صفحة 11 من 11 الأولىالأولى ... 7891011
النتائج 151 إلى 153 من 153

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #151
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    قال الالوسي فى سورة الاسراء

    ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } أي نصيراً كما روى عن ابن عباس أو ثائراً يطلبنا بما فعلنا انتصاراً منا أو دركاً للثأر من جهتنا فهو كقوله تعالى:{ فَسَوَّاهَا * وَلاَ يَخَافُ عُقْبَـٰهَا } [الشمس: 14-15] كما روي عن مجاهد. وضمير { بِهِ } قيل للإرسال، وقيل: للإغراق، وقيل: لهما باعتبار ما وقع ونحوه كما أشير إليه وكأنه سبحانه لما جعل الغرق بين الإعادة إلى البحر انتقاماً في مقابلة الكفر عقبه تعالى بنفي وجدان التبيع فكأنه قيل ننتقم من غير أن يقوم لنصركم فهو وعيد على وعيد وجعل ما قبل من شق العذاب كمس الضر في البحر عقبه بنفي وجدان الوكيل فكأنه قيل لا تجدون من تتكلون عليه في دفعه غيره تعالى لقوله سبحانه:{ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ } [الإسراء: 67] وهذا اختيار صاحب «الكشف» فلا تغفل.

  2. #152
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَآءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِٱلأَبْصَارِ }

    قال الالوسي

    وَيُنَزّلُ مِنَ ٱلسَّمَاء } أي من السحاب فإن كل ما علاك سماء، وكأن العدول عنه إلى السماء للإيماء إلى أن للسمو مدخلاً فيما ينزل بناءً على المشهور في سبب تكون البرد، وجوز أن يراد بها جهة العلو وللإيماء المذكور ذكرت مع التنزيل { مِن جِبَالٍ } أي من قطع عظام تشبه الجبال في العظم على التشبيه البليغ كما في قوله تعالى:{ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً } [الكهف: 96] والمراد بها قطع السحاب، ومن الغريب الذي لا تساعده اللغة كما في «الدرر والغرر الرضوية» قول الأصبهاني: إن الجبال ما جبله الله تعالى أي خلقه من البرد { فِيهَا } أي في السماء، والجار والمجرور في موضع الصفة لجبال، وقوله تعالى: { مِن بَرَدٍ } وهو معروف، وسمي برداً لأنه يبرد وجه الأرض أي يقشره من بردت الشيء بالمبرد مفعول { يُنَزّلٍ } على أن (من) تبعيضية، وقيل: زائدة على رأي الأخفش والأوليان لابتداء الغاية، والجار والمجرور الثاني بدل من الأول بدل اشتمال أو بعض أي ينزل مبتدأ من السماء من جبال كائنة فيها بعض برد أو برداً.

    وزعم الحوفي أن (من) الثانية للتبعيض كالثالثة مع قوله بالبدلية وهو خطأ ظاهر، وقيل: (من) الأولى ابتدائية والثانية للتبعيض واقعة موقع المفعول، وقيل: زائدة على رأي الأخفش أيضاً والثالثة للبيان أي ينزل مبتدأ من السماء بعض جبال أو جبالاً كائنة فيها التي هي برد فالمنزل برد، وعن الأخفش أن { مِنْ } الثانية و(من) الثالثة زائدتان وكل من المجرورين في محل نصب أما الأول فعلى المفعولية لينزل وأما الثاني فعلى البدلية منه أي ينزل من السماء جبالاً برداً ومآله ينزل من السماء برداً. وقال الفراء: هما زائدتان إلا أن المجرور بأولاهما في موضع نصب على المفعولية والمجرور بثانيتهما في موضع رفع إما على أنه مبتدأ و { فِيهَا } خبره والضمير من { فِيهَا } للجبال أي ينزل من السماء جبالاً في تلك الجبال برد لا شيء آخر من حصى وغيره، وإما على أنه فاعل { فِيهَا } لأنه قد اعتمد على الموصوف أعني الجبال وضميره راجع إليها أيضاً

  3. #153
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    { وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

    قال الالوسي

    { وَمِن رَّحْمَتِهِ } أي بسبب رحمته جل شأنه { جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ } أي في الليل { وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ } أي في النهار بالسعي بأنواع المكاسب ففي الآية ما يقال له اللف والنشر ويسمى أيضاً التفسير كقول ابن حيوش:
    ومقرطق يغني النديم بوجهه عن كأسه الملأى وعن إبريقه
    فعل المدام ولونها ومذاقها في مقلتيه ووجنتيه وريقه
    وضمير { فضله } لله تعالى؛ وجوز أبو حيان كونه للنهار على الإسناد المجازي وهو خلاف الظاهر، وفيها إشارة إلى مدح السعي في طلب الرزق وقد ورد " الكاسب حبيب الله " وهو لا ينافي التوكل وأن ما يحصل للعبد بواسطته فضل من الله عز وجل وليس مما يجب عليه سبحانه { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } أي ولكي تشكروا نعمته تعالى فعل ما فعل أو لتعرفوا نعمته تعالى وتشكروه عليها.

    وقال القرطبي

    { وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ } أي فيهما. وقيل: الضمير للزمان وهو الليل والنهار

صفحة 11 من 11 الأولىالأولى ... 7891011

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •