كنت مقتنعا كأي مسلم أن المسلم أيا كان مذهبه يحب الحق ويسعى لأجله،ولكن صدمت من السلفية والتيمية بأنهم أول أعداء الحق، وكان وقع هذه الصدمة على كبيرا خصوصا أن السلفية تسمعهم يصرخون على المنابر بأن الحق أحق أن يتبع، وهم أول من يخالف هذا المبدأ.
كثيرا ما أتناقش مع السلفيين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ونقيم حوارات ومناظرات عقائدية، ولكن هؤلاء القوم لا يحبون الحق ابدأ.
كنت أتجادل مع احدهم بخصوص صفة العلو، فأسهبنا في الحديث، حتى قلت له، هل تؤمن بأن ذات الله محصورة أو يحدها شيء؟؟؟ إن كنت تؤمن بهذا فأين وصف الله نفسه بذلك في كتابه وأين وصفه نبيه بذلك في سنته؟؟
فقال لا أؤمن بأن الله محصور بشيء، ولا يحصره شيء، ثم قال، ولكنه في جهة العلوï؟½ï؟½!!!
قلت له هذا تناقض محض، كيف أن الله ليس محصورا بنا ولا بشيء ولكنه في الجهة العلو بالنسبة لنا؟؟؟!!!
وقلت بعدها قولك بأن ذات الله ليست محصورة بنا ينفي قولك بأن الله في العلو، فما تفسير ذلك؟؟؟
فقال أنتم الجهمية لا تؤمنون بأن الله على كل شيء قدير، فلو كنت مؤمنا بأن الله على كل شيء قدير لما قلت هذا الكلام!!!!ï؟½ï؟½
حقيقة ألجمني هذا الرجل، لأن قدرة الله نافذة.
خلوت بنفسي قليلا، لاستجمع أفكاري حتى لا أقدم على قول فظيع.
فعدت بعد أيام وقلت له:
أنت بهذه الطريقة- التي ظننتها مهربا- نفيت صفة العلو ، وأثبت صفة الحد لله ، أي قلت شيئا ضدك أساسا:
فقولك أننا لسنا نحد الله من أي جهة من الجهادت، ولا يحدنا الله من أي جهة من الجهات، ينفي صفة العلو لله.
وقولك أن الله في جهة العلو، يثبت أننا نحد الله من جهة التحت،
فهل ستقول أن هذا بقدرة الله ؟؟
ان صفة العلو بقولك هذا نفيت عن الله وهي صفة لله ذكرها في كتابه ، وقولك هذا أثبت صفة الحد لله وهي ليست صفة لله وصف بها نفسه، هذا هو معنى قولك وما استنتجته من قوله ، فهل تستطيع ان تقول أن هذا بقدرة الله؟؟؟؟
فبهت الوهابي وصعق.
ثم شعرت بالأسى على حالهم، كيف أمكن هذا الرجل أن يقول هذا التناقض وينسبه إلى قدرة الله، فيجعل الله ذاتا متناقضة ، ويجعل من يسمعه من الملاحدة يشكون حقا في مصداقية هذا الدين، لأنه يأتي بأشياء ضده تماما.
ثم بعد هذا إنهال علي بالشتائم بلا مبرر ، وكفرني، ثم أنهى المحادثة معي، فلماذا هؤلاء الأشخاص لا يحبون الحق ؟؟؟ فأنا يآئس من أنهم سيتبعون الحق يوما، ولكن يأسنا لا علاقة له بقدرة الله ، والله قدير على أن يهدي من يشاء إلى الحق.