هل النبوة اصطفاء ام امر عارض :

مقدمة :

في جدال مع الحشوي ممن يعتقد بتقسيم التوحيد تطرح عليه اهم سؤال وهو
كيف توصلتم الى تقسيم التوحيد لقسميه توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية
يقول بالاستقراء لايات القران الكريم
تقول له يعني هذا ان هذا التقسيم لم يرد عن رسول الله
يقول هو كما قلت مجرد استقراء للنصوص وكل من قال بتقسيم التوحيد لا يملك دليلا على تقسيمه اصلا الا كما يدعي انه استقراء

وعرفوا التوحيد او انواعه بقولهم

توحيد الربوبية ، وعرفه أهل العلم: بأنه إفراد الله بأفعاله، أي أننا نعتقد أن الله منفرد بالخلق والملك والتدبير. قال تعالى ( الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل )[ الزمر :62] .

توحيد الألوهية وهو توحيد الله بأفعال العباد. أي أنّ العباد يجب عليهم أن يتوجهوا بأفعالهم إلى الله سبحانه فلا يشركون معه أحداً. قال تعالى ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) [ الكهف: 110].

الاشكال :
الحقيقة ان هنا خلل فهم لا يميزون بين نبي وغيره فكل الناس لديهم سواء رسول كان او مشرك
والسؤال الوارد :
هل ابو لهب وهو من كفار قريش والرسول ايمانهم سواء ؟

وهذا اكيد بسبب انه قبل النبوة والرسالة لم يكن هناك توحيد الوهية وهذا اتت به الرسل كما يقولون

هذه مشكلة تواجه مقسمي التوحيد فهم يجعلون ايمان الانبياء وايمان اقوامهم سواء وهذا سبب قول الحشوية ان الرسل يمكن ان يكونوا على ملة اقوامهم بسبب مقولتهم هذه ان الناس في توحيد الربوبية فكلهم يعرف الله او توحيد الربوبية كفارا او رسلا .

الحقيقة هي انهم يعتقدون هذا والنبوة لديهم امر عارض وليست اصطفاء واختيار من الله وهذا القول يعارض جملة عقائد يعتقدها المسلمين فهم يعتقدون ان الرسول معصوم من قبل ولادته بينما هؤلاء يعتقدون انه على ملة قومه ثم نزل عليه الوحي فصار رسولا نبيا ولا يثبت له ايمان قبل الرسالة


انظر
وقال شيخ الإسلام رحمه الله قوله سبحانه : { قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين } { قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا } ظاهره دليل على أن شعيبا والذين آمنوا معه كانوا على ملة قومهم ; لقولهم : { أو لتعودن في ملتنا } ولقول شعيب : ( أ نعود فيها { أولو كنا كارهين } ولقوله : { قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم } فدل على أنهم كانوا فيها . ولقوله : { بعد إذ نجانا الله منها } .

فدل على أن الله أنجاهم منها بعد التلوث بها ; ولقوله : { وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا } ولا يجوز أن يكون الضمير عائدا على قومه ; لأنه صرح فيه بقوله : { لنخرجنك يا شعيب } ولأنه هو المحاور له بقوله : { أولو كنا كارهين } إلى آخرها وهذا يجب أن يدخل فيه المتكلم ومثل هذا في سورة إبراهيم { وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين } الآية .