صفحة 11 من 11 الأولىالأولى ... 7891011
النتائج 151 إلى 156 من 156

الموضوع: فضفضـــــــة..

  1. #151
    ونزيد الأمر إيضاحا ببعض أقوال علمائنا الأجلاء مما يسهل فهمه على الطالب المبتدئ:

    فأما الشيخ عبد الملك الجوينى فيقول في كتابه "الإرشاد" عن الاستطاعة وحكمها «العبد قادر على كسبه، وقدرته ثابتة عليه...)
    ويقول رحمه الله" قدرة العبد مخلوقة لله تبارك وتعالى باتفاق العالمين بالصانع (الله)، والفعل المقدور بالقدرة الحادثة واقع بها قطعا، ولكنه مضاف إلى الله تبارك وتعالى تقديرا وخلقا..
    "اهـ

    ويقول رحمه الله " إنا لما أضفنا فعل العبد إلى تقدير الإله، قلنا: أحدث الله تبارك وتعالى القدرة في العبد على أقدار أحاط بها علمه، وهيأ أسباب الفعل وسلب العبد العلم بالتفاصيل،
    وأراد من العبد أن يفعل، فأحدث فيه دواع مستحثةً (أي دواعى تحثه على الفعل) وخِيرةً (أي واختيارا لما يفعل)، وإرادةً، وعلم أن الأفعال ستقع على قدرٍ معلوم، فوقعت بالقدرة التي اخترعها للعبد على ما علم وأراد،
    فاختيارهم واتصافهم بالاقتدار والقدرة خلق الله تعالى ابتداءً، ومقدورها مضاف إليه مشيئةً وعلمـاً وقضاءً وخلقاً وفعلاً، من حيث إنه نتيجة ما انفرد بخلقه، وهو القدرة، ولو لم يرد وقوع مقدوره لما أقدره عليه،
    ولما هيأ أسباب وقوعه، ..)


    أما الإمام أبو حامد الغزالى رحمه الله فيقول في كتاب قواعد العقائد من "إحياء علوم الدين"، في الأصل الأول من الركن الثالث، وهو العلم بأفعال الله تعالى: « الأصل الأول: العلم بأن كل حادث في العالم، فهو فعله، وخلقه، واختراعه لا خالق له سواه، ولا محدث له إلا إياه، خلق الخلق وصنعهم، وأوجد قدرتهم وحركتهم، فجميع أفعال عباده مخلوقة له، ومتعلقة بقدرته، تصديقا له في قوله تعالى: ï´؟الله خالق كل شيءï´¾[سورة الرعد آية 18]، وفي قوله تعالى: ï´؟والله خلقكم وما تعملونï´¾[سورة الصافات آية 96]، وفي قوله تعالى: ï´؟وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ï´¾[سورة الملك آية 12]، أمر العباد بالتحرز في أقوالهم وأفعالهم، وإسرارهم وإضمارهم، لعلمه بموارد أفعالهم، واستدل على العلم بالخلق، وكيف لا يكون خالقا لفعل العبد وقدرته تامة لا قصور فيها، وهي متعلقة بحركة أبدان العباد، والحركات متماثلة، وتعلق القدرة بها لذاتها، فما الذي يقصر تعلقها عن بعض الحركات دون البعض مع تماثلها..) وهو هنا رحمه الله يثبت أن هذا أفعال العباد مكتوبة عليهم بما علم الله منهم أن هذا ما سيفعلونه بعد ظهورهم إلى الوجود فلذلك أمر العباد بالتحرز فى أقوالهم وأفعاله..إلخ


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #152



    قد يأتى العبد يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال فترفض جميعها ويجعلها الله له هباءً منثورا .. عياذا بالله

    ولكنه ينجو بعمل لم يكن يلتفت إليه ولم يكن يخطر له على بال أنه سيكون سببا في نجاته ..!

    كعبور الطريق بفاقد للبصر، أو إقراض معسر مالا قليلا كان في حاجة إليه، أو شهادة حق ينجو بها مستضعف مظلوم .. أو ماشابه

    نسأل الله حسن الخاتمة..




    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #153

    واحذر أخى شر نفسك وهواك فهما كفيلان بأن يصرعاك

    أقول ذلك لك ولى..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #154
    قال الإمام أبو حامد الغزالى : الأصل الأول: العلم بأن كل حادث في العالم، فهو فعله، وخلقه، واختراعه لا خالق له سواه،

    ولا محدث له إلا إياه، خلق الخلق وصنعهم، وأوجد قدرتهم وحركتهم، فجميع أفعال عباده مخلوقة له، ومتعلقة بقدرته، تصديقا له في قوله تعالى: ï´؟الله خالق كل شيء

    فقد يقول قائل إذا كانت أفعال العباد مخلوقة له تعالى فلما الحساب ؟

    نقول أن الله تعالى أكسب كل إنسان صفات نفسية معينة خاصة به منها ما يحض على الخير ومنها ما يدعو إلى الشر وهى التى سيتحرك فى حياته بمقتضاها،

    وقد علم الله تعالى بعلمه الأزلى أن هذا العبد سيكون منه أفعال كذا من الخير وأفعال كذا من الشر وسيتوب من كذا ولا يتوب من كذا..فكتب عليه ذلك

    وهذا توضيح لأقوال الإمام وغيره

    والله تعالى أعلم



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #155
    وقد قمنا بحمد الله بتوضيح مسألة هامة وهى مسألة الكسب ونسبتها إلى العباد وشأن الله فيها..

    وأعلم أنه قد تكرر كلامنا فيها فى أكثر من موضوع ومنها مشيئة الله المطلقة فى الكون والعباد..كيف؟ وجاءت عرضا فى مواضيع أخرى

    وما ذلك إلا للأهمية القصوى لهذا الموضوع الذى يشغل بال الكثيرين ولا يصلون فيه إلى جواب شافٍ فى كثير من الأحيان

    فلذا كان هذا الاهتمام منا به ..

    والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #156
    الحمد لله أرحم الراحمين والذى وسعت رحمته كل شئ، ومن أعظم رحمته بخلقه إرساله لخير خلقه سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والذى أثنى عليه ربه وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"

    أعظم الناس سعادة فى الآخرة على هو محمد بن عبد الله حبيب الله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم..
    وأحب خلق الله إلى عباده المؤمنين من بعد الله تعالى

    فهو المنفرد، إن شاء الله، بأعلى درجات الجنة وهى الوسيلة وليس هناك درجة فوقها..

    عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الوسيلة درجة عند الله عز وجل ليس فوقها درجة فسلوا الله لي الوسيلة "
    وذكره ابن أبي الدنيا وقال فيه: " درجة في الجنة ليس في الجنة درجة أعلى منها فسلوا الله أن يؤتينيها على رؤوس الخلائق "
    وهو صاحب لواء الحمد يوم القيامة..
    وعن أبي سعيد الخدرى قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر .. )رواه الترمذى في

    والفخر له، كل الفخر، صلى الله عليه وسلم

    قال القاضي عياض - رحمه الله -: " لا خلاف أنه أكرم البشر، وسيد ولد آدم ، وأفضل الناس منزلة عند الله ، وأعلاهم درجة ، وأقربهم زلفى ، واعلم أن الأحاديث الواردة في ذلك كثيرة جداً" انتهى من "الشفا


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

صفحة 11 من 11 الأولىالأولى ... 7891011

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •