صفحة 19 من 20 الأولىالأولى ... 9151617181920 الأخيرةالأخيرة
النتائج 271 إلى 285 من 297

الموضوع: سؤال للأشاعرة؟

  1. أخى أسامة
    السلام عليكم و رحمة الله
    و الصلاة و السلام على سيد الخلق أجمعين وأله
    أما بعد
    فأرجوك إنتبه معى قليلا
    1 - لا نشك فى أن المكتوب فى المصاحف هو القرءان
    2 - لا نشك فى أن المحفوظ فى الصدور أيضا هو القرءان الكريم
    و هو على الصورتين محفوظ ، لكن وسيلة الحفظ تختلف

    إنهما واحد ، لكن الذى حفظ الكتاب فى صدرة يمكنه استحضار الآية التى يريد وقتما يريد ، بخلاف المضطر للبحث عن الآية فى المصحف كل مرة !!!
    هذا محفوظ فى أوراق ، و هذا محفوظ فى صدر
    كلا من الصدر و الأوراق محدث
    فهل يسع المحدث كلاما قائم بذات الله ؟

    حسنا
    هل تلك الأحرف المطبوعة على أوراق المصحف ، هى عين ما قرأه سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام ؟
    القرءان هو هو ، لكن الوعاء مختلف
    و لهذا يختلف الحكم بإختلاف الوعاء

    حينما تريد ان تأكل فاصولياء مثلا !
    أى وعاء تستخدم للأكل ؟
    الفاصولياء فى صحن كالفاصولياء فى كيس كالفاصولياء فى كف يدك
    الطعام واحد ، لكن الإناء مختلف

    و الآن ، اجلس فى مطعم و اطلب ان يضع لك الطاهى الفاصولياء فى كف يدك !؟
    هل يبدوا الأمر غريبا ؟
    أنت غير مضطر لوضعها فى صحن ، لكنك تستخدم الصحن مراعاة لأسباب محددة ، منها مثلا الذوق العام
    لكن هذا لا يمنع أن تفضل أخذها فى كيس ، حتى تتمكن من أكلها حيث تذهب ، بحيث لا تتقيد بتناولها فى داخل المطعم !
    و ربما أضطررت لأسباب ملحة ، أن تتناولها فى كف يدك ، متجاهلا تماما الذوق العام و الأعراف

    فى جميع الأحوال أنت تأكل
    و فى جميع الأحوال أكلك هو الفاصولياء
    ما اختلف فقط هو الوعاء !!!
    و باختلاف الوعاء ستتغير نظرتك لنفسك و نظرة الناس لك أيضا !!!

    هل القرءان قديم ؟
    نعم
    و لكن الورق و الأحبار محدثين ، فالكتابة فى المصحف وسيلة للتعبير عن كلام الله تعالى ، لكنها ليست بذات كلام الله الأزلى القائم بذاته
    لكن الصدر الذى يحفظ هذا القرءان ، محدث ، فقراءتك للقرءان تختلف بإختلاف لهجتك و نبرة صوتك ... الخ ، أنت تعبر حسب قدرتك عن كلام الله تعالى ، هل هل تنطق (ذات) الكلام المنزل على رسوله صلى الله عليه و سلم ؟
    حاشى و كلا .
    الرسول صلى الله عليه و سلم ، محدث (و لست من انصار هذا الرأى) و لكن قرأ القرءان الكريم من الصحف ، صحف مطهرة ، قراه حتى دون أن يعرف القراءة و الكتابة ، قرأه كيفا ألهمه الله تعالى أن يقرأه و لكن ...
    هل ما قرأ سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم هو ذات كلام الله القائم بذات الله ؟

    كلامنا ألفاظ و أصوات ، و النبى مثلنا بشر يتكلم و ينطق و يقرأ بلفظ و حرف و صوت
    لكن كلام الله تعالى الأزلى القائم بذاته ليس بأصوات و لا أحرف
    إن كلامه تعالى (فعل) ؟!

    تريد ان تتأكد ؟ فاقرأ قوله تعالى { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىظ° } فهل كلامنا يؤثر مثل هذا التأثير ؟
    هل كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، الذى تتنزل عليه الملائكة ، له هذا التأثير ؟
    حاشا و كلا

    هل القرءان محدث ؟
    نعم ، المكتوب فى المصاحف و المنطوق بالألسنة محدث ، بحدوث أساليب التعبير عنه التى نستخدمها !

    هل القرءان قديم أزلى ؟
    نعم ، القائم بذات الله تعالى الملقى إلى الملائكة الكرام المنزل على رسله ، قديم أزلى

    أما رأيت أن التوراة و الإنجيل و الزبر و صحف موسى و صحف إبراهيم و صحف إدريسي ، و سائر الكتب المنزلة ، هى كلام الله تعالى الأزلى القائم بذات الله ، لكننا حين نقرأ القرءان و التوراة ، نجدهما مختلفين ؟؟؟
    الكلام واحد ، و المتكلم واحد لا شريك له ، لكن فعل التكليم ، ليس بواحد
    فالرسل مختلفون
    فآدم ، ألقى الله تعالى له إلقاء بغير واسطة ، و عيسى كلمة الله ألقاها إلى مريم و روح منه ، و موسى كلمه الله تكليما !!!
    أما سيدنا محمد فقرأ ، قرأ صحفا ، ما صفتها ؟؟؟
    { رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ } ؟؟؟
    هل القرءان الكريم كتابا ؟ أم كتب قيمة ؟؟؟
    يا اخى القرءان كلام الله ، { قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } ، فهل يسعه كتاب قرءانا كان ام توراة أو حتى زبر كثيرة ؟؟؟

    ما صفة ذلك الكلام الأزلى الذى لا تسعه الكتب و ينزل على رسله بكلمات و ألفاظ و عبارات و تشريعات مختلفه ؟؟؟
    إنه أمر الله تعالى ، و إنما امره { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }

    هذا هو كلام الله تعالى القائم بات الله ، و ليس هو بقرءان و لا توراة و لا ....
    بل هو كل هؤلاء جميعا و يزيد

    لكنك تقبل على قدر طاقتك و تتلقى على حسب استيعابك و فهمك ، و تؤدى كيما قدرك الله ، و تطبق كيفما تيسر لك !!!

    و أخيرا
    هل اختلف السلف فى كلام الله ؟
    نعم ، أختلفوا ، و إختلافهم هذا هو عين الإتفاق !!!

    و السلام عليكم و رحمة الله
    و الصلاة و السلام على خير خلق الله

  2. #272
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر رأفت البراق مشاهدة المشاركة
    أخى أسامة
    السلام عليكم و رحمة الله
    و الصلاة و السلام على سيد الخلق أجمعين وأله
    أما بعد
    فأرجوك إنتبه معى قليلا
    1 - لا نشك فى أن المكتوب فى المصاحف هو القرءان
    2 - لا نشك فى أن المحفوظ فى الصدور أيضا هو القرءان الكريم
    و هو على الصورتين محفوظ ، لكن وسيلة الحفظ تختلف

    إنهما واحد ، لكن الذى حفظ الكتاب فى صدرة يمكنه استحضار الآية التى يريد وقتما يريد ، بخلاف المضطر للبحث عن الآية فى المصحف كل مرة !!!
    هذا محفوظ فى أوراق ، و هذا محفوظ فى صدر
    كلا من الصدر و الأوراق محدث
    فهل يسع المحدث كلاما قائم بذات الله ؟

    حسنا
    هل تلك الأحرف المطبوعة على أوراق المصحف ، هى عين ما قرأه سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام ؟
    القرءان هو هو ، لكن الوعاء مختلف
    و لهذا يختلف الحكم بإختلاف الوعاء

    حينما تريد ان تأكل فاصولياء مثلا !
    أى وعاء تستخدم للأكل ؟
    الفاصولياء فى صحن كالفاصولياء فى كيس كالفاصولياء فى كف يدك
    الطعام واحد ، لكن الإناء مختلف

    و الآن ، اجلس فى مطعم و اطلب ان يضع لك الطاهى الفاصولياء فى كف يدك !؟
    هل يبدوا الأمر غريبا ؟
    أنت غير مضطر لوضعها فى صحن ، لكنك تستخدم الصحن مراعاة لأسباب محددة ، منها مثلا الذوق العام
    لكن هذا لا يمنع أن تفضل أخذها فى كيس ، حتى تتمكن من أكلها حيث تذهب ، بحيث لا تتقيد بتناولها فى داخل المطعم !
    و ربما أضطررت لأسباب ملحة ، أن تتناولها فى كف يدك ، متجاهلا تماما الذوق العام و الأعراف

    فى جميع الأحوال أنت تأكل
    و فى جميع الأحوال أكلك هو الفاصولياء
    ما اختلف فقط هو الوعاء !!!
    و باختلاف الوعاء ستتغير نظرتك لنفسك و نظرة الناس لك أيضا !!!

    هل القرءان قديم ؟
    نعم
    و لكن الورق و الأحبار محدثين ، فالكتابة فى المصحف وسيلة للتعبير عن كلام الله تعالى ، لكنها ليست بذات كلام الله الأزلى القائم بذاته
    لكن الصدر الذى يحفظ هذا القرءان ، محدث ، فقراءتك للقرءان تختلف بإختلاف لهجتك و نبرة صوتك ... الخ ، أنت تعبر حسب قدرتك عن كلام الله تعالى ، هل هل تنطق (ذات) الكلام المنزل على رسوله صلى الله عليه و سلم ؟
    حاشى و كلا .
    الرسول صلى الله عليه و سلم ، محدث (و لست من انصار هذا الرأى) و لكن قرأ القرءان الكريم من الصحف ، صحف مطهرة ، قراه حتى دون أن يعرف القراءة و الكتابة ، قرأه كيفا ألهمه الله تعالى أن يقرأه و لكن ...
    هل ما قرأ سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم هو ذات كلام الله القائم بذات الله ؟

    كلامنا ألفاظ و أصوات ، و النبى مثلنا بشر يتكلم و ينطق و يقرأ بلفظ و حرف و صوت
    لكن كلام الله تعالى الأزلى القائم بذاته ليس بأصوات و لا أحرف
    إن كلامه تعالى (فعل) ؟!

    تريد ان تتأكد ؟ فاقرأ قوله تعالى { وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىظ° } فهل كلامنا يؤثر مثل هذا التأثير ؟
    هل كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، الذى تتنزل عليه الملائكة ، له هذا التأثير ؟
    حاشا و كلا

    هل القرءان محدث ؟
    نعم ، المكتوب فى المصاحف و المنطوق بالألسنة محدث ، بحدوث أساليب التعبير عنه التى نستخدمها !

    هل القرءان قديم أزلى ؟
    نعم ، القائم بذات الله تعالى الملقى إلى الملائكة الكرام المنزل على رسله ، قديم أزلى

    أما رأيت أن التوراة و الإنجيل و الزبر و صحف موسى و صحف إبراهيم و صحف إدريسي ، و سائر الكتب المنزلة ، هى كلام الله تعالى الأزلى القائم بذات الله ، لكننا حين نقرأ القرءان و التوراة ، نجدهما مختلفين ؟؟؟
    الكلام واحد ، و المتكلم واحد لا شريك له ، لكن فعل التكليم ، ليس بواحد
    فالرسل مختلفون
    فآدم ، ألقى الله تعالى له إلقاء بغير واسطة ، و عيسى كلمة الله ألقاها إلى مريم و روح منه ، و موسى كلمه الله تكليما !!!
    أما سيدنا محمد فقرأ ، قرأ صحفا ، ما صفتها ؟؟؟
    { رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ } ؟؟؟
    هل القرءان الكريم كتابا ؟ أم كتب قيمة ؟؟؟
    يا اخى القرءان كلام الله ، { قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } ، فهل يسعه كتاب قرءانا كان ام توراة أو حتى زبر كثيرة ؟؟؟

    ما صفة ذلك الكلام الأزلى الذى لا تسعه الكتب و ينزل على رسله بكلمات و ألفاظ و عبارات و تشريعات مختلفه ؟؟؟
    إنه أمر الله تعالى ، و إنما امره { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }

    هذا هو كلام الله تعالى القائم بات الله ، و ليس هو بقرءان و لا توراة و لا ....
    بل هو كل هؤلاء جميعا و يزيد

    لكنك تقبل على قدر طاقتك و تتلقى على حسب استيعابك و فهمك ، و تؤدى كيما قدرك الله ، و تطبق كيفما تيسر لك !!!

    و أخيرا
    هل اختلف السلف فى كلام الله ؟
    نعم ، أختلفوا ، و إختلافهم هذا هو عين الإتفاق !!!

    و السلام عليكم و رحمة الله
    و الصلاة و السلام على خير خلق الله
    راجع الموضوع بتدبر مرة اخرى

    نستكمل الرحلة مع الحنابلة والرد علي من زعم الخلاف لفظى مع الاشاعرة فى عقيدة الدال والمدلول

    7:نهاية المبتدئين لابن حمدان

    ٢٠١٨٠٣٢٨_٠٩٥٠٠&#16.png

    عجبت من حنبلي يري الخلاف لفظى مع اهل السنة الاشاعرة فى الدال والمدلول

  3. #273
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    سؤال لمن قال سماع الازلي عند الاشعرى معناه خلق ادارك فقط دون سماع عين الكلام

    نفرض خلق ادراك صواب هل هذا يمنع من سماع عين الكلام

    وسبق ان اوردت كلام ائمة فى المسألة وربط الغزالي بين سماع الكلام ورؤية الذات

    بل تأمل هنا كلام شارح الخريدة فى مسألة رؤية الله مع قوله الرؤية خلق ادراك ليس معناه نفيه لرؤية الذات بالبصر

    وهكذا لو فرضنا السماع خلق الادراك فهو بواسطة سماع عين الكلام الازلي الذى اثبته الاشعرى

    ٢٠١٨٠٤١٥_١٦٥٧٠&#16.png

    اما لو جاء احد يقول لي عند الاشاعرة رؤية الله خلق ادراك وليس رؤية حقيقة للذات باالابصار فهذا لايحتاج مناقشة اصلا

    والعجب ممن يلزم الحنابلة بحلول الحوادث فى اثبات حرف ولفظ قديم

    ويثبت رؤية الله بلاجهة ولا مكان ولا مسافة ويمنع الزامات المعتزلة عليه

    كما نفيت الزامات المعتزلة عليك فى الرؤية كذلك ننفى الزاماتك علينا فى صفة الكلام

    لذلك قلت الربط بين مسألة الكلام والرؤية يحل كثير من الاشكالات

  4. #274
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    قال الامام الحافظ الاثري القدوة السلفي الالكائي فى اعتقاد اهل السنة:

    أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: فَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِالْقَوْلِ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَنْزِيلُهُ؛ إِذْ كَانَ مِنْ مَعَانِي تَوْحِيدِهِ , وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَكَيْفَ كُتِبَ , وَكَيْفَ تُلِيَ , وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ قُرِئَ , فِي السَّمَاءِ وُجِدَ , أَوْ فِي الْأَرْضِ حُفِظَ , فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ كَانَ مَكْتُوبًا , أَوْ فِي أَلْوَاحِ صِبْيَانِ الْكَتَاتِيبِ مَرْسُومًا , فِي حَجَرٍ نُقِشَ , أَوْ فِي رَقٍّ خُطَّ , فِي الْقَلْبِ حُفِظَ , أَوْ بِاللِّسَانِ لُفِظَ , فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ أَوِ ادَّعَى أَنَّ قُرْآنًا فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ غَيْرَ الَّذِي نَتْلُوهُ بِأَلْسِنَتِنَا وَلَكِنَّهُ فِي مَصَاحِفِنَا , أَوِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ , أَوْ أَضْمَرَهُ فِي نَفْسِهِ , أَوْ قَالَ بِلِسَانِهِ دَايِنًا بِهِ , فَهُوَ بِاللَّهِ كَافِرٌ , حَلَالُ الدَّمِ , وَبَرِيءٌ مِنَ اللَّهِ , وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ , يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 22] . وَقَالَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] . فَأَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ , وَأَنَّهُ مِنْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْمُوعٌ , وَهُوَ قُرْآنٌ وَاحِدٌ , مِنْ مُحَمَّدِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْمُوعٌ , وَفِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبٌ , وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصُّدُورِ مَحْفُوظٌ , وَبِأَلْسُنِ الشُّيُوخِ وَالشُّبَّانِ مَتْلُوٌّ , فَمَنْ رَوَى عَلَيْنَا أَوْ حَكَى عَنَّا أَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا أَوِ ادَّعَى أَنَّا قُلْنَا غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ , وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا , وَهَتَكَ سِتْرَهُ , وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ , يَوْمَ لَا تَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ....

    ملحوظة

    هذا معتقد سلف الامة وقول المعتزلة المكتوب فى المصحف مخلوق قول باطل ولا اريد ان اقول كفر كما صرح بعض السلف فانى لااكفر احد من اهل القبلة حتى اصحاب البدع

    فعليكم بمعتقد سلف الامة فى هذا وهو الحق الذى لامحيص عنه باذن الله وكل مازاد عن ذلك فلم يصرح به السلف ولا نقل عنهم

  5. #275
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    8:المعتمد لشيخ الحنابلة ابي يعلي(ردا علي من قال الخلاف لفظى فى الدال والمدلول بين الحنابلة والاشاعرة)

    ٢٠١٨٠٤١٦_٠٦٥٢٢&#16.png

    ٢٠١٨٠٤١٦_٠٦٥٤٢&#16.png

    ٢٠١٨٠٤١٦_٠٦٥٥٠&#16.png

    ٢٠١٨٠٤١٦_٠٦٥٥٤&#16.png

    ٢٠١٨٠٤١٦_٠٦٥٧٤&#16.png

  6. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسامة محمد خيري مشاهدة المشاركة
    تعقيب صالح الفوزان علي الدرة للسفارينى مردود عند الحنابلة

    ملف مرفق 4480

    تعقيب صالح الفوزان على اللمعة لشيخ الاسلام ابن قدامة

    ملف مرفق 4479

    تعقيب مردوووود غير معتبر عند الحنابلة قول شاذ
    هذا القول قاله ابن تيمية من قبل في كتابه وله وجه قياس المشبه هنا يشبه كلام الله بكلام رسوله وكلام جبريل بكلام الصحابي المبلغ عن الرسول

    انظر الرابط

    https://books.google.com.sa/books?id...%D9%87&f=false

    الاشكال هنا هو في الكلام نفسه وتنبه هذا جديد عليك يا حنبلي

    اذا كانت اللغة العربية هي من تطوير البشر انفسهم وابداعهم وحروف لغتهم ايضا هم اوجدوها فهل يعقل ان الله هنا يستخدم الاسلوب البشري هذا في الكلام ويتكلم به

    كان زميل يحاورنا في الدال والمدلول فقال مما قاله ان هذه الكلمات كلها متفق عليها بين ابناء اللغة الوحدة واللغة العربية ينطبق عليها هذا القول الذي يقوله فكلامه يشمل كل لغات العالم التي نعرفها لكن صحيح ان الله عليم بعباده ومنها كلامهم انما هل يستخدم الله اساليب البشر هذه في كلامه معهم اقصد الحروف والاصوات التي لها هذه هل استخدمها الله

  7. أخى الكريم أسامة
    بداية موضوعك عن كيفية تلقى جبريل عليه السلام للقرءان
    و انت تعتبر السمع وسيلة تلقى مناسبة للملاك ، فعلى أى اعتبار صححت اعتبارك هذا ؟؟؟
    إن جبريل ملاك ، و قوله (وحى) و الوحى معناه الإشارة الخفية
    الاشارة الخفية ليست أحرفا و لا صوتا و لا هى مسموعه ، لكنها تلاحظ بالنظر الحاذق !!!
    لهذا فلا جبريل سمع القرءان ، و لا أسمعه لسيدنا محمد عليه الصلاة و السلام
    تفصيل هذا فى مشاركتى السابقة
    تحياتى

  8. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر رأفت البراق مشاهدة المشاركة
    أخى الكريم أسامة
    بداية موضوعك عن كيفية تلقى جبريل عليه السلام للقرءان
    و انت تعتبر السمع وسيلة تلقى مناسبة للملاك ، فعلى أى اعتبار صححت اعتبارك هذا ؟؟؟
    إن جبريل ملاك ، و قوله (وحى) و الوحى معناه الإشارة الخفية
    الاشارة الخفية ليست أحرفا و لا صوتا و لا هى مسموعه ، لكنها تلاحظ بالنظر الحاذق !!!
    لهذا فلا جبريل سمع القرءان ، و لا أسمعه لسيدنا محمد عليه الصلاة و السلام
    تفصيل هذا فى مشاركتى السابقة
    تحياتى
    هذا المتن فاين الشرح

  9. #279
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر رأفت البراق مشاهدة المشاركة
    أخى الكريم أسامة
    بداية موضوعك عن كيفية تلقى جبريل عليه السلام للقرءان
    و انت تعتبر السمع وسيلة تلقى مناسبة للملاك ، فعلى أى اعتبار صححت اعتبارك هذا ؟؟؟
    إن جبريل ملاك ، و قوله (وحى) و الوحى معناه الإشارة الخفية
    الاشارة الخفية ليست أحرفا و لا صوتا و لا هى مسموعه ، لكنها تلاحظ بالنظر الحاذق !!!
    لهذا فلا جبريل سمع القرءان ، و لا أسمعه لسيدنا محمد عليه الصلاة و السلام
    تفصيل هذا فى مشاركتى السابقة
    تحياتى
    !!!!!!!!!!!!!!!!

    كلام عجيب غريب !!!!

    فمن اين تلقاه النبي!!!!!!

    من فضلك تريث قليلا قبل ان تكتب اخي

    بوركت

  10. #280
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الله الاهدل مشاهدة المشاركة
    هذا القول قاله ابن تيمية من قبل في كتابه وله وجه قياس المشبه هنا يشبه كلام الله بكلام رسوله وكلام جبريل بكلام الصحابي المبلغ عن الرسول

    انظر الرابط

    https://books.google.com.sa/books?id...%D9%87&f=false

    الاشكال هنا هو في الكلام نفسه وتنبه هذا جديد عليك يا حنبلي

    اذا كانت اللغة العربية هي من تطوير البشر انفسهم وابداعهم وحروف لغتهم ايضا هم اوجدوها فهل يعقل ان الله هنا يستخدم الاسلوب البشري هذا في الكلام ويتكلم به

    كان زميل يحاورنا في الدال والمدلول فقال مما قاله ان هذه الكلمات كلها متفق عليها بين ابناء اللغة الوحدة واللغة العربية ينطبق عليها هذا القول الذي يقوله فكلامه يشمل كل لغات العالم التي نعرفها لكن صحيح ان الله عليم بعباده ومنها كلامهم انما هل يستخدم الله اساليب البشر هذه في كلامه معهم اقصد الحروف والاصوات التي لها هذه هل استخدمها الله
    انا عندما اقول عقيدة حنابلة اقصد جمهور الحنابلة لا شخص بعينه

    وللعلم الحنابلة نقلوا كلام الشيخ ابن تيمية وكل يؤخذ منه ويرد بل كتب الحنابلة مليئة بكلام ابن تيمية رحمه الله وكل يؤخذ منه ويرد ولابن تيمية كلام فى المسألة صواب وخطأ خذ الصواب واترك الخطأ وكن مع جمهور الحنابلة

    ولا يقل لي احد ماقاله مثلا ابن تيمية هو اعتقاد كل الحنابلة

    اذن اقول لك ماقاله الرازى فى امكان الصفات علي قول وعدم زيادتها علي قول هو مذهب جمهور الاشاعرة

    بالطبع لا

    كل يؤخذ منه ويرد ولامعصوم الا صاحب هذا القبر والمذهب الاشعرى نفسه به اقوال شاذة لبعض الائمة غير معتبرة فى المذهب بل رد عليها اهل السنة الاشاعرة انفسهم

    وللعلم ابن تيمية وان اخطأ فى بعض من مسألة الكلام لكن له كلام حق فى مواطن فى المسألة ربما نذكره لاحقا باذن الله

    اكرر

    لا ادافع عن اشخاص ادافع عن جمهور الحنابلة

  11. #281
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    بعد ابي يعلي ننتقل الي

    9:الشيخ ابن تيمية

    سبق ان قلت ان للشيخ ابن تيمية فى مسألة الكلام كلام معتمد عند الحنابلة وله اراء شاذة لم يعتمدها الحنابلة ورأيت ان انقل بعض كلامه المتين فى مسألة الكلام لان بعض الاخوة ذكر الشيخ

    البعض يتهم الحنابلة انهم قائلون ان صوتنا بالقران قديم!!!!!!

    انظروا ماذا يقول الشيخ ابن تيمية فى التسعينية قال:

    قال ابن الزاغوني (1) في مسألة الحرف (2) والصوت قالوا: إذا قلتم: إن القرآن صوت ندركه بأسماعنا، والذي ندركه بأسماعنا عند تلاوة التالي، إنما هو صوته الذي يحدث عنه، وهو عرض وجد بعد عدمه (3)، وعدم بعد وجوده، وهو مما (4) يقوم به، ويتقدر بقدر حركاته، فإن قلتم: هذا هو القديم، فنقول لكم: هذا هو صوت الله، فإن قلتم: نعم، فهذا محال (5)، لأنا نعلمه ونتحقق صوت القارئ، وإن قلتم: إنه صوت القارئ، فقد أقررتم بأنه محدث، وهو خلاف قولكم.
    قال: قلنا: قولكم إن الصوت الذي ندركه بأسماعنا عند تلاوة التالي للقرآن، إنما هو صوته الذي يحدث عنه على ما ذكرتم، هو دعوى مسألة الخلاف، بل نقول: إن هذا الذي ندركه بأسماعنا عند تلاوة التالي، هو الكلام القديم، فلا نسلم لكم ما قلتم، وما ذكرتموه من العدم، والوجود بعد العدم، والفناء بعد الوجود، ليس الأمر كذلك، بل نقول: إنه ظهر عند حركات التالي بآلاته (6) في محل قدرته، فأما عدمه قبل وبعد فلا، وأما قولكم: إنه يتقدر بحركاته، فقد أسلفنا الجواب عنه، وأما سؤالكم لنا: هل هذا الذي نسمعه صوت الله تعالى أم

    صوت الآدمي؟ فقد ذكر أصحابنا في هذا جوابين:
    أحدهما: لما قلنا: إن [ما] (1) يظهر عند حركات آلات الآدمي في محل قدرته من الأصوات، فإنما هو القرآن الذي هو كلام الله، وليس هو بالعبد، ولا منه، ولا مضاف (2) إليه على طريق التولد والانفعال ونتائج العقل، وإنما يضاف إلى الله تعالى بقدر ما توجبه (3) الإضافة، والذي توجبه الإضافة أن يكون قرآنًا وكلامًا لله، وقد اتفقنا أن القرآن الذي هو كلام الله قديم غير مخلوق، فوجب لذلك أن نقول (4): إن ما يصل إلى السمع هو صوت الله تعالى، لأنه لا فعل للعبد فيه، وهو جواب حسن مبني على هذا الأصل الذي ثبت بالأدلة الجلية القاطعة.
    والجواب الثاني: أنهم قالوا: لما جرت العادة أن زيادة الأصوات تكثر عند كثرة الاعتمادات، وقد يختلف الناس في الأداء، فمنهم من يقول: القرآن على وجه لا زيادة فيه، بل هو كاف في إيصاله إلى السمع على وجه، فإن نقص لم يصل، وإن زاد أكثر منه وصل عما يحتاج إليه، إما في رفع الصوت، وإما في الأداء من المد والهمز والتشديد، إلى غير ذلك من حلية التلاوة، وتصفية الأداء بالقوة والتحسين، فما لا غنى عنه في تحصيل الاستماع وتكملة الفهم فذلك (5) هو القديم، وما قارنه مما اقتضى الزيادة في ذلك مما لو أسقط لما أثر في شيء مما يحتاج إليه من الاستماع والفهم، فذلك مضاف إلى العبد، فهذا يبين أنه اقترن القديم

    بالمحدث على وجه يعسر تمييزه إلا (1) بعد التلفظ والتأني (2) في التدبر، ليصل بذلك إلى مقام الفهم والتبيين (3) لما ذكرناه، وهو عند الوصول إليه مضى (4) العقل بتحصيل مطلوبه.
    قلت: دعوى أن هذا الصوت المسموع من العبد أو بعضه، هو صوت الله، أو هو قديم، بدعة منكرة (5)، مخالفة لضرورة العقل، لم يقلها أحد من أئمة الدين، بل أنكرها جمهور المسلمين، من أصحاب الإمام أحمد وغيره، وإنما قال ذلك شرذمة قليلة من الطوائف وهي (6) أقبح وأنكر من قول الذين قالوا: لفظنا بالقرآن غير مخلوق، فإن أولئك لم يقولوا: صوتنا، ولا قالوا: قديم، ومع هذا فقد اشتد نكير الإمام

    أحمد عليهم، وتبديعه لهم
    ...


    وقد صنف الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر (1) المشهور وكان في عصر أبي الحسن بن الزاغوني الفقيه، وفي بلده -مصنفًا يتضمن إنكار قول من يقول: إن المسموع صوت الله، وأبطل ذلك بوجوه (2) متعددة وكان ما قام به في ذلك المكان والزمان قيامًا بغرض رد هذه البدعة وإنكارها وهو من أعيان أصحاب الإمام أحمد وعلمائهم، ومن أعلم علماء وقته بالحديث والآثار.

    ملحوظة

    سبق ان نقلت كلام محكم رصين لابن الزغوانى يراجع ولاتظن ان ابن الزغوانى يقول ان صوتك بالقران قديم وحتى فرضا لو كان قائلا به فغير معتبر عند الحنابلة وانا ارى انه لايرى ذلك رحمه الله وان كان نقل بعض الاراء لان له كلام محكم فى ذلك نقلته من قبل واياك ان تحكم علي شخص من كلام شخص بل من كتبه

    قال ابن تيمية فى التسعينية:

    فصل
    ولما (1) قالوا: ولا تقول (2): إن كلام الله حرف وصوت قائم به، بل هو معنى قائم بذاته.
    قلت إخبارًا عما وقع مني قبل ذلك: ليس في كلامي هذا -أيضًا- بل قول القائل: إن القرآن حرف وصوت قائم به بدعة، وقوله: إنه معنى قائم به بدعة، لم يقله (3) أحد من السلف، لا هذا، ولا هذا، وأنا ليس في كلامي شيء من البدع، بل في كلامي ما أجمع عليه السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وهذا كلام صحيح، فلم أقل: إن الحروف ليست من كلام الله، وإن المعاني ليست من كلام الله، ولا إن الله -تعالى- لم يتكلم بالحروف والأصوات ومعاني قائمة في نفسه، ولكن بينت أن من جعل القرآن مجرد حرف وصوت قائم بالله فإنه مبتدع، وقوله يتضمن أن المعاني ليست من القرآن، ولا من كلام الله، ومن جعل القرآن مجرد معنى قائم به مبتدع، وقوله يتضمن أن حروف (4) القرآن ليست من (5) القرآن، ولم يتكلم الله بها وأن جميع كلام الله ليس إلّا معنى واحدًا (6)، وقد قلت قبل هذا في جواب الفتيا المصرية (7)، وقد قيل فيها:

    المسؤول (1) بيان ما يجب على الإنسان أن يعتقده ويصير به مسلمًا بأوضح عبارة وأبينها من أن ما في المصاحف هو كلام الله القديم؟ أم هو عبارة عنه لا نفسه، وأنه حادث أو قديم؟ وأن كلام الله حرف وصوت؟ أم كلامه صفة قائمة به لا تفارقه؟ وأن قوله تعالى (2): {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (3)، حقيقة أم لا؟ وأن الإنسان إذا أجرى القرآن على ظاهره من غير أن يتأول شيئًا منه، ويقول (4) أؤمن به كما أنزل هل يكفيه ذلك [في] (5) الاعتقاد؟ أم يجب عليه التأويل؟
    فقلت في الجواب: الَّذي يجب على الإنسان اعتقاده في ذلك وغيره، ما دل عليه كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، واتفق عليه سلف المؤمنين، الذين أثنى الله -تعالى- على من اتبعهم، وذم من اتبع غير سبيلهم (6)، وهو أن القرآن الَّذي أنزله على عبده ورسوله كلام الله - تعالى - وأنه منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأنه قرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلّا المطهرون، وأنه قرآن مجيد في لوح محفوظ، وأنه كما قال: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} (7)، وأنه في الصدور، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "استذكروا القرآن فلهو أشد (8) تفصيًا (9)

    من صدُور الرجال من النعم من عقلها" (1).
    وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الجوف الَّذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب" (2).
    وإن ما بين لوحي المصحف الَّذي كتبته الصحابة - رضي الله عنهم - كلام الله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم" (3).
    فهذه الجملة تكفي المسلم في هذا الباب.
    وأما تفصيل ما وقع في ذلك من النزاع، فكثير منه يكون كلا الإطلاقين (4) خطأ، ويكون الحق في التفصيل، ومنه ما يكون مع كل من

    المتنازعين نوع من الحق، ويكون كل منهما ينكر (1) حق صاحبه، وهذا من التفرق والاختلاف الَّذي ذمه الله تعالى، ونهى عنه فقال: {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} (2)، وقال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} (3)، وقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (4)، وقال: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} (5).
    فالواجب على المسلم أن يلزم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنة خلفائه الراشدين، والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، وما تنازعت فيه الأمة وتفرقت فيه إن أمكنه أن يفصل النزاع بالعلم والعدل، وإلَّا استمسك بالجمل (6) الثابتة بالنص والإجماع، وأعرض عن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، فإن مواضع التفرق والاختلاف عامتها تصدر عن اتباع الظن وما تهوى الأنفس، ولقد جاءهم من ربهم الهدى....

  12. #282
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    مازلنا مع نقل بعض اقوال الشيخ ابن تيمية

    انظروا لهذا الكلام من الشيخ ابن تيمية رحمه الله يرد به علي من اتهم الحنابلة بقدم الحبر والورق قال :

    والتفصيل المختصر (3) أن نقول: من اعتقد أن المداد الَّذي في المصحف وأصوات العباد قديمة أزلية فهو ضال مخطئ، مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأولين وسائر علماء المسلمين (4)، ولم يقل أحد قط من علماء المسلمين أن ذلك قديم، لا من أصحاب (5) أحمد ولا من غيرهم، ومن نقل قدم ذلك عن أحد من علماء أصحاب الإمام أحمد، فهو مخطئ في النقل، أو متعمد للكذب، بل المنصوص عن الإمام أحمد وعامة أصحابه تبديع (6) من قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، كما جهموا من قال: اللفظ بالقرآن مخلوق (7).

    وقد صنف أبو بكر المروذي أخص أصحاب الإمام أحمد به في ذلك رسالة كبيرة (1) مبسوطة، ونقلها عنه أبو بكر الخلال في كتاب "السنة" الَّذي جمع فيه كلام الإمام أحمد وغيره من أئمة المسلمين في أبواب الاعتقاد، وكان بعض أهل الحديث (2) إذ ذاك أطلق القول: بأن لفظي بالقرآن غير مخلوق معارضة لمن قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فبلغ ذلك الإمام أحمد فأنكر (3) ذلك إنكارًا شديدًا، وبدع من.

    قال (1) ذلك (2)، وأخبر أن أحدًا من العلماء لم يقل ذلك، فكيف بمن يزعم أن صوت العبد قديم؟ وأقبح من ذلك من يحكي عن بعض العلماء أن المداد الَّذي في المصحف قديم، وجميع أئمة أصحاب الإمام وغيرهم أنكروا ذلك، وما علمت أن عالمًا يقول ذلك، إلّا ما يبلغنا عن بعض الجهال، وقد ميز الله في كتابه بين الكلام والمداد (3) فقال تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} (4)، فهذا خطأ من هذا الجانب.
    وكذلك من زعم أن القرآن محفوظ في الصدور، كما أن الله معلوم بالقلوب، وأنه متلو بالألسن، كما أن الله مذكور بالألسن، وأنه مكتوب في المصحف، كما أن الله مكتوب، وجعل ثبوت القرآن في الصدور والألسن والمصاحف مثل ثبوت ذات الله تعالى في هذه المواضع، فهذا -أيضًا- مخطئ في ذلك، فإن الفرق بين ثبوت الأعيان في المصحف وبين ثبوت الكلام فيها بين واضح، فإن الموجودات (5) لها أربع مراتب: مرتبة في الأعيان، ومرتبة في الأذهان، ومرتبة في اللسان، ومرتبة في البنان، فالعلم يطابق العين، واللفظ يطابق العلم، والخط يطابق اللفظ....

    فمن قال: إن المداد قديم فقد أخطأ، ومن قال ليس في المصحف كلام الله وإنما فيه المداد الَّذي هو عبارة عن كلام الله فقد أخطأ،.....

    وكذلك سؤال السائل عما في المصحف هل هو حادث أو قديم؟ سؤال مجمل، فإن لفظ القديم (5) أولًا ليس مأثورًا عن السلف، وإنما

    الَّذي اتفقوا عليه أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وهو كلام الله حيث تلي وحيث كتب، وهو قرآن واحد، وكلام واحد، وإن تنوعت الصور التي يتلى فيها ويكتب، من أصوات العباد ومدادهم، فإن الكلام (1) كلام من قاله مبتدئًا لا كلام من بلغه مؤديًا.
    فإذا سمعنا محدثًا يحدث بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الأعمال بالنيات" (2). قلنا: هذا كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفظه ومعناه، مع علمنا أن الصوت صوت المبلغ، لا صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهكذا كل من بلغ كلام غيره من نظم ونثر، ونحن إذا قلنا هذا كلام الله، لما نسمعه من القارئ ونرى في المصحف، فالإشارة إلى الكلام من حيث هو هو، مع قطع النظر عما اقترن به البلاع من صوت المبلغ ومداد الكاتب، فمن قال:صوت القارئ، ومداد الكاتب، كلام الله الَّذي ليس بمخلوق، فقد أخطأ، وهذا الفرق الَّذي بينه الإمام أحمد لمن سأله، وقد قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (1)، فقال: هذا كلام الله غير مخلوق، فقال: نعم، فنقل السائل عنه أنَّه قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، فدعا به وزبره زبرًا (2) شديدًا، وطلب عقوبته وتعزيره، وقال أنا قلت لك: لفظي بالقرآن غير مخلوق؟ فقال: لا، ولكن قلت لي لما قرأت: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (3) هذا كلام الله غير مخلوق، قال: فلم تنقل عني ما لم أقله (4)؟.

    فبين الإمام أحمد أن القائل إذا قال لما سمعه من المبلغين المؤدين هذا كلام الله، فالإشارة إلى حقيقته التي تكلم الله بها، وإن كنا إنما سمعناها (1) ببلاغ المبلغ وحركته وصوته، فإذا أشار إلى شيء من صفات المخلوق لفظه أو صوته (2) أو فعله، وقال: هذا غير مخلوق، فقد ضل وأخطأ.
    فالواجب أن يقال: القرآن كلام الله غير مخلوق، فالقرآن في المصاحف كما أن سائر الكلام في المصحف ولا يقال: إن شيئًا من المداد والورق غير مخلوق، بل كل ورق ومداد في العالم فهو مخلوق.
    ويقال -أيضًا-: القرآن الَّذي في المصحف كلام الله غير مخلوق، والقرآن الَّذي يقرؤه المسلمون كلام الله غير مخلوق....

    ويتبين هذا بالجواب عن المسألة الثانية، وهو قوله: إن كلام الله هل هو حرف وصوت أم لا؟
    فإن إطلاق الجواب في هذه المسألة نفيًا وإثباتًا خطأً، وهي من البدع المتولدة (3) الحادثة بعد المائة الثالثة، لما قال قوم من متكلمة الصفاتية (4): إن كلام الله الَّذي أنزله على أنبيائه كالتوراة والإنجيل والقرآن والذي لم ينزله، والكلمات التي كون بها الكائنات، والكلمات المشتملة على أمره وخبره، ليس إلَّا مجرد معنى واحد، هو صفة واحدة

    قامت (1) بالله إن عبر عنها بالعبرانية كانت التوراة [وإن عبر عنها بالسريانية كانت الإنجيل] (2)، وإن عبر عنها بالعربية كانت القرآن، وإن الأمر والنهي والخبر صفات لها، لا أقسام لها، وإن حروف القرآن مخلوقة خلقها الله ولم يتكلم بها وليست من كلامه، إذ كلامه لا يكون بحرف وصوت.
    عارضهم آخرون من المثبتة (3) فقالوا: بل القرآن هو الحروف والأصوات وتوهم قوم أنهم يعنون بالحروف المداد، وبالأصوات أصوات العباد، وهذا لم يقله عالم.

    والصواب الَّذي عليه سلف الأمة، كالإمام أحمد، والبخاري صاحب الصحيح في كتاب خلق أفعال العباد وغيره، وسائر الأئمة قبلهم وبعدهم، اتباع النصوص الثابتة، وإجماع سلف الأمة، وهو أن القرآن جميعه كلام الله، حروفه ومعانيه، ليس شيء (4) من ذلك كلامًا لغيره، ولكن أنزله على رسوله (5)، وليس القرآن اسمًا لمجرد المعنى، ولا لمجرد الحرف، بل لمجموعهما (6)، وكذلك سائر الكلام ليس هو الحروف فقط، ولا المعاني فقط، كما أن الإنسان المتكلم الناطق ليس هو مجرد الروح، ولا مجرد الجسد، بل مجموعهما، وأن الله تعالى

    متكلم بصوت، كما جاءت به الأحاديث الصحاح (1)، وليس ذلك كأصوات العباد، لا صوت القارئ ولا غيره، وأن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فكما لا يشبه علمه وقدرته وحياته علم المخلوق وقدرته وحياته فكذلك لا يشبه كلامه كلام المخلوقين (2)، ولا معانيه تشبه معانيه، ولا حروفه تشبه حروفه، ولا صوت الرب يشبه صوت العبد، فمن شبه الله بخلقه فقد ألحد في أسمائه وآياته [ومن جحد ما وصف به نفسه فقد ألحد في أسمائه وآياته] (3) وقد كتبت في الجواب المبسوط المستوفي (4) مراتب مذاهب...

  13. #283
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    رد الشيخ ابن تيمية علي من اتهم الحنابلة بعقيدة النصارى فى كلام الله (منهم شيخ اهل السنة الرازى رحمه الله)قال فى التسعينية:

    إن الجهمية كثيرًا ما يزعمون أن أهل الإثبات يضاهئون النصارى، وهذا يقولونه: تارة لإثباتهم الصفات (5)، وتارة لقولهم: إن كلام الله أنزله، وهو في القلوب والمصاحف، والجهمية هم المضاهئون للنصارى (6) فيما كفرهم الله به، لا أهل الإثبات الذين ثبتهم الله بالقول الثابت....

    والمقصود هنا التنبيه على مضاهاة (2) الجهمية لهم دون تفصيل الكلام عليهم، والجهمية الغلاط يضاهئونهم (3) مضاهاة عظيمة، لكن المقصود هنا ذكر مضاهاة هؤلاء الذين يقولون: الكلام معنى واحد قائم بذات الرب، فيقال: أنتم قلتم: الكلام معنى واحد لا ينقسم ولا يختلف، وهذا المعنى الواحد هو بعينه أمر ونهي وخبر، فجعلتهم الواحد ثلاثة، وجعلتم الواحد الذي لا اختلاف فيه ثلاث حقائق مختلفة، وهذا مضاهاة قوية لقول النصارى: الرب إله واحد جوهر واحد، وهو مع ذلك ثلاثة (4) جواهر، فجعلوه واحدًا، وجعلوه (5) ثلاثة، ثم قلتم هذا الكلام الذي هو واحد، وهو أمر ونهي وخبر، ينزل تارة فيكون أمرًا، وتارة فيكون خبرًا، وتارة فيكون نهيًا، وإذا نزل فكان أمرًا لم يكن خبرًا، وإذا نزل فكان خبرًا لم يكن أمرًا، فإنه إذا أنزله الله فكان آية الكرسي، وهي خبر، لم يكن آية الدين التي هي أمر، وهذا لعله من أعظم المضاهاة لقول (6) النصارى: إن الجوهر الواحد الذي هو ثلاثة جواهر ثلاثة أقانيم، إذا اتحد فإنما يكون كلمة وابنًا، لا يكون أبًا ولا روح قدس، فإن هؤلاء كما جعلوا الشيء الذي هو واحد، يتحد ولا يتحد، يتحد من جهة كونه كلمة، ولا يتحد من كونه وجودًا،...

    ملحوظة

    الرازى ارجع الكل للخبر كما هو معروف عنه ولاهل السنة انصار الحق الاشاعرة تفصيل فى ذلك والمسألة عميقة جدا وفى منتهى الصعوبة وهى وحدة الصفات ونفى الكم المتصل

    وانا ارى الزام كلا الطرفين للاخر بعقيدة النصارى خطأ

  14. #284
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,620
    قال الشيخ ابن تيمية فى درء التعارض :

    مثال ثالث : اللفظ بالقرآن
    وكذلك مسألة اللفظ فإنه لما كان السلف والأئمة متفقين على أن القرآن كلام الله غير مخلوق وقد علم المسلمون أن القرآن بلغه جبريل عن الله إلي محمد صلى الله عليه و سلم وبلغه محمد إلي الخلق وأن الكلام إذا بلغه المبلغ عن قائله لم يخرج عن كونه كلام المبلغ عنه بل هو كلام لمن قاله مبتدئا لا كلام من بلغه عنه مؤديا
    فالنبي صلى الله عليه و سلم إذا قال [ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ] وبلغ هذا الحديث عنه واحد بعد واحد حتى وصل إلينا كان من المعلوم أنا إذا سمعناه من المحدث به إنما سمعنا كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي تلكم به بلفظه ومعناه وإنما سمعناه من المبلغ عنه بفعله وصوته ونفس الصوت الذي تلكم به النبي صلى الله عليه و سلم لم نسمعه وإنما سمعنا صوت المحدث عنه والكلام كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم لا كلام المحدث
    فمن قال : إن هذا الكلام ليس كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم كان مفتريا وكذلك من قال : إن هذا لم يتكلم به رسول الله صلى الله عليه و سلم وإنما أحدثه في غيره أو إن النبي صلى الله عليه و سلم لم يتكلم بلفظه وحروفه بل كان ساكتا أو عاجزا عن التكلم بذلك فعلم غيره ما في نفسه فنظم هذه الألفاظ ليعبر بها عما في نفس النبي صلى الله عليه و سلم او نحو هذا الكلام ـ فمن قال هذا كان مفتريا ومن قال : إن هذا الصوت المسموع صوت النبي صلى الله عليه و سلم كان مفتريا
    فإذا كان هذا معقولا في كلام المخلوق فكلام الخالق أولى بإثبات ما يستحقه من صفات الكمال وتنزيه الله أن تكون صفاته وأفعاله هي صفات العباد وأفعالهم أو مثل صفات العباد وأفعالهم
    فالسلف والأئمة كانوا يعلمون أن هذا القرآن المنزل المسموع من القارئين كلام الله كما قال تعالى { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله } [ التوبة : 6 ] ليس هو كلاما لغيره لا لفظه ولا معناه ولكن بلغه عن الله حبريل وبلغه محمد رسو ل الله عن جبريل ولهذا أضافه الله إلى كل من الرسولين لأنه بلغه وأداه لا لأنه أحدث لا لفظه و لا معناه إذ لو كان أحدهما هو الذي أحدث ذلك لم يصح إضافة الإحداث إلى الآخر فقال تعالى { إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل من رب العالمين } [ الحاقة : 40 - 43 ] فهذا محمد صلى الله عليه و سلم وقال تعالى { إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين } [ المطففين : 19 - 21 ] فهذا تجبريل عليه السلام
    وقد توعد الله تعالى من قال { إن هذا إلا قول البشر } [ المدثر : 25 ] فمن قال : إن هذا القرآن قول البشر فقد كفر : وقال بقول الوحيد الذي أوعده الله سقر ومن قال : إن شيئا منه قول البشرفقد قال ببعض قوله ومن قال : إنه ليس بقول رسول كريم وإنما هو قول شاعر أو مجنون أو مفتر أو قال : هو قول شيطان نزل به عليه ونحو ذلك فهو أيضا كافر ملعون
    وقد علم المسلمون الفرق بين أن يسمع كلام المتكلم منه أو من المبلغ عنه وأن موسى سمع كلام الله من الله بلا واسطة وأنا نحن نسمع كلام الله من المبلغين عنه وإذا كان الفرق ثابتا بين من سمع كلام النبي صلى الله عليه و سلم منه وبين من سمعه من الصاحب المبلغ عنه فالفرق هنا أولى لأن أفعال المخلوق وصفاته أشبه بأفعال المخلوق وصفاته من أفعاله وصفاته بأفعال الله وصفاته

    ولما كانت الجهمية يقولون : إن الله لم يتكلم في الحقيقة بل خلق كلاما في غيره ومن أطلق منهم أن الله تكلم حقيقة فهذا مراده فالنزاع بينهم لفظي ـ كان من المعلوم أن القائل إذا قال : هذا القرآن مخلوق كان مفهوم كلامه أن الله لم يتكلم بهذا القرآن وأنه ليس هو كلامه بل خلقه في غيره
    وإذا فسر مراده بأني أردت أن حركات العبد وصوته والمداد مخلوق كان هذا المعني ـ وإن كان صحيحا ـ ليس هو مفهوم كلامه ولا معنى قوله فإن المسلمين إذا قالوا : هذا القرآن كلام الله لم يريدوا بذلك أن أصوات القارئين وحركاتهم قائمة بذات الله كما أنهم إذا قالوا : هذا الحديث حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يريدوا بذلك : أن حركات المحدث وصوته قامت بذات رسول الله صلى الله عليه و سلم بل وكذلك إذا قالوا في إنشاد لبيد :
    ( ألا كل شيء ما خلا الله باطل )
    هذا شعر لبيد وكلام لبيد لم يريدوا بذلك أن صوت المنشد هو صوت لبيد بل أرادوا أن هذا القول المؤلف لفظه ومعناه وهو لبيد وهذا منشد له فمن قال : إن هذا القرآن مخلوق أو : إن القرآن المنزل مخلوق أو نحو هذه العبارات كان بمنزلة من قال : إن هذا الكلام ليس هو كلام الله ن وبمنزلة من قال عن الحديث المسموع من المحدث : إن هذا ليس كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم وإن النبي صلى الله عليه و سلم لم يتكلم بهذا الحديث وبمنزلة من قال : إن هذا الشعر ليس هو شعر لبيد ولم يتكلم به لبيد ومعلوم أن هذا كله باطل
    ثم إن هؤلاء صاروا يقولون : هذا القرآن المنزل المسموع هو تلاوة القرآن وقراءته وتلاوة القرآن مخلوقة وقراءة القرآن مخلوقة ويقولون : تلاوتنا للقرآن مخلوقة وقراءتنا له مخلوقة ويدخلون في ذلك نفس الكلام المسموع ويقولون : لفظنا بالقرآن مخلوق يدخلون في ذلك القرآن الملفوظ المتلو المسموع
    فأنكر الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة هذا وقالوا : اللفظية جهمية وقالوا : افترقت التجهمية ثلاث فرق : فرقة قالت : القرآن مخلوق وفرقة قالت : نقف فلا نقول مخلوق ولا غير مخلوق وفرقة قالت : تلاوة القرآن واللفظ بالقرآن مخلوق
    فلما انتشر ذلك عن أهل السنة غلطت طائفة فقالت : لفظنا بالقرآن غير مخلوق وتلاوتنا له غير مخلوقة فبدع الإمام أحمد هؤلاء وأمر بهجرهم
    ولهذا ذكر الأشعري في مقالاته هذا عن أهل السنة وأصحاب الحديث فقال : والقول باللفظ والوقف عندهم بدعة من قال اللفظ بالقرآن مخلوق فهو مبتدع عندهم ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع
    وكذلك ذكر محمد بن جرير الطبري في صريح السنة أنه سمع غير واحد من أصحابه يذكر عن الإمام أحمد أنه قال : من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال إنه غير مخلوق فهو مبتدع
    وصنف أبو أحمد بن قتيبة في ذلك كتابا وقد ذكر أبو بكر الخلال هذا في كتاب السنة وبسط القول في ذلك وذكر ما صنفه أبو بكر المروزي في ذلك وذكر قصة أبي طالب المشهورة التي نقلها عنه أكابر أصحابه كعبد الله وصالح ابنيه والمروزي وأبي محمد فوران ومحمد بن إسحاق الصاغني وغير هؤلاء
    وكان أهل الحديث قد أفتوقوا في ذلك فصار طائفة منهم يقولون : لفظنا بالقرآن غير مخلوق ومرادهم أن القرآن المسموع غير مخلوق وليس مراده صوت العبد كما يذكر ذلك عن أبي حاتم الرازي ومحمد بن داود المصيصي وطوائف غير هؤلاء
    وفي أتباع هؤلاء من قد يدخل صوت العبد أو فعله في ذلك أو يقف فيه ففهم ذلك بعض الأئمة فصار يقول : أفعال العباد أصواتهم مخلوقة ردا لهؤلاء كما فعل البخاري و محمد بن نصر المروزي وغيرهما من أهل العلم والسنة
    وصار يحصل بسبب كثرة الخوض في ذلك ألفاظ مشتركة وأهواء للنفوس حصل بسبب ذلك نوع من الفرقة والفتنة وحصل بين البخاري وبين محمد بن يحيى الذهلي في ذلك ما هو معروف وصار قوم مع البخاري كمسلم بن الحجاج نحوه وقوم عليه كأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين وغيرهما
    وكل هؤلاء من أهل العلم والسنة والحديث وهم من أصحاب أحمد بن حنبل ولهذا قال ابن قتيبة : إن أهل السنة لم يختلوفوا في شيء من أقوالهم إلا في مسألة اللفظ
    وصار قوم يطلقون القول بأن التلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء وليس مرادهم بالتلاوة المصدر ولكن الإنسان إذا تكلم بالكلام فلا بد له من حركة ومما يكون عن الحركة من أقواله التي هي حروف منظومة ومعان مفهومة والقول والكلام يراد به تارة المجموع فتدخل الحركة في ذلك ويكون الكلام نوعا من العمل وقسما منه ويراد به تارة ما يقترن بالحركة ويكون عنها لا نفس الحركة فيكون الكلام قسيما للعمل ونوعا آخر ليس هو منه ولهذا تنازع العلماء في لفظ العلم المطلق : هل يدخل فيه الكلام ؟ على قولين معروفين لأصحاب أحمد وغيرهم وبنوا على ذلك ما إذا حلف لا يعمل اليوم علملا فتكلم هل يحنث أم لا ؟ على قولين وذلك لأن لفظ الكلام قد يدخل في العمل وقد لا يدخل
    فالأول كما في قول النبي صلى الله عليه و سلم [ لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل والنهار فقال رجل : لو لي مثل ما لفلان لعملت فيه مثل ما يعمل فلان ] أخرجاه في الصحيحين فقد جعل فعل هذا الذي يتلوه آناء الليل والنهار عملا كما قال : لعملت فيه مثل ما يعلم فلان
    والثاني كما في قوله تعالى { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } [ فاطر : 10 ] وقوله تعالى { وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه } [ يونس : 61 ] فالذين قالوا التلاوة هي المتلو من أهل العلم والسنة قصدوا أن التلاوة هي القول والكلام المقترن بالحركة وهي الكلام المتلو وآخرون قالوا : بل التلاوة غير المتلو والقراءة غير المقروء والذين قالوا ذلك من أهل السنة والحديث أرادوا بذلك أن أفعال العباد ليس هي كلام الله ولا أصوات العباد هي صوت الله وهذا الذي قصده البخاري وهو مقصود صحيح
    وسبب ذلك أن لفظ : التلاوة والقراءة واللفظ مجمل مشترك : يراد به المصدر ويراد به المفعول
    فمن قال : اللفظ ليس هو الملفوظ والقول ليس هو المقول وأراد باللفظ والقول المصدر كان معني كلامه أن الحركة ليست هي الكلام المسموع وهذا صحيح
    ومن قال اللفظ هو الملفوظ والقول هو نفسه المقول وأراد باللفظ والقول مسمى المصدر صار حقيقة مراده أن اللفظ والقول المراد به الكلام المقول الملفوظ هو الكلام المقول الملفوظ وهذا صحيح فمن قال : اللفظ بالقرآن أو القراءة أو التلاوة مخلوقة أو لفظي بالقرآن أو تلاوتي دخل في كلامه نفس الكلام المقروء المتلو وذلك هو كلام الله تعالى وإن أراد بذلك مجرد فعله وصوته كان المعني صحيحا لكن إطلاق اللفظ يتناول هذا وغيره
    ولهذا قال أحمد في بعض كلامه : من قال لفظي بالقرآن كخلوق يريد به القرآن فهو جهمي أحترازا عما إذا أراد به فعله وصوته وذكر اللالكائي أن بعض من كان يقول ذلك رأى في منامه كأن عليه فروة رجل يضربه فقال له : لا تضربني فقال : إني لا أضربك وإنما أضرب الفروة فقال : إن الضرب إنما يقع ألمه علي فقال هكذا إذا قلت : لفظي بالقرآن مخلوق وقع الخلق على القرآن
    ومن قال : لفظي بالقرآن غير مخلوق أو تلاوتي دخل في ذلك المصدر الذي هو علمه وأفعال العباد مخلوقة ولو قال : أردت به أن القرآن المتلو غير مخلوق لا نفس حركاتي قيل له : لفظك هذا بدعة وفيه إجمال وإيهام وإن كان مقصودك صحيحا كما يقال للأول إذا قال : أردت أن فعلي مخلوق : لفظك أيضا بدعة وفيه إجمال وإيهام وإن كان مقصودك صحيحا
    فلهذا منع أئمة السنة الكبار إطلاق هذا وهذا وكان هذا وسطا بين الطرفين وكان أحمد وغيره من الأئمة يقولون : القرآن تحيث تصرف كلام الله غير مخلوق فيجعلون القرآن نفسه حيث تصرف غير مخلوق من غير أن يقترن بذلك ما يشعر أن أفعال العباد وصفاتهم غير مخلوق ...

    ملحوظة

    سبق ان تكلمت فى المسألة من قبل وكلام الشيخ ابن تيمية هنا متين لذلك قلت له اقوال معتمدة عند الحنابلة واقوال غير معتبرة


    والعجيب بعض الاشاعرة يظن قول البخارى فى اللفظ موافق لهم فى عقيدة الدال والمدلول

    واكرر كل يؤخذ منه ويرد ولا معصوم الا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

  15. Cool

    حينما نزل سيدنا جبريل على سيدنا محمد للمرة الأولى ، قال له (إقرأ) و لم يقل له (إسمع) و لا قال له (ردد ورائى) !!!
    أتفهمون معنى هذا ؟
    أن سيدنا جبريل عليه السلام حين نزل ، لم ينزل خالى اليدين ، كما يذهب أحدكم لإمتحان الحفظ ، كلا
    بل كان جبريل عليه السلام ينزل معه (صحفا) ليقرأ منها سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام !!!
    لو كان سيدنا جبريل قرأ على سيدنا محمد ، فما جدوى أن يجيبه سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام (ما أنا بقارئ) ؟
    فحتى لو كنت تجهل القراءة و الكتابة ، ستجعل أحدهم يقرأ لك و تردد خلفه ، فهل كانت تلك هى مشكلة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام حين قال (ما انا بقارئ) ؟؟
    كلام عجيب ...
    حسنا
    يقول تعالى { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ }
    انها سورة البينة ، و قد اتفق المفسرون أن الرسول المقصود فى تلك الآية ، هو سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام ،
    لاحظ أن (يتلوا صحفا) تعنى يقرأ من صحف ، بمعنى كما تقرأ أنت من كتاب ، و التلاوة هى رفع الصوت بالقراءة ، و لو قال يتلوا قرءانا ، لقلنا يقرؤه عن ظهر قلب ؟!

    إذن فجبريل عليه السلام لم ينزل بالقرءان على سيدنا محمد يقرؤه عليه أو يسمعه إياه ، بل كان ينزل معه (الصحف) التى يقوم سيدنا محمد بالقراءة منها !!!
    إذن أعتقد أن معنى ان ألقى لك كتابا ، صار واضحا !

    بقى شيء ، ألا وهو الكلام على خاصية الوحى ، يقول رؤبة ( فى جوفه وحى كوحى القصاب) و الوحى بهذا الموضع يعنى صوت النفس حين يتردد داخل الجوف
    و نقول فعل الفعل وحيا ، أى بسرعة خاطفة ، و الوحى (بالفتح هو نحر الإبل (و هو الخذم) ، لأن نحر الجمل لابد أن يتم بطعنة خاطفة و إلا قتلك الجمل !
    و الوحى أيضا ، النار إذا ظهر فعلها و لم تظهر هيئتها
    و نقول (وحى لك الأمر) أى ظهر لك أن تفعله
    و الوحى ايضا ، الكتابة إن كانت فى خفاء
    و نقول أوحى له بكلام ، أى بالإشارة ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا )

    إذن ففعل الوحى بعيد كل البعد عن معنى الكلام أو الإسماع ،

    هذا
    و أرجو أن أكون قد أبنت

صفحة 19 من 20 الأولىالأولى ... 9151617181920 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •