ونظرت في كتاب الله فوجدت أن التابعين الذين قاموا على أمر العناية بكتاب الله من أجل حفظه من التبديل أو التغيير وتيسيرا لقراءته من غير العرب

فوجدتهم قد قاموا بتشكيل حروفه وتقسيمه إلى أجزاء والأجزاء إلى أرباع ،ووضعوا علامات الوقف والوصل وغير ذلك إلا أنهم لم يقتربوا من كلاماته التي

بها خطأ إملائى من كتاب الوحى ،فبعض كلمات القرآن قد أخطأ بعض كتاب الوحى في كتابتها ،فمثلا السماوات كُتبت هكذا (السموت) والقيامة

كتبت هكذا (القيمة) واسمه تعالى القهار كتب أحيانا هكذا (القهر ) ..وغير ذلك ،ولكنهم مع ذلك ومع قدرتهم على تغييرها إلى الأصح امتنعوا عن ذلك..

وحافظوا على رسمها الأول الذى جاء عن كتاب الوحى ،واكتفوا بوضع علامات تدل على الحرف الناقص !!

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على شدة حرصهم على ألا يقتربوا من كتاب الله وكلامه بشئ من التغيير حتى ولو كان هو الأصح

تورعا منهم أن يمسوا كلام الله بشئ لم يأذن به الله أو رسوله ، أما ما وضعوه من تشكيل وعلامات فهو لضبط القراءة لكلمات القرآن بغير مساس لها

وهى تدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ ،لأنه لو كان يقرأ لاكتشف الخطأ وأرشدهم إلى الصواب

ولو شاء الله تغييرها لنزّل جبريل ينبه النبى صلى الله عليه وسلم لذلك ثم ينبه النبى كتاب وحيه لتصويب ما أخطأوا فيه

ولكن الله أراد كتابه على ما هو عليه ورضيه لنفسه ولنا كما هو عليه الآن ..

فماذا علينا نحن نحو كلام الله القديم وكيف نسلك مسلك من سبقونا عند الكلام على كلام الله القديم ؟..

والله تعالى أعلم