صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 46 إلى 60 من 72

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #46
    ولو أن إنسانا نظر إلى إنسان فإنه يرى منه وجهه فقط أو عينيه مثلا ..

    ولكنه تعالى يرى كل عضو في جسده ظاهرا وباطنا بل وكل خلية في وجهه ظاهره وباطنه وهى بالمليارات ويرى كل أعضاء جسمه داخله وخارجه ويرى كل خلية فيه بل كل ذرة ..

    وبل وكل ذرة في هذا الكون من أقصاه لأقصاه وذلك كله في وقت واحد ولجميع ما خلق الله من شيء.. ومما لا يعلمه أحد إلا الله..

    وهو يرى ذلك كله كما نراه نحن ـ أو كما يُفترض أن نراه ـ وعلى النحو اللائق به تعالى

    وكذلك يسمع الأصوات كما نسمعها نحن وعلى النحو اللائق به تعالى

    فلا نسبة ولا مقارنة بأى حال بين سمع الله وبصره وبين سمع وبصر مخلوقاته

    ونفس هذا الكلام يقال عن جميع صفات الله تعالى بالمقارنة إلى صفات مخلوقاته

    وبالجملة فليس هناك وجه شبه بين صفاته تعالى وصفات مخلوقات إلا الأسماء ..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #47
    وإذا كنا قد قلنا أنه ليس هناك وجه شبه بين صفاته تعالى وصفات مخلوقاته إلا الأسماء ..

    فإن ما وهبه الله لعباده من صفات وقدرات كاف تماما لأن يسير الإنسان في حياته على أحسن وجه

    فلو كان الإنسان يطلع على ما في يدور في نفس أخيه من أفكار وأحاديث لهُتكت الأستار وما استطاع انسان أن يحتفظ بسر عن الآخرين

    ولكن ذلك لله وحده وهو تعالى حفيظ ستار

    وكذلك لو كان له من قوة البصر ما يخترق به الجدران لهتك كل إنسان أسرار الآخرين وحرماتهم

    ولو كان له من القوة الذاتية ما يزيح بها الجبال عن أماكنها، لأزيلت مدنا واقطارا عن مواضعها وما استقامت الحياة لأهلها ..

    ولكن الله تعالى وهب عباده من الصفات والقدرات ما يناسبهم ويتمكنون معه من العيش معا بسلام وأمان


    وهو تعالى يقول ( .. وخلق كل شيء فقدره تقديرا )

    أي فسواه وهيأه لما يصلح له ، لا خلل فيه ولا تفاوت ، وقيل : قدر لكل شيء تقديرا من الأجل والرزق ، فجرت المقادير على ما خلق .. (ت البغوى )

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #48
    وقلنا : ليس كعذابه عذاب وليس كانتقامه انتقام ! وليس كعفوه عفو

    فعذابه تعالى للعصاة والكافرين يليق به كإله ليس كمثله شيء ..

    فالكافرون مخلدون في العذاب ولا يقدر على ذلك مخلوق ..!

    ونقول أيضا المؤمنون مخلدون في الجنة والنعيم ولا يقدر على ذلك أحد أيضا ..

    وتساءل بعض الملحدين متعجبا : لماذا يعذب الله الكافرين في النار للأبد، فقد كان يكفى أن يحرمهم من الجنة ..!!

    ونقول له ولأمثاله : إذن كان الناس سيكفرون جميعا فلا يبقى إلا الأنبياء !!

    فيتنعم الناس في الدنيا بالنعيم الذى يرزق الله به العباد بغير أن يؤدوا حقه ويوم القيامة يصيرون إلى التراب !!

    فهل يرضى هذا الملحد أن يقتل مجرم أخا له أو أبنا ثم يوم القيامة يقال له لن تدخل الجنة وستعود عدما !!كن ترابا !!أيرضى لنفسه بهذا الحكم؟!!

    بالطبع لن يرضى وسيطلب للقاتل الخلود في النار ..فكيف لا يرضى لنفسه بحكم كهذا عن جريمة قتل أحد ذويه ويرضى لله تعالى وهو الأعظم حقا بهذا الحكم؟!!

    إن الله تعالى كما يخلد المجرمين في النار فإنه يخلد المؤمنين والصالحين في الجنة وهذا هو العدل

    مع أن إثابة الطائع على طاعته ليس فرضا على الله تعالى ..فالإيمان والطاعة حق لله تعالى على عباده ولا ينبغي أن يكون له مقابل

    فها نحن ذا نرى الملائكة يعبدون الله تعالى لا يفتُرون وهم لا ينتظرون منه تعالى مقابلا على طاعتهم هذه

    ولكن الله تعالى تفضل على بنى آدم والجن بإثابتهم على طاعتهم بالفوز يوم القيامة بالجنة، فلله الحمد والمنة..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #49
    وما ذكرناه عن صفات الله وأنه تعالى لا شبيه له لا مثيل له في صفاته وأفعاله فكذلك لا مثيل له في ذاته ..

    فلا تُماثل ذاته ذوات أيا من مخلوقاته بوجه من الوجوه فليس اللا متناهى الصفات في أفعاله وصفاته وعظمته مشابهة أو مماثلة للمتناهى في ذاته وصفاته

    فقد جاء في الحديث الشريف مقارنة بين السماوات والأرض والكرسى فأخبرنا الحديث أن السماوات والأرض بالنسبة للكرسى كحلقة في فلاة، والكرسى والسماوات والأرض بنفس النسبة إلى العرش !!

    عن أبي ذر الغفاري قال ، قال صلى الله عليه وسلم " ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة و فضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة "

    وعن ابن عباس أنه قال: لو أن السموات السبع، والأرضين السبع، بُسطن ثم وصلن بعضهن إلى بعض ما كن في سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة في المفازة.

    فلو حسبنا السماوات والأرض وحدهما إلى العرش لآلتا إلى خردلة أو ذرة بالنسبة إلى العرش !!!فكيف لو حسبنا الأرض وحدها إلى العرش، لآلت إلى العدم !!فكيف بالإنسان الذى يعيش عليها؟!!!

    فكذلك عظمة الله تعالى إلى خلقه جميعا، بما فيها العرش، كالعدم إلى هذا الوجود !!!

    وجاء الخبر عن ذلك في كتابه الكريم عن شأنه العظيم الجليل بقوله تعالى " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "

    فسبحانه وتعالى عما يصفون


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #50
    والله تعالى يرى الأشياء جميعها في وقت واحد لا يغيب عليه منها شيء

    وهو تعالى يرى الأشياء ويحيط بها جميعا بغير آلة وبلا كيف..

    ويسمع الأصوات كلها في وقت واحد لا تشتبه عليه ولا يخفى عليه منها شيء ويتم ذلك كله عنده بغير آلة وبلا كيف ..

    وكل صفاته تعالى بلا كيف..

    ومخلوقاته تعالى جميعا لا تتم أفعالها إلا بكيف وبآلة أي جارحة

    والكيف هو ، كما قال علماؤنا هو الهيئة والوضع الذى تتم به هذه الصفة

    أو هو حقيقة هذه الصفة، وهنا لابد أن يكون لهذه الحقيقة كيفية

    والله تعالى يقول "يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما" طه آية 110

    فالخوض في الكيفية من بعيد أو قريب خطأ جسيم لأن من يفعل ذلك إنما يثبت لله ما تنزه عنه ..سبحانه وتعالى..

    ومن يفعل ذلك يخالف الآية السابقة، وكأنما أحاط به تعالى علما!!

    سبحانه وتعالى عما يصفون

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #51
    في المشاركة السابقة قلنا أن الله يسمع الأصوات كلها في وقت واحد لا تشتبه عليه ولا يخفى عليه منها شيء ويتم ذلك كله عنده بغير آلة وبلا كيف ..

    ولمزيد من الإيضاح لو أن إنسانا يسمع إنسانا يتحدث معه ثم دخل في الحديث ثانٍ، فأصبح الاثنان يتحدثان في وقت واحد، فإن المستمع لن يفهم من أي منهما شيئاً !

    ولكن الله الذى لا يماثله في صفاته شيء يفهم جميع الأصوات في الأرض والسموات في وقت واحد فلا تشتبه عليه الأصوات ولا تختلف ..

    وقلنا : وكل صفاته تعالى بلا كيف..

    فما هو الكيف الذى يتنزه الله تعالى عنه ؟

    ولتوضيح ذلك للمبتدئين أمثالى في علم الكلام نقول وبالله التوفيق ..

    أن الإنسان موصوف بصفة الكلام، وهو حين يتكلم فإنما يتكلم عن طريق عدة أعضاء منها الحنجرة واللسان والشفتين بل وتساعده الأنف أيضا في ضبط خروج الكلام

    وهذا ما يسمى بأعضاء الكلام وتسمى أيضا بالآت الكلام وتسمى بالأعضاء والجوارح وكلها صحيحة ..

    أما طريقة الكلام بهذه الأعضاء فتسمى الكيفية ..

    ولو أصيب عضو من هذه الأعضاء بآفة ما، صار هناك قصور في الكلام أو قد يصل الأمر إلى الخرس..

    وكذلك يكون النظر عن طريق العين، فالشئ المنظور يقع ضوؤه على العدسة التي تُجمّع الضوء في نقطة صغيرة، وهى صورة الشئ المنظور إليه، فتقع على ما يسمى

    بالشبكية ومنها إلى مركز الرؤية بالمخ عن طريق الأعصاب..

    فيرى الإنسان ما ينظر إليه على أتم ما يكون

    ولو اختل شيء من هذه الأعضاء أصيب البصر بقصور في الرؤية أو حتى بالعمى ..

    وكذلك الأمر بالنسبة للسمع ..

    وكل هذه الأعضاء يترتب عملها على بعضها البعض في ترابط وثيق فيما بينها ولو اختل منها عمل عضو أختلت جميعها وصار هناك قصور في المخرج النهائى

    وهى أيضا لا تعمل إلا في وجود الروح في الجسم ، فلو خلا الجسم من الروح بالموت، صارت هذه الأعضاء جميعها بلا فائدة ولا عمل

    أما بالنسبة إلى الله تعالى فالأمر يختلف تماما ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #52
    والإنسان موصوف بالحركة ..

    فهو يذهب ويروح ويجئ وذلك لأن الأشياء في معظمها بعيدة عنه فيحتاج أن يذهب إليها ..

    ولكن الله تعالى ليس هناك شيء بعيد عنه ..

    فكل شيء في متناوله تعالى..

    فلا حاجة إليه تعالى إلى الحركة ..

    كما أن الحركة هي من صفات المخلوقات وليس من صفاته تعالى..

    وإذا وجاء وصف له تعالى بالحركة كان ذلك على سبيل المجاز وتقريب المعنى وليست حركة حقيقية ..

    ومن الحركة القعود والجلوس والنزول والصعود فهى ليست على حقيقتها ولكنها لتقريب معانٍ

    يقول تعالى " وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب .."

    ويقول تعالى " .. ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " والمقصود هنا ملائكة الموت وإذا حملت الآية على ظاهرها كانت عن الله وكلاهما صحيح

    ويقول القرطبى رحمه الله " وهذا تمثيل للقرب ; أي : نحن أقرب إليه من حبل وريده الذي هو منه ، وليس على وجه قرب المسافة "

    وفى التفسير الوسيط " والمقصود من القرب: القرب عن طريق العلم، لا القرب في المكان لاستحالة ذلك عليه- تعالى " أي لا يجوز ذلك عليه تعالى

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #53
    ويدور في نفس الإنسان كثيرا من المشاعر والعواطف الأحاسيس والآلام والأفكار والهواجس لا يعلم عنها الآخرون شيئا

    وكذلك هذه الآلام والأوجاع التي قد تصيب الإنسان في جسده وأحاسيس الحر والبرد والخوف والسرور والحزن واللذة

    كل هذه المشاعر لا علم للآخرين عنها شيئا

    فإذا شكى إنسان وجعا في جسمه فإن أحدا لا يشعر بهذا كشعور صاحبها بل يستحيل ذلك

    فكل هذه الأحاسيس يستحل أن يعلمها بنو آدم عن بعضهم البعض

    ومبلغ علمهم به أنه به وجعا إذا شكى أو تألم

    ولكن الله تعالى الذى أحاط بكل شيء علما يحيط بهذا المشاعر والأحاسيس كما يشعر بها أصحابها وعلى النحو اللائق به..

    وهو وجه من أوجه الاختلاف بين علم الخالق جل شأنه وعلم المخلوقين، والذى لا يشابهه فيه أحد من أهل الأرض أو السماء..

    ويسميه بعض علماء الأشاعرة الإدراك وآخرون لا يفرقون بين الإدراك والعلم..

    [و] كذا وصفه البعض [بصفةِ] إدراك [الشَمِّ وَ] إدراك [الذَّوْقِ وَ] إدراك [الَّلمْسِ] من دون مماسته منه تعالى لخلقه.
    وهذا الكلام صحيح [على رأيِ] السادة الماتريدية ومن وافقهم من الأشاعرة كالإمام الباقلاني والإمام الجويني القائلين بأن الله تعالى يتصف بصفة أسموها الإدراك، بها يدرك الله تعالى المعلومات وما من شأنه أن يدرك كما مر.

    واعلم أن المحققين أرجعوا هذه الأمور كلها إلى العلم، كما قال السادة الماتريدية في صفة السمع والبصر.
    وهذا الكلام لا يعني على كل الأحوال أن يوصف الله تعالى بأنه يمس الأجسام بذاته كما يقوله المجسمة، أو أنه يجوز عليه ذلك
    .
    منقول
    للأستاذ أشرف سهيل


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #54
    وللتحقيق فى نفى الكيف عن صفات الله تعالى نقول وبالله التوفيق :

    شرحنا وضحنا فيما سبق أن جميع المخلوقات تقترن صفاتها بالكيفية فى أفعالها اقترانا لا انفكاك لها عنه ،

    أما الخالق جل شأنه فصفاته جميعها وأفعاله فمنزهة عن الكيف ومنزه ايضا تعالى عن الجوارح والأعضاء

    فبينما الرؤية فى الإنسان التى تقوم بوظيفتها العين المركبة من مجموعة من الأعضاء التى تتعاون فيما بينها وتتساند وتتعاضد حتى تتم الرؤية على أكمل وجه وأتمه بعدعدة عمليات ومراحل دقيقة تكون فى نهايتها الرؤية ولا يستغرق ذلك زمنا

    فبينما هى كذلك عند الإنسان وعند كافة المخلوقات، فإن الرؤية عنده تعالى فمنزهة عن أن تكون على هذا الوجه ولا على أى وجه آخر نعرفه، فرؤية الله تعالى للأشياء أجل وأعظم مما فى مخلوقاته

    فكيف تكون رؤيته تعالى ؟

    نقول هذا سؤال لايصح أبدا وفيه اعتداء على الذات العلية وهو أشبه بسؤال السائل للإمام مالك : الرحمن على العرش استوى، فكيف استوى ؟ مما أغضب مالك رحمه الله وأمر بإخراجه من مجلسه..

    وكذلك من يقول من المجسمة أنه تعالى يرى بعين بلا كيف ! كيف ؟!وأين جاء ذلك فى كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ؟ فليخبرونا!

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #55
    وقد يقول قائلهم أليس الله تعالى يقول لموسى عليه السلام " ولتصنع على عين " طه .. إذن لله تعالى عين ..تعالى الله ..

    ونقول: ويقول ايضا " واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم " النجم آية 48

    فأيهما تختار ؟ وأيهما أصح ؟!!

    مع أن الاستعارة فى الآيتين واضحة تماما، فالله تعالى يقول لنبييه الكريمين محمد وموسى صلى الله عليهما وسلم أنهما موضع عناية ورعاية وحفظ منه تعالى ..

    ولكن التصميم على رفض التأويل عموما بحق وبغير حق افسد عليهم مذهبهم

    أما أهل التنزيه من الأشاعرة فيعتبرون أن العين صفة لله تعالى فتجنبوا بذلك تعطيل ما جاء ذكره عن العين في القرآن الكريم، وألا ينسبوا إليه تعالى جارحة من الجوارح إليه
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #56
    فقد جاء بالقرآن أن الله سميع فهل جاء ذكر الأذن في القرآن ؟!

    وجاء أنه تعالى يتكلم باتفاق أهل العلم المعتبرين .. فهل جاء أنه يتكلم بفم أو لسان ؟!

    أليس من المنطقى أنه إذا كان له عينان يبصر بهما تعالى، جل الله، كما يدعى المدعون أن يتكلم بلسان ويسمع بأذنين ؟ ..تعالى الله عما يصفون

    فلماذا لم يأت ذكرهما بالكتاب أو السنة ؟!

    أليس من المنطقى أنه إذا ذُكرت العينان لأنهما موضع البصر كما يرى المجسم أن يأتى أيضا موضع الكلام وهو اللسان والأذن وهى موضع السمع؟ جل الله ..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #57
    ولكن نقول أن العينين ذكرا في القرآن الكريم لأنهما تُستعاران للتعبير عن الحفظ والعناية والرعاية

    وتُستعاران للتعبير عن المراقبة والتجسس..

    فهى غالبا ما تتستعار للتعبير عن أمور جيدة.

    أما الأذن فتستعمل للتعبير عن التجسس والتنصت واستراق الأخبار

    وتستعمل أيضا للتعبير عن الإنتباه والوعى لما يقال، فيقال كلى أذنٌ واعية"

    أما اللسان فيستعمل غالبا في التعبير عن أمور سيئة، فيقال :

    أطلق لسانَه في فلان : عابه ، ذكره بسوء ،

    حصائدُ الألسنة : ما يقال من كلام في حقّ الغير ، كلام لا خير فيه ،

    ذو اللِّسانين : المنافق والمرائِي ،

    سليط اللِّسان أى بذيء ... ويقال أيضا :

    لسان صدق : ذكر حسن وثناء جميل..

    (معجم المعانى الجامع)

    وجاء ذكر اللسان في القرآن الكريم للتعبير عن اللغة التي نزل بها القرآن، فقال تعالى " ..بلسان عربى مبين "

    فمعظم ما يستعار فيه اللسان إنما هو للتعبير عن معانى سيئة

    ولذلك كان استعمال القرآن للعينين للتعبير بهما عن أمور حسنة ..
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #58
    ونلاحظ جميعا أننى استعملت المنطق والتفكير العلمى الدقيق في شرح عدم اتصاف الله تعالى بالكيفية في صفاته أو أفعاله..

    وكثيرا ما اسلك مثل هذا الأسلوب في كتاباتى، ولكن استعمالى لهما يكون دائما استعمال صائب وسديد وبغير شطط أو تجاوز وبغير هوى أيضا

    وأيضا يكون استعمالى لذلك لإثبات صحة ما اتفق عليه علماؤنا من الأشاعرة وليس لإثبات صحة أشياء جديدة..

    فمن شاء أخذ بما نقول ومن شاء ترك..

    وقد حرصت على استعمال التبسيط والتوضيح فيما أكتب ليكون على مستوى طلاب العلم الجدد ليكون ذلك تمهيدا لهم لفهم المستويات العليا من هذه المواضيع إن شاء الله

    ولاحظت أن مواضيعنا بحمد الله تعالى تحقق نسبة مشاهدة لا بأس بها مما يدل على إقبال من رواد المنتدى على ما نكتب، وهم غالبا من الزوار..

    وهناك مجازات كثيرة في الصفات الإلهية لابد أن ننتبه إليها..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #59
    ولإخوانى المبتدئين في علم الكلام نقول أن هناك بعض المفاهيم والعبارات التي تقال بخصوص الله عز وجل ويحدث فيها خلاف بين أهل التنزيه من الأشاعرة،

    وبين أهل التجسيم والتشبيه لله تعالى ومنها استواء الله تعالى على عرشة ومنها ايضا نسبة اليد لله تعالى..

    أما استواؤه على عرشه فقالوا : هو صفة فعل [على رأي] بعض العلماء، وذُكر هذا عن الإمام أبي الحسن الأشعري مع نفيه أن يكون الله تعالى متصفاً
    بصفات الحوادث من الحلول في الحيز أو المكان أو الكون (كونه) في جهة، لأن كل هذه الصفات تستلزم الحد والنقص على الله تعالى،

    أما صفة الوجه فهو صفة له تعالى ليس جزءاً ولا بعضاً للذات الإلهية ..

    وذكر الوجه فالمراد منه الذات بقيد التشريف، لا مطلق الذات :

    (الذات) المراد بها الذات الإلهية .. بقيد التشريف أي بغرض التشريف

    ومثال ذلك قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) فهنا عبرت الآية عن الله تعالى بـإنا ولم يقل أنا وذلك لغرض التعظيم

    وكذلك نسبة اليدين فهما صفة لله تعالى من غير أن تكون جارحة أو عضواً كما يتصوره المجسمة


    منقول : للأستاذ أشرف سهيل بتصرف يسير


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #60
    وإليك أخى الفاضل الأقوال المنقولةعن الأئمة الأربعة المعتبرين (أبو حنيفة ، مالك ، الشافعى ، أحمد بن حنبل) رحمهم الله جميعا ورضى عنهم

    عن أبى حنيفة فى كتابه الفقه الأكبر:
    وفيه: « وصفاته في الأزل غير محدثة ولا مخلوقة، فمن قال إنها مخلوقة أو محدَثة أو توقَّفَ فيها أو شك فيها فهو كافر بالله تعالى».

    وفيه: «وهو شىءٌ لا كالأشياء. ومعنى الشىء إثباته بلا جسم ولا عَرَض ولا حد له ولا ضد له ولا نِد له ولا مِثل له»

    وفيه أيضا:«ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا كمية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة».

    وفي “الوصية” للإمام أبي حنيفة: «ولقاء الله تعالى لأهل الجنة حق بلا كيفية ولا تشبيه ولا جهة».

    وفي “الوصية” للإمام: “نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه وهو الحافظ للعرش وغير العرش،

    فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق ولو كان محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.اهـ


    وقد ثبت عن الإمام مالك رضي الله عنه ما رواه الحافظ البيهقي في كتابه

    “الأسماء والصفات”،بإسناد جيد كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في “الفتح”

    ب من طريق عبد الله بن وهب قال: كنا عند مالك بن أنس فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } كيف استواؤه؟

    قال: فأطرق مالك وأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }كما وصف نفسه، ولا يقال كيفَ وكَيْفَ عنه مرفوعٌ، وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه، قال: فأخرج الرجل.اهـ

    فقول الإمام مالك: “وكيف عنه مرفوع” أي ليس استواؤه على العرش كيفا أي هيئة كاستواء المخلوقين من جلوس ونحوه.
    وقوله:” أنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه”، وذلك لأن الرجل سأله بقوله كيف استواؤه، ولو كان الذي حصل مجرد سؤال عن معنى هذه الآية مع اعتقاد أنها لا تؤخذ على ظاهرها ما كان اعترض عليه

    وفى رواية :
    الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به أن يخرج.اهـ
    قوله:”الاستواء غير مجهول” أي أنه معلوم وروده في القرءان، ولا يعني (أنه بمعنى الجلوس ولكن كيفية الجلوس مجهولة،) كما زعم بعض المجسمة،
    وقوله: “والكيف غير معقول” معناه أن الاستواء بمعنى الكيف أي الهيئة كالجلوس لا يعقل أي لا يقبله العقل، لكونه من صفات الخلق، لأن الجلوس لا يصح إلا من ذي أعضاء
    أي كإليةٍ(مقعدة) وركبةٍ، وتعالى الله عن ذلك، فلا معنى لقول المشبهة: الاستواء معلوم والكيفية مجهولة، يقصدون بذلك أن الاستواء الجلوس لكن كيفية جلوسه غير معلومة،
    لأن الجلوس كيفما كان لا يكون إلا بأعضاء، وهؤلاء يوهمون الناس أن هذا مراد مالك رضي الله عنه. فلا يُغترّ بتمويهاتهم

    فنفي الكيف عن الله تعالى أي الهيئة وكل ما كان من صفات الخلق، كالجلوس والاستقرار والحركة والسكون وما شابه ذلك، محل اتفاق بين علماء أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا



    وقال إمامنا الشافعي رضي الله عنه لما سئل عن الاستواء: “ءامنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل واتهمت نفسي في الإدراك وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك” اهـ
    وقال أيضا: “ءامنت بما جاء عن الله على مراد الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله” (وهو التفويض الذى سنشير إليه فيما بعد)

    ولما سئل عن صفات الله تعالى قال:

    “حرام على العقول أن تمثل الله تعالى وعلى الأوهام أن تحد وعلى الظنون أن تقطع وعلى النفوس أن تفكر وعلى الضمائر أن تعمق وعلى الخواطر أن تحيط إلا ما وصف به نفسه – أي الله – على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم”
    وقال إمامنا الشافعي رضي الله عنه أيضا جامعا جميع ما قيل في التوحيد: “من انتهض لمعرفة مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه، وإن اطمأنّ إلى العدم الصرف فهو معطل، وإن اطمأن لموجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحد”.اهـ .


    وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن الاستواء فقال: “استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر”اه

    قال ابن حمدان الحنبلي في كتابه نهاية المبتدئين في أصول الدين: “وأن الله تعالى ليس بجوهر ولا عرَض ولا جسم ولا تـحله الحوادث ولا يـحل في حادث ولا ينحصر فيه”.
    إلى أن قال:” هو الغني عن كل شىء، ولا يستغني عنه شىء، وأنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شىء، ومن شبَّهه بخلقه فقد كفر، نص عليه أحمد،
    وكذا من جسَّم، أو قال: إنه جسم لا كالأجسام، ذكره القاضي”.اهـ
    (منقول)
    والله أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •