الردة : نحو فهم صحيح لمفهومها وأقسامها وضوابطها وأسس مشروعيتها 2
د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
تجريم الردة حديا:
تعريف الحدود: الحَدُّ لغة الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أَحدهما بالآخر أَو لئلا يتعدى أَحدهما على الآخر، وجمعه حُدود. وفصل ما بين كل شيئين: حَدٌّ بينهما (لسان العرب).أما اصطلاحا فان للمصطلح دلالتين:اولا: دلاله أصليه : وهى القواعد الآمرة أو الناهية التي لا يباح مخالفتها.وقد وردت الكلمة بمعني القاعدة الآمرة كما في قولة تعالي﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا ﴾ ( البقرة: 229) ، كما وردت بمعني القاعدة الناهية كما في قولة تعالي ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ﴾ (البقرة187)، وسميت حدودا لأنها فوارق بين الحلال والحرام،وبالتالي لا يباح مخالفتها، ورد في لسان العرب (وحُدُود الله تعالى: الأَشياء التي بيَّن تحريمها وتحليلها، وأَمر أَن لا يُتعدى شيء منها فيتجاوز إِلى غير ما أَمر فيها أَو نهى عنه منها، ومنع من مخالفتها…) . ثانيا: دلالات تبعية: وهى متعددة :الدلالة التبعية الأولى( العقوبات المقدرة): هي العقوبات المقدرة ، اى الجزاء على خرق القواعد الآمرة أو الناهية،و التي عبر عنها القران بمصطلح ” الحدود “، و الذي ورد في النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة ، يقول الإمام ابن تيمية (أما تسميه العقوبة المقدرة حدا فهو عرف حادث) ( الفتاوى، ص41).وورد في لسان العرب (قال الأَزهري: فَحُدود الله، عز وجل، ضربان: ضرب منها حُدود حَدَّها للناس في مطاعمهم ومشاربهم ومناكحهم، وغيرها مما أَحل وحرم وأَمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن تعدّيها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع يمينه في ربع دينارِ فصاعداً… سميت حدوداً لأَنها تَحُدّ أَي تمنع من إِتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت الأُولى حدوداً لأَنها نهايات نهى الله عن تعدّيها). ومنعا للخلط فإنه من الأفضل ان يطلق على هذه الدلالة التبعية لمصطلح الحدود اسم عقوبات الحدود او العقوبات الحدية. الدلالة التبعية الثانية ( الجرائم المقدرة ):هي الجرائم المقدرة، اى ذات الفعل الذي يخرق القواعد الآمرة أو الناهية،و التي عبر عنها القران بمصطلح ” الحدود “، و الذي ورد جزاء محدد عليه في النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة ، وقد وردت الاشاره إلى هذه الدلالة في الحديث ( إِني أَصبت حدّاً فأَقمه عليّ )، ومنعا للخلط فإنه يفضل ان يطلق على هذه الدلالة التبعية لمصطلح الحدود اسم جرائم الحدود أو الجرائم الحدية.
جريمة الردة كحد : بناء على التمييز السابق بين دلالات مصطلح الحد، فان النهى عن الردة هو حد ، لأنه ورد في نصوص يقينية الورود قطعيه الدلالة، كقوله تعالى(وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)(البقرة: 217)، ففعل الارتداد عن الدين هو جريمة حديه.
عقوبة الردة:
اختلاف عقوبة الردة باختلاف قسميها: أما عقوبة الارتداد عن الدين فنرى أنها يختلف توصيفها باختلاف قسميها: الردة المغلظة والردة المجردة
عقوبة الردة المجردة تعزيزيه: فعقوبة الردة المجردة عقوبة تعزيريه" متروكة للإمام " وليست حديه، و أدله ذلك:
أولا: تقرير بعض الفقهاء استثناء النساء من عقوبة الردة ، فقد ذهب الحنفية أن المرتدة لا يجب قتلها لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم) نهى عن قتل النساء في الحرب،ولأن الأصل تأخير الجزاء إلى دار الاخره ، إذ تعجيلها يخل بمعنى ألابتلاء، وعما قيل عن أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) قتل مرتدة، فقد قيل أنه عليه الصلاة والسلام لم يقتلها بمجرد الردة، بل لأنها كانت ساحره ، شاعره تهجو الرسول " صلى الله عليه وسلم " فأمر بقتلها لهذه ألأسباب. ولكن يجب حبسها أبدا حتى تسلم ، أو تموت.. و هذا الاستثناء لهؤلاء الفقهاء للمراه يدل على ان العقوبة الحدية "القتل" مقصورة على الردة المغلظة ، لأنها مقترنة بالمحاربة ، و الأصل في المراه أنها غير محاربه، ، وفى ذات الوقت فقد قرر هؤلاء الفقهاء أن المراه المرتده خاضعة لعقوبة تعزيريه للردة "وهى الحبس"، وهذا يعنى انه يجب فرض عقوبة على الردة المجردة ولكنها تعزيريه.
ثانيا: رغم تقرير ابن تيميه أن قسمي الردة ” قد قام الدليل على وجوب قتل صاحبها “، إلا انه في ذات الوقت يخالف الرأي القائل بقتال الجميع لمجرد الكفر الاصلى، حيث يقول (وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصودة أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا، فمن منع هذا قوتل باتفاق المسلمين، وأما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة- كالنساء والصبيان والراهب والشيخ الكبير والأعمى والزمن وغيرهم- فلا يقتل عند جمهور العلماء إلا أن يقاتل بقوله أو فعله. وإن كان بعضهم يرى إباحة قتل الجميع لمجرد الكفر إلا النساء والصبيان لكونهم مالاً للمسلمين، والأول هو الصواب لأن القتال هو لمن يقاتلنا إذا أردنا إظهار دين الله كما قال تعالى “وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين”وفي السنة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه مر على امرأة مقتولة في بعض مغازية قد وقف الناس عليها فقال “ما كانت هذه لتقاتل”، وقال لأحدهم: الحق خالداً فقل له لا تقتلوا ذرية ولا عسيفاً “وفيها أيضاً عنه (صلى الله عليه وسلم) يقول: لا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً صغيراً ولا إمرأة. وذلك أن الله أباح من قتل النفوس ما يحتاج إليه في صلاح الخلق كما قال تعالى “والفتنة أشد من القتل”، أي أن القتل وإن كان فيه شر وفساد ففي فتنة الكفار من الشر والفساد ما هو أشد، فمن لم يمنع المسلمين من إقامة دين الله لم يكن كفره إلا على نفسه)( السياسة الشرعية.ص51)، وقياسا على هذا فإننا نقصر العقوبة الحدية "القتل "على الردة المغلظة لأنها مقترنة بالمحاربة،خلافا للردة المجردة لأنها مجرد كفر- طارىء-غير مقترن بقتال.
ثالثا: يقول بعض العلماء في توصيف الردة أنها "معصية لم يتعلق بها حد ولا حق لمخلوق كسائر المعاصي ".(.. وَقَوْلُ مَالِكٍ وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ فَأَظْهَرَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يستتب فَإِنْ تَابَ ، وَإِلَّا قُتِلَ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ – تَعَالَى – وَرَوَى سَحْنُونٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا بُدَّ أَنْ يُقْتَلَ ، وَإِنْ تَابَ ...وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَدٌّ وَلَا حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ كَسَائِرِ الْمَعَاصِي) (الباجى، المنتقى شرح الموطأ، ، ط القاهرة ، 1332، جـ 5 ،ص 282 )،وهذا التوصيف "عدم تعلق حد أو حق لمخلوق بها" ينطبق على الردة المجردة، دون الردة المغلظة، وبالتالي يجوز وصف عقوبتها بالتعزيريه دون الردة المغلظة.
رابعا: قرر الفقهاء سقوط عقوبة الردة " القتل " بالتوبة ، فقد اتفق جمهور الفقهاء على استتابه المرتد، وان اختلفوا في إمهاله بعد استتابته ومده الإمهال.... وهذه الخصيصه غير متوفرة في سائر العقوبات الحدية ،إلا في عقوبة جريمة قطع الطريق (الحرابة) ، ولكنها هنا مقيده وغير مطلقه ، فقد اتفق الفقهاء على أن عقوبتها تسقط بتوبة القاطع ، لكن سقوطها مقيد بان تكون توبة القاطع قبل أن يُقدَر عليه ؛ لقوله تعالى ( إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ* فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ، وتمايز عقوبة الردة عن سائر العقوبات الحدية ، بخصيصه سقوطها بالتوبة بدون تقييد ، يجعل توصيفها متمايز عن توصيف هذه العقوبات ، وهذا التمايز يمكن أن يتحقق من خلال التمييز بين الردة المجردة وتوصيف عقوبتها بأنها تعزيريه، والردة المغلظة وتوصيف عقوبتها بأنها حديه. في ذات الوقت يقرر ابن تيميه أن سقوط عقوبة القتل بالتوبه مقصور على الردة المجردة دون المغلظة (والأدلة الدالة على سقوط القتل بالتوبة لا تعمّ القسمين، بل إنما تدل على القسم الأول – اى الـــــردة المجردة - كما يظهر ذلك لمن تأمل الأدلة على قبول توبة المرتد، فيبقى القسم الـثـاني – اى الردة المغلظة- وقد قام الدليل على وجوب قتل صاحبه، ولم يأت نص ولا إجماع بسـقــــــوط القتل عنه...) ( الصارم المسلول: 3/696)، وهذا القصر لسقوط العقوبة بالتوبه على الردة المجردة دون المغلظة ،يرجح أيضا التمايز السابق في توصيف عقوبة قسمي الردة.
القسم الثاني: الردة المغلظة: وهى الارتداد عن الدين المقترن بمحاوله تقويض النظام القانوني الاسلامى الذي تتوافر فيه الشرعية التكليفيه(اى كون هذا النظام القانوني اسلامى) والتكوينية (اى أن تكون السلطة فيه نائب ووكيل عن الجماعة لها حق تعيينها ومراقبتها وعزلها) بالقوة، ،وهذا القسم من أقسام الردة يقترن بالمحاربة ، ويتضح هذا الاقتران في اشتراط جمهور من الفقهاء المحاربة في الردة ، وفهمهم للأحاديث الواردة في الردة طبقا لهذا الشرط: فهم يرون أن النفر من عكل وعرينة في حديث المحاربين من عكل وعرينة، الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما لم يُقتلوا لمجرد الردة، وإنما قتلوا لكونهم محاربين يقول ابن تيمية: (هؤلاء قتلوا مع الردة، وأخذوا الأموال، فصاروا قطاع طريق، ومحاربين لله ورسوله) ( الصارم المسلول على شاتم الرسول، ط الهند 1322هـ، ص 322)…كما يرون أن مفارقه الجماعة في الحديث “لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة”.يكون بالمحاربة يقول ابن تيمية: (فهذا المستثنى هو المذكور في قوله: التارك لدينه المفارق للجماعة. ولهذا وصفه بفراق الجماعة، وإنما يكون هذا بالمحاربة) ( المرجع السابق، ص 316)..كما يرون ان الحديث الذي رواه البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما: “من بدل دينه فاقتلوه”.مقصور على المرتد من الرجال دون من ترتد من النساء. وقد علل الحنفية ذلك بأن المرأة لا تقاتل، وبأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن قتل النساء، والنهي عام، فيجري على عمومه ليشمل المرتدة( المبسوط للسرخسي، جـ9 ، ص108- 110).
عقوبة الردة المغلظة حديه: وعقوبة الردة المغلظة حديه وهى القتل، وقد أشارت إليها العديد من النصوص ،كقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (من بدل دينه فاقتلوه) (رواه البخاري" 6922 " والنسائي "4060" والترمذي "1458" عن عكرمة عن ابن عباس . ورواه النسائي "4065" عن أنس عن ابن عباس ) ،وقوله (صلى الله عليه وسلم)(لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)(.رواه البخاري" 6878" ومسلم "1676" والنسائي "4016" ).
الرد على نفاه حجية الأحاديث الواردة فى عقوبة الردة:وقد أنكر بعض الكتاب المعاصرين حجية الأحاديث السابقة ، بحجه أنها أحاديث أحاد،وهذا الموقف يدل على عدم فهم لمذهب علماء أهل السنة في حجية أحاديث الآحاد،
حجية أحاديث الآحاد عند علماء أهل السنة :
أولا : إجماع أهل السنة على إيجاب أحاديث الآحاد للعمل"الاحكام": اجمع علماء أهل السنة على إيجاب أحاديث الآحاد للعمل ،اى كونها ملزمه في الأحكام - وهذا يعنى ان الأحاديث الواردة في عقوبة الردة ملزمه لأنها وارده في الأحكام -يقول ابن بطال ( انعقد الإجماع على القول بالعمل بأخبار الآحاد )( فتح الباري: 13/321)، ويقول الخطيب البغدادي (وعلى العمل بخبر الواحد كافة التابعين ومن بعدهم من الفقهاء في سائر أمصار المسلمين إلى وقتنا هذا، ولم يبلغنا عن أحد منهم إنكار لذلك ولا اعتراض عليه، فثبت أن من دين جميعهم وجوبه، إذ لو كان فيهم من كان لا يرى العمل به لنقل إلينا الخبر عنه بمذهبه فيه ) (الكفاية : ص 72.).
ثانيا: مذهبي أهل السنة في مدى إيجاب الآحاد للعلم" العقائد" : غير أن علماء أهل السنة بعد إجماعهم على إيجاب أحاديث الآحاد للعمل، افترقوا حول مدى إيجابها للعلم،اى كونها ملزمه فى العقائد" إلى مذهبين:
المذهب الأول : إيجاب العلم والعمل: المذهب الأول لعلماء أهل السنة يرى أن أحاديث الآحاد توجب العلم والعمل معا، اى أنها ملزمه في العقائد والأحكام : يقول ابن حزم (قال أبو سليمان، والحسين بن علي الكرابيسي ، والحارث بن أسد المحاسبي وغيرهم: إن خبر الواحد العدل عن مثله إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يوجب العلم والعمل معاً وبهذا نقول ).
المذهب الثاني: إيجاب العمل دون العلم : أما المذهب الثاني لعلماء أهل السنة فيرى أن أحاديث الآحاد أنها توجب العمل دون العلم ، اى أنها ملزمه في الإحكام دون العقائد: يقول أبو منصور عبد القادر البغدادي (وأخبار الآحاد متى صح إسنادها وكانت متونها غير مستحيلة في العقل ، كانت موجبة العمل بها دون العلم ) (أصول الدين: ص12 ) .
نفى إيجاب العلم ليس مطلق (الآحاد يفيد العلم بالقرائن ) : لكن هذا المذهب لا ينفى إيجاب أحاديث الآحاد للعلم مطلقا ، بل ينفى أنها توجب العلم بدون قرائن، ويرى أنها تفيد العلم لكن بقرائن ، ممثله في ما وافقها من القران والأحاديث المتوترة ، يقول ابن فورك في شرح النخبة (.. وقد يقع في أخبار الآحاد العلم النظري ولكن بالقرائن “) .
ثالثا : مذهبي أهل السنة في قطعيه أو ظنيه ورود الآحاد : كما افترق علماء أهل السنة حول قطعيه أو ظنيه ورود أحاديث الآحاد إلى مذهبين :المذهب الأول يرى أن أحاديث الآحاد قطعيه الورود، يقول المناوى (… فإن الناس اختلفوا أن الأمة إذا عملت بحديث وأجمعوا على العمل به ، هل يفيد القطع أو الظن ؟ ومذهب أهل السنة أنه يفيد الظن ما لم يتواتر ) ( اليواقيت والدرر: 1 / 187 ـ 188).أما المذهب الثاني فيرى أن أحاديث الآحاد ظنيه الورود ، يقول الإمام الكراماستى (وخبر الواحد لا يوجب علم اليقين ولا الطمأنينة بل يوجب الظن )( الوجيز في أصول الفقه: 52 ـ المرصد السادس في السنة)، غير أن هذا المذهب لا يرتب على القول بان أحاديث الآحاد ظنيه الورود نفى حجيتها ، بل اعتبار أنها ادني في درجه الحجية من الأحاديث المتواترة لأنها قطعيه الورود.