النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: خلاصة الموقف مما حصل من الكلام في الأيام الماضية مما يتعلق بابن العربي وما صاحبه

  1. #1

    خلاصة الموقف مما حصل من الكلام في الأيام الماضية مما يتعلق بابن العربي وما صاحبه


    بسم الله الرحمن الرحيم
    خلاصة الموقف مما حصل من الكلام في الأيام الماضية
    مما يتعلق بابن العربي وما صاحبه
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد
    فأقول تعليقاً على كلام شيخنا الفاضل الشيخ عبد الهادي الخرسة المنشور أخيراً، وعلى ما حصل مؤخراً على ألسنة بعض الإخوة بخصوص النصيحة التي زعم أنها حصلت من بعضهم، فسأبين الأمر بنحو من التفصيل هنا، راجياً أن يكون كلامي على صراط الحق.
    أولا: موقفي من ابن عربي
    كل من يعرفني يعرف موقفي من ابن عربي، وأنني أعتقد أنه يخالف أهل السنة في أصول وفروع، وذلك بحسب ما هو ظاهر من كتبه المتفرقة، ويعرف تماما أنني غير مقتنع بدعوى الدسِّ التي يقررها الشيخ الشعراني مع احترامي وتوقيري للإمام الشعراني ومعرفتي بحسن قصده ووجود بعض الشواهد التي يعتمد عليها، والتي لا أراها كافية في المقام. وبناء على ذلك فإنني أتبنى موقف وجوب الرد على ما في كتب ابن عربي مما يخالف فيه أهل السنة، مع عدم الدعوة للحكم عليه بلازمه، ومن دون أن أحضَّ أحداً على التنقيض منه، ولا تكفيره، مع علمي واقتناعي التام بأن أعلام أهل السنة من علماء أصول الدين أكثر منه تحقيقاً وعلماً وأشد دقة منه في العلوم والمعارف الدينية، واعتقادي أن أعلام أهل السنة من الصوفية الملتزمين بمذهب أهل الحق، أعلى منه مقاماً في العرفان والتصوف والسلوك الملتزم. وغايتي في ذلك تخليص مذهب أهل السنة المعتبرين دون خلط، فهذا وحده السبيل لبيان حقيقة الإسلام الكاملة للناس أجمعين.
    ثانيا: الرد على الناس لا يستلزم تكفيرهم
    أنا وإن كنت أتبنى موقف وجوب الرد على من خالف أهل السنة، سواء كان منتسبا للصوفية كالشيخ ابن عربي، أو غير منتسب لهم كالشيخ ابن تيمية، وغيرهم من الشيعة والمعتزلة وسائر المخالفين، إلا أنني أقولها علانية: لست من دعاة التكفير، ولكني من الحريصين على انتقاد ما خالفوا فيه أهل السنة والحقَّ في بحسب ما يظهر من الأدلة والشواهد، لا أتوقف في ذلك عند أحد من المخالفين. فابن تيمية وابن عربي وغيرهما سواء عندي من هذا الجانب، أعني جانب وجوب الرد على ما خالفوا فيه أهل السنة، مع عدم إنكار مكانتهم من العلم كل في بابه ومذهبه.
    ثالثأ: الرد على المخالفين لا يستلزم القدحَ في نواياهم ومقاصدهم
    مع قولي بوجوب الرد على المخالفين قاطبة، إلا أنني لست من المعتقدين بسوء طويتهم ولا من المدعين أنهم يقصدون إبطال الدين، وإن كانت أقوالهم وانحرافاتهم مخالفة للدين في نفسه وأن هذا الانحراف يضرُّ في فهم الدين ويضرّ في تدين الناس وطرقهم في الالتزام بأوامر الله تعالى. والقصودُ والنوايا لا دخل لنا فيها، بل الأصل إحسان الظن بالمسلمين، فخطأ الزاهد العابد سليم النية غير مستبعد بل هو واقع ولا ينفي ذلك عبادته وحسن نواياه.
    رابعا: الصوفية الحق هم الملتزمون بمذهب أهل السنة ظاهرا وباطناً
    لا بد من التفريق بين طرق الصوفية، فأكثر الصوفية متبعون لأهل السنة من الأشاعرة والماتريدية، موافقون لهم ظاهرا وباطناً كما نصّ على ذلك الإمام القشيري في رسالته الشهيرة التي هي مرجع صوفية أهل السنة، وقد قام بشرحها شرحاً نفيساً شيخ الإسلام زكرياء. وهؤلاء إن رأوا في كلام بعضهم ما يخالف أهل السنة إما أن يردوا عليه، ويبطلوه، أو يبينوا بالدليل أنه مكذوب عليه أو مدسوس، أو يؤولوه بطريقة مناسبة إحسانا للظن بالذي نسب إليه هذا القول. والرد على فلان أو علان لا علاقة له بكونه ولياً أو غير وليٍّ، فالولي لا يشترط فيه أن يكون غير مخطئ في كل ما يقول، أو يفعل، فلا عصمة للأولياء، والولاية قد تتفاوت بالعمل والعلم والخطأ والصواب. فكلامنا في العلوم والمعارف لا يستلزم بالضرورة القدح في ولايته أو نواياه أو تقواه أو تعبده والتزامه، وإن اسلتزم ذلك عندنا نقصان مرتبته في العرفان ضرورة.
    خامساً: الولاية ليست كالنبوة
    لا يَصِحُّ لأحد أن يوجب على الناس جميعا الإيمانَ بولاية أحد من الناس على التعيين، لأن ولايته قد لا تكون ظاهره لهم، وذلك بخلاف النبوة والرسالة، فلا يصح إثبات نبوة نبي إلا بالقطع واليقين، بخلافة ولاية ولي فتجوز بحسب الظاهر والظنّ كما تجوز بالقطع، وهذا الأمر من أصول أهل السنة، كما هو ظاهر. ولذلك إن لم يؤمن شخص بولاية أحد معين أو شكَّ فيها فلا يصح تعنيفه ولا إلزامه بما لا يلزمه إلا إن قامت عليه البينة والدليل أو علم سداد طريقته كما علم ذلك في بعض الكبراء كالإمام الجنيد مثلاً، وأما مع وجود الخلاف، فكيف يجب عليه ذلك أو يوجب عليه بعضهم ذلك، وكيف يتم التشنيع عليه بعدم الإيمان بولاية بعضٍ؟ نعم عدم الاستهزاء والاستنقاص واجب للناس على الناس جميعا سواء كانوا علماء أو غير علماء، وهو ألزم في حق أهل العلم والعبادة.
    سادسا: النصيحة ممن يليق به لم تعوزه النصيحة
    لا يصح لأحد أن يتجرأ على النصيحة إلا إن كان أهلا لها، وخصوصا النصيحة لأهل العلم في بعض الأمور الدقيقة، لا في الأمور العامة التي يشترك في العلم بها العامة والخاصة من أهل العلم، فباب النصيحة في ذلك مفتوح. ولا يليق بالتلميذ الذي لم يتم تحصيله ولم يرتق في المعرفة أن ينصح أستاذاً، ولا يليق بعدم المتخصص في علم أن ينصح من هو متخصص فيه، فهذا تعدٍّ وتجاوز. وأيضا، فإن النصيحة –وقعت أو ادعي وقوعها- إن تم الإعلان عنها كانت فضيحة، لا نصيحة، وتشهيرا مقصوداً، ولذلك فإن للنصيحة آدابا ينبغي التزامها لسنا هنا في مقام ذكرها. وغالبا في هذا المقام لا تقع النصيحة لأحد إلا في أمر يغلب أن يقع فيه أو هو واقع فيه.
    ولا يخفى أن النصيحة لا تصح فيما هو خلاف الحق ومن دون إقامة الحجة على من توجهت له النصيحة.
    سابعاً: نصيحة عامة
    على الإخوة الذين تدخلوا في هذا الموضوع، سواء أساؤوا أو أحسنوا، أن يحسنوا الاستفادة من المشايخ الأفاضل كيف يتعاملون مع أهل العلم، وشاهدنا في ذلك الشيخ المربي عبد الهادي الخرسة وفقه الله، وأن يلتفتوا إلى المعاني لا إلى مجرد الألفاظ والمباني التي لا حاصل تحتها إلا قال وقيل. وعلى هؤلاء الأخوة الكفّ عن إلزامنا بما يصدر عن بعض الطلاب الذين درسوا عندي، فكل واحد منهم مسؤول عن نفسه ومواقفه، وموقفي هنا واضح وبين، فعلى من درس عليَّ أن يفرق بين موقفي وموقفه، وعلى مَنْ يُـلزمني بموقف غيري أو كلام صادر من غيري أن يتقي الله تعالى ولا يلزمني بغير موقفي وبغير ما ظهر له رضاي به. ونصرة عقائد أهل الحق هو الواجب الأعظم علينا وعليهم في هذا الزمان.
    هذه كانت ملاحظات عامة ليست مخصوصة بما وقع في الأيام الماضية، أما ما يتعلق بما حصل فأوضحه باختصار فيما يأتي :
    أولا: ما بيني وبين الشيخ نضال آل رشي
    زرت الشيخ نضالاً قبل سنوات عديدة مريدًا التعارف عليه، بناء على دعوة من أخينا الفاضل الشيخ عبد العزيز الحاضري، ولم أكن سمعت بالشيخ نضال إلا عن طريق الشيخ عبد العزيز ولم يكن من المشايخ المشتهرين ولا المتخصصين في علم التوحيد، وأنا حريص على معرفة المشايخ والتعارف عليهم. وقد حصل نقاش بيننا في بعض مسائل ترجع لعلم الأصول والتوحيد والفقه، ولم نتطرق لابن عربي أصلاً، ولم يناقشني في ابن عربي ولا في موقفي منه، وإن تطرقنا للكلام في تكفير المجسم أو عدم تكفيره. ولم يكن هناك نصيحة منه لي ولا مني له في هذا المقام، وليس الشيخ نضال مع احترامي له ومعرفتي بعلمه في بعض العلوم في مقام لأن ينصحني في هذا المقام، فضلا عن أن يقيم عليَّ عهداً أو يأخذ مني وعداً بعدم التعرض لابن العربي! وكيف أتعهد أو أعِدُ بعدم الاعتراض والانتقاد لمن أعتقد مخالفتَه لأهل الحقّ في مسائل قلَّت أو كثرت! هذا الأمر نفسه بعيد عن الدين وبعيد عن العقل! ولو حصل ذلك لاعتَرَضَ عليَّ من حضر في تلك الجلسة التي زُعِمَ فيها أخذُ العهد أو الوعد بعدم التعرض والاعتراض، فإنهم رأوني بعد ذلك وقبله أتكلم في دروسي ومحاضراتي وكتاباتي عليه ناقدا معترضا وما زلت على ذلك، ولكان أقل ما يقال من طرفهم لي: إنك خالفت ما وعدت ونقضت ما عاهدت!
    وجميع من أتكلم عنهم في موجودون حتى الآن، لم أسمع منهم شيئا من ذلك.
    ومن الغريب إصرار الشيخ نضال على ما صدر عنه مع معرفته إنكاري لذلك وعدم كونه لائقاً، حتى أصرَّ على موقفه وادعى أني ربما نسيت ما وعدتُ به، وهذا الأمر لا يحسن نسيان مِثْلِهِ، ولَمْ يَحْتَمِلْ أن يكون هو قد ذهل أو غفل أو التبس عليه الأمر. ولا يخفى أنَّ التوقيت الذي أصدر قيله هذا فيه لم يكن يريد به إلا الفضيحة والتشنيع، لا النصيحة كما هو ظاهر. وهذا كان أحد أسباب امتعاضنا منه ومن تصرفه. ونرجو أن يسامحنا الله ويسامحه.
    وأرجو من جميع الإخوة أن ينتهوا عن الكلام في هذا الأمر، فقد انتهى، ولا يليق بأحد الغوص فيه، ولو كان مسألة علمية، لما رأينا منهم هذا القدرَ من الاهتمام والإثارة، ولكنه قيل وقال. فسبحان الله العظيم! وكم قمت بالردّ على المخالفين لأهل السنة من العلمانيين والمجسمة، فلم أسمع لهؤلاء القوم حِسّاً ولا مناصرة ولا معاونة!! وهذا يبعث على الاستغراب! فليراجع كلٌّ نفسَه.
    ثانيا: ما بيني وبين الشيخ عبد الهادي
    ما بيني وبين الشيخ عبد الهادي الخرسة أعظم وأكثر مما أبينه هنا، فهو أحد مشايخنا الذين نفخر بهم، ومن المتشرعين من الصوفية الملتزمين بأهل السنة والجماعة حسب علمنا به سابقاً وحالياً، وله مواقف عظيمة لعلنا نكتب عنها في محل آخر، ولكني أذكر هنا ما يناسب ما نحن فيه.
    وقد نُقل القول عن الشيخ عبد الهادي بأنه نصحني بعدم تكفير ابن عربي وبعدم القدح في الأولياء، وذلك بالتزامن مع نقل النصيحة المزعومة للشيخ نضال لنا في الموضوع نفسه ومن المصدر نفسه، وقد استغربت جداً من أن يُنقل هذا القول عنه بهذه الطريقة وفي هذا الوقت. والسبب في استغرابي هو أنه يعلم تماما أنني لم أكن أقول بكفر ابن عربي، مع اعتراضاتي عليه، ولا أقول بكفر ابن تيمية مع اعتراضاتي عليه، وهو يوافقني في وجود إشكالات ومسائل مخالفة لأهل السنة في كلام ابن عربي، بل كان -نفع الله به- مِنْ أشهر مَن اعترض على بعض الصوفية لتمسكهم بظواهر كلام ابن عربي في بلاد الشام مخالفين لأهل السنة، وقامت حينئذ حوادث نعرفها تماما، وقصَّها علينا هو وغيره، وعاصَرْنا بعضَها، ولنا كلمة فيها.
    فمع معرفته بعدم تكفيري لابن عربي، ومع معرفتي بأنه يوافق على لزوم انتقاد ما يخالف أهل السنة من كلام موجود في كتب ابن عربي، حصل الاستغراب من دعوى النصيحة منه مراراً لي بعدم التكفير، ولم يكن لها وجه عندي إلا أنه أراد النصيحة العامة مطلقاً بعدم تقصد التكفير لأهل الإسلام الذين لم ينقضوا أصوله والمعلوم من الدين بالضرورة منه، لا بخصوص ابن عربي ولا ابن تيمية. وهذه النصيحة العامة مقبولة تماما لأنها شرعية، ولأنها صادرة ممن يستحق أن تصدر عنه. واستبعدت لما سمعتها أن يكون أراد أو قصد ما أراده بعضهم من التشنيع عليّ واتهامي بطريقة أو أخرى.
    وقد قلت لما سمعت نِسْبَتَها للشيخ عبد الهادي: لعلَّ هذا هو مراده منها! لأني أعرف التزامه بالشريعة. وقد صدق ظني لما تكلمت مع الشيخ هذا اليوم، فقد أكد لي ذلك.
    ثالثا: مكالمتي اليوم مع الشيخ عبد الهادي الخرسة نفع الله به
    لما كان مقام الشيخ عندي عالياً، ومعرفتي به وثيقة خلال سنوات، لم أرد أن أنبس بكلمة إلا بعدما أتكلم معه، وأسمع منه، فطلبت من بعض الإخوة أن يبحثوا لي عن رقم هاتفه الجديد حيث إنه انتقل في السنوات السابقة والأرقام السابقة لم تعد فعالة. فعرفت رقمه اليوم، وبادرت إلى مكالمته.
    وسلمت عليه، واعتذرت عن عدم اتصالي به منذ فترة، وتقبل ذلك ببشاشة وقال: الحمد لله الذي حصل ما حصل لكي نسمع صوتك يا أستاذ سعيد.
    وهاكم خلاصة ما دار بيني وبينه، مما وعدته ببيانه مع نشر المقطع المسجل المنشور له، وقد تم نشره.
    قلت له: يا شيخنا: أنت تعلم أني لم أكفر سابقا ابن عربي، ولا ابن تيمية، وتعلم فضيلتكم أني أعترض على الاثنين فيما يبدو لي من خلافهما لأهل السنة، وهذا ما توجبه الشريعة في حقي.
    قال: نعم أعلم ذلك، ونحن تكلمنا في ذلك سابقاً، واتفقنا عليه، وهذا منهجي أيضا، فأنا أول من اعترض علناً على بعض المسائل لابن عربي، ولكنا نحسن الظنَّ به، ولا نكفره.
    قلت: ولكن ما أذيع من تسجيل مؤخرا شيخنا يتوهم منه بعض الإخوة أنني كنت أكفره وأنك نصحتني بعدم التكفير، هذا مع العلم أنني لا أكفره سابقا ولا الآن! فاستغل بعضهم كلامك فشنع عليَّ، لأجل هذا فاستغربت من ذلك وتألمتُ! هذا مع العلم أن نصيحتكم لي مقبولة ومسموعة من قبل ومن بعد، فأنت شيخنا بكم نفخر، ونعلم مدى التزامكم بالشريعة.
    قال: أنا أعلم أنك لست من أهل التكفير يا شيخ سعيد، وإنما كنت أقصد النصيحة لا لك نفسك خاصة، وإنما لطلابك من خلالك، لأنه قد نُقِلَ لي أنَّ بعض تلامذتك في تركيا أو بلاد غيرها يكفرون ابن عربي معتمدين على انتقاداتك له.
    قلت: ولكني لا أكفره ولست رقيباً عليهم، مع ذلك فأنا أنصحهم وأبين لهم ما أقدر عليه، وإن نقل عن بعضهم ذلك، فالأكثرون منهم لا يقولون به، ومع ذلك فالأمر كما تقول من لزوم عدم التكفير والدعوة إلى التكفير، وما زلت حريصا على عدم الحَيْدَةِ عن هذا الأمر، سواء في حق ابن العربي أو في حق ابن تيمية. وما دام الأمر كذلك، فأرجو من فضيلتكم أن تنشروا تسجيلاً توضحون فيه هذا الكلام، لكي لا يستند على كلامكم مَنْ في نفسه شيءٌ ليسيءَ إليَّ وإلى غيري، معتمداً على تفسيره غير الصحيح لكلامكم.
    فوعد بذلك، وقال: وأنا أريد منك أن تنصح طلابك ومَنْ يدرس لديك أن يبتعد عن التكفير، وأن يجعل همه في بيان الصحيح والخطأ من دون تجريح في الأشخاص، لأنَّ الكلام مهما كان ثابتا إلا أن فيه احتمالاً، ولا ندري على ماذا ماتوا، وحسابهم على الله.
    فوعدته بذلك، وهو ما وضحته في القواعد الأولى من هذا المنشور.
    وقلت له: وأريد شيخَنا أن توضحوا للناس أنَّ انتقاد بعض الصوفية لمخالفتهم لأهل السنة في مسائل أو أقوال، لا يستلزم انتقادَ الصوفية كلِّهم، أي إن انتقاد ابن عربي مثلاً لا يعني انتقاد الصوفية كلهم فإن له مدرسة ومذهباً خاصا به، وكثير من الصوفية خالفوا ابن العربي في أمور وأمور، فلا يصحُّ لأحد التشنيع عليّ إذا انتقدت ابن عربي انتقاداً علمياً، فيقول: إنه يعترض على الصوفية جميعاً! ولا يستلزم ذلك أيضاً القدحَ في الأولياء، فهذا الإلزام والتشنيع ليس منهجاً لأهل السنة ولا طريقا لهم، لأنه مبني على المغالطة والإلزام بما لا يلزم.
    فوعد بذلك. وهذا ما تسمعونه في تسجيله الأخير الذي نشرناه في صفحتنا. وقد لخصت أصول كلامه في القواعد العامة السابقة.
    وأدعو الله تعالى أن يدلنا على الخير، ويرشدنا للتمسك به في القول والعمل. وأن يجزي عنا الشيخ الفاضل عبد الهادي الخرسة خير الجزاء، فهو نعم المربي والشيخ، وأن يكثر الله تعالى من أمثاله الذين يقومون على حفظ الشريعة، وتأخذهم في الله لومة لائم، ولا يهادنون لدعوى كشف أو إلهام أو غيره، وهذا ما عهدته منه أول ما عرفته منذ أكثر من خمس عشرة سنة، وهذا ما لفت نظري إليه، وجعلني أتمسك بحسن الظنِّ به، فما عهدناه منه يبعثنا على الدعوة له بالسر والعلن. وأدعو الله تعالى أن يهدي جميع الإخوة لما فيه خيرهم في الدنيا والآخرة.
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والصلاة على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين.
    كتبه
    سعيد فودة
    وليس لا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب
    الرابع عشر من رمضان الخير سنة 1437هـ
    الموافق19-6-2016م.

    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    795
    مقالات المدونة
    19
    لماذا يتم التركيز على شخص ابن عربي بأنه ليس بكافر ؟

    لماذا لا يتم التركيز على الأقوال ؟
    بأن يقال : هذا القول كفر و هذا القول ليس بكفر .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    77
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان حمزة المنيعي مشاهدة المشاركة
    لماذا يتم التركيز على شخص ابن عربي بأنه ليس بكافر ؟

    لماذا لا يتم التركيز على الأقوال ؟
    بأن يقال : هذا القول كفر و هذا القول ليس بكفر .
    لو ان ادارة المنتدى تضع ايقونة للإعجاب فهذا الرد اعجبني حقيقة

    مع ان الرجل كفره سيدنا الاهدل من قبل وجمع اقوال من كفره والسبب هو المجاهرة من اتباعه في اقوالهم

    زمانة علما وعملا بدر الدين حسين بن عبد الرحمن الأهدل3 اليمني الحسيني نسبا وبلدا، وصنف في ابن عربي وابن الفارض كتابا كبيرا 4 نافعا جدا، وذكر فيه أنه كان في اليمن شخص من أكابر أتباعه، يقال له الكرماني، حصلت به في اليمن فتن كبيرة، وحصل بينه وبين ابن المقري خطوب، وصنف في الرد على ابن المقري كتابا قال فيه عن نفسه، وأهل مذهبه ما لفظه: "إنا حيث قلنا: المخلوق، فمرادنا الخالق، وحيث قلنا: الحجر، فمرادنا الله" ا. هـ.

    http://madrasato-mohammed.com/maowso...g_178_0002.htm

    وقال ايضا في الضوء اللامع في ترجمة العلامة الحسين بن عبد الرحمن الاهدل، قال وقيل لي عنه انه قال يعني ابن عربي ان كلامي على ظاهره وان مرادي منه ظاهره

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    77
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالله مروعي مشاهدة المشاركة
    لو ان ادارة المنتدى تضع ايقونة للإعجاب فهذا الرد اعجبني حقيقة

    مع ان الرجل كفره سيدنا الاهدل من قبل وجمع اقوال من كفره والسبب هو المجاهرة من اتباعه في اقوالهم

    زمانة علما وعملا بدر الدين حسين بن عبد الرحمن الأهدل3 اليمني الحسيني نسبا وبلدا، وصنف في ابن عربي وابن الفارض كتابا كبيرا 4 نافعا جدا، وذكر فيه أنه كان في اليمن شخص من أكابر أتباعه، يقال له الكرماني، حصلت به في اليمن فتن كبيرة، وحصل بينه وبين ابن المقري خطوب، وصنف في الرد على ابن المقري كتابا قال فيه عن نفسه، وأهل مذهبه ما لفظه: "إنا حيث قلنا: المخلوق، فمرادنا الخالق، وحيث قلنا: الحجر، فمرادنا الله" ا. هـ.

    http://madrasato-mohammed.com/maowso...g_178_0002.htm

    وقال ايضا في الضوء اللامع في ترجمة العلامة الحسين بن عبد الرحمن الاهدل، قال وقيل لي عنه انه قال يعني ابن عربي ان كلامي على ظاهره وان مرادي منه ظاهره
    غريب لا يوجد تعليق هنا

  5. اللهم إنا نعوذ بك من فتنة كل فتان وشر كل شرير ومكر كل ماكر
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •