وهكذا هو عدل الله تعالى بين عباده ..

فكل عبد يأخذ ما يناسبه من نعم الله تعالى فيعيش به هانئا راضيا ثم يستوفى ما بقى له في الدار الآخرة ..

أما ما نراه من ثراء البعض ثراءا كبيرا وعنده من المال ما يفوق ما كان عند قارون في زمنه !

فهذا إما عانى من فقر شديد فصبر واحتمل راضيا فعوضه الله على صبره هذا ..

أو بذل لمحتاج او محتاجين أو أغاث أصحاب شدة وكرب ففرج عنهم فعوضه الله ووسع عليه كثيرا

وهناك من يكون من أصحاب الدين والعمل الصالح ثم ينقلب فيترك ذلك كله ويسير في أسباب الدنيا ..

فيتركه الله وما يريد ويعطيه ما يشاء من الدنيا ولكنه خسر الآخرة ويكون كل ما ناله من الدنيا لا يساوى شيئا مما خسر

كهذه الفنانة المشهورة التي حفظت القرآن الكريم كله عن ظهر قلب في سن صغيرة، ولكنها اتجهت للغناء تاركة القرآن

وبلغت في الغناء مبلغا لم يسبقها إليه أحد، ولكنها باعت الدين بالدنيا، وآثرت الفانية عن الباقية

فعن حسرتها يوم القيامة فلا تسل ..