النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: لــــــوط علـيـــــه الســـــلام ..والدعوة إلى الله

  1. #1

    لــــــوط علـيـــــه الســـــلام ..والدعوة إلى الله

    الحمد الله القائل فى كتابه الكريم : إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " فنعم ما أمر ربنا وما نهى
    وصلاةً وسلاماً على سيدنا محمد الذى بلغ رسالة ربه فأحسن البلاغ وأدى الأمانة فأحسن الأداء فنعم المبلغ ونعم المؤدى

    أسرار القرآن ومعانيه وآياته لا تنتهى عند حد ومن هذه ما وقفت عليه من قصة لوط عليه السلام.. فهو بالرغم من تكرار قصته على مدى أجزاء القرآن الكريم إلا أننى لم أنتبه إلى أنه النبى الوحيد الذى لم يدعُ قومه إلى ترك عبادة الأصنام والأوثان أو غيرها إلى عباد الواحد القهار ..لم أنتبه إلى ذلك إلا منذ أمد قريب!!وتساءلت لماذا لم يفعل ؟ أى لماذا لم يكن فى دعوته إلى الله إلا ترك ما تلبسوا به من الفاحشة وقطع الطريق وإتيان المنكر فى أنديتهم؟ أين الدعوة إلى عبادة الله ؟
    فقلت ربما كانوا مسلمين على الدين الحق ولكن الشيطان أدخل عليهم هذه الكبيرة من الكبائر والعظيمة من العظائم !!
    فأراد نبيهم أن يطهرهم منها وينقى قلوبهم من خبث ما يفعلون
    فبحثت بكافة الطرق على شئ يؤيد رأيى هذا فلم أجد أحدا قد تحدث عن هذا !
    كما لم أجد فى دعوة نبيهم لهم أمراً لهم بترك معبوداتهم الباطلة وعبادة الله وحده جل شأنه كما فعل كل من سبقوه من الأنبياء
    بل كانت دعوته تنصب على ترك هذا الفعل الخبيث الشنيع
    ولم يسمعوا له واستهزؤا به وبدعوته وأمره ربه بمفارقتهم لينزل بهم العذاب بعدما بلغوا كل مبلغ من العناد والإصرار على ما هم فيه من الرذيلة وخبث الطوية، فخرج عنهم ومعه ابنتاه وصدق فيه قول النبى صلى الله عليه ويسلم " عُرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه أحد.." الحديث.. وهذا لن يكون معه أحد سوى ابنتيه
    فما كانت معبوداتهم من دون الله ؟
    لم يأتِ فى ذلك شئ ويبدو أنهم انشغلوا عنها بانغماسهم فى اللذة المحرمة فلم يعودوا يعبودونها أو يهتمون بها حتى صارت كأنها غير موجودة ،فلم يشغل نبى الله لوط عليه السلام نفسه بدعوتهم إلى تركها
    فهم قد تركوها من تلقائهم ..وهذا افتراض
    إذن كان يجب عليه أن يدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته وطاعته !!
    حقا كان يجب أن يفعل ذلك كما فعل كل نبى سبقه ،ولكن لوطا عليه السلام رأى بنور النبوة أنهم لا يصلحون لعبادة الله ولا لطاعته وهم متلبسون بهذا الفعل الشنيع ، فلن يستقيم لهم إيمان ولا عبادة طالما قائمون على ممارسة هذه الرذيلة، وطالما كانت هذه الرغبة المحمومة فى ممارسة هذا الفعل الشنيع تملأ نفوسهم وتتملك قلوبهم
    وكتب أحدهم يستفتى فى حاله بعد أن تاب من مثل هذه الرذيلة وندم عليها ولكنه لا يقوى على أداء الصلاة ، ففى كل صلاة يصليها تتمثل فى مخيلته هذه الرذيلة ولا يقدر أن يتخلص منها ،فشناعة ما كان يفعل قبل التوبة مازال يعرض له فى صلاته ولا يدرى ماذا يفعل ..
    ولذلك كان على قوم لوط أن يتخلصوا أولاً من عملهم هذا الذى بلغ كل مبلغ من القبح والشناعة والذى لم يسبقهم إليه أحد من الأمم السابقة كما أخبرهم نبيهم ثم بعد ذلك يحق لهم أن يكونوا من المؤمنين الصالحين ..إن أرادوا !!
    فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا" كما جاء بالحديث الصحيح
    وهؤلاء قد بلغوا النهاية فى الدنس ظاهرا وباطنا وسنوا بين أهل الأرض سنة سيئة عليهم وزر ما عملوا ووزر من تابعهم على ذلك ممن جاؤا بعدهم إلى يوم القيامة
    والله تعالى أعلم


  2. #2
    وقد يقول قائل ؛ فهل على كل من مارس الرذيلة ألا يكون في طاعة الله وعبادته حتى يتخلص من الرذيلة ويتطهر منها ؟
    نقول لا ، هذا لا يصح فهو مؤمن قبل أن يقع في فعل الزنا أو كان يعمل بعمل قوم لوط
    وعلى هذا وأمثاله أن يجاهد نفسه ويتذكر حساب الآخرة والنار حتى ترتدع نفسه عن المعصية

    روى الإمام القرطبي في تفسيره أن أنس قال: كان فتى من الأنصار يصلي مع النبي ولا يدع شيئًا من الفواحش والسرقة إلا ركبه، فذُكِر للنبي فقال: "إن الصلاة ستنهاه" فلم يلبث أن تاب وصلُحت حاله، فقال رسول الله : "ألم أقل لكم ؟!".

    قال تعالى " ..إن الصلاة تنهى عن
    الفحشاء و المنكر )
    ( العنكبوت : 45 )

  3. #3
    قال تعالى في سورة هود
    : ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم لما خرجت الملائكة من عند إبراهيم ، وكان بين إبراهيم وقرية لوط أربعة فراسخ بصرت بنتا لوط - وهما تستقيان - بالملائكة ورأتا هيئة حسنة ، فقالتا : ما شأنكم ؟ ومن أين أقبلتم ؟ قالوا : من موضع كذا نريد هذه القرية قالتا : فإن أهلها أصحاب الفواحش ; فقالوا : أبها من يضيفنا ؟ قالتا : نعم ! هذا الشيخ وأشارتا إلى لوط ; فلما رأى لوط هيئتهم خاف قومه عليهم .

    سيء بهم أي ساءه مجيئهم ;
    وضاق بهم ذرعا أي ضاق صدره بمجيئهم وكرهه . وقيل : ضاق وسعه وطاقته ، وإنما ضاق ذرعه بهم لما رأى من جمالهم ، وما يعلم من فسق قومه
    وقال هذا يوم عصيب أي شديد في الشر.

    وجاءه قومه يهرعون إليه" يهرعون أي يسرعون
    قال الكسائي والفراء وغيرهما من أهل اللغة : لا يكون الإهراع إلا إسراعا مع رعدة

    ومن قبل كانوا يعملون السيئات "أي كانت عادتهم إتيان الرجال "

    فلما جاءوا إلى لوط وقصدوا أضيافه قام إليهم لوط مدافعا " هؤلاء بناتي " وقد اختلف في قوله : " هؤلاء بناتي " فقيل : كان له ثلاث بنات من صلبه . وقيل : بنتان ; زيتا وزعوراء
    وقيل : ندبهم في هذه الحالة إلى النكاح (أى دعاهم إلى النكاح الحلال)

    هن أطهر لكم " ; أي أزوجكموهن ; فهو أطهر لكم مما تريدون أى أحل لكم
    وقال ابن عباس : ( كان رؤساؤهم خطبوا بناته فلم يُجبهم ، وأراد ذلك اليوم أن يفدي أضيافه ببناته )

    فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني
    . وخزي الرجل خزاية ; أي استحيا مثل ذل وهان . وخزي خزيا إذا افتضح ; يخزى فيهما جميعا .

    ثم وبخهم بقوله : أليس منكم رجل رشيد ابن عباس : ( مؤمن ) . أبو مالك : ناهٍ عن المنكر . وقيل : الرشيد بمعنى الرشد ; والرشد والرشاد الهدى والاستقامة

    قوله تعالى : قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق"
    أي ليس لنا إلى بناتك تعلق ، ولا هن قصدنا ، ولا لنا عادة نطلب ذلك

    وإنك لتعلم ما نريد" إشارة إلى الأضياف
    قال لو أن لي بكم قوة " أي أنصارا وأعوانا . وقال ابن عباس : ( أراد الولد ).
    أو آوي إلى ركن شديد" أي ألجأ وأنضوي

    ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم "
    يروى أن لوطا - عليه السلام - لما غلبه قومه ، وهموا بكسر الباب وهو يمسكه ، قالت له الرسل : تنح عن الباب ; فتنحى وانفتح الباب ; فضربهم جبريل بجناحه فطمس أعينهم ، وعموا وانصرفوا على أعقابهم يقولون : النجاء

    قالوا يا لوط إنا رسل ربك" لما رأت الملائكة حزنه واضطرابه ومدافعته عرفوه بأنفسهم ، فلما علم أنهم رسل الله مكن قومه من الدخول ، فأمر جبريل - عليه السلام - يده على أعينهم فعموا ، وعلى أيديهم فجفت
    فأسر بأهلك"
    قيل : " فأسر " بالقطع إذا سار من أول الليل

    بقطع من الليل " قال ابن عباس : بطائفة من الليل
    " ولا يلتفت منكم أحد " أي لا ينظر وراءه منكم أحد ; قاله مجاهد وقال ابن عباس : لا يتخلف منكم أحد
    " إلا امرأتك
    إنه مصيبها ما أصابهم " أى من العذاب " إن موعدهم الصبح" لما قالت الملائكة : إنا مهلكو أهل هذه القرية قال لوط : الآن الآن . استعجلهم بالعذاب لغيظه على قومه ; فقالوا : " أليس الصبح بقريب "
    فلما جاء أمرنا أي عذابنا .
    " جعلنا عاليها سافلها " وذلك أن جبريل - عليه السلام - أدخل جناحه تحت قرى قوم لوط ، وهي خمس : سدوم وهي القرية العظمى ، وعامورا ، ودادوما ، وضعوه ، وقتم ، فرفعها من تخوم الأرض حتى أدناها من السماء بما فيها ; حتى سمع أهل السماء نهيق حمرهم وصياح ديكتهم ، لم تنكفئ لهم جرة ، ولم ينكسر لهم إناء ، ثم نكسوا على رءوسهم ، وأتبعهم الله بالحجارة . مقاتل أهلكت أربعة ، ونجت ضعوه . وقيل : غير هذا ، والله أعلم
    قوله تعالى : وأمطرنا عليها حجارة من سجيل دليل على أن من فعل فعلهم حكمه الرجم
    والله تعالى أعلم
    ( ت القرطبى باختصار غير مخل)

  4. #4
    خرجت امرأة لوط مع زوجها وابنتيها ..وقلبها وعقلها مع قومها على ما هم فيه من فسوق وفجور !

    كانت المرأة تدل على ما يأتي زوجها من أضياف ..ولما جاء جبريل وميكائيل كضيفين سارعت بإخبار قومها عنهما

    كانت تظن أنها في مأمن من كشف سرها ..بل كانت تظن أن زوجها لوط عليه السلام لا يعلم عن خيانتها شيئا

    كانت خيانتها هي إفشاء أسرار نبى الله لوط وليست خيانة في عرضه عليه السلام

    خرجت المرأة معهم وظنت أنها في مأمن مما سيقع بقومها ولكنها هلكت معهم وتركها زوجها وابنتاها جثة هامدة وواصلوا سيرهم إلى المكان الذى حدده له ربه

    لم يكن منها من الكفر إلا موافقة قومها فيما يفعلونه من الفحشاء .. فليس لها ولا لنساء قومها من نصيب في هذه المعصية إلا الموافقة والرضا عما يغضب الله تعالى فهلكت مع الهالكين ويوم القيامة تلقى مصيرهم

    من رضى عن باطل صار من أهله ولو لم يفعله..

  5. #5
    #من الخيــــــــــــــــــــال..
    خرج لوط وابنتيه وساروا معا حتى وصلوا إلى المكان الذى سيسكنون فيه بعد أن دُمرت مدينتهم التي خرجوا منها (سدوم)
    وجلست البنتان تبكيان !
    ـ ما يبكيكما ؟!
    ـ نبكى أمنا ..
    ـ لقد هلكت.. هي اختارت أن تكون مع قومها ..
    ـ نعم..
    ـ هل تشكان في أمر الله ؟!
    ـ لا يا أبتِ ..ولكننا نحزن لهلاكها ..كنا نرجوا أن تكون من الناجين معنا
    ـ هذا أمر الله وقد رأيتما ما كان ..
    ـ نعم
    ـ أولستما جائعتين ؟
    ـ بلى ..ولكن لا يوجد طعام..
    ـ يأتي به الله..
    (من وحى الخيال)

  6. #6
    نسأل الله تعالى أن يخلص جميع بلاد العرب والمسلمين من هذا العمل الشنيع
    ويحفظ على رجال الأمة وشبابها عزتهم وكرامتهم ودينهم
    إنه تعالى سميع مجيب

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •