صفحة 19 من 20 الأولىالأولى ... 9151617181920 الأخيرةالأخيرة
النتائج 271 إلى 285 من 292

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #271
    الجوهر عند المتكلّمين هو: الموجود القائم بنفسه المتحيّز بالذات والعرض هو ما لا وجود له إلا بمحل يقوم به وهو مايسمى بالجوهر

    وقال آخرون الجوهر: هو المتحيز أى الذى يشغل حيزا

    وعلى ذلك نقول النار جوهر وضوؤها عرض وحرارتها هى عين النار

    والكهرباء عرض والحرارة الناشئة عنها عرض لها أو عرض آخر

    والموجات الكهرومغناطيسية عرض ولا جوهر لها

    والأجهزة التى تقوم بتوليدها ليست جوهر تقوم به

    والحرارة والبرودة التى يشعر بها الإنسان فى الصيف والشتاء هى أعراض لا جوهر لها أو هى أعراض للهواء

    والله تعالى أعلى وأعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #272
    [COLOR="#2F4F4F"]قال تعالى " قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين " التوبة آية24

    أمر الله تعالى رسوله أن يتوعد من آثر أهله وقرابته وعشيرته على الله وعلى رسوله وجهاد في سبيله ، فقال : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها ) أي : اكتسبتموها وحصلتموها ( وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها )

    أي : تحبونها لطيبها وحسنها ، أي : إن كانت هذه الأشياء ( أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا ) أي : فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله بكم ؛ ولهذا قال : ( حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ..ت ابن كثير

    فأما أن يكون الله تعالى أحب للمسلم من هذه الأشياء جميعها، فهذا شئ معلوم من الدين بالضرورة، ويعلمه كل مسلم على قدر ضئيل من العلم وإن لم يتبعه لو اقتضت الظروف شئ من ذلك

    فهو قد يعلم أن صلة الأرحام ضرورية ولكن إذا خاصمه أخوه بادله خصاما بخصام مع علمه أنه لا يصح شرعا..وهو من ضعف الإيمان

    ولكن أن يعلم المسلم أن حب النبى صلى الله عليه وسلم وتفضيله على هذه الأشياء المحبوبة للنفوس وغيرها واجب ايضا كما هو فرض فى حق الله تعالى، فذلك بعيد عن أذهان الكثيرين..

    وذلك من قلة العلم والجهالة بالدين وعلاج ذلك عند علمائنا الواقفين على المنابر..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #273



    عن زهرة بن معبد ، عن جده قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال : والله لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ،

    فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه . فقال عمر : فأنت الآن والله أحب إلي من نفسي . فقال رسول الله : الآن يا عمر ..رواه البخارى ــ ابن كثير

    قال العلامة العيني في شرح هذا الحديث: قوله: (حتى أكون) أي لا يكمل إيمانك حتى أكون. قوله (الآن: يعني: كَمُلَ إيمانك) عمدة القاري. ..اسلام ويب

    وجاء في الصحيحين أيضا: [لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين]

    وهكذا.. نجد أن حب النبى وتفضيله على جميع دنيانا واحبائنا ليس شيئا ثانويا بل هو فى غاية الأهمية ولا يبلغ المؤمن غاية الإيمان إلا بذلك

    وكان من دعاء داوود عليه السلام ما رواه ابو الدرداء مرفوعا عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك، وحب كل عمل يقربني إلى حبك، اللهم اجعل حبك أحب إليّ من نفسي وأهلي ومن الماء البارد "

    ونسأل الله تعالى أن يأخذ بأيدينا إلى ما يحبه ويرضاه إن تعالى سميع مجيب


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #274
    يقول إخواننا من السلفية أن الله تعالى ينزل كل ليلة فى الثلث الأخير من الليل ولهم فى ذلك تفصيل :

    ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول: ثلاثة أقوال في هذه المسألة:

    القول الأول: ينزل ويخلو منه العرش، وهو قول طائفة من أهل الحديث، منهم أبو القاسم عبد الرحمن بن منده.

    والقول الثاني: من يثبت نزولًا، وينكر أن يقال: يخلو أو لا يخلو، وهذا قول ابن بطة، والحافظ عبد الغني المقدسي.

    والقول الثالث: ينزل، ولا يخلو منه العرش، وهو قول جمهور أهل الحديث، ومنهم الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وحماد بن زيد، وعثمان بن سعيد الدارمي، وغيرهم.

    وقد نصر شيخ الإسلام قول جمهور السلف، وقال بعد أن بسط الكلام في المسألة: القائلون بأنه يخلو منه العرش طائفة قليلة من أهل الحديث،

    وجمهورهم على أنه لا يخلو منه العرش، وهو المأثور عن الأئمة المعروفين بالسنة، ولم ينقل عن أحد منهم بإسناد صحيح، ولا ضعيف أن العرش يخلو منه. اهـ. (منقول)

    ونخرج مما سبق بفائدة أن الإجماع عندهم على أنه تعالى ينزل ولا يخلو منه العرش..

    ونقول إذا كان لم يخل منه العرش، إذن هو لم ينزل ..

    فالعرش لم يخل منه كما تقولون ..

    فهم لم يتوقفوا على ما جاء بالحديث من أنه تعالى ينزل فى الثلث الأخير بل سولت لهم أنفسهم قول عبارة نزولا حقيقيا ...

    فنزولا حقيقيا كما يقولون يعنى أن العرش يخلو منه .. تعالى الله

    فكيف تُحل هذه المعضلة؟!!


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #275
    ونقول لهؤلاء : قولك نزولا حقيقيا..مع عدم خلو العرش يسقط كلامك ويجعلك رأيك هذا واهيا متهافتا..

    وقولكم هذا كقول القائل، ولله المثل الأعلى، بت الليلة فى غرفتى ولم أكن موجودا فيها !!

    ونقول ذلك أيضا على قولكم استوى على العرش بذانه أو استوى استواءا حقيقيا ..

    لا ننفى أنه استواءا حقيقيا وليس مجازيا ولكنهم يعنون من وراء قولهم حقيقيا تشبيها له تعالى بخلقه

    والأشاعرة لو قالوا حقيقيا، وهم لا يقولونها، ..فمرادهم على ما فى علم الله

    ثم إنهم لا يلتزمون بقواعد وحدود مذهبهم الذى ينص على الإلتزام بما جاء فى الكتاب والسنة بغير زيادة أو نقصان وبغير تأويل أو تفويض

    فأين ذلك هنا ؟

    أين ذلك من قولك استواءا حقيقيا أو استوى بذاته، أو نزولا حقيقيا أو نزل ولم يخل منه العرش ..

    هل جاء ذلك بالكتاب أو السنة ؟

    أليس ذلك كله هو عدم التزام بقواعد ومبادئ المذهب وهو كفيل بإسقاطه ..

    سيقول بعضهم هذه استدلالات دل عليها المعنى

    بل هم تقوّل على الله بغير علم

    والله المستعان


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #276
    ويقولون: والنزول عند أهل السنة معناه : أنه ينزل سبحانه بنفسه إلى السماء الدنيا نزولاً حقيقيا يليق بجلاله ولا يعلم كيفيته إلا هو .
    فماذا نستنبط من قوله : نزولا حقيقيا ؟!!

    ولابن تيمية قول فريد فى ذلك انقله لكم :

    (وقال شـيخ الإسلام رحمه الله في تفسير سورة الإخلاص: (فالرب سبحانه إذا وصفه رسوله بأنه يَنْزِل إلى سماء الدنيا كل ليلة،
    وأنه يدنو عشية عرفة إلى الحجاج، وأنه كلَّم موسى بالوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة، وأنه استوى إلى السماء وهي دخانٌ،
    فقال لها وللأرض: ائتيا طَوْعاً أو كَرْهاً؛ لم يلزم من ذلك أن تكون هذه الأفعال من جنس ما نشاهده من نزول هذه الأعيان المشهودة، حتى يُقال: ذلك يستلزم تفريغ مكان وشغل آخر) اهـ

    وهو أقرب للحق ..

    وهو أمر محير ..فأراهم يترددون بين التنزيه وبين التجسيم لا يقر لهم قرار..

    وقد ذكرت سابقا أن القول الثاني جاء فيه : من يثبت نزولًا، وينكر أن يقال: يخلو أو لا يخلو، وهذا قول ابن بطة، والحافظ عبد الغني المقدسي ) وهو أقرب الأقوال إلى الحق ولكنهم تركوه ولم يعتمدوه مذهبا..

    ويبدو لى من اطلاعى على أقوالهم المتضاربة، أن متأخريهم لقلة علمهم قد عبثوا بالمذهب ونصروا فيه الأقوال التجسيمية عن المعقول منها إمعانا منهم فى محاربة مذاهب أهل التنزيه كالأشاعرة والماترودية

    فزادوا فيه عبارات وأقوال أنكرها سابقوهم ..
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #277
    وأشد ما ينتقدون على الأشاعرة هو قولهم أن الله تعالى لا يقال عنه داخل العالم ولا خارج العالم ..

    ويقولون عنهم أنهم يعبدون عدما !!

    فهم يقيسون ربهم على صفات المخلوقين ..

    فالمخلوق لابد أن يكون داخل الشئ أو خارجه ولا يجتمع له الصفتان ويقيسون الإله على ذلك ..

    ولكن إذا قالوا إن الله تعالى ينزل كل ليلة نزولا حقيقيا ولا يخلو منه العرش، لم يكن ذلك مستغربا عندهم

    والإنصاف يقتضى أن يقبل بقول من قال أن الله لا يقال عنه داخل العالم أو خارجه كما قبل أن ينزل من عرشه ولا يخلو منه تعالى

    فإذا كان قول الأشاعرة لا قياس له فى والواقع فكذلك قولهم لا قياس له فى الواقع أيضا ..هذا لمن يقيس وهو ما يرفضه الأشاعرة

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #278
    فلا قياس لله بخلقه ولا قياس لخلقه به تعالى ..

    فلا قياس لغير المتناهى فى ذاته وصفاته بخلقه مطلقا ..

    ويقول تعالى " وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب.."

    وقربه تعالى من مخلوقاته على إطلاقه

    فلا شئ بعيد عنه تعالى وإلا كان ذلك نقص فى حقه تعالى وهذا محال..

    وقربه تعالى من مخلوقاته هو بعلمه وقدرته، وليس بذاته كما يقول غيرنا

    وإذا كان تعالى قريبا من كل شئ فما حاجته تعالى إلى الحركة والإنتقال ..؟

    ويكون النزول وما جاء فى معناه هو على سبيل المجاز وليس هو على المعنى المتبادر إلى أذهان بعضهم

    وهذا الكلام عند غيرنا تعطيل ..!!

    والله تعالى المستعان


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #279
    ويقول تعالى " وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون " الزمر آية 67

    ويقول القرطبى رحمه الله فى تفسير هذه الآية : وقوله : والأرض جميعا قبضته ( ويقبض الله الأرض ) عبارة عن قدرته وإحاطته بجميع مخلوقاته ، يقال : ما فلان إلا في قبضتي ، بمعنى ما فلان إلا في قدرتي ..ا هـ

    ويقول رحمه الله : وقد يكون معنى القبض والطي إفناء الشيء وإذهابه ، فقوله - جل وعز - : والأرض جميعا قبضته يحتمل أن يكون المراد به : والأرض جميعا ذاهبة فانية يوم القيامة ،

    والمراد بالأرض الأرضون السبع ، يشهد لذلك شاهدان : قوله : والأرض جميعا ولأن الموضع موضع تفخيم وهو مقتض للمبالغة . . اهـ

    وهو فى تفسيراته هذه يبعد عن الناحية التجسيمية تنزيها لله تعالى

    هذ بعض ما جاء فى تفسيره رحمه الله

    وبدأت الآية بقوله تعالى " وما قدروا الله حق قدره.."

    قال المبرد : ما عظموه حق عظمته . من قولك : فلان عظيم القدر .
    قال النحاس : والمعنى على هذا : وما عظموه حق عظمته إذا عبدوا معه غيره..
    ت القرطبى
    ويقول ابن كثير فى تفسيره : وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة ، والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف ، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف
    والتكييف هو تشبيهه بنزول المخلوقات فهذا كيف وهو ينفيه

    فإذا كان حال الأرض والسماوات هكذا يوم القيامة كما وصفت الآية فما الداعى إلى نزول أو صعود وهو محيط بها تعالى إحاطة السوار بالمعصم ..

    نقول هذا الكلام لمن يقولون نزول على الحقيقة ..

    أما نفى الكيف بعد قول أحدهم ينزل على الحقيقة فلا يصح

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #280

    الحمد لله
    الملك الحق المبين ..
    والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

    يختلف الناس فى معرفة الحق والباطل والتمييز بينهما اختلافا كبيرا ويقع ذلك فى المسألة الواحدة..

    فترى البعض مؤيدين للحق مساندين له منافحين عنه، وآخرين معارضين له، مقاومين له ولا يرون أنه حق ويرونه باطلا، ويرون فى باطلهم حقا فيعملون جهدهم فى نصرته وتحقيق مآربهم من ورائه

    وقد يظن البعض أن المؤيدين للحق هم أصحاب العلم والفهم والديانة والصلاح وأن أصحاب الباطل ومؤيديه هم غالبا جهلة الناس وسوقتهم وقليلو الدين ولكن ذلك ليس صحيحا تماما فليست هناك سمات فارقة بين هؤلاء وهؤلاء..

    فليس هناك صفات أو سمات مؤكدة يستطيع بها المرء التمييز بين أصحاب الحق أو اصحاب الباطل تمييزا تاما، إلا فى أضيق الحدود حقا غالبا ما تجد أن كثيرا من مؤيدى الباطل هم من سيئى السمعة والطوية وجهلة الخلق..

    ولكن ذلك ليس دائما فكثيرا من هؤلاء قد تجده مؤيدا للحق أيضا، والعكس صحيح ايضا، فهناك مؤيدون للباطل من فضلاء الناس ومن ذوى الخلق والديانة،

    وغالبا ما يعود بعض مؤيدى الباطل إلى تأييد الحق والتوبة من تأييد الباطل..

    ولكن لا يحدث العكس إلا نادرا


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #281

    حقا
    ذلك لا يحدث إلا نادرا..

    فالإسلام دين الحق وليس فى ذلك شك، فلا تجد مسلما ولو حتى ضعيف الإيمان يرتد عن دينه إلا نادرا..

    ولكن كثيرا ما نرى من يدخلون فى الإسلام من أصحاب الأديان الأخرى حتى سبب ذلك قلقا لأعداء الإسلام..

    أما عن تأييد الباطل من قبل فضلاء الناس وصالحيهم فذلك أمر صار مشاهدا ومعلوما للجميع

    ولكن لابد من تأييد هذا الكلام بمثال لا يقبل الشك ..

    وأحسن مثال لذلك هو ما دار بين على رضى الله عنه وبين خصومه من اتباع معاوية ..

    فقد كان علي رضى الله عنه على الحق وكان خصومه قد أخطأوا الحق كما وصفهم هو رضى الله عنه ..

    وكان ممن انحاز إلى خصومه عائشة والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله رضى الله عنهم جميعا وهؤلاء من افاضل الناس بل من أفاضل الصحابة رضى الله عنهم

    فعائشة رضى الله عنها زوجة النبى صلى الله عليه وسلم فى الدنيا وفى الآخرة ..

    عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال، قال صلى الله عليه وسلم " كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام "

    أما الزبير وطلحة رضى الله عنهما فهما من العشرة المبشرين بالجنة وقد قتلا شهيدين رضى الله عنهما

    وكما قلنا فهم جميعا من أفاضل الصحابة رضى الله عنهم جميعا وبشهادة النبى صلى الله عليه وسلم لهم

    ولكن ذلك لم يمنع أنهم أخطأوا الحق فى أمر جلل ولكن إلى حين..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #282
    ولكن ذلك لم يمنع أنهم أخطأوا الحق فى أمر جلل ولكن إلى حين..

    فقد رجع إلى الحق كلُُ من الزبير بن العوام وعائشة رضى الله عنهما

    فأما الأول، الزبير بن العوام، فقد رجع إلى الحق بعدما ذكره على ابن أبى طالب رضى الله عنه بحديث للنبى صلى الله عليه وسلم..

    فيروى " التقى علي بن أبي طالب بالزبير بن العوّام رضي الله عنهما، فقال له علي رضي الله عنه : أما تذكر يوم مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني غنم، فنظر إليّ وضحك، وضحكتُ إليه، فقلتَ: لا يدع ابن أبي طالب زهوه.

    فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه ليس بمتمرد، لتقاتلنه وأنت ظالم له "

    فقال الزبير: اللهم نعم! ولو ذكرتُ ما سرتُ مسيري هذا، ووالله لا أقاتلك.

    فرجع عن قتاله لعلى رضى الله عنه

    وأما أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ذكروا أنها ومن معها مروا في مسيرهم ليلا بماء يقال له الحوأب، فنبحتهم كلاب عنده، فلما سمعت ذلك عائشة قالت: ما اسم هذا المكان؟
    قالوا: الحوأب.
    فضربت بإحدى يديها على الأخرى، وقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما أظنني إلا راجعة.
    قالوا: ولم؟
    قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنسائه: ليت شعري أيتكن التي تنبحها كلاب الحوأب.
    ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته، وقالت: ردوني ردوني، أنا والله صاحبة ماء الحوأب..

    ولكن بعض من معها طمأنوها أنها ستذهب للصلح بين الفريقين المتقاتلين فرضيت بهذه النية ..

    فنرى من ذلك أن هذين الفاضلين أذعنا للحق حينما بدا لهما واضحا

    والفضل يعود، من بعد الله تعالى، للنبى الله صلى الله عليه وسلم الذى أسدى لهما النصح فى حياته ..

    وأما طلحة بن عبيد الله رضى الله عنه فقد قتل فى صفوف خصوم على، وقد رثاه على رضى الله عنه رثاءً حارا

    وكذلك قتل الزبير رضى الله عنه غيلة أثناء عودته للمدينة بعد تركه قتال على ..

    فرضى الله عن الجميع


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #283

    وأما طلحة بن عبيد الله رضى الله عنه فقد قتل فى صفوف خصوم على، وقد رثاه على رضى الله عنه رثاءً حارا


    ولكن الأصح أنه قد عزم رضى الله عنه على مغادرة ساحة القتال بعدما قال له على : نشدتك الله، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من ولاه وعادِ من عاداه؟"

    قال: نعم. قال: فلِمَ تقاتلني؟ قال: لم أذكر. قال: فانصرف طلحة رضي الله عنه.

    ويروى أيضا : أنه حين استعرت موقعة الجمل، دعا علي طلحة وقال له: “يا طلحة، أجئت بعروس رسول الله (عائشة) تقاتل بها، وخبأت عروسك في البيت؟”. فاستحى طلحة وترك ساحة المعركة

    وهو شهيد بشهادة النبى صلى الله عليه وسلم له :

    عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن سرهُ أن ينظر إلى شهيدٍ يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحةَ بن عُبيد اللَّه) رواه الترمذي وصححه الألباني،

    فهؤلاء الثلاثة من أفاضل الصحابة كانوا قد أرادوا الحق فأخطأوه..

    ولكن حينما تبين لهم الحق بادروا إلى اتباعه والإذعان له ..

    فرجوع أهل الفضل إلى الحق حينما يتبين لهم سهل يسير

    أما نكوص أهل الحق عن الحق وارتدادهم عنه فصعب عسير ونادرا ما يقع

    ويتبين لنا من سيرة هذين الفاضلين أن عليا رضى الله عنه الأعظم علما من سائر الصحابة رضى الله عنه وعنهم ..

    والله تعالى المستعان


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #284
    هذا ولم يشارك فى الفتنة إلا عدد قليل من أجلاء الصحابة ..

    عن الشعبى قال: لم يشهد الجمل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار إلا على وعمار وطلحة والزبير فإن جاؤوا بخامس فأنا كذاب
    ذهب عن باله عن غير قصد الحسن والحسين وابن عباس وعائشة وعمار بن ياسر والنعمان بن بشير وغيرهم، رضى الله عنهم جميعا

    وعنه رحمه الله أنه قال : بالله الذي لا إله إلا هو ، ما نهض في ذلك الأمر إلا ستة بدريين، ما لهم من سابع .تاريخ الطبري ..والله أعلم

    ولعل ما جاء عن أحمد رحمه الله يكون أكثر دقة :

    عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بسنده عن محمد بن سيرين قال : هاجت الفتنة و أصحاب رسول الله -صلى الله عليه و سلم- عشرة آلاف ، فما حضر فيها مائة ، بل لم يبلغوا ثلاثين ..

    وقد اعتزل الفتنة عدد اكبر من ا<لاء الصحابة

    وقد أعتزل الفتنة عدد من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قيل بلغ عددهم 23 رجلا منهم :

    عبد الله بن عمر
    سعد بن أبي وقاص
    أبو أيوب الأنصاري
    أبو هريرة
    أسامة بن زيد
    أبو أسيد مالك بن ربيعة الساعدي
    عبد الله بن سلام
    أبو موسى الأشعري
    عمران بن حصين
    صهيب الرومي
    شداد بن اوس بن ثابت
    سلمة بن الأكوع
    أنس بن مالك
    رضى الله عنهم جميعا
    وارجو ألا يغيب عن بال قارئى العزيز أننا مازلنا بصدد البحث فى أحوال مؤيدى الحق والباطل ومغزى ذلك عقائديا
    ونكرر مرة أخرى قولنا أن عليا رضى الله عنه مازال الأعلى علما عمن حوله من الصحابة رضى الله عنهم وهو اشبه فى هذا بأبى بكر وموقفه من قتال مانعى الزكاة
    فقد أفتاه عمر بالكف عن قتالهم طالما أدوا الصلاة وشهدوا الشهادتين ولكنه أصر على قتالهم وكان رأيه هو الأصوب
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #285
    ذكرنا أن هناك أفاضل أخطأوا الحق ووقفوا مناهضين له حتى إذا تبين لهم أن الحق ليس فيما كانوا يظنون

    رجعوا إلى الحق وانصرفوا عن تأييد ما كانوا يظنونه حقا وليس كذلك

    وذكرنا أن هؤلاء الأفاضل كانوا هم الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وعائشة بنت أبى بكر رضى الله عنهم جميعا

    ولكن لماذا اخترنا هؤلاء فقط وقد كان هناك عددا من الصحابة وغيرهم يقاتلون فى صفوف الفريقين ؟

    نقول إننا أخترنا هؤلاء الثلاثة لأنهم الأرجح عقلا والأعلى إيمانا والأبعد عن اتباع الهوى والذين يظن بهم الرشد فى الفعل والصواب فى القول

    وما منهم من أحد إلا زكاه النبى صلى الله عليه وسلم بمنقبة أو أكثر

    وإلا فقد كان هناك عمرو بن العاص رضى الله عنه والذى كان يقال عنه داهية قريش أو داهية العرب ..

    ولكن الرجل دونهم فى الفضل ولكن ليس دونهم فى التدبير والكيد والمكر

    ولو كان موجودا فى عصرنا أو شبيها له لما داناه أحد فضلا وعقلا وإيمانا

    ولكنه وجد فى عصر فيه عمالقة فلا يظهر، كالنجوم تختفى مع ضوء الشمس

    ولذلك لم أختر ممن شاركوا فى القتال ضد على إلا هؤلاء الثلاثة لضرب المثل بهم ثم الخروج بنتيجة هامة..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 19 من 20 الأولىالأولى ... 9151617181920 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •