صفحة 9 من 13 الأولىالأولى ... 5678910111213 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 135 من 191

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #121



    عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال " إن خير ما تداويتم به الحجامة ، والسعوط , واللدود والمشي"

    وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري. رواه البخاري ومسلم

    وعنه صلى الله عليه وسلم ".
    عليكم بهذا العود الهندي ن فإنَّ فيه سبعة أشفية" رواه البخارى

    وقد قال النوويّ في شرح صحيح مسلم مبيّناً منافع القسط الهنديّ: (قد أطبق الأطبّاء في كتبهم على أنّه يدرّ الطمث والبول، وينفع من السّموم، ويحرّك شهوة الجِماع، ويقتل الدود وحبّ القرع في الأمعاء إذا شُرِب بعسل، ويُذهِب الكلف إذا طُلي عليه، وينفع من برد المعدة والكبد ويردّهما، ومن حمّى الورد والرّبع، وغير ذلك)،

    وقال ابن القيّم أيضاً عن القسط: (القسط نوعان: أبيض؛ يُقال له: البحريّ، وأسود: وهو الهنديّ، وهو أشدّهما حرارةً، والأبيض ألينُهما، ومنافعهما كثيرة: ينشفان البلغم، قاطعان للزّكام، وإذا شُرِبا نفعا من ضعف الكبد والمعدة، وقطعا وجع الجنب، ونفعا من السّموم، وإذا طُلِي الوجه بمعجونه مع الماء والعسل قلع الكلف)

    وأثبتت بعض الأبحاث الطبية أنه يمتلك خصائص مضادّة للبكتيريا والفطريات والديدان يمتلك خصائص مضادّة للالتهابات، يساعد على خفض مستوى السكر في الدم، وبه مضادات للأكسدة تقلل من خطر الإصابة ببعض أمراض السرطان كسرطان الرئة والثدى الغدد الليمفاوية والبنكرياس وسرطان الدم والبروتستاتا والمعدة والقولون وكذلك يقى من أمراض القلب وله تأثير إيجابى على قرحة المعدة ..وهذا نقلناه لكم باختصار


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #122
    وأخرج الطبراني عن ابن عباس ، قال : جاء جابر بن عبد الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسفرجلة قدم بها من الطائف فناوله إياها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه يذهب بطخاوة الصدر ويجلو الفؤاد "
    طخاء الصدر : أى يكون عليه غَشْيَةٌ من كَرْبٍ أَو جهلٍ أَو همٍّ( معجم المعاني الجامع)

    وأخرج ابن السني ، وأبو نعيم عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا السفرجل على الريق فإنه يذهب وغر الصدر
    وثبت في الصحيحين, من حديث أنس بن مالك، أن خياطاً دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لطعامٍ صنعه له، فقال أنس:
    (فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتتبع الدباء من حوالي الصحيفة، فلم أزل أحب الدُّباء من ذلك اليوم)
    والدباء هو اليقطين، وهو ما نسميه نحن القرع

    وعن عائشة أنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (يا عائشة, إذا طبختم قدراً، فأكثروا فيه الدُّباء، فإنها تشدُّ القلب الحزين)

    أما كلام العلماء المحدثين عنه، فقد قالوا: وهو غني بالسكريات، والفيتامينات, وفيه حديدٌ، وكلس، وفيه عناصر فعَّالة، كالقرعين، وفيه حوامض أمينية، كاللوْسين، وهو غير مهيجٌ، وهو هاضمٌ، مسكنٌ، مُرَطِّبٌ، ملينٌ، مدرٌ للبول، يطرد سوائل الوزمات والانصبابات، مطهرٌ للصدر ، والمجارى التنفسية، ومطهرٌ للمجاري البولية، يفيد في معالجة التهاب المجاري البولية، والبواسير والإمساك، ويفيد في معالجة الوهن، وعسر الهضم، والتهابات الأمعاء، ويفيد المصابين بالعلل القلبية، والأرق، ومرضى السكري، ويفيد في آفات المستقيم ( موسوعة النابلسى)
    وبعد..
    فهذا بعض ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من أحاديث نافعة وشافية للكثير من الأمراض والداءات المستعصية
    ولا نكاد نرى مرضا من الأمراض المعروفة لنا، لا تعالجه هذه الحكمة النبوية الشريفة، حتى أن الداء الخبيث، السرطان، له علاج عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففى عسل النحل والقُسط الهندى ،أو البحرى، وألبان الإبل وأبوالها علاج لذلك كما سبق أن ذكرنا
    وإن لم يأت ذلك صريحا ولكن أثبتت ذلك أبحاث العلماء المعاصرين واكتشفاتهم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #123
    أما قول بعضهم، وهو ما ردده هذا الببغاء، أنه صلى الله عليه وسلم لم يأت بطب خاص به وإنما هو شيء تعلمه عن العرب..
    نقول سبحان الله ! هل كان ينبغي أن يوحى إليه طب وعلاج كما يُوحى إليه القرآن ؟!!
    حقا كان بعض ما أمر به صلى الله عليه وسلم كان من علم العرب والأولين عموما ولكنه صلى الله عليه وسلم أقره وأمر به فصار طبا نبويا خالصا..
    وهل يأمر صلى الله عليه وسلم بطب وعلاج لا يعرف عنه شيئا فيضر به أمته ؟ كان صلى الله عليه وسلم على علم بهذا الطب الذى أمر به وعلى علم بفائدته ومنفعته للناس
    فقد كان من تعليم الله له وليس عن تعلم من أحد، فلم يأت عن طريق صحيح أو غير صحيح أنه جلس إلى حكماء فتعلم منهم .. ولكن الله تعالى علمه ما تنتفع به أمته، وهو صلى الله عليه وسلم أحكم حكماء بنى آدم ولا شك ..
    أخرج النسائي بسند صحيح عن حميد عن أنس : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرطب والخِرْبِز ، (وهو نوع من البطيخ الأصفر)
    قد ورد التعليل بأن أحدهما يطفئ حرارة الآخر ، والجواب عن ذلك بأن في البطيخ الأصفر بالنسبة للرطب برودة
    قال الخطابي : فيه إثبات الطب والعلاج ومقابلة الشيء الضار بالشيء المضاد له في طبعه على مذهب الطب والعلاج
    صحيح البخاري » كتاب الأطعمة
    اسلام ويب

    فقد كان صلى الله عليه وسلم على علم ببرودة الأطعمة وحرارتها ورطوبتها وهو من علم الأقدمين فى الطب والعلاج والذى ضاع الآن ولم يعد أحد يعرف عنه شيئا فصرنا نأكل بغير هدى فيتسبب ذلك فى العديد من الأمراض

    وهى من العلوم التى تتنزل على السالك فى خلوته،
    يقول العارف بالله محمد حقى النازلى فى كتابه خزينة الأسرار" :

    (.. وكُشف لك(أى للسالك فى خلوته) عن النباتات، ونادتك كل عشبة بما تحمله من خواص ومضار ومنافع، ..)ويكون ذلك على سبيل الإختبار للسالك فى خلوته، مع علوم أخرى كثيرة
    فهو من علوم العارفين وراسخى القدم فى التصوف


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #124
    ومع ذلك فقد جاء صلى الله عليه وسلم بطب خاص به : فهو من أمر بالعسل فى الإستشفاء : وحض عليه فقد سبق أن ذكرنا حديثه عن العسل الذى رواه البخارى حيث قال " الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم أو شربة
    عسل أو كية بنار وأنا أنهى أمتي عن الكي
    "وهو صلى الله عليه وسلم امتثل فى ذلك بما جاء فى القرآن الكريم عن العسل فى سورة النحل
    والعلاج بالعسل يخالف جميع أو غالب الأدوية التى تغلب عليها المرارة ورداءة المذاق وهو ما يعين على التدوى به بسهولة وخاصة لدى الأطفال
    وشرب العسل يكون بإذابة قدر منه فى الماء، وهذا ما كان يفعله النبى صلى الله عليه وسلم..
    وجاء عنه أيضا صلى الله عليه وسلم، العلاج بماء زمزم
    فقد قال صلى الله عليه وسلم "
    " ماء زمزم لما شرب له"
    وهو حديث قد أُختلف فيه ولكن اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية سئلت عن هذا الحديث فقالت: هو حديث حسن،
    وقد اثبتت التجارب صحته
    فقد ذكر ابن العربي في أحكام القرآن: النبي صلى الله عليه وسلم قال: ماء زمزم لما شرب له.. ولقد كنت بمكة مقيما.. وكنت أشرب ماء زمزم كثيرا وكلما شربته نويت به العلم والإيمان، حتى فتح الله لي بركته في المقدار الذي يسره لي من العلم، ونسيت أن أشربه للعمل؛ ويا ليتني شربته لهما حتى يفتح الله علي فيهما(منقول باختصار)
    وقال المناوي في فيض القدير: من شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث، وقد شربه جمع من العلماء لمطالب فنالوها.."

    ونقول أنه "الدواء" الوحيد الذى يمكن للمريض بمرض خبيث أن يشفى به إذا شرب منه بالوصف الذى ذكره النبى صلى الله عليه وسلم وهو أن يتضلع منه مع النية..
    بل هو نافع لجميع أمور الدنيا والآخرة إذا شربه صاحب الحاجة على نحو ما جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم

    يقول ابن القيم: “
    إن نسبة طب الأطباء إلى هذا الطب النبوي كنسبة طب "الطرقية" والعجائز إلى طبهم. وليس طبه كطب الأطباء؛ فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، ..)وإن كنا نعترض على كلمة جاءت فى كلامه إلا أن باقى كلامه الذى ذكرنا صحيح
    أما قوله صادر عن الوحى فنتوقف فيه

    ولكن الانتفاع بهذا الماء المبارك ينتفع به المقيمون بمكة وبما حولها من المدن ، أما البعيدون عنها فلابد لهم من السفر ، وهذا لا يتيسر لكل إنسان..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #125
    ومما جاء به النبى صلى الله عليه وسلم من التداوى الذى لا ينسب إلا إليه، هو التداوى بالقرآن الكريم( أي ببعض آياته وسوره) فهو من أفضل العلاج الناجع ..

    فعن أبي سعيد الخدري قال " انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها ، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يُضيفوهم ، فلُدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم بعض الشيء ، فأتوهم فقالوا يا أيها الرهط ، إن سيدنا لُدغ ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد منكم من شيء ، فقال بعضهم نعم ، والله إني لأرقي ، ولكن استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براقٍ حتى تجعلوا لنا جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ " الحمد لله رب العالمين " فكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي وما به قلبه .."

    وقد أقر النبى فعل هذا الصحابى وأثنى عليه، فصار بذلك التداوى بالقرآن مشروعا ..

    بل هو نفسه صلى الله عليه وسلم كان يداوى نفسه وغيره بالقرآن :

    فعن عائشة قالت " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لأنها كانت أعظم بركة من يدي" رواه مسلم

    وكما هو معلوم، فإن بعض آيات القرآن وسوره صالحة للحفظ والوقاية من كافة الشرور ومن كافة الأمراض والداءات حتى العضال منها إذا أُحسن استعماله، وصالح أيضا للشفاء من المس الشيطانى وإخراج الجان من جسد المصاب به، وصالح أيضا لتفريج الكروب وقضاء الحاجات والوقاية من شر الجن والإنس وتحصيل المال لمن أراد الغنى، ولتيسير العسير وتفريج الكربات، وفى ذلك طرق وآراء متعددة، وتعتمد بالدرجة الأولى على حسن أختيار الآية أو الآيات المناسبة وصلاح القارئ، فإن لم يكن صالحا بما فيه الكفاية فلابد من الصبر وطول البال حتى يشفى المرض أو تتحقق الحاجة

    فالقرآن من أعظم ما يتعالج به المرء المسلم إذا كان يحسن ذلك، وقد وُضعت فى ذلك العديد من المؤلفات والمصنفات فليرجع إليها من شاء

    وصدق الله تعالى إذ يقول " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين.." من الآية 82الإسراء


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #126
    وهناك الدعوات والتحصينات التى جاءت عن النبى صلى الله عليه وسلم، وهى أيضا دواء ناجع وشافٍ من العلل بأنواعها، ونجاة من البلايا والرزيا،ومن شر الإنس والجن وهى وكثيرة ومتنوعة وتصلح لكل شئ..
    وهى ما يُطلق عليها أذكار الصباح والمساء، والمواظب عليها يكون فى حفظ وحرز من كثير من الشرور والآفات..
    وإذا كان كلامنا على الطب والدواء والعلاج فهيا صالحة لذلك أيضا
    و عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " من عاد مريضا لم يحضر أجله ، فقال عنده سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض " صحيح على شرط البخاري،
    المستدرك على الصحيحين
    وقد جربت هذا الحديث مرارا ووجدته نافعا جدا

    ومنها أيضا:
    عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، بي وجع قد كاد يهلكني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " امسحه بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل ما كان بي، فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم ". رواه أبو داود وغيره .
    وفى رواية "ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: "بسم الله" ثلاثاً ، وقل سبع مرات: "أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر

    وعن عبد الله بن عمرو، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا عاد أحدكم مريضا فليقل : اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوا أو يمشي لك إلى صلاة " صحيح على شرط مسلم

    وأرى أن الإستشفاء بهذا الحديث ينفع مع مريض صالح، محافظ على صلاته ودائب في طاعة الله

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للمريض" بسم الله، تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا " متفق عليه، واللفظ للبخاري
    وصفة ذلك كما قال الإمام النووي رحمه الله : " أنه أخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم وضعها على التراب فعلق به شيء منه، ثم مسح به الموضع العليل أو الجريح قائلاً الكلام المذكور في حالة المسح "ا.هـ (منقول ــ اسلام ويب)

    وهذه الأحاديث النبوية الشريفة مع بعض الآيات والسور النافعة فى غاية النفع لمن شاء الانتفاع بها والنحاة بها من ضر أو كرب أو تحصيل حاجة، إذا أحسن الاستعمال وتذرع بالصبر وحسن الظن
    وإذا كان الغرض من التداوى بالأعشاب وبما فى معناها كالعسل ولبن النوق وغيرهما هو تحصيل الشفاء والبرء من العلل والأسقام، فإن هذه الدعوات والآيات إذا حققت ذلك للمريض كانت بمثابة طب وعلاج ايضا لا تقل أهمية عن طب الأعشاب بل ربما كانت أكثر أهمية وافضل طريقة، لأنه ربما أخطأ المريض فى التداوى بهذه الأعشاب فتناول ما هو غير مناسب وربما تعرض لآثار جانبية ضارة لم تكن فى حسبانه، فضلا عن أنه قد يعجز عن شرائها لارتفاع ثمنا أو حتى ندرة وجودها، أما هذه الدعوات والآيات فهى فى متناول كل انسان فيفعلها لنفسه بنفسه أو يعينه عليها مسلم صالح، وفى جميع الحالات فإن الشافى على الحقيقة هو الله تعالى
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #127

    ومما سبق يتبين لنا عدم صحة قول القائلين ان النبى صلى الله عليه وسلم لم يأت بطب خاص به، بل هو منقول عن حكماء العرب وغيرهم، وبينا أنه جاء حقا بطب خاص به ومع ما كان معروفا من طب السابقين من حكماء العرب وغيرهم
    أما قوله أن النبى صلى الله عليه وسلم مات مريضا، فإنما يعنى بذلك أنه صلى الله عليه وسلم قد عجز عن علاج نفسه وحمايتها من الموت فكيف نقول أن هناك طبا نبويا؟! وهذا من عمى قلبه وسوء فهمه، فهل على كل طبيب أن يعيش أبدا ولا يموت ؟!!
    فهو صلى الله عليه وسلم قد استسلم لقضاء الله فيه واختار لقاء الله تعالى على البقاء فى الدنيا، كما جاء بالحديث الصحيح
    وهو صلى الله عليه وسلم كان مريضا بالحمى وقد أخبر عنها أنها حظ المؤمن من النار وأمر بالصبر عليها والا تُسب
    فعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال ما لك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين؟ قالت الحمى لا بارك الله فيها فقال لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد
    فهو صلى الله عليه وسلم قد رضى بما أمر به أمته من تحمل بلاء الحمى وشدة وطأتها لنوال أجرها فكانت خاتمته بها صلى الله عليه وسلم
    ثم أنه صلى الله عليه وسلم كان قد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى رحل عن دنيانا قرير العين راضى النفس، فصلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وجميع من تبعه بإحسان إلى يوم الدين..آمين


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #128
    الحمد لله خلق الإنسان من طين كالصلصال وخلق الجان من مارج من نار

    وصلى الله وسلم على من عصمه ربه من شر الإنس والجان، فكان الله تعالى له خير حافظا وهو أرحم الراحمين

    سيحاسبه الله ويعاقبه على كل كبيرة أو صغيرة ارتكبها إنسان أو جان، مسلم أو غير مسلم ذكرا كان أو أنثى تاب منها أو لم يتب،

    خطأً كان أو عمداً، سرا كانت أوعلانية وعلى كل شدة اصابت إنسان أو مرض أو وصب أو أذى أو عذاب أو كرب أو هم أو غم

    وكل كبيرة وقعت على ظهر الأرض من كفر أو ردة، اوقتل نفس بحق أو بغير حق، وبأى صورة من الصور، أو انتحار أو زنا أو سرقة أو ربا، حتى لو تاب صاحبها وأناب أو لم يتب،

    وكل خراب او دمار وقع على ظهر الأرض من الطبيعة كالزلازل وثوران البراكين أو بيد الإنسان كالحروب والغزو..

    لا أظننا بحاجة إلى ذكر اسمه البغيض..!فقد عرفناه جميعا !


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #129

    كل
    ما سبق أن ذكرنا، وكذلك ما فعلته ذريته من الشياطين، وأعدادهم لا تحصى، من شر وكفر معاقب عليه أيضا لا يُنقص ذلك من أوزارهم شيئا

    وإذا كنا قد قلنا أنه معاقب على ما اصاب الناس من كوارث الطبيعة، ذلك لأنه كان السبب فى نزول آدم عليه السلام إلى هذه الأرض ومعاناته وذريته من طبيعتها هذه،

    بما فيها من زلازل مدمرة وبراكين محرقة وخسف وغير ذلك، فهو يحتمل هوذريته ما يصيب آدم وذريته من كوارث

    أما قتل النفس بحق، كالقصاص مثلا، فهو أيضا مسؤول عنها ايضا، فإنه وإن كان القصاص استيفاء حق للمجنى عليه وعدل،

    فهو السبب فى وقوع المقتص منه فى هذه الجريمة حتى اُقتص منه..

    وبالجملة فإنه من أعظم المخلوقين إثما ..وبالتالى أعظمهم عقوبة!!


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #130
    أما الذنوب التى انفرد بها عن جميع الخلائق، فهى امتناعه عن السجود لآدم عليه السلام بعد ان أمر الله تعالى ملائكته بالسجود له وهو داخل فى الأمر،

    محتجا بإنه خيرمنه فأظهر بذلك كبرا وتعاليا لم يسبقه إليه أحد، فكفر بذلك كفرا أكبر، ثم تمادى فى الكفر وإساءة الأدب مع خالقه وموجده بتحديه له تعالى

    بأنه سيفعل من المعاصى كذا وكذا بآدم وذريته فأضاف بذلك على نفسه كفرا على كفر عياذا بالله

    وانفرد أيضا بالوسوسة لآدم وزوجه بالأكل من الشجرة الممنوعة وظل يغريهما ويقسم لهما بالله تعالى كذبا حتى أكلا منها فاستحقا الطرد من الجنة..

    وهى كلها ذنوب توازى جميع ذنوبه بعد..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #131
    ويروى أنه بعد أن طرد الله تعالى ابليس من الجنة تحايل فى الدخول إليها من جديد ليفتن آدم وزوجه

    ويروى أنه تمكن من الدخول إليها بعد أن أختفى فى جوف الحية

    والسؤال الذى يتبادر إلى الذهن :

    ــ لماذا لم يكشف أمرهما الله تعالى لحراس الجنة فيحولون بينهما وبين الدخول ؟

    نقول وبالله التوفيق :

    إن الله تعالى منح عباده مقدرة على العمل والتصرف فهو تعالى لا يحول بينهم وبين ما يفعلون ثم يوم القيامة يجازى كل مخلوق على ما جنت يداه من خير أو شر

    وإذا كان الله تعالى سيتدخل فى كل فعل يفعله مخلوق، فلماذا منحه القدرة على الفعل بدايةً ؟

    وبهذه الحرية فى الفعل التى منحها الله لعباده احتمل الشيطان إثم غواية آدم، ووقع من آدم وزوجه معصية الأكل من الشجرة التى حرمها الله عليهما،

    وكان الشيطان قبل معصيته لله بالامتناع عن السجود، يعبد الله مع الملائكة وقد بلغ بينهم منزلة عالية بجده واجتهاده فى عبادة ربه والله تعالى يعلم أنه ليست هذه حقيقته،

    ولكن الملائكة لم يكونوا يعلمون ولكن الله تعالى تركه وما يفعل حتى شاء تعالى أن يكشف حقيقته لملائكته، فكان الأمر بالسجود لآدم فظهر ما كان يبطنه من الكبر والكفر..
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #132
    امتنع الشيطان عن طاعة أمر الله بالسجود لآدم ..

    فهل كان مكرها على ذلك ؟

    نقول وبالله التوفيق : لا .. لم مكرها بأى حال من الأحوال.. إلا إذا اعتبرناه مكرها من قبل نفسه !فهو قد اشتعلت فى قلبه نار الحسد لآدم وتأجج غيظا عليه

    أن يكون بهذه المنزلة من الله تعالى وأن تسجد له الملائكة ذات المنزلة الرفيعة، وهو معهم، لهذا المخلوق من الطين!

    وهو إكراه غير معتبر شرعا وسميناه إكراها لتشابهه مع الإكراه فى النتيجة

    فهل كان جاهلا بعاقبة عمله من استحقاقه النار والخلود فيها ؟ لا لم يكن جاهلا ..ولو كان غضبه قد أعماه عن تبصر هذه المصير،

    فإنه كان يمكنه أن يتدارك ذلك بعدما يفيق من غاشية الحزن العميق الذى اعتراه ويعود لوعيه

    ولكنه لم يفعل وتمادى فى كفره وظلمه لنفسه..

    نخلص من ذلك بنتيجة هامة أن الله تعالى قد كفل لمخلوقاته حرية الاختيار : فمن شاء اختار طريق الخير والفلاح ومن شاء اختار طريق الشر والخسران

    فالشيطان لم يكن مجبرا على اختيار الكفر والمعصية، بل فعل ذلك طائعا مختار وقد كتبه الله عليه لعلمه أنه لن يختار إلا سبيل الكفر والشقاء عياذا بالله

    والله تعالى أعلم

    وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه
    والحمد لله رب العالمين


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #133
    الحمد لله الحكيم فى قوله وفى فعله وفى قضائه

    الرفيق بخلقه، الغفور الرحيم

    خلق الإنسان من طين فجعله نسبا وصهرا، وعلمه الأسماء كلها، وعمر بنسله الأرض،

    فاستنارت بالمؤمنين منهم كما تستنير السماء بكوكبها، فصدق بذلك قوله تعالى لملائكته :إنى أعلم ما لا تعلمون..

    والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين، الشفيع يوم الدين لعباده المؤمنين، صلى الله عليه وعلى آله أجمعين

    أهبط الله تعالى آدم وزوجه حواء بعد أكلهما من الشجرة التى نهاهما الله تعالى عن الأكل منها
    وأهبط الله ابليس معهما فكيف كان حاله هو زوجه حواء بعد الهبوط ؟
    وكيف كانت حياتهما ؟
    روى المفسرون أن آدم عليه السلام أُهبط بالهند وأهبطت حواء بجدة ..وأنهما قد التقيا بعرفات..
    فكيف كانت حياتهما ؟فلنحاول رسم صورة قريبة لأول أسرة على هذه الأرض، فنقول: : !
    عاش آدم وحواء كزوجين حياة بسيطة، وقد علمه جبريل كيف يزرع وكيف يحصد وكيف يطهو طعامه وكيف يوقد النار وكيف ينسج ثيابه وغير ذلك من أمور الحياة
    وكانت زوجه حواء تعينه وتساعده فى بعض أمور الحياة
    وقد رزقهما الله من الذرية الكثير

    والعلماء على أنه عليه السلام نبى،ولم تكن هناك حاجة لإرسال رسول فى هذه الفترة فلم تكن هناك أمة أو كفار حتى يستدعى الأمر إرسال رسول وكان يكفى لذلك نبى، وكان هو آدم عليه السلام
    ولكن من كان قومه واتباعه ؟!
    هم أبناؤه وذريته التى رآها فى حياته عموما ..

    فقد كانت حواء عليها السلام تأتى بتوأمين فى كل مرة فتأتى بذكر وانثى

    وقد ذكر الإمام أبو جعفر بن جرير في تاريخه، عن بعضهم، أن حواء ولدت لآدم أربعين ولدًا في عشرين بطنًا. قاله ابن إسحاق وسماهم، والله تعالى أعلم(البداية والنهاية).

    وتعالوا معى قرائى الأعزاء نحاول معا نحاول أن نرسم صورة لما كانت عليه حياة أول أسرة على ظهر الأرض، مستعينين فى ذلك بما يجب عليه، على آدم،
    من واجبات كأب وبما يجب عليه من واجبات أيضا كنبى، وذلك كله فى ضوء شريعة الله والعرف الصحيح الذى بدأ على يديه

    فقد كان من الطبيعى أن آدم وحواء عليهما السلام، ألا يهملا أبناءهما وأن يقوما على أمرهما فيعتنيان بهما وكان من الطبيعى ايضا، إذا شب التوأمان عن الطوق قليلا علماهما اسماء الأشياء،
    هذه شجرة هذا ماء هذا هواء هذه أختك هذا أخوك..وهكذا، حتى إذا بلغا مبلغ الفهم والعلم جلس معهما وعلمهما أن الله تعالى هو الذى خلق هذه الأرض التى يعيشون عليها وهذه الشمس وهذا القمر وهذه السماء..،
    ثم يحكى لهما قصته وكيف أن الله خلقه من طين وأسجد له ملائكته وأسكنه الجنة
    والتى هى أعظم جمالا وروعة من هذه الأرض التى نعيش عليها، ثم خلق له أمهما، ثم يحكى لهما كيف أن الله تعالى أباح لهما جنته يتمتعان بكل ما فيها إلا شجرة واحدة..
    ولكن الشيطان قد دعاهما إلى الأكل منها فأكلا منها فطردهما الله من الجنة وأهبطهما إلى هذه الأرض التى يعيشون عليها وأنه لا يجب أن يطيع أحد منهم الشيطان و لا يسمع لغوايته وأنه يدعو إلى الشر دائما وأن من يطيعه يدخله الله النار ويحرمه من الجنة ..
    وأن الله تعالى سيُدخل الطائعين الجنة يوم القيامة ويدخل العاصين النار
    وكان أيضا من أهم ما يعلمهم عليه السلام هو الحب فيما بينهم وصلة الأرحام وطاعة الأبوين والعفو والتسامح والعفة والتعاون على الخير، واجتناب الكذب، وهى كل الخصال الحسنة التى يجب أن تكون بين الأسرة الواحدة
    وهكذا ..وكل ما ولدت حواء توأمين وكبرا، واصبحا يقدران على الفهم، جمعهما مع سائر أخوته الذين سبقوه، ذكورا وإناثا، وقص عليهم من جديد ما كان يقصه من قبل وهكذا مع ابنائه وبناته جميعا ..
    وهذا واجب شرعى عليه حتى ينتقل العلم بهذه الأحداث إلى كل جيل يأتى بعد، وحتى لا تضيع هذه الأحداث الهامة فى تاريخ البشر والتى عاشها أبوهم وحده فليس هناك من ينقلها إليهم غيره
    ولكنها، أى هذه الأحداث فى حياة أبى البشر، قد حُفظت فيما بعد فى الكتب الإلهية المنزلة للأمم التى جاءت بعد..



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #134
    ولا بأس أن يصطحب آدم بنيه معه ليروا كيف يصطاد أو كيف يزرع وغير ذلك
    ومن الطبيعى أيضا ألا يكون فى شريعة آدم جهاد ولا غزو، فلم تكن الأمم قد نشأت..
    بعد فما هى إلا أسرة واحدة تنمو وتزداد ثم تنشأ الأسر بعد فتكون عائلة
    أما الزكاة فإنه يكون بديلا عنها مؤقتا تهادى الذرية والأحفاد فيما بينهم
    والصيام كان الأيام البيض من كل شهر
    والحج كان الطواف حول مكان البيت والذى بناه آدم فيما بعد
    أما شهادة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فكانت على مر العصور مذ آدم وحتى قيام الساعة
    وإذا كانت هناك إمرأة مسلمة صالحة لم ترتد حجابا ولا نقابا فهى حواء عليها السلام فما حولها إلا آدم زوجها، وبنيها ثم أحفادها
    وإذا غطت رأسها فليس على سبيل التعبد وإنما فطرة واتقاءا لحر أو برد


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #135
    وفى الجنة سيستقبل آدم بنيه الذين يرغبون فى زيارته
    فيجالسهم ويرحب بهم رجالا ونساءً لا يستتر منهم فما هم إلا أبناؤه وبناته
    وكذلك حواء فكل الرجال فى الجنة ابناؤها فلا تستتر منهم
    نسأل الله تعالى أن يدخلنا جنته و لايحول بيننا وبينها بذنب


    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 9 من 13 الأولىالأولى ... 5678910111213 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •