صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 41

الموضوع: مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد..لماذا!

  1. #16
    حياكم الله أخى صابر

    تقول :

    اين الدليل علي صحة الرأي الاول
    قلت أنا عن الرأي الأول أنه تعالى :

    هو الأصل فى وجود جميع الموجودات فهو تعالى مُبدِؤها ومُنشؤها من العدم إلى الوجود ، أمره فيها نافذ وحكمه فيها ماضٍ وحكمته فيها تامة، ،

    وما قدره فيها وعليها يكون، لم يستشر بشأنها أحد ولم يعاونه على إيجادها معين ، فليس لأحد حق الاعتراض أو إبداء الرأى فى أمر من أموره فلم يكن هناك شريك او وزير او معين حين أخرج هذا الكون من العدم إلى الوجود

    فملكيته تعالى لكافة الموجودات ملكية تامة لا يُنازع فيها ، وله التصرف المطلق فيها بغير الرجوع إلى أحد أو إلى شئ .. وهو إذا كان الأمر كذلك فهو يقضى فيه بما يشاء بغير معارضة أو احتجاج أو مدافعه من أحد ،

    ولا يملك أحد ذرة فيه، وبغير هذا لايستقيم الكون ولا يكون كونا إلا بهذا..وعلى هذا فلا يوصف فعله وأمره فى الكون بالظلم أو الجور فالأمر فيه أمره والحكم فيه حكمه

    وما يفعله يكون وما يقضى به نافذ على أى وجه كان ولا يكون فعله إلا حكيما مُحكما

    وعلى هذا فإن ما يقضى الله به على بنى آدم من نعيم أو عذاب يكون نافذا على الوجه الذى شاءه ولا توصف أحكامه بالظلم أو الجور بل هو العدل المطلق لما سبق أن ذكرنا

    والجور لا يكون إلا فى أمور يكون للغير فيها حق أو شراكة وهذا ممتنع تماما


    فماذا في هذا ؟ وما وجه الاعتراض ؟

    على كل حال نزيد الأمر إيضاحا .. يقول الفخر الرازى رحمه الله في تفسيره التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب :

    أما قوله : ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) فاعلم أن أصحابنا يحتجون بهذه الآية على أنه سبحانه له أن يدخل الجنة بحكم إلهيته جميع الكفار والمردة ،

    وله أن يدخل النار بحكم إلهيته جميع المقربين والصديقين وأنه لا اعتراض عليه في فعل هذه الأشياء ، ودلالة الآية على هذا المعنى ظاهرة والبرهان العقلي يؤكد ذلك أيضا ،

    وذلك أن فعل العبد يتوقف على الإرادة وتلك الإرادة مخلوقة لله تعالى ، فإذا خلق الله تلك الإرادة أطاع ، وإذا خلق النوع الآخر من الإرادة عصى ، فطاعة العبد من الله ومعصيته أيضا من الله ،

    وفعل الله لا يوجب على الله شيئا البتة ، فلا الطاعة توجب الثواب ، ولا المعصية توجب العقاب ، بل الكل من الله بحكم إلهيته وقهره وقدرته ، فصح ما ادعيناه أنه لو شاء أن يعذب جميع المقربين حسن منه ،

    ولو شاء أن يرحم جميع الفراعنة حسن منه ذلك ، وهذا البرهان هو الذي دل عليه ظاهر قوله تعالى
    : ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) أهـ

    وقول الفخر رحمه الله " فاعلم أن أصحابنا يحتجون بهذه الآية " فأصحابه الذين يقصدهم هم الأشاعرة فهو أشعرى قح

    والقولان متقاربان كثيرا بل هما واحد

  2. #17


    وهذا النقل أيضا قد يزيد المسالة إيضاحا :

    من كتاب ( المنهل السيال الدافع لما نشأ من خلاف بين الأشعرى والماتريدية من الإشكال( تأليف عبد الحافظ بن على المالكى الأزهرى )

    ومنها مسألة تعذيب المطيع :

    فهل يجوز على الله تعذيب الطائع أم لا ؟

    اتفق الأشاعرة والماتريدية على أنه لا يجوز شرعا ولا يقع ،وإنما الخلاف بينهما على الجواز العقلى

    فالشيخ الأشعرى جوزه عقلا ولم يجوزه شرعا لما ورد في الخبر الصادق من وعده

    ثم يقول :
    قال الأشعرى : ولو وقع تعذيب المطيع لم يكن ذلك ظلما منه ولا عدوانا أي تعديا لأنه تعالى متصرف في ملكه بالتعذيب وتركه فله ما يختار منها

    (ويفعل الله ما يشاء)إبراهيم 27ويحكم ما يريد ،

    ولكنه تعالى جاد في حق العباد بالإحسان بأن أحسن إليهم بترك العقاب والجود : إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي ، لا لغرض ولا لعرض )

    والله أعلم

  3. #18
    استاذي وحبيبي
    الحق معك وكلام حضرتك صحيح
    وقع الخطأ في الكتابة وليس في القصد
    لأني معك في القصد والكلام
    جزاك الله خيرا نبّهتني هذا الخطأ الذي
    كتبه يدي سهوا ولا يرضي به قلبي
    اعتذر اليك يا شيخي
    الله يحفظك

  4. #19
    قلت
    الايات والحديث يدلان علي صحة الاول
    والمختار عندي هو الرأي الاول
    والله اعلم

  5. #20
    استاذي وحبيبي
    الحق معك وكلام حضرتك صحيح
    وقع الخطأ في الكتابة وليس في القصد
    لأني معك في القصد والكلام
    جزاك الله خيرا نبّهتني هذا الخطأ الذي
    كتبه يدي سهوا ولا يرضي به قلبي
    اعتذر اليك يا شيخي
    الله يحفظك


    حفظك الله أخى الكريم أكرمك الله بل أنت شيخى وأستاذى

    حصل خير أخى ولا غضاضة عليك وأنت حر تختار ما تشاء من آراء

    وجميعها صحيحة إن شاء الله وهى من حاصل آراء أئمتنا رحمهم الله



    قلت
    الايات والحديث يدلان علي صحة الاول
    والمختار عندي هو الرأي الاول
    والله اعلم


    وفقك الله وسددك ونرجوا من الله القبول منا ومنكم

  6. #21


    والآن فنحن مع الرأي الثانى : من المعلوم أن أصل الخلقة هو حاكم على أفعال وأعمال وأخلاق المخلوقين ..
    فأعمال وأخلاق المخلوقات من خير أو شر يحكمها ويحددها أصل خلقتها


    هناك توضيح يجب أن نقوله حتى يتضح المقصد بغير لبس

    فإذا أنا ذكرت أن أصل الخلقة هو حاكم على أفعال وأعمال وأخلاق المخلوقين ..فناسب أن يكون من النور مخلوقات صالحة وعلى الطاعة والتعظيم لربها

    وناسب أن يكون من الطين مخلوقات ذات أفعال فيها تخليط من خير وشر وكذلك النار

    ولكن لا يُفهم من ذلك أنها حاكمة على أفعال الله فهذا خطأ ولا يصح على

    أُسُس مذهب الآشاعرة

    فأفعال الله تعالى لا يحكمها إلا الإرادة فقط وتكون على الحكمة البالغة بغير أن يكون له في ذلك غرض أو غاية له تعالى

    فكان حكيما أن يكون من الطين خلقا مخلط الأفعال شرا أو صلاحا وكذلك النار ،وإن كان الشر من خلق النار أكثر وهو أيضا على الحكمة التامة والمناسبة

    فالحكمة قرينة أفعال الله تعالى ..

    والله تعالى أعلم

  7. #22
    رأيت أن ألقى مزيدا من الضوء على الرأى الثالث:
    نقول بالله التوفيق..

    (الرأى الثالث فهو يدور حول أن الله تعالى قد وهب العباد حرية الإختيار بين ما يعرض لهم من أمور الخير أو الشر وهى حرية حقيقية وليست أسمية قال تعالى "وهديناه النجدين " وتفسير ذلك
    (ذهب الأكثرون من المفسرين في تأويل النجدين بأنهما طريق الخير والشر، أو طريق السعادة والشقاء أو طريق الهدى والضلالة، )منقول

    فالإنسان حر تماما فى اختيار ما يريده فى حياته من خير أو شر وهو مسؤول عن ذلك أمام الله يوم القيامة

    ولولا أن الإنسان يختار طائعا مختارا طريق الصلاح والهداية أو طريق الكفر والضلال لما كانت هناك جنة ونار

    فإن الخلود فى الجنة للمؤمنين وفى النار للكافرين لا يكون إلا عن حرية تامة فى اختيار ما أدى إلى ذلك ..)


    ولكن آفة هذا الرأى عند البعض هو أنهم يرون أنه لا إرادة دون إرادة الله ومشيئته، فكل إرادة هى تابعة لإرادته وناشئة عنها!!
    ولا نقدر إلا أن نقول هذا حق ..ولكن أليس الله بقادر على أن يخلق إرادة مستقلة تفعل ما تشاء بغير تدخل منه تعالى إلا فى حدود سنشرحها فيما بعد
    ونضرب أمثلة لذلك أليس الله غنى والإنسان أيضا غنى(البعض منهم)
    حقا جميع ما يملكه الإنسان هو ملك لله تعالى ولكنه هو يملكه فعلا ويتصرف فيه كيف يشاء فينفقه فى حلال أو حرام كيف يشاء لا يمنعه من ذلك مانع إلا من بوازع من ضميره أو عقله، وسيحاسب على أساس ذلك
    إذن الله غنى والإنسان أيضا غنى ولكن غنى الله تعالى يناسب جلاله وعظمته، وغنى الإنسان يناسبه تماما كإنسان
    وكذلك الله سميع بصير والإنسان سميع بصير،ولكن سمع الله وبصره يحيطان بكافة المخلوقات،أما سمع الإنسان وبصره فيكفيه
    ليمارس شئون حياته فى الدنيا على وجه طبيعى ولو زادا عن الحد الطبيعى فصار الإنسان يسمع كل صوت مهما خفى أو بعُد، وصار يرى كل شئ مهما بعد أو صغر لفسدت حياته
    واُنتهكت أسراره فلم يعد هناك سرا أو خصوصية يقدر أن يخفيها عن الآخرين وكذلك خصوصيات الآخرين عنده!
    ولكن الله تعالى أعطاه من السمع والبصر بالقدر الذى يحتاجه ويمنحه حياة
    مناسبة محفوظة فيها أسراره آمنا فيها على خصوصياته
    "ذلك تقدير العزيز العليم"
    وسمع الإنسان وبصره بيد الله تعالى وبقدرته ومع ذلك فهو ينظر به إلى ما شاء من حلال أو حرام وكذلك يسمع ما شاء مما يحل ومما لا يحل،
    مما يعنى أن للإنسان الحرية التامة فى استعمال حواسه فى حياته بغير أن يُفرض عليه شئ من الخارج ثم هو بعد ذلك محاسب على ذلك فى آخرته
    وما قلناه عن الغِنى والسمع والبصر ينطبق على سائر الصفات الأخرى التى وهبها الله الإنسان ومنها الإرادة
    مع العلم أن استعمال السمع والبصر هما جزء من هذه الإرادة،
    فعند الإنسان من الإرادة التى منحه الله إياها والتى تناسبه كمخلوق
    ما يكفى أن يوصف بها أنه ذو إرادة حرة مستقلة يختار بها ما شاء من أمور أو يفعل ما شاء
    ويكون بها مسئولا أمام الله تعالى يوم القيامة عن جميع أفعاله
    ولا يكون ذلك ظلما له ولا يكون ما اختاره من عمل خير أو شر إلا ما اختاره لنفسه طائعا مختارا..
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #23
    وقد يقول قائل علام تستند لرأيك هذا؟

    أقول استند إلى قوله تعالى : إن الله على كل شيء قدير

    وعلى قوله تعالى: وكان الله على كل شيء مقتدرا

    وعلى قوله تعالى : إن ذلك على الله يسير

    وعلى قوله تعالى : وما ذلك على الله بعزيز..

    وغير ذلك من آيات مشابهة

    فهذه الآيات وغيرها تنبئنا أن قدرته تعالى لا يقف أمامها شيء

    وأنه تعالى يقدر أن يخلق مخلوقا له قدرته وإرادته الخاصة به

    ويكون مسئولا عما يصدر منه من خير أو شر أمام الله تعالى

    هذا إلى جانب ما سبق أن ذكرنا من آيات وأحاديث تحمل معنى التخيير للإنسان وقد سبق ذكره في المشاركة 3 من الصفحة الأولى..

    ولكن نحن في هذه المقالة نرد على الذين يرون أن إرادة الإنسان ليست حرة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك وأنه لابد أن تكون تابعة لإرادته تعالى

    ونحن الآن نثبت أن ذلك ليس صحيحا وأن هذه أدلتنا، وسيأتى المزيد


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #24
    وإذا كنت قد قلت أنه تعالى قادر أن يخلق مخلوقا له قدرته وإرادته الخاصة به فإنما عنيت بذلك أن قدرة الإنسان على اختيار ما يراه مناسبا له من خير أو شر
    مما هو مُقدر له أزلا ومما علم الله تعالى أنه سيختاره في حياته فكتبه عليه
    فقد أمر الله تعالى الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا ولكن إبليس اختار ألا يسجد ..
    وقالوا (أي أهل العلم من الأشاعرة ) أن الله تعالى لم يُرد من الشيطان السجود، وما لم يرده الله فلا يكون ..
    أفلا يكون حينئذ معذورا، فماذا كان يفعل والله تعالى لم يرد منه السجود ؟!!
    نقول لا، لا يكون معذورا، فهو كان يتكتم في نفسه الكفر والكبر وعلم الله تعالى ذلك منه فلم يرد منه سجودا عدلا منه تعالى وإلا يكون قد تساوى بالملائكة التى سجدت طواعية ..
    قال تعالى " وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون.."
    "وما كنتم تكتمون" قال ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير : المراد ما كتمه إبليس في نفسه من الكبر والمعصية
    ( ت القرطبى )
    واختيار الإنسان أن يسلك طريق المعصية والكفر وما لا يرضى الله دليل على استقلالية اختياره،
    فإن الله تعالى لا يختار لمخلوق الإفساد والكفر ولكن الإنسان هو الذى اختار ما اختار لنفسه على غير مراد الله تعالى


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #25
    ولقارئى العزيز أقول إن كل ما ذكرته من صميم فكر الأشاعرة في العقيدة وإن اختلف التناول والعرض

    فما استشهدت به من آيات لن تراه في غير هذا الموضع عند غيرنا ولكنه استشهاد صائب إن شاء الله

    وهو تناول للموضوع من جانب جديد صحيح يزيد المسألة إيضاحا

    ولكن هل يترك الله تعالى الإنسان لاختياره تماما دون تدخل منه تعالى ؟

    نقول لا.. بل هو تعالى يتدخل في اختيارات العبد بما فيها مصلحته وخيره في الدنيا والآخرة إن كان يستحق ذلك

    فقد يختار العبد لنفسه ان يكون ضابطا في الشرطة ولكن الله تعالى يختار له أن يكون مهندسا أو معلما

    ويعلم الله أنه لو صار ضابطا لفسد حاله وأكل حراما أو ظلم صاحب حق، أو قصر في صلاته

    وقد يختار أن يكون غنيا كثير المال ولكنه لا يوفق ويصبح متوسط الحال، ويعلم الله أنه لو صار غنيا لمنع حق الله في ماله فهلك في آخرته

    وقد يتساءل أحد فيقول فأين هنا حرية الاختبار للعبد ؟

    نقول إن هذه الاختيارات هي في صالح العبد تماما ولو علم العبد بصلاحها وموافقتها لصالحه لوافق عليها تماما وكانت أحب إليه مما يختاره لنفسه..

    ولو ترك الله تعالى العباد لاختياراتهم تماما لضاعوا وفسدت عليهم حياتهم كما ذكرنا..

    أما إذا اختار العبد طريق الآخرة والفلاح فيها، وعلم الله صدق نيته في ذلك، فإن الله تعالى يأخذ بيده ويسلك به سبل الفلاح والنجاة في آخرته

    وهو تعالى يختار أيضا لغير المؤمنين به ما ينفعهم ويصلح حالهم في الدنيا مكافئا لهم على أعمال الخير التي يقدمونها فيها، أو تفضلا منه عليهم ..

    وكما ذكرنا أن هذا لا يغير من حرية العبد في الاختيار بل ذلك أفضل له من اختياره لنفسه


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #26
    وأحيانا يترك الله العبد لاختياراته عدلا منه فيتخبط في حياته ويعلم الله أنه لا يستحق إلا ذلك

    أما أمور الآخرة فلا اختيار فيها فقد قضى الله لكل انسان بمصيره فيها فلا تغيير ولكن لابد من العمل..

    عن علي رضي الله عنه قال، كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة، فنكس وجعل ينكت بمخصرته ثم قال :
    «ما منكم من أحد إلا وقد كُتب مقعدة من النار ومقعده من الجنة»، فقالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال: «إعملوا فكل ميسر لما خلق له» متفق عليه.

    فهاهنا لا يختار الإنسان شيئا من أمره فقد قدر الله له مصيره في الآخرة ..

    ولكن كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لابد من العمل وعدم الاتكال..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #27
    رأيت أن اضيف هذه الكلمات من أقوال د مصطفى محمود رحمه الله في كتابه " حوار مع صديقى الملحد"

    وهى إجابة عما يدور من اقوال حول حرية الاختيار لبنى آدم يقول رحمه الله ..

    " الله لا يأمر إلا بالعدل و المحبة و الإحسان و العفو و الخير و هو لا يرضى إلا بالطيب .
    فلماذا ترك الظالم يظلم و القاتل يقتل و السارق يسرق ؟
    لأن الله أرادنا أحرارا .. و الحرية اقتضت الخطأ و لا معنى للحرية دون أن يكون لنا حق التجربة و الخطأ و الصواب ..
    و الإختيار الحر بين المعصية و الطاعة . و كان في قدرة الله أن يجعلنا جميعًا أخياراً و ذلك بأن يقهرنا على الطاعة قهراً و كان ذلك يقتضي أن يسلبنا حرية الإختيار . و في دستور الله و سنته أن الحرية مع الألم أكرم للإنسان من العبودية مع السعادة ..
    و لهذا تركنا نخطيء و نتألم و نتعلم و هذه هي الحكمة في سماحه بالشر .. "


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #28
    الله لا يأمر إلا بالعدل و المحبة و الإحسان و العفو و الخير و هو لا يرضى إلا بالطيب .
    فلماذا ترك الظالم يظلم و القاتل يقتل و السارق يسرق ؟

    هذا ترك مؤقت وإمهال للعاصى ليراجع نفسه قبل أن تقع العقوبة وحينئذ لا ينفع الندم


    والعقوبة قد تكون في الدنيا فتكون كفارة، أو قد تكون في الآخرة


    والله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #29
    وقد يتبادر إلى ذهن القارئ أننى أُغلّب رأى أن الله قد خلق عباده مختارين غير مجبورين في أمور الدنيا وذلك من كثرة ما تكلمت عن هذا الرأي وأسهبت في توضيحه
    ولكن الحق أننى أميل للآراء الثلاثة ، فأنا أرى أن الآراء الثلاثة متكاملة، ولا تعارض بينها ..
    فإذا كان الله تعالى هو صاحب الإرادة العليا فوق كل إرادة وأن ما يشاؤه هو الذى يكون، فإنه تعالى تفضل على عباده فمنحهم حرية الإختيار فى الأمور فيختارون ما تميل إليه أنفسهم ويرون فيه مصلحتهم، والله تعالى يعلم من عباده هذه الإختيارات من قبل أن يخلقهم للحياة فكتبها عليهم، ونضرب لمن تعذر عليه فهم ذلك مثالا لذلك فى الدنيا ما يسمونه بالذكاء الإصطناعى، ففى لعبة الشطرنج التى يلعبها بعضهم مع جهاز الكمبيوتر، والذى تم تغذيته بكافة خطط اللعب ويقوم الكمبيوتر بالإختيار بينها، وكذلك الإنسان قد هداه الله تعالى إلى طريقى الخير والشر، وعليه أن يختار بينهما (وهديناه النجدين
    ) مع فارق التشبيه بالطبع
    أما العناصر التى خلق منها الله مخلوقاته وهى النور والطين والنار فقد قضى تعالى أن ما يخلقه من النور يكون خيرا محضا، وما خلقه من الطين
    والنار فيكون مخلطا من أخيار وأشرار
    و لهذا كانت القسمة فى الأعمال ومن أجل ذلك خلقت الجنة والنار وكان الثواب والعقاب
    هذا ما أراه والله تعالى أعلى وأعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #30
    وهذا الموضوع الذى عرضناه على صفحات هذا الموقع المبارك تحت عنوان " مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد..لماذا! "

    يدخل أيضا تحت موضوع " هل الإنسان مسيّر أم مخيّر ؟ وأيضا تحت مسألة الكسب عند أهل السنة والجماعة "

    ويدخل أيضا تحت مسألة الإرادة والمشيئة عند الله وعند العباد..

    فهو يجيب على كل هذه التساؤلات ببساطة واستدلال صحيح

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •