صفحة 15 من 16 الأولىالأولى ... 5111213141516 الأخيرةالأخيرة
النتائج 211 إلى 225 من 237

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #211
    وهناك الولدان المخلدون، والذين قيل فيهم أنهم أبناء المشركين وماتوا دون سن التكليف، فدخلوا الجنة اطفالا ويبقون على هذه الحالة ابدا، وقيل غير ذلك

    فهؤلاء جميعا، أى أهل الجنة من بنى آدم وبناته، ومعهم حور الجنة وخدمها هم من المرحومين ابدا

    وهؤلاء جميعا ومعهم الملائكة ترجح بهم كفة الرحمة فى الكون فتكون الرحمة هى الصفة السائدة والعامة لكافة الخلق فى الكون

    وهؤلاء الكفار الذين هم من أهل النار لا يشكلون نسبة فيما ذكرنا من اصناف المرحومين من الخلائق فى الكون..

    وهم أيضا لهم شأن آخر سنذكره بعد قليل..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #212
    فهؤلاء الكفار يعذبهم الله تعالى على كفرهم بالنار ..

    ولو شاء تعالى لعذبهم بقوته الذاتية !

    وحينئذ يكون عذابا لا تقوم له الجبال !

    وذلك غير ممتنع عليه تعالى

    فقوته الذاتية سبحانه لا نهاية لها !

    ولكنه تعالى من رحمته أوكل ذلك إلى خلق من مخلوقاته وهى النار..

    ولا تتساوى مخلوقاته أبدا مع قدرته تعالى ..

    ولكنه مع أهل الجنة يمتعهم برؤية جماله الذى لا يحاط به، ويثبتهم لذلك فلا يتلاشون..

    والله تعالى أعلى وأعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #213




    الحمد لله الحميد المجيد

    والصلاة والسلام على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد


    فقد وفقنى الله تعالى إلى كتابة مواضيع جمة متنوعة تحمل فكرا صائبا وعلما نافعا

    وهو كله نتيجة علوم وثقافات متنوعة ومتعددة، وما كان منها من علم الكلام فقد سرنا فيها على آثار أهل العلم ممن سبقوا،

    فهو العلم الذى لابد فيه من اقتفاء آثار من سبقوا فيه والذين أسسوه على أُسس متينة مازال علماؤنا ينهلون منها حتى اليوم

    وقد سرنا فيه على أساس الاقتباس وما قد يراه القارئ غريبا، فإنما هو مستنبط منه

    فبعض ما ذكرت إنما هو مستنبط من نفس هذه العلوم استنباطا دقيقا وأيضا قياسا صائبا، مما قد يوهم البعض بالخروج عنها، وليس الأمر كذلك

    وأيضا قد خلطت كتابتى بأقوال بعض أهل التصوف التى رأيت أنها صحيحة واطمأن إليها قلبى..

    والحمد لله رب العالمين


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #214
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وبعد

    احتدم الجدال حول مقولة ابن عربى رحمه الله أن العذاب ينقلب عذوبة على الكافرين المحكوم عليهم بالخلود فى النار عياذا بالله بين معارض لذلك وهو الشيخ سعيد فودة حفظه الله وبين مؤيد لهذه المقولة ممثلا فى الشيخ ع الناصر حدارة
    والذى يتهم د سعيد بتكفير ابن عربى رحمه الله مما أدى إلى وقيعة بينهما وخصومة أرى أنه لم يكن لها داع وأنها من كيد الشيطان لأخوين ومتحابين فى الله وافلح فى إفساد ذات بينهما
    ولو كانت المشكلة تتعلق باختلاف فى الآراء لهان الأمر، ولكن الإتهام الذى اتهم به استاذنا حدارة الشيخ د سعيد عالمنا الجهبذ بأنه كفر ابن عربى الأمر الذى عقد المسألة واتسعت به هوة الخلاف بين الصديقين (وهكذا أرى)
    وقد تبرأ شيخنا الجليل من هذا الإتهام أكثر من مرة وكان حريا بالأستاذ عبد الناصر أن يتقدم باعتذار عن هذا الخطأ الذى أدى إلى هذه الخصومة ولكن شيئا لم من هذا لم يحدث حتى الآن ونرجوا أن يحدث
    قال تعالى "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون"
    و قال تعالى "..والصلح خير.."واعنى به الصلح بوجه عام وليس عن خصوص النزول
    ثم بعد ذلك تهديد بما سيكون ان لم يكن ثمة صلح..
    ولستما فى حاجة للتذكير ولكن لجلال كلام الله هيبة فى النفوس وتأثير ابلغ من كل ما قلنا
    ولستما ايضا بحاجة إلى التذكير بأننا فى رمضان الشهر الفضيل ونحن بحاجة جميعا إلى قبول طاعاتنا فيه وإلى العتق من النار
    واعلما أخويا الفاضلان اأن المتحدث اليكما يكبركما سنا فأنا حاليا على المعاش ببضع سنوات
    تقبل الله منا ومنكما


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #215

    أما عن لب الخلاف وهو ما قاله ابن عربى رحمه الله، عن تحول عذاب الكافرين إلى عذوبة ولذة..
    نقول بادئ ذى بدء : نحن لا نوافق على كل ما يعارض ظاهر الشريعة وهو ما جاء به الكتاب والسنة الصحيحة..ولكن :
    إن جاءنا من يقول أن هذا ما فتح الله به عليه بكشف صحيح فإننا هنا أمام سبيلين :
    الأول : أن يرفضه من شاء ولا حرج عليه
    الثانى أن يقبله من شاء ولا حرج عليه بشرط ألا يتسبب ذلك فى زعزعة ايمانه بالكتاب والسنة عن خلود الكافرين فى النار
    ويرى ان كلام ابن عربى فيه تأويل لما جاء بالكتاب والسنة ولا يخالفهما.. وهذا هو شأنى مع قاله ابن عربى


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #216

    قلت : إن جاءنا من يقول أن هذا ما فتح الله به عليه بكشف صحيح فإننا هنا أمام عدة تساؤلات :
    أيكون هناك خطأ ..نقول جائز ولكن الخطأ لا يستمر بغير تصحيح يأتى من نور بصيرة ومراجعة
    وهو رحمه الله أهل لذلك
    فمن تساءل :أليس من المحتمل ان يكون كاذبا ؟
    نقول هؤلاء العارفون لايكذبون ابدا فمن اتهمهم بالكذب فقد أعظم عليهم الفرية
    فالكذب لا يليق بآحاد المؤمنين فضلا عن العارفين فضلا عن قطب من الأقطاب
    فماذا يكون إذن ؟ إما أنه قرأ فى الكتب القديمة لأهل الكتاب أو هو كشف وعلم لدنى من عنده تعالى
    وهذه الأماد وفترات العذاب الهائلة لا يمكن وضعها من تأليف انسان ..!
    فهو يذكر أنهم يُعذبون مدة 23 الف سنة عذابا متصلا ثم يغيبون عن الوعى والإحساس 19 الف سنة ولهذا الرقم إشارة فالبسملة من 19 حرف وعدد ملائكة النار ايضا 19 ملكا فربما كانت هذه الرحمة المؤقتة لذلك والله أعلم
    وذكره رحمه الله لهذا الرقم تحديدا بغير تعليل منه جعل تأليف الأرقام عندى احتمال بعيد..
    ثم يمضى رحمه الله فى سرد فترات العذاب والغياب عن الوعى حتى يكون مجمل مدد عذابهم 45 الف سنة من سنوات الآخرة والتى يساوى اليوم فيها الف سنة من سنواتنا اليست هذه السنوات الهائلة خلودا؟!!الا يوافق هذا القرآن فى خلود الكافرين فى النار
    ثم إنه لم يذكر أنهم سيخرجون منها عياذا بالله وهذا أيضا يوافق القرآن الكريم
    ولكن مع ذلك فلكل انسان الحرية فى أن يؤيد هذا الرأى او لا يؤيده ولكن على من يؤيده ألا يراه مخالفا لما جاء بكتاب الله ..
    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #217
    فمن صدق الشيخ فيما قال بغير بحث ولا تمحيص ولم يصدق العلماء فى تحذيراتهم منه فهذا جاهل متعصب وعلى خطر كبير
    أما إن كان واثقا فيما يقول ويرى أنه مسدد موفق لا يخطئ وأنه لا يعارض الكتب والسنة فهذا لا بأس عليه

    وما ذكره الشيخ عن هذه المدد المتطاولة يناسب ، فيما نرى، يوافق ما جاء فى كتاب الله عن الخلود فالخلود مدد متطاولة، أما الأبد فبغير انتهاء

    ففى تفسير الطبرى يقول رحمه الله خالدين فيها أبدًا "، يقول: باقين فيها أبدًا بغير نهاية ولا انقطاع، دائمًا ذلك لهم فيها أبدًا
    وعند ابن كثير نفس المعنى مع اختلاف العبارة يقول :لا يحولون ولا يزولون ولا يبغون عنها حولا . ..

    وقد جاء ذكر الأبد فى حق أهل الجنة بأكثر مما جاء لأهل النار ..
    ففى حق أهل الجنة جاء ذكر الأبد 8مرات
    وفى حق أهل النار جاء ذكره 3 مرات

    وتفصيل ذلك كما يلى :
    اولا ما جاء فى حق اهل الجنة

    1- ذكر مرتين فى سورة النساء
    قال تعالي ( خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا ) الآية ( 57 )
    قال تعالي ( خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا ) الآية (122)
    2- ومرة فى سورة المائدة
    قال تعالي ( خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ) الآية ( 119 )
    3-ومرتين فى سورة التوبة
    قال تعالي ( خالدين فيها أبدا ان الله عنده اجر عظيم) الآية 22
    قال تعالي ( خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) الآية 100
    4- ومرة فى سورة التغابن
    قال تعالي ( خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) الآية 9
    5- ومرة فى سورة الطلاق
    قال تعالي ( خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا )الآية (11)
    6- ومرة فى سورة البينة
    قال تعالي ( خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه )الآية (8)
    (منقول)
    ونضيف ما جاء فى سورة الكهف : وهو قوله تعالى " ماكثين فيه أبدا "

    ثانيا : ما جاء عن الأبد فى أهل النار

    1- ذكر مرة فى سورة النساء
    قال تعالي ( الا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا ) الآية ( 169 )
    وفى هذه الآية خصوصا مفاجأة!

    2- ومرة فى سورة الاحزاب
    قال تعالي ( خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا ) الآية ( 65 )

    3- ومرة فى سورة الجن
    قال تعالي ( فان له نار جهنم خالدين فيها أبدا ) الآية ( 23 )

    منقول


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. #218


    ولمن يفهمون عن الله وفيما يأتى من إشارات فى القرآن فليقرأ هذه الآية :

    قال تعالي ( إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا ) الآية ( 169 )

    وليقرأ هذه الأحرف الحمراء وليكوّن منها اسما ..

    وليعلم من المقصود بالخلود والأبدية قبل غيره من الكافرين..وربما كانت الأبدية خاصة به دون غيره ..والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  9. #219


    أما عن تحول العذاب عذوبة ،وهو مصدر الخلاف الرئيسى مع ابن عربى رحمه الله، وغياب اهل النار عن الوعى فالله أعلم به ولكن لا يجب أن نستبعد شيئا عن رحمة الله

    وخاصة انها رحمة ليست كاملة ولكنها تكفى عندهم !

    ويؤيد هذه الرحمة هذا الحديث الصحيح : عن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ï·؛: لمّا خلق الله الخلق كتب في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي، وفي رواية: غلبت غضبي، وفي رواية: سبقت غضبي. متفق عليه.

    والكافرون فى غضب بل أشد الغضب ..فهل هم مستثنون أبدا، مما جاء بهذا الكتاب المذكور فى هذا الحديث القدسى؟ لا نقدر على أن نؤكد أو ننفى ولكنه يضع المسألة موضع احتمال

    ومعنى أنه فوق العرش أى أن العرش وما دونه من جميع المخلوقات منوطون بهذه الرحمة تنالهم جميعا ولكن أهل الإيمان والطاعة الأحق بها والأسبق إليها

    وقالوا أن ما يكتبه الله لا يكون مخلوقا ..أى له صفة الدوام فهو باق يوم القيامة وإلى الأبد

    والله تعالى آعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  10. #220



    ومعنى قوله تعالى: إن رحمتي تغلب غضبي، أو غلبت غضبى أو سبقت غضبى أن كفة رحمته تعالى بمخلوقاته هى الأرجح فى كونه

    وهنا نجد تصويرا لغضب الله تعالى ورحمته وكأنهما يتصارعان فتكون الغلبة فى النهاية للرحمة فتبسط ظلالها على مخلوقاته تعالى وهو تمثيل لتقريب المعنى المراد للأذهان وتعالى الله أن يشبه شيئا أو يشببه شئ

    والمعنى أيضا المستنبط من الحديث القدسى الشريف أن البلاء قد يستغرق وقتا حتى يأذن الله تعالى بزواله وحصول الرحمة وهو المشاهد أحيانا

    والخلاصة مما سبق أنه لو كانت هناك رحمة ستلحق بأهل النار فلن تكون إلا بعد القصاص التام منهم واستيقاء كافة الحقوق منهم ..

    والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  11. #221


    لو جاءنى سؤال عن مقولة ابن عربى رحمه الله من تحول العذاب لعذوبة فسيكون جوابى كالتالى :

    الله أعلم ..(وهذه مقدمة لابد منها) ولكن الله على كل شئ قدير ويفعل ما يشاء..

    ولكن اعتراض المعترضين ليس من هذه الناحية، فهم يعلمون أن الله على كل شئ قدير وهذا لاشك فيه، ولكن من ناحية أن ذلك لم يرد فى كتاب او سنة صحيحة ..

    وللمرء أن يكتفى بذلك أى أن ينكر و لايقبل ..

    ولكن هناك من يطالب بالدليل على ذلك، فإذا ذُكر له الدليل فله أ يقبله وله أن يرفضه

    وهذا هو ما حدث فى هذه المسألة، ولكن الذى كان يجب ألا يحدث هو نشوب نزاع ناشئ عن سوء ظن او خطأ فى فهم كلام الآخر

    وهذا يتطلب أن يبدى الطرفان أو أحدهما تسامحا وتغاضيا عما حدث وسيكون ذلك مكسب كبير له وارتفاع قدر فى نظر الآخرين

    وبالله تعالى التوفيق وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  12. #222


    يــــــوم القيــــــــــامـــــــــة :

    سيأتى العارف بالله محيى الدين بن عربى ومعه مؤيدوه ، فيما قال وفيما اختلف فيه الناس، ويقفون صفا..

    وفى مقابله سيقف معارضوه فيما أخبر عن حال أهل النار من الكافرين يقفون صفا ايضا ..

    ويسأله الله عن حقيقة قوله ومن أين علم ما أخبر به الناس فى حياته الدنيا ؟

    فيجيب أن ذلك كان كشفا أنعم الله به عليه فى حياته الدنيا ولم يكن تأليفا ولا كذبا صاغه من عقله ..!

    فأما ان يقال له كذبت، عياذا بالله، ولم يقبل منه ما قال، فسيحزن ويحزن معه مؤيدوه ..

    إلا أن مؤيوه يعتذرون بأنهم أحسنوا الظن به، فيقبل منهم اعتذارهم

    وإما أن يقال له ..صدقت ويغفر له ..فيفرح ويفرح معه اتباعه ..ويهنئه من كانوا خصوما له فى الدنيا

    فالكل يوم القيامة يتمنى النجاة لنفسه ولإخوانه ..

    والكل ناج يوم القيامة إن شاء الله فالكل أحسن معالجة القضية، المؤيدون والخصوم ، على الرغم من هذه الخلافات، والكل على خير إن شاء الله..

    والله تعالى أعلم
    وبالله التوفيق




    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  13. #223


    قد يبدو للقارئ أن مقالتى هذه المتواضعة رد على مقالة استاذنا سعيد فودة والتى بعنوان موقف الجيلى من عذاب النار

    ووالله لم ارى هذه المقالة ‘لا بعدما وضعت مقالتى بحوالى 3 ساعات

    فاعتذر


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  14. #224





    الحمد لله العليم الحكيم
    والصلاة والسلام على من هو بالمؤمنين رؤوف رحيم
    تتسم أحوال كثير من الصوفية بكثير من الغرابة والعجب لما فيها لمخالفات ظاهرة لما هو معروف عند أهل السنة والجماعة
    وإذا كنت قد تحدثت حديثا عابرا عن ابن عربى لامست فيه قشور الموضوع
    وبغير تعمق ، فقد استوفى ذلك شيخنا الفاضل د سعيد فودة، وزادنا علما
    بشيخين جليلين من شيوخ واقطاب التصوف
    فقد اطلعنا فضيلته على بعض كتابات العارف بالله محيى الدين بن عربى وكذلك صنوه العارف بالله عبد القادر الجيلانى رحمهما الله وعفا عنهما
    فإنى انصح إخوانى بعدم القراءة لهذين الشيخين الجليلين لأنه سيساء فهم كتاباتهما وستضطرب بعض نواحى العقيدة عند غير المتمكن
    فكلامهما عن النار وتحول العذاب فيهما الى نعيم وعذوبة سيؤدى بالبعض إلى شيئين لا ثالث لهما:
    إما أن يعتقد هذه الآراء متجاهلا ما جاء بالكتاب والسنة ومفضلهما عليهما
    تعصبا لهما وفى هذا خطورة شديدة على معتقد ذلك يوم القيامة
    أو أن يستهين بعذاب النار ولا يلقى بالا لتحذيرات الله منها، هذه التحذيرات التى تملاء صفحات القرآن الكريم من أوله إلى آخره ..
    والاستهانة بعذاب جهنم يوم القيامة سمة من سمات الكثير من العصاة حتى صار لا يجدى نفعا التخويف بها وصرت تسمع من أحدهم إذا جئت تخوفه بالعذاب يوم القيامة صرت تسمعه يقول :
    يا عم..اللى هيجرا ع الناس يجرا علينا( أى ما سيحل بالناس فنحن معهم فيه) او يقول وقت الله يعين الله وغير ذلك من عبارت تنم عن الاستهانة بعقوبة الله يوم القيامة ..
    فكيف الحال لو علم هؤلاء أن العذاب سيتحول إلى عذوبة او نعيم؟!!حينئذٍ لن يتورع أحد منهم عن معصية!!ولا حولا ولا قوة إلا بالله!
    ولهؤلاء نقول، حتى الذين لن يصلهم هذا الكلام وهم على الاستهانة بعقاب الله يوم القيامة، هل لو قيل لك ستدخل الجنة بل الفردوس الأعلى منها،
    ولكن هناك شرط صغير إذا قمت به دخلتها: وهو أن تدخل النار ليوم واحد فقط لا بل لساعة واحدة فقط، بل لدقيقة واحدة فقط ..فهل توافق
    بالطبع لا يوافق أحد أتاه الله عقلا سليما على هذا الشرط
    ولا يوافق على ذلك إلا مخبول أو مجنون أو غبى قد استحكم الغباء من عقله!
    فعذاب النار لا طاقة لمخلوق بتحمله ولو للحظات بكيف بالخلود فيه عياذا بالله ؟!
    واسمع هذا الحديث الكافى الوافى لما نقول:
    عن انس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغةً، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيمٌ قط؟ فيقول: لا والله يا رب،.."والحديث بتمامه رواه مسلم
    ( فيصبغ في النار صبغة) أي يغمس في النار غمسة
    أى غمسة واحدة فى النار قد انسته كل نعيم عاشه فى الدنيا ! فكيف بالخلود فيها عياذا بالله
    فلا يستهين أحد بعذاب جهنم ويظن انها ستتحول لنعيم بعد ذلك..فإنه إن صدق ما قالوه فإن المعذب سيكون قد حل به من العذاب ما لا طاقة للجبال عليه!!عياذا بالله
    فأيهما أفضل ؟ أن تنال نعيما خالدا فيه بشئ من التعب فى الدنيا أو تنال نعيما محتملا ومشكوكا فى وقوعه فعلا بعد عذاب شديد فى النار لا طاقة لأحد به
    عياذا بالله


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  15. #225




    نقول هذا الكلام لمن يستهينون بعقاب الله يوم القيامة فصارت قلوبهم لا يداخلها خوف او فزع مما حذر منه رب العزة والذى من أجله انزل كتبه وارسل رسله،
    فإن هؤلاء قد يزيدهم ما جاء عن العارفين بالله ابن عربى والجيلى رحمهما الله، جرأة على المعاصى على اعتبار أن مآلهم بعد ذلك إلى الرحمة كما قرأنا..
    وأقرأوا معى هذه الأسطر التى جاءت عن سيدى عبد القادر الجيلانى رحمه الله ففيها القول الفصل فى هذا المصير المخيف يوم القيامة
    (وهى منقولة من مقالة د سعيد فودة على صفحات هذا المنتدى بعنوان موقف عبد القادر الجيلى من عذاب أهل النار وكل ما سيأتى على لسانه فيما بعد منقول ايضا عن شيخنا)
    حيث يقول عن عذاب النار يوم القيامة(.. فانفتح فيها واد يسمى جهنم دركاتها ثلاث وعشرون ألف ألف درك وأربعون ألف درك، بين كل درك ودرك أحقاب لا تكاد أن تتناهى إلاَّ في القدرة،
    وأما على ترتيب الحكمة فلا، وهو لأن القدرة قد تبرز ما لا يتناهى متناهيًا، وتظهر وتبرز الشيء اليسير المتناهي بلا نهاية،..
    )والحقب هو زمن المكوث فى النار، واقرأ عن هذا الزمن
    " قال علي بن أبي طالب لهلال الهجري : ما تجدون الحقب في كتاب الله المنزل ؟ قال : نجده ثمانين سنة ، كل سنة اثنا عشر شهرا ، كل شهر ثلاثون يوما كل يوم ألف سنة .
    وامسك آلتك الحاسبة واحسب عدد سنوات مكوث الكافر فى النار عياذا بالله وأرى أن شاشة آلتك لن تكفى لهذه الأرقام الفلكية..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 15 من 16 الأولىالأولى ... 5111213141516 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •