صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 21 من 21

الموضوع: مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد..لماذا!

  1. #16
    حياكم الله أخى صابر

    تقول :

    اين الدليل علي صحة الرأي الاول
    قلت أنا عن الرأي الأول أنه تعالى :

    هو الأصل فى وجود جميع الموجودات فهو تعالى مُبدِؤها ومُنشؤها من العدم إلى الوجود ، أمره فيها نافذ وحكمه فيها ماضٍ وحكمته فيها تامة، ،

    وما قدره فيها وعليها يكون، لم يستشر بشأنها أحد ولم يعاونه على إيجادها معين ، فليس لأحد حق الاعتراض أو إبداء الرأى فى أمر من أموره فلم يكن هناك شريك او وزير او معين حين أخرج هذا الكون من العدم إلى الوجود

    فملكيته تعالى لكافة الموجودات ملكية تامة لا يُنازع فيها ، وله التصرف المطلق فيها بغير الرجوع إلى أحد أو إلى شئ .. وهو إذا كان الأمر كذلك فهو يقضى فيه بما يشاء بغير معارضة أو احتجاج أو مدافعه من أحد ،

    ولا يملك أحد ذرة فيه، وبغير هذا لايستقيم الكون ولا يكون كونا إلا بهذا..وعلى هذا فلا يوصف فعله وأمره فى الكون بالظلم أو الجور فالأمر فيه أمره والحكم فيه حكمه

    وما يفعله يكون وما يقضى به نافذ على أى وجه كان ولا يكون فعله إلا حكيما مُحكما

    وعلى هذا فإن ما يقضى الله به على بنى آدم من نعيم أو عذاب يكون نافذا على الوجه الذى شاءه ولا توصف أحكامه بالظلم أو الجور بل هو العدل المطلق لما سبق أن ذكرنا

    والجور لا يكون إلا فى أمور يكون للغير فيها حق أو شراكة وهذا ممتنع تماما


    فماذا في هذا ؟ وما وجه الاعتراض ؟

    على كل حال نزيد الأمر إيضاحا .. يقول الفخر الرازى رحمه الله في تفسيره التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب :

    أما قوله : ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) فاعلم أن أصحابنا يحتجون بهذه الآية على أنه سبحانه له أن يدخل الجنة بحكم إلهيته جميع الكفار والمردة ،

    وله أن يدخل النار بحكم إلهيته جميع المقربين والصديقين وأنه لا اعتراض عليه في فعل هذه الأشياء ، ودلالة الآية على هذا المعنى ظاهرة والبرهان العقلي يؤكد ذلك أيضا ،

    وذلك أن فعل العبد يتوقف على الإرادة وتلك الإرادة مخلوقة لله تعالى ، فإذا خلق الله تلك الإرادة أطاع ، وإذا خلق النوع الآخر من الإرادة عصى ، فطاعة العبد من الله ومعصيته أيضا من الله ،

    وفعل الله لا يوجب على الله شيئا البتة ، فلا الطاعة توجب الثواب ، ولا المعصية توجب العقاب ، بل الكل من الله بحكم إلهيته وقهره وقدرته ، فصح ما ادعيناه أنه لو شاء أن يعذب جميع المقربين حسن منه ،

    ولو شاء أن يرحم جميع الفراعنة حسن منه ذلك ، وهذا البرهان هو الذي دل عليه ظاهر قوله تعالى
    : ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) أهـ

    وقول الفخر رحمه الله " فاعلم أن أصحابنا يحتجون بهذه الآية " فأصحابه الذين يقصدهم هم الأشاعرة فهو أشعرى قح

    والقولان متقاربان كثيرا بل هما واحد

  2. #17


    وهذا النقل أيضا قد يزيد المسالة إيضاحا :

    من كتاب ( المنهل السيال الدافع لما نشأ من خلاف بين الأشعرى والماتريدية من الإشكال( تأليف عبد الحافظ بن على المالكى الأزهرى )

    ومنها مسألة تعذيب المطيع :

    فهل يجوز على الله تعذيب الطائع أم لا ؟

    اتفق الأشاعرة والماتريدية على أنه لا يجوز شرعا ولا يقع ،وإنما الخلاف بينهما على الجواز العقلى

    فالشيخ الأشعرى جوزه عقلا ولم يجوزه شرعا لما ورد في الخبر الصادق من وعده

    ثم يقول :
    قال الأشعرى : ولو وقع تعذيب المطيع لم يكن ذلك ظلما منه ولا عدوانا أي تعديا لأنه تعالى متصرف في ملكه بالتعذيب وتركه فله ما يختار منها

    (ويفعل الله ما يشاء)إبراهيم 27ويحكم ما يريد ،

    ولكنه تعالى جاد في حق العباد بالإحسان بأن أحسن إليهم بترك العقاب والجود : إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي ، لا لغرض ولا لعرض )

    والله أعلم

  3. #18
    استاذي وحبيبي
    الحق معك وكلام حضرتك صحيح
    وقع الخطأ في الكتابة وليس في القصد
    لأني معك في القصد والكلام
    جزاك الله خيرا نبّهتني هذا الخطأ الذي
    كتبه يدي سهوا ولا يرضي به قلبي
    اعتذر اليك يا شيخي
    الله يحفظك

  4. #19
    قلت
    الايات والحديث يدلان علي صحة الاول
    والمختار عندي هو الرأي الاول
    والله اعلم

  5. #20
    استاذي وحبيبي
    الحق معك وكلام حضرتك صحيح
    وقع الخطأ في الكتابة وليس في القصد
    لأني معك في القصد والكلام
    جزاك الله خيرا نبّهتني هذا الخطأ الذي
    كتبه يدي سهوا ولا يرضي به قلبي
    اعتذر اليك يا شيخي
    الله يحفظك


    حفظك الله أخى الكريم أكرمك الله بل أنت شيخى وأستاذى

    حصل خير أخى ولا غضاضة عليك وأنت حر تختار ما تشاء من آراء

    وجميعها صحيحة إن شاء الله وهى من حاصل آراء أئمتنا رحمهم الله



    قلت
    الايات والحديث يدلان علي صحة الاول
    والمختار عندي هو الرأي الاول
    والله اعلم


    وفقك الله وسددك ونرجوا من الله القبول منا ومنكم

  6. #21


    والآن فنحن مع الرأي الثانى : من المعلوم أن أصل الخلقة هو حاكم على أفعال وأعمال وأخلاق المخلوقين ..
    فأعمال وأخلاق المخلوقات من خير أو شر يحكمها ويحددها أصل خلقتها


    هناك توضيح يجب أن نقوله حتى يتضح المقصد بغير لبس

    فإذا أنا ذكرت أن أصل الخلقة هو حاكم على أفعال وأعمال وأخلاق المخلوقين ..فناسب أن يكون من النور مخلوقات صالحة وعلى الطاعة والتعظيم لربها

    وناسب أن يكون من الطين مخلوقات ذات أفعال فيها تخليط من خير وشر وكذلك النار

    ولكن لا يُفهم من ذلك أنها حاكمة على أفعال الله فهذا خطأ ولا يصح على

    أُسُس مذهب الآشاعرة

    فأفعال الله تعالى لا يحكمها إلا الإرادة فقط وتكون على الحكمة البالغة بغير أن يكون له في ذلك غرض أو غاية له تعالى

    فكان حكيما أن يكون من الطين خلقا مخلط الأفعال شرا أو صلاحا وكذلك النار ،وإن كان الشر من خلق النار أكثر وهو أيضا على الحكمة التامة والمناسبة

    فالحكمة قرينة أفعال الله تعالى ..

    والله تعالى أعلم

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •