صفحة 27 من 27 الأولىالأولى ... 172324252627
النتائج 391 إلى 404 من 404

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #391
    قلت فيما سبق : ومثيل الله تعالى محال كما هو معلوم

    حقا مثيل الله محال..فهذا فرض جاءت به الآية لتوضيح المعنى المراد

    وإذا كان لا توجد مماثلة بين شئ من الأشياء ومثيل الله تعالى لو وجد

    فمن باب أولى تنعدم المماثلة بينه تعالى وبين خلقه..

    فتسقط بذلك ولابد مقولة القدر المشترك بين الله تعالى وبين خلقه

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #392
    من أعقد مسائل علم الكلام هى مسألة الأزلية ..

    فكثيرون يخطئون فيها ويبنون عليها مسائل كلامية كثيرة فى العقيدة..

    ولكن من تامل فيها جيدا علم أنها لا يصح الكلام فيها بأى وجه من الوجوه..

    فما هى إلا صفة من صفات الله العظيمة وسر من أسراره التى لا تنكشف أبدا..

    والأزلية تعنى أن لا بداية.. أو لا ابتداء !!

    وكل من يتحدثون عنها ويبنون عليها مسائل لا يقدرونها قدرها..

    ولكى نعلم ما هو هذا السر، فعلى المتأمل فى شأنها أن يرجع بذهنه إلى الوراء بعيدا بعيدا جدا

    فإذا وصل إلى نهاية فإنه يكون مخطئا فى تأمله

    أما إذا لم يصل إلى شئ وتوقف وعلم أنه لا انتهاء ولا بداية، فإنه يكون قد أصاب فى تفكره وعلم شيئا..

    وهذا القول الحكيم : العجز عن الإدراك إدراك..ينطبق على هذه المسألة تماما

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #393

    وكما
    أعتاد القارئ منى أن أفصل وأوضح ما قد يغيب عن ذهن البعض، أوضح لهم ولنفسى ونفسى أولا

    فها أنا ذا أوضح معنى الأزلية والتى ذكرها العلماء مجملة ونذكرها بشئ من التفصيل

    فمن وفقه الله وعلم ما هى الأزلية، انكشفت عن بصيرته وقلبه غشاوة وابصر ما لم يكن يبصر

    ومما ينكشف لمن كشف الله عن قلبه الحجب أنه تعالى لا تسرى عليه أحكام الزمان أو المكان..

    فإن الأزلية ليست بزمان، فالزمان له بداية ونهاية أو له بداية فقط أما الأزلية فليست هناك بداية مطلقا ..

    والله تعالى ليس لوجوده بداية ولا نهاية كما هو معلوم، وهو ما يسمى بالسرمدية

    والزمان مرتبط بوجود المخلوقات، قلت أو كثرت وإذا لم تكن هناك مخلوقات فليس هناك زمن

    وعلى ذلك نقول أن الزمن بدأ من أول مخلوقات الله تعالى

    فبعد أول مخلوق خلقه الله تعالى بدأ الزمان والعد

    بدأ الزمان عند المخلوقات أما الله تعالى فلا زمان، ولكنه تعالى على علم بالزمان كما هو عند عباده

    وبالله التوفيق والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #394
    وقلنا أن أفعال الله تعالى تتم فى لا زمن ..

    فأذا خلق الله تعالى الشمس والقمر والأرض على الترتيب ..

    فأيهما يكون أولا ؟

    الترتيب سيكون بالنسبة لنا أى لمخلوقاته من إنس وجن وملائكة..

    فيكون الترتيب عند هؤلاء الشمس ثم القمر ثم الأرض..وهكذا

    أما عند الله تعالى فلا ترتيب..فالترتيب يقتضى الزمان، أى لا يكون إلا فى زمان

    وعلم حقيقة ذلك عنده تعالى ولا يُبحث فى ذلك ولا يُتخيل ولا يُتصور

    وهكذا جميع مخلوقاته ..

    فهل خلق الله مخلوقاته جميعا فى وقت واحد ؟!!

    الله أعلم .. ولكن ذلك يقتضى أن ذلك يتم فى زمان..ومن تدبر الأزلية جيدا علم ما ذكرناه

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #395
    والحمد لله..
    فإن الإقبال الكبير على قراءة ما نكتب قد سرنا ولهو دليل خير ونرجوا من الله تعالى أن ينفع به
    ومن كان له استفسار فلا يستنكف أو يتحرج من الإدلاء به ولو على الخاص

    ونقلا عن موقع سلفى:
    ابن تيمية يشرح الأزلية:
    (يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: الأزل ليس شيئاً محدوداً يقف عنده العقل، بل ما من غاية ينتهي إليها تقدير الفعل إلا والأزل قبل ذلك بلا غاية محدودة،
    حتى لو فرض وجود مدائن أضعاف مدائن الأرض في كل مدينة من الخردل ما يملؤها، وقدر أنه كلما مضت ألف ألف سنة فنيت خردلة - فني الخردل كله والأزل لم ينته، ولو قدر أضعاف ذلك أضعافاً لا ينتهي.
    فما من وقت يُقدَّر إلا والأزل قبل ذلك، وما من وقت صدر فيه الفعل إلا وقد كان قبل ذلك ممكناً، وإذا كان ممكناً فما الموجب لتخصيص حال الفعل بالخلق دون ما قبل ذلك فيما لا يتناهى؟
    وأيضاً فالأزل معناه عدم الأولية، ليس الأزل شيئاً محدوداً، فقولنا: لم يزل قادراً، بمنزلة قولنا: هو قادر دائماً، وكونه قادراً وصف دائم لا ابتداء له، فكذلك إذا قيل لم يزل متكلماً إذا شاء، ولم يزل يفعل ما شاء، يقتضي دوام كونه متكلماً وفاعلاً بمشيئته وقدرته. اهـ.

    ونقول : وهو هنا كاد أن يصل إلى الحق فى المسألة، إلا أنه اعتبر الأزلية أنها زمن طويل جدا، فحاد ذلك به عن الحق..

    ومن أجل ذلك قال :فما من وقت يُقدَّر إلا والأزل قبل ذلك، وما من وقت صدر فيه الفعل إلا وقد كان قبل ذلك ممكناً، وإذا كان ممكناً فما الموجب لتخصيص حال الفعل بالخلق دون ما قبل ذلك فيما لا يتناهى؟

    الكلام صحيح فى الظاهر ولكنه ليس دقيقا..كما أن النتيجة التى توصل إليها ليست صحيحة
    ولكن من يقول بمثل هذا الفرض فإنه لم يصل إلى تصور صحيح للأزلية، لأنه اعتبرها زمنا سحيقا جدا

    ومما يؤكد أنه اعتبرها زمنا سحيقا هو قوله بهذا الفرض :
    (..حتى لو فرض وجود مدائن أضعاف مدائن الأرض في كل مدينة من الخردل ما يملؤها، وقدر أنه كلما مضت ألف ألف سنة فنيت خردلة - فني الخردل كله والأزل لم ينته، ولو قدر أضعاف ذلك أضعافاً لا ينتهي.
    فما من وقت يُقدَّر إلا والأزل قبل ذلك،..)

    ولكن الحق فى المسألة أنها ليست زمنا لأن الزمن له بداية ونهاية، كما سبق أن ذكرنا
    والعلم الصحيح بها لا ينضبط إلا باعتبار وجود الله منذ الأزل أى بلا بداية فإذا كان بلا بداية فأفعال الله تعالى تقع فى غير زمن وفهم ما أقول يحتاج إلى فهم صحيح لأزلية الله تعالى وتصور صحيح لها
    فلو كان لله بداية وجود، ولو منذ زمن بعيد جدا، لقلنا أنه بدأ افتتاح مخلوقاته بعد كذا وكذا من بداية وجوده..
    ولكن الله تعالى لا بداية لوجوده فهو تعالى فى لا زمن
    ولكن الزمن بدأ بعد أول مخلوق خلقه الله وهو العرش على أصح الأقوال
    وكل مخلوق لله هو أول، وسنوضح ذلك فيما بعد
    وابن تيمية بقوله بتسلسل أحداث لا أول، قد اثبت بكلامه هذا قديما مع الله وهذا باطل لا يصح ابدا
    بل لن يكون قديما واحدا، بل ستكون اعدادا لا حصر لها كلها قديم، شريكة لله فى أزليته ولا حول ولا قوة إلا بالله
    ومن فهم الأزلية حقا لا يقول بذلك،

    وذكروا أن الألبانى رحمه الله ابطل هذا القول
    والحق أنه ابطل أقولا أخرى غير صحيحة عندهم
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #396

    بادئ ذى بدء وقبل أن أقوم بوضع ما ضاع من مقالاتى فلابد لى أن أتقدم بالإعتذار والتوبة إلى الله من عبارة كتبتها تحمل عند من لم يفهمها معنى رديئا..

    ففى إحدى المقالات قلت ( ومن كان قديما كان إلها وحينئذ لا يكون لله سيطرة عليه ..) أو قريبا من هذا المعنى

    ولكن قصدى كان أنه إذا كان مع الله إله آخر، ولابد أن يكون قديما، فسيكون ندا له تعالى فلا قدرة ولا سيطرة لأحد على الآخر منهما ..

    وهذا محال فلا ند ولا شبيه ولا نظير ولا شريك له تعالى فى ذاته ولا فى صفاته ولا فى وأزليته ، لا إله إلا هو وحده لاشريك له

    وهذا المعنى قد يفهم عكسه عند البعض كما قد يكتسب آخرون التجرؤ على الله تعالى..

    وإنى أتبرأ إليه تعالى مما كتبت يدى واستغفره وأتوب إليه


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #397
    وقد بحثت عن هذه المشاركة التى وردت بها هذه العبارة فلم أجدها ..

    لم أجدها فى المحفوظ عندى من المقالات ولا فى المقالات المنشورة على صفحات المنتدى ..

    ويبدو أنها ضاعت مع ما ضاع من مقالات وأذكر أنها كانت قبل الأخيرة ولم أحتفظ بأيهما عندى

    وكنت أتمنى أن يعود المنتدى للعمل حتى أعتذر عنها وتمنيت أيضا ألا تعود فيما يعود

    ولكنى أضمرت فى نفسى أن أعتذر عنها فلابد أن هناك من قرأها ورسخت فى ذهنه

    وحتى إذا لم يقرأها العباد فرب العباد علمها وهى تخصه وهى من الأمور الحساسة شديدة الحساسية والتى لا يُترخص فيها والنجاة من إثمها صعب

    ولا يجب الإعتماد هنا على حسن النية والإحتياط واجب

    ولذا فأنا أكتب مقالاتى بحرص شديد وما أنا متأكد منه تماما..

    ومرة أخرى : أتبرأ إليه تعالى مما كتبت يدى واستغفره وأتوب إليه



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #398
    الحمد لله

    وللمرة الثانية على التوالى أجدنى مضطرا لوضع ما ضاع من مشاركات بوقوع المنتدى ..ولا حول ولا قوة إلا بالله..

    نقول وبالله التوفيق:


    قلنا أن مفهوم الأزلية هى أنها لا ابتداء لوجود الله
    أو هى لا افتتاح لوجوده تعالى، والمفهومان بمعنى واحد ..
    وقلنا أن كل ما لا أول له فهو شريك لله تعالى فى أزليته وهذا محال ..
    وقلنا أن ابن تيمية اعتبرها زمنا بعيدا جدا وبنى على هذا الأساس آراءه العقائدية فى حوادث لا أول لها فوقع فى أخطاء جسيمة
    ومن أخطائه أيضا أنه جعل أفعال الله تعالى تتم فى زمان فيقول " .. فما من وقت يُقدَّر إلا والأزل قبل ذلك، وما من وقت صدر فيه الفعل إلا وقد كان قبل ذلك ممكناً، وإذا كان ممكناً فما الموجب لتخصيص حال الفعل بالخلق دون ما قبل ذلك فيما لا يتناهى؟.."
    وتأمل قوله ".. وما من وقت صدر فيه الفعل إلا وقد كان قبل ذلك ممكناً.." فهو هنا يفصح عما اعتقده من أن أفعال الله تتم فى أوقات أو أزمان إلى ما لا يتناهى..
    وهو قد جانبه الصواب فى ذلك بل قد جانبه الصواب فى كل المسائل التى ترتبت عليها
    وهو كان، عفا الله عنه، فى غفلة عن تنزيه أفعال الله عن الزمان، فأفعال العباد هى التى تتم فى زمان أما أفعاله تعالى فتتم فى لا زمان..

    وانظر قوله تعالى " إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) [ النحل : 40
    وقوله تعالى" إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون" يس الآية 82
    وقوله تعالى " قال ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) [ القمر : 50
    وهى كلها تشير إلى أن أفعال الله إذا أرادها فإنها تتم فى زمان ضئيل جدا ( كن فيكون) وهذا على سبيل التقريب وإلا فإنها لا تتم فى زمان أصلا..

    أما عن غفلته عن تنزيه الله تعالى عن المكان فمعلوم أيضا..

    وكل ما ذكرته ليس مخترعا من قبل نفسى بل هو إعمال جيد لما أسسه الأوائل من علماء الأشاعرة الذين نزهوا الله تعالى عن الزمان والمكان ومسائل أخرى فكانوا علماءً بحق فرضى الله عنهم .. ..
    يلاحظ المتابعون لمقالاتى أننى أسلك فيها طريقة غير تقليدية
    تتميز بالتوضيح التام لبعض مفاهيم عقائدية أرى أنها قد يصعب على المبتدئين أمثالى فهمها فأعمل جاهدا على تبسيطها وتوضيحها قدر الإستطاعة حتى تكون فى متناول القراء بمختلف درجاتهم فى الفهم والعلم ومستضيئا فى ذلك بالخطوط العريضة للمذهب الأشعرى ،

    وفى سبيل ذلك اسلك كل مسلك يؤدى لتحقيق هذا الغرض، من ضرب للأمثلة وتبسيط للحقائق وتبيين وتوضيح لأقصى درجة حتى يزول ما بها من لبس أو غموض وتتقبلها الأفهام وتهضمها العقول وبالله التوفيق
    أما من يتطلع إلى أقوال السابقين فيها ويرى أنها أقرب إلى نفسه فسيجد بغيته متوفرة فى كتب الأصول من المتقدمين والمتأخرين وكذلك على صفحات هذا المنتدى، فليذهب إليها ولن يجد فى ذلك صعوبة
    والله المستعان


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #399

    سبق أن قلت : وكل مخلوق لله هو أول، وسنوضح ذلك فيما بعد
    قلنا أن الأزلية زمن لا ابتداء فيه ولا انتهاء له ..
    [/b]وقلنا أن هذا الوصف أخرجها عن مسمى الزمان..
    فلو أن الله تعالى قد أحدث فى أزليته حدثا أو أحداثا، وقعت فيها بغير بداية محددة فالأزلية لا بداية زمان فيها
    وليس لكل حدث بداية مستقلة فكل الأحداث لها بداية واحدة
    بل ليس هناك بداية أصلا، أى عند الله تعالى (فلو كانت لها بداية عند الله لكان هناك زمان عنده تعالى)
    لأن بدايات الأشياء تكون فى زمن وهذا يكون فى عالمنا نحن،
    أما عند الله فى أزليته فليس هناك زمن ماض أو حاضر أو مستقبل
    فهذا كله يجرى على مخلوقاته، وهو تعالى على علم به كما هو عندنا ..
    ونوضح أكثر فنقول أن كل أفعال الله إذا وقعت فإنها لا تقع فى قياس من الزمان
    فلا ترتيب فيها، فليس منها شئ يسبق الآخر
    إذ ليست هناك نقطة بداية تقاس عليها
    ولا توصف بقديم ولا حديث
    فالقديم والحديث والتقديم والتأخير يكون بمرور زمان له بداية
    فهو تعالى المقدم المؤخر، أى يُجرى ذلك على خلقه بعلمه وحكمته ومشيئته
    وإذا كنت قد قلت أن أفعال الله تعالى ليس لها بداية كأفعالنا
    فذلك لأن الله تعالى منزه عن سريان أحكام الزمان على أفعاله أو ذاته
    وبالله التوفيق والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #400




    وبصفة الأزليه هذه يبطل وجود قديم مع الله ويكون مستحيلا
    ويكون الكلام فى ذلك عبثا تماما ..
    وتكون عقيدة تسلسل حوادث لا أول لها بنفس الدرجة من البطلان وقد سبق ذكر ذلك..
    والكلام عن واجب وجود آخر مع الله مستحيل تماما
    ولكن ربما يضعها بعضهم كافتراضات لمناقشة ملحدين يراد هدايتهم ثم إبطال هذه الإفتراضات ودحضها
    ولكن لا يجب الكلام فيها ابتداءً

    والكلام عن أزلية نوع المخلوقات الذى قال به ابن تيمية يجعلها شريكا له تعالى فى أزليته وساق لذلك تأويلات وهى واضحة البطلان أيضا

    والكلام عن زمان يتسع لأن تشغله مخلوقات أخرى هو هراء

    فالله تعالى لم يخلق زمانا أو مكانا بقدر محدد ليخلق فيهما مخلوقاته
    ولكن ذلك جاء على لسان ابن تيمية حيث يقول وما من زمان إلا وسبقه زمان أو وما من زمان إلا والأزل قبله..على أساس أن الأزل زمان موغل فى القدم
    وهو لو كان كذلك فلابد أن تكون له بداية وتبعا لذلك يكون لله بداية.. تعالى الله

    كل هذا دلت عليه دراسة جيدة ودقيقة للا ابتداء..مدعومة بتخيل جيد للا إبتداء وجود، أو الأزلية.. مما ألقى الضوء على كثير مما ذكره علماء الكلام وبخاصة نفى الكيف عن صفاته تعالى، ومن أوتى بصيرة فسيرى ذلك بوضوح
    وعلامة التخيل الجيد للأزلية هو أن يصاب المتخيل بالدهشة والتعجب ويزداد إيمانه حينئذ وينكشف عن قلبه الغطاء عن بعض مسائل العقيدة
    (تعديل يسير عن المساركة السابقة)
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #401

    الحمد لله..


    لا أدرى أهذه المشاركة كانت من ضمن المشاركات السابقة ام لا ولا اعلم ترتيبها ..
    ولكنى سأضعها على كل حال لعل بها نفعا..

    من على موقع الألوكة للدكتور سعد بن عبد الله الحميد
    سئل فضيلة الشيخ أبو عبد الرحمن الموصلي -حفظه الله تعالى
    هل شيخ الإسلام يقول بقدم العالم؟ وهل هذا القول باطل؟ وهل في المسألة أدلة؟
    الجواب:
    الحمد لله:
    قولك: هل شيخ الإسلام يقول بقدم العالم؟ هذا فيه إجمال فالقدم قد يكون بالنوع وقد يكون بالعين. فالقدم بالعين كأن يقال: هذا العالم الذي نحن فيه السموات والأرض قديم أزلي؛ فهذا باطل لا يقول به شيخ الإسلام ولا غيره من المسلمين. وأما القدم بالنوع فكأن يقال: هذا العالم مسبوق بالعدم وقبله مخلوقات وعوالم لم يزل الله يخلق خلقًا قبله خلق وهكذا بلا بداية لخالقيَّتِه. فإن أردت القدمَ بالنوع فهذا يقول به ابن تيمية ولا دليل على بطلان هذا القول؛ بل هو الحق الذي لا ينبغي غيره..)
    يثبت ابن تيمية هنا القدم لنوع المخلوقات ، ولكنه يقول أن الله سابق فى القدم لها!!
    فكيف تكون قديمة وهى مسبوقة بعدم؟ فقد خلقها الله بعد أن لم تكن؟ يقول ذلك لأنه على غير علم بالقدم..الذى هو الأزلية والتى هى ألا ابتداء وجود أو ألا افتتاح وجود..
    ويقول : وأما القدم بالنوع فكأن يقال: هذا العالم مسبوق بالعدم وقبله مخلوقات وعوالم لم يزل الله يخلق خلقًا قبله خلق وهكذا بلا بداية..)
    ماهذا المنطق المقلوب ؟!!
    لماذا لا يقول أن الله خلق هذا الكون ثم يخلق بعده كونا آخر ثم آخر وهكذا إلى ما لا نهاية ..فيكون التوصيف أقرب إلى العقل والمنطق المقبول..
    مع أن هذا وذاك ليس عليه دليل لا من كتاب ولا سنة..(مع أن الترتيب الوارد فى كتاب الله أن الله تعالى، على سبيل المثال، خلق السموات ثم الأرض ثم الملائكة ثم البشر..وهكذا..)
    حقا ورد أنه ستحدث حوادث هائلة تتمثل فى القيامة ثم يعيد الله كل شئ إلى ما كان ويدخل من خلقه من شاء النار ومن شاء الجنة
    فالبشر باقون بغير أن يفنوا ويخلق الله غيرهم، وكذلك الجنة والنار باقيتان لا تفنيان، ولن يخلق الله غيرهما وكذلك لا يفنى نعيم الجنة ولا عذاب النار..
    أليس هذا هو علم الكلام فى ابشع صوره!
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #402

    وقال عنه الجلال الدواني في كتاب شرح العضدية "وقد رأيت في بعض تصانيف ابن تيمية القول به- أي بالقدم الجنسي- في العرش"، أي أنه كان يعتقد أن جنس العرش أزلي ..
    أي ما من عرش إلا وقبله عرش إلى غير بداية وأنه يوجد ثم ينعدم ثم يوجد ثم ينعدم وهكذا، أي أن العرش جنسه أزلي لم يزل مع الله ولكن عينه القائم الآن حادث..)منقول

    عروش يخلقها الله وتنعدم!!من يقول بذلك ؟! ولماذا تنعدم ؟هل تتهالك؟ معاذ الله أن يتهالك أعظم ما خلق تعالى واستوى عليه..

    وهو سقف جنة الفردوس، تستمد منه نورها الذى هو اجمل الأنوار، ومصدر بهائها وروعتها..

    فإذا أفناه الله أو انعدم من تلقائه ذهب عن الفردوس وسائر الجنان التى دونها جمالهن وروعتهن

    بالطبع هذا كلام لا يقول به عاقل؟! بل لا يقال من قبيل الرأى، ولا توجد نصوص مؤيدة لهذه التخمينات بل العكس هو الذى جاءت به النصوص

    فالعرش والكرسى والجنة والنار ما خلقهم الله إلا للبقاء وعدم الفناء

    إن الذى أوقع أبا العباس فى هذا التخبط هو مفهومه عن أزلية الله تعالى أنها زمن ممتد بغير انتهاء فلابد لله تعالى أن يشغله بخلق بعد خلق (فإذا خلق خلقا أفناه ثم خلق غيره وهكذا) وإلا صار تعالى خاليا بغير عمل!!تقدس الله وتنزه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا

    والله تعالى أعلم وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #403







    وهل كلامه هذا ينطبق على الجنة والنار ؟

    أى أنهما حادثتان ولكنهما قديما النوع ؟!

    وهل سبقهما، كما يقرر فى كلامه عن قدم النوع، جنات أفناها الله ونار بعد نار وأفناها الله ..

    أم أن ذلك لا ينطبق عليهما ؟

    فإذا كان سيفنيهما الله ويخلق غيرهما فمن أين استنبط ذلك وجميع ما جاء بالكتاب والسنة يقرر عكس ذلك..

    بل إذا كان سيفنيهما الله ويخلق غيرهما فهل سيفنى أيضا سكانهما من الجن والإنس ويخلق غيرهم ؟!!

    أليس هذا بالأمر العجيب والمستغرب والذى لا يوافق ما بين أيدينا من نصوص الكتاب والسنة ..

    بل لا يوافق العقل والله..

    هل افترينا عليه كلاما لم يقله؟!!

    الله المستعان


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #404
    وهناك ما يشير إلى الأزلية:

    فسورة الإخلاص: قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد" تشير إلى أزلية الله تعالى
    وأنه تعالى لا افتتاح لوجوده..وأنه تعالى لم يأت عن والد ووالدة ولا شئ أبدا

    وكذلك يشير إلى أزليته قوله تعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير"وقوله تعالى ولله المثل الأعلى وقالوا عن قوله تعالى ولله المثل الأعلى :
    والمثل الأعلى وهو صفه بما لا شبيه له ولا نظير وقيل ليس كمثله شئ ) القرطبى ..
    فهو تعالى لا شبيه له فى هذه الصفة، صفة الأزلية

    ويشير إليها : لا شريك له فهو تعالى لا شريك له فى جميع صفاته عموما وهذه الصفة خصوصا، فلا مواطأة ولا مشككة بينها وبين صفات العباد ولا حتى إشتراك لفظى

    وتشير إليها كلمة التوحيد لا إله إلا الله فصفة الأزلية لا تكون إلا لإله حق، ولذلك فهى صفة لله الواحد الأحد تعالى لا شريك له،

    ولذلك يجب الحرص عند الكلام عنها وألا نجارى التيمية فى الحديث عن حوادث لا أول لها ولا ممكنات لا أول لها ومثل الذى يتحدث عن حادثات لا أول
    لها كالحديث عن ممكن أحاط بكل شئ علما أو أحاط بكل صوت سمعا فهذا كله لله وحده لا شريك له
    ومن يتكلمون عن حوادث لا أول لها إنما هم على غير علم بمعنى " لا أول له"
    فالذى لا أول له هو الذى لم يخلقه خالق ولم يوجده موجد ..فهو أزلى سرمدى لا يفنى ولا يموت وهذه صفة الله تعالى وحده لا شريك

    وبالله التوفيق ولله الحمد والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 27 من 27 الأولىالأولى ... 172324252627

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •