الحمد لله وبعد ، فقد اطلعت على موضوع قام أحد الإخوة بنشره في "ملتقى أهل الحديث" .. وذلك تحت عنوان:
"كان مشركو العرب واقعين في الشرك في أنواع التوحيد الثلاثة (تصحيح لخطأ مشهور)"
ورغم ركاكة العنوان (كان الأحرى به أن يقول: نقض مشركي مكة للتوحيد ، أو: بطلان قول من زعم إيمان مشركي العرب بربوبية الله)
ورغم تعرضه للمسألة باقتضاب شديد ، وابتسار مخلّ
لكن ..
هكذا وبكل بساطة أيها الإخوة ..
صارت المسألة .. مجرد خطأ مشهور !!
فبعد أن تم التمهيد لجريمة تكفير المسلمين ..
باستخدام الصورة الزاهية الرائقة الرقيقة التي رسمها الشيخ محمد بن عبد الوهاب لمشركي مكة بعد أن تلقّف قسمة التوحيد المبتدعة عن ابن تيمية -رحمه الله-
تبين أن المسألة ليست أكثر من خطأ مشهور !!
بعد أن نسب شيخهم أبا جهل وأبا لهب والوليد بن المغيرة وأمثالهم للصلاح! ووصفهم بأنهم كانو يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيراً (هذه ألفاظه)
ويكأنه يتحدث عن زهاد السلف من الصحابة والتابعين من مثل عبد الله بن عمر ، و إبراهيم ابن أدهم ، و الحسن البصري ومعروف الكرخي وغيرهم
وذلك حتى يستبق معارضة من سيقول له: ولكنك تكفّر مسلمين يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيراً .. فكأنما يقول: قد كان المشركون الأوائل يفعلون ذلك أيضاً!
بعد كل هذه التخاليط والأغاليط التي وقعت من الشيخ ووقع فيها أتباعه .. صار الموضوع مجرد خطأ مشهور !!
بل قد وصل الأمر بالشيخ عبد العزيز الراجحي (أحد كبارهم) أن يقول فِي شرحه للعقيدة الطحاوية (الجزء الأول صفحة 31) : (فجميعُ الخلائق (!!!) يقرون بتوحيد الربوبية (!!!) وتوحيد الأسماء والصفات (!!!) ، والنزاع والخصومة بين الأنبياء والرسل في هذا التوحيد وهو توحيد الألوهية والعبادة) انتهى كلامه والأقواس وعلامات التعجب من عندي!