صفحة 23 من 24 الأولىالأولى ... 13192021222324 الأخيرةالأخيرة
النتائج 331 إلى 345 من 355

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #331
    يلاحظ السادة القراء أننى أشدد النكير فى ردودى على إخواننا من اتباع السلف ..

    ويعلم الله إنى لا ابغى من وراء مقالاتى هذه معاداتهم ولا إغاظتهم ولا التشفى فيهم ولكن أريد الهداية لنا ولهم

    واتمثل بقول الله تعالى على لسان شعيب عليه السلام " وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت ..

    وبالرغم من أننى أعلم كثيرا من تطاولهم وغلظتهم فى ردودهم على محاوريهم من الأشاعرة أو حتى فى مقالاتهم المعتادة عن عقيدتهم

    إلا إننى لا أقابل غلظتهم بغلظة منى ولا تطاولهم بتطاول..وكل هذا يصدر من كثير منهم

    ولكن كل ما ابغيه من مقالاتى هذه هو الأجر من الله تعالى ثم الهداية لنا ولهم

    وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت إليه أنيب


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #332
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني،
    قال: يا رب! كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟!،
    يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا رب! وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه،
    أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب! كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟
    قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي
    رواه مسلم

    والجواب عند ابن عثيمين رحمه الله هو كالتالى :

    أن السلف أخذوا بهذا الحديث ولم يصرفوه عن ظاهره بتحريف يتخبطون فيه بأهوائهم، وإنما فسروه بما فسره به المتكلم به،
    فقوله تعالى في الحديث القدسي: "مرضت واستطعمتك واستسقيتك" بينه الله تعالى بنفسه حيث قال:
    "أما علمت أن عبدي فلان مرض، وأنه استطعمك عبدي فلان. واستسقاك عبدي فلان".
    وهو صريح في أن المراد به مرض عبد من عباد الله، واستطعام عبد من عباد الله، واستسقاء عبد من عباد الله،
    والذي فسره بذلك هو الله المتكلم به وهو أعلم بمراده، فإذا فسرنا المرض المضاف إلى الله والاستطعام المضاف إليه والاستسقاء المضاف إليه،
    بمرض العبد واستطعامه واستسقائه لم يكن في ذلك صرف الكلام عن ظاهره؛ لأن ذلك تفسير المتكلم به فهو كما لو تكلم بهذا المعنى ابتداءً.
    وإنما أضاف الله ذلك إلى نفسه أولاً للترغيب والحث كقوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ

    وتفسيره صحيح فالحديث يفسر نفسه ولكن إذا جاء الحديث كالتالى :


    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، ،
    يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني
    يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني.."


    فماذا سيكون موقفهم حينئذ ؟ اما كانوا سيأخذون الحديث على ظاهره، ويقولون نأخذ بظاهر الحديث ولا نتأول..!
    فكانوا سيثبتون لله ما جاء بالحديث القدسى ثم يقولون على الوجه اللائق به تعالى !!

    ألم يفعلوا ذلك فى حديث سب الدهر " يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار " واثبتوا لله تعالى الأذى ..! وأثبتوا لله الملل ..

    ولكن الأشاعرة يتأولون ويفوضون وعلى نهج صحيح سديد يسيرون

    وبالله تعالى التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #333
    عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال يا رب وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة
    عن ابن عباس ، قال : إن أول شيء خلق ربي القلم ، فقال له : اكتب ، فكتب ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة .."

    ومنها أنه قال: خلق الله اللوح المحفوظ لمسيرة مائة عامٍ فقال للقلم قبل أن يخلق الخلق: اكتب علمي في خلقي، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة ت الطبرى

    عن مالك بن صعصعة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوتي بي إلى السماء الرابعة فرفع لنا البيت المعمور فإذا هو حيال الكعبة لو خر خر عليها يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه ؛ ذكره الماوردي ت القرطبى

    وقال الربيع بن أنس : إن البيت المعمور كان في الأرض موضع الكعبة في زمان آدم عليه السلام ، فلما كان زمان نوح عليه السلام أمرهم أن يحجوا فأبوا عليه وعصوه ، فلما طغى الماء رفع فجعل بحذائه في السماء الدنيا ، فيعمره كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يرجعون إليه حتى ينفخ في الصور ، قال : فبوأ الله جل وعز لإبراهيم مكان البيت حيث كان ; قال الله تعالى : وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود . ت القرطبى

    خلق الله تعالى القلم ليكتب بقدرة الله اقضيته تعالى إلى يوم القيامة فى اللوح المحفوظ

    وهو تعالى إذ أثبت ما يقضيه فى كونه من أمور فليس ذلك لأنه ينسى كما هو الحال عند بنى آدم لتقوم الملائكة بتنفيذها على نحو ما يريده تعالى

    قال تعالى " وما كان ربك نسيا " سورة مريم

    وهو تعالى إذ جعل البيت المعمور فى السماء والبيت الحرام فى الأرض وذلك ليتعبد فيه الخلائق..الملائكة فى السماء وبنو آدم فى الآرض

    وإذا كان البيت يعنى عند بنى آدم مكان الإقامة والسكنى فهما ليسا عند الله كذلك وليس لهما عند الله تعالى من مصطلح البيت إلا الإسم

    وكذلك خلق الله تعالى العرش لإظهار قدرته وعظمته وليس للجلوس عليه.. تعالى الله

    فعن على رضى الله عنه قال "إن الله خلق العرش إظهاراًï»؟ لقدرته ولم يتخذه مكاناً لذاته"

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #334
    مما يأخذه متبعو السلف على أهل الكلام من الأشاعرة ومن نحا نحوهم أن علمهم، عبم الكلام، ليس عليه دليل من الكتاب أو السنة..

    وأنهم يتابعون فى ذلك أهل الضلال من الفلاسفة ويسلكون مسلكهم فى بناء عقيدتهم فضلوا وأضلوا ..

    ولنرى دميعا هل ادعاءاتهم هذه صحيحة أم أنها محض افتراء:

    يقول تعالى فى محكم التنزيل :
    "قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا" آية 42الإسراء"

    يقول الإمام الطبرى رحمه الله : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين جعلوا مع الله إلها آخر: لو كان الأمر كما تقولون: من أن معه آلهة، وليس ذلك كما تقولون، إذن لابتغت تلك الآلهة القُربة من الله ذي العرش العظيم، والتمست الزُّلْفة إليه، والمرتبة منه.

    وعن قتادة،يقول: لو كان معه آلهة إذن لعرفوا فضله ومرتبته ومنـزلته عليهم، فابتغوا ما يقرّبهم إليه.
    وعن قتادة ايضا :
    لابتغَوا القُرب إليه، مع أنه ليس كما يقولون.
    ت الطبرى

    ولابن عباس رضي الله تعالى عنهما رأى مخالف حيث يقول:
    لطلبوا مع الله منازعة وقتالا كما تفعل ملوك الدنيا بعضهم ببعض

    وعن سعيد بن جبير - رضي الله تعالى عنه - : المعنى إذا لطلبوا طريقا إلى الوصول إليه ليزيلوا ملكه ، لأنهم شركاؤه
    الجامع لأحكام القرآن

    وهذا المثال المضروب للعباد بهذه االآية هى لإرشادهم على أنه تعالى لا شريك له فى ملكه

    ومثلها ايضا هذه اآية:
    "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون " سورة الأنبياء 22
    لخربتا وهلك من فيهما بوجود التمانع بين الآلهة لأن كل أمر صدر عن اثنين فأكثر لم يجر على النظام ،

    ثم نزه نفسه فقال " فسبحان الله رب العرش عما يصفون " أي : عما يصفه به المشركون من الشريك والولد .
    ت البغوى

    وفى تفسير السعدى:
    بيان ذلك: أن العالم العلوي والسفلي، على ما يرى، في أكمل ما يكون من الصلاح والانتظام، الذي ما فيه خلل ولا عيب، ولا ممانعة، ولا معارضة، فدل ذلك، على أن مدبره واحد، وربه واحد، وإلهه واحد، فلو كان له مدبران وربان أو أكثر من ذلك، لاختل نظامه، وتقوضت أركانه فإنهما يتمانعان ويتعارضان، وإذا أراد أحدهما تدبير شيء، وأراد الآخر عدمه، فإنه محال وجود مرادهما معا، ووجود مراد أحدهما دون الآخر، يدل على عجز الآخر، وعدم اقتداره واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور، غير ممكن، فإذًا يتعين أن القاهر الذي يوجد مراده وحده، من غير ممانع ولا مدافع، هو الله الواحد القهار.."

    وقريبا من هذا المعنى هو قوله تعالى " ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله غڑ إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض غڑ سبحان الله عما يصفون."
    المؤمنون آية 91

    وقوله تعالى " بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم " الأنعام آية 101
    وقد أورد تعالى فى هذه الآية دليل إمتناع الولد
    (والولد إنما يكون متولدا عن شيئين متناسبين ، والله لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه; لأنه خالق كل شيء ، فلا صاحبة له ولا ولد )ابن كثير

    ثم نقول أليس ما يناقشه علم الكلام عن الله تعالى وصفاته موافقا ومقتديا بما جاء بهذه الآيات من ضرب للأمثلة وتوضيح لوحدانية الله تعالى وأنه لا شريك له فى ملكه ولا صاحبة له ولا ولد؟

    أليس علم الكلام قائم على مثل هذا ؟.. أليس هو قائم على الذب عن الله تعالى وصفاته ما لا يليق به تعالى ومالا يجوز فى حقه واثبات ما هو جائز فى حقه تعالى ويليق به ولا يليق بغيره، تماما كما جاء بهذه الأيات، مع فارق التشبيه

    فكيف يقال بعد ذلك ليس عليه دليل من الكتاب او السنة؟

    وبالله التزفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #335
    أما ما جاء فى السنة النبوية الشريفة فهو هذا الحديث :

    " .. أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء،.."

    وفى تفسير الألوسى رحمه الله يقول :

    أنت الأول السابق على جميع الموجودات فهو سبحانه موجود قبل كل شيء حتى الزمان لأنه جل وعلا الموجد والمحدث للموجودات والاخر الباقي بعد فنائها حقيقة أو نظرًا إلى ذاتها مع قطع النظر عن مبقيها فإن جميع الموجودات الممكنة إذا قطع النظر عن علتها فهي فانية.
    وقال حجة الإسلام الغزالي: إن الأول يكون أولًا بالإضافة إلى شيء، والآخر يكون آخرًا بالإضافة إلى شيء، وهما متناقضان فلا يتصور أن يكون الشيء الواحد من وجه واحد بالإضافة إلى شيء واحد أولًا وآخرًا جميعًا
    بل إذا نظرت إلى ترتيب الوجود ولاحظت سلسلة الموجودات المترتبة فالله تعالى بالإضافة إليها أول
    إذ كلها استفادات الوجود منه سبحانه وأما هو عز وجل فموجود بذاته وما استفاد الوجود من غيره سبحانه وتعالى عن ذلك،
    والظاهر أي بوجوده لأن كل الموجودات بظهوره تعالى ظاهر ( أى أن كل الموجودات تظهر فيها قدرته تعالى فتدل عليه ويُتعرف بها عليه، فكأنه ظاهر)،والباطن، بكنهه سبحانه فلا تحوم حوله العقول ..)

    وهو نفس تفسير قوله تعالى " هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم"الحديد آية 3

    وبعد :
    ومما سبق فقد رأينا أن علم الكلام ليس خارجا عن نطاق الكتاب والسنة، كما يدعى معارضوه، ولكنهم يفتقرون إلى دقة البحث والتنقيب والغوص فى أعماق الآيات واستنباط المعنى الحقيقى المراد منها..

    بل اكتفوا بظاهر ما جاء فى الأحاديث والآيات وقالوا لا نتأول ولا نفوض بل نأخذ بظاهر ما بين أيدينا، فتسبب ذلك فى أن نسبوا له تعالى ما لا يليق غير مبالين..

    وبالله تعالى التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #336
    فى سن مبكرة كنت قد قرأت فى إحدى الكتيبات أن الله له يد ولكن ليست كأيدينا ففرحت بهذا الكلام ورأيته صوابا وأذكر أننى تكلمت به مع أخى الأصغر وشرحته له!
    ثم بعد ذلك قرأت الآراء التنزيهية عن الله تعالى فتركت ما كنت اعتنقته كعقيدة من قبل وقبلت تماما أقوال التنزيه هذه عن الله تعالى
    وإذا كانت يد ليست كأيدينا كما يقول هؤلاء ويظنون أنه قد نزهوا الله تعالى عن مشابهته خلقه، فإنه من الطبيعى والمنطقى أن تكون على حد زعمه،
    مخالفة لغيرها من الأيادى، وليست من التنزيه ونفى المشابهة والمماثلة فى شئ، فهى يد على كل حال
    وهى عضو قائم بذاته مركب ومتصل بالجسم فى جميع المخلوقات وهى غير متشابهة فى جميع الكائنات حتى فى الجنس الواحد
    فلم تأت بجديد ولم تنزه ربك كما ينبغى

    ويقول يد بلا كيف..!كيف؟
    إذا سيترتب على ذلك أنً تقول، بل وإن لم تقل، ساق بلا كيف وقدم بلا كيف بل ستقول ذات بلا كيف!!
    وتكون بذلك قد اقتربت من الكلام عن الماهية أو الكنه!!والكنه هو حقيقة الذات ،وهو أمر فى غاية الخطورة وهو سر من أسرار الله العظمى التى لا ينبغى التطرق إليها مطلقا..
    ولكنك تتجرأ وتقول وردت بالكتاب والسنة نعم وردت بالكتاب والسنة ولكن على سبيل التاويل وكان أولى بالنبى صلى الله عليه وسلم أن يشرح حقيقتها صريحة
    وأن يتكرر ذكرها فى الكتاب كثيرا كما تكرر ذكر السميع والبصير والقوى والقادر والحى مرارا
    ولكنها ذكرت، أى اليد والعين والساق، قليلا فى معرض تأويل لمعان مقصودة
    فكان يجب على الأقل أن توضع موضع احتمال
    أما أن تعتمدها على حقيقتها فهذه مجازفة ومخالفة لما يقتضيه العقل

    وفى الحديث الصحيح الذى رواه البخارى رحمه الله : اعدُد ستًّا بين يدي الساعة:..الحديث
    اشرح لنا لو تفضلت شيئا عن هاتين اليدين

    ويقول تعالى " وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ..، فهل تقول إن الله تعالى أثبت يدين للرحمة فنحن نثبتهما؟!!أم تتراجع عما الزمت نفسك به من عدم التأويل وتقول المراد بذلك المطر..
    بالطبع لن تجد مفرا من أن تقول ذلك مع أن القائل هو الله تعالى

    والله تعالى أعلم وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #337
    قال تعالى فى سورة القصص آية 15 " ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه، قال هذا من عمل الشيطان إنه عضو مضل مبين"

    عن أبي عبيدة : اللكز : الضرب بالجمع على الصدر ... وقال مجاهد : بكفه ; أي دفعه .

    قد يتعجب القارئ من لكزة باليد، أى دفعة بقبضة اليد أو بالكف كما قال المفسرون، أن تقضى على إنسان فى الحال مهما كانت قوتها!!

    ولنعرف السبب فى ذلك فلنقرأ هذا الحديث الصحيح " من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه،
    فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه " رواه البخاري.


    هذا يتكلم عن حال الأولياء مع الله تعالى فكيف بنبى من أولى العزم من الرسل ؟!!

    فاليد التى بطشت بالقبطى هى يد موسى عليه السلام فى ظاهر الأمر، ولكن فى حقيقة الأمر فإن يد موسى قد استمدت قوتها من قوة الله تعالى فكان الأمر كما رأينا
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #338
    ".. ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم "

    " الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلاََ"


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #339
    وفى الحديث الذى سبق أن ذكرناه وفيه " فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ) رواه البخاري .

    وقالوا عن معنى ما سبق أن جوارح الولى كلها تكون فيما يرضى الله فلا يسمع ولا يبصر ولا يفعل عملا إلا فيما يحبه الله ويرضاه ..فإذا كافأه الله بذلك كانت قوته كلها مستمدة من الله ..

    فهاهو ذا عمر بن الخطاب ينادى وهو بالمدينة على قائد جيشه ببلاد الفرس وقيل ببلاد الشام والأولى اثبت : يا سارية الجبل وكررها عدة مرات ..أى احتمى بالجبل

    فقد رأى رضى الله عنه من مكانه بالمدينة جيشه الذى يقاتل على رأسه قائدا يسمى سارية أن الهزيمة تكاد تقع بالجيش إلا أن يحتمى بجبل يجاوره

    وسمع الرجل النداء وعمل بالنصيحة وتحقق له النصر..

    فقد رأت عين عمر وبلغ صوته بالله ما لا يبلغه صوت أحد غيره إلا من عمل مع الله بمثل طاعة عمر

    وإذا كان الله تعالى قد أخبر نبيه فى سورة الأنفال أن الصحابى التقى يهزم عشرة من الكفار ثم نزل التخفيف بعد ذلك لوجود ضعفاء بينهم فإن هذا التخفيف لا يشمل عمر رضى الله وكثيرين غيره من أتقياء الصحابة

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #340
    اثبت إخواننا من متبعى منهج السلف فى العقيدة لله تعالى الملل من الحديث الشريف " إن الله لا يمل حتى تملوا .."

    وأثبتوا له التأذى فى الحديث المتفق عليه " يؤذينى ابن آدم يسب الدهر ، وأنا الدهر.." الحديث
    وغير ذلك من أحاديث أخذوا ما بها من معان على ظاهرها ولم يتأولوها.. هكذا..

    وبغير مراعاة لما يليق به تعالى وما لا يليق وما يجوز فى حقه وما لا يجوز

    أما هذا الحديث الذى بين أيدينا لم يجدوا مفرا من تأويله فأولوه، مخالفين بذلك مذهبهم فى رفض التأويل

    وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على عدم تماسك مذهبهم وعلى عدم صحة وقوة القواعد التى اسسوه عليها
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #341
    ويستدلون على اثبات صفة الأذى لله تعالى ..تعالى الله .. بقوله تعالى:

    (إنَّ الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدُّنيا والآخرة)

    ويستشهدون أيضا بالحديث القدسى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلَّم عن ربه عز وجل قال: (يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلبُ الليل والنَّهار)

    وللإنصاف نقول هناك خلاف بينهم فى اثبات هذه الصفة فيما بينهم ولكن المخالفين قليلون

    ويقولون : وهذا الوصف منه سبحانه على ما يليق بجلاله وعظمته، لا كوصف المخلوقين ولا يشبهه، كما أنَّ ذاته لا كذاتهم.

    فالأذى أذى حقيقيٌّ لكنَّه باعتبار الخالق لا المخلوق ..
    (منقول) وهو تلخيص لما قاله علماؤهم كإبن تيمية وابن عثيمين من علمائهم المعاصرين

    ونقول : أنت تنسب الأذى لله وتدعى أنه من صفاته ، فيلزم أن تكون قديمة كسائر صفاته تعالى، أى هى صفة أزلية كصفات السمع والبصر والكلام وغير ذلك !

    فصفات الله تعالى لابد أن تكون أزلية، فهل هى كذلك عندك ؟ تعالى الله عما يصفون

    ونفس الكلام والتساؤل نقوله أيضا عن نسبة الملل له تعالى !!

    إن صفة الأذى التى تنسبها إلى الله تعالى إنما تعود فى الأصل إلى صفة الصبـــــر ..

    ففى الحديث الشريف الذى يرويه أبو موسى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم الذى يقول فيه : لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل إنه يشرك به ويجعل له الولد ثم هو يعافيهم ويرزقهم "

    ويقول المازري فى شرح هذا الحديث : حقيقة الصبر منع النفس من الانتقام أو غيره ، فالصبر نتيجة الامتناع فأطلق اسم الصبر على الامتناع في حق الله تعالى لذلك )اهـ فالمازرى اتجه فى شرحه إلى أساس المعنى المراد من الحديث وهو الصبر

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #342
    يقول المازري فى شرح هذا الحديث : حقيقة الصبر منع النفس من الانتقام أو غيره ..)

    ومن الأنسب أن نقول الصبر فى حق الله ألا يعجل تعالى بالعقوبة على عبده، فالعقوبة أشمل من الإنتقام والله أعلم

    وتامل قوله: فالأذى أذى حقيقيٌّ لكنَّه باعتبار الخالق لا المخلوق..

    ياللهول!!أيتوصل المخلوق الحقير إلى الخالق عز وجل بأذى حقيقى ؟ !!

    وهو المتسمى باسمه العزيز أى الذى لا يتوصل إليه بأى أذى أو يغلبه غالب وقد تكرر هذا الإسم كثيرا فى القرآن وله معان أخرى..

    والله تعالى يغضب :
    " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما"آية 93 النساء

    ويسخط:
    "ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون"آية 80 المائدة

    ويفرح
    عنه صلى الله عليه وسلم " لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره، قد أضله بأرض فلاة"

    ويرضى
    " رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم"سورة المائدة
    " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم "آية 100 التوبة

    " رضي الله عنهم ورضوا عنه "البينة

    ويستوى.." الرحمن على العرش استوى "

    أفكلما وجدنا فعلا لله أو صفة فى آية أو حديث اتخذناها بمناسبة أو غير مناسبة صفة من صفات الله القديمة وبعضها كذلك :

    فنقول، بل تقول أنت الغاضب والراضى والفرحان والساخط عياذا بالله وإجلالا له

    بل إن هذه الصفات السابق ذكرها أجل من صفة الأذى والملل والجنب!!
    وبالله التوفيق والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #343
    والأشاعرة أعتبروها، أى جميع هذه الصفات السابق ذكرها، باستثناء صفات الأذى والجنب والملل، تابعة لصفة الإرادة وهذا هو الأسلم

    فالغضب عندهم هو إرادة العقوبة للعبد الذى ارتكب ما يستوجب العقوبة

    ونتساءل هل من اللائق اعتبار الغضب صفة قديمة لله الرحيم ؟

    وقد فضل الله عليها الرحمة، ففى الحديث القدسى الشريف المتفق عليه "..إن رحمتى تغلب غضبى"

    ولكن المؤكد عند أهل السنة جميعا أنه تعالى رحيم أزلا وأبدا..وليس فى ذلك خلاف

    وهم يقولون إنها صفة حميدة لو كانت على من يستحق ..

    وهى وغيرها من الصفات تجنب الأشاعرة اتخاذها صفات مستقلة عن الإرادة لما فيها من إيهام النقص بالتشبيه،

    فهى عند المخلوقين مرتبطة بمشاعر وأحاسيس فكان العدول عن حقيقة الصفة إلى ما ينتج عنها هو الأفضل

    والتفويض أيضا فى هذه الصفات أسلم، فمن فوض على سبيل الإحتياط والإحتراز من أدنى شبهة تجاوز فى حق الله تعالى فهو افضل

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #344
    من المناقشة المتواضعة السابقة يتبين لنا الفارق الكبير بين عقيدة المنتمين للسلف وبين عقيدة أهل السنة والجماعة من الأشاعرة

    وهذا الفارق منشؤه ليس فقط حسن الفهم وجودة الإستنباط، بل هناك ايضا فارق التعظيم لله و إجلاله..

    فمن كان قلبه ممتلئا بتعظيم الله وإجلاله وتوقيره كان حريصا فى ما ينسب لله جل جلاله من صفات ومعان لإقواله وأفعاله وذاته

    وأن يتروى فى ذلك ولا يجازف بنسبة صفة له تعالى قد تكون غير لائقة بجلال الله عز وجل

    وكما قلنا لا يقدر على ذلك إلا من امتلأ قلبه حبا وتعظيما وإجلالا لله تعالى ورزقه حسن بصر وبصيرة فى الأمور وتورعا عن المساس بجناب الله العلى بما لايليق به

    ولا يتوفر ذلك إلا فى أهل السنة والجماعة وهما الأشاعرة والماتوريدية

    ولكن كما قال تعالى "ولا يزالون مختلفين ، إلا من رحم ربك .."

    وبالله التوفيق والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #345
    يقولون استوى على العرش استواءً حقيقيا

    ويقولون جلس وقعد استقر وتمكن ..

    قال تعالى "ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " الحاقة آية 17

    قال ابن عباس : ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله . وقال ابن زيد : هم ثمانية أملاك . وعن الحسن : الله أعلم كم هم ، ثمانية أم ثمانية آلاف .

    وإذا كان الله تعالى مستو على عرشه بوصفهم هذا فهل تحمل الملائكة العرش وفوقه الله تعالى ؟

    فلنسمع كلام أحد أئمتهم عن ذلك
    قال الإمام الدارمي عفا الله عنه:
    وقد بلغنا أنهم حين حملوا العرش وفوقه الجبار!!فى عزته وبهائه، ضعفوا عن حمله واستكانوا وجثوا على ركبهم حتى لُقنوا " لاحول ولا قوة إلا بالله"فاستقلوا به بقدرة الله وإرادته، ولولا ذلك ما استقل به العرش! ولا الحملة، ولا السموات والأرض، ولا من فيهن.."اهـ

    وما قاله الدارمى يجمع كل صفات التشبيه والتجسيم لله تعالى..

    أما الأشاعرة فلم يرتكبوا هذا الخطأ العقائدى الخطير حيث قالوا استوى أى استولى عليه لأنه أعظم مخلوقاته فامتدح الله تعالى نفسه بالإستيلاء على أعظم مخلوق بين المخلوقات

    ولها نظير فى القرآن حيث قال تعالى " ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين" فصلت الآية 11

    فقد قهر تعالى السماء والأرض بالأمر لهما وقهر العرش، على رأى من أول معنى الإستواء بالقهر، بالإستواء عليه

    وأيضا تبرأوا، بهذا القول، من حمل الملائكة لله فوق عرشه..تعالى الله فالله تعالى عندهم ليس على العرش كهيئة ملوك الدنيا على عروشهم..

    ومعهم فى ذلك رأى من يرى أن الله مستو على عرشه بلا كيف ..

    فبنفى الكيف عنه تعالى نفى ان يكون إستواء الله على عرشه كصفة استواء البشر من جلوس وقعود وتمكن وحد..

    وهى نقطة تحسب بلا شك لهؤلاء من أهل التنزيه ودليل على قوة مذهبهم ورجاحته على غيره من المذاهب
    والله تعالى أعلم وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •