السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة، كل عام وانتم بخير إخواني الأعزاء. 😊
حقيقة لدي استفسار عقدي ابحث عن إجابة له ولم أستطع ذلك، لأنني صراحة انا سعودي الجنسية وكنت سلفيا ثم أنا الان اشعري العقيدة. وجدت موقعكم الموقر فوجدها فرصة لعرض إشكالي على اهل العلم خصوصا بوجود شيخ اهل السنة الشيخ سعيد فودة حفظه الله. وهذا الأشكال كالآتي :
1- لماذا لا نستطيع تفسير العرش في قوله (الرحمن على العرش استوى )، (ثم استوى على العرش )، بأنه الملك، لان العرش يراد به الملك فيقال -ولي العرش- اي ولي الملك ،فلو فسرنا العرش بذلك زال الإشكال من لفظ (استوى )، اللذي هو لفظ متعدد المعاني، ففي قوله تعالى( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ) اي ان الله استوى على ملك السموات والأرض بعد ان خلقهن وهذا صحيح، لان الله من اسماءه الملك، كما ان العرب تقول اعتلا فلان العرش ، اي تولى مقاليد الحكم والملك.
2-ماهو المانع ان نقول ان العرش بمعنى الملخوق اللذي خلقه الله هو السقف اللذي يكون فوق السماوات، لان من معاني العرش السقف كقوله تعالى (وهي خاوية على عروشها )، لان السلفية يعتقدون ان العرش اللذي هو مخلوق انه يشبه سرير الملك او كرسي الملك.
3- المشكلة الثالة وهي لو فسرنا الاستواء بمعنى القهر ، أليس الله قال (ثم استوى على العرش )، بعد خلق السماوات والارض، وهناك حديث يخبر ان العرش هو اول مخلوق، فكيف لايقهر الله العرش الا بعد خلق السماوات والارض؟ اي هل يعقل ان الله خلق العرش ولم يقهره الا بعد خلق السماوات والارض؟؟*
4- هل استنتاجي هذا صحيح ، الا وهو ان وجود الله وجود تدبير لا وجود مكان وجهه؟؟.
5- انا عندما يناقشني أحد السلفية عندنا، دائما اقول له ( لنفرض ان علو الله علو حقيقي، وان الله فوق كل شيء بذاته فوقية حسية، فهل تؤمن بأن لله تحتية؟؟ اي ان لله تحت يوجد في العرش والسماوات؟؟ فلم يجب، قلت له: اذا كان لله تحتيه اذا هذه صفه، فما هو الدليل على هذه الصفة من الكتاب والسنة ؟؟؟؟ فقال لا يوجد صفة بهذا الاسم. قلت له : اذا الله ليس له تحت لأنه بإختصار لم يصف الله نفسه بهذه الصفة، فالواجب علينا ان نثبت ما أثبته الله لنفسه ونجتنب مالم يثبته لنفسه، فبما أنه لم يصف نفسه بأن له تحت اذا لا يوجد لله تحت فيه عرش ولا فيه فرش). هل حجتي هذه صحيحة خصوصا أنها تلجم التيميين تماما؟؟
6- عندما استمعت لمحاضرات الشيخ البوطي-رحمه الله- على اليوتيوب سمعت عن التقسيم الصلوحي والتنجيزي لصفات الافعال، والصلوحي ازلي، لتعلقه بصفة ذاتيه وهي القدره، والتنجيزي حادث لتعلقه بالمخلوق الحادث، ولكن الملاحظ ان صفة الفعل من حيث أنها تنجيزيه يكون نتاجها الإله ونتائجها -تأثيرها - يظهر على المخلوق، كصفة الفعل "الخلق"، فالسلفية من محاوراتي معهم اتضح انهم يظنون ان نتاج صفة الفعل من الله ونتائجها تظهر على الله لا على المخلوق، كصفة "الاستواء"، فالسؤال هو اليس هذا قول صريح بحلول الحوادث بذات الله، بالتالي يكون اله السلفية مكيفا لان الكيف هو التكييف واتخاذ وضع او حالة من عدة أوضاع وحالات محتمله يكون الشيء ناقصا او كاملا قبل او بعد كل حالة؟؟؟