صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 22 من 22

الموضوع: حل مغاليق نظرية الكسب عند الأشعرى

  1. #16
    أما قولى فى أن الله تعالى خلق الخير فقط ، فهذا مما أجمع عليه أهل السنة ، أن الله تعالى لا يفعل الشر ، لكنه تعالى (يأذن بوقوعه) من المخلوق !

    الشر بصفة عامة ، هو ترك أوامر الله تعالى
    و أوامر الله تعالى قد جمعت الخير كله

    و الترك فى حد ذاته هو (عدم فعل) ما هو مطلوب منك !
    كالرجل يصحوا على موعد صلاة الجمعة ، فيعود للنوم ، فماذا فعل ؟
    فعله أنه نام ، و هل النوم حرام ؟؟؟
    إنما إثمه أنه ترك صلاة الجمعه ، و ليس مجرد نومه بإثم !

    فما أقول فيمن (قتل) ، فإقول القتل هو (إعدام) لنفس أوجدها الله
    و السرقة ، هى إعدام زيد لمال عمر الذى تعب فيه و كسبه من حلال ، فأضاع جهد عمر ، و نال مال يضره فى الدنيا و فى الآخرة !

    فكذلك هى جميع الشرور
    عدم فعل ، و إعدام لما فعله غيرك ، و لذا أسماه الله تعالى فى القرآن (فساد)
    هذا شأنك ولكنه لا يلزمنا ..فكلامك يلزمه كثير من الدقة


    اما عن زعمك أنك رددت عن مسألة اصل النشأة ، فلم يغنى و لم يسمن من جوع ، فعن أى سؤال أجاب ردك هذا ؟
    بل إن طرحها من الاصل ، يوهم لإبليس الرجيم حقا مسلوبا ، فرغم انه كان من الجن ، إلا أنه لشدة عبادته كان ملحقا بالملائكة ،
    حتى ان الله تعالى حين أمر الملائكة بالسجود ، أنكر عليه عدم سجوده ، رغم أن الله تعالى لم يأمر الجن بالسجود ، بل أمر الملائكة فقط !!!
    لا تشغل بالك بهذا الكلام !!


    فمسألة الأصل تلك ، تجعل ابليس مصيبا فى عدم السجود ، فحجته أنه مخلوق من نار و آدم خلق من طين !!!!
    أتشهد أن في كلامى ما يوهم القارئ بذلك ؟ إلا عند من يريد العناد!!
    مرة أخرى لا تشغل بالك..

    و أما طريقة كلامى عما هو مكتوب فى اللوح المحفوظ ، ففيها جرأة ، أنا أعترف ،
    لكن سيدى احمد الرفاعى يقول (لا تبلغ الولاية إلا بحظ من مصارعة القدر) و انما يعنى الدعاء المستجاب ،
    فهذا يفعل المستحيل ، و أكثر من المستحيل أيضا !
    فيها جرأة وفيها خطأ أيضا!! والجرأة هنا كما قلت لك من قبل هي على الله فما هو مكتوب في اللوح هو من علم الله ، ولا ينبغي الخوض في علم الله تحت أي غرض مهما كان
    وهل ترى أن الله تعالى سيمنحك الولاية بجرأتك عليه ؟ هذا وهم أخى
    وإذا كنت تريد التوصل إلى طلبك عند الله بالدعاء فادع ،فلا يملك أحد أن يمنعك ،ولكن ليس بالخوض فيما لا ينبغي ..

    واقرأ قول ابن عباس عن قوله تعالى " ما فرطنا في الكتاب من شيء" عن ابن عباس تفسير الكتاب هنا بأم الكتاب ، وفسروا أم الكتاب بأنه أصله وجملته ، وقالوا : إنه اللوح المحفوظ ،
    وهو خلق من عالم الغيب أثبت الله تعالى فيه مقادير الخلق ما كان منها وما يكون بحسب النظام المعبر عنه بالسنن الإلهية ، ومنهم من يفسر الكتاب هنا - وكذا أم الكتاب في آيتي الرعد والزخرف - بالعلم الإلهي المحيط بكل شيء ،
    شبه بالكتاب بكونه ثابتا لا يسنى ، وقال بعضهم : إن المراد بالكتاب هنا القرآن ، ولا يصح أن يكون القرآن أم الكتاب ؛ لأن أم الكتاب شامل له ولغيره من كتب الله تعالى ومن مقادير خلقه . قال تعالى بعد ذكر القرآن في أول الزخرف : ( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) ( 43 : 4 ) .

    وقديما قالوا :

    الرجال أربعة، رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك نائم فأيقظوه،
    ورجل لا يدري ويدري انه لا يدري فذلك مسترشد فأرشدوه، ورجل لا يدري أنه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه.”
    فأين أنت بين هؤلاء ؟!


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
    أتشهد أن في كلامى ما يوهم القارئ بذلك ؟ إلا عند من يريد العناد!!
    مرة أخرى لا تشغل بالك..
    النائم انت
    و هل كنت أرد عليك إلا لهذا ؟

    ما دخل أصل الانسان أو الجن فيما يجترحه من عمل ؟
    هل ابليس محروم من التوبة ؟
    بل باب التوبة مفتوح له الى يوم الدين ، ان سجد لقبر آدم عليه السلام

    و هل للنور فضل على الطين ؟
    فلماذا كلف الله المخلوق من نور بالسجود للمخلوق من طين ، علما بأن المسجود له هو من عصى و طرد من الجنة ؟!!!

  3. #18
    النائم انت
    شكرا

    و هل كنت أرد عليك إلا لهذا ؟
    لقد فهمت كلامى خطا !!أنا لا أجرؤ أن أدعى أن أبليس كان محقا في افضلية النار على الطين

    وكان عليك أن تسألنى أولا عن رأيى هذا قبل أن تبدأنى بالهجوم وكنت سأجيبك !

    ما دخل أصل الانسان أو الجن فيما يجترحه من عمل ؟
    إنه ليس من عندى ، بل من عند الأكابر ..

    هل ابليس محروم من التوبة ؟
    بل باب التوبة مفتوح له الى يوم الدين ، ان سجد لقبر آدم عليه السلام
    وما دخل هذا الكلام في موضوعنا؟! سجد أو لم يسجد ..عن ابوه ما سجد !!

    و هل للنور فضل على الطين ؟
    أهذا سؤال يسأله من يريد أن يحل المبهمات ، و ينسف ما يدعونه (شبهات)


    لست أهلا لذلك ..بل ولا غيرك إلا في حدود ضيقة

    وسبب ذلك أن الإختلاف في بعض أمور الشريعة بل وفى أمور كثيرة من أمور الدنيا هيا سنة الله في خلقه

    قالى تعالى " ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين ، إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم .."

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #19
    ولو كان للنار فضل على الطين لوجب على إبليس الإذعان لأمر الله بالسجود لآدم ..

    فلا دخل لأفضلية نشأته فيما يظنه في تنفيذ أو عدم تنفيذ أمر الله

    فقد سجدت الملائكة وبدون تردد لآدم وهى أفضل منه ومن آدم في أصل خلقتها ولم تتحجج بهذه الأفضلية

    أما سؤالك هل النور أفضل من الطين فإنى إرجو ألا تعيد علىّ هذا السؤال مرة أخرى وتوجه به لغيرى!!

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر رأفت البراق مشاهدة المشاركة
    لازلت بعيدا عن الموضوع أخ أهدل
    فالأشعرى لم يوفق بين الكسب و الجبر ، بل هو نفى الجبر و أثبت الكسب
    المعتزلة شأنهم يطول و لم يقولوا بالجبر ، إنما الجبر قالت به الفرقة (القدرية)

    فما الذى قلته أنا ؟
    قلت أن أفعالك بالفعل خلقها الله ، فكونك ذهبت إلى المشفى او المدرسه ، هذا كله خلق الله تعالى و فعله ، لأنه هو تعالى خالق أفعال العباد !
    حسنا ، فلو كان هو تعالى الفاعل ، فمن أين تحقق لك الكسب ؟
    الكسب يا أخى متحقق لك بمحض النية ، فأنت قبل أن تخرج من بيتك أضمرت نية للذهاب الى المشفى للسؤال عن صديق !
    و لو أنك أثناء خروجك من منزلك تعثرت فكسرت ساقك ، فقد أخذت أجرك بالفعل بنية الاطمئنان على صديقك ، و حينها لن تذهب للمشفى برغبتك ، و لكن رجال الاسعاف هم من سيحملونك اليها !!!
    أنت لم تنو الذهاب للمشفى للعلاج ، فلم تأخذ أجرا على نية التداوى ، لكنك أخذت أجر زيارة المريض ، رغم انك عجزت عنها بالفعل !

    قول القدرية ، بين قولان أولهما ينفى أن تكون مثابا بنيتك ، و يقول بأنك لن تؤجر حتى يقع الفعل ، و الذى هو فعل الله أصلا ، فأنت مأجور بفضل الله لا بفعلك
    و القول الثانى لهم يثبت لك الثواب بالنية حتى لو لم تشرع فيها ، و تلك نسميها أمانى ، كمن ينوى تحرير فلسطين و حكم العالم بالشرع و ما الى ذلك مما هو من قبيل الأحلام فى عصرنا الحاضر !!!
    ما علاقة النية هنا

    انت تنوي ان تفعل خيرا هذا مثال انت في هذه اللحظة نويت ان تفعل خيرا
    انتهينا هنا نية
    هذه النية التي نويتها انت هل يعلمها الله ام لا
    ان قلت يعلمها الله فهذا اقرار منك بان هذا الفعل كتبه الله عليك ولا دخل لما قلته بانك نويته
    وان قلت لا لم يعلمه الله فهذا هو الكفر بعينه

    افهمت الان معنى قولي الذي كتبته وهو

    الاشعري في نظريته يقول بان هذه الامور يفعلها الانسان وهذا الفعل سماه كسب ولا تدري هل هذا الكسب كتبه الله اصلا ام يفعله الانسان باختياره
    بمعنى اخر لا يوجد شرح كافي لهذه المقولة مع ان الله قال في كتابه عن اعمال الانسان بانها كسب والمقولة اكيدة ولها دليل ورد في القرآن : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) وغيرها من الايات التي تعطي المعنى ان النفس مرتهنة بما كسبت في الدنيا
    هذا النقد وجه للاشعري وغيره من قبل طوائف متعددة وليس المعتزلة فقط من نقد هذا القول ثم ان الكسب ايضا له تفسيرات متعددة انت تقول بالنية وتجعلها صورة الكسب
    حسنا
    لنأخذ ابليس مثلا وهذا تنبه له جيدا هنا
    اطاع الملائكة الله في سجودهم لادم بينما ابليس لم يطع لكن هل نوى ابليس العصيان ونوى الملائكة الطاعة
    طالما ان ابليس لم ينوي العصيان فلما عصى بل لما طرده الله من رحمته انت تقول انك عندما تنوي يحاسبك الله على ما نويته وابليس لم ينوي العصيان هو سمع امر الله ولم يطع فق
    وانت تقول

    فإذا كان الله تعالى يحاسبك على نيتك
    صحيح ان النية ورد ان فيها اجر لمن نوى ولم يتمكن ان يفعلها وهذا ميزة تميز البشر عن الملائكة فهم يفعلون ما يؤمرون ولا يعصون الله لكن فعلهم هذا لا يثابون عليه فلم يرد ان الملائكة تدخل الجنة جزاء عملهم مثل الانسان او يدخلون النار
    بمعنى انت جعلت الميزة هنا تفسيرا للكسب مع ان الملائكة تفعل ما تفعله من عبادات واشد ولا تجازى بسبب ان ليس عليها تكليف مثل البشر

    ايضا النية هنا لا تفسر كيف يصل بعض الناس في الاخرة الى درجات اعلى او في الدنيا الى درجات اعلى فمثلا عائشة رضي الله عنها او خديجة كيف صارت لهما هذه المكانة
    الرسل ايضا كيف صاروا رسلا هل هي النية ام الاختيار الالهي لهم والاصطفاء
    لاحظ هنا ما قلناه عن امهات المؤمنين ينطبق على الصديقين والشهداء والرسل والصالحين هم لم يكن لهم نية ان يصبحوا هكذا حتى الرسل لم يكن لهم نية ان يصبحوا ان يكونوا رسلا لكن الله اختارهم

    ايضا البشر من غير ما سبق الله اختارهم هكذا

    الاختيار من الله هو سبب وجودك انت اختارك الله لتكون انسان في هذا العصر وتولد في هذا اليوم

    نعود للنية
    بعض النيات نعلم اننا نؤجر عليها وبعض النيات لا نؤجر عليها ولا نعاقب والامثلة كثيرة جدا لكن دعنا في قصة ادم وسجود الملائكة له
    اعتقد ان مما يستفاد من هذه القصة والعلم عند الله ولكن هي نظرة فقط للاحداث ان هنا فائدة وهي ان الله ارد ان يقول لادم وذريته انظر هذا الشيطان مجبول على العصيان ان قلدته صرت مطرودا ومصيرك النار و الملائكة مجبورون على الطاعة ان قلدتهم صرت مقربا وادخلتك الجنة
    فهنا اختيار اخر متروك للانسان اما ان يختار سلوك الملائكة او يختار سلوك الشياطين

    هذا الاختيار من الانسان ايضا يوجد ما يعارضه في السنة مثل ما في موطأ مالك، وسنن أبي داود والنسائي، وغيره عن مسلم بن يَسَار، وفي لفظ عن نعيم بن ربيعة، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية‏:‏ ‏{‏‏وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ‏}‏‏ الآية ‏[‏الأعراف‏:‏ 172‏]‏ فقال عمر‏:‏ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي لفظ‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية، فقال‏:‏ خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية، فقال‏:‏ خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون‏‏، فقال رجل‏:‏ يا رسول الله، ففيم العمل‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏‏إن الله إذا خلق الرجل للجنة، استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله به الجنة، وإذا خلق الرجل للنار، استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله به النار‏"‏‏‏.‏

    وفي حديث الحَكَم بن سفيان، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله قبض قبضة فقال‏:‏ إلى الجنة برحمتي، وقبض قبضة فقال‏:‏ إلى النار ولا أبالي‏"‏‏‏.

    و في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء‏"‏‏،

    وفي صحيح البخاري وغيره عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "‏‏كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض وفي لفظ‏:‏ ثم خلق السموات والأرض‏"‏‏‏.‏

    وفي المسند عن العِرْبَاض بن سَارِية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"إني عند الله مكتوب بخاتم النبيين، وإن آدم لَمُنْجَدِل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورؤيا أمي، رأت حين ولدتني أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام‏"‏‏، وفي حديث ميسرة الفجر‏:‏ قلت‏"‏‏ يا رسول الله، متى كتبت نبياً‏؟‏ وفي لفظ‏:‏ متى كنت نبياً‏؟‏ قال‏:‏ ‏وآدم بين الروح والجسد"‏‏‏‏. ‏‏

    وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق "إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نُطْفَةً، ثم يكون عَلَقَةً مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَةً مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات فيقال‏:‏ اكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح ‏"‏ قال‏:‏ ‏"‏فوالذي نفسي بيده أو قال‏:‏ فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار‏"‏‏‏. ‏‏

    وفي الصحيحين عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال‏ ‏‏" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بِبَقِيع الغَرْقَدِ في جنازة، فقال‏:‏ ‏‏ما منكم أحد إلا قد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة‏‏‏.‏ فقالوا‏:‏ يا رسول الله، أفلا نَتِّكِل على الكتاب ونَدَع العمل‏؟‏ قال‏:‏ ‏‏اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما من كان من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهل الشقاوة‏‏، ثم قرأ قوله تعالى"‏‏:‏ ‏{‏‏فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى‏}‏‏ ‏[‏الليل‏:‏5-10‏]‏‏. ‏‏
    وفي الصحيح أيضاً أنه قيل له‏ " يا رسول الله، أعْلم أهل الجنة من أهل النار، فقال‏:‏ ‏‏نعم‏‏، فقيل له‏:‏ ففيم العمل‏؟‏ قال‏:‏ ‏‏اعملوا فكل ميسر لما خلق له‏"‏‏، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الله علم أهل الجنة من أهل النار، وأنه كتب ذلك ونهاهم أن يتكلوا على هذا الكتاب، ويدعوا العمل كما يفعله الملحدون‏.‏ وقال " كل ميسر لما خلق له‏"‏‏، وأن أهل السعادة ميسرون لعمل أهل السعادة، وأهل الشقاوة ميسرون لعمل أهل الشقاوة، وهذا من أحسن ما يكون من البيان‏.


    هذه عدة احاديث يفهم منها ان الامر كله جبر وما قولهم عن علم الله الا تقديره وليس كتابته فقط
    كمثال ليفهم الفرق بين التقدير والكتابه
    عصيان ادم لربه هل هو تقدير من الله ام علم الله ما سيحدث ثم كتبه
    ان كان تقدير فالأمر جبر وان كان الله خلق ادم ليعصيه وعلم انه سيعصيه فلم خلقه على هذه الحال ولم يخلقه على حال اخرى تجعله مطيعا لا يعصي
    مثله ابليس لمَ امره الله بالسجود لادم الم يكن يعلم انه سيعصيه ام قدر عليه العصيان

    هذا من جهة ومن جهة اخرى هناك الابتلاء
    لاحظ انا رددت عليك مقالة الكسب وقلت هنا يوجد شيء اسمه فضل الله و يليه الاختيار وقسمته الى اختيار الله لك لتكون عبده واختيارك انت لتقلد الملائكة او الشياطين

    يوجد ايضا الابتلاء والتمحيص وهذه لا تتعلق بالنية او غيرها فالإنسان يبتليه الله بالأحزان او اليتم بان يفقد احد ابويه او ابنه او بصره او سمعه وهذه لا تحصل بالنية فلا انت تنوي ان تفقد ابويك لتصبر على فقدهما او ينوي احدهم فقد بصره لصبر على العمى او يفقد ماله ليصبر على الفقر بل هو الابتلاء والتمحيص وهذا اختبار وامتحان من الله فهل تعتبره كسب
    هذا وذاك وغيرهم من ملايين البشر هل نيتهم جعلتهم عرضة للبلاء هنا وانواع الابتلاء كثيرة جدا وتختلف درجات الابتلاء باختلاف الاشخاص فليس كلهم يبتلى بفقد البصر او السمع او الاباء او الابناء والزوجات هناك ابتلاءات متعددة وللصابر اجره لكن لا يقولون اللهم ابتلينا لنصبر على ما ابليتنا به بل هو اختيار الله لك او لغيرك لبتليه بهذا البلاء ليمحصه

    ثم هناك الهداية وهذه تكلم الله عنها في كتابه وقال : وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)
    نتكلم عن هذه في مشاركة تاليه

  6. الأمر لا يستحق هذا التطويل
    شخص قذفك بشيء لم تتبينه ، فتفاديته
    هل كنت تنوى تفادى أى مقذوف عليك ؟
    النية ليست لفظية أخى ، فإن لم تعرفها فلا يمكننى أن أشرحها لك ، كما لا يمكن وجود تعريف جامع مانع لها لأنها خاليه عن المتعلقات ، تماما كالوهم أو الهلاوس !
    لكن أوهامك و هلاوسك لا ترتب شيئا و لا تحاسب عليها ، ستحاسب فقط على نيتك
    كيف تبرر النية التفاضل بين الأعمال ؟
    بالقاعدة التالية
    لا عمل بغير نية و لا نية بغير إخلاص
    فمدار الدين كله ، على الإخلاص الكامل لله رب العالمين ، الاخلاص فى كل شيء حتى فى أنفاسك و احلامك
    الاخلاص ليس واحدا ، و لا توجد وسيلة لقياسه و لا لتقديره
    يقول صلى الله عليه و سلم ( لم يفضلكم أبا بكر بكثرة صلاة و لا صيام ، و لكن بشيء وقر فى قلبه )
    ما هذا الشيء الذى وقر فى قلبه ؟؟؟
    الاخلاص لله
    كيف صارت خديجة أفضل من عائشة ؟
    بالاخلاص

    هل النية ما تجلب الإبتلاءات ؟
    لا بل الاخلاض هو ما يفعل ، و أشدكم بلاء الأمثل فالأمثل !

    يقول القرءان عن لسان سليمان عليه السلام (لببلونى ربى ءأشكر أم أكفر)

    و يجب ان تفرق بين النية و الأمانى ، فالنية التى تخلوا من شروع حقيقى فى العمل ، هى مجرد أمانى و الامانى لا تحاسب عليها و لا تكتب عليك !

    دائما حينما تدخل فى أى مكان أو مجال ، فهناك توقعات بالنجاح أو الفشل او الصعوبات
    و كل توقع يواجهه عدة تصرفات محتملة منك فيها الصالح و الطالح
    و لعلك انت لم تفكر فى جميع الاحتمالات ، لكن هذا لا يمنع كون تلك الاحتمالات موجودة بالفعل

    تقول [ انت تنوي ان تفعل خيرا هذا مثال انت في هذه اللحظة نويت ان تفعل خيرا
    انتهينا هنا نية ] خطأ فاحش ، لم ننتهى ، و لو انتهينا ههنا فأنا أنوى تحرير القدس ، فهل أخذت أجر تحرير القدس ؟؟؟

    تعليقك فى الحقيقة لفت إنتباهى لأننى تعاملت مع الموضوع بسطحية مبالغ فيها
    ظنا منى بأن الموضوع واضح و سهل

    فموضوع كهذا ليس خاليا هكذا يقف وحده فى العراء
    بل يسانده مسائل أخرى كثير كالكسب و القضاء و القدر و هل خلق الله الشر ، و هل تحاسب على أفكارك
    و عشرات من الموضوعات التى إستغرقت منى سنوات للإلمام بها
    فمن الخطأ أن احاول عرضها فى دقيقة ، ثم أظن ان الموضوع سيكون سهلا عليكم
    فهو أصلا لم يكن سهلا على ، و الا فلم استغرقت فيه سنوات ؟؟؟

    أعتذر
    فحتى القواعد التى اعتمدتها ظنا منى بأنها مرضية للجميع ، اتضح أنها ليست كذلك

  7. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر رأفت البراق مشاهدة المشاركة
    الأمر لا يستحق هذا التطويل
    شخص قذفك بشيء لم تتبينه ، فتفاديته
    هل كنت تنوى تفادى أى مقذوف عليك ؟
    النية ليست لفظية أخى ، فإن لم تعرفها فلا يمكننى أن أشرحها لك ، كما لا يمكن وجود تعريف جامع مانع لها لأنها خاليه عن المتعلقات ، تماما كالوهم أو الهلاوس !
    لكن أوهامك و هلاوسك لا ترتب شيئا و لا تحاسب عليها ، ستحاسب فقط على نيتك
    كيف تبرر النية التفاضل بين الأعمال ؟
    بالقاعدة التالية
    لا عمل بغير نية و لا نية بغير إخلاص
    فمدار الدين كله ، على الإخلاص الكامل لله رب العالمين ، الاخلاص فى كل شيء حتى فى أنفاسك و احلامك
    الاخلاص ليس واحدا ، و لا توجد وسيلة لقياسه و لا لتقديره
    يقول صلى الله عليه و سلم ( لم يفضلكم أبا بكر بكثرة صلاة و لا صيام ، و لكن بشيء وقر فى قلبه )
    ما هذا الشيء الذى وقر فى قلبه ؟؟؟
    الاخلاص لله
    كيف صارت خديجة أفضل من عائشة ؟
    بالاخلاص

    هل النية ما تجلب الإبتلاءات ؟
    لا بل الاخلاض هو ما يفعل ، و أشدكم بلاء الأمثل فالأمثل !

    يقول القرءان عن لسان سليمان عليه السلام (لببلونى ربى ءأشكر أم أكفر)

    و يجب ان تفرق بين النية و الأمانى ، فالنية التى تخلوا من شروع حقيقى فى العمل ، هى مجرد أمانى و الامانى لا تحاسب عليها و لا تكتب عليك !

    دائما حينما تدخل فى أى مكان أو مجال ، فهناك توقعات بالنجاح أو الفشل او الصعوبات
    و كل توقع يواجهه عدة تصرفات محتملة منك فيها الصالح و الطالح
    و لعلك انت لم تفكر فى جميع الاحتمالات ، لكن هذا لا يمنع كون تلك الاحتمالات موجودة بالفعل

    تقول [ انت تنوي ان تفعل خيرا هذا مثال انت في هذه اللحظة نويت ان تفعل خيرا
    انتهينا هنا نية ] خطأ فاحش ، لم ننتهى ، و لو انتهينا ههنا فأنا أنوى تحرير القدس ، فهل أخذت أجر تحرير القدس ؟؟؟

    تعليقك فى الحقيقة لفت إنتباهى لأننى تعاملت مع الموضوع بسطحية مبالغ فيها
    ظنا منى بأن الموضوع واضح و سهل

    فموضوع كهذا ليس خاليا هكذا يقف وحده فى العراء
    بل يسانده مسائل أخرى كثير كالكسب و القضاء و القدر و هل خلق الله الشر ، و هل تحاسب على أفكارك
    و عشرات من الموضوعات التى إستغرقت منى سنوات للإلمام بها
    فمن الخطأ أن احاول عرضها فى دقيقة ، ثم أظن ان الموضوع سيكون سهلا عليكم
    فهو أصلا لم يكن سهلا على ، و الا فلم استغرقت فيه سنوات ؟؟؟

    أعتذر
    فحتى القواعد التى اعتمدتها ظنا منى بأنها مرضية للجميع ، اتضح أنها ليست كذلك

    اولا الاخلاص انا ممكن اخلص لله عملي لكن لن اصل لمستوى شخص اخر
    هذه الفكرة التي تقولها اصلها كان من القدم حين تطاول بعض الناس في مسائل الايمان فقال بان الايمان يزيد وينقص واليوم ايمانه مثل ايمان ابو بكر
    هذه القول ورد فيه تكفير

    لكن هناك فضل الله يدخل من يشاء جنته وفي اعلى الدرجات مثل زوجة فرعون هذه لا عمل لها الا قولها ربي نجني من فرعون
    هذا الفضل من الله : ذَظ°لِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ غڑ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)
    مثل الانبياء تفضل الله عليهم وجعلهم انبياء

    ----------------------
    قبل ان اعود لقولك دعنا في الهداية

    في سورة البلد تكلم الله عن بعض الاعضاء التي جعلها الله في الانسان ثم ختم بقوله وهديناه النجدين
    انظر

    لَا أُقْسِمُ بِهَظ°ذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنتَ حِلٌّ بِهَظ°ذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4) أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)

    من قال من المفسرين بان النجدين هنا الثديين لم يجانب الصواب بل هو اقرب وكأن الله يتكلم عن مرحلة خلق جنين ثم لما يخرج يستخدم شفتيه هنا ويرضع وعموما الهداية من الله للصغار والكبار

    http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/kath...a90-aya10.html

    لكن من هذه الآية يفهم ان الهداية من الله يسوقها للإنسان من بدايات حياته

    هذه الهدايات اليست حركات من اوجدها فيك
    كل الاقوال التي تريد ان تقولها في تفسير النية تعود في الاخير الى نقطه واحد تناقش فيها وتنتهي اليها وهي من اوجد هذه الحركات فيك

    كمثالك الذي وضعته رجل قذفني بجسم فتجنبته فمن اوجد فيه وفي الحركة

    وهذا هو محل الاعتراض على قولك بالنية

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •