صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 40

الموضوع: حقيقة المقصود من وحدة الوجود

  1. حقيقة المقصود من وحدة الوجود

    [ALIGN=JUSTIFY]بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن حذا حذوه
    وبعد ،،،
    فأنا كما تعرفون جاهل متطفل إلا أن هذا الموضوع أثارني لما تصفحت كتاب العلامة المتقن الشيخ سعيد فودة حفظه الله تعالى . فوضعت سؤالا أستبعد فيه أن يجمع المعتقد بوحدة الوجود بين رؤية المولى جل جلاله وسماع كلامه القديم وبين وحدة الوجود التي شرحها الشيخ في كتابه منح الودود !
    فأجابني الشيخ حفظه الله لكني وبكل صراحة لم أقتنع به ربما لأني لم أستوعب جوابه لالتباس حصل معي وتداخل المعلومات من الشيخ ومن ابن عربي !
    فقد تصفحت كتاب الفتوحات لابن عربي بعد ذلك بشكل أكبر ولا أخفيكم أنه بهرني رغم ما فيه من غموض حاولت حل قليل منه وبعضه الآخر أرجعه إلى استعمال الكنايات والاستعارات وهو لا يريد حقيقتها ولا ظاهرها ربما التبس لأجل ذلك خلق . وطوال هذه الفترة وأنا أدرس هذه العقيدة على ضوء هذا الكتاب . ووجدت فيه مقصودا ليس كالذي أظهره الشيخ سعيد فودة في منح الودود جملة وتفصيلا على الأقل بالنسبة إلي ، وهذا الاختلاف الواضح والكبير بين تعريف ابن عربي والشيخ سعيد فودة هو الذي سبب لي التباسا وتشويشا !
    وها أنا ذا سوف أبسط هنا ملخصا معتمدا فيه على ما فهمته من ابن عربي في كتابه الفتوحات المكية إن شاء الله تعالى .
    يقول ابن عربي على ما فهمته :
    أن الله تعالى له الوجود المطلق فهو واجب الوجود بذاته لا يسبقه عدم . وأما أعيان الأشياء أو أعيان الممكنات فهي أشياء ثبوتية عدمية أزلا بمعنى أنها ثابتة في علم الله تعالى ، وضع لها الله تعالى استعدادات وإدراكات وحقائق وأحكام تتميز بها عن بعضها البعض . فإذا أراد الله تعالى خروج واحد من هذه الأشياء من العدم إلى الوجود أو من الغيب إلى الشهادة أو من البطون إلى الظهور فإنه يقول له كن فيكون ، فتخلق ويخرج بحسب الحقائق النفسية المتميز بها عن غيره فيظهر لنفسه بعد أن لم يكن ظاهرا فصار موجودا .
    وأما كون وجود الخلق عين وجود الحق فلا يعني به إلا أن وجود العالم متعلق بوجود الله تعالى مقيد بوجوده تعالى ، فلا يصح وجود العالم ألبتة إلا بوجود الحق فهو مفتقر إليه لا ينفك عنه ، لذلك قال وجود الخلق عين وجود الحق وأن الحق موجود بذاته والعالم موجود به ولا يعني ذلك أن الخلق هو الحق بل غيره تعالى الله عن الصور ليس كمثله شيء .
    هذا باختصار شديد ما فهمته من كلام ابن عربي !
    وأنا أحتاج من شيخنا سعيد فودة حفظه الله أن ينظر فيما كتبته بعين الرضا قبل أن أعرج إلى كتابه منح الودود وأبين أوجه الاختلاف وليعذرني على هذا التطاول القبيح
    والسلام عليكم[/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة علوي باعقيل ; 21-03-2005 الساعة 05:37

  2. و اتمنا ان تضيف كذلك سؤالي هذا

    انا استبعد كذلك ان يجتمع اعتقاد وحدة الوجود و التكليف بالعبادة. فنحن نرى ان ابن العربي و غيره لم يسقطوا التكليف فكيف لنا ان نجمع بين اعتقاد وحدة الوجود و تكليف العباد

  3. #3
    [ALIGN=JUSTIFY]يا أخي، أرجو أن تنتبه إلى ما يلي،
    الوجود واحد عند ابن عربي، فهو لا يثبت وجودا إلا لله تعالى. وعندما يقول إن وجود الخلق هو عين وجود الحق، فهو لا يقصد إن الخلق عين الحق، كما قلت أنت، بل ما به يثبت الخلق هو عين وجود الحق، فهم قائمون به.
    وابن عربي يقول إن الوجود واحد، وتعيناته تجلياته عديدة، فالتجليات هي الخلق والوجود هو الحق. والتعينات لا وجود لها بل هي قائمة بوجود الله لا أن لها وجودا قائما بوجود الله تعالى.
    أنت حتى الآن لا تعرف بالضبط ما يقوله ابن عربي. وعدم قناعتك بما أقول ليس راجعا إلى أن ما أقوله ليس صحيحا، بل راجع إلى أنك تحتاج لدراسة أكثر.
    أرجو أن تزيد في دراستك لابن عربي وتتأنى في ذلك، فإنك لا يمكنك أن تفهم حقيقة مراده إلا بمدة طويلة من الدراسة وبالتمكن في علم الكلام ودقائق المسائل، وأرجو أن لا يكون كلامك معارضة لكلامي لأنك لما تدرس بعد كثيرا مما يقوله ابن عربي. ولا بأس أن يكون استفسارا وتساؤلا، وهذا ليس تعاليا مني، بل هو حفظا لك من كثير من الأمور.
    وأرجو أن تقرأ بعض شروح فصوص الحكم كشرح القيصري والجندي الذي هو تلميذ القونوي تلميذ ابن عربي فهما أقدر منك ومني على فهم ابن عربي. ولا تقرأ ابن عربي بعقل أشعري فإنه يصرح في العديد من المواضع أنه لا يلتزم جميع مذهبهم.
    واعلم أن ما أقوله ليس مجرد فهم مني لابن عربي بل هو حقيقة مذهبه كما يصرح به هو وكما يشرحه تلامذته وأتباعه. ولكن الوصول إلى هذا الأمر لا يكفي فيه أسبوع أو أسبوعان كما فعلت أيها العزيز، بل سنوات عديدة وجهد عظيم في الدرس والتحقيق والتدقيق.
    وأما اجتماع التكليف مع وحدة الوجود فإن التكليف يكفي فيه عند ابن عربي التغاير من بعض الجهات، والتضايف والاعتبار جهات كافية فيه، وهي حاصلة لأن الخلق اعتبارات قائمة بالحق.
    والله الموفق[/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  4. جزاك الله خير سيدي وأرجو أن ترووا عطشي وتذكروا رأيكم حول ما فهمته من كلام ابن عربي ولخصته أعلاه
    وأنا لا أعتمد على مذهب الأشعري عند اطلاعي على الفتوحات

  5. #5
    [ALIGN=JUSTIFY]قد أوضحت لك رأيي بما قلتَه في أول فقرتين من كلامي السابق، فتأمله أعد قراءة ما كتبته أنت أيها الأخ العزيز.
    والله الموفق. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  6. ليتك توضح اكثر (وأما اجتماع التكليف مع وحدة الوجود فإن التكليف يكفي فيه عند ابن عربي التغاير من بعض الجهات، والتضايف والاعتبار جهات كافية فيه، وهي حاصلة لأن الخلق اعتبارات قائمة بالحق.)

    و اين ذكر ابن عربي هذا الكلام

  7. سيدنا الشيخ قلت (بل ما به يثبت الخلق هو عين وجود الحق، فهم قائمون به)

    اطلعت على كتابك منح الودود من قبل و لكن لم اجد هناك ما يثبت ان ابن عربي يقول ان الخلق قائمون بالحق كقيام صفاته به.

  8. #8
    [ALIGN=JUSTIFY]الأخ التجاني الفاضل،
    أولا: ابن عربي لا يثبت لله صفات زائدة عن الذات بل يقول إن الصفات عين الذات.
    ثانيا: أنا لم أقل إن قيام الخلق به كقيام صفات الله تعالى به. بل الخلق نسب واعتبارات يسميها ابن عربي بالتجليات والمظاهر.
    ثالثا: في منح الودود لم يكن همي موجها إلى ابن عربي بل إلى الشيخ النابلسي في رسالته المختصرة في وحدة الوجود. فمن الطبيعي أن لا تجد كلاما كثيرا عن ابن عربي فيها. ومن المتوقع ألا تجد فيها إلا ما يلائم المواضيع التي تكلم عنها النابلسي أو يزيد قليلا بما يؤدي إلى المقصود.
    والله الموفق. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  9. طيب سيدي ..
    ما سبب كفر معتقد وحدة الوجود ؟

  10. أحب أن أسمع من فضيلة الشيخ سعيد حفظه الله رأيه في هذه المقالة للسيد أحمد القطعاني الحسني المالكي (الحجة المؤتاة في الدس على الشيخ الأكبر ) :

    للشيخ الأكبر ما يقارب خمسمائة كتاب يعلم منهم الآن مائتي كتاب والباقي لم يعثر عليه بعد فيما نعلم ، ومن أشهر كتبه (فصوص الحكم ) و ( الفتوحات المكية ) وهما من أعظم كتب المكتبة الإسلامية على الإطلاق ، وإن كانا لا يخلوان من الدس بشهادة المحققين .
    وقد سئل الإمام الحصفكي : " من قال عن فصوص الحكم للشيخ محي الدين بن عربي إنه خارج عن الشريعة ، وقد صنفه للإضلال ، ومن طالعه ملحد ، ماذا يلزمه ؟
    أجاب : نعم فيه كلمات تباين الشريعة ، فتكلف بعض المتصلفين إرجاعها إلى الشرع ، ولكن الذي تيقنته أن بعض اليهود افتراها على الشيخ قدس الله سره . وقد صنف الحافظ السيوطي كتابا أسماه ( تنبيه الغبي في تبرئة ابن عربي ) بين فيه حقيقة منهج الشيخ الأكبر الذي ليس إلا الكتاب والسنة ، وقال الشيخ البلقيني : ( كذب والله وافترى من نسبه - يقصد الشيخ الأكبر - إلى القول بالحلول والاتحاد ) ، ولدينا عدة وثائق تثبت أن كتاب الفتوحات تعرض للدس والتزوير ، فيقول الشعراني في اختصاره للفتوحات :
    (وقد توقفت حال الاختصار في مواضع كثيرة منه لم يظهر لي موافقتها لما عليه أهل السنة والجماعة فحذفتها من هذا المختصر ، وربما سهوت فتتبعت ما في الكتاب كما وقع للبيضاوي مع الزمخشري ، ثم لم أزل كذلك أظن المواضع التي حذفت ثابتة عن الشيخ محي الدين حتى قدم علينا الأخ العالم الشريف شمس الدين أبو الطيب المدني المتوفى سنة 955 هـ فذاكرته في ذلك فأخرج إلي نسخة من الفتوحات التي قابلها على النسخة التي عليها خط الشيخ محي الدين نفسه بقونية ، فلم أر فيها شيئا مما توقفت فيه وحذفته ، فعلمت أن النسخ التي في مصر الآن كلها كتبت من النسخة التي دسوا فيها على الشيخ ) (1)
    ولدينا وثيقة أخرى تثبت أن الشيخ الأكبر لاحظ أن كتابه داخله التحريف والتغيير ، فأعاد كتابته وترك نسخة أصلية عليها خط يده كمرجع ، فقد ذكر المقري وهو المعروف بدقته وتثبته ( أن الشيخ الأكبر أرسل يستأذن الشيخ ابن الفارض في شرح تائيته . فقال ابن الفارض رحمه الله : كتابتك المسمى بالفتوحات المكية شرح لها ) (2)
    وإذا علمت أن ابن الفارض توفي سنة 632 هـ والنسخة التي بخط الشيخ الأكبر كانت في أواخر حياته إذ فرغ منها في 635 هـ دلك هذا على أن الشيخ لاحظ التحريف الذي طرأ على كتابه ، فأراد أن يجعل له حدا بأن يجعل من نسخته مرجعا ، ولا يبعد أن تكون النسخ الموجودة فيما بعد ذلك التاريخ خليط مما كتب الشيخ وغيره ، وقد ذكرنا ذلك ليكون قارئ كتب الشيخ الأكبر على حذر .
    والراجح عندي أن هذه الإضافات هي محاولات من البعض لشرح مغاليق كتب الشيخ وإشكالاتها ، فأضاعوا المعنى من حيث لا يشعرون ، ويظهر هذا واضحا في تغيير الأسلوب فجاة من أسلوب الشيخ المشهود له بالتقدم والروعة ، إذ هو أحد خمسة كتاب شهد لهم علماء الإسلام بالتقدم على سواهم من سابقين ولاحقين (3) إلى أسلوب تقريري عادي خصوصا في الفتوحات .
    ولنرجع إلى العبارة التي ذكرها المنكر وهي ( إن العارف من يرى الحق في كل شيء بل يراه عين كل شيء ) وخوفا من أن يتبادر إلى ذهن سامعها ما تبادر إلى ذهن المنكر ، نجد أن الشيخ كرر في كتبه قوله : (إن العالم ما هو عين الحق ، ولا حل في الحق ، إذ لو كان عين الحق او حل فيه لما كان تعالى قديما ولا بديعا ) (4) أو قوله : ( أعظم دليل على نفي الحلول والاتحاد الذي يتوهمه البعض أن تعلم عقلا أن القمر ليس فيه من نور الشمس ، وأن الشمس ما انتقلت إليه بذاتها وإنما كان القمر محلا لها ، فكذلك العبد ليس فيه من خالقه شيء ولا حل فيه ) (5)
    فالشيخ رحمه الله يبين بوضوح وصراحة أن الحلول والاتحاد لا يصح اعتقادها ، إذ أن ذلك سيؤدي بداهة إلى سلب الصفات الواجبة لله وحده ، مما يؤدي بدوره إلى لزوم فسادها .
    فالعارف من أسقط السوى بالكلية ، فلا يرى في المخلوق إلا قدرة وإرادة الله تعالى ، إذ ذهب المجاز وبقيت الحقيقة ، حقيقة ما ثم إلا الله ظاهرا وباطنا اولا وآخرا .
    وقد قلنا سابقا : إن لكل طائفة اصطلاحات وألفاظا تعارفت عليها لا يقف على مضمونها إلا هم ، وإلى هذا أشار الجلال السيوطي رضي الله عنه بقوله : ( واعلم أنه وقع في عبارة بعض المحققين لفظ الاتحاد إشارة منهم إلى حقيقة التوحيد ، والتوحيد معرفة الواحد الأحد ، فاشتبه ذلك على من لا يفهم إشاراتهم ، فحملوه على غير محله ) (6) وأيضا فإن الاصطلاحات والألفاظ لا تشرح ، بل تفهم ، ومن أراد فهمها وإدراكها فليكن في مستوى قائليها ، قال شيخ الأزهر عبدالحليم محمود : ( فلا بد أن يبلغ الإنسان المستوى أو يقارب المستوى ، وحينئذ سيقول كما قال أسلافنا الذين بلغوا المستوى أو قاربوه : رضي الله عن سيدنا محيي الدين بن عربي ) (7)
    والخلاصة : أن الذي يجب علمه يقينا أن الشيخ الأكبر كان إمام التحقيق حالا ومقالا ، والشارح لعلوم العارفين فعلا واسما ، لا ينطق بغير الله ، ولا يسير على غير كتابه تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان شعاره دائما ( كل من رمى ميزان الشريعة من يده لحظة هلك ) (8)



    --------------------------------------------------------------------------------
    (1) اليواقيت والجواهر للشعراني 1/9
    (2) نفح الطيب للمقري 1/570
    (3) جاء هذا في إذاعة المملكة العربية السعودية في برنامج مسائل ومشكلات بتاريخ 20/2/1985 في حديث لفضيلة الشيخ علي الطنطاوي والخمسة هم : محيي الدين بن عربي وأبوحيان التوحيدي وابن خلدون وحجة الإسلام الغزالي والجاحظ .
    (4) الفتوحات المكية لابن عربي باب 559
    (5) الحاوي للفتاوى للسيوطي 2/134
    (6) الحاوي للفتاوي للسيوطي 2/134
    (7) قضية التصوف المنقذ من الضلال لعبدالحليم محمود 163
    (8) اليواقيت والجواهر للشعراني 1/7
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  11. [ALIGN=JUSTIFY]الأخ علوي،
    أنا لا أريد بحث الكفر للقائل بوحدة الوجود وليس من همي مناقشة ذلك.
    بل غاية ما أريده هنا أن أقول: هل القائل بوحدة الوجود يوافق الأشاعرة في نظرتهم إلى الله تعالى والعالم. أي هل هو منتم لأهل السنة والجماعة في ذلك أم هو خارج عنهم؟؟؟؟
    أما بحث التكفير فلن نجعله هنا مدارنا، لأن غايتنا بيان الحق من الباطل، ولا يهمني هنا أن أحكم على شخص بعينه بالكفر أو لا، فإنه يسعدني جدا أن يكون كل الناس مؤمنين لا كفارا. ويسرني أن يكونوا جميعا موافقين لأهل السنة لا مخالفين.

    أما القول إن كتب ابن عربي قد دس بها، فصدقني أيها الأخ الفاضل أنني أعرف هذه الأقوال التي ذكرتها هنا، وأعرف أقوالا كثيرة من علماء آخرين يعتقدون ذلك. فأتمنى أن يكون ذلك صحيحا، ولا يؤثر ذلك على ما أقول لأنني أنتقد مذهب وحدة الوجود ولا أتعرض لعين القائلين به. فأنا سوف أشكر الله تعالى إذا كان ابن عربي ليس قائلا بذلك المذهب، وأنه قد دسَّ عليه كما يقال.
    والله الموفق[/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  12. سيدي الشيخ الفاضل :

    لو قلت الآتي :
    ان الكون هو مظهر وتجليات لصفات الحق تعالى وأفعاله من حيث أن هذا الكون موجود بقدرة الله وفعله دال على عظيم صفاته وأفعاله لا وجود له بنفسه بل وجوده قائم بوجود الله تعالى مستمد منه فهو من هذه الحيثية لاوجود حقيقي له (بمعنى أنه ليس وجوداً قائماً بنفسه كوجود الله تعالى) ..
    فالذي يلحظ الكون مظهراً دالاً على ذات الله وصفاته وأفعاله ويراه كالعدم بالنسبة لوجود الله تعالى الحقيقي القائم بنفسه ..
    يقول : (ماثم الا الله وآثار صفاته وأفعاله)


    هل في هذا الكلام شيء ؟؟
    وهل هناك من ضير ان كان هو المقصود عند بعض الصوفية بوحدة الوجود ؟؟
    ثم ان كان في هذا الكلام خطأ فأين مكمن الخطئ فيه؟؟

    وبوركتم سيدي الفاضل .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  13. جزاك الله خير أخي ماهر .. فأنا أريد أن أعرف ما هو مكمن الخطأ ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة علوي باعقيل ; 24-03-2005 الساعة 08:55

  14. [ALIGN=JUSTIFY]بارك الله تعالى فيك،
    لقد كدت أن تصل إلى المقصود الحقيقي في هذه المسألة.
    أولا يجب أن تجيب على ما يلي لكي أجيبك
    1- هل للعالم عند هذا القائل وجود غير وجود الله تعالى أم وجود العالم هو عين وجود الله.
    2- هذا الوجود للعالم هل له محل، يعني هل محله عين وجود الله تعالى أم غيره.
    3- هل يقدر الله تعالى أن يوجد شيئا بعد أن لم يكن موجودا، أي هل يمكن أن يجعل للشيئ المعدوم وجودا خاصا به. وهل يمكن أن يعدم أمرا له وجود حقيقي إذا كان ثمة أمر غير الله تعالى له وجود حقيقي، وأقصد بالوجود الحقيقي أي أمر له وجود خاص به وليس مجرد مظهر واعتبار ونسبة لوجود قائم.
    يعني هل يمكن أن يكون مع الله تعالى وجود مفتقر في نفسه، ولكنه وجد بقدرة الله تعالى.
    (أنا اضطررت لتكرير بعض المعاني لزيادة توضيحها.)

    فأصل الخلاف ليس في أن ذات الله سبب للعالم، فهذا محل اتفاق، (بغض النظر عن لفظ السبب)، بل الخلاف أصلا هو في هذا العالم هل له وجود مغاير لوجود الله تعالى، وعلى الاحتمالين ما محله هل هو عين ذات الباري جل وعلا؟
    هاتان هما النقطتان الأساسيتان لحل موقفنا من وحدة الوجود.
    وعباراتك السابقة لا تفيد جوابا بينا عليهما. فأجبني أجبك.
    والله الموفق. [/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد فودة ; 24-03-2005 الساعة 14:54
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  15. 1- هل للعالم عند هذا القائل وجود غير وجود الله تعالى أم وجود العالم هو عين وجود الله .
    بل وجود العالم غير وجود الله تعالى .

    2- هذا الوجود للعالم هل له محل، يعني هل محله عين وجود الله تعالى أم غيره.
    بل له محل غير وجود الله تعالى .

    3- هل يقدر الله تعالى أن يوجد شيئا بعد أن لم يكن موجودا , أي هل يمكن أن يجعل للشيئ المعدوم وجودا خاصا به. وهل يمكن أن يعدم أمرا له وجود حقيقي إذا كان ثمة أمر غير الله تعالى له وجود حقيقي، وأقصد بالوجود الحقيقي أي أمر له وجود خاص به وليس مجرد مظهر واعتبار ونسبة لوجود قائم. يعني هل يمكن أن يكون مع الله تعالى وجود مفتقر في نفسه، ولكنه وجد بقدرة الله تعالى.
    نعم يمكن ..

    الذي أريد قوله مولانا أن معنى وحدة الوجود الذي أسمعه من السادة الصوفية :
    أن العالم من حيث دلالته على الحق تعالى (ذاته وصفاته وأفعاله ) كأنه لاوجود له مغاير لله تعالى من حيث مرجعه الى الله في الدلالة عليه ..
    والعالم من حيث أنه لا وجود حقيقي له (بمعنى أنه مفتقر لوجود الله تعالى مستمد منه لاقيام له الا به) هو كالعدم بالنسبة لوجود الله تعالى الحقيقي القائم بنفسه غير المفتقر لشيء .. مع الاعتقاد أن له في الحقيقة وجود مغاير لوجود الله تعالى ..
    فالذي يشهد العالم (بالحيثيات السابقة) عدماً يرجع أمره الى الله دلالة
    يقول عند ذلك بلسان الحال المعبر عن شهوده وعيانه :


    (ماثم الا الله وآثار صفاته وأفعاله)

    وهذا هو معنى وحدة الوجود عندهم كما أفهمها ..
    فهل هناك اشكال في هذا القول على هذا المعنى ؟؟
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •