صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 61 إلى 75 من 75

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #61
    وأدعو كل متطلع للعلم الصحيح والعقيدة الصحيحة أن يلتزم بالمواقع والمنتديات التي تدعو إلى تنزيه الله تعالى كهذا المنتدى وغيره ممن

    ينتهج نفس النهج التنزيهى، وألا يغتر ببعض الأسماء الرنانة في عالم العلم الشرعى، وهم كثيرون، ممن يتبنون المنهج التجسيمى في العقيدة
    ،
    فليسوا على النهج الصحيح، وستجد عندهم كثيرا من الإثباتات والبراهين على معتقداتهم التجسيمية،

    من آيات وأحاديث يفسرونها على ظاهرها، والتي لا يغتر بها إلا ضعاف العقول وممن يعجزون عن تنزيه ربهم عن مشابهة ومماثلة مخلوقاته..

    ولكنهم على النهج الصحيح في الفقه وعلم الحديث وغير ذلك من علوم ليس من بينها العقيدة، فيمكنك أن تأخذ منهم ذلك وانت مطمئن

    ولكن ما يمكن أخذه من العقيدة منهم هو أصولها السهلة كالتوحيد والإيمان بالله واليوم الآخر وما شابه، أما المواضيع الشائكة فيها فهم لم يُحكموا أمورهم فيها

    فإن عجزت عن فهم عقيدة أهل التنزيه فعليك بالتفويض الذى يعنى أنك تؤمن بمراد الله ورسوله من هذه الصفة وعلى ما هي عند الله تعالى، وبذلك تكون قد أمنت من الخطأ والزلل ..

    والتفويض كما قال الشافعى رحمه الله، وكما ذكرنا في مشاركتنا السابقة " ءامنت بما جاء عن الله على مراد الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله”

    ولكن لا تجازف بموافقة هؤلاء المشبهة في آرائهم وعقيدتهم ..

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #62
    وجاء في السنة المشرفة النهى عن التفكر في ذات الله عز وجل ..ذلك لأن ذاته تعالى أعظم من أن يحيط بها عقل أو يتخيلها ذهن

    فهى فوق الإدراكات والظنون والأوهام والتخيلات

    وفوق الإثباتات والبراهين والاستنتاجات

    في معجم الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله. وقد تتابعت نصوص أهل العلم في النهي عن التفكر في ذات الله عز وجل،

    وللطبراني قي الأوسط والبيهقي في الشعب عن ابن عمر مرفوعا تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله

    ولأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه فقال ما جمعكم ؟ فقالوا اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته فقال تفكروا في خلق الله ولا تتفكروا في الله فإنكم لن تقدروا قدره - الحديث

    وقال ابن عباس رضي الله عنهما تفكروا في كل شىء ولاتفكروا في ذات الله) .. ومعنى ذاتِ الله حقيقة الله الذي لا يشبه الحقائق ..

    والحث على التفكر في آياته الكونية المرئية، وآياته الشرعية المقروءة، ونعمه التي تغمر الإنسان وتحيط به.قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي في "الرسالة" :

    لا يبلغ كنه صفته الواصفون، ولا يحيط بأمره المتفكرون.. يعتبر المتفكرون بآياته، ولا يتفكرون في ماهية ذاته.. وقال أبو جعفر الطحاوي: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #63
    وألا يغتر ببعض الأسماء الرنانة في عالم العلم الشرعى، وهم كثيرون، ممن يتبنون المنهج التجسيمى في العقيدة
    ،
    فليسوا على النهج الصحيح


    ولكن انصافا للحق فإن منهم من لا يوافق على كل ما يقال في مذهب التجسيم ممن ينتسبون للسلفية ..

    ومنهم هذا الشيخ السلفى والذى ذكرت اسمه في بداية مقالاتى هذه، فقد سمعته ينفى العلو الحسى عن الله تعالى..

    فقد قال في إحدى أحاديثه المسلسلة عن العلو الحسى :

    الله عال عن خلقه على عرشه ..ثم نفى ذلك سريعا وقال: وأين قوله تعالى "واسجد واقترب" ؟ وهو يعنى أننا إذا قلنا أن العلو حسى أي بارتفاع المكان ..

    فإن قوله تعالى " واسجد واقترب " ينفى ذلك..لأنه من المفترض أن الإنسان إذا سجد في الأرض يكون قد ابتعد عن الله ..

    وهذا يكون عكس ما دلت عليه الآية ..فهو سجد في الأرض وابتعد عن العرش الذى فوقه الله بقولهم، ولكنه مع ذلك فقد اقترب ..

    فلا يكون هذا البعد الحسى صحيحا ..

    وهو استدلال صحيح تماما وهذا ما يقول به أهل التنزيه من الأشاعرة ..

    ولكن هل عنده غير ذلك؟
    الله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #64
    وهناك بعض مسائل في العقيدة تثير خلافا بين أهل التنزيه من الأشاعرة وبين أهل التجسيم من مدعى السلفية سوى ما سبق أن ذكرنا ..

    ومنها الخلاف حول قول الأشاعرة أن الله لا يقال عنه داخل الكون أو خارجه، ومنها قولهم أي السلفيين ، أن الله ينزل في الثلث الأخير من الليل

    نزولا حقيقيا ، فمن أين علمتم؟ فنحن ننزل من بيوتنا ونذهب إلى هنا أو هناك لنقضى حاجاتنا وذلك لأن الأشياء بعيدة عنا ونحتاج إلى النزول والحركة، ولكن متى كانت الأشياء بعيدة عن الله حتى يحتاج للنزول إليها ؟!!
    وسبق أن قلنا أن كل شيء في متناوله تعالى..

    فلا حاجة له تعالى إلى الحركة! وهذا حق..

    والحركة والانتقال من صفات مخلوقاته والله تعالى تنزه عنها، فلا يوصف بحركة أو انتقال أو صعود ونزول..

    أما قول الأشاعرة أن الله تعالى لا يقال عنه فى داخل الكون أو خارجه فهذا قول حق فالله تعالى خلق الكون واستغنى عنه..فهو تعالى ليس في حاجة إلى أن يقيم فيه في داخله أو خارجه

    فهو مكان إقامة مخلوقاته من أنس وجن وملائكة وما شاء من مخلوقاته، وهو تعالى تنزه عن ذلك

    وقالوا لو كان داخل الكون لكان محصورا ومحدودا وهو تعالى منزه عن ذلك

    ولو كان خارجا عنه لكان في جهة من الجهات والله تعالى منزه عن الجهات فهى من صفات مخلوقاته

    وقالوا : لوكان داخل العالم لصار من جنسه، فيجب له تعالى ما وجب للعالم، أي صار من قبيل الأجسام ومادة العالم،

    لأنه إن كان داخل العالم يكون جزءاً منه، وما كان جزءاً من شيء كان مماثلاً له في الجنس.ا

    اهـ


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #65
    وإليك أخى الفاضل بعض أقوال علماء الأمة في هذه المسألة :

    قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام في كتابه (القواعد) "أنه تعالى لاداخل العالم ولا خارجه ولا منفصل عن العالم ولا متصل به".

    وقال الحافظ ابن الجوزي في كتابه (دفع شبه التشبيه) "وكذا ينبغي أن يقال ليس بداخل في العالم وليس بخارج منه لأن الدخول والخروج من لوازم المتحيزات".ا

    قال الإمام أبو المظفر الأسفرايني في (التبصير في الدين) "وأن تعلم أن الحركة و السكون والإتصال و الإنفصال كلها لا تجوز عليه تعالى لأن جميعها يوجب الحد والنهاية"
    والحد المقصود به النهاية أو الأبعاد

    وقال الشيخ محمد عربي التبان في كتابه (براءة الأشعريين) "وقد زعم المشبهة أن من يعبد إلهاً لا يكون داخل العالم ولا خارجاً عنه يعبد إلهاً معدوماً،

    وجمهور الأمة الإسلامية قالوا أنه تعالى لا يوصف بأنه داخل العالم ولا خارج عنه، لأن الدخول والخروج من صفات الحوادث".


    قال الشيخ محمد الحامد في (ردود على أباطيل) " فربنا تعالى متنزه عن الجهة والحلول ولا تحيط به العقول..."

    قال الشيخ عبد الغني النابلسي في (رشحات الأقلام شرح كفاية الغلام) ا"وليس يحويه مكان ولا تدركه العقول جلّ وعلا،

    وليس يحويه تعالى أي يجمعه ويحيـط به مكان وهو ما يستقر عليه الشيء والحيز هو الفراغ الذي يشغله الشيء ويملؤه

    وكلاهما يستحيل على الله تعالى لأنه افتقار إلى الغير تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً".


    قال الشيخ ملاّ علي القاري في (شرح الشفا) "والمحققون أنه تعالى منزه عن المكان والزمان وأما قوله تعالى"وهو الله في السموات وفي الأرض "

    فمعناه أنه هو المستحق لأن يعبد فيهما لا غير كقوله تعالى "وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله"
    (منقول )


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #66
    ويقول أهل التجسيم والمشبهين لله تعالى بخلقه في صفاته : أن علو الله على خلقه هو باستوائه على عرشه فهو بذلك عالٍ على خلقه !

    فهم يعتقدون أن الله تعالى علا على خلقه باستوائه على عرشه!!

    بينما يقول المنزهون لله عن مشابهته تعالى لخلقه كالأشاعرة ومن نحا نحوهم من الماتريدية أن الله تعالى عال عن خلقه علو مكانة ومنزلة وبقهره لمخلوقاته وبتدبيره لملكه ..

    الإمام الطبري أكد على أن الاستواء هو علو الملك والسلطان.." ويقول رحمه الله " ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته "

    ويقول القرطبى : ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته.



    فالله تعالى ذو قدرة مقتدرة لا تماثلها قدرة فلا تعجز قدرته عن شئ ولا يستحيل عليها شئ، ولا يقف دونها شيء،

    وقال أبو جعفر: واختلف أهل البحث في معنى قوله:
    " وهو العلي".
    فقال بعضهم: يعني بذلك; وهو العلي عن النظير والأشباه،..." ت القرطبى

    وفى تفسير البغوى ( وهو العلي ) الرفيع فوق خلقه والمتعالي عن الأشباه والأنداد وقيل : العلي بالملك والسلطنة ) اهـ
    وكل هذا صحيح

    وبالله تعالى التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #67
    أما من يقولون أن صفة العلو لله هو العلو المكانى الحسى، أي أنه تعالى علا على خلقه باستوائه على عرشه!

    ولهؤلاء نقول فكيف كان ربنا قبل خلقه عرشه ؟!

    هل لم يكن الله تعالى على صفة العلو ؟ ثم بعد أن خلق العرش واستوى عليه صارت له صفة العلو !

    فقولك هذا يعنى أن الله تعالى استمد صفة العلو على خلقه من أحد مخلوقاته !

    وكلامك هذا يعنى أيضا أن العرش له فضل على خالقه في صفة العلو !تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا

    فهل يقول بهذا عاقل ؟!!

    وماذا لو لم يخلق الله تعالى العرش ؟!!

    قارن بين رأيك في صفة العلو لله تعالى وبين ما يقوله خصومك من الأشاعرة .. ثم كون رأيا جديدا لو استطعت

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #68

    والله
    تعالى خالق وله صفة الخلق قبل أن يخلق الخلق ورازق قبل أن يخلق المرزوقين


    وهذا كله يتضح لنا في العقيدة الطحاوية والتي تنسب للإمام أبو جعفر الطحاوي حيث يقول :

    ما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه, لم يزد بكونهم شيئًا لم يكن قبلهم من صفته, وكما كان بصفاته أزليًا كذلك لا يزال عليها أبديًا, ليس منذ خلق الخلق استفاد الخالق,

    ولا بإحداثه البرية استفاد الباري, له معنى الربوبية ولا مربوب, ومعنى الخالقية ولا مخلوق, وكما أنه محيي الموتى بعد ما أحيى استحق هذا الاسم قبل إحيائهم,

    وكذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم, ذلك أنه على كل شيء قدير, وكل شيء إليه فقير, وكل أمر عليه يسير, لا يحتاج إلى شيء,

    ليس كمثله شيء, وهو السميع البصير.

    فالإمام الطحاوى رحمه الله بقول هنا : أن الله تعالى كان موصوفا بصفة الخالق والبارئ قبل أن يخلق المخلوقات وقبل أن تظهر للوجود، وهو تعالى المحيى قبل أن توجد الحياة بصورها وأشكالها

    وكذلك كانت صفة العلو لله تعالى على خلقه كان تعالى موصوفا بها أزلا وقبل أن يوجد العرش وقبل أن توجد المخلوقات جميعا..

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #69
    عرضنا في المشاركة السابقة جزءا من عقيدة الإمام الطحاوى رحمه الله عن الله تعالى، ونحن الآن نعرضها بتمامها (الجزء الذى يتحدث فيه عن الله تعالى) :


    نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ‏:‏ إن الله واحد لا شريك له ، ولا شيء مثله ، ولا شيء يعجزه ، ولا إله غيره ‏.‏ ‏

    قديم بلا ابتداء ، دائم بلا انتهاء ، لا يفنى ولا يبيد ، ولا يكون إلا ما يريد ‏.‏

    لا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأفهام ، ولا يشبه الأنام ، حي لا يموت ، قيوم لا ينام ‏.‏ ‏

    خالق بلا حاجة ، رازق بلا مؤنة ، مميت بلا مخافة ، باعث بلا مشقة ‏.‏

    ما زال بصفاته قديما قبل خلقه ، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته ، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا

    ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري ‏.‏

    له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالقية ولا مخلوق ‏.‏

    وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم ‏.‏

    ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شيء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ‏(‏ ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ‏‏)

    خلق الخلق بعلمه ، وقدر لهم أقدارا ، وضرب لهم آجالا ‏.‏

    لم يخفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم ، وأمرهم بطاعته ، ونهاهم عن معصيته ‏.‏

    وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ، ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم ، فما شاء لهم كان ، وما لم يشأ لم يكن ‏.‏

    يهدي من يشاء ، ويعصم ويعافي فضلا ، ويضل من يشاء ، ويخذل ويبتلي عدلا ، وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله ‏.‏

    وهو متعال عن الأضداد والأنداد ، لا رادَّ لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا غالب لأمره ‏.‏

    آمنا بذلك كله ، وأيقنا أن كلا من عنده ‏.‏


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #70
    وإليكم أيضا عقيدة الإمام ابن عساكر في الله تعالى (ويقال أنها لابن تومرت، فالله أعلم)


    قال الشّيخ فخر الدّين بن عساكر رحمه الله :

    إعلم أرشدنا الله و إيّاك أنّه يجب على كلّ مكلّف أن يعلم أنّ الله عزّ و جلّ

    واحد في ملكه، خلق العالم بأسره العلويّ و السفليّ و العرش و الكرسيّ

    و السّموات و الأرض و ما فيهما و ما بينهما، جميع الخلائق مقهورون بقدرته لا تتحرّك ذرّة إلاّ بإذنه، ليس معه مدبّر في الخلق و لا شريك في المُلك حيّ قيّوم لا تأخذه سنة و لا نوم،

    عالم الغيب و الشّهادة لا يخفى عليه شيئ في الأرض و لا في السّماء، يعلم ما في البرّ و البحر و ما تسقط من ورقة إلاّ يعلمها، و لا حبّة في ظلمات الأرض و لا رطب و لا يابس إلاّ في كتاب مبين

    أحاط بكلّ شيئ علما و أحصى كلّ شيئ عددا. فعّال لما يريد. قادر على ما يشاء. له الملك و له الغنى، و له العزّ و البقاء، و له الحكم و القضاء، و له الأسماء الحسنى،

    و لا دافع لما قضى، و لا مانع لما أعطى، يفعل في ملكه ما يريد و يحكم في خلقه بما يشاء. لا يرجو ثوابا و لا يخاف عقابا. ليس عليه حقّ يَلْزَمُهُ و لا عليه حكم. و كلّ نعمة منه فضل و كلّ نقمة منه عدل لا يُسأل عمّا يفعل و هم يُسألون

    موجود قبل الخلق، ليس له قبل و لا بَعد، و لا فوق و لا تحت، و لا يمين و لا شِمال، و لا أمام و لا خلف، و لا كلّ و لا بعض، و لا يُقال متى كان؟ و لا أين كان و لا كيف؟

    كان و لا مكان، كوّن الأكوان و دبّر الزّمان. لا يتقيّد بالزّمان و لا يتخصّص بالمكان، و لا يشغله شأن عن شأن، و لا يلحقه وهم و لا يكتنفه عقل، و لا يتخصّص بالذّهن، و لا يتمثّل في النّفس، و لا يُتصوّر في الوهم، و لا يتكيّف في العقل.

    لا تلحقه الأوهام و الأفكار. ليس كمثله شيئ و هو السّميع البصير " اهـ


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #71
    ولا بأس بكلمة من سيدى عبد القادر الجيلانى عن الجهة في حق الله لتكتمل الفائدة

    قال الشيخ أبو محمد عبد القادر الجيلاني في كتابه " الغنية ":
    نريد بهذه الترجمة أن نبين هل الجهة ثابتة لله تعالى:، أو منتفية عنه؟
    والتحقيق في هذا: أنه لا يصح إطلاق الجهة على الله تعالى: لا نفياً، ولا إثباتاً، بل لابد من التفصيل:
    فإن أريد بها جهة سُفل، فإنها منتفية عن الله، وممتنعة عليه لأن الله تعالى: قد وجب له العلو المطلق بذاته، وصفاته.
    وإن أريد بها جهة علو تحيط به، فهي منتفية عن الله، وممتنعة عليه أيضاً فإن الله أعظم وأجل من أن يحيط به شيء من مخلوقاته، كيف وقد وسع كرسيه السموات والأرض؟
    ( والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) .
    وإن أريد بها جهة علو تليق بعظمته وجلاله من غير أحاطة به، فهي حق ثابت لله تعالى: واجبة له.
    ". أ هـ بتصرف يسير


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #72
    وبعد ..
    فقد كان هذا شرح مبسط وواضح سهل الفهم والاستيعاب للمبتدئين في علم الكلام على منهاج عقيدة أهل التنزيه ..

    وقد كُتب بلغة سهلة بسيطة لا يصعب فهمها، فهو شرح قد خلا من المصطلحات والمعانى الغامضة التي قد تحتاج لفهمها خلفية علمية عميقة لكتب السادة الأشاعرة

    والتي قد لا تتوافر لدى الكثيرين من مرتادى هذا المنتدى من الزائرين الأكارم

    وأتمنى من هؤلاء الزائرين للمنتدى والذين قد يبلغ تعدادهم بالمئات في كل مرة، أن من يرغب بالمشاركة العلمية بالمنتدى أو حتى بمجرد المطالعة للموضوعات

    أن يسارع بالانضمام لهذا المنتدى المبارك فيُثرى المنتدى بما عنده ويستفيد بما في المنتدى من علوم شرعية عديدة وعلى رأسها العقيدة الصحيحة ..


    رجاء للإدارة تثبيت هذه الموضوعات التي حوت فائدة ونفعا للمبتدئين في علوم العقيدة ..


    وفقنا الله وإياكم إلى ما يحبه الله ويرضاه ..


    وبالله التوفيق..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #73
    في المشاركة 69 من موضوع "متنوعـــات " كتبت ما يلى عن خير البرية صلى الله عليه وسلم :

    وعن وهب بن منبه قال : قرأت في أحد وسبعين كتابا ، فوجدت في جميعها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرجح الناس عقلا ، وأفضلهم رأيا ، وفي رواية أخرى : فوجدت في جميعها أن الله - تعالى - لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله - صلى الله عليه وسلم - إلا كحبة رمل من بين رمال الدنيا .


    وهذا حق ولكن كثيرين قد يندهشون من هذا الكلام يعتبرونه من قبيل المبالغة، أو الثناء أو المديح ليس إلا..

    ولكنه كلام صحيح إلى حدٍ كبير، وسنشرح ذلك حالا :

    فالنبى صلى الله عليه وسلم أعظم بنى آدم عقلا من أولهم لآخرهم وليس في ذلك مبالغة
    ونعنى ببنى آدم ،جميع بنى آدم سوى إخوانه من الأنبياء، فهم أيضا على قدر عظيم من العقل وقد اختارهم الله واصطفاهم أنبياءا له وبسط لهم في العقل العلم ..
    فنبينا صلى الله عليه وسلم قد اهتدى الى الإيمان الصحيح بالله عز وجل بغير قراءة في كتب الأولين أو مصاحبة علماء ممن سبقوا من أهل الكتاب

    وهو صلى الله عليه وسلم ابتدأ ذلك من نعومة أظافره فسبق بذلك حكماء قريش والعرب جميعا ممن هم فى سن الأب أو الجد له

    وإذا كان هناك من كان على العقيدة الصحيحة غيره، فهؤلاء جميعا قد قرأوا في كتب الأولين أو اهتدوا على يد بعض العُباد والرهبان من أهل الكتاب ممن كانوا على الملة الصحيحة

    كما أنه صلى الله عليه وسلم لم يكتف بالإيمان الصحيح بالله تعالى بل بالغ فى العبادة والطاعة له تعالى حتى كان يتحنث الليالى ذوات العدد في غار موحش بعيد عن بيته

    وهذا يدل على إيمان غير عادى وأيضا يدل على عقل غير عادى ..

    وهو صلى الله عليه وسلم على علم بالله ليس لأحد من أهل الأرض جميعا إلى يوم القيامة ..

    والعلم بالله تعالى هو أشرف وأعظم العلوم جميعا وكان له صلى الله عليه وسلم الحظ الأوفر ومن هنا اكتسب صلى الله عليه وسلم مرتبة العقل العظيمة التي ذكرها وهب بن منبه رحمه الله تعالى
    فى إحدى ثنائه على ربه يقول صلى الله عليه وسلم :

    ( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ،
    وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء
    )

    وهذا الحديث قد اجتمع فيه جميع التنزيه لله تعالى، فمن تبحر فى معانيه وجده قد اجتمع فيه كل ما يليق بالله من تنزيه ..

    وقوله صلى الله عليه وسلم " تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله فإنكم لن تقدروا قدره "

    وفى رواية : تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإنكم لن تقدرونه

    وأخرج أبو الشيخ عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله فتهلكوا "

    وأخرج أبو الشيخ عن يونس بن مسيرة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يذكرون عظمة الله تعالى فقال : " ما كنتم تذكرون ؟ "

    قالوا : كنا نتفكر في عظمة الله تعالى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا في الله فلا تفكروا ثلاثا ألا فتفكروا في عظم ما خلق ثلاثا
    "

    وهذه الأحاديث النبوية الشريفة عن الله تعالى تدل على علم عظيم بالله تعالى وعلم بما يليق به وما لا يليق به تعالى..وهو عين التنزيه له تعالى

    وهذا الكلام نسوقه لإخواننا من أهل التجسيم والتشبيه وكلامهم عن اليد والساق والعينين والقعود والجلوس وما شابه..

    وقد جعلوا هذا الحديث وغيره خلف ظهورهم ولم يبالوا له ..فإن لم يكن كلامهم هذا هو تفكر فى الله وفى ذات الله فماذا يكون ؟!


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #74
    أما السادة الأشاعرة فلم يسلكوا هذا المسلك ولم ينسبوا لله تعالى أعضاء وجوارح كما فعل هؤلاء،

    ولم يقتربوا من الذات العلية بما لا يليق وإنما اعتبروها كلها صفات له تعالى..

    وبعضهم أعتبرها معانٍ

    فنأوا بأنفسهم عن المخاطرة بالحديث عما لا يحل من الحديث عما يسمى بالكُنه..

    فاتبعوا النبى صلى الله عليه وسلم فيما نهى عنه

    فسُددوا وهُدوا وأُرشدوا..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #75
    وقد يتساءل بعضهم هل يعنى ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم أعظم عقلا من عباقرة أوربا وسائر دول العالم المتمدين نقول نعم، فما من أحد من هؤلاء على عظيم ما أوتى من علم بعلم من علوم الدنيا،

    اهتدى إلى الإيمان الصحيح بالله تعالى كما اهتدى نبينا صلى الله عليه وسلم، وغاية ما توصل إليه بعضهم عن الله عز وجل أن قالوا" إن هذا الكون لابد له من خالق وليس موجودا إلا به ! ولم يزيدوا عن ذلك..

    وإليك أخى الكريم أقوال بعضهم عن الله تعالى ،أو خالق هذا الكون :

    يقول داروين صاحب نظرية التطور
    لم أنكر أبداً وجود الله، وأعتقد أن نظرية التطور متماشية تماماً مع الإيمان بالله

    ويقول اسحاق نيوتن عالم الرياضيات الشهير ومكتشف قانون الجاذبية :

    إنه لا يمكن أن تأتي إلى حيز الوجود مباهج عالم الطبيعة الزاهرة ومنوعاتها هذه بدون إرادة واجب الوجود أعني به الإله القادر قدرة مطلقة السميع البصير المكتمل الذي يسع كل شيء

    أما أدوارد لوثركيسيل ( استاذ علم الحياة ورئيس القسم بجامعة فرنسيسكو بأمريكا ) فيقول :

    (لو أن جميع المشتغلين بالعلوم نظروا الى ما تعطيهم العلوم من الأدلة على وجود الخالق بنفس روح الأمانة والبعد عن التحيز الذى ينظرون به الى نتائج بحوثهم ،
    ولو أنهم حرروا عقولهم من سلطان التأثر بعواطفهم وأنفعالاتهم فأنهم سوف يسلّمون دون شك بوجود الله
    ويقول هيرشل عالم الفلك الإنجليزي: كلما اتسع نطاق العلم ازدادت البراهين الدامغة القوية على وجود خالق أزلي لا حد لقدرته ولا نهاية. ..

    ويقول كارل هايم :
    قال : ( ان جميع عجائب الصنع ورموزه البديعة تضطرنا الى الأعتقاد بوجود خالق حكيم وراء المادة )

    ويقول وولتر اوسكار لندبرج (عالم الفسيولوجيا والكيمياء الحيوية)

    : ما المشتغلون بالعلوم الذين يرجون الله فلديهم متعة كبرى يحصلون عليها كلما وصلوا إلى كشف جديد في ميدان من الميادين إذ إن كل كشف جديد يدعم إيمانهم بالله ويزيد إدراكهم وأبصارهم لأيادي الله في هذا الكون..

    أما ألبرت أنشتاين : صاحب نظرية النسبية والتى ساهمت بشكل كبير فى اكتشاف وتصنيع القنبلة النووية

    فقد قال ( ان في هذا الكون المرموز المجهول قدرة عاقلة قادرة يدل عليها نفس الكون بما فيه )

    ويقول بول كلارنس ابرسولد ستاذ العلوم الطبيعية الحيوية

    لسنا الا في فجر العلوم ــ ولكن المامة جديدة وكل تزايد لنور المعرفة تأتينا ببرهان جديد على أن كوننا هو حقا صنيعة عقل خلاّق فعّال..

    أما العالم الأمريكي الفسيولوجي أندرو كونواي إيفي فقد قال: إن أحدًا لا يستطيع أن يثبت خطأ الفكرة التي تقول: إن الله موجود كما أن أحدًا لا يستطيع أن يثبت صحة الفكرة التي تقول. إن الله غير موجود، وقد ينكر منكر وجود الله تعالى ولكنه لا يستطيع أن يؤيد إنكاره بدليل.. ).

    إن هؤلاء النوابغ الذين هم خلاصة بنى آدم فى علوم الدنيا لم تستطع عقولهم التى غيرت وجه الدنيا بعلومهم ومخترعاتهم أن تصل إلى الإيمان الصحيح بالله تعالى

    فإذا قسنا عقول هؤلاء إلى عقله صلى الله عليه وسلم، فلن نجد نسبة، فضلا عن سائر الخلق فقد آمن صلى الله عليه وسلم بخالقه إيمان صحيحا تماما واستجاب صلى الله عليه وسلم

    لدواعى هذا الإيمان الصحيح فى نفسه فصار يتعبد لربه تعالى الذى آمن به بل صار، صلى الله عليه وسلم، يهجر بيته وزوجه وأبناءه ويذهب بعيدا إلى غار موحش ليخلو بربه، ، حتى لا يأخذ شئ بقلبه بعيدا عن ربه ولو قليلا..

    فبينما هؤلاء النوابغ بما تحت أيديهم اكتشافات ونظريات وأبحاث لا تعد ولا تحصى عن الكون والمادة، ولم يؤمن منهم إلا القليل، وكان إيمانهم بمعرفة سطحية عن الخالق عز وجل،

    بينما نبينا صلى الله عليه وسلم ليس تحت يده شئ من هذا إلا عقله والنور الذى فى قلبه قد آمن بربه إيمانا لا يقاس به إيمان هؤلاء جميعا

    ومن ذلك نخلص من هذا أنه صلى الله عليه وسلم هو الأعظم عقلا من هؤلاء جميعا والذين قلنا عنهم من قبل أنهم خلاصة بنى آدم فى العلم والمعرفة لبعض أمور الدنيا

    كما قال تعالى فى سورة الروم .. قال تعالى " يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون" آية 7 وكأنه تعالى يشير إليهم فى هذه السورة المسماة بإسمهم !!
    فهم، كما أشارت السورة قد أحاطوا بشئ من ظاهر الحياة الدنيا بهذه العلوم وبقى كثير مما فى علم الله غائبا عنهم..
    وسؤال غريب آخر :
    هل كان النبى باستطاعته أن يتوصل لما توصلوا إليه من إكتشافات واختراعات ؟


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •