صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 29

الموضوع: هل (القدرة على الكذب ) نقص أم كمال ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    765
    مقالات المدونة
    18

    هل (القدرة على الكذب ) نقص أم كمال ؟

    الكذب نقص ننزه الله تعالى عنه .

    فهل (القدرة على الكذب ) نقص أم كمال في حقه سبحانه وتعالى ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    827
    القدرة تتعلق بالممكن، والكذب نقص قبيح لدى العقلاء -وإن كان العقل لا يستقل بإدراك ترتب الإثم والذم في الآخرة عليه فتقبيحه بهذا المعنى شرعي-، والقدرة عليه تعني إمكان اتصاف قائله بالنقص، وإمكان النقص نقص، فالقدرة على الكذب من المحال في حقه تعالى؛ لتنزهه عن النقص وعن إمكانه جل سبحانه.
    محب الدين الأزهري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    765
    مقالات المدونة
    18
    هل يمكن أن يكون هناك تفريق بين القدرة على الكذب و إرادة أو قول الكذب ؟

    بحيث يكون الكذب نقصا إذا تعلقت به الإرادة أو القول .
    ويكون من كمال القدرة تعلق القدرة بالكذب .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    827
    لا يمكن ذلك؛ لأن الذات القادرة على الكذب قابلة للنقص قبولا ذاتيا بالقوة وإن لم تتصف به بالفعل، والأكمل منها الذات التي لا تقبل الاتصاف بالنقص أصلا، فالنقص محال في حقها بالفعل وبالقوة، ولا كمال أكمل من كمالات الله، ولذا فذاته سبحانه لا تقبل النقص أصلا؛ لأن ذلك هو الأكمل، فيستحيل وصفه تعالى بالقدرة على الكذب؛ لأنه محال لا تقبله ذاته، والقدرة الإلهية لا تتعلق بالمستحيلات، والله أعلم.
    محب الدين الأزهري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    765
    مقالات المدونة
    18
    لو قلنا أن القدرة على الكذب ليس فيها تعلق القدرة بالنقص ، لانَّ الكذب لا يكون نقصا إلا بفعله أو إرادة فعله .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

    وسؤال ثان : من أسماء الله تعالى : (الصادق) ، وفي الذكر الحكيم : ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ) .

    أليس الصدق ضد الكذب ؟ أليس الذي يصدق هو الذي لا يكذب ، والذي لا يكذب هو الذي يكون قادرا على الكذب ولا يكذب .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    827
    القدرة على الكذب، تعني تمكن الذات من إيجاد الكذب منسوبا إليها، فتعلق القدرة تعلق تأثير بإيجاد الممكن أو إعدامه، فلا معنى للقول بأن القدرة على الكذب ليس فيها نقص؛ لأن القدرة تأثير بإيجاده.
    فالقول بقدرة ذات ما على الكذب هو تجويز عقلي لاتصافها بالنقص وجعله ممكنا بالنظر إلى الذات، والتجويز في التوحيد والإلهيات بمنزلة التنجيز، فمن قال بجواز اتصاف الإله بالظلم كان بمنزلة من وصفه فعلا بالظلم، ومن قال بجواز تعدد الإله فهو بمنزلة من ادعى ذلك.

    ومن قال: يجوز في حقه الكذب لكنه لا يفعله لقبحه، فقد قال بجواز اتصاف الذات بالنقص بالنظر إلى الذات، واستحالة ذلك بالنظر إلى الإرادة والاختيار، فجعل نقص الذات ممكنا في نفسه محالا لغيره، وجعل ذلك بمنزلة تعذيب المؤمنين وإثابة الكافرين، فهو جائز عقلا محال شرعا، فالله تعالى لا يفعله؛ لأنه وعده بضده، والله لا يخلف وعده. لكن شتان بين التجويز العقلي لإثابة الكافر وتعذيب الطائع، وبين تجويز الكذب في حقه تعالى، فالكذب قبيح في ذاته، أما تفضله تعالى بإثابة الكافر، أو تصرفه في ملكه بتعذيب الطائع فليس قبيحا في ذاته ولا يعد ظلما؛ لأنه تصرف من المالك فيما يملك، والظلم التصرف بغير إذن فيما لا يملك.

    وتعليق الكمال ودفع النقص عن الذات على تعلقات القدرة والإرادة، هو قول بحدوث الكمال وحدوث التنزه عن النقص لتوقف ذلك على تعلقاتهما، وتعلقاتهما حادثة، وما توقف على الحادث كان حادثا، فيلزم من ذلك القول بأن الذات محل للحوادث، وأن اتصافها ببعض الكمالات حادث، وهو محال باطل؛ لاستلزامه نقص الذات قبل اتصافها بالكمال الحادث.
    أما وصفه تعالى بالصادق، والإخبار عنه بقوله تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا}؛ فلا يصح أن يستنتج منه قدرته تعالى على الاتصاف بالكذب، كما لا يصح أن يستنتج من وصفه تعالى لنفسه بـ "الحي" قدرته على إماته نفسه -سبحانه وتعالى- وأنه لا يفعل ذلك فقط لإرادته البقاء والحياة، وكما لا يصح أيضا أن يستنتج من اسمه تعالى "القدوس" وهو المنزه عن العيوب والنقائص قدرته تعالى على الاتصاف بضد ذلك، وكما لا يصح أن يستنتج من اسمه تعالى "القادر" قدرته على أن يتصف بالعجز......... إلخ، فكل هذه الاستنتاجات باطلة محالة كما هو واضح، والله أعلم.
    محب الدين الأزهري

  7. #7
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان حمزة المنيعي مشاهدة المشاركة
    الكذب نقص ننزه الله تعالى عنه .
    فهل ( القدرة على الكذب ) نقص أم كمال في حقه سبحانه و تعالى ؟
    الجواب من وُجُوهٍ عِدَّةٍ نكتفِي الآنَ بالإِشـارَةِ إلى بَعضِها على وجهِ الإيجاز :
    أمّا قولُكَ بأنَّ البارِئَ عزَّ وَ جلَّ تنزَّهَ عن الكَذِبِ فحَقٌّ لا يُمارِي فيه مُسْـلِمٌ ، وَ الكذِبُ مُحالٌ في حقِّهِ سُـبحانَهُ عزَّ وَ جَلَّ .. وَ القُدْرَةُ لا تَتَعَلَّقُ بالمُسْـتحِيلاتِ وَ لا بالواجِبِ ، بل بالمُمكِناتِ أي بما لا يمتنِعُ مِنْ حيْثُ ذاتُهُ وَ بما لا يستَحيلُ أنْ يَدخُلَ في الوُجُود.. فتكُونُ قَد أجَبْتَ نفسَـكَ وَ رَدَدْتَ مُغالَطَتَكَ بإِقرارِكَ بأنَّ التنزُّهَ عنْ النقْصِ واجِبٌ للهِ تعالى و بِأَنَّ النَقْصَ مُسْـتحيلٌ في حقِّهِ فلا تتعَلَّقُ بِهِ القُدرَةُ مِنْ كِلَيِ الوَجْهَيْنِ ، أيْ مِنْ جِهةِ عدم تعلُّقِها بالواجِب وَ مِنْ جهة عدم تعلُّقِها بالمُسْـتحِيل ... سُبحانَ الله ..
    هذا أوَّلاً .
    وَ أمّا إِطلاقُكَ بأنَّ الكَذِبَ نَقْصٌ من غيرِ تفصِيلٍ فَفِيهِ قُصُورٌ ، لأنَّ كَذِبَ المُكَلَّفِينَ تَعُمُّهُ الأَحكامُ الخَمْسَةُ كما تَعُمُّ صِدْقَهُم ( أي كما يكُونُ حراماً في الغالِبِ ، فقدْ يَكُونُ واجِباً - شَـرْعاً - أحياناً وَ قَد يكُونُ مكرُوهاً و قد يكُونُ مُباحاً و هكذا ... وَ كذلكَ الصِدْقُ يكُونُ واجِباً في الغالِبِ وَ قد يكُونُ أحياناً حراماً غير جائِزٍ في بعض الأحوال و قد يكُونُ مكرُوهاً ...) ، وَ إِنْ كانَ الصِدقُ مِنْ حيثُ الجُمْلَةِ هو الأَصْلُ وَ هو مَطَلُوبٌ وَ مَمْدُوحٌ ، وَ الكَذِبُ مِنْ حيثُ الجُملَةِ باطِلٌ في الأصْلِ وَ مذمُومٌ ، وَ هُوَ مِن أماراتِ ضَعْفِ المَخْلُوق في أحوالٍ تعترِيهِ أحياناً يُضْطَرُّ إليها ... و هذه المسـألَةُ فرعِيَّةٌ و تتَّضِحُ بالأمثِلة ... لكِنْ لا نَخْرُجُ الآنَ إلى تفصِيلِها إيثاراً للأهَمّ . ( وَ هذا كُلُّهُ في حقِّ المخلُوقين ) . إِذْ هناكَ ما يكُونُ كمالاً وَ محمُودأً في حق الخالق و لا يكونُ كمالاً في حق المخلوق ، و ما يكونُ كمالاً ممدُوحاً في حق المخلُوقِ و لا يكُونُ كمالاً في حق الخالِقِ عزَّ وَ جلَّ ...
    وَ أمّا تَقرِيبُ بُرهانِ ما تَقَرَّرَ عِنْدِي وَ عِنْدَكَ مِنَ الحقّ في حقِّ البارِي المولى الحقّ ، عزَّ وَ جلَّ ، فيُمكِنُ بيانُ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِهِ بأنْ نَقُولَ : أنَّ الأزَلِيَّةَ تُنافِي مَسْـبُوقِيَّةً بالغَيْرِ ، وَ الحادِثُ مسبُوقٌ بِعَدَمِهِ و مسبُوقٌ بِوُجُودِ مُحدِثِهِ عزَّ وَ جلَّ .. فَالتَغَيُّرُ مِنْ سِـماتِ الحُدُوثِ بلاشكٍّ وَ لا خِلاف ، وَ صِفاتُ اللهِ تعالى أزَلِيَّةٌ لم تزَلْ وَاجِبَةً لهُ سُـبحانَهُ ليسَتْ أبعاضاً للواحدِ الأحَدِ عزَّ وَ جلَّ و لا ذواتاً مُسْـتقِلَّةً مُتَّحِدَةً بِذاتِهِ عزَّ وَ جلَّ و لا أعراضاً مُتعاقِبَةً وَ لا أحوالاً مُتتالِية وَ لا أعياناً مُسْـتقِلَّةً حالَّةً في الذاتِ الأقْدَس ، و لا يُقالُ أنَّها غَيْرُ الذات كما لا يُقالُ أنَّها عَيْنُ الذات ، وَ تُنَزَّهُ بأزَلِيَّتِها عنِ التَرَتُّب العِلِّيّ وَ عن الترَتُّب الزمانِيّ فيمتنِعُ أنْ تَـتَـرَتَّبَ صِفَةٌ على صِفةٍ أوْ تكُونَ صِفَةٌ عِلَّةً لِصِفَةٍ ، أوْ تتَقَدَّمَ صِفَةٌ على صِفة أو تَتَأخَّرَ ، فلا يُقالُ عن صِفَةٍ أنَّها ناتِجَةٌ عن صِفة أو مُتأثِّرَةٌ بِصِفَةٍ ..
    ثُمَّ أصْلُ الصِدقِ في اللُغَةِ يَرْجِعُ في المَعْنَى إلى مُطابَقَةِ الواقِعِ ، كما أنَّ أصْلَ الكذِبِ في اللغة يرجِعُ في المَعنى إلى التَخَلُّفِ عن الواقِع فيكُونُ باطِلاً ، فمَنْ زَعَمَ أنَّ قَولَ اللهِ عزَّ وَ جَلَّ باطِلٌ فلا يمتَرِي مُسْـلِمانِ في كُفْرِهِ ، وَ إِنْ فرَضْنا أنَّهُ يَزْعمُ تجوِيزَ الباطِلِ في قولِهِ تعالى حيناً وَ منعَهُ حيناً آخَرَ فقد ادّعى تغَيُّرَ الأزَلِيّ بادّعاءِهِ التعاقُبَ فيه وَ التَبَدُّلَ وَ هذا تَغَيُّرٌ وَ حُدُوثٌ وَ كِلاهُما مُنافٍ لِلأزَلِيَّة ... وَ إِنْ زَعَمَ بأنَّ بعضَهُ حقٌّ وَ بعضَهُ باطِلٌ فقد أشرَكَ في الواحِدِيَّةِ وَ ادّعى التبَعُّضَ وَ التَجَزُّؤَ ، وَ إِنْ زَعَمَ أزَلِيَّةَ الباطِلِ مع الحقّ فقد ادّعى اجتماعَ المُتناقِضَيْن وَ تلازُمَ المُنتافِيَين ، مع استحالةِ وُجُوبِ الباطِلِ ... فكُلُّ هذه مُسْـتحِيلاتٌ مُمتَنِعَةٌ لا يُتَصَوَّرُ وُجُودُها فكيفَ يُعَلِّقُونَ بها القُدرَةَ الإلهِيَّة ؟؟..!!! ... إلى غيرِ ذلكَ مِنْ مُحالاتٍ مِنْ وُجُوهٍ كثيرة ..
    وَ مِمّا تَقَدَّمَ يتبَيَّنُ أيضاً أنَّ افتراضَ تأثيرِ صِفَةٍ في صِفَةٍ غَيْرُ مُسْـتقِيمٍ بل باطِلٌ فلا يُقالُ يَقْدِرُ على الكلام و لا يُقالُ يقدِرُ على الإِرادة أو لا يُقدِرُ وَ لا يُقالُ يقدِرُ على العِلْم أو لا يقدِرُ ، و لا يُقالُ يَقْدِرُ على السَـمْع أوْ لا يَقدِرُ ، وَ لا يُقالُ يَقْدِرُ على البَصَر أو لا يَقْدِرُ ، كما لا يُقالُ يَقدِرُ على وُجُودِهِ أو يقدِرُ على حياتِهِ أو يقدِرُ على غِناهُ عن غيرِهِ أو يقْدِرُ على تنزُّهِهِ عن مُشـابَهَةِ غيرِهِ مِن مُحدثاتِهِ ، و كذا سائر الصفات لأنّها واجِبَةٌ أزلِيَّةٌ للذاتِ الأزَلِيِّ الأَقْدَس ، فلا يصِحُّ تعلُّيقُها بالقُدرة ، لأنَّ القُدرة لا تتعلَّق بالواجِب ، و لا يُقالُ يَقدِرُ على الإِنْعِدام وَ لا على خلاف سـائِرِ الصِفاتِ الواجبة لهُ عزَّ وَ جلَّ ، ( مع أنَّ مُطَاوَع عدم غير ممكن حتى في حقِّ المخلُوق لأنَّ المخلُوقَ لا يُتصَوَّرُ منهُ إِعدامٌ لنفسِهِ كما لا يُتَصَوَّرُ منهُ إِيجادُهُ لِنَفْسِـهِ ، فلا يُقالُ للشَـيْءِ اِنْعَدَمَ عِنْدَ المُحَقِّقِين) ... وَ لأنَّ القُدرة لا تتعلَّق بالمُسْـتحيل كما لا تتعلَّقُ بالواجِبِ بل بالمُمكِناتِ كما سَـبَقَ بيانُهُ ... و يُمْنَعُ أيضاً أنْ يُقالَ عن الله في ذلك كُلِّهِ لا يَقْدِرُ ، لأنَّ هذا التعبير مغالطة أُخرى و يُوهِمُ إِطلاقُ ظاهِرِهِ العَجْزَ .. ... و الحمدُ للهِ الذي هدانا وَ سَدَّدنا وَ حمانا وَ أيَّدَنا ، بفضلِهِ وَ رحمتِهِ وَ حُسْـنِ توفِيقِهِ عزَّ وَ جلَّ .
    وَ لتقرير كُلِّ ما تَقَدَّمَ طُرُقٌ كثيرةٌ أيضاً غير هذه الطريقة التي ذكرْناها ههنا ، وَ قد حاوَلْتُ التبسِـيطَ بهذه الطريقة قدْرَ المُسْـتطاع مع كثرة المشـاغِل و اشِـتغالِ البال ... وَ اللهُ يَهْدِي مَنْ يَشـاءُ إلى صِراطْ مُسْـتَقِيم .
    الحمدُ للهِ على سـابِغِ نِعمَةِ الإِسْـلام

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    765
    مقالات المدونة
    18
    أخ أحمد محمود علي ،

    القدرة على الكذب لا بمعنى جواز الكذب ، لأني أفرق بين جواز فعل الكذب والقدرة عليه .

    الصدق دليل على القدرة على الكذب، مع استحالة فعله للكذب .
    لا يمكن القياس على ذلك بأن الحياة دليل على جواز الموت أو القدرة دليل على جواز العجز أو العزة دليل على جواز الذل ...
    لأن صفات الأفعال لا تقاس عليها الصفات الذاتية.


    أخت إنصاف بنت محمد الشامي ،

    الكلام النفسي القديم واحد لا يتعدد ...
    والأخبار المتعلقة بالكلام النفسي متعددة ...، فمن هنا قدرة الله تعالى على الإخبار عن شيء على غير ما هو عليه .
    والقدرة هنا ليست متعلقة بمحال ، لأن المحال هو أن يفعل الكذب ، والقدرة على الكذب لا تعني أنه يفعله .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    827
    الأخ عثمان ألا تشعر بشيء من التناقض فيما تحاوله؟!

    (1) ما معنى أن الإله قادر على فعل الكذب ولكنه يستحيل أن يفعله؟

    (2) وما هو سبب الاستحالة؟ وما دليلها عقلا وشرعا؟
    محب الدين الأزهري

  10. #10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان حمزة المنيعي مشاهدة المشاركة
    ... ... ... ... أخت إنصاف بنت محمد الشامي ،
    الكلام النفسي القديم واحد لا يتعدد ... والأخبار المتعلقة بالكلام النفسي متعددة ...، فمن هنا قدرة الله تعالى على الإخبار عن شيء على غير ما هو عليه . و القدرة هنا ليست متعلقة بمحال ، لأن المحال هو أن يفعل الكذب ، و القدرة على الكذب لا تعني أنه يفعله .
    لا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلّا بالله.
    يفعَلُهُ أوْ لا يَفْعَلُهُ ، هذا يرجع إلى إرادَتِهِ ، أيْ مَشِـيئَـتِهِ ، عزَّ وَ جلَّ .. لكِنْ لِكَيْ يَصِحَّ كَونُهُ مُتَعَلَّقاً لِلْإِرادَةِ (أيْ ما يَفْعَلُهُ أو ما لا يًفعَلُهُ) ، لا بُدَّ أنْ يكونَ مِنَ المُمْكِنات فَهُوَ سُـبْحانَهُ { فَعّالٌ لِما يُريد } ...ما شـاءَ اللهُ كانَ وَ ما لَمْ يَشَـأْ لَمْ يَكُنْ ...
    أمّا الواجِبُ لِذاتِهِ فلا يكُونُ مُراداً لأنَّهُ غَيْرُ حادِثٍ ، فلا يَصِحُّ تَعَلُّقُ الإِرادَةِ بِإِيجادِهِ وَ لا بِإِعْدامِهِ ، كما لا يَصِحُّ تَعَلُّقُ القُدرَةِ بِإِيجادِهِ وَ لا بِإِعْدامِهِ لِأَنَّ الأزَلِيَّ لَيْسَ بِمُحْدَثٍ فَلا يُبْدَأُ وَ لا يعدَمُ وَ لا يَتَغَيَّرُ .
    وَ أمّا المُسْـتَحِيلُ لِذاتِهِ فيمتَنِعُ أيضاً أنْ يَكُونَ مُراداً لأنَّهُ غَيْرُ قابِلٍ لِلدُخُولِ في الوُجُودِ ، فإِذا امتنعَ أَصْلاً وَ استحالَ أنْ يَكُونَ ، بِأَيِّ وَجْهٍ على الإِطلاقِ ، فلا يَكُونُ مُتَعَلَّقاً لِلْإِرادَةِ أيْضاً ، لِذا لا يَتِمُّ لَكَ تجوِيزُ تَعَلُّقِ القُدرَةِ بِأَيٍّ مِنْهُما (الواجِب وَ المُسْـتحِيل) تَعَلُّقَ صُلُوحٍ كما لا يَصِحُّ أنْ تَـتَـعَلَّقَ بأيٍّ مِنْهُما تَعَلُّقَ تنْجِيزٍ ...
    ثُمَّ قَوْلُكَ في ابتداءِ مُشـارَكَتِكَ الأَخيرة هذه أيضاً (ذات رقم 9 ) : " الكلام النفسي القديم واحد لا يتعدد " ، حَقٌّ ... أمّا قَولُكَ بعدَهُ :" و الأخبار المتعلقة بالكلام النفسي متعددة ... إلخ " مع ما أَلْحَقْتَ بِهِ مِنَ التَعْلِيل ، فَيَجُرُّ إلى مَصائِبَ وَ رزايا و بلايا طامّاتٍ مِنَ البواطِلِ ، لا بُدَّ أنْ تَاْبى التزامَ شَـيْءٍ مِنها ما دُمْتَ حريصاً على التزامِ الحَقِّ ، وَ إِلّا أُلْزِمْتَ بأَنَّكَ تَرْفَعُ بِذلكَ وُجُوبَ حَقِّيَّةِ كُلِّ ما ذُكِرَ في القُرآنِ الكرِيمِ وَ وُجُوبَ تصدِيقِهِ ، وَ العِياذُ بالله ، فتأمَّلْ ..
    وَ لِإِعانتِكَ على رَدِّ الشُـبْهَةِ وَ كَشْــفِ مَنْشَـأِها وَ إِزاحةِ الإِشْـكالِ بِإِبْطالِ المُغالَطَةِ التي نَتَجا عَنْها ، وَ التي أَدَّتْ بِكَ إلى ذلكَ القول ، نَقُولُ :" أنَّ الأخبار الصحيحة يُخْبِرُ اللهُ تعالى عنْها أنَّها صحيحة ، أيْ يُخْبِرُ بِها بِسِـياقٍ يَدُلُّ على أنَّها صحيحة ، وَ أَمّا الإخبار الباطِلة ( وَ إِنْ كانَتْ باطِلَةً في نَفْسِـها ) فَيُخْبِرُ اللهُ تعالى عنها أنَّها باطِلَةٌ ، أيْ يُخْبِرُ بِها بِسِـياقٍ يَدُلُّ على أنَّها باطِلَة ، فَذِكْرُهُ لَها على أنَّها باطِلَة حَقٌّ وَ لا يُمكِنُ أنْ يَعنِي ذلكَ أنَّ خبَرَهُ - تعالى - باطِلٌ ، وَ إِلّا عَلَّقْتَ القُدرَةَ مُجَدَّداً بِفِعْلِ المُسْـتَحيلِ وَ علَّقْتَ الإِرادَةَ بِحَصُولِ المُسْـتَحِيلِ { وَ اللهُ يَقُولُ الحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَـبيل } ...

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    765
    مقالات المدونة
    18
    أخ أحمد محمود علي ،

    1)
    لا تناقض .
    لأن الكذب ليس مستحيلا لذاته .
    بل هو مستحيل لاستحالة فعل الله تعالى له.

    2) ما هو سبب الاستحالة؟ وما دليلها عقلا وشرعا؟
    نحن متفقان على استحالة الكذب على الله تعالى ، فلماذا هذا السؤال ؟


    أخت إنصاف بنت محمد الشامي ،

    الكذب لا يتعلق بإرادته سبحانه وتعالى ، وليس كل مقدور عليه مرادًا .
    والكذب ليس مستحيلا لذاته .
    بل هو مستحيل لاستحالة فعل الله تعالى له.


    ، أين يلزم أنه يجوز أن يقع الكذب في القرآن الكريم من القول بأن الله تعالى يقدر على على الكذب ولا يفعله ؟

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    827
    قولك: << لا تناقض .
    لأن الكذب ليس مستحيلا لذاته .
    بل هو مستحيل لاستحالة فعل الله تعالى له
    >>.

    الإشكال يا أخ عثمان أن الكذب فعل، وكل فعل له فاعل، وبالتالي فقولك الكذب ليس مستحيلا لذاته خطأ؛ لأنه لا يقوم بذاته، فمعيار الاستحالة والإمكان هنا يكون بالنظر لفاعل الكذب أو قائله ومدى إمكان صدوره عنه، فقولك: <<لاستحالة فعل الله تعالى له>> معناه أنك تقول كلاما متناقضا أو متباينا.
    فإن قصدت بقولك: <<الكذب ليس مستحيلا لذاته>> أي في حق الله تعالى كنت قائلا بإمكان قيام الله تعالى بفعله في نفس الوقت الذي تقول فيه باستحالة فعله على الله تعالى، وهذا هو التناقض.
    أما إن قصدت بقولك: <<الكذب ليس مستحيلا لذاته>> أي لا يستحيل صدوره عن أحد الفاعلين، فهذا موضوع آخر مباين للموضوع الذي تتكلم فيه، فكلنا يعلم بأن الكذب ليس مستحيلا صدوره عن بعض الفاعلين، وإنما محل الكلام هو في إمكان صدوره عن الإله، وهو الأصل الذي يبنى عليه قولك بقدرته على الكذب، فإن القدرة لا تتعلق سوى بالممكن، أي أنك إذا قلت بأن الله تعالى قادر على الكذب فقد قلت بأن الكذب ممكن صدوره عن الله تعالى، ولا يخفى عليك أن هذا باطل لا يجتمع مع عقيدة الإيمان الصحيحة أخي الكريم.


    قولك: <<ما هو سبب الاستحالة؟ وما دليلها عقلا وشرعا؟
    نحن متفقان على استحالة الكذب على الله تعالى ، فلماذا هذا السؤال ؟
    >>.
    لا بد من جوابك على هذا السؤال ليتبين لك بشكل أوضح مدى الخطأ في تأسيس كلامك وفكرك في هذه المسألة، فتفضل بالإجابة إن كنت مؤمنا بما تقول، أو على الأقل تريد التأكد من صحة هذا الفرض الشنيع أو عدمها، وفقك الله.
    محب الدين الأزهري

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    827
    سبحان الله!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان حمزة المنيعي مشاهدة المشاركة
    الصدق كمال و الكذب نقص .

    و لا نصف الله تعالى بأنه يقدر على الكذب ، لأنه لا يجوز وصف الله تعالى بالقدرة على النقص .

    فينحصر الدليل العقلي على نفي الكذب عن الله تعالى في إثبات أن الكذب نقص .
    و الكذب نقص لأنه إما عن عبث أو اضطرار ، و العبث و الاضطرار هما نقص ، و الله تعالى منزه عن النقص .

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=18637&page=3
    محب الدين الأزهري

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    765
    مقالات المدونة
    18
    الصدق كمال و الكذب نقص .

    و لا نصف الله تعالى بأنه يقدر على الكذب ، لأنه لا يجوز وصف الله تعالى بالقدرة على النقص .

    فينحصر الدليل العقلي على نفي الكذب عن الله تعالى في إثبات أن الكذب نقص .
    و الكذب نقص لأنه إما عن عبث أو اضطرار ، و العبث و الاضطرار هما نقص ، و الله تعالى منزه عن النقص .


    لكن


    فعل الكذب هو النقص وليس القدرة على الكذب .

    ولذلك فإن : فعل الكذب هو المستحيل وليست القدرة على الكذب .

    شكرا أخي أحمد على هذه اللفتة اللطيفة .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    765
    مقالات المدونة
    18
    أخ أحمد محمود علي ،

    هذا هو الاختلاف بيننا .

    أنت تعتقد أن الكذب مستحيل لذاته كالأكل والشرب مثلا .
    بينما أفهم أنا أن الكذب ليس مستحيلا لذاته ، وإنما هو مستحيل لاستحالة فعل الله تعالى له .

    أنا أعلم أنك تحاول أن تقنعني بما تعتقده صحيحا وأنا شاكر لك ، ولكنني لم أقتنع إلا بما قلت لك .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •