فيما ذكر بهذه المرتبة جيء فيها بما يفيد التقوى، أو يقال: إنه لما كان سرد النعم هنا على وجه ظاهر في وصولها إليهم والامتنان بها عليهم كان ذلك أوفق بأن يؤتى بما يفيد كفرهم بها على وجه ظاهر في وصولها إليهم والامتنان بها عليهم كان ذلك أوفق بأن يؤتى بما يفيد كفرهم بها على وجه يشعر باسبتعاد وقوعه منهم فجيء بالضمير فيه ولما لم يكن ما هنالك كذلك لم يؤت فيه بما ذكر، ولعل التعبير هنا ـ بيكفرن ـ وفيما قبل
    { يَجْحَدُونَ }
    [النحل: 71] لأن ما قبل كان مسبوقاً على ما قيل بضرب مثل لكمال قباحة ما فعلوه والجحود أوفق بذلك لما أن كمال القبح فيه أتم ولا كذلك فيما البحث فيه كذا قيل فافهم والله تعالى بأسرار كتابه أعلم

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { مِّمَّا فِي بُطُونِهِ } اختلف الناس في الضمير من قوله «مما في بطونه» على ماذا يعود. فقيل: هو عائد إلى ما قبله وهو جمع المؤنث. قال سيبويه: العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد. قال ابن العربيّ: وما أراه عوّل عليه إلا من هذه الآية، وهذا لا يشبه منصبه ولا يليق بإدراكه. وقيل: لما كان لفظ الجمع وهو اسم الجنس يذكر ويؤنث فيقال: هو الأنعام وهي الأنعام، جاز عود الضمير بالتذكير؛ وقاله الزجاج. وقال الكسائيّ: معناه مما في بطون ما ذكرناه، فهو عائد على المذكور؛ وقد قال الله تعالى: { إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } { فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } وقال الشاعر:
    مثـل الفِـراخ نُتِفـتْ حـواصلُـه
    ومثله كثير. وقال الكسائيّ: «مما في بطونِه» أي مما في بطون بعضه؛ إذ الذكور لا ألبان لها، وهو الذي عوّل عليه أبو عبيدة. وقال الفَرّاء: الأنعام والنَّعَم واحد، والنَّعَم يذكر، ولهذا تقول العرب: هذا نَعَم وارد، فرجع الضمير إلى لفظ النّعم الذي هو بمعنى الأنعام. قال ابن العربيّ: إنما رجع التذكير إلى معنى الجمع، والتأنيث إلى معنى الجماعة، فذكّره هنا باعتبار لفظ الجمع، وأنثه في سورة المؤمنين باعتبار لفظ الجماعة فقال { نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا } وبهذا التأويل ينتظم المعنى انتظاماً حسناً. والتأنيث باعتبار لفظ الجماعة والتذكير باعتبار لفظ الجمع أكثر من رَمْل يَبْرِين وتَيْهَاء فِلَسْطِين.

    الرابعة ـ استنبط بعض العلماء الجِلّة وهو القاضي إسماعيل من عود هذا الضمير، أن لبن الفحل يفيد التحريم، وقال: إنما جيء به مذكّراً لأنه راجع إلى ذكر النَّعم؛ لأن اللبن للذكر محسوب، ولذلك قضى النبيّ صلى الله عليه وسلم بأن لبن الفحل يحرّم حين أنكرته عائشة رضي الله عنها في حديث أفْلح أخي أبي القُعَيس

  7. #82
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال ابو حيان فى البحر فى سورة ص

    وقوله: { ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون }: احتجاج على قريش بأن ما جاء به من عند الله لا من قبل نفسه. فإن من في الأرض ما له علم بمن في السماء إلا بإعلام الله تعالى؛ وعلم المغيبات لا يوصل إليه إلا بإعلام الله تعالى، وعلمه بأحوال أهل النار، وابتداء خلق آدم لم يكن عنه علم بذلك؛ فإخباره بذلك هو بإعلام الله والاستدلال بقصة آدم، لأنه أول البشر خلقاً، وبينه وبين الرسول عليه السلام أزمان متقادمة وقرون سالفة. انتهى، وفي آخره بعض اختصار.

    ثم احتج بصحة نبوته، بأن ما ينبىء به عن الملأ الأعلى واختصامهم أمر لم يكن له به من علم قط. ثم علمه من غير الطريق الذي يسلكه المتعلمون، بل ذلك مستفاد من الوحي، وبالملأ متعلق بعلم، وإذ منصوب به. وقال الزمخشري: بمحذوف، لأن المعنى: ما كان لي من علم بكلام الملأ الأعلى وقت اختصامهم. { وإذ قال } بدل من { إذ يختصمون } على الملأ الأعلى، وهم الملائكة، وأبعد من قال إنهم قريش، واختصام الملائكة في أمر آدم وذريته في جعلهم في الأرض. وقالوا:
    { أتجعل فيها من يفسد فيها }
    [البقرة: 30]. قال ابن عباس: وقال الحسن: إن الله خالق خلقاً كنا أكرم منه وأعلم. وقيل: في الكفارات وغفر الذنوب، فإن العبد إذا عمل حسنة اختلفت الملائكة في قدر ثوابه في ذلك حتى يقضي الله بما يشاء. وفي الحديث: " قال له ربه في نومه، عليه السلام: فيم يختصمون؟ فقلت: لا أدري، فقال: في الكفارات وفي إسباغ الوضوء في السرات ونقل الخطأ إلى الجماعات "

    وقال الزمخشري: كانت مقاولة الله سبحانه بواسطة ملك، وكان المقاول في الحقيقة هو الملك المتوسط، فيصح أن التقاول بين الملائكة وآدم وإبليس، وهم الملأ الأعلى؛ والمراد بالاختصام: التقاول. وقيل: الملأ الأعلى: الملائكة، وإذ يختصمون: الضمير فيه للعرب الكافرين، فبعضهم يقول: هي بنات الله، وبعضهم: آلهة تعبد، وغير ذلك من أقوالهم.

  8. #83
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال الالوسي فى فصلت

    وقوله تعالى: { مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ } متعلق بجاءتهم، والضمير المضاف إليه لعاد وثمود، والجهتان كناية عن جميع الجهات على ما عرف في مثله أي أتتهم الرسل من جميع جهاتهم، والمراد بإتيانهم من جميع الجهات بذل الوسع في دعوتهم على طريق الكناية ويجوز أن يراد بما بين أيديهم الزمن الماضي وبما خلفهم المستقبل وبالعكس واستعير فيه ظرف المكان للزمان والمراد جاؤهم بالإنذار عما جرى على أمثالهم الكفرة في الماضي وبالتحذير عما سيحيق بهم في الآخرة.

    وروي هذا عن الحسن، وجوز كون الضمير المضاف إليه للرسل والمراد جاءتهم الرسل المتقدمون والمتأخرون على تنزيل مجيء كلامهم ودعوتهم إلى الحق منزلة مجيء أنفسهم فإن هوداً. وصالحاً كانا داعيين لهم إلى الإيمان بهما وبجميع الرسل ممن جاء من بين أيديهم وممن يجيء من خلفهم فكأن الرسل قد جاؤهم وخاطبوهم بقوله تعالى: { أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ ٱللَّهَ } وروي هذا الوجه عن ابن عباس والضحاك، وإليه ذهب الفراء. ونص بعض الأجلة على أن { مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ } عليه حال من { ٱلرُّسُلَ } لا متعلق بجاءتهم، وجمع الرسل عليه ظاهر، وقيل: يحتمل أن يكون كون { ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ } كناية عن الكثرة كقوله تعالى:
    { يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ }
    [النحل: 112] وقال الطبري: الضمير في قوله تعالى: { مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ } لعاد وثمود وفي قوله تعالى: { وَمِنْ خَلْفِهِمْ } للرسل وتعقبه في «البحر» ((بأن فيه خروجاً عن الظاهر في تفريق الضمائر وتعمية المعنى إذ يصير التقدير جاءتهم الرسل من بين أيديهم وجاءتهم من خلف الرسل أي من خلف أنفسهم، وهذا معنى لا يتعقل إلا أن كان الضمير عائداً في { مّنْ خَلْفِهِمْ } على الرسل لفظاً وهو عائد على رسل آخرين معنى فكأنه قيل: جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلف رسل آخرين فيكون كقولهم: عندي درهم ونصفه أي ونصف درهم آخر، وبعده لا يخفى)).

  9. #84
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال السمين فى الشورى

    قوله: " مِنْ فَوْقِهِنَّ " في هذا الضميرِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه عائدٌ على السماوات أي: يَبْتَدِئُ انفطارُهُنَّ مِنْ هذه الجهةِ فـ " مِنْ " لابتداءِ الغايةِ متعلقةً بما قبلَها. الثاني: أنه [عائد] على الأرضين لتقدُّم ذِكْرِ الأرضِ قبلَ ذلك. الثالث: أنه يعودُ على فِرَقِ الكفَّارِ والجماعاتِ المُلْحِدين، قاله الأخفش الصغير، وأنكره مكي، وقال: " لا يجوزُ ذلك في الذكور مِنْ بني آدم ". وهذا لا يُلْزِمُ الأخفشَ فإنَّه قال: على الفِرَقِ والجماعات، فراعى ذلك المعنى.

  10. #85
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    الجوهرة الواحدة والثلاثون بعد الستمائة

    قال الالوسي

    { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }

    { أُحِلَّ لَكُمُ } أيها المحرمون { صَيْدُ ظ±لْبَحْرِ } أي ما يصاد في الماء بحراً كان أو نهراً أو غديراً وهو ما يكون توالده ومثواه في الماء مأكولاً كان أو غيره كما في «البدائع». وفي «مناسك الكرماني» الذي رخص من صيد البحر للمحرم هو السمك خاصة وأما نحو طيره فلا رخصة فيه له والأول هو الأصح { وَطَعَامُهُ } أي ما يطعم من صيده وهو عطف على { صَيْدُ } من عطف الخاص على العام. والمعنى أحل لكم التعرض لجميع ما يصاد في المياه والانتفاع به وأكل ما يؤكل منه وهو السمك عندنا وعند ابن أبـي ليلى الصيد والطعام على معناهما المصدري وقدر مضافاً في صيد البحر وجعل ضمير { طَعَامِهِ } راجعاً إليه لا إلى البحر أي أحل لكم صيد حيوان البحر وأن تطعموه وتأكلوه فيحل عنده أكل جميع حيوانات البحر من حيث إنها حيواناته، وقيل: المراد بصيد البحر ما صيد ثم مات وبطعامه ما قذفه البحر ميتاً، وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وابن عمر وقتادة قيل: المراد بالأول: الطري وبالثاني: المملوح. وسمي طعاماً لأنه يدخر ليطعم فصار كالمقتات به من الأغذية وروي ذلك عن ابن المسيب وابن جرير ومجاهد وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وفيه بعد. وأبعد منه كون المراد بطعامه ما ينبت بمائه من الزروع والثمار.

  11. #86
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال السمين فى سورة النحل

    قوله: { مِّمَّا فِي بُطُونِهِ } يجوز أن تكونَ " مِنْ " للتبعيض، وأن تكونَ لابتداءِ الغاية. وعاد الضميرُ هنا على الأنعام مفرداً مذكراً. قال الزمخشري: " ذكر سيبويه الأنعامَ في باب " ما لا ينصرف " في الأسماءِ المفردةِ الواردةِ على أَفْعال كقولهم: ثوبٌ أَكْياش، ولذلك رَجَع الضميرُ إليه مفرداً، وأمَّا " في بطونها " في سورة المؤمنين فلانَّ معناه جمع. ويجوز أن يُقال في " الأنعام " وجهان، أحدهما: أن يكون تكسير " نَعَم " كأَجْبال في جَبَل، وأن يكون اسماً مفرداً مقتضياً لمعنى الجمع [كَنَعم]، فإذا ذُكِّرَ فكما يُذكَّرُ " نَعَم " في قوله:


    2991- في كل عام نَعَمٌ تَحْوُوْنَهُ يَلْقِحُه قومٌ وتَنْتِجُونَهْ
    وإذا أُنِّثَ ففيه وجهان: أنه تكسير " نَعَم " ، وأنَّه في معنى الجمع ".

    قال الشيخ: أمَّا ما ذَكَره عن سيبويه ففي كتابه في: " هذا بابُ ما كان مِثال مَفاعِل ومفاعِيل ما نصُّه: " وأمَّا أَجْمال وفُلُوس فإنها تَنْصَرِفُ وما أشبهها؛ لأنها ضارَعَتْ الواحد / ألا ترى أنك تقول: أَقْوال وأقاويل، وأعراب وأعاريب وأَيْدٍ وأيادٍ، فهذه الأحرفُ تَخْرُج إلى مثال مفاعِل ومفاعيل، كما يَخْرُج إليه الواحد إذا كُسِّر للجمع. وأمَّا مَفاعِل ومَفاعيل فلا يُكسَّرُ، فلا يَخْرُجُ الجمعُ إلى بناءٍ غيرِ هذا؛ لأن هذا البناءَ هو الغايةُ، فلمَّا ضارَعَتِ الواحدَ صُرِفَتْ ". ثم قال: " وكذلك الفُعُوْل لو كَسَّرْتَ مثل الفُلوس لأَنْ تُجْمَعَ جميعاً لأَخْرَجَتْه إلى فَعَائِل، كما تقول: جَدُود وجَدائد ورَكوب وركائب، ولو فَعَلْتَ ذلك بِمَفاعِل ومَفاعيل لم تجاوِزْ هذا البناءَ، ويُقَوِّي ذلك أنَّ بعضَ العربِ يقول: أُتِيَّ فَيَضُمُّ الألفَ. وأمَّا أفْعَال فقد يقع للواحد، مِنَ العرب مَنْ يقول: هو الأنعام: قال الله عز وجل { نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ }. وقال أبو الخطاب: " سَمِعْت مِنَ العرب مَنْ يقول: هذا ثوبٌ أكياش ".

    قال: " والذي ذكر سيبويهِ هو الفرق بين مَفاعِل ومفاعِيل وبين أفعال وفُعول، وإن كان الجميعُ أبنيةً للجمع من حيث إنَّ مفاعِل ومفاعِيل لا يُجْمعان وأَفْعالاً وفُعولاً قد يَخْرُجان إلى بناءٍ يُشبِه مَفَاعِل أو مفاعيل، فلمّا كانا قد يَخْرُجان إلى ذلك انصرفا، ولم يَنصَرِفْ مَفَاعِل ومفاعيل لشِبْه ذَيْنك بالمفردِ؛ من حيث إنه يمكن جمعُها وامتناعُ هذين من الجمع، ثم قَوِيَ شَبَهُهما بالمفرد بأنَّ بعض العرب يقول في أُتِيّ: " أُتِيّ " بضمِّ الهمزة، يعني أنه قد جاءَ نادراً فُعول من غير المصدرِ للمفرد، وبأنَّ بعضَ العربِ قد يُوْقعُ أفعالاً للمفرد من حيث أفرد الضميرَ فيقول: " هو الأنعامُ " ، وإنما يعني أنَّ ذلك على سبيل المجاز؛ لأن الأنعامَ في معنى النَّعَم، والنَّعَمُ مفردٌ كما قال:
    2992- تَرَكْنا الخيلَ والنَّعَمَ المُفَدَّى وقلنا للنساءِ بها أَقيمي
    ولذلك قال سيبويه: " وأمَّا أَفْعال فقد يقع للواحد " فقوله " قد يقع للواحد " دليلٌ على أنه ليس ذلك بالوضْعِ، فقولُ الزمخشري: " أنه ذكره في الأسماء المفردة على أَفْعال " تحريفٌ في اللفظ، وفَهِمَ عن سيبويه ما لم يُرِدْه. ويَدُلُّ على ما قلناه أنَّ سيبويه حيث ذَكَرَ أبنيةَ الأسماء المفردةِ نَصَّ على أنَّ أَفْعالاً ليس من أبنيتها. قال سيبويه في باب ما لحقته الزيادةُ من بنات الثلاثة: " وليس في الكلام أُفْعِيل ولا أَفْعَوْل ولا أُفْعال ولا أَفْعِيْل ولا أَفْعال، إلا أن تُكَسَّرَ عليه اسماً للجمع ". قال: " فهذا نصُّ منه على أنَّ أَفْعالاً لا يكون في الأسماء المفردة ".

    قلتُ: الذي ذكره الزمخشريُّ هو ظاهرُ عبارةِ سيبويه وهو كافٍ في تسويغ عَوْد الضمير مفرداً، وإن كان أَفْعال قد يقع موقعَ الواحد مجازاً فإنَّ ذلك ليس بضائرٍ فيما نحن بصددِه، ولم يُحَرِّفْ لفظَه، ولم يَفْهَمْ عنه غيرَ مرادِه، لِما ذكرْتُه من هذا المعنى الذي قَصَدَه.

    وقيل: إنما ذَكَّر الضميرَ لأنه يعودُ على البعض وهو الإِناث؛ لأنَّ الذكورَ لا أَلْبانَ لها، فكأنَّ العِبْرَة هي بعض الأنعام. وقال الكسائي: " أي في بطونِ ما ذَكَرَ ". قال المبرد: " وهذا شائعٌ في القرآن، قال تعالى:
    { كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ }
    [عبس: 11ـ12]، أي: ذَكَر هذا الشيءَ. وقال تعالى:
    { فَلَماَّ رَأَى ظ±لشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـظ°ذَا رَبِّي }
    [الأنعام: 78]، أي: هذا الشيءُ الطالعُ، ولا يكون هذا إلا في التأنيث المجازيِّ، لا يجوز: جاريتُك ذهب ". قلت: وعلى ذلك خُرِّج قوله:
    2993- فيها خطوطٌ مِنْ سوادٍ وبَلَقْ كأنه في الجِلدِ تَوْليْعُ البَهَقْ
    أي: كأنَّ المذكورَ. وقيل: جمعُ التكسير فيما لا يُعْقَل يُعامَل معاملةَ الجماعةِ ومعاملةَ الجمع، ففي هذه السورةِ اعتُبِر معنى الجمع، وفي سورة المؤمنين اعتُبر معنى الجماعة، ومن الأولِ قولُ الشاعر:/
    2994- مثل الفراخِ نُتِفَتْ حواصِلُهْ
    وقيل: أنه يَسُدُّ مَسَدَّه واحدٌ يُفْهِم الجمعَ، فإنه يَسُد مَسَدَّه " نَعَم " ، و " نَعَم " يُفْهِم الجمعَ ومثلُه قولُه:
    2995- وطابَ أَلْبانُ الِّلقاحِ وبَرَدْ
    لأنه يَسُدُّ مَسَدَّها لَبَن، ومثلُه قولهم " هو أحسنُ الفتيان وأجملُه " ، أي: أحسنُ فتىً، إلا أن هذا لا ينقاس عند سييويه وأتباعِه.

    وذكر أبو البقاء ستةَ أوجهٍ، تقدَّم منها في غضون ما ذكرْتُه خمسةٌ. والسادس: أنه يعود على الفحل؛ لأن اللبن يكون مِنْ طَرْقِ الفحلِ الناقةَ، فأصلُ اللبنِ [ماءُ] الفحلِ قال: " وهذا ضعيفٌ؛ لأنَّ اللبن وإن نُسِب إلى الفحلِ فقد جَمَعَ البطون، وليس فحلُ الأنعام واحداً ولا للواحد بطونٌ. فإن قال: أراد الجنسَ فقد ذُكِر ". يعني أنه قد تقدَّم أن التذكيرَ باعتبارِ جنسِ الأنعام فلا حاجة إلى تقدير عَوْدِه على " فَحْل " المرادِ به الجنسُ. قلت: وهذا القولُ نقله مكي عن إسماعيل القاضي ولم يُعْقِبْه بنكير.

    وقال القرطبي

    الثالثة ـ قوله تعالى: { مِّمَّا فِي بُطُونِهِ } اختلف الناس في الضمير من قوله «مما في بطونه» على ماذا يعود. فقيل: هو عائد إلى ما قبله وهو جمع المؤنث. قال سيبويه: العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد. قال ابن العربيّ: وما أراه عوّل عليه إلا من هذه الآية، وهذا لا يشبه منصبه ولا يليق بإدراكه. وقيل: لما كان لفظ الجمع وهو اسم الجنس يذكر ويؤنث فيقال: هو الأنعام وهي الأنعام، جاز عود الضمير بالتذكير؛ وقاله الزجاج. وقال الكسائيّ: معناه مما في بطون ما ذكرناه، فهو عائد على المذكور؛ وقد قال الله تعالى: { إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } { فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } وقال الشاعر:
    مثـل الفِـراخ نُتِفـتْ حـواصلُـه
    ومثله كثير. وقال الكسائيّ: «مما في بطونِه» أي مما في بطون بعضه؛ إذ الذكور لا ألبان لها، وهو الذي عوّل عليه أبو عبيدة. وقال الفَرّاء: الأنعام والنَّعَم واحد، والنَّعَم يذكر، ولهذا تقول العرب: هذا نَعَم وارد، فرجع الضمير إلى لفظ النّعم الذي هو بمعنى الأنعام. قال ابن العربيّ: إنما رجع التذكير إلى معنى الجمع، والتأنيث إلى معنى الجماعة، فذكّره هنا باعتبار لفظ الجمع، وأنثه في سورة المؤمنين باعتبار لفظ الجماعة فقال { نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا } وبهذا التأويل ينتظم المعنى انتظاماً حسناً. والتأنيث باعتبار لفظ الجماعة والتذكير باعتبار لفظ الجمع أكثر من رَمْل يَبْرِين وتَيْهَاء فِلَسْطِين.

    الرابعة ـ استنبط بعض العلماء الجِلّة وهو القاضي إسماعيل من عود هذا الضمير، أن لبن الفحل يفيد التحريم، وقال: إنما جيء به مذكّراً لأنه راجع إلى ذكر النَّعم؛ لأن اللبن للذكر محسوب، ولذلك قضى النبيّ صلى الله عليه وسلم بأن لبن الفحل يحرّم حين أنكرته عائشة رضي الله عنها في حديث أفْلح أخي أبي القُعَيس..

  12. #87
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    الجوهرة 632

    قال ابن الجوزى:

    ولا تكونوا أول كافر به }

    إنما قال: أول كافر، لأن المتقدم الى الكفر أعظمَ من الكفر بعد ذلك، إذ المبادر لم يتأمل الحجة، وإنما بادر بالعناد، فحاله أشد. وقيل: ولا تكونوا أول كافر به بعد أن آمن، والخطاب لرؤساء اليهود.

    وفي هائه قولان. أحدهما: أنها تعود إلى المنزّل، قاله ابن مسعود وابن عباس.

    والثاني: أنها تعود على ما معهم، لأنهم إذا كتموا وصف النبي صلى الله عليه وسلم وهو معهم، فقد كفروا به، ذكره الزجاج.

  13. #88
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال ابن الجوزى


    { إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوۤءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً }

    قوله تعالى: { إِن تبدوا خيراً } قال ابن عباس: يريد من أعمال البرِّ كالصيام والصدقة. وقال بعضهم: إِن تبدوا خيراً بدلاً من السوء. وأكثرهم على أن «الهاء» في «تخفوه» تعود إِلى الخير. وقال بعضهم: تعود إِلى السوء.

  14. #89
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال ابن الجوزى

    قوله تعالى: { واتخذتموه وراءكم } في هاء الكناية قولان:

    أحدهما: أنها ترجع إِلى الله تعالى، قاله الجمهور. قال الفراء: المعنى: رميتم بأمر الله وراء ظهوركم. قال الزجاج: والعرب تقول لكل من لا يعبأ بأمر: قد جعل فلان هذا الأمر بظهر، قال الشاعر:
    تميمَ بنَ قيس لا تكونَنَّ حَاجَتي بظَهْرٍ فلا يَعْيَا عليَّ جَوَابُها
    والثاني: أنها كناية عما جاء به شعيب، قاله مجاهد.

  15. #90
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,428
    قال ابن الجوزى

    قوله تعالى: { ويجعلون لما لا يعلمون } يعني: الأوثان.

    وفي الذين لا يعلمون قولان:

    أحدهما: أنهم الجاعلون، وهم المشركون، والمعنى: لما لا يعلمون لها ضراً ولا نفعاً؛ فمفعول العلم محذوف، وتقديره: ما قلنا، هذا قول مجاهد، وقتادة.

    والثاني: أنها الأصنام التي لا تعلم شيئاً، وليس لها حس ولا معرفة، وإِنما قال: يعلمون، لأنهم لمَّا نحلوها الفهم، أجراها مجرى مَنْ يعقل على زعمهم، قاله جماعة من أهل المعاني. قال المفسرون: وهؤلاء مشركو العرب جعلوا لأوثانهم جزءاً من أموالهم، كالبَحِيرَةِ والسائِبَةِ وغير ذلك مما شرحناه في [الأنعام:139].

صفحة 6 من 9 الأولىالأولى ... 23456789 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •