صفحة 6 من 7 الأولىالأولى ... 234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 76 إلى 90 من 99

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #76
    وإذا كان ما ذكرته عن أن النبى صلى الله عليه وسلم، هو الأعظم عقلا من جميع عباقرة العالم، فإن هذا الكلام يكون منطقيا عند البعض

    ممن لهم حظ من العلم الشرعى وممن يعرفون عظمة نبيهم ومكانته بين الأنبياء وبين بنى آدم جميعا فهؤلاء على علم جيد بما أقول و..

    ولكن هناك كثيرين ممن لهم حظ قليل من الدين يجهلون ذلك ويرون أن هؤلاء الأنبياء لا يعلمون إلا ما نزل عليهم من شرائع فى أمور الدين والآخرة،

    أما أمور الدنيا فلا علم لهم بها، إلا ما هو تنظيم لهذه الحياة الدنيا لتستقيم أحوال بنى آدم فيها ..

    وهذا ليس صحيحا.. فهم عاديون تماما من ناحية فهم الأمور ومعالجتها لو شاؤا، وكانوا سيحققون فى هذه الأمور أعظم الإنجازات فى وقت أقصر مما حققه غيرهم من العلماء،ذلك لأنهم أعظم عقلا

    من جميع ما خلق الله تعالى وأعظم بصيرة وعلما بالأمور.. ولكنهم فرغوا أنفسهم وقلوبهم لله عز وجل، فقد ملك عليهم حب الله وتعظيمه وإجلاله شغاف قلوبهم واتجهوا بكليتهم إليه،

    واتخذوا من الدنيا مطية لهم إلى تعالى وجل شأنه، ولم ينشغلوا عنه بشئ سوى السعى من أجل الرزق ولم يكن ذلك شاغلا لهم عنه تعالى، فهم معه فى كل حال..

    وما ذلك كله إلا لأن الله اصطفاهم لنفسه فطهرهم ونقاهم من مساوئ النفس والطباع وخلع عليهم أطيب الخصال والصفات وأحسنها ومن بينها جودة الفهم وذكاء القريحة واطيب الملكات،

    فضلا عما ميزهم به من نور البصيرة، فلا يتفوق عليهم أحد فى أمر من الأمور

    ونبينا صلى الله عليه وسلم الأعظم حظا فى ذلك كله وزاده الله تعالى من فضله عن غيره من إخوانه النبيين ما شاء.. و


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #77
    وإذا كان ما ذكرته عن أن النبى صلى الله عليه وسلم، هو الأعظم عقلا من جميع عباقرة العالم، فإن هذا الكلام يكون منطقيا عند البعض

    ممن لهم حظ من العلم الشرعى وممن يعرفون عظمة نبيهم ومكانته بين الأنبياء وبين بنى آدم جميعا فهؤلاء على علم جيد بما أقول و..

    ولكن هناك كثيرين ممن لهم حظ قليل من الدين يجهلون ذلك ويرون أن هؤلاء الأنبياء لا يعلمون إلا ما نزل عليهم من شرائع فى أمور الدين والآخرة،

    أما أمور الدنيا فلا علم لهم بها، إلا ما هو تنظيم لهذه الحياة الدنيا لتستقيم أحوال بنى آدم فيها ..

    وهذا ليس صحيحا.. فهم عاديون تماما من ناحية فهم الأمور ومعالجتها لو شاؤا، وكانوا سيحققون فى هذه الأمور أعظم الإنجازات فى وقت أقصر مما حققه غيرهم من العلماء،ذلك لأنهم أعظم عقلا

    من جميع ما خلق الله تعالى وأعظم بصيرة وعلما بالأمور.. ولكنهم فرغوا أنفسهم وقلوبهم لله عز وجل، فقد ملك عليهم حب الله وتعظيمه وإجلاله شغاف قلوبهم واتجهوا بكليتهم إليه،

    واتخذوا من الدنيا مطية لهم إلى تعالى وجل شأنه، ولم ينشغلوا عنه بشئ سوى السعى من أجل الرزق ولم يكن ذلك شاغلا لهم عنه تعالى، فهم معه فى كل حال..

    وما ذلك كله إلا لأن الله اصطفاهم لنفسه فطهرهم ونقاهم من مساوئ النفس والطباع وخلع عليهم أطيب الخصال والصفات وأحسنها ومن بينها جودة الفهم وذكاء القريحة واطيب الملكات،

    فضلا عما ميزهم به من نور البصيرة، فلا يتفوق عليهم أحد فى أمر من الأمور

    ونبينا صلى الله عليه وسلم الأعظم حظا فى ذلك كله وزاده الله تعالى من فضله عن غيره من إخوانه النبيين ما شاء.. و


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #78

    اعتذر عن هذا الخطأ غير المقصود من نشر المشاركة مرتين بسبب خارج عن ارادتى


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #79
    ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يكن ليرضى لنفسه أن يكون من العاملين من أجل الدنيا الدنية، والتى قال عنها محذرا أمته منها، إنها لا تساوى عند الله جناح بعوضة،

    فما شغل نفسه بها وجعل همه الأعظم مرضاة ربه ونشر دينه ليستقيم حال العباد فى الدنيا والآخرة وذلك بإرشادهم إلى حسن العمل بها بما جاء فى كتاب الله تعالى

    وبما نشر عليهم من سنته صلى الله عليه وسلم

    وقد امتدحه البروفيسور (راما كريشنا راو) في كتابه (محمد النبي)قائلا :
    (لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها ولكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذه عن حياته من صور متتابعة جميلة، فهناك محمد النبي،
    ومحمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامي العبيد، ومحمد محرر النساء،
    ومحمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلاً
    ) وقد صدق الرجل ولكننا نصحح له عبارته الأخير هذه فنقول:
    تؤهله لأن يكون الأعظم بين عظماء العالم على مر التاريخ...


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #80
    وهذا الحديث يوضح لنا بجلاء ما نقول عن عظيم صفات النبى صلى الله عليه وسلم :

    فعن طلحة بن عبيد الله : أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من صاحبه، فغزا المجتهدُ منهما فاستُشهد،

    ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي، قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة، إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة فأذن للذي تُوفي الآخِرَ منهما، ثم خرج فأذن للذي استُشهد،

    ثم رجعا إلي فقالا لي ارجع فإنه لم يأنِ لك بعد. فأصبح طلحة يحدث به الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مِن أي ذلك تعجبون؟!".

    قالوا: يا رسول الله، هذا كان أشدَّ اجتهادا ثم استُشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنة قبله؟!. فقال: "أليس قد مكث هذا بعده سنة؟!". قالوا: بلى. قال: "وأدرك رمضانَ فصامه؟"

    . قالوا: بلى. قال: "وصلى كذا وكذا سجدة في السنة؟". أو قال: "وصلى بعده ستة آلاف ركعة؟!". قالوا: بلى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَلَمَا بينهما أبعدُ مما بين السماء والأرض
    ".


    فلما قرأت هذا الحديث تعجبت وحدثتنى نفسى : كيف علم صلى الله عليه وسلم أن الرجل صلى في العام 6 الآف ركعة ؟ كيف حسبها بهذه السرعة؟

    فأخذت أحسبها بالورقة والقلم هكذا :

    354يوما × 17 ركعة في اليوم =
    (حيث أن العام الهجرى = 354 يوما غالبا)

    فكانت النتيجة 6018 ركعة فأصابتنى الدهشة لسرعة حسابه لها صلى الله عليه وسلم: بغير مهلة ولا ورقة وقلم مثلما فعلت !!

    وقد قرأ النبى على أصحابه الرقم مقربا ، وهو لا يقرأ إلا هكذا ..فما أعظم عبقريته صلى الله عليه وسلم..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #81
    والحديث صحيح بشواهده ..

    وفى رواية : فقال رسول الله ï·؛ كم مكث في الأرض بعده قال حولا فقال رسول الله ï·؛ صلى ألفا وثمان مائة صلاة وصام رمضان "

    فقمت أيضا بحساب هذا العدد كالتالى :

    1800 صلاة في العام تعنى أنه صلى خُمس هذا العدد صبحا وخمسه ظهرا ..وهكذا

    فيكون الحساب كالتالى : 1800 ÷ 5 = 360 صلاة في كل وقت من الأوقات الخمسة

    فيكون عدد ركعات الصبح = 360 × 2= 720ركعة على مدى العام

    وعدد ركعات الظهر والعصر والعشاء ( حيث أن كل صلاة منهم 4 ركعات) = 360×4× 3 (ثلاث أوقات)= 4320


    عدد ركعات المغرب على مدى العام = 360× 3 (عدد ركعات الصبح) = 1080


    المجموع = 6120 ركعة

    ولكننا هنا حسبنا الظهر 4 ركعات على مدى العام وهو ليس كذلك فهو يوم الجمعة يكون ركعتين


    ولما كان العام به 52 أسبوعا فتكون الجمعة على مدى العام = 52×2=104ركعة

    فلابد هنا أن نطرح 104 ركعة من مجموع الصلوات فيكون الناتج كالتالى =6120 - 104= 6016 ركعة


    ويكون الحساب هنا صحيحا أيضا وهو قريب جدا من سابقه..


    فصلى الله عليه وسلم من نبى مبارك أتاه الله ما لم يؤت أحدا من العالمين..


    وبالله تعالى التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #82

    وهناك
    علمه صلى الله عليه وسلم بحساب المواريث وهو من الصعوبة بمكان..

    فهو ذو مسائل شائكة ومعقدة وتحتاج لتركيز عال

    وهو صعب على المتعلمين ولكنه سهل يسير عنده صلى الله عليه وسلم

    وكذلك حساب الزكاة بأنواعها

    وسبق أن ذكرت أنه صلى الله عليه وسلم نزلت عليه سورة الأنعام كاملة(165آية)، إلا 6 آيات، فحفظها كلها من اول مرة

    والمقصد من هذا كله تنبيه هؤلاء الذين يرون أن العباقرة هم هؤلاء العلماء من أصحاب الاكتشافات والاختراعات

    أما نبينا والانبياء من قبله فهم اقل منزلة وعلما من هؤلاء وهو خطأ فادح كما سبق أن ذكرنا


    وكل ما سبق أن ذكرناه ( وهو في حقه صلى الله عليه وسلم أقل مما يجب له ولكن ذلك ما تيسر لنا) هو تصديق لكلام وهب بن منبه حينما قال "قرأت في أحد وسبعين كتابا ، فوجدت في جميعها

    أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرجح الناس عقلا، وأفضلهم رأيا ..

    وفي رواية أخرى : فوجدت في جميعها أن الله - تعالى - لم يُعط

    جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله - صلى الله عليه وسلم - إلا كحبة رمل من بين رمال الدنيا .

    صدق وهب

    وصلى الله على نبينا وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
    والحمد لله رب العالمين

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #83
    قرأت قوله تعالى " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " الأنبياء

    صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

    فراجعت تفسير السادة العلماء فيها :
    ففى معجم المعاني الجامع
    العَالَمُ : الخلق كله ، وقيل ، كل ما حَواه بطنُ الفلك
    وفى لسان العرب :
    روي عن وهب بن منبه

    ‏ قال : لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم ، الدنيا منها عالَمٌ واحد ، وما العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء ؛ وقال الزجاج : معنى العالمِينَ كل ما خَلق الله ، كما ، قال : وهو ربُّ كل شيء ، وهو جمع عالَمٍ ، قال : ولا واحد لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة ، فإن جُعل عالَمٌ لواحد منها صار جمعاً لأَشياء متفقة .
    روى الطبرى في تفسيره عن ابن عباس رضى الله عنهما ، في قول الله في كتابه ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)

    قال: من آمن بالله واليوم الآخر كُتب له الرحمة في الدنيا والآخرة ، ومن لم يؤمن بالله ورسوله ، عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والقذف

    وعنه أيضا قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة ، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل.وهو بمعنى الرأي الأول

    وباقى أهل التفسير على هذا القول


    ولكن أليس أهل النار الذين هم من الجن والإنس جزء من العالمين ؟!!


    وأيضا ماذا عن الآيات العديدة التي تحدثت عن خلودهم في النار بغير خروج ..؟


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #84
    نقول أليس هؤلاء المخلدون في النار من العالمين ؟

    نقول بلى هم كذلك .ولكنهم لا يستحقون الرحمة فضلا عن الشفاعة ، لا من النبى ولا من غيره ولو اجتمع العالمون من أجلهم ..

    ولكن ماذا بعد دخول المؤمنين الجنة واستقرارهم فيها جميعا، وقد مضى على هؤلاء وهؤلاء زمنا طويلا وقد أخذ العذاب من هؤلاء المخلدين في النار كل مأخذ ..

    وآيسوا تماما من النجاة، وهو أشد العذاب يكون حينئذٍ، وقد انتهت العقوبة عن جميع التبعات والذنوب والأوزار والحقوق، ولم يبق إلا اعظم الحقوق وهو حق الله تعالى..

    وقد نسى الجميع، جميع أهل الجنة، هؤلاء الأشقياء في النار والتهوا عنهم بما هم فيه من النعيم

    نسوا اصدقاءهم واحباءهم واقاربهم ممن كانوا معهم في الدنيا

    ولكن هل ينسى النبى صلى الله عليه وسلم هؤلاء كسائر أهل الجنة ؟!

    لا يخطر ببالى ذلك ..فهو ليس كسائر الناس في عقله ورحمته ..

    ولكن ماذا يفعل لهم ؟

    نعم ماذا يفعل لهم ؟!!وقد قلنا: أليس قد أنزل الله عليه " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "

    فهل زالت عنه هذه الصفة بعد دخوله الجنة ؟ أقول لا تزول، فكلام الله خالد ابدا لا يزول ولا يحول ولا حتى حرف منه..

    فهو رحمة الله في الدنيا وفى الآخرة وبعد دخول الجنة ..

    وهو القائل عن نفسه، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله علي وسلم " إنما أنا رحمة مهداة " رواه الدارمي ، والبيهقي في " شعب الإيمان "

    فهل يشفع لهم بعد أن مضى عليهم في العذاب أجالا مديدة ؟ ولم لا ..


    ولكن كيف ذلك ؟


    الله أعلم ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #85

    أقول
    : ولما لا..

    فقد شفع لعمه أبا طالب فخفف عنه العذاب :

    روى مسلم وغيره عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ،

    وفي رواية عن العباس : قلت: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعه ذلك؟ قال: نعم، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح

    ذلك لأن أبا طالب نصر النبى صلى الله عليه وسلم، في دعوته ودافع عنه ضد مشركى قومه

    فهو شريك لأصحاب النبى في حفظ الدعوة من الاندثار

    فهل يقاس على حال أبى طالب حال غيره من الكافرين ؟

    القياس يكون صحيحا فيمن شابه حاله حال أبى طالب ..

    أي كان مناصرا للإسلام وأهله مدافعا عن المسلمين ضد أعدائهم

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #86
    لقد شفع النبى صلى الله عليه وسلم لرجل مات على غير الإسلام وقال حين وفاته : أنا على ملة عبد المطلب


    وأبى أن يقول لا إله إلا الله ..


    وانتفع أبو طالب بهذه الشفاعة في تخفيف العذاب وليس في دخول الجنة ..


    وهكذا حال كل من أحسن إلى المسلمين والإسلام من غير المسلمين


    فقد قال علماؤنا : لا يتساوى يوم القيامة في العذاب من أحسن إلى المسلمين مع من آذى المسلمين ونكل بهم


    وكذلك إذا كان لأهل النار من غير المسلمين من رحمة تأتى من جهته صلى الله عليه وسلم بعد مكوثهم أماد بعيدة فستكون شيء كهذا


    وروى عروة أنه لما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة " رواه البخاري


    أما الخروج من النار فلم يقل به أحد من أهل السنة والجماعة


    كذلك انطفاء النار أو خمودها فلم يقل به أحد


    وكلامى هذا قد استندت فيه إلى قوله تعالى " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "


    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #87
    وإذا كان أبو طالب قد فعل ما في وسعه للحفاظ على حياة ابن أخيه حتى فارق الحياة

    وكان يفعل ذلك وليست في نيته الإيمان بما جاء به النبى صلى الله عليه وسلم، ولكنه مع ذلك نال شفاعة النبى له في التخفيف عنه في عذابه في النار

    فكيف بمن كانا سببا في حياته وفى وجوده في الحياة وأعنى بهما والداه !! أليس لهما نصيب من ذلك

    وإذا كان حديث إحياء الله لوالدى النبى لم يصح عند بعض العلماء، فإنه قد صح بالكشف عند بعض الصوفية :

    يقول الإمام الباجورى : " ولعل هذا الحديث - حديث إحياء والدي النبي صلى الله عليه وسلم وإيمانهما ثم موتهما- صح عند أهل الحقيقة بطريق الكشف " انتهى

    والكذب بعيد جدا عن أمثال هؤلاء، الأقدمين منهم خاصة

    ومن ناحية أخرى، فما أمر النبى صلى الله عليه وسلم بأمر إلا وأتى بأفضل منه

    فهو أعظم الناس صدقة وأعظمهم أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر وأعظمهم عفوا وصفحا وأعظمهم حسن خلق واعظمهم تواضعا، وكل خلق حسن أو فعل حسنٍ هو الأعظم فيه

    عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

    ولا بد له صلى الله عليه وسلم من أن يكون الأعظم فعلا والأوفر حظا لكل عمل من أعمال البر ولا يكفى أن يأمر به ويحض عليه..

    وقد فعل صلى الله عليه وسلم كل خير وبر وبقى بر الوالدين حيث أنه صلى الله عليه وسلم لم يرهما ..فقد ماتا وهو حدث لم يبلغ الحلم بعد

    وقد أمر صلى الله عليه وسلم مرارا وتكرارا ببر الوالدين وحض عليه في أحاديث كثيرة، فضلا عما جاء بالقرآن الكريم

    ولكى يكون الأعظم في ذلك أي في بر والديه، فليس هناك إلا أن يفرج عنهما أعظم كرب يقع فيه مخلوق، وهو عذاب الآخرة

    وقد فعل كما جاء إلينا من أصحاب الكشف ومن بعض أئمة الحديث : الخطيب البغدادى وابن شاهين وابن المُنَيِّر والمحب الطبرى والقرطبى، واحتجوا لمسلكهم بأحاديث ضعيفة، ولكنها ترقى إلى الحسن بمجموع طرقها.

    وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ï·؛: لا يَجزي ولدٌ والدًا، إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه ــ رواه مسلم.

    والنبى صلى الله عليه وسلم قد أعتق أبويه مما هو أعظم من الرق، اعتقهما من النار ، فيكون بذلك قد حقق بر الوالدين على اعظم وجه صلى الله عليه وسلم..


    والله تعالى أعلى وأعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #88
    أما الحديث الوارد عن سؤاله صلى الله عليه وسلم الاستغفار لامه فلم يُجب إلى سؤاله وهو :


    عن أبي هريرة قال : زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت.

    فربما علم النبى من ذلك أنه لا يصح الإستغفار لمن لم يمت على الإسلام، فمن ثم سأل الله تعالى أن يحيى له والداه حتى يؤمنا به فأُجيب إلى طلبه ..

    فلا يكون هنا حينئذٍ تعارض ..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #89
    روى البخارى في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟
    فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا رب أنت وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون، وأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله عز وجل: إني حرّمت الجنة على الكافرين،
    ثم يقال: انظر ما تحت رجليك فينظر، فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار
    )

    فها هو ذا إبراهيم عليه السلام يشفع لأبيه آزر وقد عرض عليه في الدنيا أن يطيعه في الإيمان وترك عبادة الأوثان فأبى إباءً شديدا

    فكيف لا يشفع النبى صلى الله عليه وسلم لأبويه، وهو لم يلق منهما ما لقى إبراهيم عليه السلام من أبيه الرفض والمعاندة؟!

    فلم يلقهما ليعرض عليهما إيمان وإسلام ..

    ولم يأت ذكر للقائهما للنبى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ليستغيثا به ليشفع لهما كما استغاث آزر بابنه إبراهيم عليه السلام

    أليس ذلك قرينة على استغنائهما لأنهما قد أُغيثا في أيام الدنيا؟


    والله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #90
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
    روى البخارى في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟
    فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا رب أنت وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون، وأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله عز وجل: إني حرّمت الجنة على الكافرين،
    ثم يقال: انظر ما تحت رجليك فينظر، فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار
    )

    فها هو ذا إبراهيم عليه السلام يشفع لأبيه آزر وقد عرض عليه في الدنيا أن يطيعه في الإيمان وترك عبادة الأوثان فأبى إباءً شديدا

    فكيف لا يشفع النبى صلى الله عليه وسلم لأبويه، وهو لم يلق منهما ما لقى إبراهيم عليه السلام من أبيه الرفض والمعاندة؟!

    فلم يلقهما ليعرض عليهما إيمان وإسلام ..

    ولم يأت ذكر للقائهما للنبى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ليستغيثا به ليشفع لهما كما استغاث آزر بابنه إبراهيم عليه السلام

    أليس ذلك قرينة على استغنائهما لأنهما قد أُغيثا في أيام الدنيا؟


    والله أعلم
    بارك الله فيكم
    انا استحيي ان اقول مصير والدي النبي هو النار
    شرحك شيخي عبد الله عبد الحي لهذا الحديث جميل جدا
    وكما تعلمون حضرتكم ان والدي النبي عليه السلام ماتا في زمن الفترة
    ومن مات في زمن الفترة لا يدخل النار

    ومن أجمل ما رأيناه فيما كتب عنها ما ذكره الشنقيطي في تفسير أضواء البيان عند تفسير قول الله تبارك وتعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً [الإسراء:15]، حيث قال: ظاهر الآية الكريمة أن الله -عز وجل- لا يعذب أحداً من خلقه لا في الدنيا ولا في الآخرة، حتى يبعث إليه رسولاً ينذره ويحذره، فيعصي ذلك الرسول ويستمر على الكفر والمعصية بعد الإنذار والإعذار.

    وقد أوضح الله عز وجل هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله تعالى: رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء:165]، فصرح بأنه لا بد أن يقطع حجة كل أحد بإرسال الرسل مبشرين من أطاعهم بالجنة، ومنذرين من عصاهم بالنار.

    وهذه الحجة بينها في سورة طه بقوله: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى [طه:134]، وأشار لها في سورة القصص بقوله تعالى: وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [القصص:47]، وقوله تعالى: ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ [الأنعام:31]، وقوله تعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة:19]، وكقوله تعالى: وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ* أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ* أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ [الأنعام:155-156-157]، إلى غير ذلك من الآيات.

    ووضَّح ما دلت عليه الآيات المذكورة وأمثالها في القرآن الكريم من أن الله جل وعلا لا يعذب أحداً إلا بعد الإنذار والإعذار على ألسنة الرسل عليهم الصلاة والسلام تصريحه جل وعلا في آيات كثيرة بأنه لم يدخل أحداً النار إلا بعد الإعذار والإنذار.... فمن ذلك قوله جل وعلا: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ [الملك:8-9]، ومعلوم أن "كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْج" يعم جميع الأفواج الملقين في النار، ثم ساق رحمه الله تعالى آيات كثيرة بهذا المعنى وعلق عليها بالتوضيح.

    ثم قال: وهذه الآيات التي ذكرنا وأمثالها في القرآن العظيم تدل على عذر أهل الفترة بأنهم لم يأتهم نذير ولو ماتوا على الكفر..... وبهذا قالت جماعة من أهل العلم،

صفحة 6 من 7 الأولىالأولى ... 234567 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •