صفحة 7 من 13 الأولىالأولى ... 34567891011 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 91 إلى 105 من 191

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #91
    بارك الله فيكم
    انا استحيي ان اقول مصير والدي النبي هو النار
    وبورك فيكم بمثل أخى

    وأحسنت القول وهذا هو ما يجب نحو والدى نبيينا صلى الله عليه وسلم ..

    فالله تعالى يقول " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا " ( الأحزاب : 57 )

    وهل هناك أذى أكبر من قول أن أبوا النبى صلى الله عليه وسلم في النار ؟


    شرحك شيخي عبد الله عبد الحي لهذا الحديث جميل جدا
    وكما تعلمون حضرتكم ان والدي النبي عليه السلام ماتا في زمن الفترة
    ومن مات في زمن الفترة لا يدخل النار
    شكرا أخى ..وهذا ما يقوله العلماء

    ومن أجمل ما رأيناه فيما كتب عنها ما ذكره الشنقيطي في تفسير أضواء البيان عند تفسير قول الله تبارك وتعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً [الإسراء:15]، حيث قال: ظاهر الآية الكريمة أن الله -عز وجل- لا يعذب أحداً من خلقه لا في الدنيا ولا في الآخرة، حتى يبعث إليه رسولاً ينذره ويحذره، فيعصي ذلك الرسول ويستمر على الكفر والمعصية بعد الإنذار والإعذار.

    وقد أوضح الله عز وجل هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله تعالى: رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء:165]، فصرح بأنه لا بد أن يقطع حجة كل أحد بإرسال الرسل مبشرين من أطاعهم بالجنة، ومنذرين من عصاهم بالنار.

    وهذه الحجة بينها في سورة طه بقوله: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى [طه:134]، وأشار لها في سورة القصص بقوله تعالى: وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [القصص:47]، وقوله تعالى: ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ [الأنعام:31]، وقوله تعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة:19]، وكقوله تعالى: وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ* أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ* أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ [الأنعام:155-156-157]، إلى غير ذلك من الآيات.

    ووضَّح ما دلت عليه الآيات المذكورة وأمثالها في القرآن الكريم من أن الله جل وعلا لا يعذب أحداً إلا بعد الإنذار والإعذار على ألسنة الرسل عليهم الصلاة والسلام تصريحه جل وعلا في آيات كثيرة بأنه لم يدخل أحداً النار إلا بعد الإعذار والإنذار.... فمن ذلك قوله جل وعلا: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ [الملك:8-9]، ومعلوم أن "كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْج" يعم جميع الأفواج الملقين في النار، ثم ساق رحمه الله تعالى آيات كثيرة بهذا المعنى وعلق عليها بالتوضيح.

    ثم قال: وهذه الآيات التي ذكرنا وأمثالها في القرآن العظيم تدل على عذر أهل الفترة بأنهم لم يأتهم نذير ولو ماتوا على الكفر..... وبهذا قالت جماعة من أهل العلم،
    بارك الله في الشنقيطى ...

    وجزاكم الله خيرا أخى

    فالأفضل للمسلم الذى يجل نبيه ألا يتعرض لهذه المسألة ــ مسألة إيمان أبوى النبى من عدمها ــ احتراما له صلى الله عليه وسلم واحترازا من إيذائه في أقرب الناس منه


    فلو كان رجل له أبوان عاصيان أو يُعرف عنهما شرب الخمر مثلا، ولا أقول خرجا من الإسلام ــ عياذا بالله ــ ما تقبل من أحد أن يتكلم في حقهما بشئ، فكيف بالنبى صلى الله عليه وسلم


    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #92
    وجميعنا يذكر حديث بلال والذى جاء فيه أن أبو ذر قال له يا ابن السوداء ..


    فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: " أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية"

    ومن المعلوم أن أم بلال كانت على غير دين الإسلام ، فلم يكن ذلك مبيحا لأبى ذر بذكرها بما يسوء

    أما ما يتحدث به بعضهم عن أبوى النبى فهو من قبيل اللمز ، وهو لا يصح في حق آحاد الناس فكيف بالنبى صلى الله عليه وسلم؟

    وسيقول قائلهم إنما أقصد العلم والتوضيح، نقول له ليس من قبيل العلم والتوضيح كتابة رسالة في الموضوع والتوسع فيه.. يكفى الإجابة باختصار

    وهذا نقوله لمن يعجز عن اعتماد أدلة نجاة والدى النبى صلى الله عليه وسلم

    والأولى الكف عن الخوض في هذا الموضوع صيانة لرحم النبى صلى الله عليه وسلم

    وإذا كان قد بكى لأمه حينما حيل بينه وبين الإستغفار لها ..أفلا يحزن إذا تناولتها الألسن بما يكره ؟!!

    وهدى الله إخواننا من السلفية، ومدعى الإلتزام بالكتاب والسنة..

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #93
    وهذه فتوى دار الإفتاء المصرية حول هذا الموضوع :

    (حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول مصير والدي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فأكدت أنهما "ناجيان وليسا من أهل النار"، مستندة في ذلك إلى جمع من العلماء.

    وأعدت أمانة الفتوى في الدار بحثاً، رداً على سؤال عن مدى صحة الكلام القائل بكون "والدي الرسول من المشركين، وهما في النار".

    وجاء في الرد أنهما ناجيان وليسا من أهل النار. واستدل العلماء على ذلك بأنهما "مِن أهل "الفَترة"، لأنهما ماتا قبل البعثة ولا تعذيب قبلها، لأن مَن مات ولم تبلغه الدعوة يموت ناجيًا، لتأخر زمانهما وبُعدِه عن زمان آخر الأنبياء، وهو سيدنا عيسى -عليه

    السلام-، ولإطباق الجهل فى عصرهما، فلم يبلغ أحداً دعوةُ نبي من أنبياء الله إلا النفر اليسير من أحبار أهل الكتاب فى أقطار الأرض كالشام وغيرها، ولم يعهد لهما التقلب فى الأسفار ولا عمَّرا عمراً يمكن معه البحث عن أخبار الأنبياء.

    وهما ليسا من ذرية عيسى عليه السلام ولا من قومه، فبان أنهما مِن أهل الفترة بلا شك. ومَن قال: إن أهل الفترة يُمتَحَنُون على الصراط فإن أطاعوا دخلوا الجنة وإلا كانت الأخرى، فإن العلماء نصُّوا على أن الوالدين الشريفين لو قيل بامتحانهما فإنهما من أهل الطاعة.

    قال الحافظ ابن حجر: "إن الظن بهما أن يطيعا عند الامتحان"، بحسب ما نشرت دار الإفتاء، على موقعها الإلكتروني، السبت 10-7-2010.

    واستدلت الفتوى بإثبات نجاتهما من النار "لأنهما لم يثبت عنهما شرك، بل كانا على الحنفية دين جدهما إبراهيم -عليه السلام-، ولقد ذهب إلى هذا القول جمعٌ من العلماء، منهم الفخر الرازى فى كتابه "أسرار التنزيل".

    وشرحت "استدل أهل هذا الطريق بقوله تعالى: {الَّذِى يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِى السَّاجِدِينَ} (الشعراء: 218، 219)، أى أنه (ص) كان يتقلب فى أصلاب الساجدين المؤمنين مما يدل على أن آباءه لم يكونوا مشركين. وقال الرازي: "قال -صلى الله عليه وآله وسلم: {لَم أَزَل أُنقَلُ مِن أَصلابِ الطّاهِرِينَ إلى أَرحامِ الطّاهِراتِ}، وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (التوبة: 28)، فوجب ألا يكون أحدٌ مِن أجداده صلى الله عليه وسلم مشركًا".

    كما رفضت أمانة الفتوى القول بأن القول إنهما خير من المؤمنين مع كفرهما، لأن هذا يعني القول بتفضيل الكافرين على المؤمنين. وأضافت "ولكي نخرج من هذا المحظور وجب أن نقول أنهما مؤمنان".

    أما الرواية الثالثة التى استندت إليها أمانة الفتوى فى قولها بنجاة والدي الرسول، بأن الله تعالى أحياهما له حتى آمَنا به، وأضافت أن هذا المسلك مال إليه طائفة كثيرة مِن حفاظ المحدِّثين وغيرهم، منهم: الخطيب البغدادى وابن شاهين وابن المُنَيِّر والمحب الطبرى والقرطبى، واحتجوا لذلك بأحاديث ضعيفة، ولكنها ترقى إلى الحسن بمجموع طرقها

    منقول


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #94
    من هذه المناقشة المستفيضة نرى أن موضوع نجاة والدى النبى أو عدم نجاتهما هو مسألة خلافية

    لا يستطيع أحد أن يجزم فيها بقول قاطع، إلا أن أقوال من يرى نجاتهما وأدلته هي أقوى ممن لا يرى ذلك

    وعندما يتقابل الفريقان يوم القيامة مع النبى وجها لوجه، فتُرى بأى الفريقين سيفرح صلى الله عليه وسلم ؟

    لا شك أنه سيفرح بمن دافعوا عن أبويه حتى ولو كان حكمهم خاطئا وابويه، لم ينجوا، أعيذهما بالله من ذلك وبأبى وأمى ونفسى هما

    فهو صلى الله عليه وسلم لا يرضى أن يمسهما أدنى ذرة من سوء لا في الدنيا ولا في الآخرة وإن كان الأمر لله وحده في الآخرة ولا راد لحكمه

    وكيف لا، وهو من أمر ببر الوالدين والإحسان إليهما في حياتهما وبعد مماتهما بل وأمر ببر أصدقائهما

    عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت " قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت إن أمي قدمت علىّ وهي راغبة أفأصل أمي قال نعم صلي أمك "


    فالشرك لا يمنع من بر الوالد أو الوالدة وكذلك يعصمهما من ان يساء إليهما بشئ في حياتهما أو بعد مماتهما

    وقد يكون المرء معذورا في خوضه في حال والدى النبى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وعلى غفلة من كراهية ذلك او حرمته ..لقلة العلم عنده..

    ولكن بعد تنبيهات السادة العلماء يزول العذر

    هدانا الله جميعا إلى ما يحبه ويرضاه..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #95
    ولما كانت الأسماء أو الألقاب والكنى تشير إلى حال صاحبها أو إلى صفة من صفاته ..

    فالنبى صلى الله عليه وسلم اسمه محمد من حمد الفعال والخصال فهو أحمد الناس في ذلك

    وقالوا ان أبا بكر من التبكير للإسلام فهو أول من آمن من الرجال

    وعمر رضى الله عنه من عمران قلبه بالإيمان

    وعلى من علو الشأن والحال ..وهكذا

    فنظرت لأسمى أبوى النبى صلى الله عليه وسلم فوجدت ان اسم أبيه عبد الله

    واسم أمه آمنة .. فما معنى اسم أبيه إلا أن يكون ابوه عبدا لله، لا عبدا للات ولا للعزى بل عبد لله

    وامه آمنة ..من أي شيء هي آمنة ..آمنة من غوائل الدنيا؟ هذا يشاركها فيه كل نساء قريش ..

    فقد أمّن الله قريشا فقال تعالى في سورة قريش "..وآمنهم من خوف "

    فإذاً يكون الأمن لها في الآخرة، ولا يكون ذلك إلا للمؤمنين


    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #96

    وقال
    علماؤنا أن الله تعالى شاء أن ينشأ نبييه صلى الله عليه وسلم وقلبه غير متعلق بأحد سواه ..

    فلا يتعلق بأب أو أم أو أخ أو أخت ..

    ولكن يكون تعلقه بالله وحده لا يشاركه فيه أحد ..

    فشاء الله تعالى أن يموت أبواه في سن مبكرة

    بل مات أبوه قبل أن يولد فلم يره..

    وماتت أمه وهو في سن الصبا ..

    حتى هذه الفترة من سنى حياته قضاها كلها، إلا عاما، في البادية مع مرضعته حليمة

    وهذا العام قضاه مع أمه حيث مرضت في نهايته وماتت..

    فنشأ صلى الله عليه وسلم وليس في قلبه أحد سوى الله تعالى

    كما شــاء الله تعالى ..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #97
    ولنواصل مناقشة أمر الأبوين الكريمين لعلنا نصل إلى شيء :

    فالأبوان أول من تغمر قلبيهما السعادة بما يصيب ابنهما من خير ..

    وهل هناك خير أعظم من أن يكون نبيا للعالمين

    وهما أول من يسارعان للإيمان به ..

    ولكن القدر لم يمهلهما ..

    فقد ماتت أمه في سن العشرين وتوفى أبوه في سن 25 أو 27 على قول آخر

    أي أنهما ماتا في ريعان الشباب ..

    أي لم يموتا بالشيخوخة، فيدركان ابنهما فيؤمنان به وينالان من بره وخيره ما يناله كل والد ووالدة من ابنهما البار

    وكانت أمه آمنة قد رأت عند ولادته ما يبشرها بخير عظيم يناله ابنها في حياته، وأنه سيكون له شأن عظيم

    فكان إيمانها به بعد بعثته سهلا يسيرا فضلا عن أنها والدة أي أن الحب يغمر قلبها له

    وكذلك أبوه والذى كان سيسمع من أمه هذه المبشرات وسيسره ذلك

    ولكن الموت عاجلهما فحرمهما بذلك من الإيمان به بعد بعثته صلى الله عليه وسلم، فضلا عن حرمانهما من عمر مديد

    والمقصد من هذا الكلام كله أن إحياء الله تعالى للولدين فآمنا به صلى الله عليه وسلم، والذى ورد عن بعض الأئمة، له ما يبرره وهو ما ذكرناه


    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #98
    والاختلاف في هذه المسألة يدور بين ثلاثة آراء :

    ففئة ترى أن أبوا النبى قد ماتا على الشرك، عياذا بالله وله استدلالاتها

    وفئة ترى أنهما ماتا في الفترة فلا حساب عليهما..

    وفئة ثالثة ترى أنهما ماتا على الشرك ولكن الله تعالى أحياهما للنبى صلى الله عليه وسلم فآمنا به ..

    ومن أصحاب الرأي الثالث بعض الصوفية ويرون أن ذلك قد ثبت بالكشف..

    وليكن معلوما أن كل ما يخص النبى صلى الله عليه وسلم ورحمه وأقاربه من أمور يجب أن يحمل على أفضل وجه وأحسنه ..

    فهو صلى الله عليه وسلم وآله جماع كل خير وفضيلة ومنقبة..

    فإذا كان أمر يخص النبى صلى الله عليه وسلم وآله وهو محل خلاف أُختير له الأفضل منهما ونحينا جانبا ما دونه ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #99
    مما سبق في الحديث الدائر على قوله تعالى " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "

    فإننا خلصنا إلى أنه رحمة لجميع الخلق في الدنيا والآخرة حتى نال من هذه الرحمة عمه أبو طالب وعمه أبو لهب ولكن بقدر

    أما أبواه فقد اختلفت الآراء حولهما ولكننا رجحنا نجاتهما

    أما من دخلوا النار على التأبيد فقلنا أن قوله تعالى " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " قد يكون لهم نصيب منه

    فالأمر على الاحتمال، وليس على التأكيد، مستعينين في ذلك بنص الآية

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #100
    الحمد لله الحكم العدل،اللطيف الخبير البر الحيم
    ونصلى ونسلم على خير خلقه، ومن بيده لواء الحمد يوم القيامة
    صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم أن نلقاه وننضوى تحت لوائه


    الله تعالى هو العدل المطلق، حكم به بين عباده وأمرهم به

    فكيف يكون عدل الله بين العباد فى الدنيا ؟ هل العدل الإلهى هو أن الله تعالى إذا رزق عبدا الفا من الجنيهات أو الدنانير أو الريالات مثلا فلا بد
    أن يرزق جميع الناس نفس القدر من المال أو بما يساويه ؟ فيكون ذلك عدلا أو إذا رزق عبدا ثيابا فالعدل هو أن يرزق الآخرين نفس الثياب ؟!
    وكذلك نفس المسكن، وكذلك نفس الطعام ؟!! وإذا رزق عبدا قوة ابصار 6/6 وجب أن يكون كل انسان على نفس قوة الإبصار وإذا اصاب العور أحد من الناس فمن العدل
    أن يكون الجميع على نفس العلة !!! بالطبع هذا كلام لا يقول به أحد وليس من العقل فى شئ
    فما هو العدل الإلهى إذاً ؟ وكيف يكون ؟
    إن الله تعالى إذا رزق رجلا الفا من الجنيهات وكان ضعيف الشهية للطعام والشراب فقد تكفيه ولكنها لن تكفى آخر واسع الشهية وقد لا تكفى آخر كثير الإنفاق على الفقراء
    ولا تكفى آخر كثير الأسفار والترحال ولا تكفى آخر قد اصابته غرامات وديون
    ولكن العدل هنا أن يعطى كل انسان ما يكفيه لحياة هانئة لا يحتاج فيها إلى غيره
    ولكننا نرى هنا الفقير والمحتاج والمسكين والمتكفف للخلق والذى يموت من الجوع والصحيح والسقيم
    نقول إن الله تعالى هنا قد يقضى لعبد بالجنة فى آخرته ويعلم تعالى أن عمله لن يبلغه ذلك، فيقل ذات يده من الدنيا على أن يكون من أهل النجاة فى الآخرة
    أو أنه كان قد سلب آخرين أموالهم وافقرهم فيعاقب بالفقر وقلة ذات اليد عدلا منه تعالى،
    أوقد يكون هذا الفقير قد عوضه الله صحة جيدة وابناءً صالحين فيكون ذلك خير له من كثرة المال..
    أو يكون قد صحح له جسده وعافاه من أمراض وبلايا كانت ستصيبه فى حياته فيكون ذلك خير له من كثرة المال، أويكون قد سلبه المال والغنى
    وعوضه زوجة صالحة تحسن عشرته وتجعل حياته هانئة وكان لن يتزوج مثل هذه المرأة الصالحة لو أعطاه الله المال،
    والمقصد من ذلك كله أن الله تعالى قد ساوى فى العطايا والهبات بين عباده مع كل هذا التفاوت الذى نراه بين العباد،
    والذى قد يراه البعض من قليلى العلم، ويرون أن الدنيا تعطى أناسا أكثر من غيرهم وتحرم آخرين،
    ولو نسبنا هذا القول إلى الدنيا فهو صحيح، ولكن لو نسبناه إلى الله تعالى لكان ذلك عين العدل..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #101
    وقد يكون لا هذا ولا ذاك وإنما عوضا لأحد من الآباء أو الأجداد رحل عن الدنيا ولم ينل حظه منها، فعوضه الله تعالى في أحفاده

    وأيضا قد يكون هذا الجد ظالما غاشما ورحل عن الدنيا ولم يلق جزاءه فيُنتقم منه في أحفاده أو أحدهم

    ومن ذلك نرى هذه الأحوال المختلفة بين الناس في أرجاء الدنيا، وإنما ذلك راجع إلى العدل الإلهى

    ولو وزنت أحوال العباد جميعها، لوجدنا أنها تتساوى جميعا فلا يزيد حال عن حال

    فمن افتقد من الناس المال والجاه مثلا، عوضه تعالى الهدوء والطمأنينة وراحة البال ..

    والعكس أيضا قد ينال العبد المال والجاه ولكن قد تكتنفه الهموم وعداوات الخصوم وتربص الأعداء ..

    فعدل الله تعالى بين عباده لايأخذ صورة محددة وإنما يأخذ صورا متعددة أعظم من أن تحصى أو يوقف لها على وجه محدد..

    والله تعالى اعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #102
    وأعظم الخلق نعمة وفضلا من الله تعالى هم الأنبياء ..

    فهل فضلهم الله على الخلق هكذا بدون مقابل ؟!!

    لا .. فقد دفعوا ضريبة هذه النعمة العظيمة، نعمة النبوة والرسالة، فقد سلبهم الله تعالى الدنيا

    فعاشوا فيها على الكفاف وقلة ذات اليد ،بل اكتنفهم البلاء وحاطتهم الشدائد فصبرا بل رضوا بقضاء الله فيهم كما يروى لنا هذا الحديث :

    عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه ، عن النبي - صلّى الله عليه وسلم - أنه قال لقد كان الأنبياء قبلي يبتلى أحدهم بالفقر فلا يلبس إلا العباء،

    وإن كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى يقتله القمل وكان أحب إليهم من العطاء إليكم
    رواه ابن ماجة وأحمد كلاهما بإسناد صحيح

    فلم يأخذوا رتبة النبوة مجانا ولكن دفعوا لها ثمنا لا يقدر عليه أحد غيرهم

    ولكن سليمان عليه السلام كان ملكا ..

    نعم كان ملكا ولكنه ابتلى أيضا بضياع ملكه فقد استلبته منه الشياطين، وظل فى بلاء حتى رد الله إليه ملكه

    وقالوا بعضهم أن نبى الله سليمان عليه السلام هو آخر الأنبياء دخولا الجنة وهذا هو عين العدل من الله تعالى فى نبى من أنبيائه عليهم السلام

    وأنبياء الله عليهم السلام لا يتوسعون في متاع الدنيا وشهواتها، حتى لو كان أحدهم يقدر على ذلك كنبى الله سليمان عليه السلام، بل يأخذون منها قدر الحاجة وهم منها في كفاف وفي بلاء وتعب، حتى يخرجوا منها على خير


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #103
    والمقصد من ذكر نعم على أنبيائه في معرض حديثنا عن عدل الله أنهم أعظم من تفضل الله عليهم من بنى آدم

    فالنبوة والرسالة من أعظم النعم التي ينعم الله بها على خلق من خلقه ..

    فكان لابد لنا من أن نذكر أن هذه النعمة العظيمة لم تكن بدون مقابل، فإن عدل الله جعل لها مقابلا ..

    فالأنبياء هم أقرب الخلق إلى الله وأحبهم إليه وأعلاهم قدرا وأرفعم درجة عنده ولكن ذلك كله لم يكن مدعاة لأن يحصلوا على درجة النبوة بغير مقابل

    وهكذا هو عدل الله تعالى بين خلقه لا استثناء ولا محاباة لأحد دون أحد مهما كانت درجته

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #104
    ونبينا صلى الله عليه وسلم من أعظم أنبياء الله فضلا من الله ونعمة ..

    قال تعالى " وكان فضل الله عليك عظيما "

    فقد قضله تعالى ورفعه فوق جميع أنبيائه ورسله قاطبة،

    ولكنه تعالى أخلى يديه من الدنيا، وما كان يأتيه منها من قليل أو كثير كان ينفقه كله في سبيل الله

    وقبض منه أعز أحبائه إليه من ذويه ..

    ففقد والديه وهو صغير فتربى في كفالة جده عبد المطلب الذى ما لبث أن رحل عن الدنيا فانتقل إلى كفالة عمه أبو طالب

    وقبض منه ابناءه جميعا القاسم وعبد الله وإبراهيم وكذلك بناته جميعا زينب وأم كلثوم ورقية،متن جميعا في ريعان الشباب،

    كل ذلك وهو حى ولم يبق منهم إلا فاطمة رضى الله عنهم جميعا، والتي عرف أنها لاحقة به بعد وفاته بقليل

    دفنهم جميعا بيديه الواحد تلو الآخر مودعا إياهم ومودعا أيضا معهم حظه من الدنيا

    وهكذا قضى الله تعالى ألا يجمع لعبد كل شيء،

    وما أصابه صلى الله عليه وسلم من هذه الشدائد ما هو إلا رفع لدرجاته وإعلاء لمنزلته على جميع من دونه من أنبياء الله

    وكافة الخلق في الدنيا ثم في الآخرة ..

    صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #105
    وكان نبى الله أيوب عليه السلام من أكثر الناس غنىً في عصره ..

    فقد من الله عليه بالمال الوفير والأراضى الواسعة الخصبة المزروعة بأنواع الزروع والمحاصيل

    كما انعم عليه بالكثير من الأنعام والعبيد، والذرية

    ثم أن الله تعالى أخذ ذلك كله منه، فمات أولاده جميعا وهلكت محاصيل أراضيه ونفقت مواشيه

    ثم ابتلاه فى جسده ابتلاءً شديدا بقى فيه سنوات عدة(قيل 7 اعوام وقيل 18 عاما وقيل غير ذلك)

    فلم تجتمع له الدنيا والنبوة ..

    وهو وإن كان قد عاد إليه كل شيء فيما بعد، إلا أنه دفع ثمن ذلك بلاءً شديدا، لو خُيّر إنسان في اختيار هذه الحال من الغنى ثم هذا البلاء ما اختاره أحد..

    وهكذا هو عدل الله بين أخص عباده وأصفيائه وهم الأنبياء


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 7 من 13 الأولىالأولى ... 34567891011 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •