صفحة 13 من 15 الأولىالأولى ... 39101112131415 الأخيرةالأخيرة
النتائج 181 إلى 195 من 218

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #181
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَداً }

    قال الالوسي

    { وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ } أي الإنس { كَمَا ظَنَنتُمْ } أيها الجن على أنه كلام بعضهم لبعض { أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَداً } أي من الرسل إلى أحد من العباد وقيل أن لن يبعث سبحانه أحداً بعد الموت، وأياً ما كان فالمراد وقد أخطؤا وأخطأتم ولعله متعلق الإيمان، وقيل المعنى إن الجن ظنوا كما ظننتم أيها الكفرة أن لن الخ فتكون هذه الآية من جملة الكلام الموحى به معطوفة على قوله تعالى{ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ } [الجن: 1] وعلى قراءة الكسر تكون استئنافاً من كلامه تعالى وكذا ما قبلها على ما قيل.

    وفي «الكشاف» قيل الآيتان يعني هذه وقوله تعالى{ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ } [الجن: 6] الخ من جملة الموحى. وتعقب ذلك في «الكشف» بأن فيه ضعفاً لأن قوله سبحانه{ وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ } [الجن: 8] الخ من كلام الجن أو مما صدقوه على القراءتين لا من الموحى إليه فتخلل ما تخلل وليس اعتراضاً غير جائز إلا أن يؤول بأنه يجري مجراه لكونه يؤكد ما حدث عنهم في تماديهم في الكفر أولاً ولا يخفى ما فيه من التكلف انتهى. وأبو السعود اختار في جميع الجمل المصدرة بأنا العطف على { أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ } على نحو ما سمعت عن أبـي حاتم وقد سمعت ما فيه آنفاً.

  2. #182
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوۤاْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوۤاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }

    قال الالوسي

    { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } عطف إما على { أَتُحَدّثُونَهُم } ـ والفاء ـ لإفادة ترتب عدم عقلهم على تحديثهم، وإما على مقدر أي ألا تتأملون فلا تعقلون، والجملة مؤكدة لإنكار التحديث، وهو من تمام/ كلام اللائمين، ومفعوله إما ما ذكر أولاً، أو لا: مفعول له ـ وهو أبلغ ـ وقيل: هو خطاب من الله تعالى للمؤمنين متصل بقوله تعالى:{ أَفَتَطْمَعُونَ } [البقرة: 75] والمعنى: أفلا تعقلون حال هؤلاء اليهود وأن لا مطمع في إيمانهم، وهم على هذه الصفات الذميمة والأخلاق القبيحة، ويبعده قوله تعالى: { أَوَلاَ يَعْلَمُونَ.

    ملحوظة

    قريء فى الشواذ تعلمون

  3. #183
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    قال الالوسي

    قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ } أي لا قدرة لنا بمحاربتهم ومقاومتهم فضلاً عن الغلبة عليهم، وجالوت كطالوت، والقائل بعض المؤمنين لبعض وهو إظهار ضعف لا نكوص لما شاهدوا من الأعداء ما شاهدوا من الكثرة والشدة، قيل: كانوا مائة ألف مقاتل شاكي السلاح، وقيل: ثلثمائة ألف { قَالَ } على سبيل التشجيع لذلك البعض وهو استئناف بياني { ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ } أي يتيقنون { أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا ٱللَّهِ } بالبعث والرجوع إلى ما عنده وهم الخلص من أولئك والأعلون إيماناً فلا ينافي وصفهم بذلك إيمان الباقين فإن درجات المؤمنين في ذلك متفاوتة ويحتمل إبقاء الظن على معناه، والمراد يظنون أنهم يستشهدون عما قريب ويلقون الله تعالى، وقيل: الموصول عبارة عن المؤمنين كافة، وضمير (قالوا) للمنخزلين عنهم كأنهم قالوا ذلك اعتذاراً عن التخلف والنهر بينهما ولا يخفى بعده لأن الظاهر أنهم قالوا هذه المقالة عند لقاء العدو ولم يكن المنخزلون إذ ذاك معهم، وأيضاً أي حاجة إلى إبداء العذر عن التخلف مع ما سبق من طالوت أن الكارعين ليسوا منه في شيء فلو لم ينخزلوا لمنعوا من الذهاب معه.

  4. #184
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    قال الالوسي

    وهذا هو التفسير المأثور عن سعيد بن جبير، وقيل: يجوز أن يرجع ضمير ـ يتق ـ للكاتب وليس بشيء لأن ضمير (يبخس) لمن عليه الحق إذ هو الذي يتوقع منه البخس خاصة، وأما الكاتب فيتوقع منه الزيادة كما يتوقع منه النقص فلو أريد نهيه لنهى/ عن كليهما، وقد فعل ذلك حيث أمر بالعدل وإرجاع كل منهما لكل منهما تفكيك لا يدل عليه دليل، وإنما شدد في تكليف المملي حيث جمع فيه بين الأمر بالاتقاء والنهي عن البخس لما فيه من الدواعي إلى المنهي عنه فإن الإنسان مجبول على دفع الضرر عنه ما أمكن....

    فَلْيُؤَدّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ } وهو المديون وعبر عنه بذلك العنوان لتعينه طريقاً للإعلام ولحمله على الأداء. { أَمَـٰنَتَهُ } أي دينه، والضمير لرب الدين أو للمديون باعتبار أنه عليه...

  5. #185
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    قال السمين فى النساء

    قوله: { مَّا فَعَلُوهُ } الهاء يُحْتمل أن تكون ضمير مصدر " اقتلوا " أو " اخرجوا " أي: ما فعلوا القتل أو ما فعلوا الخروج. وقد أبعد فخر الدين الرازي حيث زعم أنها تعودُ إليهما معاً، لنُبُوِّ الصناعة عنه. [وأجاز أبو البقاء وجهاً رابعاً]: وهو أن يعودَ على المكتوبِ ودَلَّ عليه " كتبنا ".

  6. #186
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    { وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }

    قال السمين

    وقوله تعالى: { وَلَوْ كَانُوا }: الظاهرُ أنَّ اسم " كان " وفاعل " اتخذوهم " عائدٌ على " كثيراً " من قوله: { تَرَىٰ كَثِيراً مِّنْهُمْ } والضميرُ المنصوب في " اتِّخذوهم " يعودُ على " الذين كفروا " في قوله: { يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } وأجاز القفال أن يكون اسمُ " كان " يعودُ على " الذين كفروا " وكذلك الضميرُ المنصوبُ في " اتِّخذوهم " والضميرُ المرفوعُ في " اتخذوهم " يعودُ على اليهودِ، والمرادُ بالنبي محمدٌ صلى الله عليه وسلم، والتقدير: ولو كان الكافرون المُتَوَلِّون مؤمنين بمحمد والقرآن ما اتخذهم هؤلاء اليهود أولياءَ، والأولُ أَوْلى لأن الحديثَ عن كثيرٍ لا عن المتولَّيْن

  7. #187
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }
    { بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ } إضراب عما يؤذن به تمنيهم من الوعد بتصديق الآيات والإيمان بها أي ليس ذلك عن عزم صحيح ناشىء عن رغبة في الإيمان وشوق إلى تحصيله والاتصاف به بل لأنه بدا وظهر لهم في وقوفهم ذلك ما كانوا يخفونه في الدنيا من ثالثة الأثافي والداهية الدهياء فلشدة هول ذلك ومزيد ضجرهم منه قالوا ما قالوا، فالمراد من الموصول النار على ما يقتضيه السوق ومن إخفائها ستر أمرها وذلك بإنكار تحققها وعدم الإيمان بثبوتها أصلاً فكأنه قيل: بل بدا لهم ما كانوا يكذبون به في الدنيا وينكرون تحققه.

    وإنما لم يصرح سبحانه بالتكذيب كما في قوله عز شأنه:{ هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ } [الرحمن: 43] وقوله عز من قائل:{ هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ } [الطور: 14] مع أن ذلك أنسب بما قبل من قولهم:{ وَلاَ نُكَذّبَ بِـئَايَـٰتِ رَبّنَا } [الأنعام: 27] مراعاة لما في مقابله من البدو في الجملة مع ما في ذلك من الرمز الخفي إلى أن تكذيبهم هذا لم يكن في محله رأساً لقوة الدليل، وقيل: المراد بما كانوا يخفونه قبائحهم من غير الشرك التي كانوا يكتمونها عن الناس فتظهر في صحفهم وبشهادة جوارحهم عليهم، وقيل: المراد به الشرك الذي أنكروه في بعض مواقف القيامة بقولهم:{ وَٱللَّهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } [الأنعام: 23]، وقيل: المراد به أمر البعث والنشور، والضمير المرفوع لرؤساء الكفار والمجرور لأتباعهم أي ظهر للتابعين ما كان الرؤساء المتبوعون يخفونه في الدنيا عنهم من أمر البعث والنشور، ونسب إلى الحسن واختاره الزجاج.

    وقيل: الآية في المنافقين، والضمير المرفوع لهم، والمجرور للمؤمنين، والمراد بالموصول الكفر أي بل ظهر للمؤمنين ما كان المنافقون يخفونه من الكفر ويكتمونه عنهم في الدنيا

    الالوسي

  8. #188
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    المسألة الثانية: الضمير في قوله: { وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } إلى ماذا يعود؟ فيه قولان: الأول: أن قوله { لاَ تَأْكُلُواْ } يدل على الأكل، لأن الفعل يدل على المصدر، فهذا الضمير عائد إلى هذا المصدر. والثاني: كأنه جعل ما لم يذكر اسم الله عليه في نفسه فسقاً، على سبيل المبالغة.

    الرازى الانعام

  9. #189
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ }
    { يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْاْ } أي تتولوا، وقرىء بتشديد التاء { عَنْهُ } أي عن الرسول وأعيد الضمير إليه عليه الصلاة والسلام لأن المقصود طاعته صلى الله عليه وسلم، وذكر طاعة الله تعالى توطئة لطاعته وهي مستلزمة لطاعة الله تعالى لأنه مبلغ عنه فكان الراجع إليه كالراجع إلى الله تعالى ورسوله وقيل: الضمير للجهاد، وقيل: للأمر الذي دل عليه الطاعة؛ والتولي مجاز، وقوله تعالى: { وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ } جملة حالة واردة لتأكيد وجوب الانتهاء عن التولي مطلقاً لا لتقييد النهي عنه بحال السماع: أي لا تتولوا عنه والحال أنكم تسمعون القرآن الناطق بوجوب طاعته والمواعظ الزاجرة عن مخالفته سماع تفهم وإذعان، وقد يراد بالسماع التصديق، وقد يبقى الكلام على ظاهره من غير ارتكاب تجوز أصلاً

    الالوسي

  10. #190
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    قوله: { تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ } يجوز أن تكونَ التاء في " تُطَهِّرهم " خطاباً للنبي عليه السلام، وأن تكون للغَيْبة، والفاعل ضمير الصدقة. فعلى الأولِ تكونُ الجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ فاعل " خذ ". ويجوز أيضاً أن تكونَ صفةً لـ " صدقةً " ، ولا بد حينئذ من حذف عائد تقديره تطهِّرهم بها. وحُذِف " بها " لدلالة ما بعده عليه. وعلى الثاني تكون الجملة صفةً لصدقة ليس إلا. وأما " وتُزَكّيهم " فالتاءُ فيه للخطاب لا غير لقوله " بها " فإن الضميرَ يعود على الصدقة فاستحالَ أن يعودَ الضمير مِنْ " تزكِّيهم " إلى الصدقة، وعلى هذا فتكون الجملةُ حالاً مِنْ فاعل " خُذْ " على قولنا إنَّ " تُطَهِّرهم " حال منها وإن التاء فيه للخطاب. ويجوز أيضاً أن تكون صفة إن قلنا إن " تطهِّرهم " صفةٌ، والعائدُ منها محذوفٌ.

    وجَوَّز مكي أن يكون " تُطَهِّرهم " صفةً لصدقة على أن التاء للغيبة، و " تُزَكِّيهم " حالاً من فاعل " خُذْ " علىٰ أن التاء للخطاب. وقد رَدُّوه عليه بأن الواوَ عاطفةٌ أي: صدقةً مطهِّرةً ومُزَكَّيَاً باه، ولو كان بغير واوٍ جاز. قلت: ووجهُ الفسادِ ظاهرٌ فإن الواوَ مُشَرِّكَةٌ لفظاً ومعنى، فلو كانت " وتزكيهم " عطفاً على " تُطَهِّرهم " لَلَزِمَ أن تكونَ صفةً كالمعطوف عليه، إذ لا يجوز اختلافُهما، ولكن يجوزُ ذلك على أن " تزكِّيهم " خبر مبتدأ محذوف، وتكون الواوُ للحال تقديره: وأنت تزكِّيهم. وفيه ضعفٌ لقلةِ نظيرِه في كلامهم.

    فتلخَّص من ذلك أن الجملتين يجوز أن تكونا حالَيْن من فاعل " خُذْ " على أن تكونَ التاءُ للخطاب، وأن تكونا صفتين لصدقة، على أن التاء للغيبة، والعائد محذوفٌ من الأولى، وأن تكون " تطهِّرهم " حالاً أو صفةً، و " تزكِّيهم " حالاً على ما جَوَّزه مكي، وأن تكونَ " تزكِّيهم " خبرَ مبتدأ محذوف، والواوُ للحال.

    السمين

  11. #191
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    قَالَ يٰقَوْمِ أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ }
    قوله تعالى: { وَٱتَّخَذْتُمُوهُ }: يجوز أن تكونَ المتعدية لاثنين، أولهما الهاء، والثاني " ظِهْرِيَّا ". ويجوز أنْ يكونَ الثاني هو الظرف و " ظِهْرِياً " حالٌ، وأن تكونَ المتعدية لواحد، فيكون " ظِهْرِيَّاً " حالاً فقط. ويجوز في " وراءكم " أن يكونَ ظرفاً للاتخاذ، وأن يكونَ حالاً مِنْ " ظهريَّاً " ، والضمير في " اتخذتموه " يعود على اللَّه؛ لأنهم ـ يجهلون صفاتِه، فجعلوه ـ أي: جعلوا أوامره ـ ظِهْريَّاً، أي: منبوذَةً وراء ظهورهم.

    والظِهْرِيُّ: هو المنسوبُ إلى الظَّهِيْر وهو مِنْ تغييرات النسب كما قالوا في أَمْس: إمْسِيّ بكسر الهمزة، وإلى الدَّهْر: دُهْرِيّ بضم الدال.

    وقيل: الضمير يعودُ على العصيان، أي: واتخذتم العصيان عوناً على عداوتي، فالظِّهْرِيُّ على هذا بمعنى المُعِين المُقَوِّي.

    السمين

  12. #192
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ }
    قوله تعالى: { فَٱخْتُلِفَ فِيهِ }: أي في الكتاب، و " في " على بابها من الظرفية، وهو هنا مجاز، أي: في شأنه. وقيل: هي سببية، أي: هو سببُ اختلافهم، كقوله تعالىٰ:{ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ } [الشورى: 11]، أي: يُكَثِّركم بسببه. وقيل: هي بمعنى على، ويكون الضمير لموسى عليه السلام، أي: فاخْتُلِف عليه

    السمين

  13. #193
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    وَظِلَـٰلُهُم } أي وتنقاد له تعالى ظلال من له ذلك منهم وهم الإنس فقط أو ما يعمهم وكل كثيف. وفي «الحواشي الشهابية» ينبغي أن يرجع الضمير لمن في الأرض لأن من في السماء لا ظل له إلا أن يحمل على التغليب أو التجوز، ومعنى انقياد الظلال له تعالى أنها تابعة لتصرفه سبحانه ومشيئته في الامتداد والتقلص والفىء والزوال، وأصل الظل ـ كما قال الفراء ـ مصدر ثم أطلق على الخيال الذي يظهر للجرم، وهو إما معكوس أو مستو ويبنى على كل منهما أحكام ذكروها في محلها.

    الالوسي الرعد

  14. #194
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    { وَأَنبَتْنَا فِيهَا } أي في الأرض، وهي إما شاملة للجبال لأنها تعد منها أو خاصة بغيرها لأن أكثر النبات وأحسنه في ذلك. وجوز أن يكون الضمير للجبال والأرض بتأويل المذكورات مثلاً أو للأرض بمعنى ما يقابل السماء بطريق الاستخدام، وعوده على الرواسي لقربها وحمل الإنبات على إخراج المعادن بعيد { مِن كُلّ شَىْء مَّوْزُونٍ } أي مقدر بمقدار معين تقتضيه الحكمة فهو مجاز مستعمل في لازم معناه أو كناية أو من كل شيء مستحسن متناسب من قولهم: كلام موزون، وأنشد المرتضى في " درره " لهذا المعنى قول عمر بن أبـي ربيعة.
    وحديث ألذه وهو مما تشتهيه النفوس يوزن وزناً
    وقد شاع استعمال ذلك في كلام العجم والمولدين فيقولون: قوام موزون أي متناسب معتدل، أو ما له قدر واعتبار عند الناس في أبواب النعمة والمنفعة، وقال ابن زيد: المراد ما يوزن حقيقة كالذهب والفضة وغيرهما

    الالوسي

  15. #195
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,822
    وَحَاقَ بِهِم } أي أحاط بهم، وأصل معنى الحيق الإحاطة مطلقاً ثم خص في الاستعمال بإحاطة الشر، فلا يقال: أحاطت به النعمة بل النقمة وهذا أبلغ وأفظع من أصابهم { مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ } أي من العذاب كما قيل على أن { ما } موصولة عبارة عن العذاب، وليس في الكلام حذف ولا ارتكاب مجاز على/ نحو ما مر آنفاً، وقيل: { مَا } مصدرية وضمير { بِهِ } للرسول عليه الصلاة والسلام وإن لم يذكر، والمراد أحاط بهم جزاء استهزائهم بالرسول صلى الله عليه وسلم أو موصولة عامة للرسول عليه الصلاة والسلام وغيره وضمير { بِهِ } عائد عليها والمعنى على الجزاء أيضاً، ولا يخفى ما فيه

    الالوسي النحل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •