النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: الدرس الأسبوعي لشرح الطحاوية مع الأستاذ المتكلم الدكتور سعيد فودة - معهد المعارج

  1. الدرس الأسبوعي لشرح الطحاوية مع الأستاذ المتكلم الدكتور سعيد فودة - معهد المعارج

    العنوان: شرح متن الطحاوية - الدرس الأول.

    الأستاذ: الشيخ المتكلم الدكتور سعيد فودة -حفظه الله ورعاه-.

    المكان: معهد المعارج للدراسات الشرعية - عمان/الأردن.

    الزمان: يوم السبت 1/جمادى الآخرة/1439هـ، 17/2/2018م، الساعة 5.30-7.30.

    أهم الفوائد والنقاط التي وردت في شرح الدكتور سعيد فودة:

    1 - الانتفاع بما نتعلم هو تبعٌ لتعلم ما ينبغي علينا أن نتعلمه.

    2 - أول درجات العمل هو البلاغ والبيان.

    3 - لو جمعنا مذهب أبي حنيفة -رحمه الله- في كفة، والمذاهب الأخرى في كفة أخرى لساواها في الانتشار.

    4 - الميزة التي تميَّز بها الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- وتلامذته وتلامذة تلامذته أنه قد وردتنا عنهم كتب في العقيدة مصنفة لها بداية ونهاية، وليست مجرد كلمات أو روايات.

    5 - أدرك الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- ستاً من الصحابة فهو قطعاً من السلف.

    6 - متن الإمام الطحاوي -رحمه الله- صغير جداً، ولكنه يتكلم عن أكثر مباحث التوحيد ومعظمها، وإن كان على طريقة مختلفة عما ألفناها عن كتب المتأخرين.

    7 - ما يميز متن الإمام الطحاوي -رحمه الله- أنَّ عبارته سهلة، واضحة، ميسورة، مباشرة، ومع ذلك فإنها عميقة.

    8 - اجتمع في عبارة المتقدمين أسلوبان: الوضوح والمباشرة في التعبير عن المعاني، والعمق.

    9 - كَثُرت الشروح على كتاب الإمام الطحاوي -رحمه الله-؛ فمنهم من أوجز، ومنهم من فصَّل، ومنهم من اهتم ببعض المسائل دون بعض.

    10 - مما يشير إلى صحة وصلاح وسلامة العلم أن العلماء كلهم أو جماهيرهم يقولون بهذا الكلام، وهذا بعض من وجوه الاستدلال التي ندرسها في علم أصول الفقه، وهذا نسقٌ قريب من الاستدلال بالإجماع.

    11 - جماهير علماء الأمة تواترت أخبارهم ومقولاتهم وأعمالهم وكلماتهم وكتبهم وسيرهم على ما هو موافق لما جاء في كتاب الإمام الطحاوي -رحمه الله- وهذا ما يطمئن القلب ويبعث فيه الارتياح.

    12 - مقصدنا ليس هو مجرد اختراع معنى لم يخطر على بال من تقدمنا، أو لن يتنبه إليه من سيلحقنا، بل مقصدنا هو فهم هذا الدين الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه العظيم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأمره أن يبيَّنه للناس أجمعين.

    13 - الأليق بعلم التوحيد أن لا يكون فيه إجمال.

    14 - مما يميز مذهب أهل السنة أنه لم يقل بشيء إلا وهو مطابق لهذا البيان.

    15 - الإمام الطحاوي -رحمه الله- هو من كبار العلماء الذين يُقتدى بهم.

    16 - علماء الإسلام إنما يبرزون بحسب الاستحقاق.

    17 - عندما نقول عامة الناس فليس المقصود بهم درجة منخفضة من الناس، بل المعنى هو عموم الناس.

    18 - العلماء يقيمون أعمالهم بناء على ما هو الحق، وما يجب عليهم أن يقولوه، وما هو الحق الذي يرونه، فإذا تواترت أعمال الإنسان على هذا النسق فإنه يُعرف أول ما يُعرف عند طلاب العلم والعلماء من المتخصصين، ثم يعرفه عامة الناس بما يبذله لهم من بيان للدين.

    19 - أخوف ما يخافه الناس هو فيمن يتكلمون في مسائل أصول الدين؛ لأن صوابهم عظيم وخطأهم جسيم.

    20 - علماء المسلمين لم ينشأووا عن تواطئ أو نوع من التحالف كما يدَّعي بعض المنحرفين.

    21 - كلامنا عن هذه المسائل بنوع من التفصيل، وبنوع من التوضيح، هو جزء من البيان؛ لأن التلميح والإشارات لا تكفي.

    22 - جزء من وظيفة طلاب العلم في هذا العصر الذي نعيش فيه أن يعرفوا تراجم الرجال؛ عند من درسوا، ويعرفوا أصحابهم، وكتبهم، ومن هي المؤسسات التي تدعمهم؛ لأن العالَم كله ليس عالماً برئياً، فإذا كنتَ بريئاَ فليس كل العالَم كذلك.

    23 - "هذا ذكر بيان"، هذا: إشارة للمعاني التي هي قطعاً واضحة عنده، ليست بحاجة إلا إلى تدوينها، وليس مثل الذين يكتبون الآن كتباً ولا يعرفون شيئاً من المباحث ولا المبادئ ولا الموضوع ولا المسائل ولا الاختلافات الحاصلة في هذه المسألة.

    24 - مثل الإمام الطحاوي -رحمه الله- عندما يقول: "هذا" فإنه يشير إلى شيء مشخَّص معروف تماماً في ذهنه.

    25 - قد يُطلق الذكر على الذكر النفسي يعني على ما هو مستكنٌّ في القلوب وفي النفوس من كلام نفسي ومن عبارات متخيَّلة متوهمة، وقد يُطلق على المكتوب أو الملفوظ الذي يشير إلى هذه المعاني.

    26 - قول الإمام الطحاوي: "هذا ذكر بيان" يعني أنه ليس بإجمال، فالمقصود من المسائل التي ذكرها الإمام الطحاوي: أنها مبيَّنة ومفصَّلة وإن كانت موجزة، ولذلك نقول أن هذا المتن عظيم؛ لأنه جمع مع الوجازة في الألفاظ بياناً وتفصيلاً في المعلومات.

    27 - قصد الإمام الطحاوي في متنه أن يبيِّن للناس ولا يوقعهم في مسائل محتملة.

    28 - المقصود من العقيدة هو السكون والطمأنينة، وأن ترتبط نفسك بحكم من الأحكام.

    29 - المقصود في دراسة العقيدة أمران: الوصول إلى حالة الطمأنينة والسكون النفسي، وأن يكون ما تعلقت به نفسك صواباً.

    30 - الميزان الذي تعرف به أن هذا الأمر صواب ليس هو عين اعتقادك أو عين طمأنينتك، بل هو عين الدليل.

    31 - طريقة معرفة أن تكون هذه العقيدة كاشفةً عن الحق أن تكون مدعمة بدليل.

    32 - المحبَّذ في الأديان هو النظر وليس الشك.

    33 - هناك قدر كبير من المعارف والعلوم لا يعلمها إلا الله سبحانه.

    34 - نحن علينا البيان والبلاغ فيما نقطع به.

    35 - يجب أن يكون الدليل واضحاً ولا يجوز أن يكون محتملاً.

    36 - الدليل هو شيء تنظر فيه يوصل إلى المطلوب.

    37 - طمأنينة النفس قد ينخدع بها المطمئن؛ لأن الطمأنينة قد تحصل على غير الحق والصدق.

    38 - الإنسان قادر على أن يخدع نفسه ويوهمها أنها على الحق.

    39 - "إن هذا الدين متين" أي هو قوي وعميق لا كما يصور البعض أنه سهل.

    40 - الدخول في الدين سهل لكن التعمق والتمكن فيه ليس سهلاً.

    41 - كل واحد بحسب اكتسابه وجهده وإمكانياته.

    42 - المعيار هو الدليل لا الطمأنينة.

    43 - لا يمكن للإنسان أن يكون فاهماً لحقيقة الدليل إلا إذا خاض في تفاصيله.

    44 - ميز العلماء بين نوعين من الأدلة: الأول هو الدليل الإجمالي، والثاني هو الدليل التفصيلي.

    45 - الدليل الإجمالي يحتاج إلى تفصيل، والدليل لا يكون تاماً إلا عند تفصيله، ولكنَّ الله -عزَّوجل- لم يطلب من الناس تفصيل كل شيء، بل طلب منهم الإيمان بالقدر المجمل الذي قامت عليه الأدلة من دون النظر في التشغيبات والإيرادات والشبهات.

    46 - إذا عرضت للناس إيرادات وشبهات فإنه يجب عليهم الدخول في التفاصيل.

    47 - يجب على الناس اللجوء إلى أهل العلم إذا عرضت لهم الشبهات، ولا يلجؤون إلى كل من ادَّعى العلم.

    48 - لا يجب على الناس معرفة من هم أعلام أهل السنة حتى يصبحوا من أهل السنة، بل يكفيهم أن يكون اعتقادهم سليماً.

    49 - إذا دخل العامي في التفاصيل والشهبات فإنه لم يبق عامياً؛ لأنه أدخل نفسه فيما ليس له فيه حق.

    50 - إذا دخل العامي فيما ليس فيه حق فإن الله تعالى سيحاسبه.

    51 - على العامة أن لا يخوضوا في التفاصيل ومباحث علم الكلام حتى يصح أن يبقوا من أهل السنة.

    52 - الدليل في نفس الأمر لا يكون إلا حقاً.

    53 - معرفة صدق الدعوى من عدمها يحتاج إلى بحث.

    54 - صدق الدليل يُعرف بنفسه، ومن هنا جاء علم المنطق والأصول.

    55 - لا يُستدل على الخفيِّ بالأخفى، بل يُستدل عليه بما هو أظهر، ولا يُنقض الضروري بالنظري، بل يُستدل على النظري بالضروري.

    56 - احفظ عاميتك بما تقطع به، والله سبحانه لن يكلفك إلا بما تعلمه على سبيل الحق إلا إن كنت من أهل العلم.

    57 - لم يسمِّ أهل العلم أنفسهم بأهل القرآن؛ لأن الإيمان به من البديهيات عند المسلمين، وإنما أطلقوا على أنفسهم أهل السنة؛ لأنها الميزة التي تميزوا بها عن غيرهم.

    58 - أراد أهل السنة أن يقولوا نحن الذين ضممنا إلى اعتقادنا بالقرآن، اعتقادنا بالسنة؛ لأن جزءاً من أقوال الرسول وأفعاله بيان لما جاء في الكتاب.

    59 - ورد في كثير من الأحاديث أن الحق والصدق في هذه الأمة لم يزل غالباً إلا على الجماعة.

    60 - الحق دائماً سيكون على لسان جماعة المسملين.

    61 - نحن لسنا متعبدين بلفظ "أهل السنة والجماعة"، بل نحن متعبدون في أن نعمل بما هو موافق للأدلة.

    62 - العمل بالسنة بحسب قواعدها وأحكامها هو ما ما يتميز به أهل السنة والجماعة.

    63 - ليس كل من قال عن نفسه أنه من أهل السنة والجماعة فإنه كذلك؛ لأنه ليس مجرد الانتساب إلى هذا اللقب هو المعيار والمصداق، بل هو في الدليل.

    64 - إذا صح استدلالك فقد صح انتسابك؛ حتى وإن لم تنتسب.

    65 - أهل السنة والجماعة هم من اعتقدوا العقائد الحقة وإن لم ينتسوا إلى أهل السنة والجماعة.

    66 - ليست العبرة بحال اللسان، بل العبرة بما يعتقده بقلبه ولسانه.

    67 - مثال من العقائد التي يعتقدها أهل السنة والجماعة هو كتاب الإمام الطحاوي رحمه الله.

    68 - لن نجعل من عنوان أهل السنة والجماعة دليلاً على ما نقول، بل سنجعل من عنوان أهل السنة والجماعة دعوى لنا.

    69 - دعوى أن أهل السنة والجماعة هم أهل الحق دعوى غير مسلَّمة؛ لذلك فإنها تحتاج إلى دليل.

    70 - الخير لن يزال في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يُدرى في أولها أو آخرها أحسن.

    71 - الذين عرَّفوا الجماعة بأنهم جماعة الصحابة فهذا تعريف للأشهر وليس حصراً كما يتصور كثير من الناس؛ لأن أهل السنة والجماعة ما يزالون باستمرار.

    72 - الانتساب للصحابة ليس قيداً أو شرطاً؛ لأن الصحابة انتسبوا للحق، والحق هو الذي جعلهم من أهل السنة والجماعة.

    73 - انتساب الصحابة للحق بالحق هو الذي جعلهم من أهل السنة والجماعة.

    74 - لم يوصف العلماء بالألقاب إلا لما قاموا به من أعمال، وبما كان منهم من إظهار وبيان وبلاغ لهذا الدين.

    75 - عليك أن تحتج على الخلق بالحق، لا بأعيان الخلق.

    76 - المنهاج الحق هو المنهاج الذي استعمله الصحابة، وليس مجرد الألفاظ الجزئية التي نطق بها الصحابة.

    77 - الصحابة نطقوا بأقوال بناء على المنهاج والاستدلالات الصحيحة الحقة.

    78 - نحن لا نقيد أنفسنا بعين المسائل، بل بعين المنهاج التي تؤدي إلى هذه المسائل.

    79 - عندما نقول نحن من أهل السنة والجماعة فإننا لا نعود بالتاريخ إلى الوراء، بل نحن نساير التاريخ إلى يوم القيامة.

    80 - عند أهل الحق لا يوجد هناك فرق بين المتقدمين والمتأخرين؛ لأنهم كلهم من أهل الحق، إلا في نحو الاستدلال وطريقة البيان ومنهج التعبير، وهذا من الأمور العارضة لا الأصلية.
    وَلَا غَالِبَ إِلِّا اللَّهُ

  2. #2
    جزاكم الله خيرا

  3. ترجمة الدرس الأول من دروس شرح الطحاوية إلى اللغة الروسية - أبو هريرة الحنفي

    [FONT=Book Antiqua]Важные заметки и тезисы с урока шейха СагидаФуды. (17/02/2018)
    1 - الانتفاع بما نتعلم هو تبعٌ لتعلم ما ينبغي علينا أن نتعلمه.
    Получать пользу от того, что мы изучаем, является следствием для изучения того, что нам необходимо изучить.
    2 - أول درجات العمل هو البلاغ والبيان.
    Первая ступень а’мала (практика) – это доводить и разъяснять.
    3 - لو جمعنا مذهب أبي حنيفة -رحمه الله- في كفة، والمذاهب الأخرى في كفة أخرى لساواها في الانتشار.
    Если бы мы собрали последователей Абу Ханифы (да помилует его Аллах) в одну сторону, а последователей других мазхабов в другую сторону, то эти две стороны были бы одинаковы.
    4 - الميزة التي تميَّز بها الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- وتلامذته وتلامذة تلامذته أنه قد وردتنا عنهم كتب في العقيدة مصنفة لها بداية ونهاية، وليست مجرد كلمات أو روايات.
    Отличие, которое делает особым Абу Ханифу и его учеников, а также учеников его учеников – это то, что до нас дошло от них книги по акыде в виде книг, имеющие начало и конец, а не просто слова или текст (вне контекста, с разрывами)
    5 - أدرك الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- ستاً من الصحابة فهو قطعاً من السلف.
    Абу Ханифа достиг уровня жил во времена шести сахабов, следовательно, он, исключительно, является одним из саляфов.
    6 - متن الإمام الطحاوي -رحمه الله- صغير جداً، ولكنه يتكلم عن أكثر مباحث التوحيد ومعظمها، وإن كان على طريقة مختلفة عما ألفناها عن كتب المتأخرين.
    Матн (текст) имамаТахавий (да помилует его Аллах) очень маленький. Однако говорит о многочисленных и важных темах вероубеждения, даже если она отличается от тех составленных нами книг, дошедшие до нас от поздних ученых.
    7 - ما يميز متن الإمام الطحاوي -رحمه الله- أنَّ عبارته سهلة، واضحة، ميسورة، مباشرة، ومع ذلك فإنها عميقة.
    Что отличает матнТахавий (да помилует его Аллах), так это то, что его текст легок и ясен, нетрудный и прямой. Но, несмотрянаэто, онимеетглубокийсмысл.
    8 - اجتمع في عبارة المتقدمين أسلوبان: الوضوح والمباشرة في التعبير عن المعاني، والعمق.
    В выражениях (речи) предшественников есть два стиля: Ясное и Прямое изречение смыслов, а также глубина.
    9 - كَثُرت الشروح على كتاب الإمام الطحاوي -رحمه الله-؛ فمنهم من أوجز، ومنهم من فصَّل، ومنهم من اهتم ببعض المسائل دون بعض.
    Есть много шархов на книгу имама Тахавий (да помилует его Аллах). Среди них есть те, кто делал короткий шарх, а кто-то подробно. Так же есть и такие, которые придавали значения некоторым определенным темам.
    10 - مما يشير إلى صحة وصلاح وسلامة العلم أن العلماء كلهم أو جماهيرهم يقولون بهذا الكلام، وهذا بعض من وجوه الاستدلال التي ندرسها في علم أصول الفقه، وهذا نسقٌ قريب من الاستدلال بالإجماع.
    Из того, что указывает на подлинность и годность, а также правильность знания – это то, что все ученые, либо их большинство говорят об этом (знание). И это и есть один из видов доказательств, которую мы изучаем в усуль аль-фикхе. И этот вид близок к доказательству с помощью иджма’га (единогласного мнения ученых).
    11 - جماهير علماء الأمة تواترت أخبارهم ومقولاتهم وأعمالهم وكلماتهم وكتبهم وسيرهم على ما هو موافق لما جاء في كتاب الإمام الطحاوي -رحمه الله- وهذا ما يطمئن القلب ويبعث فيه الارتياح.
    От большинства ученых этой уммы, от одного поколения к следующему поколению, приходят их анналы и высказывания, а также их деяния и слова, их книги и их образ жизни следуя, в соответствии тому, что пришло в книге имама ат-Тахавий. И этоуспокаиваетсердце и вселяет в сердцерадость.
    12 - مقصدنا ليس هو مجرد اختراع معنى لم يخطر على بال من تقدمنا، أو لن يتنبه إليه من سيلحقنا، بل مقصدنا هو فهم هذا الدين الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه العظيم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأمره أن يبيَّنه للناس أجمعين.
    Наша цель – это не выдумывание мыслей, которые не приходили на ум наших предшественников или на которое не обратят внимание наши последователи. Наша цель – это понимание этой религий, которую ниспосылал Аллах, пречист Он и Велик, своему Пророку (мир ему и благсловение Аллаха) и приказал разъяснить ее всем людям.
    13 - الأليق بعلم التوحيد أن لا يكون فيه إجمال.
    Самое подходящее Таухиду (единобожие) – это чтобы не было в нем краткого изложения (то есть он должен быть глубоко разъясненным).
    14 - مما يميز مذهب أهل السنة أنه لم يقل بشيء إلا وهو مطابق لهذا البيان.
    Из того, что отличает мазхаб «ахлю-сунны» – это то, что мазхаб не говорит ничего, кроме того, что он соответствует этой ясности.
    15 - الإمام الطحاوي -رحمه الله- هو من كبار العلماء الذين يُقتدى بهم.
    Имам ат-Тахавий (да помилует его Аллах) является одним из больших ученых, за которыми последовали.
    16 - علماء الإسلام إنما يبرزون بحسب الاستحقاق.
    Ученые Ислама становятся выдающимися, согласно заслугам.
    17 - عندما نقول عامة الناس فليس المقصود بهم درجة منخفضة من الناس، بل المعنى هو عموم الناس.
    Когда мы говорим простой народ, то не имеется виду низкая степень людей. А имеется виду большинство людей.
    18 - العلماء يقيمون أعمالهم بناء على ما هو الحق، وما يجب عليهم أن يقولوه، وما هو الحق الذي يرونه، فإذا تواترت أعمال الإنسان على هذا النسق فإنه يُعرف أول ما يُعرف عند طلاب العلم والعلماء من المتخصصين، ثم يعرفه عامة الناس بما يبذله لهم من بيان للدين.
    Ученые – совершают деяния, в соответствии тому, что является истиной и тому, что им обязательно говорить, а также, в соответствии тому, что они видят истиной. И когда деяния людей будут идти последовательно, в соответствии этой системе, то он ученый становится известным. Сперва его узнают требующие знания и ученые специалисты. Затем о нем узнает простой народ, какой он проделал труд для разъяснения религии для них.
    19 - أخوف ما يخافه الناس هو فيمن يتكلمون في مسائل أصول الدين؛ لأن صوابهم عظيم وخطأهم جسيم.
    Самое страшное кого боятся люди – это те, кто разговаривает в усул ад-дин (основы религий). Потомучтоихправильностьвелика, а ошибкиогромны.
    20 - علماء المسلمين لم ينشأووا عن تواطئ أو نوع من التحالف كما يدَّعي بعض المنحرفين.
    Мусульманские ученые не произошли по сговору или, заключив между собой какой-то союз, как это утверждают некоторые отклоняющийся от истины.
    21 - كلامنا عن هذه المسائل بنوع من التفصيل، وبنوع من التوضيح، هو جزء من البيان؛ لأن التلميح والإشارات لا تكفي.
    Наши разговоры об этих вопросах с какой-то степенью детализации и разъяснения – это часть баяна (ясности). Потомучтонамеки и знакинедостаточны.
    22 - جزء من وظيفة طلاب العلم في هذا العصر الذي نعيش فيه أن يعرفوا تراجم الرجال؛ عند من درسوا، ويعرفوا أصحابهم، وكتبهم، ومن هي المؤسسات التي تدعمهم؛ لأن العالَم كله ليس عالماً برئياً، فإذا كنتَ بريئاَ فليس كل العالَم كذلك.
    Одна из частей обязанности требующей знания в наше время в которое мы живем – это знать биографии людей: у кого они учились. А также знать их учеников и их труды. И какие имеются учреждения которые их поддерживают. Потому что весь этот мир не является безгрешным. Если ты безгрешный, это не значит, что весь мир безгрешен как и ты.
    23 - "هذا ذكر بيان"، هذا: إشارة للمعاني التي هي قطعاً واضحة عنده، ليست بحاجة إلا إلى تدوينها، وليس مثل الذين يكتبون الآن كتباً ولا يعرفون شيئاً من المباحث ولا المبادئ ولا الموضوع ولا المسائل ولا الاختلافات الحاصلة في هذه المسألة.
    «Это разъяснение» (текст матна), «это» указание на значения, которые являются ясными, окончательными у него (имама Тахавий), не нуждается ни в чем, кроме как к его записи. И это не подобно тем, которые пишут сейчас книги, и не знают ничего из науки и основ. Не знают ни тем, и каких-то либо вопросов, а также разногласий в этих вопросах.
    24 - مثل الإمام الطحاوي -رحمه الله- عندما يقول: "هذا" فإنه يشير إلى شيء مشخَّص معروف تماماً في ذهنه.
    Пример имама Тахавий (да помилует его Аллах) когда он пишет «это», то он указывает на что-то полноценно известное в его уме.
    25 - قد يُطلق الذكر على الذكر النفسي يعني على ما هو مستكنٌّ في القلوب وفي النفوس من كلام نفسي ومن عبارات متخيَّلة متوهمة، وقد يُطلق على المكتوب أو الملفوظ الذي يشير إلى هذه المعاني.
    Иногда слово «зикр» (упоминание) применяют на духовное упоминание, то есть на то, что скрывается в сердцах и в душах из внутренних слов и из воображаемых, предположенных выражений. Иногда применяют на что-то написанное или сказанное, которое указывает на какое-либо значение.
    26 - قول الإمام الطحاوي: "هذا ذكر بيان" يعني أنه ليس بإجمال، فالمقصود من المسائل التي ذكرها الإمام الطحاوي: أنها مبيَّنة ومفصَّلة وإن كانت موجزة، ولذلك نقول أن هذا المتن عظيم؛ لأنه جمع مع الوجازة في الألفاظ بياناً وتفصيلاً في المعلومات.
    Слова имама Тахавий «это разъяснение»: то есть не вкратце. Цель этих тем, которых упоминает имам Тахавий – это то, что оно является поясненным и разъясненным, даже если оно сокращенное. Из-за этого мы говорим, что этот матн – важный. Потому что он с лаконичностью в словах собрал разъяснение и пояснение в информации.
    27 - قصد الإمام الطحاوي في متنه أن يبيِّن للناس ولا يوقعهم في مسائل محتملة.
    Имам Тахавий желал с помощью своего матна разъяснить для людей (вероубеждение), а не ввести их в двухсмысленные темы.
    28 - المقصود من العقيدة هو السكون والطمأنينة، وأن ترتبط نفسك بحكم من الأحكام.
    Цель вероубеждения – это спокойствие и уверенность. И чтобы ты связал себя с каким-либо хукмом (шари’атское решение) из ахкамов.
    29 - المقصود في دراسة العقيدة أمران: الوصول إلى حالة الطمأنينة والسكون النفسي، وأن يكون ما تعلقت به نفسك صواباً.
    Цель изучения вероубеждения имеет две вещи: достижение спокойствия и душевного успокоения, и чтобы то, что ты связал с ним было правильным.
    30 - الميزان الذي تعرف به أن هذا الأمر صواب ليس هو عين اعتقادك أو عين طمأنينتك، بل هو عين الدليل.
    Весы - с помощью которых, ты узнаешь, что это дело является правильным – это само твое убеждение или само твое успокоение. Напротив, этосамодоказательство.
    31 - طريقة معرفة أن تكون هذه العقيدة كاشفةً عن الحق أن تكون مدعمة بدليل.
    Путь знания – чтобы это вероубеждение было выявляющее истину, и подкрепленное доказательством.
    32 - الأديان هو النظر وليس الشك المحبَّذ في
    Восхваляемое в религии – это рассмотрение, а не сомнение.
    33 - هناك قدر كبير من المعارف والعلوم لا يعلمها إلا الله سبحانه.
    Там есть небольшой объем знаний, которую знает только Аллах Свят Он и Велик.
    34 - نحن علينا البيان والبلاغ فيما نقطع به.
    Нам обязательно разъяснять и доводить то, что мы категорически утверждаем.
    35 - يجب أن يكون الدليل واضحاً ولا يجوز أن يكون محتملاً.
    Доказательство должно быть четким, и не допускается чтобы оно было вероятным.
    36 - الدليل هو شيء تنظر فيه يوصل إلى المطلوب.
    Доказательство - это такая вещь, с помощью которого ожидаешь достигнуть цели.
    37 - طمأنينة النفس قد ينخدع بها المطمئن؛ لأن الطمأنينة قد تحصل على غير الحق والصدق.
    Уверенность души состоит в том, что человек может быть обманут самим собой, так как уверенность иногда бывает и не на истине и не на правде.
    38 - الإنسان قادر على أن يخدع نفسه ويوهمها أنها على الحق.
    Человек может обманывать и уверять самого себя, что он на истине.
    39 - "إن هذا الدين متين" أي هو قوي وعميق لا كما يصور البعض أنه سهل.
    "Поистине эта религия крепка" - то есть сильна и глубока (в своем смысле), а не легка, как некоторые воображают!
    40 - الدخول في الدين سهل لكن التعمق والتمكن فيه ليس سهلاً.
    Войти в религию легко, но углубляться и укрепиться в ней не так уж просто.
    41 - كل واحد بحسب اكتسابه وجهده وإمكانياته.
    Каждый из нас зависим от меры своих приобретений, стараний и возможностей.
    42 - المعيار هو الدليل لا الطمأنينة.
    Мера (معيار) - этодовод, а неуверенность.
    43 - لا يمكن للإنسان أن يكون فاهماً لحقيقة الدليل إلا إذا خاض في تفاصيله.
    Человек не сможет понять суть довода, пока он не погрузится в его детали.
    44 - ميز العلماء بين نوعين من الأدلة: الأول هو الدليل الإجمالي، والثاني هو الدليل التفصيلي.
    Ученыеразличали междудвумявидамидоказательств: краткое(إجمالي) и детальное(تفصيلي).
    45 - الدليل الإجمالي يحتاج إلى تفصيل، والدليل لا يكون تاماً إلا عند تفصيله، ولكنَّ الله -عزَّوجل- لم يطلب من الناس تفصيل كل شيء، بل طلب منهم الإيمان بالقدر المجمل الذي قامت عليه الأدلة من دون النظر في التشغيبات والإيرادات والشبهات.
    Краткийдовод (الدليل الإجمالي) нуждается в разъяснениях, ибодоводбудетполноценнымлишьприегоразъяснении . НоАллах (Всемогущий, Он и Великий) непотребовалотлюдейдеталивсехвещей. А потребовал от них уверовать в кратко изложеные вещи, которые были доказаны, не углубляясь желаниям и сомнениям.
    46 - إذا عرضت للناس إيرادات وشبهات فإنه يجب عليهم الدخول في التفاصيل.
    Когда у человекапоявляютсяжелания и сомнения, тоонобязанвойти в разъяснения(التفاصيل)
    47 - يجب على الناس اللجوء إلى أهل العلم إذا عرضت لهم الشبهات، ولا يلجؤون إلى كل من ادَّعى العلم.
    Люди должны обращаться к ученым, когда появятся у них сомнения. И не должны обращаться к каждому, который выдает себя за ученого.
    48 - لا يجب على الناس معرفة من هم أعلام أهل السنة حتى يصبحوا من أهل السنة، بل يكفيهم أن يكون اعتقادهم سليماً.
    Чтобы человеку оказаться из числа ахлю-сунна, не обязательно понимать, как ученый (детально). Емудостаточнотого, чтобыеговероубеждениебылоправильным.
    49 - إذا دخل العامي في التفاصيل والشهبات فإنه لم يبق عامياً؛ لأنه أدخل نفسه فيما ليس له فيه حق.
    Когдапростойчеловек (عامي) заходит в детали (تفصيل) и в шубухат (сомнения), тоонперестаетбытьпростым, таккаконввелсебя в то, в чемнет у негоправа.
    50 - إذا دخل العامي فيما ليس فيه حق فإن الله تعالى سيحاسبه.
    Когда простой человек заходит в то, в чем нет у него права, он будет спрошен Аллахом.
    51 - على العامة أن لا يخوضوا في التفاصيل ومباحث علم الكلام حتى يصح أن يبقوا من أهل السنة.
    Простым людям не следует заходить в детали и обсуждения «каляма», чтобы они оставались ахлю-сунной.
    52 - الدليل في نفس الأمر لا يكون إلا حقاً.
    Довод на самом деле не является ни чем иным, как истиной.
    53 - معرفة صدق الدعوى من عدمها يحتاج إلى بحث.
    Познаниеправдивостипредъявленияиска (دعوى) нуждается в изучении (чтобыотличитьегоотлжи).
    54 - صدق الدليل يُعرف بنفسه، ومن هنا جاء علم المنطق والأصول.
    Правдивость довода узнается само по себе. Отсюда и произошло наука мантыка и усуль.
    55 - لا يُستدل على الخفيِّ بالأخفى، بل يُستدل عليه بما هو أظهر، ولا يُنقض الضروري بالنظري، بل يُستدل على النظري بالضروري.
    Скрытую вещь не доказывают с еще более скрытой вещью, а наоборот приводят то, что является яснее. И не опровергают дорури с назари, а наоборот дорури будет доводом против назари.
    56 - احفظ عاميتك بما تقطع به، والله سبحانه لن يكلفك إلا بما تعلمه على سبيل الحق إلا إن كنت من أهل العلم.
    Соблюдайсвоюпростоту (عامية) тем, чемтыубежден. АллахСвятОнобязалтебелишьто, чтотызнаешьнапутиистины, еслиты, конечно, неученый.
    57 - لم يسمِّ أهل العلم أنفسهم بأهل القرآن؛ لأن الإيمان به من البديهيات عند المسلمين، وإنما أطلقوا على أنفسهم أهل السنة؛ لأنها الميزة التي تميزوا بها عن غيرهم.
    УченыененазывалисебялюдьмиКорана, таккаквера в Коранбылаочевидна в ихжизни (بديهي). Ониназывалисебяахлю-сунна, потомучтоэтатачерта, котораяотличалоихотдругих.
    58 - أراد أهل السنة أن يقولوا نحن الذين ضممنا إلى اعتقادنا بالقرآن، اعتقادنا بالسنة؛ لأن جزءاً من أقوال الرسول وأفعاله بيان لما جاء في الكتاب.
    Ахлю-сунна это те, которые говорят: "Мы те, кто к вере в Коран добавили веру и в Сунну, так как слова Пророка (мир ему и благословение Аллаха) является разъяснением того, что пришло в Коране".
    59 - ورد في كثير من الأحاديث أن الحق والصدق في هذه الأمة لم يزل غالباً إلا على الجماعة.
    Во многих хадисах приводится то, что истина и правда, в основном пребывает с приверженцами джама’ата (группа которая имеет численное превосходство).
    60 - الحق دائماً سيكون على لسان جماعة المسملين.
    Истина всегда будет на языке мусульман.
    61 - نحن لسنا متعبدين بلفظ "أهل السنة والجماعة"، بل نحن متعبدون في أن نعمل بما هو موافق للأدلة.
    Мы не исповедуем религию говоря: "ахлю-сунна уальджама’а" (приверженцы сунны и джама’ата), однако мы исповедуем религию, практикуя то, что имеет под собой доказательства.
    62-العمل بالسنة بحسب قواعدها وأحكامها هو ما يتميز به أهل السنة والجماعة
    Практика сунны в соответствии с ее правилами и уставами это то, что отличает приверженцев ахлю-сунна уальджама’а от других.
    63 - ليس كل من قال عن نفسه أنه من أهل السنة والجماعة فإنه كذلك؛ لأنه ليس مجرد الانتساب إلى هذا اللقب هو المعيار والمصداق، بل هو في الدليل.
    Не каждый тот, кто говорит, что он из числа Ахлю-сунна, является таковым. Потому что простое приписывание себя к этому званию не является определением и мерой. Однако он нуждается в доказательстве.
    64 - إذا صح استدلالك فقد صح انتسابك؛ حتى وإن لم تنتسب.
    Когда твои доводы будут оправданы, тогда принадлежность твоя (к ахлю-сунна) тоже будет оправдана. Дажееслинеприписыватьсебя к ней.
    65 - أهل السنة والجماعة هم من اعتقدوا العقائد الحقة وإن لم ينتسوا إلى أهل السنة والجماعة.
    Приверженцы ахлю-сунна это те, которые в вопросах вероубеждения придерживаются истинных вероубеждений, даже если они не будут приписывать себя к Ахлю-сунна.
    66 - ليست العبرة بحال اللسان، بل العبرة بما يعتقده بقلبه ولسانه.
    Не учитывается только то, что на языке, однако учитывается то убеждение, что в сердце и на языке.
    67 - مثال من العقائد التي يعتقدها أهل السنة والجماعة هو كتاب الإمام الطحاوي رحمه الله.
    Примером вероубежденияахлю-сунна может послужить книга имама Тахави (да помилует его Аллах).
    68 - لن نجعل من عنوان أهل السنة والجماعة دليلاً على ما نقول، بل سنجعل من عنوان أهل السنة والجماعة دعوى لنا.
    Мы никогда не сделаем название «ахлю-сунна» своим доводом на то, о чем говорим мы. Однако мы сделаем название «ахлю-сунна» нашим утверждением (на истину).
    69 - دعوى أن أهل السنة والجماعة هم أهل الحق دعوى غير مسلَّمة؛ لذلك فإنها تحتاج إلى دليل.
    Утверждение что ахлю-сунна – это приверженцы истины является непризнанным утверждением. Поэтому оно нуждается в доводах.
    70 - الخير لن يزال في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يُدرى أولها أو آخرها أحسن.
    Благо будет постоянно сопутствовать умме Пророка Мухаммада (мир ему и благословение Аллаха), никогда не узнаешь, в начале или в конце, оно лучше?!
    71 - الذين عرَّفوا الجماعة بأنهم جماعة الصحابة فهذا تعريف للأشهر وليس حصراً كما يتصور كثير من الناس؛ لأن أهل السنة والجماعة ما يزالون باستمرار.
    Те, которые дают определение к названию «джама’ат», что это группа сподвижников (да будет доволен ими Аллах) то это определение тому, что является более известным. Но «джама’ат не ограничивается в них, как думают многие люди. Потому что «ахлю-сунна» продолжает быть.
    72 - الانتساب للصحابة ليس قيداً أو شرطاً؛ لأن الصحابة انتسبوا للحق، والحق هو الذي جعلهم من أهل السنة والجماعة.
    Приписывание к сподвижникам не является ограничением или условием. Потому что, сподвижники относились к истине, а истина – это то, что сделала их из числа ахлю-сунна.
    73 - انتساب الصحابة للحق بالحق هو الذي جعلهم من أهل السنة والجماعة.
    Приписывание сподвижников к истине с истиной - это то, что сделало их из числа ахлю-сунна.
    74 - لم يوصف العلماء بالألقاب إلا لما قاموا به من أعمال، وبما كان منهم من أظهار وبيان وبلاغ لهذا الدين.
    Ученые подвергались наречениям (какими-либо прозвищами), только, по причине тех действий, которые они совершали. А также из-за их возваний, разъяснений и предъявлений.
    75 - عليك أن تحتج على الخلق بالحق، لا بأعيان الخلق.
    Тебе следует приводить доводы против творения с истиной. Но никак не с самими творениями.
    76 - المنهاج الحق هو المنهاج الذي استعمله الصحابة، وليس مجرد الألفاظ الجزئية التي نطق بها الصحابة.
    Путь истины – это путь который практиковали сподвижники. А не отдельные слова, которые высказывали сподвижники.
    77 - الصحابة نطقوا بأقوال بناء على المنهاج والاستدلالات الصحيحة الحقة.
    Сподвижники говорили, основываясь на правильных и истинных путях и доводах.
    78 - نحن لا نقيد أنفسنا بعين المسائل، بل بعين المنهاج التي تؤدي إلى هذه المسائل.
    Мы не устанавливаем рамки для себя с какими-то конкретными вопросами. Однако мы делаем это тем путем, который ведет к этим вопросам.
    79 - عندما نقول نحن من أهل السنة والجماعة فإننا لا نعود بالتاريخ إلى الوراء، بل نحن نساير التاريخ إلى يوم القيامة.
    Когда мы говорим, что мы относимся к ахлю-сунне, то мы не возвращаемся назад в прошлое. Однако мы продвигаем историю вперед.
    80 - عند أهل الحق لا يوجد هناك فرق بين المتقدمين والمتأخرين؛ لأنهم كلهم من أهل الحق، إلا في نحو الاستدلال وطريقة البيان ومنهج التعبير، وهذا من الأمور العارضة لا الأصلية.
    У приверженцев истины нет различия между предшественниками (мутакаддимин) и последователями (мутааххирин), потому что все они являются приверженцами истины. Кроме как в методе приведения доводов, путей разъяснения и образе толкований. А это из числа второстепенных вопросов, но не основных.
    [
    /FONT]
    وَلَا غَالِبَ إِلِّا اللَّهُ

  4. رابط الدرس الأول والثاني من شرح الطحاوية على اليوتيوب

    رابط الدرس الأول:

    https://www.youtube.com/watch?v=3yoE5AXmgO0

    رابط الدرس الثاني:

    https://www.youtube.com/watch?v=gg6xLUIVTas&t=503s
    وَلَا غَالِبَ إِلِّا اللَّهُ

  5. الطحاوية - الدرس الثاني

    العنوان: شرح متن الطحاوية - الدرس الثاني.

    الأستاذ: الشيخ المتكلم الدكتور سعيد فودة -حفظه الله ورعاه-.

    المكان: معهد المعارج للدراسات الشرعية - عمان/الأردن.

    الزمان: يوم السبت 8/جمادى الآخرة/1439هـ، 24/2/2018م، الساعة 6.00 - 8.00.

    أهم الفوائد والنقاط التي وردت في شرح الدكتور سعيد فودة:

    1 - سنتخذ من موضوعات ومسائل هذا الكتاب منهجاً نسير عليه.

    2 - هناك وظيفة خاصة للشارح يجب أن يلتزم بها.

    3 - على الشارح أن يقوم ببيان ما يحتاج إلى البيان من هذا الكتاب، ثم عليه أن يقوم بالاستدلال؛ لأن الاستدلال زيادة في البيان.

    4 - مما يزيد في الشرح والتوضيح هو ذكر الدليل إن لم يكن مؤلفه قد ذكره في الكتاب.

    5 - إن ذكر المؤلف الدليل ولم يوجهه كان على الشارح وظيفة بيان وجه الدلالة.

    6 - ذكر الدليل هو بعض جهات البيان.

    7 - إذا ذكر صاحب الكتاب رأياً ظاهر البطلان فإنه يجب علينا أن نبيَّنه وأن نشير إلى بطلانه.

    8 - الأصل فيمن يقوم بشرح كتاب أن يكون موافقاً له في المنهج أو في المذهب على نحو عام أو كلي، فلا يشترط أن يكون موافقاً له في كل مسألة، وإلا لبطلت وظيفة الشراح.

    9 - إذا قام شارح من غير أهل السنة بشرح كتاب من كتب أهل السنة فإنه سيكون مضطراً بحسب الشرط الثالث أن يذكر كل ما يخالفه فيه لأنه من باب الديانة بحسب اعتقاده يجب عليه ذلك.

    10 - يجب على المخالف الذي قام بشرح كتاب لأهل السنة أن يسأل نفسه إذا كان يقوم بهذه المهمة أنه إذا كان يخالف مسائل أصلية في هذا الكتاب ومبادئ كلية في الاستدلالات فلماذا قام بوظيفة الشارح، لأنه كان يكفيه أن يقوم بوظيفة الناقد، أو المعلق على بعض موضوعات الكتاب.

    11 - هناك غاية ومقصد لأجله جاء هذا الشارح أو هذا الكاتب ليكتب ما يزعم أنه شرح وهو يقصد أمراً آخر لبيان اعتقاده مثلاً أو ترويج اعتقاده من خلال مسائل هذا الكتاب أو نحو ذلك، إذن لا بد أن يكون هناك مقصد أو غاية أخرى غير نفس شرح الكتاب.

    12 - بعض شراح هذا الكتاب هم أصلاً يعلمون من أنفسهم أنهم لا يتبعون مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان في العقيدة، فليقل إنه حنفي في الفقه دون الاعتقاد، فقد كان بعض الأحناف من المتقدمين كرامية ومجسمة، وكان بعضهم معتزلة.

    13 - وضع الإمام الطحاوي هذا الكتاب ليشرح فيه عقيدة الإمام أبي حنيفة وصاحبيه على مذهب أهل السنة والجماعة.

    14 - بعض شراح الطحاوية خالفوا هذا الكتاب من أوله إلى آخره وليس فقط في مسألة التنزيه والتشبيه.

    15 - بعض الذين قاموا بشرح الطحاوية ممن يسمونه شرحاً أدرجوا فيه من أوائله إلى أواخر المباحث ما فيه نقض ونفي وإبطال لكثير من مسائل هذا الكتاب، وهذا لا يليق به أن يكون شرحاً، بل الأليق أن يكون نقداً.

    16 - مثال ممن قاموا بشرح كتاب وفي الحقيقة هو نقد ما قام به نصير الدين الطوسي عندما كتب حاشية على كتاب الإمام الرازي المحصَّل وسماه الملخص وفي الحقيقة هو نقد للمحصَّل؛ لأنه لا يسير على طريقة التلاخيص، فهو أراد أن ينقد كلام الإمام الرازي، والحذاق يعرفون ذلك.

    17 - الذي أريد أن أصل إليه وأن أذكره أن هناك شرحاً هو منسوب لأحد العلماء المتأخرين وهو ابن أبي العز الحنفي في القرن الثامن أو التاسع الهجري، وكان حسبما يقال حنفياً في الفقه، وكان مسايراً ومماشياً وموافقاً لمذهب ابن تيمية في العقائد وهذا يظهر في كتابه من أوله إلى آخره.

    18 - كان ابن أبي العز الحنفي ينتهز كل فرصة لبث أفكار ابن تيمية وآرائه التي تنتمي إلى منهج آخر ومذهب آخر ليس هو قطعاً مذهب أبي حنيفة النعمان لا في الأصول ولا في الفروع.

    19 - أراد ابن أبي العز الحنفي ترويج شرحه بين الناس بناء على أنه يقوم بحل ألفاظ كتاب شهير جداً لأحد أعاظم الأحناف وهو الإمام الطحاوي، فأيُّ واحد سيرى شرح الطحاوية فإنه سيتلقفه.

    20 - جزء من وظيفتنا في هذا الشرح بإذن الله سبحانه وتعالى ستكون في الإشارة إلى ما ذكره ابن أبي العز الحنفي من هذه المسائل من أول هذا الكتاب إلى آخره.

    21 - كل ما ينافي البيان من الخلط والخبط والتلفيق فإنه يجب علينا أن نقوم ونشتغل به.

    22 - كثير من الناس صاروا يتوهمون ويعتقدون أن ما يقرره ابن أبي العز الحنفي في هذا الكتاب بناء على أنه كتبه على عبارات الإمام الطحاوي هو في الحقيقة شرح لعقيدة أهل السنة والجماعة وذلك لشهرته وانتشاره.

    23 - انتشر هذا الوهم والاعتقاد حتى إلى الجامعات الأكاديمية التي من الأحرى بها أن تكون أكثر انضباطاً وأكثر التزاماً بالمناهج العلمية.

    24 - كان على الأساتذة الذين يدرِّسون في الجامعات أن ينتبهوا إلى أن ما كتبه ابن أبي العز الحنفي على العقيدة الطحاوية هو في الحقيقة ترويج لمذهب ابن تيمية.

    25 - إن كانت هذه الجامعات فعلاً تنتمي إلى مذهب أهل السنة والجماعة كان عليهم أن يختاروا شرحاً آخر غير شرح ابن أبي العز الحنفي، وإن كانوا على غير طريقة أهل السنة والجماعة فلا حرج في هذا الأمر؛ لأن كل واحد يشرح ويروج للعقيدة التي يعتقد بها، إذن كان عليهم أن يتبنوا كتاباً آخر يشرح لهم عقيدتهم من كتبهم لا أن يختاروا شرح ابن أبي العز الحنفي على أنه هو شرح للعقيدة الطحاوية.

    26 - هذا الفعل والصنيع من هذه الجامعات منحرف عن أصول البحث العلمي، ومنحرف عن الأدب الذي ينبغي أن يُمارس مع العلم وأهله.

    27 - من الأدب في العلم أن نتحلى بالصراحة والصدق؛ لأننا نمارس عملية محاولة فهم دين الإسلام وليس مجرد أننا نتحايل على أذهان الناس وعقولهم وتخيلاتهم لنروج إليهم أفكارنا.

    28 - الذي هو أشعري عليه أن يعلن أنه أشعري، والذي يعتقد عقيدة التشبيه والتجسيم أو الكرامية أو نحو ذلك فعليه أن يعلن ذلك، فما الذي يضيره إن لم يُعلن، والذي هو معتزلي عليه أن يُعلن أنه معتزلي، والذي له مذهب جديد عليه أن يصرح بمذهبه.

    29 - الذي يعتقد بالتجسيم أو الاعتزال وينادي بالناس أن ما أقوم به هو بيان لمذهب أهل السنة والجماعة فهذا نوع من المخادعة والمخاتلة والتدليس.

    30 - الأصل في المسلمين أن لا يكونوا مدلسين، وأن يتبعوا طريقة الصراحة والصدق لأنها هي المنجية.

    31 - كثير من الناس يسألون متى ينتهي المسلمون من خلافاتهم، ونحن نقول: ينتهي المسلمون من خلافاتهم عندما يكونوا صادقين في التصريح بعقائدهم.

    32 - إذا كنا حريصين على خلط الأمور ودس المسائل بعضها في بعض، وأن نسمي الأشياء بغير أسمائها والمعاني بغير ألفاظ تدل عليها دلالة حقيقية وواضحة فهذا كله نوع من أنواع المخادعة.

    33 - ينبغي علينا أن نكون جريئين أكثر وأن نصرح أكثر وبصورة صادقة بما نعتقد لكي نسهل الأمر على طلاب العلم؛ لأن كثيراً من الناس يتيهون بخلاف ذلك.

    34 - بعض الناس يقولون أن ابن حجر العسقلاني والنووي تأثروا بالأشاعرة وليسوا بأشاعرة، وهذه الطرق كلها صبيانية وسخيفة لا يليق بنا أن نمارسها؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يقول لأهل العلم وطلاب العلم أنه متأثر بفلان؛ لأن طالب العلم يعتبر من يقول له ذلك اتهاماً وسُبَّة له، بل هو معتقد بعقيدة فلان أو موافق لها وليس متأثراً به؛ لأنه تبين له بالدليل صحتها، فما بالنا نجيز ونصف كبار العلماء بذلك مثل ابن حجر والنووي.

    35 - إذا اعتقدنا بشيء فلنصرح به ولا نلوح ولا نخاف من إظهار عقائدنا لأن هذا دين والله أمرك أن تبينه.

    36 - الأصل في المشايخ الذين يبينون للناس عقائدهم أن لا يكونوا متلاعبين أو مخادعين أو مدلسين؛ لأن هذا صنيع أهل السياسة وليس أهل العلم.

    37 - طالب العلم لا يغترُّ بمجرد الدعوى.

    38 - ظهور اسم أهل السنة والجماعة تابع لظهور الدليل وليس العكس، فلا يجوز أن نقول أن هذا هو الحق لأنه من مذهب أهل السنة والجماعة لأن هذا هو الدعوى.

    39 - يجب أن نلتزم بأن على كل دعوى يجب أن يكون هناك دليل.

    40 - من أراد أن يشرح هذا المتن فإنه يجب عليه أن يحترم دلالات ألفاظ هذا المتن.

    41 - من يصرف ألفاظ القرآن الكريم والحديث الشريف وكلام العلماء عن دلالاته ومعانيه التي تدل عليها بغير قرينة أو دليل فهذا يسمى تحريفاً وليس تأويلاً أو تفسيراً؛ لأن التأويل هو أن تصرف ما تظنه ظاهراً إلى معنى لقرينة، فهذه القرينة صارت دلالة الظهور وليس تحريفاً، وهو نوع من الاجتهاد المسوَّغ في الشريعة، والتفسير هو التوضيح.

    42 - لا يجوز أن نشرح مثل هذه الكتاب على وفق هوانا لكي لا نكون متلاعبين لأنه يزيد الأمة تشتتاً وضياعاً، والأصل فينا أن نكون مهتمين وحريصين بما يجمع ويوضح طرق ومسالك الاجتماع وليس التفرق.

    43 - أول أسس الاجتماع هو الوضوح والصدق والصراحة.

    44 - ذكر العقيدة لم يرد في القرآن الكريم ومع ذلك لم يتحاش مثل الإمام الطحاوي عن استعمالها، لأننا لسنا متعبدين بمجرد الألفاظ، بل نحن متعبدون بالمعاني التي تدل عليها هذه الألفاظ.

    45 - يجب علينا أن نحرص على فهم المعنى التي تدل عليه كلمة العقيدة، فلا يجوز أن يُقال أن هذه الكلمة لم ترد في الكتاب ولا في السنة فاستعمالها بدعة؛ لأن هذه طريقة ساذجة وسخيفة في اتخاذ الأحكام.

    46 - إذا كان اللفظ يدل على معنى صحيح لا إشكال فيه فإنه يجوز لنا أن نستعمله.

    47 - استخدام كلمة العقيدة أو العقائد على سبيل الجمع أو الإفراد لا إشكال فيه؛ لأن كلاً بحسب وجهه واعتباره.

    48 - العقيدة تؤخذ بلحاظ الكل، وعقائد تؤخذ بلحاظ كل مسألة مسألة من المسائل التي هي مجموعة في هذا الكتاب.

    49 - لا يليق ولا ينبغي لنا أن نقف عند الأمور الإضافية أو الاعتبارية التي هي غير مقصودة بالذات.

    50 - فسر الإمام العضد العقيدة بما يقصد به نفس الاعتقاد دون العمل، أي نفس الربط والتوثق والجزم والطمأنينة دون العمل الذي قد يُبنى عليها.

    51 - هناك أمران في الدين الإسلامي: أحكام عقائدية، وأحكام عملية.

    52 - الأحكام العقائدية يقصد بها بيان كيفية ارتباط النفس بهذه الأحكام بغض النظر عما يجب عليك أن تعمل بعد ذلك.

    53 - الأحكام العملية هي ليست من نفس جنس الأحكام الاعتقادية؛ لأن الأحكام العملية يُقصد منها العمل.

    54 - هناك حد مشترك بين الأحكام الاعتقادية والأحكام العملية.

    55 - المقصود من الأحكام العقائدية نفس الاعتقاد وإن لم يترتب عليه العمل.

    56 - لم يلاحَظ في التكليف بالأحكام الاعتقادية أنه يترتب عليها عمل أو لا، ولكنها في نفس الأمر يترتب عليها عمل.

    57 - إذا اعتقد الإنسان بالاعتقاد حتى وإن لم يعمل فهذا قد وفَّى الغرض الذي من أجله كُلِّف بهذا الاعتقاد.

    58 - في الأحكام العملية هناك أمران: أن تعتقد وتعمل بها، والثانية: أن تعتقد ولا تعمل، فالأول هو الذي أوفى بالغرض الذي طُلب منه في الأحكام العملية لأنها أحكام قُصد منها العمل.

    59 - الإنسان محاسب في الأحكام العملية على الاعتقاد بها والعمل.

    60 - الإيمان بالله سبحانه وتعالى مطلوب لذاته.

    61 - ما كان من الأعمال مقصوداً منه الاعتقاد دون العمل أو دون ملاحظة بناء العمل عليه فهذا من الأحكام الاعتقادية.

    62 - ما كان من الأحكام مقصوداً منه العمل، أي الاعتقاد مع العمل به، فهذا من الأحكام العملية.

    63 - جزء من الأحكام العملية يجب أن تعتقد بها، وهذا الاعتقاد له درجتان: فالأولى قطعية، والثانية ظنية.

    64 - الأحكام القطعية التي هي من الأحكام العملية مع أنها قطعية ولكنها قُصد منها العمل، ولم يُقصد نفس الاعتقاد بها مجرداً.

    65 - قد يذكر بعض علماء أهل السنة في متونهم في الاعتقاد أحكاماً عملية مثل المسح على الخفين؛ للحاظهم الاشتراك في القطع تنبيهاً عليه، وهذا ليس من باب السهو ولكنه من باب التنبيه إلى خطورة هذه المسألة.

    66 - من هذا الباب ذكر أهل السنة والجماعة مسألة الإمامة، أي أن يكون هناك خليفة أو سلطان يقوم على أمر المسلمين في الأمور الكلية لا الجزئية، وهذا حكم شرعي قُصد منه العمل، وإنما ذكرها علماء أهل السنة في كتب الاعتقاد لأمرين: الأول تنبيهاً على خطأ من أخطأ وجعلها من أصول الدين مثل الشيعة، والثاني: التنبيه على ضلال من ضل ونفى أن تكون مثل هذه الأحكام أحكاماً شرعية مثل الخوارج وغيرهم.

    67 - ما قام به ابن أبي العز الحنفي في شرحه على الطحاوية لا يمُتُّ للأحناف بصلة، بل هو مخالف لهم.

    68 - ليست العبرة في العقائد هو هل قال فلان أم لم يقل، بل العبرة في الدليل.

    69 - الأصل في الحجاج هو النظر في الدليل.

    70 - عند النظر في أي مسألة فإنه يجب علينا أن نفهم الدليل الذي يقوم على هذه المسألة.

    71 - نحن لسنا متعبدين بكلام العلماء، بل هؤلاء العلماء ينبهوننا على ما فهموه من الشريعة.

    72 - نحن نقول عن أبي منصور الماتريدي أنه إمام؛ لأنه حرر أقوال إمام مذهبه أبي حنيفة النعمان، وأعاد النظر فيها ورتبها وجاء بالأدلة عليها وبحث وقال بمسائل لم يتكلم فيها من قبله.

    73 - كل كلمة من الأصول التي تكلم بها الإمام أبو منصور الماتريدي موجودة في كلام الإمام أبي حنيفة.

    74 - الذي نقطع به أنه لا يوجد آية في القرآن الكريم ظاهرة أو صريحة في التجسيم.

    75 - نحن لا نجبر الناس على تأويل معين من التأويلات، لكننا نقول لهم الواجب عليكم عدم التشبيه.

    76 - بعد أن يدخل الإنسان في أصول علم التوحيد فهناك مسالك كثيرة هو يسلكها أو يختارها، فمن اختار التفويض فليُفوض، ومن اختار التأويل فليُأوِّل، ومن أراد أن يسكت فله ذلك.

    77 - هناك فرقة تحدث عنها العلماء قديماً وهم الحشوية، فإنهم يقلبون الأمور؛ فالمسائل الصغرى يعظمونها، والمسائل الكبرى يصغرونها، وإن تكلموا فيها فإنهم موافقون للفلاسفة.

    78 - لا بد أن يكون أخذنا للمسائل بحسب الحق، وهذا هو المقياس عند أهل السنة والجماعة.

    79 - المقصود من الإنسان أن يبحث عن الأمور الموثوقة.

    80 - العامي عندنا يجب أن تكون لديه مرتبة محترمة من العلم، فلا يكون ممحوَّ القلب أو العقل من أي معلومة وإلا كان آثماً.

    81 - لا يوجد إنسان على وجه الأرض سقط عنه مسلك ومنهج البحث، وهذا يجب أن يكون معلوماً ومعروفاً.

    82 - ذكر الغنيمي في شرحه على الطحاوية أن المراد بطريق أهل السنة والجماعة هو ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام وهو ما دل عليه السواد الأعظم في كل زمان.

    83 - طريق أهل السنة والجماعة ثابت والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد اتبعه والصحابة اتبعوه.

    84 - المقطوع به أن أهل السنة والجماعة لا يدخل فيهم المجسمة والمشبهة والمعتزلة والشيعة والزيدية وهذا على سبيل الدعوى.

    85 - أهل السنة والجماعة قطعاً ليسوا بمجسمة.

    86 - لم تنسب فرقة من الفرق نفسها إلى أهل السنة والجماعة مثل ما كان يدعي ذلك المجسمة.

    87 - في اللحظات التاريخية التي تكون فيها الأحوال السياسية للأمة الإسلامية منحطة تظهر فيها فرقة المجسمة.

    88 - فرقة المجسمة والحشوية والكرامية على مدى التاريخ تظهر عندما يسود الضعف والتمزق وتتلاعب الأمم الأخرى بالأمة الإسلامية، ولحظتنا التاريخية المعاصرة مثال من أمثلة كثيرة يمكن أن نضربها على ذلك.

    89 - لم تظهر فرقة المجسمة والحشوية إلا في لحظة انكسار وتحطم للأمة.

    90 - لما كانت الأمة الإسلامية دائماً قوية لم يظهر لهذه الفرقة سيط.

    91 - في أيام الصحابة والأمويين وبدايات العباسيين لم يكن هنالك مجسمة.

    92 - بلاد ما وراء النهر لم تعرف التجسيم أبداً.

    93 - التاريخ يثبت أن هذه الفرقة للأسف لا تظهر إلا في لحظات الضعف التاريخي وهذا الأمر لا نتخذه دليلاً على بطلانهم؛ لأن هذا الأمر قد يكون من باب الدوران كما يقول الأصوليون والذي يدل بالظن على العليَّة.

    94 - قد يكون المجسمة هم سبباً من أسباب ضعف الأمة، ولذلك هم يجدون في ضعف الأمة سبباً لظهورهم.

    95 - لا يوجد إشكالات على الإمام أحمد بن حنبل، بل هو إمام عظيم من أئمة أهل السنة والجماعة، لكن طريقته في الاعتقاد أنه كان يقتصر على ما هو وارد في الكتاب والسنة، وهذا مطرد في الفقه والحديث والعقائد، لذلك هو من أهل الأثر، وهذا ليس فيه غضاضة أو نوع من الذم، بل هذا أحد مسالك أهل السنة والجماعة.

    96 - بعض الحنابلة شذوا وانحرفوا عن مسلك الإمام أحمد بن حنبل، ومع ذلك فإنهم كانوا يدعون مع انحرافهم أن ما يقولون به هو عين قول الإمام أحمد بن حنبل مثل القاضي أبو يعلى وابن الزاغوني وغيرهم ممن اشتهر بالتجسيم.

    97 - المجسمة من بعض الحنابلة قاموا بإعادة تأويل كلام الإمام أحمد بن حنبل بحسب اعتقادهم، فقراءتهم وفهمهم لمذهب الإمام أحمد بن حنبل غير مسلمة لدينا، ونحن لا نسلم لهم أن ما نسبوه للإمام أحمد هو صحيح النسبة إليه، وبنفس هذه الطريقة جرى ابن تيمية.

    98 - قام ابن تيمية بمحاولة أخرى لتأويل كلام الإمام أحمد بن حنبل لجعله يحكي ويؤيد ما يزعمه ابن تيمية أنه هو الحق.

    99 - حاول ابن تيمية أن يبرهن وأن يعيد تفسير كلام الإمام أحمد بن حنبل بصورة تكون موافقة لما قرره هو.

    100 - شرحُ ابن تيمية لكلام الإمام أحمد بن حنبل غير مسلم لدينا.

    101 - هناك انفكاك بين كلمات الإمام أحمد بن حنبل وبين تفسيرات وتأويلات ابن تيمية والقاضي أبي يعلى لها.

    102 - الإمام الذهبي هو من الشافعية وليس من الحنابلة من ناحية المذهب الفقهي، لكن هو ليس من العلماء المبرزين في الفقه، أما من حيث المذهب العقائدي فقد كان في أيام شبابه معاصراً ومعايشاً لابن تيمية وكان معجباً به إعجاباً كبيراً جداً، ولذلك تأثر تأثراً كبيراً بابن تيمية فصارت أحكامه على الناس متأثرة بما فهمه من ابن تيمية على هؤلاء الناس.

    103 - الإنسان المنصف لنفسه ولغيره لا يجوز أن يحتج بأحكام الذهبي على الرجال لا سلباً ولا إيجاباً إلا أن يكون حكاية منه عنهم أو أن يكون مدعماً بدليل يورده على ما يقول، وخصوصاً إن كان على الأشاعرة.

    104 - الإمام الذهبي صار طرفاً في النزاع وليس طرفاً محايداً يؤخذ منه الحكم لأنه صار جزءاً من المشكلة.

    105 - الإمام الذهبي في نهاية حياته كما يقول بعض العلماء صار يخالط العلماء أكثر وصارت آراؤها أكثر اعتدالاً ولذلك تجدون في كتبه أشياء وكلمات جميلة، وهذه غالباً تكون من نهايات حياته.

    106 - يجب أن لا نأخذ قول أحد إلا بدليل وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة.

    107 - الإمام الطحاوي كان واعياً تماماً أنَّ هناك مذاهب أو طرق مختلفة متغايرة داخل مذهب أهل السنة والجماعة.

    108 - الذين فتَّقوا المذاهب والمسائل الفقهية هم الأحناف.

    109 - أراد الإمام الطحاوي بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على طريقة ومذهب الإمام أبي حنيفة النعمان.

    110 - أهل السنة والجماعة عندهم مدارس؛ وبعد ذلك ترتبت هذه المدارس وتنظمت، وظهرت بأسماء وأعلام وكتب معينة.

    111 - الإمام الماتريدي أخذ على عاتقه إعادة ترتيب وتنظيم مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان فنُسب المذهب إليه.

    112 - المذهب الأشعري نُسب إلى الإمام أبو الحسن الأشعري لأنه أعاد ترتيب مذهب الإمام الشافعي والإمام مالك بنسق معين ورتبها بحسب المبادئ والمسائل والنهايات والأدلة ونحو ذلك.

    113 - عقيدة أهل السنة والجماعة لا إشكال أن يكون فيها مدارس ومذاهب، لكن الشروط في هذه المذاهب أن لا تكون مخالفة بعضها البعض في الأصول ومن هنا لا بد من بيان الفارق بين الأصول والفروع.

    114 - مذهب أهل السنة والجماعة يحتمل الخلاف في الفروع.

    115 - ما يميز حقيقة مذهب أهل السنة والجماعة هو الأصول وليس الفروع.

    116 - يجب أن نبين الفارق بين المسائل الأصلية والمسائل الفرعية في علم التوحيد.

    117 - تنتمي المدرسة الأشعرية والماتريدية إلى أصول كلية واحدة.

    118 - لا يجوز لأحد أن يقول إنَّ ما هو مذكور في كتاب الإمام أبي جعفر الطحاوي لا يمثل إلا الطحاوي نفسه، وممن ذكر هذا الكلام حسن السقاف في شرحه على العقيدة الطحاوية.

    119 - جاء كثير من العلماء بعد الإمام الطحاوي ونقحوا ودققوا في أن ما نسبه الإمام الطحاوي في عقيدته للإمام أبي حنيفة النعمان هو فعلاً منسوب له.

    120 - عورض الإمام أبو حنيفة معارضة شديدة في أمرين من أول نشأته: الأولى من ناحية طريقته الفقهية واعتماده على القياس وغيره، والثانية في موقفه من علم التوحيد.

    121 - الرأي ليس مذموماً بالكلية، ولكن الرأي مذموم إن لم يكن عن دليل.

    122 - نحن نعلم أن الإمام أبا حنيفة -رضي الله تعالى عنه- كان يقول بالرأي وبالقياس بناء على اجتهاد.

    123 - الإمام أبو حنيفة حظه ونصيبه أنه قد وردتنا عنه رسائل وأقوال متكاملة في علم التوحيد من أول المسائل إلى آخرها.

    124 - كان أكثر اشتغال الإمام أبو حنيفة في عمره بعلم التوحيد، واشتغل بالفقه في وقت متأخر من حياته.

    125 - كلمات الإمام أبو حنيفة الواضحة الصريحة التي لا تحتمل التأويل جعلت من نفس هؤلاء أعداء له.

    126 - صدرت عن بعض الناس كلمات بالباطل للحط من أبي حنيفة.

    127 - زعم بعض الناس أن الإمام أبا حنيفة قد استتيب من الكفر مرتين، وهذه دعوى غير صحيحة؛ لأن الذين استتابوه مجموعة من الخوارج لأنه مخالف لهم وهم كفروه لأنه خالفهم، وكل من خالفهم فهو عاصٍ، وكل عاصٍ فهو كافر.

    128 - بعض الناس في هذا الزمان عمل على إشاعة دعوى أن الإمام أبا حنيفة قد استتيب من الكفر مرتين.

    129 - بعض هذه الروايات قد وردت في كتاب عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل، وهذا كتاب غريب جداً وفيه أخبار باطلة وسخيفة جداً لا يليق أن تصدر عن عالم أو طالب علم، وجملة ما في هذه الأخبار هي الذم لأبي حنيفة، ودعوى أنه لم يولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة.

    130 - دعوى أن الإمام أبا حنيفة قد استتيب من الكفر أخذها بعضهم مثلاً بعد مناظرة الإمام أبي حنيفة مع الخوارج، وقد أخذها بعض الحشوية ليطعنوا في أبي حنيفة -رضي الله عنه- من دون أن يبينوا ممَّا استتاب منه، ومن هم الذين استتابوه.
    وَلَا غَالِبَ إِلِّا اللَّهُ

  6. رابط الدرس الثاني من شرح الطحاوية على اليوتيوب

    رابط الدرس الثاني ج1

    https://www.youtube.com/watch?v=Bn_7ASajyog&t=1s

    رابط الدرس الثاني ج2

    https://www.youtube.com/watch?v=IXBektS2iI8
    وَلَا غَالِبَ إِلِّا اللَّهُ

  7. الطحاوية - الدرس الثالث

    العنوان: شرح متن الطحاوية - الدرس الثالث.

    الأستاذ: الشيخ المتكلم الدكتور سعيد فودة -حفظه الله ورعاه-.

    المكان: معهد المعارج للدراسات الشرعية - عمان/الأردن.

    الزمان: يوم السبت 15/جمادى الآخرة/1439هـ، 3/3/2018م، الساعة 6.00 - 8.00.

    أهم الفوائد والنقاط التي وردت في شرح الدكتور سعيد فودة:

    1 - الإمام تاج الدين السبكي -رحمه الله- من أعلام أهل السنة الكرام الذي لهم جهود عظيمة في خدمة الدين في أصول الفقه وعلم التوحيد والفقه، وله كتاب عظيم في طبقات الشافعية اسمه: طبقات الشافعية الكبرى.

    2 - والد الإمام تاج الدين السبكي هو الإمام العظيم تقي الدين السبكي، وهو من شهد له الموافق والمخالف بأنه وصل إلى رتبة الاجتهاد في سائر علوم الدين، والإمام تاج الدين تربى على يدي والده الذي كان يعلمه ويدربه في فنون الدين أصولاً وفروعاً.

    3 - قال هذا الإمام الكبير واصفاً حال أهل السنة والجماعة: "الأحناف أشاعرة يعتقدون عقد الأشعري".

    4 - بعض الناس قد يتعجبون كيف أن الأحناف أشاعرة، فبعض أهل العقول الثخينة قد يعتقدون أن الإمام السبكي أخطأ، وذلك مثل ما يقوله بعض العلماء واصفين عبد الله بن سعيد بن كُلَّاب وهو من كان في زمان قبل زمان الإمام الأشعري أنه من قدماء أصحابنا، أي أن ابن كُلَّاب من أصحابنا القدماء بمعنى أن هذا المذهب لم يُنشأ ولم يُبتدع في زمن الإمام الأشعري، بل كان يقول به أئمة وعلماء قبل الإمام الأشعري.

    5 - غاية الأمر أن الإمام الأشعري حرص على تبويب مذهب أهل السنة وتنظيمه والدفاع عنه ونحو ذلك، فصار محل الانتساب إلى هذا المذهب هو الإمام الأشعري، فانقسم الناس بحسب الزمان الذي ولد فيه الإمام الأشعري إلى قسمين: الأول المتأخرون أو الذين بعد الإمام الأشعري، والثاني الذين هم قبل الإمام الأشعري، فصار من كان قبله يُدعى بأنه من قدماء الأشاعرة أو من قدماء أصحابنا.

    6 - نحن نعلم أن الأحناف ماتريدية، وهنا نفس المشكلة؛ فالإمام أبو حنيفة هو قبل الإمام الماتريدي، فالمفروض أن يُقال أن الأحناف أحنافٌ، فهذه هي العبارة التي قد يرضى بها الناس الذين لا يريدون أن يلتفتوا إلى المعاني التي يشير إليها هؤلاء الأعلام.

    7 - في الحقيقة أن عبارة أن الأحناف أشاعرة أو ماتريدية لا تشتملان على أيِّ إشكال؛ لأننا نعني بذلك أن من انتسب إلى الإمام أبو حنيفة النعمان هم موافقون ومؤيدون للإمام أبي منصور الماتريدي، وأن الإمام الماتريدي موافق للإمام أبي حنيفة.

    8 - لو عملنا معادلة رياضية بين القول الشائع أن الأحناف ماتريدية وبين قول الإمام تاج الدين السبكي أن الأحناف أشاعرة تخرج عندنا النتيجة أن الأشاعرة ماتريدية، وأن الماتريدية أشاعرة.

    9 - هذا يُراد به أن يُقرَّر لطلاب العلم معنى عظيم أن أصول المذهب العقدي الذي قال به الإمام أبو حنيفة النعمان هو عينه الذي قرره الماتريدي وعينه الذي قرره الأشعري.

    10 - إذن نحن ننتسب أحياناً إلى أبي حنيفة وأحياناً إلى الماتريدي وأحياناً إلى الأشعري تبعاً لخصيصة كل واحد منهم فقط لا أكثر ولا أقل، وإلا فإن فقه الإمام أبي حنيفة مأخوذ في معظمه من علماء قبله لكن لم يُنسب هذا الفقه إليهم، وفقه الإمام الشافعي استفاده من علماء قبله وهكذا، ولكن كل واحد وضع لمساته وتنظيماته وزياداته وتدقيقاته وخدماته العظيمة بحيث أن هذا المذهب صار يُنسب إليه في ذلك الزمان ثم اشتهرت هذه النسبة.

    11 - علل الإمام تاج الدين السبكي أن الأحناف أشاعرة؛ لأنهم يعتقدون عقد الأشعري.

    12 - يكفي قي صحة الانتساب أنه في الأصول وأكثر الفروع وإلى المنهج الذي أفضى إلى هذه الأصول والفروع، فإن حصل بعد ذلك خلافات يسيرة فلا يضير في صحة وصدق هذا الحكم الكلي.

    13 - إذن فالأحناف ماتريدية، والماتردية أحناف، والماتريدية أشاعرة، والأشاعرة ليسوا بأحناف بحسب القول الفقهي؛ لأن كثيراً من الأشاعرة ليسوا بأحناف.

    14 - الإمام السبكي يقول بأن الأحناف أشاعرة بأنه حكم أغلبي بمعنى أن كل حنفي فهو بالضرورة أشعري وذلك بقوله: ومن خرج عن هذا (أي عن الحكم العام الكلي الذي بيناه سابقاً) من الأحناف فهم من المعتزلة (أي ينتسبون إلى الاعتزال) وبعض الأحناف ينتسبون إلى الكرامية.

    15 - أراد الإمام السبكي أن يضبط قولاً عاماً لينطلق منه طالب العلم وينبهه مع ذلك أن هناك بعض الخلافات بين علماء الأحناف في بعض المسائل، فبعضهم مال إلى الاعتزال، وبعضهم إلى الكرامية.

    16 - يكمل الإمام السبكي قوله: أما الحنابلة فمن خرج عن هذا (أي موافقة عقد الأشعري) فهم مجسمة، ومن الممكن أن نضبط هذه العبارة ونوسعها ونفصلها فنقول: والحنابلة أشاعرة إلا من خالف من الحنابلة فمعظمهم مال إلى التجسيم.

    17 - إذن نخرج من هذا أن أصول فقهاء المذاهب الأربعة بحسب كلام الإمام التاج السبكي متوافقون في العقائد.

    18 - معظم الخلافات بين الأشاعرة والماتريدية ليس بينها تمايز تام.

    19 - أئمة الحنابلة هم موافقون لعقد الإمام الأشعري، ولذلك فالإمام الأشعري كان يقول في كثير من كتبه أنا حنبلي، ولا يريد بقوله أنا حنبلي بمعنى أنه حنبلي في الفقه، فهو في الفقه إما شافعي أو مالكي، والأشهر أنه مالكي، ولكنه يريد أنه حنبلي من ناحية الاعتقاد وليس أنه تراجع عن اعتقاده وتبنى عقيدة الحنابلة، بل هو يقرر أن أصل عقيدة الحنابلة أنهم موافقون للعقيدة التي يقررها الإمام أبو حنيفة وأعلام الشافعية والمالكية.

    20 - إذن هناك اتفاق بين المذاهب الفقهية في باب الاعتقاد، فكلهم موافقون لعقيدة الإمام الأشعري، وإن لم ينتسب الحنابلة والأحناف للأشعري.

    21 - لذلك نقول أن أهل السنة هم الأشاعرة والماتريدية ومن موافقهم وإن لم ينتسب إليهم.

    22 - كثير من الحنابلة لم ينتسبوا للأشاعرة أصلاً، وكثير من الأحناف لم ينتسبوا للأشاعرة ولكنهم كانوا يعتقدون عقد الأشعري.

    23 - نخرج من هذا أن نفس الانتساب ليس شرطاً في الانتساب إلى أهل السنة.

    24 - لا يشترط لأحد حتى يدخل في أهل السنة أن يقول أنا أشعري، بل الشرط هو الموافقة في الاعتقاد.

    25 - نحن عندما نقول نحن أشاعرة فهذا من باب التعريف وليس من باب التعصب؛ لأن انتسابنا إنما هو للمسائل وليس إلى الأشخاص.

    26 - انتسابنا إلى الأشعري هو انتساب بلحاظ شهرة من قام بالدفاع عن هذه المسائل وليس له أصالة؛ لأننا نقول أن الإمام الأشعري إنما صار من أهل السنة لانتسابه إلى هذه المسائل.

    27 - الانتساب إلى أهل السنة يعني الانتساب إلى هذه العقائد وليس الانتساب إلى الأشخاص.

    28 - الانتساب إلى من نصر ورفع شأن هذا المذهب هو انتساب في المعاونة والمؤازرة وهذا من الواجبات التي تجب على المسلم تجاه أخيه المسلم.

    29 - لا يجوز لنا عندما نكون ندعو إلى أهل السنة أن ندعو لهم بعنوان الأشعرية، بل نحن ندعو لهم بعنوان المسائل التي حققها هؤلاء العلماء وليس إلى عين هؤلاء الأشخاص.

    30 - أهل السنة هم أهل سنة قبل ظهور الإمام الأشعري وبعده ومعه.

    31 - ليس الأشعري هو الذي جعل أهل السنة أهلاً للسنة.

    32 - كثير من المسائل لم يكن أحد يقول بها قبل ابن تيمية.

    33 - قد يوجد في الحنابلة من مال إلى الاعتزال وهم قليلون.

    34 - أكثر الحنابلة الذين انحرفوا مالوا إلى التجسيم، وأئمة الحنابلة من الإمام أحمد حتى المتأخرين قبل ظهور محمد بن عبد الوهاب كانوا أشاعرة إما تصريحاً أو موافقة.

    35 - بعد ظهور دعوة محمد بن عبد الوهاب ونصرة الدولة السعودية لها وبذل المال والدعم السياسي لهذه الدعوة واختراقها للناس في شتى البلدان ثم عملهم القوي الجاد لتحويل كثير من الناس إلى عقيدتهم صار هناك كثير من الحنابلة ليسوا من أهل السنة، وصار كثير من الأشاعرة ليسوا من أهل السنة ممن ينتسبون إليهم في ظاهر القول.

    36 - نحن لا نريد فقط مجرد الانتساب إلى الأشعري، ولذلك لا تضيرنا الأسماء أبداً، فنحن لا نتعلق كثيراً بالأسماء.

    37 - أهل السنة هم الذين جعلوا الأشعري سنياً، وليس الأشعري هو الذي جعل أهل السنة أهلاً للسنة، فالفضل كل الفضل لأهل السنة الذين انتسب لهم الإمام الأشعري وعاونهم وآزرهم.

    38 - أهل السنة هم الذين يقولون بالعقائد التي بيَّنها الإمام الطحاوي وأهل العلم مثل النسفي والسنوسي والغزالي وغيرهم، فمن وافق هذه العقائد فهو من أهل السنة.

    39 - أهل السنة بعضهم ماتريدية، وبعضهم أشاعرة، وبعضهم ليس ماتريدياً ولا أشعرياً في الانتساب، ولكنه وافق الأشاعرة والماتريدية في العقيدة.

    40 - بعض الناس قد يذمون الأشاعرة ولكنهم مع ذلك يبقون من أهل السنة والجماعة.

    41 - العبرة في الانتساب هو للمسائل والمنهج في التفكير والاستدلال.

    42 - المقصود من الدين في قول الإمام الطحاوي: "ما يعتقدونه في أصول الدين" هو الدين بالمعنى الأخص الذي صحت نسبته إلى الله سبحانه وتعالى.

    43 - عرف العلماء الدين الصحيح بأنه وضع إلهي سائق أو مساوق لذوي العقول إلى الخير بالذات.

    44 - وضع إلهي: أي عبارة عن تعليمات وأوامر ونواهي وترتيبات نشأتها من عند الله تعالى.

    45 - الذي يخاطَبون بهذا الدين هم أهل العقول، أما من ليس عنده عقل كامل كالصغار أو في عقله خلل كالمجانين فهؤلاء غير مخاطبون أصلاً.

    46 - الدين لا يسوق الناس سوقاً بل يُساوق عقولهم بمعنى أنه يتماشى مع عقولهم.

    47 - العقل الصحيح لا يمكن إلا أن يكون موافقاً ومساوقاً للدين الصحيح، ولذلك جاء التعبير لكلمة مساوق بمعنى مُفاعل أي التفاعل جاء من الجهتين: من العقل ومن الدين.

    48 - ذوي العقول الصحيحة إذا نظروا بشكل صحيح وجدوا هذا الدين صحيحاً وليس معنى ذلك أن الدين يجبرهم ويقيدهم قسراً على الخضوع له بل إنهم إن نظروا وقدَّروا خضعوا له بإرادتهم.

    49 - الخير بالذات هو الكمال الممكن للجنس البشري على وجه الأوَّلية أو الأولوية ولغيرهم من المخلوقات والكائنات في الحياة الدنيا، ثم ما ينالوه من ثواب من عند الله في الحياة الآخرة.

    50 - بعض الناس يقول أن الدين فقط هو الاعتقاد بشيء مقدس بغض النظر هو إله أم غير إله حتى لو اعتقدت بأجدادك أنهم مقدسون فهذا دين عندهم، فهذه كلها عبارة عن فلسفات لمحاولة بيان فهم الدين من وجه نظر هؤلاء الفلاسفة، أما تعريف العلماء للدين فكما قلنا هو الدين الصحيح أي ما ينبغي أن يكون ديناً لأنه يجب أن يكون مساوقاً لذوي العقول.

    51 - الإيمان بالله وأنه واحد موافق لذوي العقول؛ لأنه إن كان هناك إله فإنه يجب أن يكون واحداً.

    52 - مستحيل أن يكون الدين فيه أمر بالشر أو دلالة على الشر، فهذا موافق للعقول.

    53 - تلك التعريفات للدين هي تعريفات بلحاظ أي شيء أطلق عليه دين، وهذا جائز قد ورد في القرآن: "لكم دينكم ولي دين"، فبعض الناس قال لا يصح إطلاق الدين إلا على الإسلام؛ لأن اللام في الدين تطلق على الكامل، فالدين الكامل لا يطلق إلا على الإسلام.

    54 - لا يمكن أن يوجد هناك تناقض وتخالف بين ما يدل عليه الدين وما يدل عليه العقل الصحيح.

    55 - كثير من الناس يظنون أن مجرد أن الإنسان ينظر سواء أخطأ أو أصاب أنه عقل، فيطلقون اسم العقل على كل ما أنتجه النظر الإنساني.

    56 - الإنسان عندما يفكر فإما أن تكون عملية التفكير أو عملية النظر عنده صحيحة وإما أن تكون غير صحيحة، فإن كانت صحيحة فهذه العملية الصحيحة لا يمكن أن تفضي إلا إلى ما هو موافق للدين، وإن كانت قد أفضت إلى ما هو مخالف للدين فيجب أن نعلم بالضرورة أن هذه العملية النظرية غير صحيحة، فإذن بعض العمليات النظرية صحيحة، وبعضها غير صحيحة بحسب الواقع، ولذلك ليس كل ما يُدَّعى أنه عقل أو معقول فهذا صحيح، لكن العقل ما كان مبنيَّاً على نظر صحيح أو مسلك وسير صحيح بغض النظر عن كونه نظراً أو غير نظر لكي نعمَّ البديهيات والنظريات.

    57 - لو قال أحد أن الواحد أكبر الاثنين أو أن النقيضين يمكن أن يجتمعا مثلاً، فهذا يزعم أن عقله يقول ذلك، وهذه دعوى تحتاج إلى بيان، ونحن نقول له عليك أن تبيِّن لنا كيف أن عقلك أفضى بك إلى هذه المقولة.

    58 - لم يمكن لإنسان ولا يمكن لإنسان أن يبيِّن أن التناقض صحيح.

    59 - كثير من الناس الذين يدَّعون دعاوى مخالفة للعقل ويزعمون أنها عقل فدعواهم أنها عقل غير مقبولة، فهي دعوى تحتاج إلى برهان.

    60 - مسألة التعارض أو التناقض بين العقل والدين بناء على ما سبق منفية من أساسها.

    61 - كل نظر أفضى إلى إبطال شيء مقطوع به صحيح ونسبته صحيحة إلى الدين فهذا لا يمكن أن يكون نظراً صحيحاً ولا يمكن أن يُسمَّى عقلاً صحيحاً وبناء على ذلك أقام العلماء مسألة التأويل والنظر في الكليات وكيف نفهم نصوص الدين.

    62 - كثير من الناس حتى من الإسلاميين يقولون أن العقل يصحح اتصاف الله بالصفات الحادثة، أو يصحح أن الله محدود، فهذه دعاوى لهم عليهم أن يقيموا البرهان عليها.

    63 - بعض الناس يقولون أن من قال أن الله ليس في مكان وليس له حد فهؤلاء في الحقيقة ينفون وجود الله تعالى، فهم يقولون أن العقل يحكم عليهم بأنهم ينفون وجود الله، وهذه أيضاً دعوى من دعاواهم يجب عليهم أن يقيموا البرهان عليها.

    64 - كثير من الدعاوى التي تحصل منازعات بين الناس لا يجوز لنا أن نتسلمها على أنها دعاوى صحيحة، بل نتسلمها على أنها دعاوى تحتاج إلى برهان.

    65 - العقائد الإسلامية بناء على مذهب أهل السنة لا يمكن أن يوجد فيها لا في أصولها ولا في فروعها ما يخالف العقل.

    66 - يمكن أن توجد أشياء لا يمكن للعقل أن يبرهن عليها، ولكن العقل لا يمكن أن يحكم عليها أنها باطلة؛ لأن مجال عمل العقل محدود في بعض الأمور.

    67 - عدم إدراك العقل لبعض الأمور لا يستلزم الحكم عليها بأنها مستحيلة.

    68 - ليس معيار الصواب هو أننا نستطيع أن ندرك، بل معيار الصواب هو أنه صواب في نفسه، أو أنه غير مسلتزم للتناقض أو التنافي في نفسه.

    69 - بعض الناس يظنون أن أي شيء اسمه عقيدة فمن خالفه كفر، فيظنون أن هناك تلازماً بين ما يسمونه بالاعتقاد وبين الكفر، فيتوهمون أن كل من خالف من مسائل علم التوحيد فهو كافر.

    70 - التحقيق أن الكفر هو حكم شرعي على من خالف الحق في بعض المسائل.

    71 - المسائل الأصلية أو القطعية من خالفها فهو كافر بهذا الدين، أي من خالفها بعد أن عرف أن الدين يقول بها لأنها أصلية وقطعية، فهي أصلية لأنها لا يتصور وجود الدين الإسلامي إلا بها.

    72 - لو فرضنا أن النصرانية بالصورة التي يقول بها النصارى، أو اليهودية بالصورة التي يقول بها اليهود أنها صحيحة فهذا يعني أن الدين الإسلامي لا يمكن أن يكون صحيحاً.

    73 - الإنسان الذي خالف مثل هذه الأصول يكفر، أي يستحيل أن تكون نسبته إلى الإسلام نسبة صحيحة.

    74 - الكافر هو الذي يمنع نفسه أو يمتنع عن قبول الإسلام.

    75 - مفاتيح وأبواب الإسلام هي مثل هذه المقولات أو الأحكام، فمن أنكرها انسدَّ أمامه باب الإسلام فهو كافر بالإسلام.

    76 - قد توجد في الإسلام أو في العقيدة بعض المسائل هي مسائل في حد ذاتها صحيحة لكنها لم تصل من حيث الترتيب العقائدي إلى درجة "لا إله إلا الله" مثلاً، فهذه المسائل قد تكون صحيحة لكن منكرها لا يكون كافراً.

    77 - بيَّن الإمام الغزالي أن المعيار والحد الذي ينفصل الإنسان به عن الكفر هو معيار التكذيب.

    78 - إذا وصلت المسألة التي يخالف فيها الإنسان إلى ما يُسمَّى أنه تكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم أو تكذيب لله فهذا كافر قطعاً سواء كان هذا التكذيب في مسائل تتعلق بالعقيدة أو كانت في فروع الدين.

    79 - من قال أن الصلاة ليست واجبة فهذا تكذيب صريح للدين، لأنا نعلم أنه من المعلوم من الدين بالضرورة أن الصلاة واجبة، ولكن من قال أن الترتيب في واجبات الوضوء مثلاً ليس واجباً فهذا ليس من المعلوم من الدين بالضرورة؛ فلذلك يُتصوَّر فيه الاختلاف فلا يُقال عنه أنه كافر فضلاً أن يقال عنه أنه مبتدع أو مخطئ في بعض الأحيان.

    80 - لو واحد قال أنا أحب أن أفعل بعض المعاصي فهذا القول لا يخرجه من الدين لأن هذا يقال عليه أنه هوى النفس، ولكن لو أنه قال أنا لا أعتقد أن هذه المعصية مثل السرقة أو الزنا أو قتل النفس التي لا يجوز قتلها أنها حرام بل اعتقد أنها جائزة فهذا كافر بالإسلام.

    81 - ليس معيار الكفر هو الخلاف في العقائد؛ لأنه يتصور الخلاف في العقائد بين أهل السنة بحيث لا يترتب عليه تكفير ولا تبديع، كما يتصور الخلاف في العقائد بين المسلمين وليس فقط بين أهل السنة بحيث لا يترتب عليه تكفير.

    82 - ممكن أن نتصور أن المسلمين اختلفوا في مذاهبهم الاعتقادية، فهذه المسائل والخلافات لا تستلزم تكفير المختلفين فيها، ولكن غاية ما تستلزمه أن بعضهم مخطئ وبعضهم مصيب، والمخطئ سيحاسبه الله، والمصيب سيحاسبه الله؛ لأن المفروض أن لا يقول قولاً في الدين إلا بدليل ظاهر؛ وبالتالي ما دام قال هذا القول في الدين بدون دليل ظاهر فهو مسؤول عن قوله، ومع ذلك قد نتوقف في تكفيره؛ أي لا نقدم على تكفيره، بل هو مبتدع ومخطئ في هذه المسائل.

    83 - المذهب المعتمد عند أئمة الإسلام أن التكفير إما لمخالفته أصلاً من أصول الدين أو لومخالفته أمراً قطعياً يمكن له العلم بقطعيته.

    84 - بعض القطعيات نظريات، وبعض القطعيات ضرويات، فبعض الأمور القطعية عامة الناس لا يعرفوها؛ فلا يؤاخذون بالجهل بها، وقد لا يؤاخذون في الخلاف فيها.

    85 - بعض العلماء قد يؤاخذون إذا أنكروا القطعيات التي هي ليست من المعلوم بالضرورة؛ لأن الأصل أنه يجب أن يكون عالماً بها وأنه قد أقيمت عليه الحجة.

    86 - علم الكلام يبحث في أصول الدين من ناحيتين: الأولى في بيان هذه العقيدة وتوضيحها والتمييز بين الاعتقاد الصحيح وغيره، والثانية الإتيان بالأدلة والحجج على هذه العقائد فهذا لا يتم إلا بدفع الشبه الواردة على هذه الحجج، أو بيان خطأ الحجج التي أقامها المخالفون لهذه العقائد.

    87 - الوظيفة الأولى في علم الكلام وظيفة تصويرية أو تصورية بمعنى توضيح وبيان هذه العقائد، والوظيفة الثانية هي وظيفة تصديقية بمعنى أنها إثبات صحة هذه النسب إلى الدين، فهاتان الوظيفتان هما اللتان تجبان على الباحث في أصول الدين.

    88 - تختلف المناهج والمدارس في إظهار الدين وبيانه، فبعضهم يقتصر على الأدلة النقلية، وبعضهم على الأدلة العقلية، ولكنهم كلهم متوافقون في المذهب الواحد، فالإمام البيهقي وابن عساكر وابن حجر والنووي اعتمدوا الأدلة النقلية، ولكنهم لا ينفون الأدلة العقلية، وبعض العلماء يقولون نحن نريد أن نخصص جهداً أكبر وتعمقاً ودرساً أعمق للأدلة العقلية، فتتفاوت المسائل وتختلف، ثم بعد ذلك يُقال أن هؤلاء يميلون إلى العقل، وهؤلاء يمليون إلى النقل.

    89- معنى أن عالماً ما يميل أكثر إلى الأدلة العقلية أنه يهتم أكثر ببيان الأدلة العقلية؛ لأن الأدلة النقلية واضحة مثلاً، أو أن كثيراً من الناس قاموا بتوضيحها.

    90 - اهتم بعض العلماء بالأدلة العقلية لبيان الاتساق والتوافق بين العقل والنقل على مذهب أهل السنة، وليس هذا من باب أنهم يميلون إلى العقل ويفضلونه على النقل.

    91 - بعض المسائل لا يمكن أن نتكلم فيها إلا من ناحية عقلية أي تصديقية مثل وجود الله، فلا يجوز أن يُقال لإنسان آمن بالله لأن الله قال: "الله لا إله إلا هو"؛ لأن هذا فيه دور ومصادرة؛ لأن الآية فيها دليل على أن الله أوجب الإيمان، وليس دليلاً على أن الله موجود في حد ذاته، فإثبات أن الله موجود لا يجوز أن يكون معتمداً على كلام الله سبحانه وتعالى.

    92 - إثبات وجود الله يجب أن يكون بطريق عقلي.

    93 - بعض المسائل أيضاً لا يمكن إثباتها إلا بأدلة نقلية؛ لأن العقل لا يستطيع أن يدركها أصلاً؛ أي لا يمكن أن يدرك دليلاً يثبتها أصلاً.

    94 - إذا عرفنا هذا فنعلم على سبيل القطع وبلا تردد أن الاشتغال بهذا العلم هو مهم من مهمات هذا الدين.

    95 - تفاوت الاهتمام بهذا العلم هو بحسب التفاوت في الطاقة والجهد والحاجة.

    96 - لا أحد على وجه الأرض من أهل الإسلام ولا من أهل السنة والجماعة يقول أن الخوض أو الاشتغال بهذا العلم غير مهم، بل الاشتغال بهذا العلم من أهم المهمات، بل هو أصل الأصول.

    97 - لا يمكن أن نتصور بأن العلم بأصول الدين غير مهم.

    98 - إذا تعقلنا مفهوم علم التوحيد فإننا لا نشك لحظة في أن الاشتغال بهذا العلم أي بإثبات مسائله وتصورها من أهم المهمات.

    99 - الذي نحن مكلفون به هو ليس أن نجعل الناس مؤمنين، بل نحن مكلفون بالبيان والبلاغ: البلاغ المبين.

    100 - الوظيفة التي ينبغي أن نشتغل بها هي البيان وهي غاية هذا العلم.

    101 - كثير من الناس يزعمون أن الاشتغال بهذا العلم مثير للخلافات، فلو كانت هذه الحجة صحيحة لكان أول من أُمر بعدم الاشتغال ببيان أصول الدين هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ لأن أكثر من أقام الخلافات هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

    102 - أرسل الله عز وجل الأنبياء في بيئات غير مؤمنة وغير موافقة للحق، فكلفهم الله عز وجل بإظهار الحق، وكان عالماً بأن كثيراً من أممهم سوف يخالفونهم ولكنه لم يقل لهم لا تظهروا الحق ولا تشتغلوا به لئلا يخالفوكم، بل أمرهم بإظهار الحق حتى ولو خالفوهم؛ لذلك ليس عليك هداهم، بل إنما عليك البلاغ.

    103 - هذا العلم هو السبيل الأقوى والأكمل لسد هذه الخلافات ولملمة شؤون الأمة الإسلامية، والسكوت عن الخوض في هذه المسائل هو أكبر دافع للكلام في الخلافيات وتثبيت هذه الخلافيات.

    104 - إذا رأى الإنسان آخر يخالفه فإنه يعيد النظر في اعتقاده، أما إذا لم يسمع أن أحداً يخالفه فإنه سيعيش ويموت على هذا الاعتقاد.

    105 - إذا سمع الأشعري المعتزليَّ يخالفه فإن هذا سيدفعه أكثر لتنقيح مذهبه.

    106 - إذا وُجهت الخلافات توجيهاً صحيحاً فإنها ستكون من أعظم الدوافع لهداية الأمة، خلافاً لمن يقول أن إثارة الخلافات من أعظم الدوافع لتشتت شمل الأمة.

    107 - لا يمكن لك أن تتفق مع غيرك إلا إذا تكلمت معه، ولا يمكن لك أن تعرف أن غيرك يوافقك إلا إذا أعلنت عما تعتقد أنه قد يكون مخالفاً لك فيه، فإذا تبيَّن أنه موافق حصل الاتفاق، وإن تبيَّن لك أنه مخالف وجب عليك أن تناقشه وتجادله بالتي هي أحسن.

    108 - معظم الفرق الإسلامية ظهرت في القرون الثلاثة الأولى تاريخياً.

    109 - أرسل الإمام علي بن أبي طالب ابن عباس لمناظرة الخوارج فعاد منهم أكثر من عشرة آلاف واحد وبقي الأقلون.

    110 - عدو عاقل خير من صديق جاهل.

    111 - كثير من المخالفين لأهل السنة والجماعة الآن لا يفقهون شيئاً.

    112 - لم يكن الشيعة الإمامية في عتوهم كما نراهم الآن؛ لأنه كان هناك علماء جهابذة أمامهم.

    113 - ما زال كبار الشيعة إلى الآن يقولون: قال المحقق الدواني وقال السيد الشريف وقال التفتازاني، وكل الشيعة عالة على علوم أهل السنة.

    114 - الشيعة الإمامية عالة على أهل السنة في علم أصول الفقه والبلاغة والفقه والحديث والتفسير وحتى المنطق.

    115 - عندما تظهر الخلافات لا يوجد هناك سبب يسد باب هذه الخلافات إلا فتح العقول وتفتحها.

    116 - ليس الذي قطع دابر الخوارج هو أمر من السلطان أو الخليفة، بل عندما ظهرت هذه المذاهب وظهرت قوتها؛ فالسلاطين والملوك تبنوها.

    117 - لما ظهرت قوة هذه المذاهب تبناها السلاطين والملوك.

    118 - قرب أبو جعفر المنصور المعتزلة لأنه صاحب سياسة.

    119 - السياسي يريد من رجل الدين تأثيره على الناس وليس مجرد دينه.

    120 - لما رأى أبو جعفر المنصور فعالية المعتزلة وقوتهم ذهب إلى عمرو بن عبيد وقال له أعنِّي بأصحابك يا عمرو أي لأدبر بكم هذا الأمر أي العقائد أو أصول الدين، فقال له عمرو: ارفع علم الحق يتبعك أهله.

    121 - بعض الحكومات قربت الوهابية والسلفية لأنهم اشتغلوا وكانوا يحرصون على نصرة مذهبهم.

    122 - إياك أن تبيع الحق بل عليك أن تبقى رافعاً لعلم الحق وإلا كنت تاجراً لا مناصراً لأهل الحق.

    123 - انشرت السلفية في هذه البلاد بسبب دعم بعض الحكومات لهم، وكثير منهم للأسف قد باعوا أنفسهم.
    وَلَا غَالِبَ إِلِّا اللَّهُ

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,998
    مقالات المدونة
    2
    بارك الله فيك..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  9. الطحاوية - الدرس الرابع

    العنوان: شرح متن الطحاوية - الدرس الرابع.

    الأستاذ: الشيخ المتكلم الدكتور سعيد فودة -حفظه الله ورعاه-.

    المكان: معهد المعارج للدراسات الشرعية - عمان/الأردن.

    الزمان: يوم السبت 22/جمادى الآخرة/1439هـ، 10/3/2018م، الساعة 6.00 - 8.00 مساء.

    أهم الفوائد والنقاط التي وردت في شرح الدكتور سعيد فودة:

    1 - قلنا غير مرة أن هذا العلم يُسمى أصول الدين لأن أحكام الدين تُبنى عليه؛ أي الأحكام الفرعية، والأحكام الأصلية تُبيَّن فيه، وهي أحكام علم التوحيد.

    2 - البيان في هذا العلم هو الأصل وليس الإجمال، وهو تفصيل هذه المسائل.

    3 - ليس بالضرورة الرد على كل واحد بعينه ولكن المقصود هو البيان.

    4 - إن لم يتم البيان إلا بالرد فقد وجب الرد.

    5 - البيان هو المقصود أصالة فإن تم البيان فقد تم البلاغ.

    6 - وجب على العلماء الذين حملوا علم أصول الدين البيان أكثر مما يجب على علماء الدين الآخرين.

    7 - لا يصح بوجه من الوجوه أن يقال أن الكلام في علم التوحيد هو مفضٍ للفرقة؛ لأن الفرقة هي أصلاً مبنية على عدم البيان، وعلم التوحيد مبني على وجوه البيان والبلاغ وعدم الإجمال.

    8 - إن بيَّنا للناس فقد أمكن جمعهم على علم التوحيد وأصول الدين سواء كانت هذه الأصول في علم التوحيد الخالصة أو كانت أصول الدين بمعنى الأحكام القطعية الراسخة فيه أي من الأحكام الشرعية التي لا يصح لأحد أن يخالفها.

    9 - مع عدم حصول البيان يعسر جمع المسلمين أو جمع الناس على هذا الدين.

    10 - إن حصل عدم البيان أي الإجمال أمكن للناس أن يشككوا في أصول الدين.

    11 - عندما يكون الدين بيناً واضحاً أي البلاغ قد حصل على أتمه ففي هذه الحالة فإن التحريف يكون في أقل حالاته الممكنة.

    12 - الكلام في أصول الدين هو الذي يجب على المسلمين.

    13 - تصدير مثل هذه العبارات التي تقول بأن الكلام في علم التوحيد مفضٍ إلى الفرقة لعامة الناس في هذا القرن والقرن الماضي هو من أشد الأمور أو الأحكام التي صارت عالقة في أذهنتهم وكان هذا الأمر من أشد الأسباب وأكثرها لتمزيق الأمة الإسلامية وفي الوقت نفسه يدعي أصحابه أنهم أرادوا جمع هذه الأمة.

    14 - كيف تفترق أفهام المسلمين في مسائل في علم التوحيد ثم نقول دعكم من الكلام فيها؛ إذن معنى ذلك أن كل واحد سيأخذ الشق الذي يلائمه ويدعو إليه فتصبح هذه الأمة فرقاً وأحزاباً، وهذه الفرق بهذه الحالة وبهذه الكيفية هي التي أمرنا الله بمحاولة إزالتها وإفنائها وإعدامها ولا يتم ذلك إلا في الكلام في هذه المسائل التي قد يتحزب حولها الناس.

    15 - السبيل الأعظم والسبب الأكبر لإبطال مثل هذه الظاهرة هو فتح مجال الكلام فيما فيه الخلاف وليس فيما اتفق عليه المسلمون فقط.

    16 - الذي أُمرنا به هو أن نتكلم بما نعتقد أنه الحق وأن نقيم الدليل عليه.

    17 - أكثر من روج هذه الكلمة هو محمد رشيد رضا ثم بعد ذلك اشتهرت على ألسنة بعض الجماعات الإسلامية وخصوصاً الإخوان المسلمون.

    18 - بعد أن مات محمد عبده صار لمحمد رشيد رضا كلام آخر وطريقة أخرى في الكلام لأن هواه مال إلى الوهابية حينما زارهم في مكة وقال لملكهم لقد فُتحت مكة مرتين مرة على عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومرة على عهدك.

    19 - يجب علينا الكلام فيما نحن مختلفون فيه لنتعلم كيف نتفق؛ لأنه ما لم نتكلم فيما نحن مختلفون فيه فلن نتفق.

    20 - إذا اصطدمت الرؤوس وتقارعت الحجج تبين لأهل الحق وطلاب الصدق والعلم وما أكثرهم في هذه الأمة شيئاً فشيئاً الحق من غير الحق ولو على سبيل التدرج وهذا هو الأمر الأعظم الذي يفضي إلى جمعية الأمة بإذن الله سبحانه وتعالى.

    21 - ولذلك أيها الإخوة الأفاضل نقول مرة أخرى إن كثيراً من الناس روجوا بين هذه الأجيال والأجيال التي قبلنا وما زالوا يروجون أنه لا يصح أن نتكلم في الأمور الخلافية.

    22 - يجب علينا الكلام في الأمرين: الأمور الاتفاقية، والخلافية لا لنركز ونمتِّن الشُقة والاختلاف ولا البينونة بين المسلمين بل لنسعى حثيثاً للاجتماع والتوافق وهذا لا يكون إلا بالجدال بالتي هي أحسن.

    23 - أكثر المسلمين اجتمعوا على قول أهل السنة والجماعة لا بناء على أمر سلطاني أو قرار بوليسي أو شرطي أو عسكري بل بناء على القناعة التي تتسلل إلى النفوس شيئاً فشيئاً، وهذا هو سبيل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

    24 - إذن يجب علينا الكلام في الخلافيات طلباً للاتفاق والحق.

    25 - نمر مروراً مختصراً حول ظاهرة أُريد لها أن تستمر وهي في الحقيقة تاريخياً وواقعياً لم تستمر وأُريد لها أن تبقى متجذرة ومتأصلة في أذهان الناس وهي في الحقيقة تاريخياً لم تكن كذلك وهذه الظاهرة هي محاولة تقرير أن علم الكلام وعلم أصول الدين أو البحث في علم التوحيد هو مذموم هكذا على الإطلاق.

    26 - استقرت هذه الظاهرة إلى حد كبير في نفوس المثقفين والعلماء والدعاة واستقرت هذه الدعوى وهي أن علم الكلام من العلوم المذمومة في هذا العصر وكُتب لها انتشار كبير في المؤسسات الأكاديمية والجامعات الرسمية وغير الرسمية وبين المشايخ وحتى كثير من الأشاعرة والماتريدية يعتقدون بهذا الاعتقاد للأسف أن الأصل في علم الكلام أنه مذموم.

    27 - هذا يدل على أن هناك اختراقاً من الأفكار التي هي خارج حوزة أهل السنة في عقر دار أهل السنة، وأن هناك تمزقاً داخلياً.

    28 - نقول أنه أُريد لهذه الدعوى الانتشار، وقد رفع لواء هذه الدعوى فريقان: الفريق الأول لا يهمهم الدين لأنهم غالباً إما أخذوا ثقافتهم من مستشرقين أو هم أصلاً علمانيون وحداثيون وقولهم غير معتبر في الدين أصلاً لأن أصولهم التي يبنون عليها ليست أصولاً إسلامية في معظمها وبالتالي عندما يرى مثل هؤلاء علماً قوياً متيناً يراد به إعلاء شوكة الدين وبيان أصالة وقوة ومتانة القواعد والأحكام التي يبنى عليها هذا الدين فمن شأنهم تحقير مثل هذا العلم والذم والتشكيك فيه ودعوى أنه مرة أُخذ من اليونان ومرة من الفلاسفة ومرة من الباطنية.

    29 - الشيء الأخطر أن تصدر مثل هذه الدعوى بالضبط من أناس ينتسبون للدين الإسلامي وعلى رأسهم في هذا الزمان الذي نعيش فيه هم الوهابية وأتباع ابن تيمية.

    30 - هؤلاء للأسف أتباع ابن تيمية والوهابية قرروا عند عامة الناس وعند خواصهم وعند علمائهم أن الكلام في علم الكلام مذموم، وللأسف فأكبر حججهم كلمات صدرت عن أئمة متقدمين مثل الإمام الشافعي ومالك ونحوهم من الأئمة الكبار.

    31 - سنقرأ الآن بعض هذه الكلمات ونناقشها ونبين على سبيل الاختصار ما هو مفهموم علم الكلام وعن من كان يتكلم الإمام الشافعي، ومن كان من المتكلمين موجوداً في زمن الإمام الشافعي.

    32 - روي عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال: "حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام".

    33 - هذه كلمة من الكلمات التي يكثرون من الاستدلال بها عن إمام كبير مثل الإمام الشافعي، ومثلها روي عن الإمام مالك وبعض الكلمات رويت عن الإمام أبو حنيفة.

    34 - لاحظوا أيها الإخوة أن الإمام الشافعي متى ولد ومتى توفي 150 - 204هـ أي قبل أن يولد الإمام الأشعري، فالمسألة ليس لها علاقة بعلم الكلام عند أهل السنة.

    35 - في تلك الفترة تاريخياً كانت عبارة المتكلمين أكثر ما تطلق على القدرية وعلى من كان موجوداً من المعتزلة.

    36 - عندما قال الإمام الشافعي: "حكمي في أهل الكلام" فهو إنما يتكلم عن معهودين مخصوصين معروفين في الكلام وهذا هو الأصل في مثل هذه الكلمات، وخصوصاً أنه قد اشتهر بينه وبين حفص الفرد مناقشات ونقلت عن أصحابه، ونشرت عنه كلمات هو نفسه كان يتكلم في مسائل من علم التوحيد مثل خلق القرآن والإمامة والرسالة والنبوة وردَّ على النصارى وغير ذلك وهذه هي مسائل علم الكلام.

    37 - إذن فقوله حكمي في أهل الكلام هو حكمي في أهل الكلام الذي خالفوا الكتاب والسنة.

    38 - كان أغلب من يوصفون بالكلام في زمن الإمام الشافعي هم فعلاً مخالفون للكتاب والسنة مثل المعتزلة والقدرية والكرامية والشيعة.

    39 - اسم متكلمي أهل السنة قد ظهر متأخراً تاريخياً.

    40 - كان هناك مذهب عقائدي عند المتقدمين ولكنهم لم يكونوا يتسمون بالمتكلمين: أصول الدين، والفقه الأكبر وهكذا.

    41 - الإمام أحمد بن حنبل من أهل السنة ولم يكن يسمي نفسه بالمتكلم لكن له كلام كثير من خلق أفعال العباد وفي القرآن وفي صفات الله سبحانه وتعالى والنبوة وغير ذلك.

    42 - لو فرضنا أن هناك متكلماً تكلم ووافق الكتاب والسنة فهل يكون حكم الإمام الشافعي أن يُضرب بالجريد والنعال ؟!

    43 - إذن يفهم من نفس كلام الإمام الشافعي أن بعض المتكلمين تكلموا فخالفوا الكتاب والسنة فهذا حكمه هو فيهم أن يضربوا وقد لا يوافقه غيره من الفقهاء في ذلك أصلاً، وقد لا يكون الحل أن يضربوا، لكن هذا من باب المبالغة لأنه في الحقيقة حفص الفرد كان يجلس معه في المسجد نفسه ولم يُعهد عن الإمام الشافعي أنه أخذ النعل وقام بضربه فلا يؤخذ كلام هؤلاء العلماء على ظاهره هكذا.

    44 - إذن كان قصد الإمام الشافعي هو المبالغة في التشنيع عليهم وذمهم من أجل هذه العلة التي ذكرها وهي مخالفة الكتاب والسنة.

    45 - جرَّد العلماء كلام الإمام الشافعي وحملوه على ما ينبغي أن يحمل عليه لكن من الذي استمر في حمل هذا الكلام على ما يريد أن يظهره منه وهم الذين في قلوبهم مرض، وأولئك الذين يتبعون ما تشابه من الكلام ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله.

    46 - لا أحد من العقلاء لا من المتقدمين ولا من المتأخرين يجوز لنفسه أن يطلق مثل هذا الحكم وهو أن علم الكلام مذموم.

    47 - ابن تيمية نفسه لا يعمم مثل هذا الكلام، بل يخصصه بنفس القيد الذي ذكره الإمام الشافعي.

    48 - إن كانت نتائج هذا العلم خلاف الكتاب والسنة فهذا مذموم، وإن كان وفاق أهل السنة فليس مذموماً، والعبرة ليست بالألفاظ بل بالمعاني التي تدل عليها الألفاظ.

    49 - لأمر ما وقد وضحنا ما هو حرص هؤلاء حرصاً تاماً على تعميم مثل هذه العبارة وسيفشلون وقد فشلوا في هذا العصر، وهذا الزمان الذي نعيش فيه هو بداية فشلهم في تأسيس وترسيخ مثل هذه المفاهيم في أذهان الأمة الإسلامية.

    50 - كثير من طبقات الناس من الأمة الإسلامية من أجيال الشباب صاروا يعون تماماً ما هو المقصود بمذهب الوهابية وما هو المقصود بمذهب ابن تيمية وما هو المقصود بمذهب أهل السنة فلذلك لم يعد كثير منهم يتعلقون بكلمات رويت من هنا أو من هناك بل صاروا يزيدون تمحيص المسائل والمعاني حتى يصلوا إلى أصولها ويتشبثون بها.

    51 - أنا أعتقد اعتقاداً راسخاً بأن زمان هذه الخدعة الكبرى التي عشنا فيها وعاش فيها آباؤنا خلال العقود المتأخرة القديمة، هذا الزمان قد بدأ بالزوال.

    52 - زوال هذه الخدعة قد بدأ وبإذن الله ستزول ولكن لن تزول بين ليلة وضحاها، بل ستحتاج إلى جهد واستمرار وجدية حتى تزول لأن هذه هي صيرورة الأمور.

    53 - نذكر الآن بعض العبارات عن الإمام أبو حنيفة رحمه الله وما قيل في تاريخه مما ذكرناه في أول درس أنه كان أصلاً من العلماء في أصول الدين وبقي على ذلك فترة طويلة من عمره حتى بعد ذلك اشتغل في الفقه.

    54 - قال الموفق المكي في مناقب الإمام أبي حنيفة في الباب الرابع: "سمعت أبا حنيفة رحمه الله يقول: كنت أنظر في الكلام حتى بلغت فيه مبلغاً يُشار إليَّ فيه بالأصابع" إذن الكلام كان معروفاً لكن الشهرة في إطلاق الكلام كان أكثر شيء يطلق على المخالفين لأهل السنة وليس معنى ذلك أنه لم يكن أحد من أهل السنة يتكلم في هذه المسائل بل كان لأهل السنة مذهبهم.

    55 - كان أول أمر أبي حنيفة يجادل أهل الأهواء في أصول الدين وهذه صفة المتكلم حتى صار رأساً في ذلك منظوراً إليه أي متبعاً وإماماً كبيراً في هذا الأمر.

    56 - وفي مناقب الإمام الموفق المكي أيضاً أن الإمام رحمه الله لم يزل يلتمس الكلام ويخاصم الناس حتى مهر فيه، وأيضاً فيه عن حماد ابن أبي حنيفة: كان أبو حنيفة يأمرني بطلب الكلام ويحدوني عليه كثيراً ويقول: يا بني تعلم الكلام فإنه الفقه الأكبر، إذن كان الإمام يحض عليه وهذا الذي استقر عليه أتباع أبي حنيفة يصرحون بضرورة دراسة مثل هذا العلم سواء سمي بأصول الدين أن علم الكلام أو أي اسم آخر.

    57 - وأيضاً هناك عبارات كثيرة ننقل منها عبارة أخرى، قال الإمام أبو اليسر البزدوي في كتابه أصول الدين: وأبو حنيفة رحمه الله تعلم هذا العلم أي علم الكلام وكان يناظر فيه مع المعتزلة ومع جميع أهل البدع وكان يعلم أصحابه في الابتداء وقد صنف فيها كتباً وقع بعضها إلينا وعامتها محاها وغسلها أهل البدع والزيغ.

    58 - لاحظوا منذ زمن كانوا يتبعون هذه الطريقة، وخصوصاً أنا أعتقد تماماً أن الذين كانوا يغسلونها هم المجسمة.

    59 - التجسيم في الأمة الإسلامية ليس طارئاً بل هو قد ظهر في العصور الأولى، ألم تسمعوا عن أناس في عصر الصحابة الذين اعتقد بعضهم بألوهية علي -رضي الله عنه- فماذا ستكون عقيدة هؤلاء إلا التجسيم.
    وَلَا غَالِبَ إِلِّا اللَّهُ

  10. الطحاوية - الدرس الرابع

    استكمال:

    60 - القدرية أيضاً ظهروا في عصر الصحابة وقد ذكرنا مثالاً على ذلك، ومذكور في كتاب صحيح مسلم أنه قد جاء بعضهم من العراق يسألون عبد الله بن عمر بن الخطاب عن من يقول لا قدر والأمر أُنف، فما قال لهم نحن لا نتكلم في الخلافيات ونحن نتكلم فيما اتفقت الأمة الإسلامية عليه، بل قال لهم أبلغوهم أن أبا عبد الله بريء منهم، أي أنه اتخذ موقفاً منهم.

    61 - ظهرت قوة الأمة الإسلامية لأن العلماء الذين كانوا فيها وكانوا يقومون على أمرها عظماء، كانوا يحترمون ويوقرون ويقومون بالعلم بحسب ما يجب عليهم القيام.

    62 - لاحظوا ماذا قال أيضاً: "ومما وقع إلينا كتاب العالم والمتعلم، وكتاب الفقه الأكبر وقد نص في كتاب العالم والمتعلم أنه لا بأس بتعلم هذا العلم".

    63 - وقد رد الإمام أبو اليسر البزدوي على من منع من تعلم علم الكلام فقال: "ونحن نتبع أبا حنيفة فإنه إمامنا وقدوتنا في الأصول والفروع وإنه كان يجوز تعليم وتعلمه والتصنيف فيه".

    64 - هذا الحكم هو ما استقر عليه أعاظم العلماء من الأمة الإسلامية في جميع المذاهب.

    65 - قد يقول قائل: على ماذا يعتمد ابن تيمية في تشنيعه على علم الكلام ؟ أو الوهابية ؟ ونحن نقول: من هم أكثر الناس الذين رد عليهم ابن تيمية أصلاً من المتكلمين ؟! هل كان رده على المعتزلة مثلاً ؟! هل كان رد على الشيعة ؟! هل كان رده على الخوارج مثلاً ؟! في الحقيقة كان أكثر رده لو قسناها بعدد الصفحات وبعدد الكتب حجماً هي الكتب التي رد فيها على أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية.

    66 - لو رأيتم كم كتاباً رد فيه ابن تيمية على المعتزلة برأسه فلا يوجد، ولكن في ثنايا كتبه ردود، ولكن أكثر كتبه ردود على الأشاعرة والماتريدية.

    67 - عندما يقول ابن تيمية الجهمية فإنه يريد بهم الأشاعرة والماتريدية ولكنه لا يجرؤ دائماً في كل الأحوال أن يسمى الأشاعرة باسمهم، فكان يكني ويقول الجهمية، لأنه كان أصلاً العصر الذي يعيش فيه أكثره أشاعرة،ولكن الكل كان يعرف ما الذي يريده.

    68 - على ماذا اعتمد ولماذا يريد ابن تيمية أن يدك الأدلة ويبطل المذهب الذي قومه ونظمه أهل السنة ؟ لأن هذا المذهب أيها الإخوة وهذه الطريقة من الفهم هي الطريقة الأقوى في كشف تلاعباته وانحرافاته وكشف أباطيل المذهب الذي يسير عليه من قيام الحوادث في ذات الله ومن القول بأن الله سبحانه محدود ومن القول بحدوث القرآن في ذات الله وقيامه به، ومن القول بأن استواء الله هو استواء هو نقلة وحركة وأن الحاصل منه هو القعود والاستقرار إلى غير ذلك من الآراء والدعاوى الباطلة التي نشرها في كتبه ولوح بها كثيراً وصرح بها أحياناً.

    69 - أتباع ابن تيمية عندما يسمعون مثل هذا الكلام أكثرهم يقول مستحيل أن ابن تيمية يقول بهذا الكلام أي القدم النوعي والقيام الحوادث والمحدودية من جميع الجهات وأن الاستواء هو حركة.

    70 - النسبة العالية من أتباع ابن تيمية لا يعرفون حقيقة مذهبه ويقولون فوراً إنك تكذب على شيخ الإسلام ابن تيمية، لأنه مستحيل ابن تيمية يقول بهذه المسائل، لأنهم في باطنهم يعتقدون أن الله لا يُحد، وأنه لا تحل فيه الحوادث، وأنه لا يتكمل بمخلوقاته، وإلى آخره من المسائل التي خالف فيها ابن تيمية وادعاها.

    71 - هذه المسائل صارت من القطعيات نسبتها إلى ابن تيمية؛ لأن أي واحد عنده بحث متوسط يعرف تمام المعرفة أن كل ما قلته الآن يقول به ابن تيمية.

    72 - تم ترويج صورة ابن تيمية أمام الناس أنه لا يقول إلا بما جاء في الكتاب والسنة ولا يقرر إلا ما قرره الصحابة.

    73 - وظيفتكم أيها الناس أي أهل البحث وطلاب العلم أن تعيدوا المراجعة وأن لا تبقوا من المستغفلين.

    74 - كثير من الناس يقولون أنت دائماً تتكلم عن ابن تيمية، وأنا قلتها مراراً وتكراراً: أنا لست دائماً أتكلم عن ابن تيمية في الحقيقة، نعم أنا أتكلم عن ابن تيمية ولكن لا بقيد الدوران والضرورة أبداً، فأنا عندما أجد مناسبة للكلام أتكلم.

    75 - ابن تيمية وأتباعه حاولوا استلاب وسرقة هذا الكتاب أي الطحاوية مثل ما حالوا سرقة لقب أهل السنة والجماعة بنفس الطريقة.

    76 - في هذا الزمان كلما جرى الكلام عن أهل السنة والجماعة فلا بد من الكلام على ابن تيمية وأتباعه لأجل البيان وهو الفرق بين ابن تيمية وأهل السنة والجماعة لأننا نعتقد أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً أقرب إلى الحق وإلى الصدق بحسب الطاقة الإنسانية لا يمكن أن تحصل إلا على مذهب أهل السنة والجماعة.

    77 - أي مذهب آخر سواء كان تيمياً أو معتزلياً أو شيعياً أو زيدياً أو غيرهم من المذاهب فهي وإن قامت بجزء من البيان فإنها لا تقوم بجميع البيان، وإن قامت بجزء من الحق والإنصاف فلا يمكن أن تكون قد اشتملت على الحق والإنصاف لأنها انحرفت في مسائل نحن نعدها عداً.

    78 - ليس من شأن العلماء أن يكونوا مذيعين.

    79 - الاشتراك في الأحكام لا يستلزم الاشتراك في الذاتيات.

    80 - ممن ذكر أن كلام المتقدمين الذي ورد في ذم علم الكلام أنه محمول على المخالفين دون أهل السنة هو القاضي البياضي في إشارات المرام الذي شرح فيه مجموعة من كتب الإمام أبو حنيفة وهو من الكتب العظيمة قال: "إنهم كانوا يطلقون الكلام على كلام المخالفين دون كلام أهل السنة بل يميزونه بتسميته الفقه الأكبر وأصول الدين كما ذكره البيهقي وغيره".

    81 - بعض الناس يقولون إن الله سبحانه وتعالى لما خلق الإنسان أودع فيه معلومات أو ملكات بنفسها تسمى الفطرة هي تغنيه عن البحث والنظر وبالتالي لا فائدة ولا مسوغ ولا صحة للقول بأنه يجب على الإنسان النظر في مسائل علم التوحيد وفي وجود الله سبحانه وتعالى وصفاته والنبوة والأنبياء وغير ذلك لأن الإنسان أصلاً يولد على الفطرة.

    82 - كثير من العلماء المتقدمين والمتأخرين فسروا الفطرة بأنها الإسلام ولكنا نحمل كلام المتقدمين على أنهم أرادوا أن الفطرة هي الموافقة للإسلام أو أن الإسلام هو الموافق للفطرة أو أن الفطرة تتكمل بالإسلام.

    83 - كثير من المحققين من المتقدمين والمتأخرين قالوا أن الإنسان يُفطر أي بمعنى يُخلق، وفَطَرَ الشيء بمعنى شقه.

    84 - الفطرة هي ما تشتمل عليه طبيعة الإنسان من صفات وغرائز وقوى ونحو ذلك أودعها الله في الإنسان والفطرة بهذا المعنى هي الخلقة التي خلق الله الإنسان عليها ولكل مخلوق فطرة.

    85 - لا مجال للتردد عند من يفهم معاني الكلام أن الفطرة ليست هي عين الإسلام لأن الله خلق الإنسان مع فطرته ثم أمره بالإسلام.

    86 - الله عز وجل قال: "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً" وهذا حكم عام كلي، أي لا يعلم كل واحد منكم شيئاً وهذه نكرة في سياق النفي، إذن حالة الفطرة أنتم لا تعلمون شيئاً، وهذا هو قول جمهور المحققين والمدققين وعلى هذا يُحمل قول المتقدمين أن الفطرة هي الإسلام.

    87 - كثير من المتقدمين كانت طريقتهم في التعريف هي التمثيل أو التقريب.

    88 - لا علم للإنسان حال الفطرة.

    89 - الكلام في الخلافيات واجب خصوصاً إن كانت هذه الخلافيات تؤدي إلى تفريق الأمة.

    90 - إن سكتنا عن البيان قويت شوكة المنحرفين.

    91 - من الأحاديث التي احتجوا بها في قولهم أن الفطرة هي الإسلام ما روي عن أبي هريرة في صحيح البخاري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله".

    92 - أيضاً ما روي في البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه".

    93 - وأيضاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه".

    94 - استدلوا بهذا الحديث فقالوا أن الحديث ورد فيه أنه ما من مولود إلا يولد على الفطرة، إذن هناك ذكر للفطرة، ثم تحول عنها فاستنبطوا من ذلك أنه لما لم يذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- الإسلام أي بقوله لم يجعلاه مسلماً أو نحو ذلك إذن فالفطرة هي الإسلام.

    95 - الاستدلال بهذا الحديث على هذه الدعوى إما أن يكون من ناحية المنطوق او من ناحية المفهوم، أما من ناحية المنطوق فلا دلالة في الحديث منه لأنه ليس هناك نص صريح بأن الفطرة هي الإسلام.
    96 - ليس هناك دلالة في الحديث من مفهوم الموافقة، ولا من مفهوم المخالفة.

    97 - من الأدلة التي تدل على أن الفطرة ليست هي عين الإسلام قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من نسمة تولد إلا على الفطرة حتى يُعرب عنها لسانها"، إذن الفطرة ليست هي الشرك الذي دفع بعض الصحابة إلى قتل بعض أطفال المشركين، وحتى في الحديث تفيد امتداد الغاية أي أنها تبقى على الفطرة حتى يُعربَ عنها لسانها فتصبح إما مشركة أو مسلمة.

    98 - في رواية أخرى "حتى يُعربَ عنه لسانه فإن أعرب عنه لسانه فإما شاكراً وإما كفوراً" ومعنى يُعرب عنه لسانه أي وصل إلى حد التكليف وأصبح مستقلاً بنفسه.

    99 - إذن فالإنسان يصبح مسلماً بالإعراب عن نفسه أي باختيار الإسلام وليس بعين فطرته.

    100 - أيضاً مما يعارض استدلالهم ما روي في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "كل إنسان تلده أمه على الفطرة وأبواه بعدُ يهودانه وينصرانه ويمجسانه فإن كانا مسلمين فمسلم".

    101 - إذن فمعنى الفطرة أن الإنسان يولد ويكون قابلاً لأن يكون مسلماً أو ليس بمسلم.

    102 - لا داعي لأن نقول أن الأصل في الإنسان هو الإسلام، بل الأصل في الإنسان هو أن يكون على الفطرة، فإذا انحرف عن الإسلام فقد انحرف عن الفطرة، والإسلام هو تكميل للفطرة.

    103 - الذي ينحرف عن الفطرة هو الدين والتعاليم التي توقع الإنسان في معاصٍ أو نواقص هو يظنها كمالات فالربا والقتل والزنا والتعدي على أموال الآخرين ليس هو الفطرة.

    104 - احترام الأحكام الإسلامية هي التي تفيد في تكميل فطرة الإنسان أي في تكميل خلقة الإنسان بحيث يستحق بعد ذلك أن يفوز بجنة الله سبحانه وتعالى.

    105 - ذكر البيهقي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: كل مولود يولد على الفطرة حتى يعربَ عن نفسه، قال البيهقي: "زاد فيه غيره فأبواه يهودانه وينصرانه قال الشافعي في القديم في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي عنه: قول النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة التي فطر الله عليها الخلق فجعلهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما لم يفصحوا بالقول فيختاروا أحد القولين الإيمان أو الكفر لا حكم لهم في أنفسهم وإنما الحكم لهم بآبائهم، (وهذا يسمى حكماً إلحاقياً وليس حكماً أصلياً يعني حكم أبناء المشركين أو أبناء المؤمنين يلحقون بهم إلحاقاً وهم في أنفسهم لا حكم لهم) فما كان آباؤهم يوم يولدون فهو بحاله إما مؤمن فعلى إيمانه وإما كافر فعلى كفره".

    106 - أكثر الذين يقولون بأن الفطرة هي الإسلام لا يوردون تلك الروايات.

    107 - المعتبر والمعتمد كما صرح به غير واحد من العلماء أن أطفال المشركين فضلاً عن أطفال المسلمين هم في الجنة بناء على أنهم غير مكلفين أصلاً.

    108 - الفطرة ليست أكثر من ملكات وليست علوماً ومعارف أنت يجب عليه أن تستعملها فيما أمرك الله.

    109 - الله عز وجل أمر بالنظر بعد التكليف.

    110 - الفطرة هي مناط للحكم ولذلك جاءت الأحكام الإسلامية توجه الفطرة.
    وَلَا غَالِبَ إِلِّا اللَّهُ

  11. رابط الدرس الثالث من شرح الطحاوية على اليوتيوب

    رابط الدرس الثالث:

    https://www.youtube.com/watch?v=Ka3go8Vl6w4
    وَلَا غَالِبَ إِلِّا اللَّهُ

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •