صفحة 10 من 11 الأولىالأولى ... 67891011 الأخيرةالأخيرة
النتائج 136 إلى 150 من 161

الموضوع: جواهر الضمائر فى كتاب الله

  1. #136
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة السابعةو السبعون بعد الستمائة

    { قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً }

    قال السمين:
    قوله: { أَبْصِرْ بِهِ }: صيغةُ تعجبٍ بمعنى ما أبصرَه، على سبيل المجاز، والهاءُ للهِ تعالى. وفي مثلِ هذا ثلاثةُ مذاهبَ: الأصحُّ أنه بلفظِ الأمرِ ومعناه الخبرُ، والباءُ مزيدةٌ في الفاعل إصلاحاً للَّفْظ. والثاني: أنَّ الفاعلَ ضميرُ المصدرِ. والثالث: أنه ضميرُ المخاطبِ، أي: أَوْقِعْ أيها المخاطبُ. وقيل: هو أمرٌ حقيقةً لا تعجبٌ، وأن الهاءَ تعودُ على الهُدَى المفهوم من الكلام.

    وقرأ عيسى: " أَسْمَعَ " و " أَبْصَرَ " فعلاً ماضياً، والفاعلُ الله تعالى، وكذلك الهاءُ في " به " ، أي: أبصرَ عبادَه وأَسْمعهم.

  2. #137
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَاْ }
    قال القرطبي

    { وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَاْ } قال الحسن: ظن المنافقون أن المسلمين يُستأصلون، وظن المؤمنون أنهم يُنصرون. وقيل: هو خطاب للمنافقين أي قلتم هلك محمد وأصحابه

  3. #138
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { وَمَا تَفَرَّقُوۤاْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ }

    قال القرطبي

    وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلْكِتَابَ } يريد اليهود والنصارى. { مِن بَعْدِهِمْ } أي من بعد المختلفين في الحق. { لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ } من الذي أوصى به الأنبياء. والكتاب هنا التوراة والإنجيل. وقيل: «إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ» قريش. «مِنْ بَعْدِهِمْ» من بعد اليهود النصارى. «لَفِي شَكٍّ» من القرآن أو من محمد. وقال مجاهد: معنى «مِنْ بَعْدِهِمْ» من قبلهم يعني من قبل مشركي مكة، وهم اليهود والنصارى.

  4. #139
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ } أي لأقرّوا بأن الله خلقهم بعد أن لم يكونوا شيئاً. { فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } أي كيف ينقلبون عن عبادته وينصرفون عنها حتى أشركوا به غيره رجاء شفاعتهم له. يقال: أَفَكَه يَأْفِكُه أَفْكاً أي قلبه وصرفه عن الشيء. ومنه قوله تعالى:{ قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا } [الأحقاف: 22]. وقيل: أي ولئن سألت الملائكة وعيسى «مَنْ خَلَقَهُمْ» لقالوا الله. «فَأَنَّى يُوْفَكُونَ» أي فأنّى يُؤفك هؤلاء في ٱدعائهم إياهم آلهة

  5. #140
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَٰعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ }

    قال السمين

    قوله: { وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ } جملةٌ من مبتدأ وخبر، معطوفةٌ على ما قبلَها وإنما أُتي هنا بالجملةِ مصدرةً بالمبتدأ مُخْبَراً عنه بالمضارعِ تنبيهاً على المبالغةِ والتأكيدِ في عَدَمِ النُّصْرة. والضميرُ في قوله " ولا هُمْ " يعود على النفس؛ لأنَّ المرادَ بها جنسُ الأنفس، وإنما عادَ الضميرُ مذكَّراً وإن كانَتِ النفسُ مؤنثةً لأنَّ المراد بها العِبادُ والأناسيُّ. قال الزمخشري: " كما تقول ثلاثةُ أنفسٍ " يعني: إذا قُصِد بها الذكورُ، كقوله:
    441ـ ثلاثةُ أَنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ .............................
    ولكنَّ النحاةَ نَصُّوا على أنه ضرورةٌ، فالأَوْلى أن يعودَ على الكفارِ الذين اقتضَتْهُمُ الآيةُ كما قال ابنُ عطية.

  6. #141
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ }

    قال ابن الجوزى

    في المكنى عنها أربعة أقوال. أحدها: أنها الخطيئة، رواه عطية عن ابن عباس. والثاني: العقوبة، رواه الضحاك عن ابن عباس. وقال الفراء: الهاء: كناية عن المسخة التي مسخوها. والثالث: أنها القرية والمراد أهلها، قاله قتادة وابن قتيبة. والرابع: أنها الأمة التي مسخت، قاله الكسائي، والزجاج.

    وفي النكال قولان. أحدهما: أنه العقوبة، قاله مقاتل والثاني: العبرة، قاله ابن قتيبة والزجاج.

    قوله تعالى: { لما بين يديها وما خلفها } فيه ثلاثة أقوال. أحدها: لما بين يديها من القرى وما خلفها، رواه عكرمة عن ابن عباس. والثاني: لما بين يديها من الذنوب، وما خلفها: ما عملوا بعدها، رواه عطية من ابن عباس. والثالث: لما بين يديها من السنين التي عملوا فيها بالمعاصي، وما خلفها: ما كان بعدهم في بني اسرائيل لئلا يعملوا بمثل أعمالهم، قاله عطية

  7. #142
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    قال القرطبي فى سورة البقرة

    الثامنة عشرة ـ قوله تعالى: { إِذَا سَلَّمْتُم } يعني الآباء، أي سلمتم الأُجرة إلى المرضعة الظِّئْر قاله سفيان. مجاهد: سلّمتم إلى الأُمهات أجرهن بحساب ما أرضعن إلى وقت إرادة الاسترضاع. وقرأ الستة من السبعة «مَا آتَيْتُمْ» بمعنى ما أعطيتم. وقرأ ٱبن كثير «أَتَيْتُمْ» بمعنى ما جئتم وفعلتم كما قال زُهَيْر:
    وما كان مِنْ خَيْرٍ أتَوْهُ فإنما توارثَه آباءُ آبائهم قَبْلُ
    قال قتادة والزهريّ: المعنى سلّمتُم ما أتَيْتُم من إرادة الاسترضاع، أي سلم كل واحد من الأبويْن ورَضيَ وكان ذلك على ٱتفاق منهما وقصدِ خير وإرادةِ معروف من الأمر. وعلى هذا الاحتمال فيدخل في الخطاب «سلمتم» الرجال والنساء، وعلى القولين المتقدّمين الخطاب للرجال. قال أبو عليّ: المعنى إذا سلمتم ما آتيتم نقده أو إعطاءه فحذف المضاف وأُقيم الضمير مقامه، فكان التقدير: ما آتيتموه، ثم حذف الضمير من الصلة وعلى هذا التأويل فالخطاب للرجال لأنهم الذين يعطون أجْرَ الرضاع. قال أبو عليّ: ويحتمل أن تكون «ما» مصدرية، أي إذا سلمتم الإتيان، والمعنى كالأوّل، لكن يستغنى عن الصفة من حذف المضاف ثم حذف الضمير.

  8. #143
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ }

    قال القرطبي

    الثانية: الهاء في قوله: { لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ } ترجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم وإن لم يَجْرِ له ذِكرٌ. وقيل: ترجع إلى الكتاب ويدخل فيه بيان أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم لأنه في الكتاب. وقال: { وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } ولم يقل تَكْتُمُنَّهُ لأنه في معنى الحال، أي لتبيننه غير كاتمين. وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وأهل مكة «لَتُبَيّنُنَّهُ» بالتاء على حكاية الخطاب. والباقون بالياء لأنهم غُيَّب. وقرأ ابن عباس «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَيُبَيِّنُنَّهُ». فيجيء قوله { فَنَبَذُوهُ } عائداً على الناس الذين بيّن لهم الأنبياء. وفي قراءة ابن مسعود «ليُبيّنُونَه» دون النون الثقيلة. والنَّبْذ الطّرح

  9. #144
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { وَٱلَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي ٱلأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { إِنْ لا تَفْعَلُوهُ }: الهاءُ تعود: إمَّا على النصر أو الإِرث أو الميثاق أي: حِفْظه، أو على جميع ما تقدَّم ذِكْرُه، وهو معنى قول الزمخشري " إنْ لا تَفْعلوا ما أَمَرْتُكم به ". والعامة قرؤوا [كبير] بالباء الموحدة. وقرأ الكسائي فيما حكى عنه أبو موسى الحجازي: " كثير " بالثاء المثلثة، وهذا قريبٌ ممَّا في البقرة وهو يقرؤها كذلك.

  10. #145
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }

    قال ابن عاشور

    وضائق } اسم فاعل من ضاق. وإنما عدل عن أن يقال ضيّق هنا إلى { ضائق } لمراعاة النظير مع قوله تارك لأنّ ذلك أحسن فصاحة. ولأنّ { ضائق } لاَ دَلالَة فيه على تمكّن وصف الضّيْق من صدره بخلاف ضيّق، إذ هو صفة مشبهة وهي دالة على تمكن الوصف من الموصوف، إيماء إلى أنّ أقْصَى ما يتوهّم توقعه في جانبه صلى الله عليه وسلم هو ضَيْق قليل يعرض له. والضيق مستعمل مجازاً في الغم والأسف، كما استعمل ضده وهو الانشراح في الفرح والمسرة. و { ضائق } عطف على { تارك } فهو وفاعله جملة خبر عن لعلّك فيتسلط عليه التفريع. والباء في { بِه } للسببية، والضمير المجرور بالباء عائد على ما بعده وهو { أن يقولوا }. و { أن يقولوا } بدل من الضمير. ومثل ذلك مستعمل في الكلام كقوله تعالى{ وأسروا النّجْوَى الّذينَ ظَلَموا } الأنبياء 3، فيكون تحذيراً من أن يضيق صدره لاقتراحهم الآيات بأن يقولوا { لولا أنزل عليه كنزٌ أو جاء معه ملكٌ } ، ويحصل مع ذلك التحذير من أن يضيق صدره من قولهم{ إن هذا إلاّ سِحْرٌ مبِين } هود 7، ومن قولهم ما يَحْبس العذاب عنا، بواسطة كون { ضائق } داخلاً في تفريع التحذير على قولَيْهم السّابقَيْن. وإنما جيء بالضمير ثم أبدل منه لقصد الإجمال الذي يعقبه التفصيل ليكون أشد تمكّناً في الذهن، ولقصد تقديم المجرور المتعلق باسم الفاعل على فاعله تنبيهاً على الاهتمام بالمتعلّق لأنّه سبب صدور الفعل عن فاعله فجيء بالضمير المفسر فيما بعدُ لما في لفظ التفسير من الطول، فيحصل بذكره بُعد بين اسم الفاعل ومرفوعه، فلذلك اختصر في ضمير يعود عليه، فحصَل الاهتمام وقُوّيَ الاهتمام بما يدل على تمكنه في الذهن.

    ومعظم المفسرين جعلوا ضمير { به } عائداً إلى { بعض ما يوحى إليك }. على أن ما يوحى إليه سبب لضيق صدره، أي لا يضيق له صدرك، وجعلوا { أن يقولوا } مجروراً بلام التعليل مقدرة. وعليه فالمضارع في قوله { أن يقولوا } بمعنى المضي لأنهم قالوا ذلك. واللام متعلقة بـ { ضائق } وليس المعنى عليه بالمتين.

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري معظم المفسرين جعلوا المعنى كراهية ان يقولوا وابن عاشور جعل ان يقولوا بدلا من الضمير فى به وهو عائد علي التكذيب وقوله متين

  11. #146
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    قال الالوسي فى سورة يوسف

    حَٰشَ للَّهِ } أصله حاشا الله بالألف كما قرأ أبو عمرو في الدرج فحذفت ألفه الأخيرة تخفيفاً، وهو على ما قيل: حرف وضع للاستثناء والتنزيه معاً ثم نقل وجعل اسماً بمعنى التنزيه وتجرد عن معنى الاستثناء ولم ينون مراعاة لأصله المنقول عنه، وكثيراً ما يراعون ذلك ألا تراهم قالوا: جلست من عن يمينه؟ فجعلوا ـ عن ـ اسماً ولم يعربوه، وقالوا: غدت من عليه فلم يثبتوا ألف على مع المضمر كما أثبتوا ألف فتى في فتاه كل ذلك مراعاة للأصل، واللام للبيان فهي متعلقة بمحذوف، ورد في «البحر» دعوى إفادته التنزيه في الاستثناء بأن ذلك غير معروف عند النحاة، ولا فرق بين قام القوم إلا زيداً وحاشا زيداً، وتعقب بأن عدم ذكر النحاة ذلك لا يضر لأنه وظيفة اللغويين لا وظيفتهم، واعترض بعضهم حديث النقل بأن الحرف لا يكون اسماً إلا إذا نقل وسمى به وجعل علماً، وحينئذ يجوز فيه الحكاية والإعراب، ولذا جعله ابن الحاجب اسم فعل بمعنى برىء الله تعالى من السوء، ولعل دخول اللام كدخولها في{ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ } [المؤمنون: 36] وكون المعنى على المصدرية لا يرد عليه لأنه قيل: إن أسماء الأفعال موضوعة لمعاني المصادر وهو المنقول عن الزجاج، نعم ذهب المبرد وأبو علي وابن عطية وجماعة إلى أنه فعل ماض بمعنى جانب، وأصله من حاشية الشيء وحشيه أي جانبه وناحيته، وفيه ضمير يوسف واللام للتعليل متعلقة به أي جانب يوسف ما قرف به لله تعالى أي لأجل خوفه ومراقبته، والمراد تنزيهه وبعده كأنه صار في جانب عما اتهم به لما رؤي فيه من آثار العصمة وأبهة النبوة عليه الصلاة والسلام، ولا يخفى أنه على هذا يفوت معنى التعجب، واستدل على اسميتها بقراءة أبـي السمال / { حَٰشَ للَّهِ } بالتنوين، وهو في ذلك على حد: سقياً لك، وجوز أن يكون اسم فعل والتنوين كما في صه، وكذا بقراءة أبـيّ وعبد الله رضي الله تعالى عنهما ـ حاشا الله ـ بالإضافة كسبحان الله، .......

  12. #147
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

    قال السمين

    وقوله: { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } يجوز أن يعودَ الضميرُ على الكفار، أي: لو كانوا يَعْلمون ذلك لرجَعوا مسلمين، أو على المؤمنين، أي: لاجتهدوا في الهجرةِ والإِحسانِ، كما فعل غيرُهم

  13. #148
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ تَٱللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ }: الضميرُ في " يَعْلمون " يجوز أن يكونَ للكفار، أي: لِما لا يَعْلم الكفار، ومعنى لا يَعْلمونها: أنهم يُسَمُّونها آلهةً، ويعتقدون أنها تَضُرُّ وتنفع وتسمع، وليس الأمر كذلك. ويجوز أن يكونَ للآلهة وهي الأصنامُ، أي: لأشياءَ غيرِ موصوفةٍ بالعلم

  14. #149
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    تَٱللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ }: يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ حكايةَ حالٍ ماضيةٍ، أي: فهو ناصرُهم، أو آتيةٍ، ويراد باليوم يومُ القيامة، هذا إذا عاد الضمير على " أُمَم " وهو الظاهر.

    وجَوَّز الزمخشريُّ أن يعودَ على قريش، فيكونَ حكايةَ حالٍ في الحال لا ماضيةٍ ولا آتيةٍ، وجوَّز أن يكون عائداً على " أمم " ولكنْ على حَذْفِ مضافٍ تقديره: فهو وَلِيٌّ أمثالِهم اليومَ. واستبعده الشيخُ، وكأنَّ الذي حمله على ذلك قولُه " اليومَ " فإنه ظرفٌ حالِيٌّ، وقد تقدَّم أنه على حكايةِ الحالِ الماضية أو الآتية

  15. #150
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }

    قال الالوسي

    كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً } كل الضمائر ضمائر { كُلُّ } أي كان كل من ذلك مسؤولاً عن نفسه فيقال له: هل استعملك صاحبك فيما خلقت له أم لا؟ وذلك بعد جعله أهلا للخطاب والسؤال. وجوز أن يكون ضمير { عَنْهُ } لكل وما عداه للقافي فهناك التفات إذ الظاهر كنت عنه مسؤولاً. وقال الزمخشري: { عَنْهُ } نائب فاعل { مَسْؤُولاً } فهو مسند إليه ولا ضمير فيه نحو{ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم } [الفاتحة: 7]. ورده أبو البقاء وغيره بأن القائم مقام الفاعل حكمه حكمه في أنه لا يجوز تقدمه على عامله كأصله.

    وذكر أنه حكى ابن النحاس الإجماع على عدم جواز تقديم القائم مقام الفاعل إذا كان جاراً ومجروراً فليس ذلك نظير{ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم } [الفاتحة: 7] وليس لقائل أن يقول: إنه على رأي الكوفيين في تجويزهم تقديم الفاعل إلا أن ينازع في صحة الحكاية. ونقل عن صاحب «التقريب» أنه إنما جاز تقديم { عَنْهُ } مع أنه فاعل لمحا لأصالة ظرفيته لا لعروض فاعليته ولأن الفاعل لا يتقدم لالتباسه بالمبتدأ ولا التباس هٰهنا ولأنه ليس بفاعل حقيقة اهـ. والإنصاف أنه مع هذا لا يقال لما ذهب إليه شيخ العربية إنه غلط. وذكر في «شرح نحو المفتاح» أنه مرتفع بمضمر يفسره الظاهر، وجوز إخلاء المفسر عن الفاعل إذا لم يكن فعلاً معللاً بأصالة الفعل في رفع الفاعل فلا يجوز خلوه عنه بخلاف اسمي الفاعل والمفعول تشبيهاً بالجوامد. وتعقبه في «الكشف» بأن فيه نظراً نقلاً وقياسا؛ أما الأول فلتفرده به، وأما الثاني فلأن الاحتياج إليه من حيث إنه إذا جرى على شيء لا بد من عائد إليه ليرتبط به ويكون هو الذات القائم هو بها إن كان فاعلاً أو ملابساً لتلك الذات وليس كالجوامد في ارتباطها بالسوابق بنفس الحمل لأنها لا تدل على معنى متعلق بذات فالوجه أن يقال حذف الجار واستتر الضمير بعده في الصفة، وقد سمعت عن قرب أن هذا من باب الحذف والإيصال وأنه شائع. وجوز أن يكون مرفوع { مَسْؤُولاً } المصدر وهو السؤال و { عَنْهُ } في محل النصب. وسأل ابن جنى أبا علي عن قولهم: فيك يرغب وقال لا يرتفع بما بعده فأين المرفوع؟ فقال: المصدر أي فيك يرغب الرغبة بمعنى تفعل الرغبة كما في قولهم: يعطي ويمنع أي يفعل الإعطاء والمنع. وجوز أن يكون اسم { كان } أو فاعله ضمير { كُلُّ } محذوف المضاف أي كان صاحبه عنه مسؤولاً أو كان عنه مسؤولاً صاحبه فيقال له لم استعملت السمع فيما لا يحل ولم صرفت البصر إلى كذا والفؤاد إلى كذا؟

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً } أي يسأل كل واحد منهم عما اكتسب، فالفؤاد يسأل عما ٱفتكر فيه واعتقده، والسمع والبصر عما رأى من ذلك وسمع. وقيل: المعنى أن الله سبحانه وتعالى يسأل الإنسان عما حواه سمعه وبصره وفؤاده ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: " كلّكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته " فالإنسان راع على جوارحه فكأنه قال كل هذا كان الإنسان عنه مسؤولا، فهو على حذف مضاف. والمعنى الأول أبلغ في الحجة فإنه يقع تكذيبه من جوارحه، وتلك غاية الخزي كما قال:{ ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } [يۤس: 65]، وقوله:{ شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [فصلت: 20]. وعبّر عن السمع والبصر والفؤاد بأولئك لأنها حواس لها إدراك، وجعلها في هذه الآية مسؤولة، فهي حالة من يعقل، فلذلك عبر عنها بأولئك.

صفحة 10 من 11 الأولىالأولى ... 67891011 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •