انتصارات الاراده الشعبية العربية في عصر الانكسار العربي الرسمي2
د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
ثانيا: المشاريع التي يلزم منها موضوعيا - وبصرف النظر عن النوايا الذاتية لأصحابها- إلغاء الاراده الشعبية العربية : ومنها:
ا/ مذهب التفسير السياسي للدين " الإسلام السياسي ": هو مذهب معين في تفسير طبيعة العلاقة بين الدين والسياسة ، يقوم على إثبات العلاقة بينهما ، ولكنه يتطرف في هذا الإثبات إلى درجه جعل العلاقة بينهما علاقة تطابق و خلط. فهذا المذهب لا يتسق مع المنظور السياسي الاسلامى ، الذي يجعل العلاقة بين الدين والدولة علاقة وحدة وارتباط " وليست علاقة خلط أو تطابق كما في الثيوقراطيه "، لان السلطة في المنظور السياسي الإسلامي مقيده بمفاهيم وقيم قواعد كليه ، مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعي الدلالة "كالشورى والعدل والمساواة.... .وعلاقة تمييز"وليست علاقة فصل كما في العلمانية" ، لان الإسلام- ميز بين التشريع كوضع الهي ثابت والاجتهاد ككسب بشرى متغير. كما أن هذا المذهب يساوى بين الدين والسياسة في الدرجة، وقد يتطرف فيجعل السياسة أعلى درجه من الدين، حين يجعل الغاية هي الدولة – السلطة والوسيلة هي الدين، بينما الدين هو الأصل” الغاية” والسياسة هي الفرع” الوسيلة” ، وهو ما أشارت إليه كثير من النصوص كقوله تعالى (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر …)( الحج). ومرجع التطرف مذهب التفسير السياسي للدين في إثبات العلاقة بين الدين والدولة أن هذا المذهب إنما ظهر في المجتمعات المسلمة في العصور الحديثة والمعاصرة كرد فعل على الليبرالية والتي باستنادها إلى العلمانية نفت اى علاقة للدين بالدولة.
بدعية مذهب التفسير السياسي للدين : وهذا المذهب هو بدعه في ذاته " اى يستند إلى مفاهيم بدعية "، ومن أهم هذه المفاهيم هو القول بان الامامه” بمعنى السلطة” أصل من أصول الدين وليست فرع من فروعه، وهو ما يخالف مذهب أهل السنة في الامامه ، والقائم على أن الامامه "بمعنى السلطه"هي فرع من فروع الدين وليست أصل من أصوله كما قرر علماء أهل السنة، يقول الامام الآمدي ( واعلم أنّ الكلام في الإمامة ليس من أُصول الديانات ، ولا من الأُمور اللابدِّيَّات ... ) (غاية المرام في علم الكلام : ص 363). كما أن هذا المذهب بدعه فيما يلزم منه اى يلزم منه مفاهيم بدعية ومنها على سبيل المثال لا الحصر: أولا: تكفير المخالف فى المذهب، وهو يخالف مذهب أهل السنة، القائم على اباحه الخلاف في فروع الدين دون أصوله، وبالتالي عدم جواز تكفير المخالف في المذهب، يقول ابن مفلح ( لا إنكار على من اجتهد فيما يسوغ منه خلاف في الفروع)(الآداب الشرعية 1/186)، ثانيا:اباحه الاختلاف ” التعدد “على مستوى أصول الدين:وهو ما يتناقض مع ما قررته النصوص ، من النهى عن الاختلاف ،على مستوى أصول الدين ،التي مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة : يقول تعالى( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ~ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) ( آل عمران: الآية (104)..
مذهب التفسير السياسى للدين لا يعبر عن الاراده الشعبية العربية: أن بدعية هذا المذهب ومخالفته لمذهب أهل السنة - بتفريعاته الكلامية والفقهية المتعددة – والذي أصبح جزء من البنية الحضارية لأغلب الشعوب والأمم ا لمسلمه - بما فيها شعوب الامه العربية - يلزم منها أن شعوب الامه العربية – وان قبلت باى حزب سياسي يتبنى هذا المذهب في البداية – كاستجابة تلقائية لنداء الإسلام، الذي يشكل هيكلها الحضاري ، ولأنها تجهل حقيقة تبنى هذا الحزب لهذا المذهب الذي يتعارض مع مفاهيم وقيم وقواعد الدين الكلية ومذهب أهل السنة – إلا أن هذه الشعوب في خاتمه المطاق ، سترفض الأحزاب السياسية، التي تتبنى هذا المذهب ، ما توافرت لها شروط الرفض الذاتية " الوعي " والموضوعية "الاراده ". فهذه الأحزاب لا تعبر عن الاراده الشعبية العربية: ويمكن التدليل على صحة ما سبق من الحقائق التالية:
أولا: رغم أن بعض هذه الأحزاب السياسية حازت المرتبة الأولى، في الانتخابات التي أجريت في بعض الدول العربية، بعد سقوط أنظمتها الاستبدادية ،بعد ثوره الشباب العربي" تونس، مصر" ، إلا أن نتائج هذه الانتخابات لا تثبت أنها تعبر عن الاراده الشعبية لشعوبها ، ففي تونس أثبتت نتائج الانتخابات أن حركه النهضة نجحت في التقدم على غيرها من الأحزاب التونسية - لتحرز المرتبة الأولى- إلا أنها لا تثبت أن الحركة تعبر رأى اغلبيه الشعب التونسي، نسبه لضعف الإقبال على الانتخابات ، ولان النسب التي حصلت عليها الحركة لم تكن مرتفعه، فقد بلغت نسبة المشاركة 54,1 % فقط ، وفازت حركة بنسبه 41,47% فقط. وفى مصر أثبتت نتائج الانتخابات تقدم حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسي لجماعه الإخوان المسلمين - على غيره ليحرز المرتبة الأولى، إلا أنها أيضا لا تثبت انه يعبر رأى اغلبيه الشعب المصري ،نسبه لضعف الإقبال على الانتخابات ، وعزوف الكثيرين عن المشاركة فيها "ما اصطلح عليه بظاهرة حزب الكنبة "، ولان النسب التي حصل عليها لم تكن مرتفعه، ففي انتخابات مجلس الشعب المصري 2011-2012 كانت نسبة المشاركة حوالي 54 % فقط. وحصل حزب الحرية والعدالة على 44.6 % فقط من أصوات الناخبين. وفي الجولة الأولى لانتخابات رئاسة الجمهورية 23 و24 مايو 2012، كانت نسبة المشاركة 46.4 % فقط. وحصل مرشح الحزب محمد مرسي على نسبه 24.8 % فقط . وكانت نسبة المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي اقترحها الحزب لاحقا 41.2.% فقط.
ثانيا: أن هذه الأحزاب فقدت عند وصولها للحكم ما تملك من شعبيه وفشلت في الاستمرار فيه. ففي تونس فانه ورغم نجاح حركة النهضة في الانتخابات الأولى، إلا أنها فشلت في الحكم وتآكلت شعبيتها ، بسبب فشلها في معالجه الكثير من الملفات وأهمها الملفين الامنى والاقتصادي ، لذا فشلت في الانتخابات التالية في الاحتفاظ بالمرتبة الأولى، وجاءت في المرتبة الثانية بنسبة (31,79%)، لتتقدمها حركة نداء تونس في المرتبة الأولى، التي حصلت على بنسبة (38,71%). أما في مصر فانه رغم فوز الذراع السياسي للجماعة في الانتخابات إلا أنها فشلت في حكم مصر، فلم تستطيع البقاء في الحكم إلا لسنة واحدة ،ارتكبت خلالها وقبلها أخطاء فادحة، أدت إلى خروج 30 مليون مصري ضدها، ومن ثم انحياز الجيش إليهم في 30 يونيو .وأخيرا فانه وبعد سقوط حكم الجماعة لم تلجا إلى انتهاج أساليب سلميه ديموقراطيه ، ولم تستند إلى الارده الشعبية المصرية ، في
محاولتها العودة إلى الحكم،بل لجأت إلى أساليب غير شرعيه ، تتضمن العمليات الارهابيه والاغتيالات السياسية والتخريب ، وتحريض الجماعات المتطرفة ضد الدوله،ومحاوله تدمير الاقتصاد المصري ، ومحاوله الوقيعة بين مصر وجيرانها وأشقائها العرب... وكلها أساليب لا تخدم إلا أهداف أعداء الامه كالنشاط التخريبي للكيان الصهيوني ، والسياسات الامبريالية في المنطقة العربية.. مما أدى إلى فقدانها ما تبقى لها من شعبيه ، واعتبارها جماعه إرهابيه، ومن ثم حظر نشاطها .
ثالثا:إن وصول هذه الأحزاب للحكم في العديد من الدول العربية، سواء عبر الانتخابات"تونس مصر أو بانقلاب عسكري "السودان"، وتحالف اغلبها قبل ذلك مع انظمه استبداديه ، ومحاوله بعضها تغيير بعض انظمه الحكم العربية باستخدام القوه المسلحة، وبدون اى ضوابط شرعيه أو اخلاقىه...كل هذا أدى إلى فقدان هذه الأحزاب ما كانت تملكه من قبول شعبي قبل ذلك . وهو الأمر الذي شجع العديد من الدول العربية- مثلا - على حظر جماعه الإخوان المسلمين واعتبارها جماعه إرهابيه " كمصر والأردن وموريتانيا والسعودية ودول الخليج العربي عدا قطر – وهو احد أسباب الخلاف الخليجي الأخير- مع ملاحظه أن بعض هذه الدول تعاطفت في السابق مع الجماعة أو أوت بعض عناصرها ، لكن الجماعة أسست تنظيمات سريه ، اتهمت بانها تهدف إلى قلب نظام الحكم في هذه الدول.
ب/مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمه:
تنظيمات الغلو في التكفير آخر قطاع للإسلام السياسي : نشطت في المجتمعات المسلمة عامه والعربية خاصة ، في الفترة الاخيره العديد من التنظيمات السياسية ، التي تستند إلى مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة (كالتنظيمات القطبية في مصر في السابق"كتنظيم الجهاد، والجماعة الاسلاميه،وجماعه المسلمين "التكفير والهجرة..."وفى الحاضر التنظيمات التي تطلق على نفسها اسم السلفية الجهادية(كتنظيم القاعدة وحركه طالبان وتنظيم الدوله الاسلاميه في العراق والشام "داعش" وأنصار الشريعة وبوكوحرام– وهذا الاسم خاطئ لان مفهوم الجهاد طبقا لفهم السلف الصالح يقوم على الضبط الشرعي لمفهوم القتال ، بينما مذهبهم يقوم على الإطلاق البدعى لمفهوم القتال ،من خلال عدم الالتزام بضوابطه الشرعيه، وترجع جذوره إلى مذهب الخوارج البدعى الضال، ولا صله له بمذهب أهل السنة. وهذه التنظيمات احد قطاعات الاسلام السياسي- وان كان أخرها ظهورا- فهي تتبنى إحدى صيغ مذهب التفسير السياسي للدين ، فتلتقي مع الأحزاب السياسية التي تتبنى مذهب التفسير السياسي للدين- فيما يتصل بمشكله العلاقة بين الدين والدولة - في بدعه التطرف في إثبات العلاقة بن الدين والدولة، إلى درجه جعلها علاقة تطابق وخلط وليست علاقة ارتباط ووحده(وليس خلط كما في الثيوقراطيه ) من جهة، وتمييز(وليس فصل كما في العلمانية ) من جهه أخرى . ولا تختلف عن هذه الأحزاب السياسيه إلا في أنها تقول بتكفير المخالف لها في المذهب صراحة وعلنا - لا ضمنا وسرا كما في هذه الأحزاب السياسية - التي تستخدم مفهوم التقية ذي الأصول الشيعية- إذ أن تكفير المخالف هو من لوازم مذهب التفسير السياسي للدين البدعى .فضلا عن تطبيقها لما يلزم –عمليا- من المخالف عمليا – استحلال الدماء المحرمة-
بدعية مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة: و يقوم مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة على بدعيتين بينهما علاقة تلازم، البدعة الأولى هي الغلو في التكفير ، ويلزم منها البدعة الثانية وهى استحلال الدماء المحرمة " كدماء المسلمين وأهل الذمة والمعاهدين وغير المقاتلين من الكفار.."، فهو مذهب يقوم على الإطلاق البدعى لمفهومي التكفير والقتال ، من خلال عدم الالتزام بضوابطهما الشرعية ، وهو مذهب يفارق مذهب أهل السنة ، لأنه يقوم على الضبط الشرعي لهذين المفهومين ، من خلال الالتزام بضوابطهما الشرعية . كما ان هذا المذهب يتعارض مع قاعدة تحريم الخروج بالسيف، اى التغيير باستخدام القوه المسلحة ، والتي اجمع عليها علماء أهل ألسنه يقول الإمام النووي (وأما الخروج عليهم وقتالهم؛ فحرام بإجماع المسلمين – وإن كانوا فسقة ظلمة – وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق) (شرح مسلم12/432-433) . وقد اجمع علماء أهل السنة ،على كون مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المعصومة – الذي مثله في عصرهم الخوارج – مذهب بدعي ضال ، وانه يجب قتال أصحابه في حال تطبيقهم لمذهبهم في استحلال الدماء المعصومة ، يقول الإمام ابن تيمية (َإِنَّ ْأُمَّةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَمِّ الْخَوَارِجِ وَتَضْلِيلِهِمْ … ) ( الفتاوى : 28/518 ).
مؤشر لنهاية الإسلام السياسي وفشل مشروع الشرق الأوسط الجديد"الامبريالي الصهيوني": إن نشاط هذه التنظيمات في الفترة الاخيره هو مؤشر لنهاية الإسلام السياسي أولا لأنها آخر قطاعاته - كما اشرنا أعلاه- وثانيا لان لجوء أنصار اى مذهب إلى العنف ، هو مؤشر على نهاية هذا المذهب ، لأنه يعنى أنه فقد قبول الناس بالحوار والحجة . كما أنها مؤشر على فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد"الامبريالي الصهيوني ، ذلك أن القوى التي تقف وراء هذا المشروع ساهمت - بمساعده من حلفائها الإقليميين والمحليين في المنطقة- في إنشاء وانتشار هذه التنظيمات بهدف تحقيق أهدافها في المنطقة – فعلى سبيل المثال لا الحصر فان تأجيج هذه التنظيمات للفتنه الطائفية ، يخدم هدف هذا المشروع في تحويل الدول العربية إلى دويلات طائفيه ، لكن هذه التنظيمات خرجت لاحقا عن سيطرة هذه القوى وحلفائها ، وضربتها في العمق ، مما اضطر هذه القوى إلى العمل على تحجيمها دون القضاء عليها نهائيا، إلا في حاله استفاد غرضها..
ضرورة ارتقاء الاراده الشعبية العربية إلى مرحله التفعيل ألقصدي : المرحلة الثانية من مراحل ظهور الاراده الشعبية العربية،والتي ستمثل عصر الظهور الحقيقي للاراده الشعبية العربية هي مرحله التفعيل ألقصدي ، والتي تتجاوز رد الفعل العاطفي - التلقائي/ المؤقت- إلى الفعل العقلاني- المستمر – المنظم / المؤسساتي- السلمي. وهناك ضرورة للارتقاء بالاراده الشعبية العربية إلى هذه المرحلة من مراحل تفعيلها ،تتمثل في الحفاظ على الانتصارات التي حققتها الاراده الشعبية العربية في مرحله التفعيل التلقائي- المشار إليها أعلاه- ومنع القوى المعادية للاراده الشعبية العربية من إجهاضها، من اجل إيقاف تردى النظام السياسي العربي.
شروط تفعيل مرحله التفعيل ألقصدي : وارتقاء الاراده الشعبية العربية إلى مرحله التفعيل ألقصدي يتحقق إلا بالالتزام بشروط تفعيلها ، والتي تتضمن :
• الارتقاء بالوعي الشعبي العربي"الديني ، السياسي ، الثقافي..."باعتبار أن الوعي شرط الاراده.
• محاربه أنماط التفكير الخرافي والاسطورى والبدعى ، والالتزام بأنماط التفكير العلمي والعقلاني – التي لا تتناقض مع الوعي- والفهم الصحيح للدين .
• توظيف الخاصية التفاعلية ، التي تميز هذه المرحلة من مراحل تطور وسائل الإعلام والاتصال، في الارتقاء الاراده الشعبية العربية، من مرحله التفعيل التلقائي إلى مرحله التفعيل القصدى،من خلال ترقيه الوعي الشعبي وأتاحه الفرصة للاراده الشعبية للتعبير عن ذاتها ، ومحاربه محاولات توظيفها لتعطيل الاراده الشعبية العربية من خلال الانحطاط بالوعي الشعبي ،وتزييف الاراده الشعبية .
• قيام الاراده الشعبية العربية بكل الخطوات الممكنة تجاه أهدافها في الوحدة و الحرية والعدالة الاجتماعية والحرية والاصاله والمعاصرة ،على المستوى الشعبي قبل المستوى الرسمي.
• تفعيل العمل الخيري والتطوعي ، لمنظمات المجتمع المدني العربي، في مجال غوث وأعانه وتوطين واستقبال اللاجئين من الدول العربية التي تعانى من صراعات مسلحه ، نتجت من تحويل القوى التي تقف وراء مشروع الشرق الأوسط الجديد "الامبريالي الصهيوني" مسار ثوره الشباب العربي من المسار السلمي ،إلى مسار طائفي مسلح. مع التأكيد على أن الحل الحل الوحيد لهذه الصراعات و، الآثار السلبية المترتبة عليها هو الحل السياسي السلمي . و أن الحل العسكري لن يؤدى إلا إلى أطاله أمد هذه الصراعات ، وبالتالي تضخم حجم الآثار السالبة المترتبة عليه.
•إن تردى النظام السياسي العربي نحو مزيد من التجزئة "التفتيت "، مع ما يلزم من ذلك من زيادة احتمالات انزلاقه نحو الفوضى،يقتضى عدم السكوت عن هذا التردي ، أو محاوله إيقافه باستخدام العنف ضد النظام السياسي العربي ، بل العمل على إيقاف هذا التردي بأساليب سلميه، وذلك بضغط الاراده الشعبية العربية على النظام السياسي العربي بأجزائه المتعددة - بأساليب سلميه – بهدف دفعه نحو التوافق "المشاركة” ، والإصلاح " التغيير السلمي التدريجي ” - بشرط بعدم اكتمال توافر الشروط الذاتية والموضوعية” للثورة في الجزء المعين- مع الالتزام بالسلمية حتى في الحالة الاخيره "اى حاله توافر شروط الثورة ".