صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 74

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #31


    ونظرت في كتاب الله فوجدت أن التابعين الذين قاموا على أمر العناية بكتاب الله من أجل حفظه من التبديل أو التغيير وتيسيرا لقراءته من غير العرب

    فوجدتهم قد قاموا بتشكيل حروفه وتقسيمه إلى أجزاء والأجزاء إلى أرباع ،ووضعوا علامات الوقف والوصل وغير ذلك إلا أنهم لم يقتربوا من كلاماته التي

    بها خطأ إملائى من كتاب الوحى ،فبعض كلمات القرآن قد أخطأ بعض كتاب الوحى في كتابتها ،فمثلا السماوات كُتبت هكذا (السموت) والقيامة

    كتبت هكذا (القيمة) واسمه تعالى القهار كتب أحيانا هكذا (القهر ) ..وغير ذلك ،ولكنهم مع ذلك ومع قدرتهم على تغييرها إلى الأصح امتنعوا عن ذلك..

    وحافظوا على رسمها الأول الذى جاء عن كتاب الوحى ،واكتفوا بوضع علامات تدل على الحرف الناقص !!

    وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على شدة حرصهم على ألا يقتربوا من كتاب الله وكلامه بشئ من التغيير حتى ولو كان هو الأصح

    تورعا منهم أن يمسوا كلام الله بشئ لم يأذن به الله أو رسوله ، أما ما وضعوه من تشكيل وعلامات فهو لضبط القراءة لكلمات القرآن بغير مساس لها

    وهى تدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ ،لأنه لو كان يقرأ لاكتشف الخطأ وأرشدهم إلى الصواب

    ولو شاء الله تغييرها لنزّل جبريل ينبه النبى صلى الله عليه وسلم لذلك ثم ينبه النبى كتاب وحيه لتصويب ما أخطأوا فيه

    ولكن الله أراد كتابه على ما هو عليه ورضيه لنفسه ولنا كما هو عليه الآن ..

    فماذا علينا نحن نحو كلام الله القديم وكيف نسلك مسلك من سبقونا عند الكلام على كلام الله القديم ؟..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #32

    فماذا علينا نحن نحو كلام الله القديم وكيف نسلك مسلك من سبقونا عند الكلام على كلام الله القديم ؟..



    علينا أن نكون في أشد الحرص من الخطأ أو الوقوع في التشبيه والمماثلة لله بمخلوقاته ،تماما كما حرص علماء الأشاعرة ألا يقعوا في ذلك عند

    تناولهم بالتأويل للصفات الأخرى لله تعالى ،فابتعدوا تماما عن المماثلة وأفردوه تعالى بصفات الجلال والكمال اللائقة به

    ولكن عند صفة الكلام وقع اختلاف ..

    والحل هو الرجوع إلى الإجماع والتمسك به

    عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة ) ( حسن بمجموع طرقه )

    والله تعالى أعلم





    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #33



    من الأول ..

    خلق الله آدم بيده ( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )

    وأسجد له ملائكته (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا )

    وأسكنه الجنة ( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة )

    وجعله نبيا وجعل من ذريته انبياء (124الف نبى ورسول)

    وفى ذلك تكريم أي تكريم له فكيف يتساوى مع زوجه حواء التي لم يكن لها من التكريم سوى سكنى الجنة معه ؟!!!

    هذا كلام نقوله لمن ينادون بمساواة المرأة بالرجل مخالفين بذلك شرع الله تعالى وسنته في كونه..

    ومع ذلك نقول لولا النساء ما جاءت الذرية وما جاء الأنبياء ..بل وما جاءت الخليقة كلها !

    هي الأم والأخت والعمة والخالة والزوجة

    هي السكن




    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #34

    قال تعالى " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين "الحجر آية 47

    عن أبي أمامة قال : لا يدخل مؤمن الجنة حتى ينزع الله ما في صدرهم من غل ، حتى ينزع منه مثل السبع الضاري )


    عن أبى سعيد الخدرى حدثهم : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يخلص المؤمنون من النار ، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار ، فيقتص لبعضهم من بعضهم مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا هذبوا ونقوا ، أذن لهم في دخول الجنة "

    ومعنى فيخلص المؤمنون من النار أى يعبرون الصراط حتى يصبحوا في جهة الجنة "


    وهذا ملخص ما قيل في هذه الآية الكريمة ..

    ولكن هناك من يرى رأيا آخر ..

    فهذا العالم الذى ذكرته في متنوعات في المشاركة 127 هنـــا

    كان له رأى آخر كان قد ذكره لى في إحدى زياراتى له ..

    فهو يرى أن جميع من سيدخلون الجنة سيصبحون إخوة كإخوة الأشقاء في الدنيا ..

    وأن هذا سيكون بين الرجال والرجال وبين الرجال والنساء !

    فجميع الرجال أشقاء لجميع النساء، وجميع النساء شقيقات لجميع الرجال !

    وبذلك لا تحتاج النساء إلى الاحتجاب عن الرجال !!

    ولا يخشى رجل من أهل الجنة أن تتعلق زوجه بغيره من أهل الجنة!

    ويكون الجميع اخوة متحابين

    وبذلك تعود الإخوة إلى سابق عهدها عند بدء الخليقة، حينما كانت جميع ذرية آدم أشقاء

    " كما بدأنا أول خلق نعيده "

    هذا رأيه ..
    والله تعالى أعلم







    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #35


    تحليـــــــــــــل :

    الأخوة بين المؤمنين جميعا ستمنحهم سعادة ومتعة لم تكن موجودة في الدنيا إلا بين الأشقاء

    وستجعل كل رجل في الجنة آمنا على زوجته حيث أن كل من في الجنة من الرجال هم اخوة لها

    وبهذه الإخوة تنعدم الشهوة بينهم وبين النساء الأخريات إلا زوجاتهن

    وهذا طبقــا لرأى عالمنا

    ولكن ماذا عن الأم والعمة والخالة ؟!!

    نقول أنهن أيضا أخوات لسائر الرجال من غير ذوى القرابة ولكن صفتهن باقية لإقربائهن من الرجال

    أي أنها ستظل أم أو عمة أو خالة لمن هي له كذلك

    فهى بصفتها عمة فهى محفوظة من نظرة ريبة أو شهوة من ابن أخيها كما كان الحال في الدنيا وبالفطرة التي فطر الله الناس عليها
    وكذلك الأم والخالة

    ولا يمنع من ذلك أن يكن في سن صغيرة أو ذات جمال باهر

    ولكن هل سيرى الإنسان أمه أو جدته في نفس سنها التي كانت عليها في الدنيا ؟ أو صغيرة كسائر نساء الجنة ؟ ذلك شئ علمه عند الله !

    فليس في ذلك حديث أو أثر

    ونخلص مما سبق أن الإحتجاب ، احتجاب النساء عن الرجال ، قد انتفت موانعه طبقا لهذا الرأي

    والله أعلم



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #36


    ولكن الحور العين لا ينطبق عليهن هذا الرأي فهن لسن من بنات آدم عليه السلام

    فهن مخلوقات لله تعالى وعلى أكمل وصف للخلقة..

    وروى أنهن خلقن من الزعفران ، وروى غير ذلك

    وعلى ذلك فهن لسن أخوات لأبناء وبنات آدم وحواء !!

    ولكن لا يبعد أن يؤاخى الله بينهن وبين الرجال والنساء من بنى وبنات آدم وحواء !

    إذا شملتهن هذه الآية ولم يكنّ مستثنيات وهو قوله تعالى " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين "

    ولم يثبت في ذلك شيء مؤكد

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #37
    قال تعالى " قد افترينا على اللـه كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا اللـه منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء اللـه ربنا وسع ربنا كل شيء علما على اللـه توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين " الآية 89 الأعراف
    ت القرطبى :
    وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا قال أبو إسحاق الزجاج : أي إلا بمشيئة الله عز وجل ، قال : وهذا قول أهل السنة ; أي وما يقع منا العود إلى الكفر إلا أن يشاء الله ذلك . فالاستثناء منقطع .
    وقيل : الاستثناء هنا على جهة التسليم لله عز وجل ; كما قال : وما توفيقي إلا بالله، والدليل على هذا أن بعده وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ..

    ابن كثير:
    ( وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا )
    وهذا رد إلى المشيئة ، فإنه يعلم كل شيء ، وقد أحاط بكل شيء علما

    البغوى :
    ( قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها)
    بعد إذ أنقذنا الله منها ،
    ( إلا أن يشاء الله ربنا )
    يقول إلا أن يكون قد سبق لنا في علم الله ومشيئته أنا نعود فيها فحينئذ يمضي قضاء الله فينا وينفذ حكمه علينا

    ت الطبرى:
    عن السدي:
    قد افترينا على الله كذبًا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق )
    ، يقول: ما ينبغي لنا أن نعود في شرككم بعد إذ نجانا الله منه ، إلا أن يشاء الله ربنا، فالله لا يشاء الشرك، ولكن يقول: إلا أن يكون الله قد علم شيئًا، فإنه وسع كل شيء علمًا

    وهذا نبى مقطوع له بالجنة، لا يستثنى نفسه والمؤمنين معه من أن يقضى الله عليهم بالعودة إلى الشرك الذى يدعو قومَه إلى تركه وعبادة الله وحده، ويرجع ذلك إلى علم الله ومشيئته ..
    وإذا كان الله تعالى لا يشاء الشرك لأحد، فإنه تعالى إذا ترك العبد لنفسه وتخلى عنه وقع له كل محظور ..

    وإذا كان إخواننا من الوهابية والسلفية يأخذون على الأشاعرة قولهم أن الله تعالى له مطلق التصرف فى كونه وفى خلقه،
    فيفعل فيهم ما يشاء من رحمة أو عذاب بغض النظر عن أعمالهم وبغير أن يكون ظالما لهم، فإن هذه الآية تؤيد ما ذهبوا إليه تماما..
    وخاصة أنهم يأخذون بظاهر الآيات والأحاديث ولا يؤلوون ولا يفوضون ويعتبرون من يفعل ذلك قد جانب الصواب
    ومثلها آيات كثيرة منها قوله تعالى :
    ( ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذِّب من يشاء وكان الله غفورا رحيما)الفتح آية 14
    ( يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون )العنكبوت آية21
    ( ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا )الإسراء آية54

    فلماذا لا يأخذون بظاهر هذه الآيات عملا بمذهبهم ؟ أم أنه اتباع للهوى ؟!!

    وفى الحديث الصحيح الذى رواه أصحاب السنن : " إن الله لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه ، لعذبهم وهو غير ظالم لهم .. "

    وإذا كان أهل أرضه يقع منهم الظلم والفساد ولو عذبهم لكان حقا، فما بال أهل سماواته وهم الملائكة ؟!!

    أليس هذا قول فصل فى المسألة ؟!


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #38
    والحديث بتمامه هو كما يأتي :

    عن ابن الديلمي أنه سمع أبي بن كعب يقول لو أن الله تعالى عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم

    ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم وأنه أتى ابن مسعود فقال له مثل ذلك ثم أتى زيد بن ثابت فحدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك"


    وهو حديث صحيح ..


    وصححه إخواننا السلفية بطريقتهم :

    ( الحديث صححه الالباني رحمه الله في مشكاة المصابيح وصحيح ابن ماجة
    وقد رواه الامام أحمد وابن حبان وقال عنه شعيب الأرنؤوط (اسناد قوي)
    ورواه الطبراني في الكبير والبيهقي في سننه وغيرهم )

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #39
    أما تعليقهم على هذا الحديث فلا يخرج كثيرا عما يقوله الأشاعرة :

    قال الطيبي :فيه إرشاد وبيان شاف لإزالة ما طلب منه لأنه هدم به قاعدة القول بالحسن والقبح عقلا لأن مالك السماوات والأرض وما فيهن يتصرف في ملكه كيف يشاء
    فلا يتصور منه الظلم لأنه لا يتصرف في ملك غيره ...)

    منقول

    وهذا ما يقوله السادة الأشاعرة

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #40


    ( ليس كمثله شيء ) قال بعض العلماء المحققين : التوحيد إثبات ذات غير مشبهة للذوات ولا معطلة من الصفات . وزاد الواسطي رحمه الله بيانا فقال : ليس كذاته ذات ، ولا كاسمه اسم ، ولا كفعله فعل ، ولا كصفته صفة إلا من جهة موافقة اللفظ ، وجلت الذات القديمة أن يكون لها صفة حديثة ، كما استحال أن يكون للذات المحدثة صفة قديمة ..( الجامع لأحكام القرآن )


    هذا على سبيل الإجمال أما على سبيل التفصيل فنقول :


    أنه تعالى سميع وليس كسمعه سمع وبصير وليس كبصره بصر وقوى وليس كقوته قوة وليس كعظمته عظمة وليس كعلمه علم وليس كحكمته حكمة وليس ككرمه كرم وليس كجوده جود وليس كرحمته رحمه وليس كعذابه عذاب وليس كانتقامه انتقام ! وليس كعفوه عفو

    وليس كرأفته رأفة وليس كحلمه حلم وليس كصبره صبر ..

    وبالجملة فجميع صفاته تعالى لا تشابه صفات مخلوقاته بوجه من الوجوه إلا في الاسم ..



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #41
    فكرم الله تعالى وجوده لا يشابهه كرم وجود بين مخلوقاته ولا حتى أنبيائه

    وإن كان أنبياء الله تعالى أعظم بنى آدم كرما وجودا وإنفاقا في سبيله تعالى وعلى رأسهم نبينا صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليما

    يقول تعالى في سورة الإسراء " قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا " آية 100

    انظر حولك أخى وتأمل هؤلاء الكافرين الذين هم اعظم عددا من المسلمين وانظر كيف هم يرزقون ويطعمون وكيف هي أحوالهم في دنياهم مع كفرهم وجرائمهم بأمة الإسلام!!

    إنهم لمن أعظم الناس رزقا وطعاما وشرابا وأعظمهم رخاءً وكأنهم أعظم الناس عملا صالحا !

    بل هذه الشياطين التي تملأ الأرض وقد أنظرهم الله تعالى إلى يوم القيامة فهم يعيشون في الأرض بين بنى آدم وقد وسعهم صبر الله وحلمه عليهم وهو تعالى يرى ويعلم منهم ما تنهدم له الجبال ..

    فسبحانه وتعالى لا شبيه له ولامثيل له في حلمه وكرمه وجوده..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #42
    فإذا كان هذا فعل الله تعالى بأعدائه ، فهل هناك نظير لذلك في الكون ؟

    بالطبع لا يوجد ..
    وبالتالي فلا نظير في الوجود لرحمته وكرمه وجوده وصبره وحلمه بين خلقه ..

    وقلنا : وليس كقوته قوة ..

    وكذلك ليس كقدرته قدرة ..

    فلا يوجد ذرة في هذا الكون العظيم أوجدها مخلوق من العدم ..!!

    فكل شيء مخلوق له تعالى

    وابحث من حولك عن شيء مخلوق لغير الله فإن وجدت فأخبرنى!

    والمخلوقات جميعها إلى عرشه تعالى كحلقة ملقاة في فلاة

    والعرش وحملته محمولون بقدرته تعالى ..

    فلا نظير ولا مثيل لعظمته وقدرته ..
    سبحانه وتعالى..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #43
    وهذا الآية التي تخبرنا عن ادعاء بعض الكافرين أن لله ولدا، تقدس وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، تخبرنا عن حلم الله تعالى وصبره :

    " تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا " الآيتان 90 ،91 مريم

    قال الضحاك : ( تكاد السماوات يتفطرن منه ) أي : يتشققن فرقا من عظمة الله .
    وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ( وتنشق الأرض ) أي : غضبا لله ، عز وجل .
    ( وتخر الجبال هدا ) قال ابن عباس : هدما .
    وقال سعيد بن جبير : ( هدا ) ينكسر بعضها على بعض متتابعات
    ت ابن كثير

    " الصبور تعالى وتقدَّس ، هو الذي لا يعاجِل العصاة بالانْتقامِ ، وهو من أَبنية المُبالَغة ، ومعناه قَرِيب من معنى الحليم ، والفرق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم (لسان العرب)

    فصبر الله تعالى وحلمه على العصاة والكافرين من عباده لا نظير له في العالمين ..

    فهذه الجمادات التي لا حس لها كما عند بنى آدم من سموات وأرض وجبال تكاد أن تنهدم بل يكاد الكون كله يكاد أن ينهدم ويزول من الوجود غضبا لله لما يدعيه بعض الكافرين من نسبة الولد إليه تعالى ..فكيف بما هو أعظم من الكفر؟!!

    ولكن الله تعالى يمسك الكون من الزوال، ولم ينقص تعالى من رزقه وجوده رحمته لعباده شيئا ..

    هذا هو صبر الله وحلمه بعباده وهو تعالى يفعل بهم ذلك وهو ذو قدرة مقتدرة، أي أنه تعالى قادر على أن يفنيهم عن آخرهم ، فليس سكوته تعالى عنهم عن عجز أو احتياج إليهم

    وقديما قالوا العفو عند المقدرة ، أي العفو الحقيقى هو الذى يكون مع القدرة على العقاب..وقدرة الله تعالى لا حد لها

    فسبحان الله العظيم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #44

    أما
    عظمة الله تعالى فلا يحيط بها وصف ولا يطيقها عقل وهى فوق الأوهام الخيال والتصور

    ويكفى للدلالة على ذلك ما أخبرت به هذه الآية :

    " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال: سبحانك لا إله إلا أنت تبت إليك وأنا أوّل المؤمنين " آية143 الأعراف ..

    وليس بعد هذه الآية كلام !

    وكل ما خلق من شيء دليل على عظمته
    وإذا أيقن إنسان بعظمته تعالى مات أو ذهب عقله

    وللمزيد انظر هنـــــــــا


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #45
    وهو تعالى سميع بصير ، وليس كسمعه تعالى سمع وليس كبصره بصر ..

    فهو تعالى يسمع ويرى جميع ما خلق من شيء في وقت واحد ولا تختلف أو تشتبه عليه الأصوات أو المبصَرات ..

    فلو أن انسانا يكلم آخر فهو لا يسمع منه إلا كلامه فقط ولكن الله تعالى يسمع كلامه ويسمع دقات قلبه وأصوات حركات أحشائه

    ونبض عروقه وخلجات نفسه وصوت الهواء الذى يتردد في صدره وصوت دفق الدم في عروقه وطرف جفنيه وصوت حفيف الهواء الملامس لجسمه

    وصوت حركة ثيابه وغير ذلك مما لا يحصيه محصٍ أو يعده عاد ويرى ذلك كله منه ، بل يرى كل ذرة في جسده لا تغيب عنه ذرة ..

    هذا يراه تعالى ويسمعه في مخلوق واحد ..

    فما بالنا في أعداد لا يحصيها عدا إلا الله في سمواته وأرضه من مخلوقات حية وجمادات من كواكب منيرات ونجوم زاهرات يراها ويحصيها بكل ذرة فيها ويسمع ما عليها من حركات وتدفقات لما خلق الله عليها وفى أجوافها

    من شئ

    فسبحان الله العظيم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •