صفحة 16 من 17 الأولىالأولى ... 6121314151617 الأخيرةالأخيرة
النتائج 226 إلى 240 من 245

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #226




    أما حديث العارف بالله الجيلى رحمه الله، عن اصحاب العقائد المنحرفة والديانات المبتدَعة، فقد يظن القارئ أنه يصححها ويشيد بها كأديان لها مكانتها كدين الاسلام، وهذا خطأ،
    فهو يعتبر أهل هذه الأديان من المنحرفين عن العقيدة الصحيحة والدين القويم وأنهم هالكون يوم القيامة ولكنهم مرحومون بعد أماد مديدة وأزمنة سحيقة، وأن عباداتهم وإن وافقت شيئا من الصحة، فى رأيه، إلا أنها لم تكن عن أمر إلهى ولا عن رضا منه تعالى
    فهو يقول بنص كلامه (...أن سائر الأمم الأخرى وإن كانت غير مقبولة من حيث الدين، فهذا لا يعني أنهم معذبون دائما، لأن فيهم حقا وإن كانوا لا يعرفونه ولا يقصدونه، وعذابهم في النار إنما هو في أول الأمر، لا في آخره فإنهم في آخره فهم مرحومون...)
    وكأنه يتأول قوله تعالى "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره..
    فالكل( فى رأى شيخنا) عابدون لله، المؤمنون الذين اتبعوا ما جاءهم من الرسالات وكانوا على الهدى والنور والصراط القويم، ومن شذوا عن الصراط واتبعوا أهواءهم، ولكنهم لن يتساووا فى الجزاء يوم القيامة،
    هذا ما يراه العارفان بالله الجيلى وبن عربى رحمهما الله مع اختلافات يسيرة ..

    وأرجو أن يصوب لى أحدهم إن رأى أنى أخطأت فى فهم ذلك أو غيره، فأنا أقبل التصويب إن كان صحيحا،
    فما دفعنى لهذا الكلام والنقاش إلا خوف أن يقع شبابنا فى فتنة فى عقيدتهم فإنها للهلاك عياذا بالله
    وكما تخوفت أن يستهين بعض الضعفاء بعذاب النار إذا علموا أنه يتحول إلى رحمة،
    فهاهنا اتخوف عليهم من وقوعهم فى مساواة الإسلام بالأديان والعقائد الأخرى الفاسدة

    وصرنا نسمع الآن من كثيرين ممن ضلوا أن النصارى ليسوا كفارا وأنهم سيدخلون الجنة كالمسلمين وأن القرآن الكريم سماهم أهل كتاب ولم يسمهم كفارا!!
    وأضلوا فى ذلك كثيرا من العوام الذين تابعوهم فى ذلك
    والآن..قد يسعى بعض هؤلاء الضالين للإستعانة بهذه الأقوال لتأكيد آرائهم الضالة
    نسأل الله العافية..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #227


    وعلى الرغم من أن هذه الأقوال تجد عندى بعضا من التوافق لما توصلت إليه من أمور شبيهة بهذه الأقوال وإن كانت ليست بهذا التوسع،
    ولكنى أخفيها واحتفظ بها لخاصة نفسى لعلمى بخطورتها،
    وعزمت على أن أقابل الله تعالى بعقيدة أهل السنة والجماعة فى هذه المسائل متخليا عما يخالفها مما ليس عليه إجماع..
    وأولى لمن ليس له دراية بهذه الأمور إلا يخالف جماعة المسلمين باتباع ما اجمعوا عليه ويتخلى عما سوى ذلك
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #228


    وعلى هامش المقالة الرائعة للدكتور سعيد فودة حفظه الله ننقل بعض فقرات للتعليق عليها :

    يقول العارف بالله الجيلى رحمه الله تعالى : بل إن في أهل النار قسما هم أفضل من كثير من أهل الجنة عند الله تعالى، وهذا في غاية الغرابة فعلاً!؟ فكيف يمكن أن يكون في أهل النار، من هو أفضل عند الله تعالى من كثير من أهل الجنة!؟

    وهذا صحيح فى حساب أهل الدنيا ..ففيهم أمانة وصدق فى القول ودقة وإتقان فى العمل وتعاون وتفان فيما بينهم فى المصلحة العامة وذلك كله نحن مأمورون به فى ديننا ولكن المتمسكين به قليلون للأسف
    وهم ايضا من اعظم الناس رحمة بالحيوان بل ومنهم الرحيم الشفيق بالإنسان الغريب فيسعون لنجدته وتفريج
    كربته وايضا هم قد ملأوا الدنيا اختراعات نافعة للناس وايضا منهم الشياطين فليسوا هم كذلك دائما..
    فكلامى هذا لايعنى أنهم ملائكة على الدوام، بل فيهم مثل هذه الأخلاق الفاسدة ولكنها فيهم أقل من غيرهم
    أما المسلمون فإلى جانب الأخيار منهم، نجد من هو جبار طاغية محارب لدين الله وللإسلام ومنهم ايضا اللصوص والخائنون والمرتشون والفاسدون عموما .. للأسف
    والمقولة الشهيرة للإمام محمد عبده "«ذهبت للغرب فوجدت إسلامًا ولم أجد مسلمين.. ولما عدت للشرق وجدت مسلمين ولكننى لم أجد إسلامًا!!» قريبة من هذا المعنى

    ولكن برغم ما هم فيه من أخلاق حسنة إلا أن ذلك غير نافع لهم فى الآخرة
    فمدار العمل هناك على الإيمان ولو كان مشوبا بمعاص وكبائر فمآل هؤلاء جميعا(أى المسلمون) إلى الجنة ..أما هؤلاء،الذين يبدون أنهم صالحين للآخرين، فمهما عملوا فى الدنيا من خير وإصلاح فمآلهم ونهايتهم إلى النار إلا من رحم الله منهم
    وبالله التوفيق



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #229



    ونقلا عن مقالة د سعيد (... ثم لما أمره الله تعالى بالسجود ورفض بحجته الشهيرة أنه خلق من نار، وآدم من طين، وعبر عنها الجيلي بأنه :
    ..التبس الأمر على إبليس، فظنَّ أنه لو سجد لآدم كان عابداً لغير الله، ولم يعلم أن من سجد بأمر فقد سجد لله، فلهذا امتنع، وما سمي إبليس إلا لنكتة هذا التلبيس الذي وقع فيه فافهم)
    ولكنى أصدق أن هذا الشيطان الذى بلغ النهاية فى عمى القلب والبصيرة يصل به تفكيره إلى هذه النتيجة الخرقاء فمثله لا يهتدى لحق ابدا
    بل ربما ظن أنه سيظل يسجد له على الدوام!!فلا استبعد ذلك عنه والله أعلم ولم يأت في ذلك شيء
    وليس ذلك بعذر بل هو من أعظم المخلوقات كفرا
    أما قوله " وما سمي إبليس إلا لنكتة هذا التلبيس الذي وقع فيه .." فقد قال أهل السنة عن تسميته بإبليس أنها مشتقة من أبلس أى آيس من رحمة الله
    وربما كان المعنيان منطبقين على حاله ..
    والله تعالى اعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #230
    وكلام ابن عربى رحمه الله اشبه ما يكون بالكشف لأن كلامه عن حال أهل النار وما سيؤول حالهم إليه وتحديده لمدد العذاب والرحمة، لا يكون بمجرد تأويلات وتفسيرات يراها لهذه المسألة من أمور الآخرة،
    و‘نما يكون بكشف يتلقاه بوجه من الوجوه ..أما كلام الجيلى رحمه الله فأشبه ما يكون بتأويلات عَلِمها لبعض آيات وأحاديث قدسية فتح الله بها عليه واعتقد صحتها فى نفسه
    وهذه الكشوفات والفتوحات مهما كانت فلا يجب اتخاذها عقيدة بل تكون مجرد العلم بالشئ، فاحتمال الخطأ وعدم الدقة فيها قائم، فليست هى فى دقة وحى الأنبياء الذى لا يخطئ أبدا،
    وإلا تساوى الأولياء بالأنبياء وهذا لايكون، ولست اعنى بذلك أن كلام هذين العالمين الجليلين به خطأ، فالله أعلم بهما وبكلامهما ولست مخولا للحكم عليهما وعلى كلامهما فقد نالا ما نالاه من علو الدرجة والمرتبة بما بذلاه فى طريق الله من جهد عظيم ..

    ولكن مقصدى أنه حتى لو كان كلامهما صحيحا تماما ليس به شائبة خطأ، فلا يجب اتخاذه عقيدة فالعقيدة وسائر فروع الدين لا يؤخذ إلا ما كان عليه إجماع
    فلو أجمعت الأمة على تلقى هذا الكلام بالقبول فحينئذ يمكن اتخاذه عقيدة

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #231

    تأويلات
    ابن عربى و الجيلى رحمهما الله وتأويلات الآشاعرة :

    فأما تأويلات هذين العالمين الجليلين فهى تعتمد على تأويل آيات وأحاديث قدسية وأحاديث شريفة فتح من الله عليهما فيها،أى فى هذه الآيات والأحاديث، ففهما وعلما بما قسم الله لهما من نور العلم والفهم

    وقد اعتمدا، فيما اعتمدا، على آيات و أحاديث قدسية ونبوية شريفة كقوله تعالى (ورحمتي وسعت كل شيء) وقوله تعالى (كوني بردا وسلاما على إبراهيم)
    وقوله تعالى للسموات والأرض (ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) وقوله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)وحديث النبى صلى الله عليه وسلم " اعملوا فكل ميسر لما خلق له"
    وقوله تعالى (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)وغير ذلك

    وقد تعمقا رحمهما الله فى تأويل ما تحت أيديهما من آيات بينات إلى أبعد مدى ..
    وأكثر من اعتمد على تأويل الايات هو الإمام الجيلى رحمه الله
    أما الإمام ابن عربى فطريقته وتأويلاته فجاءت عن طريق الكشف..

    أما الأشاعرة والماترودية فقد اسسوا مذهبهم التنزيهى عن صفات الله عز وجل ولم يتطرقوا فيه إلى أمور الآخرة والجنة والنار، وعقيدتهم فى الجنة والنار هو ما جاء بالكتاب والسنة من غير تأويل ولا صرف شئ منها عن ظاهره

    وهم قد اعتمدوا فى تأسيس مذهبهم هذا على قوله تعالى "ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " وقوله تعالى وله المثل الأعلى فى السموات والأرض"وما شابههما من آيات وكذلك بعض أحاديث نبوية شريفة

    وهم ايضا قد ذهبوا فى تنزيه الله تعالى عن مشابهة خلقه إلى أبعد الحدود، حتى ظن بعض اصحاب المذاهب الأخرى المشابهة أنهم معطلة، يعطلون صفات الله تعالى التى يرون أنها لابد من اثباتها كما جاءت ولا يعلمون أن فى ذلك تشبيه لله تعالى بخلقه!

    ونشب بينهما خلاف مستعر كالناشب الآن على صفحات المنتدى

    ولكن الفرق بين ما اخبر به علماء الصوفية المتمثل فى ابن عربى والجيلى رضى الله عنهما، عن الجنة النار وبعض أمور الآخرة، وبين تحقيقات الأشاعرة والماترودية عن صفات الله تعالى،
    أن ما قاله هؤلاء، أى علماء أهل السنة من الأشاعرة والماترودية، قد لاقى إجماعا وقبولا من علماء الأمة إلا القليل منهم ممن تسموا بالسلفية وطوائف أخرى قليلة
    أما ما قاله هذان القطبان الجليلان فليس عليه إجماع أو قبول بل عليه خلاف شديد من العديد من علماء الأمة

    نقول هذا لمن يتعجب من الاعتراض على اٌقوال وتأويلات أئمة التصوف ويرى أنه من حقهم التأويل كغيرهم من أئمة الأشاعرة وغيرهم
    كما أن ما خاض فيه علماء الأشاعرة وغيرهم من علم الكلام فى مواضيع بعينها فى العقيدة، كان ضروريا لتصحيح العقيدة وتنقيتها من شوائب شابتها ومن تحريفات اعترتها حتى تعود إلى اصولها الصحيحة
    فقد كانت هذه الهجمة التى تعرضت لها العقيدة فى البلاد المفتوحة خاصة، كان كالذى تعرضت له قراءة القرآن من تحريف وأخطاء فى القراءة فنهض السلف سريعا لتدارك الأمر ، وقد كان
    أما تأويلات أئمة الصوفية الأجلاء فى أمور الآخرة وما سيكون فيها من أحوال مما لا علم لأحد به، فهو علم لا يضر الجهل به، وليس على الدين ضرر من خلوه منه
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #232



    ونقلا عن مقالة للدكتور سعيد فودة حفظه الله وهى بعنوان ( مقارنة موجزة مهمة
    بين مذهب ابن تيمية ومذهب ابن عربي
    في مسألة عذاب النار)

    يقول فضيلته :ثانيا: ابن تيمية يقول إن النار التي يتعذب فيها الكفار الذين هم أهلها تفنى بعد فترة..

    ثم يتساءل : في هذه المرحلة، إذا فنيت النار، هل يفنى أهلها الذين كانوا فيها ؟ وهو تساؤل في محله

    وهو يقوض المسألة من أساسها !

    وإذا كان ابن عربى يرى تحول العذاب إلى عذوبة قد اضعف رأيه هذا عند الكثيرين من أهل السنة هو ألا مستند لهذا الرأي في الكتاب والسنة،

    فإن هذا أيضا هو ما اضعف رأى ابن تيمية، إضافة إلى ذلك هو ما ذكره د سعيد من وجود قصور في رأيه حيث لم يذكر مصير أهل النار بعد فنائها

    ويقول فضيلته : في هذه المرحلة، إذا فنيت النار، هل يفنى أهلها الذين كانوا فيها ..لا يوجد تصريح فيما نعلم من ابن تيمية بأنهم يفنون معها ويندثرون، وعدم تصريحه بفناء أهل النار مع تصريحه بفنائها هي في نفسها قد يظهر منه أنهم يبقون بعد فنائها

    ويقول : وإما أن يبقوا بعد فناء النار... فأين يذهبون بعد ذلك... لم أعثر له على تصريح بأنهم يدخلون الجنة ويتمتمون فيها مع أهل الجنة، ولكن هذا هو الأليق بكلامه، فلم يصرح بأنهم يفنون، ويستحيل أن يبقوا خارج النار وخارج الجنة هكذا لا في عذاب ولا في نعيم..!

    وهذا حق ..وإن كنا نرجو من اتباعه يجيبونا على هذه التساؤلات ولا يكتفوا بنفى هذا الرأى عنه ..فهو رأيه فعلا كما أننا نقول أن كلام ابن عربى عن تحول العذاب إلى عذوبه رأيه أيضا غير مدسوس..

    أما رأيى المتواضع فيه أنه قرأ آراء ابن عربى والجيلى فأخذ من آرائهما وبنى عليها رأيه هذا ..

    فليس ابن تيمية عفا الله عنه بالجهبذ الذى يصل بفكره لمثل هذه الآراء، اختلفنا معها او اتفقنا..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #233

    ويستدل اتباع الصوفية على سلامة موقف شيوخهم واقطابهم عن الإنحراف عن الدين والشرع حينما يبدر من أحدهم من أقوال أو أفعال تنافى الشرع فى الظاهر ويُظن بهم الوقوع فى المخالفة أو حتى الكفر، يستدلون على ذلك بما وقع من الخضر مع موسى عليهما السلام، حينما قتل الخضر صبيا صغيرا( والجمهورعلى أنه دون البلوغ ــ ت القرطبى) وعلل ذلك بقوله " أما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا"
    أى أن الخضر عليه السلام يعلل ما فعله بقوله: "فخشينا" ..أى أنه خشى على والديه المؤمنين منه ..أى لم يكن قد بدر منه شئ بعد
    والدين لا يقر قتل صبى دون البلوغ لأنه سيكون عاقا لوالديه حينما يكبر ويرهقهما طغيانا وكفرا..كما جاء على لسان الخضر عليه السلام
    ولكن لما كان الله تعالى قد أمر موسى عليه السلام باتباعه ليتعلم منه، فلا يكون ما فعله من قتل الصبى إلا فعلا صائبا وموافقا لشرع الله، لأن الآمر هو الله تعالى، ولكنه يبدو للآخرين غير ذلك
    وفى الحديث الصحيح : رفع القلم عن ثلاث منهم ".. وعن الصغير حتى يكبر، وفى رواية وعن الصبى حتى يحتلم..
    ولكن الخضرعليه السلام خالف ذلك، وقتل صبيا دون البلوغ لم يجن شيئا بعد، وبررذلك بقوله وما فعلته عن أمرى وهو القول الذى استدل به بعضهم على نبوته..ولكن إذا كان نبيا، فمن هم قومه ؟ ولماذا يعيش بعيدا عنهم وحيدا منفردا؟ والله أعلم
    فالخضر فعل فى الظاهر ما يُظن به أنه مخالفة بل كبيرة من الكبائر، ولكنه فى حقيقته فعل ما أمره الله به إن كان نبيا أو ما ألهمه الله به إن كان وليا
    والخلاصة أن أحوال الأولياء غريبة مصادمة لكثير مما هو معروف فى الشرائع بل والمعقول، وذلك كله فى ظاهر الأمر، وتثير كثيرا من الجدال والخلاف والشقاق بين فئات الأمة ولن ننتهى من ذلك إلى يوم القيامة ..
    والله تعالى المستعان


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #234




    وقبل حادثة الغلام الذى قتله الخضر عليه السلام هناك ما فعله بسفينة المساكين ..

    حيث أحدث بها عيبا باقتلاعه لوحا من الواحها مما يعرضها للغرق لو تسرب الماء إليها

    قال تعالى " حتى إذا ركبا فى السفينة خرقها، قال أخرقتها لتغرق أهلها"

    ولكن السفينة لم تغرق ولكن من نظر إليها ازدراها وظن بها الغرق ..

    فكان ذلك سببا فى انصراف جنود الملك الذى يأخذ كل سفينة غصبا عنها وتركها لأصحابها المساكين حيث وجدها جنوده معيوبة ولا تليق بملكهم سفينة كهذه !

    فكان عمل الخضر عليه السلام في ظاهره إفسادا وفى حقيقته اصلاحا وصيانة ..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #235



    وكل ما جاء بالقرآن إنما هو للعظة وللعبرة وهى قصص الأمم السابقة وما أصابهم من عذاب لمخالفتهم أنبيائهم والإعراض عنهم، أو عقيدة أو توجيهات وارشادات هامة أو نواهى وزواجر عما لا يحل فعله للمؤمنين أو أمثلة للعلم والإرشاد

    وهذه الأخيرة هى ما نحن بصدده من قصة الخضر عليه السلام مع نبى الله موسى عليه السلام، وما كان بينهما..

    فقد قصها الله علينا لحكم كثيرة منها الاسترشاد بها فيما يشابهها فى مثل هذه الأمور الغريبة إذا وقعت بيننا، وكيف نحسن استقابلها والانتفاع بما تحويه من حكمة أو عظة وعبرة أوعلم نافع..

    وذلك غير واقع فعلا..فالإنكار على بعض أحوال الصوفية قائم دائما، حتى أن بعضهم الف كتابا يتندر فيه، فيما يتندر، على بعض أقوال وأفعال لبعض أهل التصوف وأسماه تلبيس إبليس"..وإنما لبّس الشيطان على مؤلفه..

    فلا هو عمل بهذه الأيات وأوكل أمرهم إلى الله ولا هو حافظ على مشاعر وأحاسيس فئة من المسلمين، ولا هو تقدم بنصح وإرشاد لهم فيما يظنه أخطاء وانحراف عن الشريعة،

    وإنما سخرية بعد سخرية وتنقيص وتكفير حتى كاد أن يخرجهم من جماعة المسلمين أو هو فعلا قد أخرجهم من جماعة المسلمين..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #236





    ومثل كتاب ابن الجوزى هذا، يوجد ايضا كتاب (بل كتابان ) عن الصوفية والتصوف للعالم الباكستانى إحسان إلهي ظهير : التصوف، المنشأ والمصادر ، ودراسات في التصوف وهذا الأخير هو ما تناولناه بالنقد والتحليل: " على صفحات هذا المنتدى هنـــــــا
    وله عدة مؤلفات أخرى غيرهما تتناول فرق الإسلام الأخرى بمختلف مذاهبها واتجهاتها،

    وكتابه دراسات في التصوف يشبه كثيرا كتاب ابن الجوزى تلبيس ابليس" وإن كان أقل حنكة ودراية فى معالجته لأمور وأحوال الصوفية

    وقد خلط كثيرا بين أحوال بعض التابعين من غير الصوفية وبين الصوفية وقمنا بالرد على ذلك

    وهذه الكتب وأمثالها تقوم بزرع العداوة والكراهية بين ابناء الأمة الواحدة وهى تتنافى مع قوله تعالى " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" الأنبياء آية 92وقوله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "آل عمران

    فلا تفرق ولا بغضاء ولا شحناء بين جماعات الأمة وإنما اجتماع على دين واحد وملة واحدة حنيفية غير عوجاء وليلتمس كل منا العذر لأخيه ولكن لا يقره على خطأ يراه، ويكون ذلك بالحسنى وبغير عصبية جاهلية ..

    والله تعالى المستعان


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #237




    فاصلة..
    وليكن معلوما لدينا :
    أن العارفين بالله من الصوفية هم أولياء الله الصالحين والذين هم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون..

    فهم من أعظم الناس همة وعزيمة واجتهادا فى طاعة الله
    وهم من أعظم الناس نورا (بعد الأنبياء بالطبع)
    وهم من اعظم الناس علما ..
    وهم من أعظم الناس بصيرة..
    وهم من أعظم الناس فهما عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم
    وهم من أعظم الناس صدقا، وابعدهم عن كذب وتدليس وغش..
    وهم أيضا من أبعد الناس عن الذنوب والآثام وأعظمهم تحفظا منها، وإذا وقعت من أحدهم خطيئة سارع بالتوبة والإنابة إلى الله
    وهم من أعظم الناس رحمة بإخوانهم من المسلمين..
    وفوق ذلك كله، هم من أعظم الناس منزلة عند الله تعالى حتى أنهم فوق الشهداء..

    ومن لم تكن فيه هذه الصفات والخلال الحميدة أو اختلت معه سقط عن مرتبته

    ولكن ذلك كله لا يمنع أن يخطئ أحدهم فى مسألة من المسائل ..
    فإذا تعلقت هذه المسألة بأمر من أمور الدين وجب الحرص والحذر منها
    وأن ننظر جيدا إلى أين يذهب الإجماع فيها، إجماع علماء الأمة، فنكون معه
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #238




    "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم" (من الآية 62 حتى 64)يونس

    وهم أعظم الناس خوفا من الله وخشية له وإجلالا له ومحبة فيه وتعظيما وتوقيرا له وإنابةً وإخباتاً إليه..

    وبالجملة فقد اجتمعت فيهم كافة خصال الخير، ولذلك فهم الأقرب إليه تعالى والأولى بعنايته ورعايته
    ولهذا كله فلا يتوقع أن تصدر عنهم مخالفات قولية أو فعلية عن عمد..

    بل يكون عن خطأ، والخطأ منهم وارد أن يقع من أحدهم كما سبق أن ذكرنا، فليس لهم عصمة الأنبياء

    وحسن الظن فيهم واجب، بل هو واجب نحو المخلطين فى أعمالهم من عوام المسلمين، فكيف بهؤلاء الأفاضل ذوى الأخلاق العالية والشيم الرفيعة
    الحق أن هذا ما لمسناه من اخوتنا الأفاضل فى هذا المنتدى، فلنستمر على هذا..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #239



    خاتمـــــــــــة:
    ومن كانت هذه صفاتهم فلا يُتوقع منهم أن يدلس أو يزيف اقوالا وحقائق ليست صحيحة، ومن فعل ذلك كان غاشا لجماعة المسلمين،
    ولا يفعل ذلك إلا أصحاب النفوس الضعيفة والمريضة، ويأباها كل من كان عنده أدنى قدر من ضمير، فكيف بهؤلاء؟

    وغاية ما فى الأمر، أن هذا القول لا ينبغى أن يشغلنا كثيرا وألا نضع أمرا فوق الإجماع مهما كان
    اما عن نفسى فيسرنى أن ألقى الله تعالى بما أجمع عليه علماء الأمة وما خطته يدى شاهد علىّ، إن استدعى الأمر، يوم القيامة
    وأرجو ألا يستدعى !!

    والله تعالى أعلم وبالله التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #240

    الحمد الله اللطيف الخبير
    وصلى الله على سيدنا محمد الرؤوف الرحيم بأمته وعلى آله وصحبه وسلم

    كورونا مرة أخرى
    على الرغم من هذا التقدم العلمى العظيم غير المسبوق لدول اوروبا وامريكا وبعض دول آسيا وأصحاب الخبرة الكبيرة فى علاج شتى أنواع الأمراض والأوبئة،
    الا انهم حتى هذه اللحظة لم يتمكنوا من ايجاد علاج فعال لهذا الوباء الفتاك الذى يهدد اهل الارض جميعا بلا استثناء
    ومن العجيب أنه اكتسح الأرض من أقصاها لأقصاها فى وقت واحد تقريبا ولكن بدرجات متفاوتة، حتى كاد الشك يتسرب إلى النفوس فيما يقال أنه ينتقل بالعدوى،
    فأى عدوى هذه التى تنقل مثل هذا الوباء إلى جميع أهل الأرض بلا استثناء فى وقت واحد ؟!!!

    وجاء فى حديث لنبينا صلى الله عليه وسلم للتحرز من الأمراض والأوبئة يقول فيه " غطوا الإناء وأوكئوا السقاء, فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء, لا يمر بإناء ليس عليه غطاء, أو سقاء ليس عليه وكاء, إلا نزل فيه من ذلك الوباء" رواه مسلم .
    ويبدو أن هذا الوباء الذى يجتاح أهل الأرض جميعا هو الذى حذر منه النبى صلى الله عليه وسلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 16 من 17 الأولىالأولى ... 6121314151617 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •