صفحة 14 من 15 الأولىالأولى ... 4101112131415 الأخيرةالأخيرة
النتائج 196 إلى 210 من 212

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #196
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ } أي أجر أعمالهم المذكورة في الدار الآخرة { أَكْبَرَ } مما يعجل لهم في الدنيا. أخرج ابن جرير وابن المنذر عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاءً يقول له: خذ بارك الله تعالى لك هذا ما وعدك الله تعالى في الدنيا وما أخر لك في الآخرة أفضل ثم يقرأ هذه الآية، وقيل: المراد أكبر من أن يعلمه أحد قبل مشاهدته، ولا يخفى ما في مخالفة أسلوب هذا الوعد لما قبله من المبالغة { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } الضمير للكفرة الظالمين أي لو علموا أن الله تعالى يجمع لهؤلاء المهاجرين خير الدارين لوافقوهم في الدين، وقيل: هو للمهاجرين أي لو علموا ذلك لزادوا في الاجتهاد ولما تألموا لما أصابهم من المهاجرة وشدائدها ولازدادوا سروراً. وفي " المعالم " لا يجوز ذلك لأن المهاجرين يعلمونه ودفع بأن المراد علم المشاهدة وليس الخبر كالمعاينة أو المراد العلم التفصيلي. وجوز أن يكون الضمير للمتخلفين عن الهجرة يعني لو علم المتخلفون عن الهجرة ما للمهاجرين من الكرامة لوافقوهم.

    الالوسي النحل

  2. #197
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    { وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ تَٱللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ }
    قوله تعالى: { لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ }: الضميرُ في " يَعْلمون " يجوز أن يكونَ للكفار، أي: لِما لا يَعْلم الكفار، ومعنى لا يَعْلمونها: أنهم يُسَمُّونها آلهةً، ويعتقدون أنها تَضُرُّ وتنفع وتسمع، وليس الأمر كذلك. ويجوز أن يكونَ للآلهة وهي الأصنامُ، أي: لأشياءَ غيرِ موصوفةٍ بالعلم

    السمين

  3. #198
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ }
    { إِنَّهُمْ } أي الشياطين { عَنِ ٱلسَّمْعِ } لما يتكلم به الملائكة عليهم السلام في السماء { لَمَعْزُولُونَ } أي ممنوعون بالشهب بعد أن كانوا ممكنين كما يدل عليه قوله تعالى:{ وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَاء فَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً } [الجن: 8-9] والمراد تعليل ما تقدم على أبلغ وجه لأنهم إذا كانوا ممنوعين عن سماع ما تتكلم به الملائكة في السماء كانوا ممنوعين من أخذ القرآن المجيد من اللوح المحفوظ أو من بيت العزة أو من سماعه إذ يظهره الله عز وجل لمن شاء في سمائه من باب أولى، وقيل: المعنى إنهم لمعزولون عن السمع لكلام الملائكة عليهم السلام لأنه مشروط بالمشاركة في صفات الذات وقبول فيضان الحق والانتقاش بالصور الملكوتية ونفوسهم خبيثة ظلمانية شريرة بالذات لا تقبل ذلك والقرآن الكريم مشتمل على حقائق ومغيبات لا يمكن تلقيها إلا من الملائكة عليهم السلام.

    وتعقب بأنه إن أراد أن السمع لكلام الملائكة عليهم السلام مطلقاً مشروط بصفات هم متصفون بنقائضها فهو غير مسلم، كيف وقد ثبت أن الشياطين كانوا يسترقون السمع وظاهر الآيات أنهم إلى اليوم يسترقونه ويخطفون الخطفة فيتبعهم شهاب ثاقب. وأيضاً لو كان ما ذكر شرطاً للسمع وهو منتف فيهم فأي فائدة للحرس ومنعهم عن السمع بالرجوم. وأيضاً لو صح ما ذكر لم يتأت لهم سماع القرآن العظيم من الملائكة عليهم السلام سواء كان مشتملاً على الحقائق والمغيبات أم لا فما فائدة في قوله: والقرآن مشتمل الخ إلى غير ذلك. وإن أراد أن السمع لكلام الملائكة عليهم السلام إذا كان وحياً منزلاً على الأنبياء عليهم السلام مشروط بما ذكر فهو مع كونه خلاف ظاهر الكلام غير مسلم أيضاً كيف وقد ثبت أن جبريل عليه السلام حين ينزل بالقرآن ينزل معه رصد حفظاً للوحي من الشيطان وقد قال عز وجل:{ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبّهِمْ } [الجن: 26ـ28] وأيضاً ظاهر العزل عن السمع يقتضي أنهم كانوا ممكنين منه قبل ثم منعوا عنه فيلزم على ما ذكر أنهم كانوا يسمعون الوحي من قبل مع أن نفوسهم خبيثة ظلمانية شريرة بالذات / فيبطل كون المشاركة المذكورة شرطاً للسمع، فإن ادعى أن الشرط كان موجوداً إذ ذاك ثم فقد والتزم القول بجواز تغير ما بالذات فهو مما لم يقم عليه دليل وقياس جميع الشياطين على إبليس عليه اللعنة مما لا يخفى حاله فتدبر. وبالجملة الذي أميل إليه في معنى الآية ما ذكرته أولاً وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى ما يتعلق بذلك، وجوز كون ضمير { أَنَّهُمْ } للمشركين. والمراد أنهم لا يصغون للحق لعنادهم،

    الالوسي

  4. #199
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ } تصديق لها من جهته عز وجل على ما أخرج ابن أبـي حاتم عن ابن عباس أو هو من كلامها جاءت به تأكيداً لما وصفت من حالهم بطريق الاعتراض التذييلي وتقرير له بأن ذلك عادتهم المستمرة فالضمير للملوك، وقيل: هو لسليمان ومن معه فيكون تأسيساً لا تأكيداً. وتعقب بأن التأكيد لازم على ذلك أيضاً للإندراج تحت الكلية وكأنها أرادت على ما قيل: إن سليمان ملك والملوك هذا شأنهم وغلبتنا عليه غير محققة ولا اعتماد على العدد والعدة والشجاعة والنجدة فربما يغلبنا فيكون ما يكون فالصلح خير،

    الالوسي

  5. #200
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرينَ }
    { وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا } المذكورون بعد مفارقتهم إبراهيم عليه السلام { لُوطاً سِىء بِهِمْ } أي اعتراه المساءة والغم بسبب الرسل مخافة أن يتعرض لهم قومه بسوء كما هو عادتهم مع الغرباء، وقد جاءوا إليه عليه السلام بصور حسنة إنسانية. وقيل: ضمير { بِهِمُ } للقوم أي سيء بقومه لما علم من عظيم البلاء النازل بهم، وكذا ضمير { بِهِمُ } الآتي وليس بشيء، و { أَن } مزيدة لتأكيد الكلام التي زيدت فيه فتؤكد الفعلين واتصالهما المستفاد من (لما) حتى كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان فكأنه قيل: لما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث

    الالوسي

  6. #201
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    قوله: " وما زادَهُمْ " فاعلُ " زادهم " ضميرُ الوَعْدِ أي: وما زادهم وَعْدُ اللَّهِ أو الصدقُ. وقال مكي: " ضميرُ النظر؛ لأنَّ قولَه: " لَمَّا رأى " بمعنى: لَمَّا نظر ". وقال أيضاً: " وقيل: ضمير الرؤية. وإنما ذُكِّر لأن تأنيثها غيرُ حقيقي " ولم يَذْكُرْ غيرَهما. وهذا عجيبٌ منه؛ حيث حَجَّر واسعاً مع الغُنْيَةِ عنه.

    وقرأ ابنُ أبي عبلة " وما زادُوهم " بضمير الجمع. ويعود للأحزابِ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أخبرهم أنَّ الأحزابَ تَأْتيهم بعد عشرٍ أو تسعٍ.

    السمين الاحزاب

  7. #202
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    وقوله تعالى: { مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ } متعلق بجاءتهم، والضمير المضاف إليه لعاد وثمود، والجهتان كناية عن جميع الجهات على ما عرف في مثله أي أتتهم الرسل من جميع جهاتهم، والمراد بإتيانهم من جميع الجهات بذل الوسع في دعوتهم على طريق الكناية ويجوز أن يراد بما بين أيديهم الزمن الماضي وبما خلفهم المستقبل وبالعكس واستعير فيه ظرف المكان للزمان والمراد جاؤهم بالإنذار عما جرى على أمثالهم الكفرة في الماضي وبالتحذير عما سيحيق بهم في الآخرة.

    وروي هذا عن الحسن، وجوز كون الضمير المضاف إليه للرسل والمراد جاءتهم الرسل المتقدمون والمتأخرون على تنزيل مجيء كلامهم ودعوتهم إلى الحق منزلة مجيء أنفسهم فإن هوداً. وصالحاً كانا داعيين لهم إلى الإيمان بهما وبجميع الرسل ممن جاء من بين أيديهم وممن يجيء من خلفهم فكأن الرسل قد جاؤهم وخاطبوهم بقوله تعالى: { أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ ٱللَّهَ } وروي هذا الوجه عن ابن عباس والضحاك، وإليه ذهب الفراء. ونص بعض الأجلة على أن { مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ } عليه حال من { ٱلرُّسُلَ } لا متعلق بجاءتهم، وجمع الرسل عليه ظاهر، وقيل: يحتمل أن يكون كون { ٱلرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ } كناية عن الكثرة كقوله تعالى:{ يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ } [النحل: 112] وقال الطبري: الضمير في قوله تعالى: { مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ } لعاد وثمود وفي قوله تعالى: { وَمِنْ خَلْفِهِمْ } للرسل وتعقبه في «البحر» ((بأن فيه خروجاً عن الظاهر في تفريق الضمائر وتعمية المعنى إذ يصير التقدير جاءتهم الرسل من بين أيديهم وجاءتهم من خلف الرسل أي من خلف أنفسهم، وهذا معنى لا يتعقل إلا أن كان الضمير عائداً في { مّنْ خَلْفِهِمْ } على الرسل لفظاً وهو عائد على رسل آخرين معنى فكأنه قيل: جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلف رسل آخرين فيكون كقولهم: عندي درهم ونصفه أي ونصف درهم آخر، وبعده لا يخفى)).

    الالوسي فصلت

  8. #203
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    { وَمِنْ آيَاتِهِ ٱلَّيلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }
    قوله: { خَلَقَهُنَّ }: في هذا الضميرِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها:/ أنه يعودُ على الأربعةِ المتعاطفةِ. وفي مجيءِ الضميرِ كضميرِ الإِناثِ - كما قال الزمخشري - هو أنَّ جَمْعَ ما لا يَعْقِلُ حكمُه حكمُ الأنثى أو الإِناث نحو: " الأقلامُ بَرَيْتُها وبَرَيْتُهنَّ ". وناقشه الشيخ من حيث إنه لم يُفَرِّقْ بين جمعِ القلةِ والكثرةِ في ذلك؛ لأنَّ الأفصحَ في جمعِ القلةِ أَنْ يُعامَلَ معاملةَ الإِناثِ، وفي جمع الكثرةِ أَنْ يُعامَلَ معاملةَ الأنثى فالأفْصحُ أَنْ يُقال: الأجذاعُ كَسَرْتُهُنَّ، والجذوعُ كَسَرْتُها. والذي تقدَّمَ في هذه الآيةِ ليس بجمعِ قلةٍ أعني بلفظٍ واحدٍ، ولكنه ذكر أربعةً متعاطفةً فتنزَّلَتْ منزلَة الجمعِ المعبَّرِ به عنها بلفظٍ واحد. قلت: والزمخشري ليس في مقام بيانِ الفصيح والأفصح، بل في مقامِ كيفيةِ مجيء الضميرِ ضميرَ إناث بعد تقدُّم ثلاثةِ أشياءَ مذكَّراتٍ وواحدٍ مؤنثٍ، فالقاعدةُ تغليبُ المذكرِ على المؤنثِ، أو لمَّا قال: " ومِنْ آياته " كُنَّ في معنى الآياتِ فقيل: خلقهنَّ، ذكره الزمخشريُّ أيضاً أنه يعود على لفظ الآياتِ. الثالث: أنه يعودُ على الشمس والقمر؛ لأنَّ الاثنين جمعٌ، والجمعُ مؤنثٌ، ولقولهم: شموس وأقمار

    السمين

  9. #204
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    مِن فَوْقِهِنَّ } أي يبتدأ التفطر من جهتهن الفوقانية، وتخصيصها على الأول في سبب التفطر لما أن أعظم الآيات وأدلها على العظمة والجلال - كالعرش والكرسي والملائكة - من تلك الجهة ولذا كانت قبلة الدعاء، وعلى الثالث للدلالة على التفطر من تحتهن بالطريق الأولى لأن تلك الكلمة الشنعاء الواقعة في الأرض حين أثرت من جهة الفوق فلأن تؤثر من جهة التحت أولى، وكذا على الثاني لأن العادة تفطر سطح البيت مثلاً من جهة التحتانية بحصول ثقل عليه. وقيل: الضمير للأرض أي لجنسها فيشمل السبع ولذا جمع الضمير وهو خلاف الظاهر، وقال علي بن سليمان الأخفش: الضمير للكفار والمراد من فوق الفرق والجماعات الملحدة، وبهذا الاعتبار أنث الضمير، وفي ذلك إشارة إلى أن التفطر من أجل أقوال هاتيك الجماعات، وفيه ما فيه.

    الشورى الالوسي

  10. #205
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ }
    قوله: { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ }: الظاهرُ أنَّ ضميرَيْ النصبِ عائدان على " مَنْ " مِنْ حيث معناها، راعى لفظَها أولاً فأفردَ في " له " و " له " ، ثم راعى معناها، فجَمع في قولِه: " وإنَّهم ليَصُدُّوْنَهم ". والضميرُ المرفوعُ على الشيطان؛ لأنَّ المرادَ به الجنسُ، ولأنَّ كلَّ كافرٍ معه قَرِيْنٌ. وقال ابن عطية: " إنَّ الضميرَ الأولَ للشياطين، والثاني للكفار. التقدير: وإنَّ الشياطين ليَصُدُّوْنَ الكفارَ العابثين

    السمين

  11. #206
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ } أي من الفريقين حيث كانوا يؤذونه ويضربونه حتى لا يكاد يتحرك وكان الرجل منهم يأخذ بيد ابنه يتمشى به إليه يحذره منه ويقول: يا بني إن أبـي مشى بـي إلى هذا وأنا مثلك يومئذ فإياك أن تصدقه فيموت الكبير على الكفر وينشأ الصغير على وصية أبيه ولم يتأثروا من دعائه وقد دعاهم ألف سنة إلا خمسين عاماً. وقيل: ضمير { إِنَّهُمْ } يعود على جميع من تقدم عاد وثمود وقوم نوح أي كانوا أظلم من قريش وأطغى منهم، وفيه من التسلية للنبـي عليه الصلاة والسلام / ما لا يخفى

    الالوسي

  12. #207
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى ٱلْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
    قوله: { مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ }: يجوزُ في هذه الجملةِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنها مستأنفةٌ لا موضعَ لها من الإِعراب. أخبر عنهم بأنهم ليسوا من المؤمنين الخُلَّصِ. ولا من الكافرين الخلَّصِ، بل كقولِه:{ مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ لاَ إِلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ وَلاَ إِلَى هَـٰؤُلاۤءِ } [النساء: 143]. فالضميرُ في " ما هم " عائدٌ على الذين تَوَلَّوا، وهم المنافقون. وفي " منهم " عائدٌ على اليهود أي: الكافرين الخُلَّص. والثاني: أنها حالٌ مِنْ فاعل " تَوَلَّوا " والمعنى: على ما تقدَّم أيضاً. والثالث: أنها صفةٌ ثانيةً لـ " قوماً " ، فعلى هذا يكون الضميرُ في " ما هم " عائداً على " قوماً " ، وهم اليهودُ. والضميرُ في " منهم " عائدٌ على الذين تَوَلَّوا يعني: اليهودُ ليسوا منكم أيها المؤمنون، ولا من المنافقين، ومع ذلك تولاَّهم المنافقون، قاله ابن عطية. إلاَّ أنَّ فيه تنافُرَ الضمائرِ؛ فإن الضميرَ في " ويَحْلِفون " عائدٌ على الذين تَوَلَّوْا، فعلى الوجهين الأوَّلَيْن تتحد الضمائرُ لعَوْدِها على الذين تَوَلَّوا، وعلى الثالث تختلفُ كما عَرَفْتَ تحقيقَه

    السمين

    لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }

    والضميرُ في " منه " للَّهِ تعالى. وقيل: يعودُ على الإِيمان؛ لأنه رُوحٌ يَحْيا به المؤمنون في الدارَيْنِ.

    السمين

  13. #208
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    فَـأَتَـٰهُمُ ٱللَّهُ } أي أمره سبحانه، وقدره عز وجل المتاح لهم { مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ } ولم يخطر ببالهم؛ وهو على ما روي عن السدي وأبـي صالح وابن جريج / قتل رئيسهم كعب بن الأشرف فإنه مما أضعف قوتهم وفلّ شوكتهم وسلب قلوبهم الأمن والطمأنينة، وقيل: ضمير { أَتَـٰهُمُ } و { لَمْ يَحْتَسِبُواْ } للمؤمنين أي فأتاهم نصر الله من حيث لم يحتسبوا، وفيه تفكيك الضمائر
    .

    الالوسي

  14. #209
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ }
    قوله: { وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى ٱلإِسْلاَمِ }: جملةٌ حاليةٌ مِنْ فاعلِ " افترى " ، وهذه قراءةُ العامَّةِ. وقرأ طلحة " يَدَّعي " بفتح الياء والدال مشددة مبنياً للفاعل، وفيها تأويلان، أحدهما ـ قاله الزمخشري ـ وهو أن يكونَ يَفْتَعِل بمعنى يَفْعَلُ نحو: لَمَسَه والتمَسه. والضميران أعني " هو " والمستتر في " يَدَّعي " لله تعالى، وحينئذٍ تكون القراءتان/ بمعنى واحدٍ، كأنَّه قيل: واللَّهُ يدعو إلى الإِسلام. وفي القراءة الأولى يكون الضميران عائدَيْن على " مَنْ ". والثاني: أنه مِنْ ادَّعى كذا دَعْوَى، ولكنه لَمَّا ضُمِّن " يَدَّعي " معنى يَنْتَمي وينتسبُ عُدِّي بـ " إلى " وإلاَّ فهو متعدٍّ بنفسه، وعلى هذا الوجهِ فالضميران لـ " مَنْ " أيضاً، كما هي في القراءةِ المشهورة.

    وعن طلحة أيضاً " يُدَّعى " مشددَ الدال مبنياً للمفعولِ. وخَرَّجَها الزمخشريُّ على ما تقدَّم مِنْ: ادَّعاه ودَعاه بمعنىً نحو: لَمَسه والتمسه. والضميران عائدان على " مَنْ " عكسَ ما تقدَّم عنده في تخريج القراءة الأولى فإنَّ الضميرَيْن لله تعالى، كما تقدَّم تحريرُه

    السمين

    ومن أظلم } تعجيب وتقرير أي لا أحد أظلم منه، و " افتراء الكذب " هو قولهم: { هذا سحر } ، وما جرى مجرى هذا من الأقوال التي هي اختلاق وبغير دليل، وقرأ الجمهور: " يُدعى " على بناء الفعل للمفعول، وقرأ طلحة بن مصرف " يدعي " بمعنى ينتمي وينتسب ومن ذلك قول الشاعر [ساعدة بن عجلان الهذلي]: [الكامل]

    فرميت فوق ملاءة محبوكة وأبنت للأشهاد حزة أدعي
    والمعنى على هذه القراءة إنما هو إشارة إلى الأنبياء عليهم السلام لما حكي عن الكفار أنهم قالوا: " هذا ساحر " ، بين بعد ذلك أن العقل لا يقبله، أي وهل أظلم من هذا الذي يزعم أنه نبي ويدعي إلى الإسلام وهو مع ذلك مفتر على ربه وهذا دليل واضح لأن مسالك أهل الافتراء والمخرقة إنما هي دون هذا وفي أمور خسيسة، وضبط النقاش هذه القراءة " يُدَّعى " بضم الياء وفتح الدال المشددة على ما لم يسم فاعله

    المحرر

  15. #210
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,808
    وأخرج ابن المنذر وعبد بن حميد عن الربيع بن أنس قال { وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا } أي الملائكة على شقها ينظرون إلى شق الأرض وما أتاهم من الفزع. والأول أظهر.

    ولعل هذا الانشقاق بعد موت الملائكة عند النفخة الأولى وإحيائهم، وهم يحيون قبل الناس كما تقتضيه الأخبار ويجوز أن يكون ذلك بعد النفخة الثانية والناس في المحشر ففي بعض الآثار ما يشعر بانشقاق كل سماء يومئذ ونزول ملائكتها واليوم متسع كما أشرنا إليه. وقال الإمام يحتمل أنهم يقفون على الأرجاء لحظة ثم يموتون ويحتمل أن يكون المراد بهم الذين استثناهم الله تعالى في قوله سبحانه{ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ } [الزمر: 68] وعلى الوجهين ينحل ما يقال الملائكة يموتون في الصعقة الأولى لقوله تعالى{ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ } [الزمر: 68] فكيف يقال إنهم يقفون على أرجاء السماء وفي «أنوار التنزيل» لعل قوله تعالى:{ وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ } [الحاقة: 16] الخ تمثيل لخراب العالم بخراب المبنيات وانضواء أهلها إلى أطرافها وإن كان على ظاهره فلعل موت الملائكة إثر ذلك انتهى وأنا لا أقول باحتمال التمثيل. وفي «البحر» عن ابن جبير والضحاك أن ضمير { أَرْجَائِهَا } للأرض وإن بعد ذكرها قالا إنهم ينزلون إليها يحفظون أطرافها كما روى أن الله تعالى يأمر ملائكة السماء الدنيا فيقفون صفاً على حافات الأرض ثم ملائكة الثانية فيصفون حولهم ثم ملائكة كل سماء فكلما ند أحد من الجن والإنس وجد الأرض أحيط بها ولعل ما نقلناه عنهما أولى بالاعتماد.

    { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ } أي فوق الملائكة الذين على الأرجاء المدلول عليهم بالملك، وقيل فوق العالم كلهم، وقيل الضمير يعود على الملائكة الحاملين أي يحمل عرش ربك فوق ظهورهم أو رؤسهم { يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ } والمرجع وإن تأخر لفظاً لكنه متقدم رتبة

    الالوسي

صفحة 14 من 15 الأولىالأولى ... 4101112131415 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •