السلام عليكم ورحمة الله :
كنت قد خضت نقاشا مع بعض الاخوة في حول موضوع العذر بالجهل هل يدخل في كل قول او اعتقاد او عمل مكفر ام على التفصيل :
كان قول صاحبي :
ان العذر بالجهل يدخل في جميع المكفرات القولية والعملية والاعتقادية ولو استهزأ بذات الله وصفاته وافعاله وكذا نبيه صلى الله عليه وسلم ونبوته ولو ادعى هذا الشخص النبوة او سب الله او سب نبيه صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يعلم ولا يكفر قبل ان يتعلم ان ما قام به من قول او فعل او اعتقاد انه مكفر وان اعذاره بالجهل داخل في كل الابواب المكفر دون تفصيل او استثناء .
كان قول العبد الفقير :
ان العذر بالجهل لا يدخل في جميع المكفرات القولية والعملية والاعتقادية فلو استهزأ بذات الله وصفاته وافعاله وكذا نبيه صلى الله عليه وسلم ونبوته ولو ادعى هذا الشخص النبوة او سب الله او سب نبيه صلى الله عليه وسلم فلا يعذر بالجهل بل يكفر وان كان جاهلا لانه لا يصف الاسلام اصلا فلو وصف الاسلام لما استهزأ من علم الله مثلا او ارادته او حياته او وجوده ولو وصف الاسلام مثلا لما استهزأ بزواج النبي ولما وصفه باقذع العبارات المستهجنة طبعا ولما سب رسوله صلى الله عليه وسلم لو امن واذعن بنبوته ولو وصف الاسلام لما ادعى انه يوحى اليه بنبوة او رسالة او انه هو رب العالمين او ان الكواكب والنجوم خالقة او ان الشيطان غالب ربه معاذ الله معاذ الله معاذ الله .
قلت وانما يعذر من قال قولا يتضمن هذا المعنى وقائله هذا لا يعلم ان كلامه والفاظه التي تلفظ بها تتضمن نوع تكذيب او جهود او استهزاء كقولهم بعض العوام : يال سخرية القدر فكثير في زماننا لا يعلم انها تتضمن طعنا في القضاءوالقدر او كقولهم على لساننا اهل تونس : يطيح فيك ربي او يعثر فيك ربي .. يطيح يعني يسقط . وهم يعنون انه تسقط عليك صاعقة من ربي لكلامك
قلت هذه الانواع ونحوها لو عذر انما يعذر حديث العهد والجاهل بمعاني كلماته التي قالها لا يعذر في جهل كون الاستهزاء او السب كفر او الطعن كفر وكذلك يعذر البعيد عن بلاد المسلمين او من نشأ ببلد لا علماء فيه ويعذر فقط في جهل الفاظه لا في جهل كون سب الرب والنبي صلى الله عليه وسلم والانبياء وكذا الملائكة كونها كفر وانما يعذر من جهل معاني الفاظه كقول بعض اهل تونس : ما ارزن ملائكته يعنون ما اثقل طباعه وكم هو سمج فهذا القائل يعذر ان جهل معنى كلامه وتقول به والمعهود ان قومه يعنون غير تلك الالفاظ التي تواروثوها على الراجح من اليهود ولكن ان كان بين المسلمين والناهين عن المنكر من المؤدبين والائمة وحملة القران فلا يعذر وان قصد غير ما تلفظ اللهم ان تكون سبق لسان
اما في باب ادعاء النبوة وسب الجلالة والنبوة والاسلام فلا عذر اصلا بالجهل لغلبة عدم جهل الساب بربه وقد سبه عادة ولو فرض ذلك فيستحيل ان يكون هذا الجاهل بربه وبنبيه وبالاسلام ان يكون مسلما لكون الاسلام والكفر لا يجتمعان ويدخل فيه مدع النبوة ومدعي تلقيه وحيا من الله وان له شرعا خاصا ونحوها ومن المكفرات التي لا يعذر فيها الجاهل بالجهل
اما السمعيات فانكارها وجحودها يدخل فيه العذر بالجهل لو جهل ان انكار مسالة ما يكفر صاحبها كانكار خبر نزول عيسى ونحوها فهذا لا يكفر حتى يعرف فان ابى كفر حينئذ وهذ المعذور انما هو الذي يعذر لو كان حديث عهد بالاسلام او من نشا بعيد عن المسلمين اما من نشا مسلما واقام بين اظهر المسلمين فلا عذر وان ادعاه لا يقبل منه .
صاحبي يقول : يقول ان العذر مطلق واستدل ببعض العبارات من كتاب الاعلام بقواطع الاسلام أراه انا انه اساء فهمها وكذلك من الاقناع للشربيني واسنى المطالب لشيخ الاسلام زكريا التي تطلق العذر بالجهل فيما سبق وغيره وفهمت ان اطلاقهم يراد به الخصوص وفهم صاحب انه باق كما هو ولقد سالته حتى عن الساب ومدعي النبوة فقال لي بحروفه :
(((يا أخي فرق بين الجهل الذي يعذر صاحبه وبين من لا يعذر به لو أن إنسانا نشا ببادية ولم يدر عن الاسلام شيئا فظن انه يجوز ادعاء النبوة أو سب الله فلما قيل له هذا الكلام يخرج من الملة استغفر الله هذا عندهم لا يكفر إلا بعد أن يعرف ويستمر كما نص ابن حجر وغيره)))
فقلت له اترافع بك الى من يحكم بيننا من اهل العلم فقال لي ترافع كما بدا لك ولا يعنيني هذا انا باق على اطلاق اهل العلم ومن اراد الاستثناء فليات بالنص
قلت استفتي الشيخ فودة او الشيخ الجهاني او من تيسر من الفضلاء ان يكتبوا جوابا في هذه المسالة
وشكرا الفقير فيصل بن نور الدين بن بشير العبيدي
#فنبع