النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حوار في القدر

  1. حوار في القدر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وردت احاديث تذم من يحتج في القدر لكن لا اعتقد ان هذه الاحاديث هي سبب اختلاف الناس في مقالتهم

    انما الذي اريد السؤال عنه هو
    من المعلوم ان الفرق لها قولان اثبات القدر او نفيه تماما ولهذا قال النافي للمثبت انت اولى مني بالقدرية وكيف اكون قدري وانا لا اثبت
    ثم ظهر قول يحاول ان يوفق بين هؤلاء وهم اصحاب نظرية الكسب فهم لم يقولوا بالقدر لا نفيا ولا اثباتا يعني عند سؤاله هل تؤمن بالقدر يقول نعم لكن عندما تقول له هذا الامر هل صار قدرا يقول لا هو كسب
    كيف يكون كسبا لا ادري

    وكلامنا في قصة موسى في هذه الايات الكريمات وردت عدة اقدار له هل كلها كسب او قدر الله على هذا الرسول الكريم عليه وعلى رسل ربنا افضل الصلاة والتسليم

    انظر
    إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ (40) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) ا

    حمل ام موسى به ثم الوحي لها بان تجعله في التابوت هل هو قدر ام
    ان يمشى التابوت بموسى وهو رضيع الى الساحل ثم يلتقطه ال فرعو ن هل هو كسب ام لا
    عداوة فرعون لموسى هل هي كسب كيف صار
    محبة موسى هل هي قدر ام كسب
    ارجاع موسى الى امه بعد اخبار اخته لهم هل هو قدر ام كسب
    قتله للرجل الاخر مثله
    هروبه الى اهل مدين
    رجوع موسى هذا قدر لا يمكن رده
    الاصطفاء من الله له


    هل هذه كلها اقدار ام مكتسبات

  2. الكلام في القدر لا يخلو من التعجب احيانا كمثال ايضا في قصة موسى قبل البعثة وقصته مع الخضر

    في قصة موسى قبل البعثة
    1- وضعته امه في تابوت وسار به الى ملك وهو الفرعون

    وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7)

    2- قتل نفسا

    وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15)

    3- خرج الى مدين ووجد امرأتين ينتظرون ان يذهب الرعيان ليسقوا غنمهم بعدهم فسقى لهم

    وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)

    في قصته مع الخضر تكررت هذه الاحداث ولكن الفاعل هنا هو الخضر
    1- الخضر خرق السفينة هذه تشبه التابوت الذي وضعته امه فيه وتلقاه فرعون وايضا هذه الحادثة اقرب لقصته التي انتهت بغرق فرعون وهو أي موسى اغرقهم بعصاه بعد ان لحق بهم

    فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71)

    2- الخضر يقتل طفلا

    ) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74)
    موسى قبل النبوة قتل نفسا ايضا

    3- الخضر يبني جدارا
    فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77)

    في نفس الوقت موسى يسقي غنم المرأتين بدون اجر ويطلب هنا من الخضر اجرا

    هذه الاحداث التي حصلت لموسى قبل البعثة تكررت على يد الخضر وفعلها الخضر بنفسه ومع هذا يستنكر عليه موسى فموسى اغرق فرعون حين امره

    الله وموسى قتل نفسا وموسى سقى الغنم

    والقدر لا يقال هو نفسه لكون الشخص الذي حصلت له هذه الاحداث يختلف لكن الاختلاف الاكيد هنا هو كما قال الخضر يصف فعله : وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82)
    بينما فعل موسى كيف يوصف هنا

  3. أخى فى الله عبد الله
    تحية طيبة و بعد
    فالحق و الحق يقال ، أن الإيمان و التسليم بالقضاء لا يساوى الإيمان و التسليم بالقدر ، بل لعل التسليم بالقدر و الايمان له أن يكون هو الكفر عينه !
    بمعنى
    رجل و لد كافرا ، و هو الأن على الكفر يعبد صنما ، ما مضى من عمره فى الكفر ، هو قضاء الله تعالى لا يمكنه تغيير الماضى
    لكن بقاؤه اليوم على الكفر هذا هو (قدره) فهل معنى هذا ان يرضى و يسلم بكفره ؟؟؟

    الفارق بين القضاء و القدر أن القضاء ماضى لا يمكن الرجوع اليه ، أما القدر فحاضر و مستقبل ، لذا ، فانك بمقدورك تغيير القدر !!!
    أتفهمنى ؟

    رجل أتهم فى جريمة ظلما ، و علم أن الشرطة ستأتى للقبض عليه ، فهرب !
    إنه لم يتم القبض عليه بعد ، كما انه لا يطلع على الغيب ، إلا أنه قد أوقن بأن السجن هو قدره لا محالة !!!

    لمثل هذا الهارب يقول عليه الصلاة و السلام ( لا ينفع حذر من قدر ، و الدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل ) يعنى أن ذلك الهارب لو كان يظن أنه فر مما قدره الله تعالى عليه ، فهو مخطئ ، لأن قدر الله تعالى نافذ لا محالة لا معقب لحكمه !
    و الدعاء ينفع مما نزل ، أى لو كان فى القفص بالفعل فإن الدعاء ينفعه ، فيظهر للقاضى أدلة براءة
    و مما لم ينزل ، كذلك الهارب ، الدعاء ينفعه ، كأن يعاد التحقيق فى القضية فيستبعد من قائمة الاتهام !

    إن هروب هذا المظلوم كسب ، لكن القبض عليه قدر
    الفارق بين الكسب و القدر
    أن الكسب يقع منك
    أما القدر فيقع عليك بلا إرادة منك و لا تحكم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •