النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: سؤال لمن عنده احاطة بأحاكم المذهب الحنفي .

  1. #1

    سؤال لمن عنده احاطة بأحاكم المذهب الحنفي .

    سؤال لمن عنده احاطة بأحاكم المذهب الحنفي .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شخص لديه مكتب تأجير سيارات مرخص أصولاً، يقوم بتأجير السيارات لقضاء حاجات الناس في هذا المجال، وصل لأسماعه أن بعض المستأجرين يستخدم هذه السيارات للذهاب إلى أماكن اللهو والمجون، فمن الناحية الشرعية هل يقع على عاتقه ذنب أو وزر، وهل هذا الشيء يجعل في عمله تحريم أو حتى كراهة؟ ..
    أرجو الإفادة بالفتوة المناسبة من قبل أصحاب الدراية والاختصاص، أو حتى من كان له اطلاع حول هذا الأمر، وحكمه عند السادة الأحناف ..

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    رأي الإمام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أن التعاون على المعصية الذي نهي عنه في كتاب الله تعالى هو ما يقوم بعينه المعصية. أما إذا قام الإنسان بشيء مباح في نفسه، ولكن المستأجر يستغله في المعصية فليس على العامل وزر، وإنما الوزر على المستأجر الذي هو فاعل مختار. وكذلك الشأن في إجارة شيء من الدار والسيارة وغيرهما. وأما صاحبا أبي حنيفة فيجنحان إلى أن هذا مكروه إذا كان يغلب على ظنه أن مكتريها يتصرف بها تصرفا لا يرضاه الشرع. ولكن إذا لم يغلب، فلا بأس إذن. والراجخ قول الإمام أبي حنيفة

    فصاحب مكتبة التأحير الذي استفسر عنه في السؤال يطيب له أجرة من استأجر سيارته، ثم ركبها إلى أمكان اللهو والمجون. غير أنه إذا تفرس من حال المستأجر أنه حتما يركبه إلى معصية، فالمستحب له أن يربأ بنفسه عن إعطاءه مفتاح السيارة واقتناءه الأجرة اتقاء في موقع الخلاف. ولكن إن آجر وأخذ الأجرة، فهي طيبة له. هذا ما عندي والله عند الله عز وجل.

    ----------------------------------------------------------------
    في الدر المختار، كتاب الحظر والإباحة:
    (و) جاز تعمير كنيسة و (حمل خمر ذمي) بنفسه أو دابته (بأجر) لا عصرها لقيام المعصية بعينه.


    في رد المحتار عليه:
    (قوله وجاز تعمير كنيسة) قال في الخانية: ولو آجر نفسه ليعمل في الكنيسة ويعمرها لا بأس به لأنه لا معصية في عين العمل (قوله وحمل خمر ذمي) قال الزيلعي: وهذا عنده وقالا هو مكروه " لأنه - عليه الصلاة والسلام - «لعن في الخمر عشرة وعد منها حاملها» وله أن الإجارة على الحمل وهو ليس بمعصية، ولا سبب لها وإنما تحصل المعصية بفعل فاعل مختار، وليس الشرب من ضرورات الحمل، لأن حملها قد يكون للإراقة أو للتخليل، فصار كما إذا استأجره لعصر العنب أو قطعه والحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية اهـ زاد في النهاية وهذا قياس وقولهما استحسان، ثم قال الزيلعي: وعلى هذا الخلاف لو آجره دابة لينقل عليها الخمر أو آجره نفسه ليرعى له الخنازير يطيب له الأجر عنده وعندهما يكره.
    وفي المحيط لا يكره بيع الزنانير من النصراني والقلنسوة من المجوسي، لأن ذلك إذلال لهما وبيع المكعب المفضض للرجل إن ليلبسه يكره، لأنه إعانة على لبس الحرام وإن كان إسكافا أمره إنسان أن يتخذ له خفا على زي المجوس أو الفسقة أو خياطا أمره أن يتخذ له ثوبا على زي الفساق يكره له أن يفعل لأنه سبب التشبه بالمجوس والفسقة اهـ (قوله لا عصرها لقيام المعصية بعينه) فيه منافاة ظاهرة لقوله سابقا لأن المعصية لا تقوم بعينه ط وهو مناف أيضا لما قدمناه عن الزيلعي من جواز استئجاره لعصر العنب أو قطعه، ولعل المراد هنا عصر العنب على قصد الخمرية فإن عين هذا الفعل معصية بهذا القصد، ولذا أعاد الضمير على الخمر مع أن العصر للعنب حقيقة فلا ينافي ما مر من جواز بيع العصير واستئجاره على عصر العنب هذا ما ظهر لي فتأمل.

  3. #3
    جزاك الله كل خير ..

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •