صفحة 20 من 20 الأولىالأولى ... 101617181920
النتائج 286 إلى 292 من 292

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #286
    كان مع على من أجلاء الصحابة ابن عباس وعمار بن ياسر وابناه الحسن والحسين والنعمان بن بشير رضى الله عنهم جميعا..

    وكان مع معاوية بن أبى سفيان الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وعائشة بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهم

    فيكون المؤيدون للحق الذى هو فى جانب على من أجلاء الصحابة أكثر عددا من مؤيدى الحق فى جانب معاوية رضى عنه ..فهل هذا الحكم صحيح ؟

    ليس صحيحا وهو حكم سطحى، فإن الصحابيين اللذين مع معاوية الرجل منهما يساوى عددا من غيره من الصحابة من غير المبشرين بالجنة وكذلك عائشة رضى الله عنها وعنهما

    ولكن بقاءهما لم يدم طويلا مع معاوية وفارقاه بغير رجوع وكذلك فارقته أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها فقد كانت عناية الله معهما فأخذت بأيديهم إلى جانب الحق

    فترجح بذلك جانب على فى وقوف الصالحين إلى جانبه وجلهم صالحون

    ومغزى ذلك هام جدا : الفرقة التى على الحق فى أى أمر من الأمور يكون الصالحون فيها أكثر عددا ممن هم على غير الحق

    ويؤيد ذلك الحديث النبوى الشريف : عن ابن عمر رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إن الله لا يجمع أمتى على ضلالة ويد الله مع الجماعة " رواه الترمذى وحسنه الألبانى

    قال الملا علي القاري : " الحديث يدل على أن اجتماع المسلمين حق ، والمراد إجماع العلماء ، ولا عبرة بإجماع العوام ؛ لأنه لا يكون عن علم ". انتهى "مرقاة المفاتيح"

    وهو يؤيد ما ذهبنا إليه أن العبرة بالوزن فى العلم والصلاح لا بالعدد

    ولذلك تجد فى عصرنا أن أهل الباطل كثيرون بالغوغاء والدهماء من الناس بينما أهل العلم والصلاح قليلون أو منعدمون..

    ولكن ما هو المرجح لاختيار الله تعالى للمؤيدين والواقفين إلى جانب الحق الذى يحبه الله تعالى ؟


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #287

    تنبـــــــــــه :


    كثر فى كلامى نعتى عليا ومن معه أنهم على الحق ..

    وأخشى أن يوهم ذلك السادة القراء أن معاوية رضى الله عنه كان على الباطل ..وهذا لم اقصده بتاتا..

    فإن كان على رضى الله عنه على الحق، وهذا حق، فإن معاوية رضى الله عنه ومن معه كانوا على خطأ، وليسوا على الباطل، فيما ذهبوا إليه نحو على..

    فإن رأيهم بأن يقتص على رضى الله عنه من قتلة عثمان رضى الله عنه فهذا حق، ولكن الخروج عليه لإجباره على تنفيذ القصاص هو خطأ..

    فإن عليا رضى الله عنه كان عازم على الإقتصاص من قتلة عثمان، ولكن الظروف لم تكن مواتية له لتنفيذ ما عزم عليه، وليُراجع هذا فى مواضعه ..

    وكان خروج هؤلاء عليه سيكون صحيحا وحقا، لو أيقنوا بما لايدع مجالا للشك أنه رضى الله عنه لن يقتص من القتلة ..

    فحينئذ يكون الخروج مباحا ..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #288
    كان الأنسب، فيما نرى، لهذين الصحابيين الجليلين أن يختارا جانب الصواب فى هذه الخصومة بسبب مقتل عثمان رضى الله عنه وعنهما
    ولكن الرجلين تُركا لإختيارهما بناءً على إجتهادهما ..

    ولكن الله تعالى لم يتركهما لإختيارهما للنهاية ..

    فهل كان من الممكن أن يتركهما لاختيارهما ويهمل أمرهما؟

    نعم كان من الممكن أن يتركهما لاختيارهما ويذرهما فيه حتى ولو قتلا ..

    فالله تعالى لا مجاملة ولا محاباة عنده لأحد مهما كان شأنه ولكنه تعالى إلى الرحمة والرأفة بعباده أقرب

    وهما، لو قتلا فى صفوف معاوية، فلن يدخلا النار لأنهما مجتهدان..

    وجميعهم ناج إن شاء الله كما أخبر على رضى الله عنه

    كما أنهما بدريان وأهل بدر مقطوع لهم بالجنة بنص الحديث الشريف

    وكل ما قلناه عن هذين الصحابيين الجليلين إنما هو المدخل للحديث عمن دونهما من عامة المسلمين

    فما جرى عليهما يجرى على كافة المسلمين فيترك الله تعالى من شاء لإختياره ويختار لعنايته ورعايته من شاء

    بحكمة وعلم وتقدير عظيم

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #289
    واتباع الهوى من أكبر القواطع عن اتباع الحق
    وفى الحديث النبوى الصحيح : لا يُؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " فإن انحرف الهوى عن ذلك سلك بصاحبه طريق الضلال..
    وقد يتبع الهوى صاحب صلاح ودين فيحيد به عن طريق الحق فلا يتبعه
    وقد يدفع اتباع الهوى البعض إلى رفض الحق جملة وتفصيلا مع علمهم بأنه هو الحق، بل هم كثيرون
    وقد لا يتبع الهوى قليل الدين والصلاح فيقوده ذلك لإتباع الحق ولكن قد يسهل تضليله من قبل مضللين، فإن كان زكيا نابها استعصى على مضلليه
    ولذلك فليس شرطا أن يؤيد الحق ويتبعه الصالحون والكاملون من الرجال دائما
    ولكن الغالب عليهم أن يكونوا صالحين وذوى أخلاق رفيعة
    ونحن نضع القواعد الأساسية العامة وعلى القارئ تطبيقها على الواقع الذى يعيشه


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #290
    ولكن هل هناك علامات يمكننا أن نعرف بها المتبعين للحق ممن فى قلوبهم زيغ عنه ؟

    لا يوجد ولكن أغلبهم من الصالحين، واِتباع الحق ليس خلة، خصلة، مستقلة بل هى تابعة لعامة خلق العبد فهى إحداها وجزء من طباعه وما نراه من انحراف بعضهم عن تأييد الحق فله عدة اسباب

    فهو إما خائف من بطش ولى الأمر فهو جبان ..وهى خصلة لا تنافى الإيمان

    أو متأول تأولا خطأ ..

    أو أن الأمور عنده مشوشة غير واضحة..

    ولكن ما هو الفيصل فى استحقاق عبد أن يكون متبعا للحق وآخر زائغا عنه ؟

    هذا أمر فى علم الله تعالى ..ولكن الله تعالى ينظر فى قلب العبد فإذا وجد فيه ميلا للحق أخذ بيده إليه وإلا تركه ونفسه

    جاء في الحديث الصحيح:عن أبي هريرة رضى الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) رواه مسلم

    ولكن قد يقول قائل وهل إرادة الله تابعة لشئ ؟أى هل يمكن أن نقول أن إرادة الله تكون تبعا لما فى قلب العبد مثلا؟

    نقول حقا هى ليست تابعة لشئ بل كل شئ يكون بها وناشئا عنها، ولكن إذا قسم الله لقلب العبد نصيبا من خلق ما، فإنه يكون مستحقا لأن يأخذ بيده إليه، ويكون من العبث أن يخلق الله عبدا محبا للخير ومساعدة الآخرين مثلا، ثم لا يعينه عليه، وفعل الله تعالى لا يكون عبثا أبدا

    ولكن ذلك يكون إذا اراد له أن يقتصر أجره على النية فقط وفى هذه الحالة لا يكون عبثا، وذلك ليس دائما..

    ومن ذلك نرى أنه لا يكفى أن يخلق الله فى قلب العبد خصلة من خصال الخير ويتركه وشأنه، فإنه تعالى يأخذ بيده إليه

    وذلك من تمام رحمته تعالى وتمام عنايته بخلقه

    أما أفعال الشر المكتوبة على العبد فيترك العبد وشأنه فيها فيكون الشيطان رائده فيها
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #291
    ولكن أليس قولنا أن أفعال العبد مكتوبة عليه من قبيل مذهب الجبر ويوافق الجبرية؟

    نقول أن الله تعالى كتب على العبد ما كان فى علمه أنه سيختاره ويفعله فليس هناك إكراه

    وفى الحديث المتفق عليه :
    عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «احتج آدمُ وموسى، فقال له موسى: يا آدمُ أنت أبونا خَيَّبتنا وأخرجتَنا من الجنة،
    قال له آدمُ: يا موسى اصطفاك اللهُ بكلامِه، وخطَّ لك بيدِه، أتلومُني على أمرٍ قَدَّره اللهُ عليَّ قبل أنْ يخلقني بأربعين سنةً؟ فحَجَّ آدمُ موسى، فحَجَّ آدمُ موسى
    ».

    فقد علم الله تعالى أن آدم سيأكل من الشجرة التى حذره منها وسيكون ذلك سببا فى هبوطه منها إلى الأرض فكتب عليه الخروج من الجنة قبل أن يخلقه بأربعين سنة

    بالرغم من أنه تعالى قد خلقه فيها وأعلمه بخطورة فعله هذا..فليس هناك إجبار لآدم على فعل ما كتب الله تعالى عليه،

    فقد فعل ما فعل طائعا مختارا غير مخالف لنصيحة عدوه الذى حذره الله منه وأعلمه أنه عدو له ولزوجه وأنه سيشقى إذا خرج من الجنة..

    وإذا كان آدم عليه السلام قد احتج بقدر الله عليه فإنه أيضا قد تلقى تحذيرا منه قبل وقوعه وتخويفا من هذا المصير..

    ولكن قدر الله وماشاء فعل..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #292
    وقد يرى البعض أنى ألمح إلى أحوالنا الراهنة لما فيها من أحداث واضطرابات هائلة وهى ما يسمى بثورات الربيع العربى ..

    تمخضت عن تغيرات شتى سلبا أو إيجابا وإن كنا نرى أن معظمها كان سلبا..!

    الحق أننى فى بداية كتابتى للموضوع لم تكن هذه نيتى، فالمنتدى بعيد عن السياسة ولا يهتم بها فليست من مواضيعه ولا من تخصصه، ولكننى وجدت أن الموضوع لابد أن يوحى للقارئ بذلك ..

    ووجدتها أيضا( أى هذه الأحداث) هى خير مثال لذلك لمن أراد أن يفهم جيدا ما استعرضناه، وذلك بإسقاط نتائجها وما ترتب عنها على الواقع الذى تعيشه كثير من دول الأمة، فليس هناك توصيف لهذه الأحداث الجسام إلا أنها حق وباطل لا ثالث لهما،

    حيث رأينا كثيرا من أبناء الأمة قد انقسموا فريقين : فريق ضد الظلم والإستبداد ويروم تغيير الأحوال للأحسن

    وفريق متعاطف مع الطغمة الفاسدة ويراها راشدة ويؤيدها بغير وعى فيما تفعل من فساد وغى

    والخلاف بين الفريقين على أشده وكل فريق منهما يدعى أنه على الحق !ولكن من كان على الحق فأموره واضحة لكل ذى عين وبصيرة

    وقد وخرجت، من تأملى لهذه الأحداث بنتيجة هامة جدا وحاسمة إلى حد كبير...


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 20 من 20 الأولىالأولى ... 101617181920

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •