صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 46 إلى 55 من 55

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #46
    ولو أن إنسانا نظر إلى إنسان فإنه يرى منه وجهه فقط أو عينيه مثلا ..

    ولكنه تعالى يرى كل عضو في جسده ظاهرا وباطنا بل وكل خلية في وجهه ظاهره وباطنه وهى بالمليارات ويرى كل أعضاء جسمه داخله وخارجه ويرى كل خلية فيه بل كل ذرة ..

    وبل وكل ذرة في هذا الكون من أقصاه لأقصاه وذلك كله في وقت واحد ولجميع ما خلق الله من شيء.. ومما لا يعلمه أحد إلا الله..

    وهو يرى ذلك كله كما نراه نحن ـ أو كما يُفترض أن نراه ـ وعلى النحو اللائق به تعالى

    وكذلك يسمع الأصوات كما نسمعها نحن وعلى النحو اللائق به تعالى

    فلا نسبة ولا مقارنة بأى حال بين سمع الله وبصره وبين سمع وبصر مخلوقاته

    ونفس هذا الكلام يقال عن جميع صفات الله تعالى بالمقارنة إلى صفات مخلوقاته

    وبالجملة فليس هناك وجه شبه بين صفاته تعالى وصفات مخلوقات إلا الأسماء ..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #47
    وإذا كنا قد قلنا أنه ليس هناك وجه شبه بين صفاته تعالى وصفات مخلوقاته إلا الأسماء ..

    فإن ما وهبه الله لعباده من صفات وقدرات كاف تماما لأن يسير الإنسان في حياته على أحسن وجه

    فلو كان الإنسان يطلع على ما في يدور في نفس أخيه من أفكار وأحاديث لهُتكت الأستار وما استطاع انسان أن يحتفظ بسر عن الآخرين

    ولكن ذلك لله وحده وهو تعالى حفيظ ستار

    وكذلك لو كان له من قوة البصر ما يخترق به الجدران لهتك كل إنسان أسرار الآخرين وحرماتهم

    ولو كان له من القوة الذاتية ما يزيح بها الجبال عن أماكنها، لأزيلت مدنا واقطارا عن مواضعها وما استقامت الحياة لأهلها ..

    ولكن الله تعالى وهب عباده من الصفات والقدرات ما يناسبهم ويتمكنون معه من العيش معا بسلام وأمان


    وهو تعالى يقول ( .. وخلق كل شيء فقدره تقديرا )

    أي فسواه وهيأه لما يصلح له ، لا خلل فيه ولا تفاوت ، وقيل : قدر لكل شيء تقديرا من الأجل والرزق ، فجرت المقادير على ما خلق .. (ت البغوى )

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #48
    وقلنا : ليس كعذابه عذاب وليس كانتقامه انتقام ! وليس كعفوه عفو

    فعذابه تعالى للعصاة والكافرين يليق به كإله ليس كمثله شيء ..

    فالكافرون مخلدون في العذاب ولا يقدر على ذلك مخلوق ..!

    ونقول أيضا المؤمنون مخلدون في الجنة والنعيم ولا يقدر على ذلك أحد أيضا ..

    وتساءل بعض الملحدين متعجبا : لماذا يعذب الله الكافرين في النار للأبد، فقد كان يكفى أن يحرمهم من الجنة ..!!

    ونقول له ولأمثاله : إذن كان الناس سيكفرون جميعا فلا يبقى إلا الأنبياء !!

    فيتنعم الناس في الدنيا بالنعيم الذى يرزق الله به العباد بغير أن يؤدوا حقه ويوم القيامة يصيرون إلى التراب !!

    فهل يرضى هذا الملحد أن يقتل مجرم أخا له أو أبنا ثم يوم القيامة يقال له لن تدخل الجنة وستعود عدما !!كن ترابا !!أيرضى لنفسه بهذا الحكم؟!!

    بالطبع لن يرضى وسيطلب للقاتل الخلود في النار ..فكيف لا يرضى لنفسه بحكم كهذا عن جريمة قتل أحد ذويه ويرضى لله تعالى وهو الأعظم حقا بهذا الحكم؟!!

    إن الله تعالى كما يخلد المجرمين في النار فإنه يخلد المؤمنين والصالحين في الجنة وهذا هو العدل

    مع أن إثابة الطائع على طاعته ليس فرضا على الله تعالى ..فالإيمان والطاعة حق لله تعالى على عباده ولا ينبغي أن يكون له مقابل

    فها نحن ذا نرى الملائكة يعبدون الله تعالى لا يفتُرون وهم لا ينتظرون منه تعالى مقابلا على طاعتهم هذه

    ولكن الله تعالى تفضل على بنى آدم والجن بإثابتهم على طاعتهم بالفوز يوم القيامة بالجنة، فلله الحمد والمنة..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #49
    وما ذكرناه عن صفات الله وأنه تعالى لا شبيه له لا مثيل له في صفاته وأفعاله فكذلك لا مثيل له في ذاته ..

    فلا تُماثل ذاته ذوات أيا من مخلوقاته بوجه من الوجوه فليس اللا متناهى الصفات في أفعاله وصفاته وعظمته مشابهة أو مماثلة للمتناهى في ذاته وصفاته

    فقد جاء في الحديث الشريف مقارنة بين السماوات والأرض والكرسى فأخبرنا الحديث أن السماوات والأرض بالنسبة للكرسى كحلقة في فلاة، والكرسى والسماوات والأرض بنفس النسبة إلى العرش !!

    عن أبي ذر الغفاري قال ، قال صلى الله عليه وسلم " ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة و فضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة "

    وعن ابن عباس أنه قال: لو أن السموات السبع، والأرضين السبع، بُسطن ثم وصلن بعضهن إلى بعض ما كن في سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة في المفازة.

    فلو حسبنا السماوات والأرض وحدهما إلى العرش لآلتا إلى خردلة أو ذرة بالنسبة إلى العرش !!!فكيف لو حسبنا الأرض وحدها إلى العرش، لآلت إلى العدم !!فكيف بالإنسان الذى يعيش عليها؟!!!

    فكذلك عظمة الله تعالى إلى خلقه جميعا، بما فيها العرش، كالعدم إلى هذا الوجود !!!

    وجاء الخبر عن ذلك في كتابه الكريم عن شأنه العظيم الجليل بقوله تعالى " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "

    فسبحانه وتعالى عما يصفون


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #50
    والله تعالى يرى الأشياء جميعها في وقت واحد لا يغيب عليه منها شيء

    وهو تعالى يرى الأشياء ويحيط بها جميعا بغير آلة وبلا كيف..

    ويسمع الأصوات كلها في وقت واحد لا تشتبه عليه ولا يخفى عليه منها شيء ويتم ذلك كله عنده بغير آلة وبلا كيف ..

    وكل صفاته تعالى بلا كيف..

    ومخلوقاته تعالى جميعا لا تتم أفعالها إلا بكيف وبآلة أي جارحة

    والكيف هو ، كما قال علماؤنا هو الهيئة والوضع الذى تتم به هذه الصفة

    أو هو حقيقة هذه الصفة، وهنا لابد أن يكون لهذه الحقيقة كيفية

    والله تعالى يقول "يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما" طه آية 110

    فالخوض في الكيفية من بعيد أو قريب خطأ جسيم لأن من يفعل ذلك إنما يثبت لله ما تنزه عنه ..سبحانه وتعالى..

    ومن يفعل ذلك يخالف الآية السابقة، وكأنما أحاط به تعالى علما!!

    سبحانه وتعالى عما يصفون

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #51
    في المشاركة السابقة قلنا أن الله يسمع الأصوات كلها في وقت واحد لا تشتبه عليه ولا يخفى عليه منها شيء ويتم ذلك كله عنده بغير آلة وبلا كيف ..

    ولمزيد من الإيضاح لو أن إنسانا يسمع إنسانا يتحدث معه ثم دخل في الحديث ثانٍ، فأصبح الاثنان يتحدثان في وقت واحد، فإن المستمع لن يفهم من أي منهما شيئاً !

    ولكن الله الذى لا يماثله في صفاته شيء يفهم جميع الأصوات في الأرض والسموات في وقت واحد فلا تشتبه عليه الأصوات ولا تختلف ..

    وقلنا : وكل صفاته تعالى بلا كيف..

    فما هو الكيف الذى يتنزه الله تعالى عنه ؟

    ولتوضيح ذلك للمبتدئين أمثالى في علم الكلام نقول وبالله التوفيق ..

    أن الإنسان موصوف بصفة الكلام، وهو حين يتكلم فإنما يتكلم عن طريق عدة أعضاء منها الحنجرة واللسان والشفتين بل وتساعده الأنف أيضا في ضبط خروج الكلام

    وهذا ما يسمى بأعضاء الكلام وتسمى أيضا بالآت الكلام وتسمى بالأعضاء والجوارح وكلها صحيحة ..

    أما طريقة الكلام بهذه الأعضاء فتسمى الكيفية ..

    ولو أصيب عضو من هذه الأعضاء بآفة ما، صار هناك قصور في الكلام أو قد يصل الأمر إلى الخرس..

    وكذلك يكون النظر عن طريق العين، فالشئ المنظور يقع ضوؤه على العدسة التي تُجمّع الضوء في نقطة صغيرة، وهى صورة الشئ المنظور إليه، فتقع على ما يسمى

    بالشبكية ومنها إلى مركز الرؤية بالمخ عن طريق الأعصاب..

    فيرى الإنسان ما ينظر إليه على أتم ما يكون

    ولو اختل شيء من هذه الأعضاء أصيب البصر بقصور في الرؤية أو حتى بالعمى ..

    وكذلك الأمر بالنسبة للسمع ..

    وكل هذه الأعضاء يترتب عملها على بعضها البعض في ترابط وثيق فيما بينها ولو اختل منها عمل عضو أختلت جميعها وصار هناك قصور في المخرج النهائى

    وهى أيضا لا تعمل إلا في وجود الروح في الجسم ، فلو خلا الجسم من الروح بالموت، صارت هذه الأعضاء جميعها بلا فائدة ولا عمل

    أما بالنسبة إلى الله تعالى فالأمر يختلف تماما ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #52
    والإنسان موصوف بالحركة ..

    فهو يذهب ويروح ويجئ وذلك لأن الأشياء في معظمها بعيدة عنه فيحتاج أن يذهب إليها ..

    ولكن الله تعالى ليس هناك شيء بعيد عنه ..

    فكل شيء في متناوله تعالى..

    فلا حاجة إليه تعالى إلى الحركة ..

    كما أن الحركة هي من صفات المخلوقات وليس من صفاته تعالى..

    وإذا وجاء وصف له تعالى بالحركة كان ذلك على سبيل المجاز وتقريب المعنى وليست حركة حقيقية ..

    ومن الحركة القعود والجلوس والنزول والصعود فهى ليست على حقيقتها ولكنها لتقريب معانٍ

    يقول تعالى " وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب .."

    ويقول تعالى " .. ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " والمقصود هنا ملائكة الموت وإذا حملت الآية على ظاهرها كانت عن الله وكلاهما صحيح

    ويقول القرطبى رحمه الله " وهذا تمثيل للقرب ; أي : نحن أقرب إليه من حبل وريده الذي هو منه ، وليس على وجه قرب المسافة "

    وفى التفسير الوسيط " والمقصود من القرب: القرب عن طريق العلم، لا القرب في المكان لاستحالة ذلك عليه- تعالى " أي لا يجوز ذلك عليه تعالى

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #53
    ويدور في نفس الإنسان كثيرا من المشاعر والعواطف الأحاسيس والآلام والأفكار والهواجس لا يعلم عنها الآخرون شيئا

    وكذلك هذه الآلام والأوجاع التي قد تصيب الإنسان في جسده وأحاسيس الحر والبرد والخوف والسرور والحزن واللذة

    كل هذه المشاعر لا علم للآخرين عنها شيئا

    فإذا شكى إنسان وجعا في جسمه فإن أحدا لا يشعر بهذا كشعور صاحبها بل يستحيل ذلك

    فكل هذه الأحاسيس يستحل أن يعلمها بنو آدم عن بعضهم البعض

    ومبلغ علمهم به أنه به وجعا إذا شكى أو تألم

    ولكن الله تعالى الذى أحاط بكل شيء علما يحيط بهذا المشاعر والأحاسيس كما يشعر بها أصحابها وعلى النحو اللائق به..

    وهو وجه من أوجه الاختلاف بين علم الخالق جل شأنه وعلم المخلوقين، والذى لا يشابهه فيه أحد من أهل الأرض أو السماء..

    ويسميه بعض علماء الأشاعرة الإدراك وآخرون لا يفرقون بين الإدراك والعلم..

    [و] كذا وصفه البعض [بصفةِ] إدراك [الشَمِّ وَ] إدراك [الذَّوْقِ وَ] إدراك [الَّلمْسِ] من دون مماسته منه تعالى لخلقه.
    وهذا الكلام صحيح [على رأيِ] السادة الماتريدية ومن وافقهم من الأشاعرة كالإمام الباقلاني والإمام الجويني القائلين بأن الله تعالى يتصف بصفة أسموها الإدراك، بها يدرك الله تعالى المعلومات وما من شأنه أن يدرك كما مر.

    واعلم أن المحققين أرجعوا هذه الأمور كلها إلى العلم، كما قال السادة الماتريدية في صفة السمع والبصر.
    وهذا الكلام لا يعني على كل الأحوال أن يوصف الله تعالى بأنه يمس الأجسام بذاته كما يقوله المجسمة، أو أنه يجوز عليه ذلك
    .
    منقول
    للأستاذ أشرف سهيل


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #54
    وللتحقيق فى نفى الكيف عن صفات الله تعالى نقول وبالله التوفيق :

    شرحنا وضحنا فيما سبق أن جميع المخلوقات تقترن صفاتها بالكيفية فى أفعالها اقترانا لا انفكاك لها عنه ،

    أما الخالق جل شأنه فصفاته جميعها وأفعاله فمنزهة عن الكيف ومنزه ايضا تعالى عن الجوارح والأعضاء

    فبينما الرؤية فى الإنسان التى تقوم بوظيفتها العين المركبة من مجموعة من الأعضاء التى تتعاون فيما بينها وتتساند وتتعاضد حتى تتم الرؤية على أكمل وجه وأتمه بعدعدة عمليات ومراحل دقيقة تكون فى نهايتها الرؤية ولا يستغرق ذلك زمنا

    فبينما هى كذلك عند الإنسان وعند كافة المخلوقات، فإن الرؤية عنده تعالى فمنزهة عن أن تكون على هذا الوجه ولا على أى وجه آخر نعرفه، فرؤية الله تعالى للأشياء أجل وأعظم مما فى مخلوقاته

    فكيف تكون رؤيته تعالى ؟

    نقول هذا سؤال لايصح أبدا وفيه اعتداء على الذات العلية وهو أشبه بسؤال السائل للإمام مالك : الرحمن على العرش استوى، فكيف استوى ؟ مما أغضب مالك رحمه الله وأمر بإخراجه من مجلسه..

    وكذلك من يقول من المجسمة أنه تعالى يرى بعين بلا كيف ! كيف ؟!وأين جاء ذلك فى كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ؟ فليخبرونا!

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #55
    وقد يقول قائلهم أليس الله تعالى يقول لموسى عليه السلام " ولتصنع على عين " طه .. إذن لله تعالى عين ..تعالى الله ..

    ونقول: ويقول ايضا " واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم " النجم آية 48

    فأيهما تختار ؟ وأيهما أصح ؟!!

    مع أن الاستعارة فى الآيتين واضحة تماما، فالله تعالى يقول لنبييه الكريمين محمد وموسى صلى الله عليهما وسلم أنهما موضع عناية ورعاية وحفظ منه تعالى ..

    ولكن التصميم على رفض التأويل عموما بحق وبغير حق افسد عليهم مذهبهم

    أما أهل التنزيه من الأشاعرة فيعتبرون أن العين صفة لله تعالى فتجنبوا بذلك تعطيل ما جاء ذكره عن العين في القرآن الكريم، وألا ينسبوا إليه تعالى جارحة من الجوارح إليه
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •