صفحة 15 من 15 الأولىالأولى ... 51112131415
النتائج 211 إلى 219 من 219

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #211
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,824
    { وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ }
    { وَإِذَا مَرُّواْ } أي المؤمنون { بِهِمْ } أي بالذين أجرموا وهم في أنديتهم { يَتَغَامَزُونَ } أي يغمز بعضهم بعضاً ويشيرون بأعينهم استهزاء بالمؤمنين وإرجاع ضمير { مَرُّواْ } للمؤمنين وضمير { بِهِمْ } للمجرمين هو الأظهر الأوفق بحكاية سبب النزول واستظهر أبو حيان العكس معللاً له بتناسق الضمائر

    الالوسي

  2. #212
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,824
    وقوله { ولا يبخس منه } يحتمل أن يعودا إلى الذي عليه الحق لأنّه أقرب مذكور من الضميرين، أي لا يُنقصْ ربّ الدين شيئاً حينَ الإملاء، قاله سعيد بن جبير، وهو على هذا أمر للمدين بأن يقرّ بجميع الدين ولا يغبن الدائن. وعندي أنّ هذا بعيد إذ لا فائدة بهذه الوصاية فلو أخفى المدين شيئاً أو غبن لأنكر عليه ربُّ الديْن لأنّ الكتابة يحضرها كلاهما لقوله تعالى { وليكتب بينكم }. ويحتمل أن يعود الضميران إلى { كاتب } بقرينة أنّ هذا النهي أشدّ تعلّقاً بالكاتب فإنّه الذي قد يغفل عن بعض ما وقع إملاؤه عليه. والضمير في قوله { منه } عائد إلى الحق وهو حق لكِلاَ المتداينين، فإذا بخس منه شيئاً أضرّ بأحدهما لا محالة، وهذا إيجاز بديع

    ابن عاشور

  3. #213
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,824
    وقوله { فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب } عطف على مقدّر من معنى الاستفهام الإنكاري، توجيهاً للإنكار عليهم، أي فلا بدع فيما حسدوه إذ قد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة والملك. وآل إبراهيم أبناؤه وعقبه ونسله، وهو داخل في هذا الحكم لأنّهم إنّما أعطوه لأجل كرامته عند الله ووعد الله إيّاه بذلك. وتعريف الكتاب تعريف الجنس، فيصدق بالمتعدّد، فيشمل صحف إبراهيم، وصحف موسى، وما أنزل بعد ذلك. والحكمة النبوءة، والملك هو ما وعد الله به إبراهيم أن يعطيه ذرّيته وما آتى الله داوود وسليمان وملوكَ إسرائيل. وضمير { منهم } يجوز أن يعود إلى ما عاد إليه ضمير { يحسدون }. وضمير { به } يعود إلى الناس المراد منه محمّد ــــ عليه السلام ــــ أي فمِنَ الذين أوتوا نصيباً من الكتاب مَن آمن بمحمّد، ومنهم من أعرض. والتفريع في قوله { فمنهم } على هذا التفسير ناشيء على قوله { أم يحسدون الناس }. ويجوز أن يعود ضمير { فمنهم } إلى آل إبراهيم، وضمير { به } إلى إبراهيم، أي فقد آتيناهم ما ذُكر. ومن آله من آمن به، ومنهم من كفر مثل أبيه آزر، وامْرأةِ ابن أخيه لوط، أي فليس تكذيب اليهود محمّدا بأعجب من ذلك،

    ابن عاشور

  4. #214
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,824
    وفي الآية معنى آخر، وهو أن يكون القول مضمراً في النفس، وضميرُ { ليقولوا } عائداً إلى المؤمنين الفقراء، فيكونوا هم البعض المفتونين، ويكون البعض المجرور بالباء صادقاً على أهل النعمة من المشركين، وتكون إشارة { هؤلاء } راجعة إلى عظماء المشركين ويكون المراد بالمَنّ إعطاء المال وحُسْن حال العيش، ويكون الاستفهام مستعملاً في التحيّر على سبيل الكناية، والإشارةُ إلى المشركين معتبر فيها ما عرفوا به من الإشراك وسوء الاعتقاد في الله. والمعنى وكذلك الفتوننِ الواقع لِعظماء المشركين، وهو فتون الإعجاب والكبرياء حين ترفّعوا عن الدخول فيما دخل فيه الضعفاء والعبيد من تصديق محمد صلى الله عليه وسلم وصحبته استكباراً عن مساواتهم، كذلك كان فتون بعض آخر وهم بعض المؤمنين حين يشاهدون طيب عيش عظماء المشركين في الدنيا مع إشراكهم بربِّهم فيعجبون كيف منّ الله بالرزق الواسع على من يكفرون به ولم يمُنّ بذلك على أوليائه وهم أولى بنعمة ربِّهم. وقد أعرض القرآن عن التصريح بفساد هذا الخاطر النفساني اكتفاء بأنَّه سمَّاه فتنة، فعلم أنّه خاطر غير حقّ،

    ابن عاشور الانعام

  5. #215
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,824
    وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَـٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }
    وضمير { لعلَّهم يتَّقون } عائد إلى ما عاد إليه ضمير { حسابهم } أي لعلّ الذين يخوضون في الآيات يتَّقون، أي يتركون الخوض. وعلى هذا فالتقوى مستعملة في معناها اللغوي دون الشرعي. ويجوز أن يكون الضمير عائداً إلى { الذين يتَّقون } ، أي ولكن عليهم الذكرى لعلَّهم يتَّقون بتحصيل واجب النهي عن المنكر أو لعلَّهم يستمرّون على تقواهم

    ابن عاشور

  6. #216
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,824
    { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ }
    { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَـٰبَ } أي التوراة { فَٱخْتُلِفَ فِيهِ } أي في شأن الكتاب وكونه من عند الله تعالى فآمن به قوم وكفر به آخرون فلا تبال باختلاف قومك فيما آتيناك من القرآن، وقولهم:{ لَوْلآ أُنُزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآء مَعَهُ مَلَكٌ } [هود: 12] وزعمهم أنك افتريته. وجوز رجوع الضمير إلى موسى وهو خلاف الظاهر، وإن كان الاختلاف فيه عليه السلام هل هو نبـي أم لا؟ مستلزماً للاختلاف في كتابه هل هو من الله تعالى أم لا، وقيل: إن ـ في ـ على هذا الاحتمال بمعنى على أي فاختلف قومه عليه وتعنتوا كما فعل قومك معك { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ } وهي كلمة القضاء بتأخير العذاب إلى الأجل المعلوم على حسب الحكمة الداعية إلى ذلك { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } أي لأوقع القضاء بين المختلفين من قومك بإنزال العذاب الذي يستحقه المبطلون ليتميزوا به عن المحقين. وفي «البحر» إن الظاهر عود الضمير على قوم موسى، قيل: وليس بذاك. وقال ابن عطية: عوده على القومين أحسن عندي، وتعقب بأن قوله سبحانه:{ وَإِنَّ كُـلاًّ } [هود: 111] الخ ظاهر في التعميم بعد التخصيص وفيه نظر، والأولى عندي الأول { وَإِنَّهُمْ } أي وإن كفار قومك أريد بالضمير بعض من رجع إليهم ضمير { بَيْنَهُمْ } للأمن من الإلباس { لَفِي شَكّ } عظيم { مِنْهُ } أي من القرآن وإن لم / يجر له ذكر فان ذكر إيتاء كتاب موسى ووقوع الاختلاف فيه لا سيما بصدد التسلية يناديه نداءً غير خفي. وقيل: الضمير للوعيد المفهوم من الكلام { مُرِيبٍ } أي موقع في الريبة، وجوز أن يكون من أراب إذا صار ذا ريبة

    الالوسي

  7. #217
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,824
    وجملة { لا يكفون } مضاف إليها حينَ. وضمير { يكفون } فيه وجهان أحدهما بدا لي أن يكون الضمير عائداً إلى ملائكة العذاب فمعاد الضمير معلوم من المقام، ونظائر هذا المعاد كثيرة في القرآن وكلام العرب. ومعنى الكف على هذا الوجه الإمساك وهو حقيقته، أي حين لا يمسك الملائكة اللفح بالنار عن وجوه المشركين. وتكون هذه الآية في معنى قوله تعالى في سورة الأنفال 50{ ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق } فإن ذلك ضرب بسياط من نار ويكون ما هنا إنذار بما سيلقونه يوم بدر كما أن آية الأنفال حكاية لما لَقُوه يوم بدر.

    وذكر الوجوه والأدبار للتنكيل بهم وتخويفهم لأن الوجوه أعز الأعضاء على الناس كما قال عباس بن مرداس
    نُعرِّض للسيوف إذا التقينا وجوهاً لا تعرض لللطام
    ولأن الأدبار يأنف الناسُ من ضربها لأن ضربها إهانة وخزي، ويسمى الكسع.

    والوجه الثاني أن يكون ضمير { يكُفُّون } عائداً إلى الذين كفروا، والكَفّ بمعنى الدّرْءِ والستر مجازاً بعلاقة اللزوم، أي حين لا يستطيعون أن يدفعوا النار عن وجوههم بأيديهم ولا عن ظهورهم. أي حين تحيط بهم النار مواجهَةً ومدابرَةً.

    ابن عاشور

  8. #218
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,824
    ويجوز أن يكون المراد حلول العذاب بالمترفين خاصة، أي بسادتهم وصناديدهم وهو عذاب السيف يوم بدر فإنه قتل يومئذ كبراء قريش وهم أصحاب القليب. قال شداد ابن الأسود
    وماذا بالقليب قليب بدر من الشيزى تزيَّن بالسنام وماذا بالقليب قليب بدر من القينات والشَّرب الكرام
    يعني ما ضمنه القليب من رجال كانت سجاياهم الإطعام والطرب واللذات. وضمير { إذا هم يجأرون } على هذا الوجه عائد إلى غير المترفين لأن المترفين قد هلكوا فالبقية يجأرون من التلهف على ما أصاب قومهم والإشفاق أن يستمر القتل في سائرهم فهم يجأرون كلما صرع واحد من سادتهم ولأن أهل مكة عجبوا من تلك المصيبة ورَثَوا أمواتهم بالمراثي والنياحات

    ابن عاشور

    وقال الالوسي

    وضميرا الجمع راجعان على ما رجع إليه الضمائر السابقة في { مُتْرَفِيهِمْ } و { لَهُمْ } و{ قُلُوبُهُمْ } [المؤمنون: 63] وغيرها وهم كفار أهل مكة لكن بإرادة من بقي منهم بعد أخذ المترفين بالقتل. قال ابن جريج المعذبون قتلى بدر والذين يجأرون أهل مكة لأنهم ناحوا واستغاثوا.

  9. #219
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,824
    أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ يَدْعُوهُمْ } أي يدعو آباءهم لا أنفسهم كما قيل: فإن مدار إنكار الاستتباع كون المتبوعين تابعين للشياطين وينادي عليه قوله تعالى:{ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ } [البقرة: 170] بعد قوله سبحانه:{ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا } [البقرة: 170] ويعلم منه حال رجوع الضمير إلى المجموع أي أولئك المجادلين وآباءهم { إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ } أي إلى ما يؤول إليه أو يتسبب منه من الإشراك وإنكار شمول قدرته عز وجل للبعث ونحو ذلك من الضلالات، وجوز بقاء { عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ } على حقيقته والاستفهام للإنكار ويفهم التعجيب من السياق أو للتعجيب ويفهم الإنكار من السياق والواو حالية والمعنى أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم أي في حال دعاء الشيطان إياهم إلى العذاب، وجوز كون الواو عاطفة على مقدر أي أيتبعونهم لو لم يكن الشيطان يدعوهم إلى العذاب ولو كان يدعوهم إليه، وهما قولان مشهوران في الواو الداخلة على { لَوْ } الوصلية ونحوها، وكذا في احتياجها إلى الجواب قولان قول بالاحتياج وقول بعدمه لانسلاخها عن معنى الشرط، ومن ذهب إلى الأول قدره هنا لا يتبعوهم وهو مما لا غبار عليه على تقدير كون الواو عاطفة، وأما على تقدير كونها حالية فزعم بعضهم أنه لا يتسنى وفيه نظر، وقد مر الكلام على نحو هذه الآية الكريمة فتذكر.

    الالوسي لقمان

صفحة 15 من 15 الأولىالأولى ... 51112131415

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •