صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 19

الموضوع: مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد..لماذا!

  1. #1

    مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد..لماذا!

    الحمد لله الحكم العدل القائل فى حديثه القدسى " ..إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا.."
    والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين ،صلى الله عليه وسلم وعلى آله أبد الآبدين ودهر الداهرين
    وبعد


    سألنى أحدهم : لماذا يعذب الله الناس وهو الذى خلقهم وخلق لهم أفعالهم وأقوالهم فما ذنبهم ؟ (أو قال كلاما قريبا من ذلك)

    فرددت عليه بكلام كثير ولكنه كان يعود فيضع أمامى قوله أن كل ما يفعله العباد مخلق لهم فلا يجب أن يُسئلوا عنه

    وهذا السؤال كثيرا ما يسأله الملحدون ولكن صاحبى هذا لم يكن ملحدا ولكنه كان مسلما مفرطا!!

    وقبل أن نجيب على هذا السؤال لابد لنا أن نقر بأننا جميعا مؤمنون أن الله تعالى حكم عدل حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما كما جاء بالحديث القدسى الصحيح ومن قال بغير ذلك فقد كفر
    ولكن كثيرين تلح عليهم فكرة أن الله تعالى خلق الخلق وقدر لهم أعمالهم فلماذا يحاسبهم عليها ؟!

    وقبل الإجابة لابد أن يعلم القارئ أن كل ما سنذكره سيستند إلى القرآن الكريم والسنة الصحيحة وعلى ما جاء بمذهب الأشاعرة ولن أخرج عنه مطلقا وسيتبين ذلك فى حينه
    نقول وبالله التوفيق :

    أن الله تعالى قد خلق الكون كله بقدرته وبعلمه فأحكمه أحكاما ولا يجهل ذلك إلا جاهل اعمى البصيرة

    والله تعالى هو الأصل فى وجود جميع الموجودات فهو تعالى مُبدِؤها ومُنشؤها من العدم إلى الوجود ، أمره فيها نافذ وحكمه فيها ماضٍ وحكمته فيها تامة، ، وما قدره فيها وعليها يكون، لم يستشر بشأنها أحد ولم يعاونه على إيجادها معين ، فليس لأحد حق الاعتراض أو إبداء الرأى فى أمر من أموره فلم يكن هناك شريك او وزير او معين حين أخرج هذا الكون من العدم إلى الوجود فملكيته تعالى لكافة الموجودات ملكية تامة لا يُنازع فيها ، وله التصرف المطلق فيها بغير الرجوع إلى أحد أو إلى شئ .. وهو إذا كان الأمر كذلك فهو يقضى فيه بما يشاء بغير معارضة أو احتجاج أو مدافعه من أحد ، ولا يملك أحد ذرة فيه، وبغير هذا لايستقيم الكون ولا يكون كونا إلا بهذا..وعلى هذا فلا يوصف فعله وأمره فى الكون بالظلم أو الجور فالأمر فيه أمره والحكم فيه حكمه وما يفعله يكون وما يقضى به نافذ على أى وجه كان ولا يكون فعله إلا حكيما مُحكما

    وعلى هذا فإن ما يقضى الله به على بنى آدم من نعيم أو عذاب يكون نافذا على الوجه الذى شاءه ولا توصف أحكامه بالظلم أو الجور بل هو العدل المطلق لما سبق أن ذكرنا
    والظلم والجور لا يكون إلا فى أمور يكون للغير في حق أو شراكة وهذا ممتنع تماما

    وقد يقول قائل : إذا كان الله تعالى حر فيما يفعل فلماذا حكم على الكافرين بالخلود فى النار ،أليس كان من الأرحم بهم العقوبة بالنار ثم الخروج منها ولو بعد الف عام ؟! نقول إذا كنا آمنا أنه تعالى حكم عدل ، فلابد أن نثق فى قضائه ..ثم أن هذا الحكم مرتبط بقدْر الله العظيم ، فهذه العقوبة عظيمة لأن شأن الله تعالى عظيم فتكون العقوبة على قدر عظمة شأنه

    وإذا كان الله تعالى قد حكم بالخلود فى النار على من قتل مؤمنا متعمدا وكان هذا جزاؤه على مخلوق مثله ، ألا يكون حق الله تعالى أعظم من حق المؤمن القتيل الذى هو عبد من عباد الله ؟!!

    قال تعالى " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما"الآية 93 سورة النساء

    إن العقوبة هنا كادت أن تضارع عقوبة الشرك والكفر مع أنه ليس هناك وجه مقارنة بين المخلوق والخالق جل شأنه

    أما الأدلة فمن القرآن قوله تعالى لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون" آية 23 الأنبياء ..وقوله تعالى" ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما " الآية 14 سورة الفتح
    وقال تعالى" يهدى من يشاء ويضل من يشاء"

    وكذلك قوله تعالى" كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء "المدثر من الآية 31

    ويقول تعالى ايضا " والله يحكم لا معقب لحكمه.."
    وكل ما سبق ذكره من المشيئة التامة فى الكون والعباد هو كما سبق أن ذكرنا لأنه الأصل فى وجود هذا الكون ولملكيته التامة لكل شئ فيه

    ويقول الأشاعرة أن لله أن أن يفعل ما يشاء فى ملكه بغير معارضه أو اتهام بظلم ..فله أن يُدخل من شاء النار ولو كان طائعا ..وله أن يُدخل من شاء الجنة ولو كان عاصيا! والمعنى أن له مطلق التصرف فى ملكه بغير أن يكون ذلك ظلما منه تعالى ، لا أن يفعل ذلك فعلا ..وهذا القول يثير حفيظة إخواننا السلفيين أشد الإثارة ويتهمون الأشاعرة بأنهم يتهمون الله تعالى بالظلم وعدم الحكمة وليس كذلك

    وينفى تعالى الظلم عن نفسه بقوله تعالى " إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما" والله تعالى إذا نفى عن نفسه الظلم فقوله حق وصدق والأمر كما قال ،فيكون عذابه للكافرين عدل لا ظلم فيه كما قال ربنا جل شأنه

    وهذا الرأي قد يحتاج إلى مزيد من تأمل وتدبر

    فإن تعذر فهمه فها هو رأى آخر صائب ..

  2. #2
    قلنا في الرأي السابق أن الله تعالى هو الأصل في نشأة الكون من غير شريك له فيه، ولذلك فهو يقضى فيه بما يشاء ولا يناقش فيما يقضى به لأنه لن يكون صحيحا
    وقلنا انه يتوافق مع رأى الأشاعرة بأن المشيئة الإلهية في الكون مطلقة بغير معارضة ولا تعقيب
    وقلنا أن الله تعالى نفى عن نفسه الظلم بقوله تعالى " إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما" وقلنا أن الله تعالى إذا نفى عن نفسه الظلم فقوله حق وصدق والأمر كما قال
    وقلنا أن هذا الرأي قد يحتاج إلى مزيد من تأمل وتدبر ، فإن تعذر فهمه فها هو رأى آخر صائب ..

    والآن فنحن مع الرأي الثانى : من المعلوم أن أصل الخلقة هو حاكم على أفعال ووأعمال وأخلاق المخلوقين ..
    فأعمال وأخلاق المخلوقات من خير أو شر يحكمها ويحددها أصل خلقتها
    فالملائكة أصل خلقتها هو النور
    عن عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم " . رواه مسلم
    ولما كان النور هو أصل كل خير فى الكون وقد وصف الله كتبه المنزله والهداية إليه والإيمان به بالنور وكذلك وصف نبينا صلى الله عليه وسلم بالنور
    قال تعالى ".. ..قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين
    المائدة ( 15 )
    والنور هنا هو النبى صلى الله عليه وسلم
    وقد سمى الله نفسه بالنور فهو اسم من أسمائه تعالى
    ولذلك فالملائكة التى اصل خلقتها من النور هى على اعظم صفات الخير والطاعة لله تعالى وهم قائمون على تنفيذ أمر الله تعالى وعلى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون..
    أما النار فقد خلق منها الجن ولما كانت النار وهى مصدر كل شر وهلاك وخراب ودمار فقد خرج منها شياطين وعفاريت ومردة وهم مصدر كل شر وكل معصية فى هذا العالم
    وايضا خرج منها جن مؤمنون كما أخبر القرآن
    أما من خُلقوا من الطين وهم آدم وذريته فقد اجتمعت فيهم صفات الجن والملائكة معا فمن الطين خرجت زروع وثمار
    وورود ورياحين وخرج أيضا منه اشجار الشوك والصبر والمر وهناك طين لا يخرج منه شئ بالمرة فهوأرض جدباء
    ولذلك كان من آدم وذريته الطيب والشرير والحسن والقبيح والمؤمن الكافر، وخرج منه ايضا الأنبياء والأولياء ممن تخلصوا من طينيتهم وصاروا أقرب إلى الملائكة منهم إلى عالم البشر بل إن الأنبياء مفضلون عند الله عن الملائكة قال بذلك بعض أهل العلم
    ولذلك فقد علم الله أزلا ما سيكون من بنى آدم من خير أو شر ومن منهم سيكون صالحا ومن منهم سيكون شريرا فاسدا
    ومن منهم سيكون مؤمنا ومن منهم سيكون كافرا
    فقضى على كل إنسان بما علم تعالى أنه سيكون عليه من هذه الأخلاق وهذه الصفات وليس ذلك صعبا على الله تعالى وجل شأنه
    قال تعالى فى سورة الإسراء " ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا (54)
    صحيح مسلم: وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "الله أعلم بما كانوا عاملين" وفى
    وقالوا : الله تعالى علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون"
    ولذلك فإن كل قضاء قضاه الله تعالى على الإنسان من خير أو شر علم الله تعالى أزلا أنه يستحقه
    فلا ظلم ولا جور ولا إجحاف وإنما عدل تام منه تعالى بعباده جميعا مؤمنهم وكافرهم
    ذكورهم وإناثهم وذلك فى عالمى الإنس والجن

  3. #3
    (ارجو أن نلاحظ أن المناقشة حول ما يدور فى اذهان البعض وهو قولهم لماذا يعذب الله الناس وقد خلقهم وخلق افعالهم )


    الرأى الثالث فهو يدور حول أن الله تعالى قد وهب العباد حرية الإختيار بين ما يعرض لهم من أمور الخير أو الشر وهى حرية حقيقية وليست أسمية قال تعالى "وهديناه النجدين " وتفسير ذلك
    (ذهب الأكثرون من المفسرين في تأويل النجدين بأنهما طريق الخير والشر، أو طريق السعادة والشقاء أو طريق الهدى والضلالة، )منقول

    فالإنسان حر تماما فى اختيار ما يريده فى حياته من خير أو شر وهو مسؤول عن ذلك أمام الله يوم القيامة

    ولولا أن الإنسان يختار طائعا مختارا طريق الصلاح والهداية أو طريق الكفر والضلال لما كانت هناك جنة ونار

    فإن الخلود فى الجنة للمؤمنين وفى النار للكافرين لا يكون إلا عن حرية تامة فى اختيار ما أدى إلى ذلك

    وانظر الى الشيطان كيف اختار ألا يسجد مع علمه بما سيجرى عليه من عذاب وخلود فى النار ومع ذلك فقد اختار ألا يسجد وأن يكون من أهل النار يوم القيامة خالدا فيها

    فهل كانت الملائكة تملك أن تعترض على أمر الله فى ألا تسجد كما فعل الشيطان ؟ نعم كانت تملك ذلك فقد سبق منهم أن احتجوا على خلق آدم عندما أخبرهم الله أنه جاعل فى الأرض خليفة فقالوا " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " الآية 30 البقرة ،ولكنها أختارت أن تطيع الأمر بالسجود معظمين أمر الله لهم ، ولم يحتجوا بخلقتهم النورانية على خلقة الطين كما فعل الشيطان ، وكانوا هم أولى بالإعتراض على الأمر بالسجود من الشيطان لأنهم حقا أعلى من آدم فى أصل الخلقة ولكن تعظيمهم لأمر الله وإجلالهم لربهم له دعاهم إلى الإذعان لأمر الله لهم بالسجود لآدم فسجدوا له طائعين

    كانت الملائكة تعلم أن عدم طاعة الأمر بالسجود جزاؤه الخلود فى النار
    وكان الشيطان يعلم ذلك أيضا

    وكان الشيطان قد عاش بين الملائكة زمنا طويلا يعبد الله تعالى معهم..

    ولكن عندما أمره الله تعالى وأمر الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام تغلبت عليه طبيعته النارية فركبه الكِبر والتعالى فأبى ..وظهرت حقيقته التى هو عليها ،بينما ظهرت طبيعة الملائكة النورانية فى تعظيمهم لأمر الله وإجلالهم له فسجدوا لآدم طائعين

    سجدوا لآدم طائعين لأمر الله لهم وكان يمكن للشيطان أن يسجد مكرها مغتاظا ولكنه يطيع الأمر على كل حال ليتفادى دخول النار والخلود فيها ولكنه لم يفعل

    لقد منح الله تعالى عباده من الإنس والجن حرية اختيار ما يريدونه من خير أو شر
    وكذلك اختار بعض كفار قريش الكفر على الإيمان بالنبى
    عن علي رضي الله عنه قال : قال أبو جهل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إنا لا نكذبك ، ولكن نكذب ما جئت به ، فأنزل الله : (قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون )
    الأنعام( 33 )
    وهذا هو الوليد بن المغيرة كفر بعد أن اسلم أو كاد.. و
    عن عكرمة أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقرأ عليه القرآن ، فكأنه رق له ، فبلغ ذلك أبا جهل ، فقال : أي عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا قال : لم ؟ قال : يعطونكه فإنك أتيت محمدا تتعرض لما قبله ، قال : قد علمت قريش أني أكثرها مالا قال : فقل فيه قولا يعلم قومك أنك منكر لما قال ، وأنك كاره له; قال : فما أقول فيه ، فوالله ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني ، ولا أعلم برجزه مني ، ولا بقصيده ، ولا بأشعار الجن ، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ، ووالله إن لقوله لحلاوة ، وإنه ليحطم ما تحته ، وإنه ليعلو ولا يعلى ، قال : والله لا يرضى قومك حتى تقول فيه ، قال : فدعني حتى أفكر فيه; فلما فكر قال : هذا سحر يأثره عن غيره ، فنزلت ( ذرني ومن خلقت وحيدا )اهـ
    واختار ابن نوح الهالك ألا يركب مع أبيه في السفينة حتى بعدما ظهرت الآية واضحة جلية وظهر صدق أبيه فيما يدعو إليه ، وبعد أن دعاه أبوه إلى الركوب معه وألا يكون مع الكافرين ولكنه عاند وأبى إلا أن يكون مع الكافرين ..

    ولكن بلالا وخبيب بن عدى وعمار وآل ياسر جميعا وغيرهم لم يمنعهم من الإيمان نصب العذاب عليهم حتى يتركوا دين الإسلام ولكنهم صبروا حتى جاءهم الخلاص أو ماتوا على الإيمان

    ومما سبق نعلم ان ابن آدم المكلف بالعبادة طائع مختار فيما يريد من خير أو شر أو إيمان أو كفر فلا إكراه له على ذلك

    قال تعالى( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغى )
    ثم يكتب الله تعالى عليه ما يختار ويأذن له به

    ولو لم يكن لابن آدم اختيار ما أرسل الله الرسل وأنزل معهم الكتب والصحف التى تدعو إلى الإيمان بالله واليوم الآخر وتبشر المؤمنين بالجنة وتحذرهم من النار،فإذا لم يكن لهم اختيار فلماذا هذا كله ؟!!
    ولكن الله تعالى قد علم أزلا من سيؤمن من عباده ومن لن يؤمن ولكنه تعالى لم يخبر بذلك أيا من أنبيائه إلا نوح حيث قال له "
    قال تعالى "وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون"هود آية 36

    فيظل النبى يجاهد فى الدعوة إلى الله حتى يؤمنا أو يهلكوا .. و

    كما أن الخلود في النار لا يمكن أن يكون إلا بعمل قد اختاره الإنسان لنفسه فعلا (وهو الكفر) ولم يُفرض عليه من خارجه..

    والله تعالى أعلم

  4. #4
    أعتذر عن خطأ وقع منى في العنوان وهو ( مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد..لماذا! )
    وكان من الأنسب أن يكون العنوان هو : مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد.. كيف ؟

    حيث أن المناقشة دارت على هذا الأساس
    )

  5. #5
    وربما ألقى هذا الحديث الشريف الضوء على ما سبق أن ذكرناه عن مشيئته تعالى " عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من نور ذلك اليوم شيء فقد اهتدى ، ومن أخطأه فقد ضل "

    ويقول الإمام الكلاباذى رحمه الله في شرح هذا الحديث "يجوز أن يكون معنى التي تجري منها الأحكام والأمور في الخلق ، وهو القضاء القديم . قوله : " خلق خلقه في ظلمة " أي : جهالا عن معرفة الله تعالى ، فعبر عن الجهل بالظلمة ، أي أنهم لم يكونوا يهتدون إلى معرفة الله من حيث هم ، لأن العبودية لا تدرك الربوبية ، لأن المعروف من الأشياء ما يدخل تحت الحواس ، أو يدركه الأوهام ، والله تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، إذا فليس للعبد أن يعرف الله من حيث العبد ، وإنما يعرفه بإحداث الله تعالى له به ، ويتعرف إليه فيعرفه حينئذ ، وهو معنى قوله : " ثم ألقى عليهم من نوره " أي : هدى من شاء منهم ، فعبر عن الهداية بالنور ، ألا تراه يقول : " فمن أصابه من نور ذلك اليوم فقد اهتدى " ، أخبر أنه لا يهتدي إلى معرفة الله تعالى إلا بالله تعالى ، والدلائل والأعلام التي في الأقطار والأنفس لإلزام الحجة ، وليست بأسباب للهداية بمجردها ، ولو كانت أسبابا للهداية لاهتدى كل من نظر إليها ، وقد نظر إليها كل من له عقل سليم ، ولم يهتد إلا من شاء الله تعالى ، قال الله تعالى : والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم سورة يونس آية 25 ، وقال عز وجل : يضل من يشاء ويهدي من يشاء سورة النحل آية 93 .


  6. #6
    ونقول هل القى الله من نوره على خلقه كان عشوائيا ؟ نقول حاشا لله ،العشوائية من صفات المخلوقين أما الله تعالى إذا رش من نوره على خلقه كان ذلك على ما كان عليه علمه من شقاوة أو سعادة العبد
    فمن علم أنه سيكون طائعا أصابه من ذلك النور ومن علم أنه سيكون كافرا أخطأه ذلك النور ..هذا إذا أخذنا حديث رش النور على معناه الحرفى

    أما إن كان النور المقصود به هو الهداية كما قال الإمام الكلاباذى فقد قال " قوله : " خلق خلقه في ظلمة " أي : جهالا عن معرفة الله تعالى ، فعبر عن الجهل بالظلمة ، أي أنهم لم يكونوا يهتدون إلى معرفة الله من حيث هم.." ثم يقول " ثم ألقى عليهم من نوره " أي : هدى من شاء منهم ، فعبر عن الهداية بالنور.."

    فيكون التعبير برش النور هنا يكون على سبيل المجاز ..والله أعلم

    وقال البيهقي رحمه الله :
    " باب ذكر البيان أن الله عز وجل خلق خلقه في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره :
    فمن علم الله إيمانه ، وأمر القلم فجرى به وكتب من السعداء : أصابه من ذلك النور فاهتدى . ومن علم الله كفره ، وأمر القلم فجرى به وكتب من الأشقياء : أخطأه ذلك النور فضل )

    وهو عين ما ذكرناه في كلامنا عن الرأى الثانى ( فقد علم الله أزلا ما سيكون من بنى آدم من خير أو شر ومن منهم سيكون صالحا ومن منهم سيكون شريرا فاسدا
    ومن منهم سيكون مؤمنا ومن منهم سيكون كافرا فقضى على كل إنسان بما علم تعالى أنه سيكون عليه من هذه الأخلاق وهذه الصفات وليس ذلك صعبا على الله تعالى وجل شأنه )فالاتفاق هنا مع ما ذكره البيهقى عن علم الله القديم بما سيكون من أمر الإنسان في الدنيا

    والله تعالى أعلم

  7. #7
    عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحاج آدم وموسى فحج آدم موسى فقال له موسى أنت آدم الذي أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة فقال آدم أنت الذي أعطاه الله علم كل شيء واصطفاه على الناس برسالته قال نعم قال فتلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق) رواه مسلم

    قال الخطابي في " معالم السنن " : يحسب كثير من الناس أن معنى القضاء والقدر يستلزم الجبر وقهر العبد ويتوهم أن غلبة آدم كانت من هذا الوجه ، وليس كذلك وإنما معناه الإخبار عن إثبات علم الله بما يكون من أفعال العباد وصدورها عن تقدير سابق منه..." منقول

    وقالوا أن موسى لم يلم آدم على المعصية لأنه كان قد تاب منها فلا يصح أن يلام عليها ولكنه لامه على خروجه من الجنة ومجيئه إلى الأرض فصار هو ذريته فيها فرد آدم أن خروجه من الجنة هو أمر قد كتبه الله عليه قبل أن يخلقه فلا سبيل إلى رد قضاء الله أبدا ..

    وقالوا أن الاحتجاج بالقضاء في المعصية خطأ ولا يصح وذلك لأن الله علم أزلا أن العبد سيختار المعصية ، فالقول أن الله قدرها على العبد سوء أدب واتهام لله تعالى بعدم العدل


    والله تعالى اعلم

  8. #8
    وهناك مقادير قدرها الله تعالى على العبد ليس له يد فيها ولا يقال عنها ظلم أو عدل
    وذلك كطول القامة والسمنة والنحافة والصورة واللون وصحة البدن والعلم بالدين أو بالدنيا أو كليهما
    حقا قد يستطيع الإنسان بتوفيق الله له بتغيير شيء مما سبق كالسمنة والنحافة أو قد لا يستطيع وقد ينهل من العلم حتى يتحول من جاهل إلى عالم أو متعلم ولكن هناك أشياءتظل ثابتة لا يمكن تغييرها كصورة الإنسان أو لونه أو طول قامته وهى أشياء لا تضر الإنسان ولا تؤثر على مسيرته في الحياة وقد يعوضه الله بخير منها


  9. #9
    وقالوا إن الملائكة ليست معنية بهذا الأمر أي رش النور وهذا حق فرش النور إنما كان لمخلوقات سيكون منهم تخليط ومعاص وكفر ومنهم أيضا من سيكون مؤمنا صالحا بل نبيا مخلصا ، وهم الجن والإنس، أما الملائكة فقد خلقهم الله تعالى من النور وفى النور لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون"

    ويوم القيامة سيقضى الله بينهم كما قضى بين الجن والإنس ولكن جزاؤهم سيكون هو ان يكونوا حافين من حول العرش فالعرش من أجمل ما خلق الله في الكون من شئ ونوره أعظم جمالا من جميع ما خلق الله من نور حتى أن نور الفردوس التي هى أعظم الجنان وأعلاها مستمد من نور العرش

    وعن جنة الفردوس يحدثنا أبو هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (أن الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة)

    فإذا كانت جنة الفردوس قد زادها حسنا وجمالا قربها من العرش فهو سقفها والساطع عليها بأونواره فكيف بمن يحفون به من الملائكة إنهم لفى جزاء عظيم كجزاء الجنة عند المؤمنين إن لم يزد..
    والله أعلم

  10. #10
    قال تعالى في سورة الحج آية 18 ( ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يُهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء )



    في هذه الآية نجد أن الكون كله يسجد لله طواعية لأنه لا يملك غير ذلك ، إلا بنى آدم منهم من يسجد ومنهم من لا يسجد ،لأنهم تُركت لهم حرية الاختيار في أن يكونوا في طاعة الله أو لا ..فمن اختار الطاعة سجد وقام بما هو مطلوب منه لربه ومن اختار ألا يطيع لم يسجد ولم يفعل من المأمورات شيئا فيحاسبه الله تعالى وما هو له بظالم .. والله تعالى أعلم

  11. #11
    ونضع هذه المسألة من " كتاب أربعين مسألة في أصول الدين للإمام السكوني المالكي الأشعري رحمه الله تعالى" والذى قام بوضعه على هذا الموقع الأستاذ جلال على الجهانى حفظه الله

    وقد اخترنا هذه المسألة لصلتها بموضوعنا

    المسألة السادسة:
    ربما تقول العامة: "قضى الله ولم يرضَ" فيقال لهم: "قضى الله ما شاء، وأراد كل ما وقع"، إذ لا خالق سواه ولولا ما أراد لما وقع، و كان وما لم يشأ لم يكن، والأمر عند أهل الحق خلاف الإرادة، فقد يأمر تعالى بشيء ولا يريده كأمره لإبليس بالسجود ولم يرده منه؛ إذ لو أراده وامتنع لكان ذلك في حقه عجزا،..)

    ونقول لقد أراد الله السجود من الملائكة ولم يرده من إبليس وذلك لما علم ما في باطنه من الكبر والكفر وأراده من الملائكة لما عرفه عنهم من الطاعة والتعظيم له ولأمره

    فعن قوله تعالى " وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون " من الآية 33 سورة البقرة قالوا :

    عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ما تظهرون ، " وما كنتم تكتمون " يقول : أعلم السر كما أعلم العلانية . يعني : ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار "

    وعن سعيد بن جبير قال : ما أسر إبليس في نفسه

    وعن سفيان قال : ما أسر إبليس في نفسه من الكبر ألا يسجد لآدم .

    فالكبر الذى كتمه ابليس في نفسه وعلمه الله تعالى منه كان جزاؤه ألا يريد الله منه السجود لآدم عليه السلام وكان ذلك عدلا منه تعالى ..
    والله تعالى أعلم

  12. #12
    وعن قوله تعالى ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين ) يونس من الآية 35

    يقول أبو جعفر ( إن الذين يكذبونك من هؤلاء الكفار يا محمد - فيحزنك تكذيبهم إياك - لو أشاء أن أجمعهم على استقامة من الدين ، وصواب من محجة الإسلام - حتى تكون كلمة جميعكم واحدة ، وملتكم وملتهم واحدة - لجمعتهم على ذلك ، ولم يكن بعيدا علي ؛ لأني القادر على ذلك بلطفي ، ولكني لم أفعل ذلك لسابق علمي في خلقي ، ونافذ قضائي فيهم من قبل أن أخلقهم وأصور أجسامهم " فلا تكونن " يا محمد " من الجاهلين " يقول : فلا تكونن ممن لا يعلم أن الله لو شاء لجمع على الهدى جميع خلقه بلطفه ، وأن من يكفر به من خلقه إنما يكفر به لسابق علم الله فيه ، ونافذ قضائه بأنه كائن من الكافرين به اختيارا لا اضطرارا ، فإنك إذا علمت صحة ذلك لم يكبر عليك إعراض من أعرض من المشركين عما تدعوه إليه من الحق ، وتكذيب من كذبك منهم )اهـ

    وفى هذا رد على كل من يتساءل لماذا لم يجعل الله الناس جميعا على الإيمان والإسلام ؟ فهو في علم الله القديم أنه سيختار الكفر على الإيمان والمعصية على الطاعة .. وما ربك بظلام للعبيد

  13. #13
    تذكير بالموضوع:
    ( لماذا يعذب الله الناس وهو الذى خلقهم وخلق لهم أفعالهم وأقوالهم فما ذنبهم ؟ )

    تحليـــــل لـــلآراء الثــــــلاثـــة

    أما الرأي الثانى والثالث فمتشابهان ومتقاربان ،

    فقد قلت في الرأي الثالث أنه يدور حول أن الله تعالى قد وهب العباد حرية الاختيار بين ما يعرض لهم من أمور الخير أو الشر وهى حرية حقيقية وليست أسمية قال تعالى "وهديناه النجدين "

    أما الرأي الثانى : أنه من المعلوم أن أصل الخلقة هو حاكم على أفعال وأعمال وأخلاق المخلوقين

    فأعمال وأخلاق المخلوقات من خير أو شر يحكمها ويحددها أصل خلقتهم

    فإذا كانت أعمال العباد التي يعملونها عن اختيار من خير أو شر ، فهذه الأعمال لا تخرج عن كونها ناشئة عن أصل خلقتهم التي هي من الطين فهم محكومون بها ولا يخرجون عنها إلا بالمجاهدة وتحكيم العقل
    فالرأيان متكاملان ولا يتضادان

    أما الرأي الأول فقد قلت فيه : والله تعالى هو الأصل فى وجود جميع الموجودات فهو تعالى مُبدِؤها ومُنشؤها من العدم إلى الوجود ، أمره فيها نافذ وحكمه فيها ماضٍ وحكمته فيها تامة، ، وما قدره فيها وعليها يكون، لم يستشر بشأنها أحد ولم يعاونه على إيجادها معين ، فليس لأحد حق الاعتراض أو إبداء الرأى فى أمر من أموره فلم يكن هناك شريك او وزير او معين حين أخرج هذا الكون من العدم إلى الوجود فملكيته تعالى لكافة الموجودات ملكية تامة لا يُنازع فيها ، وله التصرف المطلق فيها بغير الرجوع إلى أحد أو إلى شئ .. وهو إذا كان الأمر كذلك فهو يقضى فيه بما يشاء بغير معارضة أو احتجاج أو مدافعه من أحد ، ولا يملك أحد ذرة فيه، وبغير هذا لايستقيم الكون ولا يكون كونا إلا بهذا..وعلى هذا فلا يوصف فعله وأمره فى الكون بالظلم أو الجور فالأمر فيه أمره والحكم فيه حكمه وما يفعله يكون وما يقضى به نافذ على أى وجه كان ولا يكون فعله إلا حكيما مُحكما ..)

    ولو تعمقنا فيه لعلمنا أيضا أن مشيئته المطلقة في العباد من نجاة في الآخرة أو هلاك قائمة على علمه فيهم ، فمن كتب له النجاة يوم القيامة كان ذلك بفضله أولا ثم بما علمه عن عبده ثانيا مما سيكون عليه من خير وكذلك نفس الحال مع الهالك والعياذ بالله

    والله تعالى أعلم

  14. #14
    عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة " رواه البخارى»
    وهذا الحديث الشريف له تأويلان :

    الأول : أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك أدبا منه مع ربه واحتراما منه لمشيئته تعالى

    ولكن هذا الرأى يعارضه أن العلم لا ينبغى أن يحجبه الأدب ولا الحياء عن نشره بين الناس فلا يصح هذا الرأي

    والنبى صلى الله عليه وسلم أعظم الناس أدبا مع ربه ولكن ليس ذلك محله

    والثانى أن الحديث على ظاهره وأن دخول الجنة أو النار بمشيئة الله تعالى وكما سبق فى علمه القديم للعبد

    ويؤيده هذا الحديث " .. فو الله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) رواه البخارى

    والكتاب هنا ما قدره الله تعالى على العبد أزلا فهو الخاتمة التى سيختم الله له بها


    وهناك أمثلة لذلك فهناك إبليس عليه اللعنة وبرصيصا العابد وبلعام بن باعوراء وغير هؤلاء كثير.. نسأل الله حسن الخاتمة

    وعن قوله تعالى " فأوجس فى نفسه خيفة موسى"

    قالوا : أن موسى - عليه السلام - لما التقى بالسحرة وقال لهم : ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب التفت فإذا جبريل على يمينه

    فقال له يا موسى ترفق بأولياء الله . فقال موسى : يا جبريل هؤلاء سحرة جاءوا بسحر عظيم ليبطلوا المعجزة ، وينصروا دين فرعون ، ويردوا دين الله ، تقول : ترفق بأولياء الله !

    فقال جبريل : هم من الساعة إلى صلاة العصر عندك ، وبعد صلاة العصر في الجنة . فلما قال له ذلك ، أوجس في نفس موسى وخطر أن ما يدريني ما علم الله في ، فلعلي أكون الآن في حالة ، وعلم الله في على خلافها كما كان هؤلاء .

    فلما علم الله ما في قلبه أوحى الله إليه لا تخف إنك أنت الأعلى أي الغالب لهم في الدنيا ، وفي الدرجات العلا في الجنة ؛ للنبوة والاصطفاء الذي آتاك الله به .

    وهذه الحديث يردنا إلى الرأى الأول وهو أن لله تعالى المشيئة المطلقة فى عباده يفعل فيهم ما يشاء عن حكمة وتقدير عظيم ..

    والله تعالى أعلم

  15. #15
    وهذه الحديث يردنا إلى الرأى الأول وهو أن لله تعالى المشيئة المطلقة فى عباده يفعل فيهم ما يشاء عن حكمة وتقدير عظيم ..

    والله تعالى أعلم

    قلت
    الايات والحديث يدلان علي صحة الثاني
    اين الدليل علي صحة الرأي الاول
    والمختار عندي هو الرأي الثاني
    والله اعلم
    صابر عبد الكريم الإمام

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •