هل من الممكن اعتبار الإشكال في فهم الآيات التي تقول [(37) وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38)]، وقوله [ (35) وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37)]، أن الاشكال يكون في لفظ (أطلع )، ومعنى الإطلاع، بحيث أن معنى أطلع هو (أشرف على )، فيقال إطلع عليه، أي أشرف عليه، فيكون المشرف في مكان عال والمشرف عليه في مكان أخفض، الطَّلْعُ*: المكانُ المُشْرِف الذي يُطّلعُ منه .*
وقال تعالى [(53)*قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (54)*فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ*(55)*]، فالمؤمن يطلع على صاحبه الكافر وهو في النار فيراه في سوآء الجحيم، وهذا الإطلاع إشراف من العلو، لأن المؤمن في الجنة والجنة أعلى من النار قطعا، فقال تعالى(في جنة عالية )، اذا فيكون من معاني الإطلاع هو الإشراف من علو لإبصار شيء في وضع أخفض، اذا فيكون المراد من طلب فرعون بناء الصرح هو حتى يبلغ بهذا الصرح أقصى ارتفاع ممكن في السماء ، حتى يرى الارض بصورة أوضح لعله يرى إله موسى في مكان ما في الأرض، لأن تكذيب موسى لفرعون كما هو جلي ليس الا بسبب قوله (ما علمت لكم من إله غيري )، اي لا يوجد إله ابدا سواي، اذا هو ينكر وجود إله موسى، بالتالي أراد بناء صرح يبلغ أقصى السماء ليشرف على الارض من تلك الحيثية عله يرى إله موسى ويشرف عليه من أعلى ؟؟؟ هل هذا تفسير صحيح؟؟؟